Share

نزيفُ الذكريات

last update Tanggal publikasi: 2026-03-23 11:35:15

دلفنا إلى الجناح بخطواتٍ مثقلة بالتوجس، وانزلق خلفنا "كميل" و"ميرا" و"ياسمين" كأنهم ظلالٌ خلفنا.

بمجرد أن أُغلق البابُ الخشبيُّ الثقيل، وأُحكم رتاجه المعدني بصريرٍ قاطع، ساد صمتٌ خانق.

تقدم "كميل" بحذرٍ مريب، واقترب من دانيال هامساً بصوتٍ خفيض يكاد لا يبين، بينما كانت عيناه تمسحان زوايا الغرفة بدقة: "الآن.. هل تعتقد أنهم سيصلون في الوقت المحدد؟"

ثبت دانيال نظراته في الفراغ، وفكه المنحوت مشدودٌ كوترِ قوسٍ على وشك الانطلاق، ثم أجاب بنبرةٍ رخيمة مشوبة بالثقة: "سيقطعون المسافة بهيئتهم الذئبية.. ل
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • أصداء لاتموس   في ظلال الهاوية: العرض الأخير

    سيلينكانت النيران تلتهم أحشائي مع كل ثانيةٍ تمضي بين جدران ذلك الكهف الكئيب. لم يكن الزمن يتحرك، بل كان يقطر فوق روحي قطرةً قطرة، وكلما وقعت عيناي على “بان” الجالس أمامي، ازددتُ شعوراً بأنني أختنق داخل سجنٍ لا جدران له سوى حضوره. كنتُ أقاوم الانهيار بكل ما تبقى لدي من قوة، لكن أمنيةً واحدة فقط ظلت تتردد في أعماقي بإلحاحٍ موجع… أن أرى “دانيال” مرةً أخيرة، ولو للحظةٍ عابرة، قبل أن يبتلعني هذا الظلام إلى الأبد.كان “بان” يراقبني بصمتٍ مريب، كأنه يستمتع بثقل الوقت وهو يسحقني ببطء. لم أعد أفهم ما الذي كان يحاول إثباته بهذا الأسر الطويل؛ لم يكن يتحدث، ولم يكن يهدد، بل كان وجوده وحده كافياً ليجعل الكهف يبدو أكثر اختناقاً، وكأن الهواء نفسه يرفض المرور من بيننا.وفجأة…تسلل إلى أطرافي إحساسٌ غريب لم أشعر به منذ لحظة اختطافي. خفةٌ مفاجئة، كأن جبلاً كاملاً قد ارتفع عن صدري. انعقد حاجباي بدهشة، وأنزلت بصري نحو معصمي، فرأيت الهالة السماوية التي كانت تطوق القيود السحرية ترتجف، ثم بدأت تتشقق بصمت، قبل أن تتلاشى شيئاً فشيئاً كذرات ضوء حملها الهواء.حبستُ أنفاسي.لم يكن ذلك مجرد انكسارٍ لسحر…لقد سقط

  • أصداء لاتموس   سراديب الظلام وصرخة في الهاوية

    سيلينكنتُ أحاول انتزاع دقائق معدودة من النوم، أستجدي بها راحةً لجسدٍ أنهكه الخوف والبكاء، حين دوّى صوتٌ هائل مزّق سكون الغرفة. اهتز الباب بعنف، ثم اندفع إلى الداخل مرتطماً بالجدار حتى ارتجّت الحجارة من حوله.انتفضتُ من مكاني مذعورة، والتصقتُ بآخر زاويةٍ في السرير، أشد الغطاء إلى صدري بيدين مرتجفتين، بينما تجمدت أنفاسي في حلقي.كان “بان”.وقف عند العتبة لحظةً، يحدق بي بصمت. لم يكن الغضب وحده ما يكسو ملامحه، بل شيءٌ آخر… شيءٌ أكثر ظلمةً واضطراباً، كأن ناراً قديمةً كانت تلتهمه من الداخل ولم تعد تجد ما يكفي لإخمادها.ثم تحرك.لم يركض، ولم يندفع. كان يسير نحوي بخطواتٍ ثابتة، ثقيلة، يتردد صداها داخل الغرفة كأن كل خطوةٍ تعلن اقتراب كارثة.ازداد التصاقي بالحائط حتى شعرت أن ظهري سيغوص فيه، بينما راحت عيناي تراقبان اقترابه بعجزٍ كامل.توقف أمام السرير، ومد يده فجأة.انخطف الغطاء من فوقي بعنف حتى كاد يتمزق بين أصابعه، فانطلقت مني شهقةٌ مرتجفة. وقبل أن أستطيع الابتعاد، انطبقت أصابعه الخشنة حول معصمي بقوةٍ جعلت الألم يخترق عظامي.صرخت.لكن الصرخة لم تكتمل.كتم فمي بكفه الضخمة، وفي اللحظة نفسها رف

  • أصداء لاتموس   حكم الآلهة

    دانيال“إذا كان هذا ما يجب فعله.. فلستُ أمانع الإطلاق!”ما إن أنهى “إيريس” كلماته حتى انطلق نحوي كنيزكٍ هابط من السماء. كانت الأرض ترتج تحت قدميه مع كل خطوة، بينما لمع الرمح الذهبي بين يديه بوميضٍ حارق، وانبعث من نصله الأحمر القاني وهجٌ مخيف جعل الهواء المحيط به يتموج كما لو أنه يوشك على الاشتعال.ثبتُّ قدمي في مكاني.لم أتراجع.ولم أرمش حتى.كانت عيناي معلقتين بذلك النصل المتجه مباشرةً نحو صدري، بينما أخذت أنفاسي تتباطأ شيئاً فشيئاً، وكأن الزمن نفسه بدأ يفقد سرعته المعتادة.وفي اللحظة التي لم يبقِ فيها بيني وبين الرمح سوى شبرٍ واحد…توقف كل شيء.لم يكن مجرد تباطؤ…بل بدا وكأن الكون بأسره قد حبس أنفاسه.سكن الهواء.وتجمد الغبار المتطاير في الفضاء.حتى أصوات الحجارة التي كانت لا تزال تتدحرج فوق أرض القلعة خمدت بصورةٍ غريبة، وكأن قوةً خفية فرضت الصمت على الوجود بأسره.اتسعت عيناي بدهشة.وقبل أن أستوعب ما يحدث…شق خيطٌ من الضوء الأبيض الفضاء بيننا.لم يكن برقاً.ولم يكن سحراً مألوفاً.بل بدا كأن السماء نفسها قد فتحت نافذةً صغيرة، تسرب منها نورٌ نقي لا يشبه أي نورٍ رأيته من قبل.ومن قلب ذ

  • أصداء لاتموس   صدام القوى

    دانيالعندما وصلتُ إلى نقطة اللقاء، توقفتُ دون وعي.كانت القلعة تنتصب أمامي كوحشٍ حجري خرج لتوّه من أعماق كابوسٍ قديم.قبل زمن ليس ببعيد، لم يكن في هذا المكان سوى أطلالٍ غامضة تبتلعها الأشجار والضباب، أما الآن…فقد انكشف كل شيء.كان السحر الأسود الذي أخفى وجودها قد زال، فانكشفت أسوارها الشاهقة، وقد بدت كأنها تمزق السماء برؤوس أبراجها المدببة. كانت حجارتها سوداء قاتمة، يكسوها الزمن، وتتخللها شقوقٌ عميقة توحي بأن هذا المكان شهد حروباً لا تُحصى.لم يكن في القلعة أي أثر للحياة.ولا حتى لصوت طائر.كنت اعلم أن “سول” قد طهّر محيط القلعة من مصاصي الدماء والسحرة الهجناء الذين كانوا يحرسونها، تاركاً الطريق مفتوحاً أمامي.ورغم ذلك…لم أشعر بالطمأنينة.بل كان الهدوء نفسه يثير الريبة.ذلك الصمت الذي يسبق الكارثة.أخذتُ خطوة إلى الأمام.ثم أخرى.كان وقع حذائي فوق الحجارة الباردة يتردد بين الجدران الخالية، فيعود إليّ كأنه وقع خطوات شخصٍ آخر يسير خلفي.تحركتُ ببطء، وعيناي لا تكفان عن التجوال بين النوافذ المظلمة، والأقواس الحجرية، وزوايا الساحة الواسعة.كل ظلٍ بدا وكأنه يخفي قاتلاً.وكل بابٍ مواربٍ بد

  • أصداء لاتموس   "عزف القيثارة ونيران الغضب"

    دانيال كان الجميع من حولي منغمسين في أحاديثهم الجانبية، تتنقل كلماتهم وضحكاتهم الخافتة بين أرجاء المكان كأن الحياة ما زالت تسير بصورةٍ طبيعية، لكن بالنسبة إليّ… كانت تلك الأصوات بعيدة، بعيدة إلى حدٍ جعلها أشبه بهمهمةٍ لا معنى لها. كنتُ أجلس بينهم بجسدي فقط. أما روحي… فكانت في مكانٍ آخر. كل ثانيةٍ تمر كانت ترسم في رأسي عشرات الصور المرعبة. هل هي خائفة الآن؟ هل أكلت شيئاً اليوم؟ هل ما زالت تؤمن بأنني سأصل إليها؟ أم أنها بدأت تفقد الأمل شيئاً فشيئاً؟ كل احتمالٍ كان أشد قسوةً من سابقه. ولم يكن عقلي يفعل شيئاً سوى إعادة السيناريو نفسه مراراً. سأذهب وحدي. سأدخل القلعة. سأقتل كل من يعترض طريقي. حتى لو انتهى الأمر بموتي. لم يعد الموت يخيفني. بل إنني كنتُ أراه ثمناً زهيداً إن كان سيعيد إليها حريتها. كانت تلك الأفكار تدور في رأسي بلا توقف، حتى شعرتُ أنني لم أعد أسمع شيئاً مما يدور حولي. وفجأة… شعرتُ بأن أحدهم يقف أمامي. رفعتُ رأسي. كان “سول”. لم يتكلم. اكتفى بالنظر إليّ للحظات، ثم أشار برأسه إشارةً صغيرة يدعوني فيها لمرافقته. لم تكن إشارةً عابرة. كان في عينيه شيءٌ مختل

  • أصداء لاتموس   "رماد الذنب القديم"

    دانيال هزَّ “سول” رأسه ببطء، مثبتاً نظره على “أليس”. كانت ملامحه قد فقدت هدوءها المعتاد، وحلَّ محلَّه ذلك الوقار الذي يسبق كشف حقيقةٍ ثقيلة، حقيقةٍ يعلم مسبقاً أنها لن تمر مروراً عادياً على من يسمعها. ساد صمتٌ قصير. حتى الرياح التي كانت تعبث بأوراق الأشجار بدت وكأنها خفتت احتراماً لثقل اللحظة. أخذ “سول” نفساً عميقاً، ثم أخرجه ببطء، وكأنه يرتب الكلمات داخل عقله للمرة الأخيرة قبل أن يمنحها النور. رفع عينيه إليها، ولم يحد عنهما لحظة، ثم قال بصوتٍ ثابتٍ لا يحمل أدنى تردد: “لقد توصلتُ إلى الحقيقة.. والدتُكِ لم تكن بشرية، بل كانت مستذئبة. لهذا السبب بالذات، تمكن جسدها من الصمود وحمايتكِ طوال فترة الحمل وحتى لحظة ولادتكِ. والأهم من ذلك كله.. أنكِ لم تقتليها يوم ولدتِ كباقي الهجناء؛ بل تم التخلص منها وقتلها لأنها حاولت الهروب بكِ بعيداً عن هذا المستنقع. إنها لم تمت يوم خروجكِ إلى الدنيا، بل عاشت وربتكِ لعدة سنوات.” ما إن انتهى من جملته… حتى بدا الزمن وكأنه توقف. تجمدت “أليس” في مكانها تماماً. لم ترمش. ولم تتحرك. كانت تحدق إليه بعينين متسعتين، وكأن عقلها يرفض استيعاب ما سمعه للتو.

  • أصداء لاتموس   عبير الأنتماء

    سيلين خرجتُ من العيادة برفقة دانيال، بينما ظلّ ثقل ما حدث هناك يرافقني كظلٍ لا يفارقني. كانت الضمادة الملتفة حول عنقي تخفي ذلك الوسم الغريب عن أعين الجميع… لكنها لم تستطع إخفاء شعوري به. كل بضع خطوات، كنتُ أحسّ بنبضةٍ خافتة تحت جلدي، وكأن شيئًا ما مستيقظ هناك… يراقب. سرنا عبر الممرات الحجرية العر

  • أصداء لاتموس   وسم النور

    سيلين غادرتُ غرفتي في الطابق الأخير من القلعة ببطء، بينما كان الصمت الثقيل يملأ الممرات الحجرية كضبابٍ غير مرئي. الهواء هنا مختلف… بارد، عتيق، يحمل رائحة الرطوبة القديمة والحديد والرماد، وكأن الجدران نفسها ما تزال تحتفظ بأصداء الحروب التي شهدتها قبل قرون. أغلقتُ الباب خلفي بهدوء، ثم رفعت بصري عبر

  • أصداء لاتموس   ظلال الذاكرة ونبض الحديقة

    سيلين استيقظتُ والصداع ينهش رأسي كأنياب ذئبٍ جائع. لم تكن آلاماً جسدية فحسب، بل كانت نتيجة ذلك التيه الذي يبتلعني؛ شعورٌ غريب بأنني لستُ ممن اعتادوا الانتظار أو العيش في الظل. فتحتُ عيني ببطء لأجد نفسي محاصرةً في هذه الغرفة التي، رغم اتساعها، كانت تخنق أنفاسي. كانت الجدران مبنية من حجارة بركانية دا

  • أصداء لاتموس   طاولة الرؤس السبعة

    دانيال لم تكن معركة، بل كانت مأدبة للموت أُجبرتُ على حضورها. حولي، كان رفاقي يسقطون كأوراق خريفٍ محترقة؛ أجسادٌ تهاوت في صمتٍ مرعب أمام زحف "الظلال" السوداء. لم يكونوا بشراً، ولم يكونوا ذئاباً.. كانوا ظلالاً تتحرك بسرعةٍ تخترقُ قوانين الزمن، تنهشُ اللحم قبل أن تلمحه العين. كنتُ الأخير.. الألفا الذ

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status