แชร์

الفصل 74

ผู้เขียน: فتيحة
last update วันที่เผยแพร่: 2026-08-09 08:26:52

مرّت عدة أيام منذ ذلك الصباح...

لكن أروى لم تستطع أن تنسى ما حدث في الممر.

كلما رأت رائد من بعيد...

كانت تتوتر دون إرادة منها.

لم تكن تعرف سبب غضبه.

ولم تكن تعرف لماذا اقترب منها بتلك الطريقة.

لكن جسدها كان يتذكر.

تتذكر يده وهي تمسك بذراعها.

وتتذكر ظهرها عندما اصطدم بالحائط.

وتتذكر نظراته الغاضبة.

لذلك...

كانت تتجنب النظر إليه قدر الإمكان.

---

في ذلك اليوم، كان العمل أكثر ضغطًا من المعتاد.

تراكمت الملفات فوق مكتب أروى.

ملف بعد آخر.

وتقرير بعد آخر.

كلما انتهت من مجموعة، وصلت أخرى.

كانت ليان تساعدها قدر استطاعتها، لكن حجم العمل كان أكبر من المعتاد.

ــ أروى، هل انتهيتِ من التقرير؟

رفعت رأسها بسرعة.

ــ تقريبًا.

ــ الأستاذ خالد يحتاجه قبل الظهر.

ــ سأحاول إنهاءه الآن.

عادت إلى الحاسوب.

كانت عيناها تؤلمانها من كثرة التركيز.

شربت القليل من الماء.

ثم واصلت العمل.

لم تنتبه إلى خطأ صغير في إحدى الأرقام.

رقم واحد فقط...

لكنه غيّر نتيجة الحساب النهائي.

راجعته مرة.

ثم أرسلته.

وما إن ضغطت على زر الإرسال...

حتى انتقلت إلى الملف التالي.

كانت تظن أن كل شيء انتهى.

لكنها لم تكن تعلم...

أن ذلك الخطأ الصغير سيكلفها الكثير.

---

بعد ساعات...

كان رائد في مكتبه يراجع التقارير التي وصلت إليه.

فتح التقرير.

بدأ يقرأ.

توقف.

عاد إلى السطر السابق.

ثم إلى الذي يليه.

ضيق عينيه.

هناك خطأ في الحساب.

راجع الأرقام بنفسه.

ثم تأكد.

لم يكن الخطأ كبيرًا.

والخسارة الناتجة عنه محدودة.

بل كان من الممكن تصحيحها بسهولة قبل إتمام العملية.

لكن اسم الموظفة التي أعدت التقرير كان واضحًا.

أروى الحازمي.

ظل ينظر إلى الاسم لثوانٍ.

ثم أغلق الملف.

ضغط على زر الاتصال الداخلي.

ــ أرسلوا لي أروى.

---

عندما وصل الطلب إلى قسمها...

رفعت أروى رأسها.

اقترب أحد الموظفين منها وقال:

ــ الأستاذ رائد يريدك في مكتبه.

تجمدت أصابعها فوق لوحة المفاتيح.

ــ الآن؟

ــ نعم.

شعرت بانقباض في صدرها.

لم تعرف لماذا...

لكن أول شيء عاد إلى ذاكرتها كان ذلك الممر.

يده على ذراعها.

قوته.

غضبه.

أنفاسه المتسارعة.

خفضت عينيها بسرعة.

ــ حسنًا.

نهضت.

حاولت أن تبدو طبيعية.

لكن قلبها كان ينبض بسرعة.

---

وقفت أمام باب مكتبه.

رفعت يدها.

طرقت بخفة.

ــ ادخلي.

كان صوته هادئًا.

وهذا زاد توترها أكثر.

دخلت.

أغلقت الباب خلفها.

وقفت أمام المكتب.

لم ترفع عينيها.

لاحظ رائد ذلك فورًا.

كانت تقف أمامه ويداها متشابكتان أمامها.

تحاول أن تبدو ثابتة...

لكن توترها كان واضحًا.

قال:

ــ اجلسي.

جلست على الكرسي المقابل.

بقيت عيناها منخفضتين.

لم تستطع النظر إلى وجهه.

ليس احترامًا هذه المرة...

بل خوفًا من أن تعود إليها ذكرى ما فعله بها.

---

فتح رائد الملف أمامه.

ــ هل أعددتِ هذا التقرير؟

نظرت أروى إلى الورقة.

عرفت التقرير فورًا.

ــ نعم.

ــ راجعته قبل إرساله؟

سكتت لحظة.

ــ نعم... لكن يبدو أنني أخطأت.

ــ يبدو؟

رفعت عينيها للحظة قصيرة.

ثم خفضتهما بسرعة.

ــ أنا آسفة.

أعاد رائد نظره إلى التقرير.

ــ الخطأ تسبب في خسارة للشركة.

شعرت أروى بثقل في صدرها.

ــ أعرف.

وأنا أتحمل مسؤوليتي.

كان صوتها صادقًا.

لم تحاول التهرب.

لم تلقِ اللوم على أحد.

قالت:

ــ كانت هناك ملفات كثيرة اليوم، وربما أخطأت بسبب ضغط العمل... لكن هذا ليس عذرًا.

رفع رائد عينيه إليها.

كانت هذه الجملة تحديدًا ما أراد سماعه.

لم تنكر.

ولم تبحث عن مبرر.

بل اعترفت بمسؤوليتها.

لكن ذلك لم يغير قراره.

قال ببرود:

ــ صحيح.

ثم أغلق الملف.

ــ وستتحملين نتيجة خطئك.

شعرت أروى بالخوف.

ــ ماذا تقصد؟

أجاب دون تردد:

ــ سيتم خصم نصف راتبك.

رفعت رأسها بسرعة.

هذه المرة نظرت إليه مباشرة.

ــ نصف راتبي؟

ــ نعم.

اتسعت عيناها.

ــ لكن... أستاذ رائد، الخسارة ليست بهذا الحجم.

ــ أنا أعرف.

صمتت.

ثم قالت بتردد:

ــ يمكنني تعويض الخطأ.

ــ القرار ليس قابلًا للنقاش.

خفضت رأسها.

لكنها جمعت شجاعتها وقالت:

ــ هل سيكون الخصم هذا الشهر فقط؟

صمت رائد للحظة.

ثم قال:

ــ خمسة أشهر.

شعرت وكأن الأرض تحركت تحت قدميها.

ــ خمسة... أشهر؟

ــ نعم.

لم تعرف ماذا تقول.

كانت تعتمد على راتبها بالكامل تقريبًا.

إيجارها.

طعامها.

مواصلاتها.

ومصاريف نوال التي تحاول مساعدتها بها كلما استطاعت.

نصف الراتب...

لم يكن مبلغًا بسيطًا بالنسبة إليها.

بل كان يعني أن كل شيء سيصبح أصعب.

قالت بصوت خافت:

ــ أستاذ رائد...

أنا أفهم أنني أخطأت.

وأنا مستعدة لتحمل المسؤولية.

لكن خمسة أشهر...

صمتت قليلًا.

ثم أضافت:

ــ أرجوك.

لم يظهر على وجهه أي تغيير.

ــ القرار اتُخذ.

ابتلعت أروى ريقها.

وشعرت بدموع صغيرة تتجمع في عينيها.

لكنها منعتها من النزول.

لم تكن تريد أن تبكي أمامه.

خصوصًا أمامه هو.

ذلك الرجل الذي لم تستطع حتى الآن فهم سبب كراهيته لها.

قالت بصوت منخفض:

ــ حاضر.

ثم نهضت.

أمسكت مقبض الباب.

وقبل أن تخرج...

توقفت للحظة.

لم تلتفت إليه.

فقط قالت:

ــ أنا آسفة على الخطأ.

ثم خرجت.

---

أغلقت الباب خلفها.

وبمجرد أن ابتعدت عنه...

أخذت نفسًا عميقًا.

كانت تحاول السيطرة على نفسها.

لم تكن تريد أن يراها أحد وهي تبكي.

عادت إلى مكتبها.

جلست.

فتحت الحاسوب.

لكنها لم تستطع العمل.

كانت تنظر إلى الشاشة دون أن ترى شيئًا.

خمسة أشهر...

نصف راتب.

كيف ستدبر أمورها؟

كيف ستساعد نوال؟

كيف ستدفع إيجارها؟

وضعت يدها على وجهها.

وأغمضت عينيها.

ثم همست:

ــ سأدبرها...

سأجد حلًا.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 76

    أشياء لا يعرفها الآخرون لم تكن الأيام التالية سهلة على أروى. رغم أنها استطاعت الحصول على المال الذي تحتاجه لعلاج نوال، إلا أن الاتفاق الذي وقعته مع رائد ظل حاضرًا في ذهنها. خمسة أوامر. لم تكن تعرف ما هي. ولا متى سيطلب منها تنفيذها. كل ما تعرفه أنها وافقت لأنها لم تكن تملك خيارًا آخر. ومع ذلك... كلما تذكرت أن نوال حصلت على ما تحتاجه، شعرت بشيء من الراحة. كان ذلك أهم شيء بالنسبة إليها. --- في صباح اليوم التالي، ذهبت أروى إلى المستشفى. أنهت الإجراءات المطلوبة، وسددت المبلغ الذي كان عليها دفعه. وقفت أمام موظفة الحسابات، تراجع الإيصال بين يديها. ــ هل هذا كل شيء؟ ــ نعم، هذا المبلغ يغطي الدفعة المطلوبة حاليًا. أغمضت أروى عينيها للحظة. شعرت براحة كبيرة. أخيرًا... لم تعد تفكر في كيفية تدبير المال. على الأقل في الوقت الحالي. أخذت الإيصال. وشكرت الموظفة. ثم توجهت إلى غرفة نوال. كانت نوال مستلقية على سريرها. ابتسمت عندما رأتها. ــ أروى! اقتربت منها وجلست بجانبها. ــ كيف تشعرين اليوم؟ ــ أفضل. ثم نظرت إليها بحنان. ــ وأنتِ؟ ابتسمت أروى. ــ أنا بخير. لم تخبرها ع

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 75

    أما رائد... فبقي في مكتبه. كان يعلم أن الخطأ لا يستحق خمسة أشهر. كان يعلم أن خسارة الشركة محدودة. وكان يعلم أيضًا... أن أروى لم تتعمد ما حدث. لكن هذا لم يكن ما يريده. هو لم يكن يعاقبها على التقرير. كان يعاقبها على شيء آخر. على هبة. على السنوات الثلاث التي عاشها وهو يحمل ألم فقدها. وعلى السنتين اللتين خرجت أروى قبلهما من السجن. نظر إلى الملف أمامه. ثم قال ببرود: ــ سنتان لم تقضيهما هناك... وأنا سأجعلك تدفعين ثمنهما هنا. لكنه عندما تذكر وجهها وهي تقول: "أرجوك..." ساد الصمت في المكتب. لثوانٍ قليلة... شعر بوخزة من الذنب. لكنه تجاهلها. وأعاد فتح ملفه. لم يكن مستعدًا للتراجع. أما أروى... فلم تكن تعرف أن الخطأ الذي ارتكبته بسبب إرهاقها وضغط العمل لم يكن سوى بداية لأشهر ستصبح فيها حياتها أكثر صعوبةمرّت الأسابيع التالية ببطء.كانت أروى قد اعتادت على نصف راتبها.أو حاولت أن تعتاد عليه على الأقل.أصبحت تحسب كل درهم قبل أن تنفقه.تتخلى عن أشياء كانت تعتبرها بسيطة.وتبحث دائمًا عن الأرخص.لكنها لم تندم على شيء.فطالما استطاعت الاستمرار في عملها...وطالما بقيت قادرة على م

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 74

    مرّت عدة أيام منذ ذلك الصباح...لكن أروى لم تستطع أن تنسى ما حدث في الممر.كلما رأت رائد من بعيد...كانت تتوتر دون إرادة منها.لم تكن تعرف سبب غضبه.ولم تكن تعرف لماذا اقترب منها بتلك الطريقة.لكن جسدها كان يتذكر.تتذكر يده وهي تمسك بذراعها.وتتذكر ظهرها عندما اصطدم بالحائط.وتتذكر نظراته الغاضبة.لذلك...كانت تتجنب النظر إليه قدر الإمكان.---في ذلك اليوم، كان العمل أكثر ضغطًا من المعتاد.تراكمت الملفات فوق مكتب أروى.ملف بعد آخر.وتقرير بعد آخر.كلما انتهت من مجموعة، وصلت أخرى.كانت ليان تساعدها قدر استطاعتها، لكن حجم العمل كان أكبر من المعتاد.ــ أروى، هل انتهيتِ من التقرير؟رفعت رأسها بسرعة.ــ تقريبًا.ــ الأستاذ خالد يحتاجه قبل الظهر.ــ سأحاول إنهاءه الآن.عادت إلى الحاسوب.كانت عيناها تؤلمانها من كثرة التركيز.شربت القليل من الماء.ثم واصلت العمل.لم تنتبه إلى خطأ صغير في إحدى الأرقام.رقم واحد فقط...لكنه غيّر نتيجة الحساب النهائي.راجعته مرة.ثم أرسلته.وما إن ضغطت على زر الإرسال...حتى انتقلت إلى الملف التالي.كانت تظن أن كل شيء انتهى.لكنها لم تكن تعلم...أن ذلك الخطأ الصغ

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 73

    أريد فقط تقريرًا كاملًا. ــ حاضر. أخذ المدير الملف وغادر. لم تمر ساعات كثيرة... حتى بدأ الأمر. كانت أروى منهمكة في عملها عندما جاءها الأستاذ خالد. وضع أمامها مجموعة من الملفات. قال: ــ أروى، أحتاج منك إنهاء هذه قبل نهاية الدوام. نظرت إلى الكمية. ثم رفعت رأسها. ــ كلها اليوم؟ ــ للأسف. هناك ضغط في القسم. أومأت. ــ حسنًا. ابتسم خالد. ــ أعتمد عليك. بدأت العمل. لم تسأل لماذا ازدادت المهام فجأة. فهي اعتادت أن تثبت نفسها. لكنها لم تكن تعلم... أن بعض تلك المهام لم تأتِ مصادفة. --- مرّت الأيام. وفي كل يوم... كانت أروى تحصل على عمل أكثر. ملفات إضافية. مراجعات. تقارير عاجلة. مهام كان يمكن توزيعها على أكثر من موظف. ومع ذلك... لم تشتكِ. كانت تعود إلى غرفتها في المساء متعبة. تخلع حذاءها. وتجلس على طرف السرير. ثم تنظر إلى يديها. أحيانًا كانت تشعر أنها لم تعد تملك طاقة حتى لتغيير ملابسها. لكنها كانت تتذكر نوال. فتنهض. تحضر شيئًا بسيطًا لتأكله. ثم تراجع حساباتها. تقتطع مصاريف الإيجار. مصاريف الطعام. المواصلات.

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 72

    ثم أضافت بسرعة: ــ ربما أحتاج فقط إلى بعض القهوة. ابتسمت ليان. ــ هذه أول مرة أراكِ تدافعين عن القهوة. ضحكت أروى بخفة. لكن ضحكتها لم تكن طبيعية. كانت مجرد محاولة لإخفاء الارتباك. ــ سأعود إلى مكتبي. أومأت ليان. ــ حسنًا، لكن إذا شعرتِ بأي تعب أخبريني. ــ سأفعل. استدارت أروى... ومشت. لكن خطواتها كانت أبطأ من المعتاد. --- جلست أمام مكتبها. فتحت الحاسوب. ظهرت الملفات أمامها. حدقت في الشاشة. ثم وضعت أصابعها على لوحة المفاتيح. كتبت سطرًا. ثم توقفت. حاولت أن تركز. لكن عقلها عاد إليها من جديد. يد رائد وهي تقبض على ذراعها. دفعه لها. صوته. نظراته. والسؤال الذي لم تفهمه حتى الآن: "لماذا أنتِ هنا؟" رفعت يدها إلى كتفها مرة أخرى. همست: ــ ماذا كان يقصد؟ هل أخطأت في شيء؟ هل هناك مشكلة في عملي؟ لكنها لم تجد أي تفسير. كانت تتعامل معه مثل أي مدير. احترمته. أنجزت ما طُلب منها. لم تتجاوز حدودها. فلماذا يعاملها وكأنها ارتكبت في حقه جريمة؟ أخفضت عينيها. ثم حاولت طرد الأفكار من رأسها. فتحت أحد الملفات. وأجبرت نفسها عل

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 71

    ارتجف صوت أروى. ــ أستاذ رائد... أنا... لا أفهم... بقي ينظر إليها. كأن كلماتها لم تصل إليه. كان صدره يعلو ويهبط بسرعة. وقبضتاه ما زالتا تضغطان على كتفيها. كل ما كان يراه أمامه... لم يكن أروى. بل وجه هبة. ضحكتها. وابتسامتها. وذلك اليوم... اليوم الذي انتهى فيه كل شيء. اشتدت قبضته دون أن يشعر. فشهقت أروى من الألم. وحاولت أن تتراجع... لكن الحائط كان خلفها. لم يكن أمامها أي مهرب. كانت المرة الأولى منذ خروجها من السجن... التي تشعر فيها بذلك العجز. نظرت إلى عينيه. لم ترَ فيهما الكراهية فقط... بل شيئًا آخر. وجعًا... كأن هذا الرجل يحمل جرحًا قديمًا لا يتوقف عن النزيف. لكنها... لم تعرف سببه. ولا لماذا كانت هي أمامه. --- في تلك اللحظة... وقعت عين رائد على وجهها. لم يرَ تحديًا. ولا شماتة. ولا ابتسامة مستفزة. رأى امرأة شاحبة. مرتبكة. ترفع رأسها بصعوبة بسبب فارق الطول بينهما. وعيناها... كانتا مليئتين بالخوف. خوف حقيقي. ساد صمت ثقيل. ثم... نظر إلى يديه. كانت أصابعه ما تزال تقبض على كتفيها بقوة. اتسعت عيناه قليلًا. وكأنه استيقظ فجأة من كابوس. تركها فورً

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status