Share

الفصل 73

Penulis: فتيحة
last update Tanggal publikasi: 2026-08-08 08:22:45

أريد فقط تقريرًا كاملًا.

ــ حاضر.

أخذ المدير الملف وغادر.

لم تمر ساعات كثيرة...

حتى بدأ الأمر.

كانت أروى منهمكة في عملها عندما جاءها الأستاذ خالد.

وضع أمامها مجموعة من الملفات.

قال:

ــ أروى، أحتاج منك إنهاء هذه قبل نهاية الدوام.

نظرت إلى الكمية.

ثم رفعت رأسها.

ــ كلها اليوم؟

ــ للأسف.

هناك ضغط في القسم.

أومأت.

ــ حسنًا.

ابتسم خالد.

ــ أعتمد عليك.

بدأت العمل.

لم تسأل لماذا ازدادت المهام فجأة.

فهي اعتادت أن تثبت نفسها.

لكنها لم تكن تعلم...

أن بعض تلك المهام لم تأتِ مصادفة.

---

مرّت الأيام.

وفي كل يوم...

كانت أروى تحصل على عمل أكثر.

ملفات إضافية.

مراجعات.

تقارير عاجلة.

مهام كان يمكن توزيعها على أكثر من موظف.

ومع ذلك...

لم تشتكِ.

كانت تعود إلى غرفتها في المساء متعبة.

تخلع حذاءها.

وتجلس على طرف السرير.

ثم تنظر إلى يديها.

أحيانًا كانت تشعر أنها لم تعد تملك طاقة حتى لتغيير ملابسها.

لكنها كانت تتذكر نوال.

فتنهض.

تحضر شيئًا بسيطًا لتأكله.

ثم تراجع حساباتها.

تقتطع مصاريف الإيجار.

مصاريف الطعام.

المواصلات.

ثم ترسل ما تستطيع إلى علاج نوال.

كانت تقول لنفسها:

"لا بأس..."

"سأتحمل."

"المهم أن تتحسن نوال."

---

وفي الشركة...

كان رائد يراقب كل شيء من بعيد.

لم يكن يطلب من أحد إيذاءها.

ولم يكن يريد أن يحدث لها مكروه.

لكنه كان يريد أن يجعل حياتها صعبة.

أن تشعر بثقل الأيام.

أن تدرك أن الحرية ليست دائمًا راحة.

كلما رأى أروى تحمل مجموعة جديدة من الملفات...

كان يشعر بشيء من الرضا القاسي.

لكن الغريب...

أنه لم يكن يشعر بالراحة بعدها.

بل كان يعود إلى مكتبه...

ويشعر بثقل أكبر.

ذات مساء...

رآها من خلف زجاج مكتبه.

كانت لا تزال تعمل.

الجميع غادر تقريبًا.

كانت جالسة وحدها أمام الحاسوب.

تعب واضح على وجهها.

ومع ذلك كانت تواصل الكتابة.

توقف رائد عن قراءة الملف أمامه.

ظل ينظر إليها.

ثم قال لنفسه:

ــ هذا ما تستحقينه.

لكنه لم يصدق صوته تمامًا.

---

بعد دقائق...

رفعت أروى رأسها.

شعرت بأنها مراقبة.

نظرت نحو الطابق التنفيذي.

لم ترَ سوى زجاج مكتب رائد.

كان واقفًا هناك.

تقاطعت عيناهما للحظة.

تجمدت أروى.

عاد إليها المشهد في الممر.

فخفضت عينيها بسرعة.

أما رائد...

فبقي واقفًا مكانه.

شيء ما في نظرتها أزعجه.

لم تكن نظرة امرأة تتحدى عقابها.

بل نظرة شخص يحاول فهم سبب العقاب أصلًا.

استدار بعيدًا عن النافذة.

وكأنه يرفض التفكير في الأمر.

---

في صباح اليوم التالي...

دخلت أروى الشركة وهي تحمل حقيبتها.

كانت متعبة.

لكنها ابتسمت لليان كعادتها.

ــ صباح الخير.

ــ صباح الخير.

نظرت ليان إليها.

ــ أنتِ تعملين أكثر من اللازم هذه الأيام.

ضحكت أروى.

ــ ربما بدأت أتعلم كيف أصبح موظفة حقيقية.

ــ لا.

أنا أقول إنهم يستغلون طيبتك.

هزت أروى رأسها.

ــ لا بأس.

العمل أفضل من لا شيء.

ثم جلست إلى مكتبها.

بدأت يومها.

ــ ولم تكن تعلم أن الرجل الذي يقف في الطابق الأعلى...

ــ قد اتخذ قرارًا بأن يجعلها تدفع ثمن شيء لا تفهم حتى سبب دفعه.

ــ أما رائد...

ــ فقد أقنع نفسه أن ما يفعله ليس ظلمًا.

بل عدالة بطريقته الخاصة.

ــ السنتان اللتان لم تقضهما أروى في السجن...

ــ كان مصممًا على أن يجعلها تدفع ثمنهما.

ــ حتى لو اضطر إلى أن يحول مكان عملها...

إلى سجن آخر.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 94

    ــ أتمنى فقط أن تصلني في أقرب وقت. نظر إليها. ــ لماذا؟ ــ لأن حقيبتي تحتوي على أشياء مهمة. ثم قالت: ــ بطاقتي البنكية، وأوراقي الشخصية، وبعض الأغراض التي أحتاج إليها يوميًا. أومأ رائد إيماءة بسيطة. ــ سأهتم بالأمر. ــ شكرًا لك. صمتت أروى. كان من المفترض أن تغادر لكن شيئًا بداخلها لم يسمح لها بذلك. ظلت واقفة للحظات، ثم استدارت نحو الباب. وضعت يدها على المقبض. توقفت. ترددت طويلًا. ثم أغمضت عينيها للحظة، وكأنها تجمع شجاعتها. التفتت إليه. ــ سيد رائد؟ رفع رأسه. ــ ماذا؟ ترددت أروى. ــ أريد أن أسألك سؤالًا. ظل ينظر إليها دون أن يجيب. قالت بهدوء ــ هل فعلت شيئًا خاطئًا في تلك الليلة؟ توقفت يد رائد فوق الورقة. رفع عينيه إليها ببطء. ــ ماذا تقصدين؟ ــ منذ أن عدنا من الفندق وأنت تتصرف معي بطريقة مختلفة. صمتت لحظة. ثم تابعت: ــ وفي تلك الليلة... تركتني دون أن تخبرني أنك ستغادر. خفضت عينيها للحظة. ــ إذا كنت قد أخطأت في شيء، فأنا أريد فقط أن أعرف. لم يجب. ساد الصمت بينهما. وكان الصمت هذه المرة أثقل من أي إجابة. رفع را

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 93

    استيقظت أروى في وقت متأخر من النهار. لم يكن صوت المنبه هو ما أخرجها من نومها هذه المرة، بل ألم حاد تسلل إلى قدميها مع أول محاولة للحركة. فتحت عينيها ببطء، وبقيت للحظات تحدق في سقف الغرفة دون أن تتذكر أين هي. ثم حاولت تحريك ساقيها. تأوهت بخفة. ــ آه... جلست على حافة الأريكة، ومدت يديها نحو قدميها. كانتا متورمتين بشكل واضح، وعلى مؤخرة كعبيها ظهرت جروح حمراء خلّفها الحذاء الذي اضطرت إلى المشي به لساعات طويلة. حدقت فيهما بدهشة. ثم تمتمت: ــ يا إلهي... مررت أصابعها حول أحد الجروح بحذر، فتراجعت يدها سريعًا من شدة الألم. وبدأت ذكريات الليلة الماضية تعود إليها تدريجيًا. الحفل... رائد... انتظارها الطويل. اتصالاتها التي لم يجب عنها. ثم خروجها من الفندق وعودتها سيرًا على الأقدام حتى اقترب الفجر. تنفست ببطء. لم تكن تملك حتى الطاقة الكافية لتغضب. كل ما كانت تشعر به هو الإرهاق. نهضت بصعوبة واتجهت إلى الحمام. أخذت حمامًا طويلًا، ثم اعتنت بجروح قدميها قدر استطاعتها، وارتدت ملابس مريحة. تناولت شيئًا خفيفًا، لكنها لم تستطع البقاء مستيقظة طويلًا. عادت إل

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 92

    وقفت أروى في الممر للحظات. كانت تحاول استيعاب ما حدث. ثم أخرجت هاتفها مرة أخرى. اتصلت برائد. لا جواب. تنفست ببطء. ــ حسنًا... قالتها لنفسها. ــ سأعود وحدي. لكن عندما تذكرت حقيبتها... توقفت. حقيبتها الكبيرة وأغراضها الشخصية ما زالت في غرفة تبديل الملابس. اتجهت إليها بسرعة. لكنها وجدت الباب مغلقًا. توقفت أمامه، ثم التفتت إلى إحدى الموظفات القريبات. ــ عذرًا، أريد أخذ أشيائي من الداخل. ابتسمت الموظفة باعتذار. ــ بالطبع، لكن الغرفة مغلقة حاليًا. ــ هل يمكنكِ فتحها؟ هزت رأسها. ــ للأسف، لا أستطيع. ــ لماذا؟ ــ هذه الغرفة تحت مسؤولية السيد رائد، ولا يمكنني فتحها دون إذنه. نظرت أروى إليها بعدم تصديق. ــ لكنه غادر. ــ أعلم. ثم أضافت بلطف: ــ لكن التعليمات واضحة. تنهدت أروى. ــ حسنًا... شكرًا. ابتعدت. وقفت للحظات في الممر، تنظر إلى هاتفها. اتصلت برائد مرة أخرى. رن الهاتف... ثم انقطع. هذه المرة لم تحاول الاتصال. شعرت بشيء من الغضب. ــ لماذا يجب أن أتحمل كل هذا؟ وضعت الهاتف في حقيبتها الصغيرة. ثم نظرت إلى الساعة. كان الليل قد تقدم كثيرًا. لم يعد بإمكانها

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 91

    لم تكن أروى تعرف كم مرّ من الوقت منذ ابتعد رائد عنها. في البداية، لم تهتم كثيرًا. كانت تجلس بهدوء إلى إحدى الطاولات الجانبية، تراقب الحاضرين من حولها، وتحاول أن تبدو منشغلة بأي شيء حتى لا تشعر بأنها غريبة عن المكان. كانت الموسيقى تنساب في أرجاء القاعة بهدوء، بينما تتعالى بين الحين والآخر ضحكات خافتة وأحاديث عن صفقات ومشاريع واستثمارات. أما أروى... فلم تكن تفهم معظم ما يدور حولها. رفعت عينيها نحو الجهة التي ذهب إليها رائد. كان يقف هناك ويتحدث مع رجل لم تعرفه. تنفست ببطء، ثم أسندت ظهرها إلى المقعد. "سأنتظره فقط." كان ذلك كل ما تفكر فيه. فهي لم تأتِ إلى هنا بإرادتها أصلًا. ولم تكن تعرف أحدًا سوى رائد. لذلك لم يكن أمامها سوى أن تنتظر عودته. --- في الجهة الأخرى من القاعة، كان رائد يقف أمام الرجل الذي أشارت إليه سماء. قال الرجل بابتسامة: ــ يبدو أنك مهتم بمشروع النقل والخدمات اللوجستية. أجابه رائد: ــ سمعت عن المشروع، لكنني أريد أن أعرف تفاصيله منك مباشرة. ابتسم الرجل. ــ هذا يسعدني. ما زلت أعمل على بعض التفاصيل، لكن لدي خطة للتوسع خلال الفترة الق

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 90

    بعد أن غادر رائد غرفة القياس، بقيت أروى لبعض الوقت تتنقل بين الفساتين المعلقة أمامها.هذه المرة لم تكن تبحث عن فستان يثير إعجاب أحد...كانت تبحث فقط عن شيء تشعر فيه بالراحة.توقفت أمام مجموعة من الفساتين، ثم سحبت أحدها.كان بلون أزرق سماوي هادئ، طويلًا وأنيقًا، بتصميم محتشم لا يكشف كتفيها، وفي الوقت نفسه ينسدل على جسدها بطريقة أنيقة تبرز قوامها المتناسق دون مبالغة.نظرت إليه للحظات.ــ هذا أفضل.دخلت غرفة القياس من جديد.وبعد دقائق، وقفت أمام المرآة.تأملت نفسها بصمت.كان الفستان مختلفًا تمامًا عن الفستانين السابقين.لم تشعر بالحرج.ولم تضطر إلى التفكير في كيفية إخفاء ذراعها.ابتسمت ابتسامة صغيرة.ــ نعم... هذا مناسب.التقطت حقيبتها الصغيرة، ثم خرجت من الغرفة.كان رائد ينتظر في الخارج.رفع رأسه عندما سمع الباب.وقعت عيناه عليها...وتوقفتا للحظة.لم تكن دهشته كبيرة، لكنها كانت واضحة بما يكفي لمن يراقبه جيدًا.كانت أروى مختلفة عن الصورة التي اعتاد رؤيتها بها في الشركة.بدا الفستان مناسبًا لها بصورة جعلته يصمت لثوانٍ.لكن رائد سرعان ما استعاد ملامحه المعتادة.ــ انتهيتِ؟أومأت أروى.ــ ن

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 89

    أسندت رأسها إلى الخلف.كانت تنوي أن تغفو لبضع دقائق فقط...لكن التعب كان أقوى منها.أغمضت عينيها.وبعد لحظات، غطَّ النوم ملامحها.مرّت ساعة...ثم ساعة أخرى.حتى استيقظت فجأة على رنين هاتفها.انتفضت أروى من مكانها، وفتحت عينيها بفزع.التفتت حولها للحظات قبل أن تدرك أنها نامت على الأريكة.مدت يدها بسرعة نحو الهاتف.كان الرقم غريبًا.غير مسجل في جهات اتصالها.ترددت للحظة، ثم أجابت:ــ ألو؟ساد صمت قصير.ثم جاءها صوت مألوف:ــ جهزي نفسكِ.تجمدت أروى في مكانها.عرفت الصوت فورًا.ــ أستاذ رائد؟ــ لديكِ نصف ساعة.رفعت حاجبيها باستغراب.ــ نصف ساعة لماذا؟جاءها صوته بلهجة حاسمة:ــ سنلتقي أمام فندق ستانلي.ــ فندق ستانلي؟ــ نعم.ثم أضاف:ــ ارتدي ملابس جميلة. الحفلة راقية.ازداد ارتباك أروى.ــ حفلة؟ أي حفلة؟صمت لحظة، ثم قال:ــ ستعرفين عندما تصلين.ــ لكن...قاطعها:ــ أسرعي، فهذا هو الشرط الثاني.ثم أُغلق الخط.بقيت أروى ممسكة بالهاتف، تحدق في الشاشة وكأنها تنتظر أن يعود رائد ويتصل من جديد ليشرح لها ما يحدث.ــ ما الذي يخطط له هذا الرجل؟لم تجد جوابًا.وضعت الهاتف جانبًا، ثم نهضت بسرعة.

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status