LOGINأما فيوليت، فقد وصلت إلى منزلها بعد أن خلع عليها الرجل الذي أوصلها معطفه الدافئ.
ولجت إلى الداخل وهي لا تزال واقعة تحت صدمة السرعة المرعبة التي كان يقود بها أليخاندرو: "تباً له ولغطروسته، ستكون ليلة طويلة ومجهدة،" تمتمت بصوت هامس وهي تحتضن نفسها وتجول ببصرها في أرجاء البيت الخالي.خلعت حذاءها وارتمت على السرير فوراً بملابسها دون حتى أن تغيرها، عازمة على نيل قسط من النوم بعد هذا اليوم المضني، لتغرق مجدداً في بحر كوابيسها السوداء...
*(حادث سير مروع.. سائل دافئ وأحمر ينساب من جبهتها ليصل إلى أسفل فكها.. والدها يلقي برأسه المهشم على عجلة القيادة.. والدتها تسند رأسها على زجاج السيارة المحطم.. كيفن القابع في الخلف ودماؤه تختلط بدماء الزجاج.. وضحايا آخرون غير هذه العائلة الكئيبة!!)*
انتفضت فيوليت من نومها وهي تتنفس بعمق، ولكن دون ذعر هذه المرة؛ وكأنها كانت تتوقع زيارة هذا الكابوس كالعادة.
"ذكّرني غداً بأن ألقي بأليخاندرو من نافذة مكتبه!" تمتمت بهمس وهي تتجه نحو الحمام لتغسل وجهها وتستعد لاستقبال يوم جديد.---
استيقظ أليخاندرو وهو يشعر بأنه لم ينل القسط الكافي من النوم كعادته؛ فهو يعاني من أرق مزمن ولا ينال سوى ثلاث ساعات فقط يومياً، وهي عادة مكتسبة منذ أيام إفلاس شركته القديمة حين كان يعمل ليلاً ونهاراً لإعادتها، حتى اعتاد جسده على هذا النظام غير الصحي.
أنهى تحضيراته وارتدى ملابسه الرسمية المكونة من قميص أبيض ناصع ومعطف أسود فاخر مع بنطال أنيق، وخرج من غرفته حاملاً ربطة عنقه بيده متجهاً نحو غرفة الطعام.
"صباح الخير،" قالها أليخاندرو وهو يجلس على كرسيه، فرد عليه كريس بسخرية وهو يبدأ في تناول فطوره:
"أريد معلومات كاملة ودقيقة عن مايكل وسيمون، فأنت تعرفني جيداً." ابتلع كريس طعامه ومسح فمه بالمنديل الورقي ثم أردف: "حسناً، ولكن ماذا عن فيوليت؟ هل وصلت إلى شيء مفيد؟" رفع أليخاندرو عينيه نحو كريس ثم استقام في جلسته وقال: "لا، لم أفهم شيئاً، ذلك العام مريب للغاية بالنسبة لها، ولكن لا يهم."وما إن صعد أليخاندرو إلى سيارته حتى أخرج هاتفه، ومد يده لينقر على قائمة الأسماء ثم ضغط على اسمها؛ فقد كان يرغب في الاتصال بها ليتأكد إن كانت قد وصلت إلى منزلها بسلام يوم أمس، لكنه تراجع فوراً وألقى بالهاتف على المقعد المجاور له: "لماذا أرهق نفسي؟! هي من أوردت نفسها موارد الهلاك بجنونها." تمتم في سره وهو يقود السيارة بسرعة فائقة جعلت الإطارات تصرخ في الهواء وتخلف وراءها غباراً كثيفاً.
---
وصل أليخاندرو إلى مكتبه وهو يمني النفس بملاقاتها، لا يعلم لماذا ولكن لديه رغبة ملحة في رؤيتها فحسب. أسرع بدخوله، لكن آماله تخيب تماماً حين رأى سيمون يجلس على الكرسي المقابل لمكتبه! جال بعينيه في المكان فلم يجد لها أثراً.
"خير، ماذا تريد في هذا الصباح المبكر جداً؟!" قالها وهو يخلع معطفه ويضعه على الكرسي ليجلس. "ربما لنحل المشكلة التي تركت معلقة في المنتصف يوم أمس؟" أغمض أليخاندرو عينيه بقوة ضاغطاً على أعصابه كي لا ينهال عليه باللكمات: "لا توجد مشكلة، وإن كنت ترغب في حل مشكلتك مع متدرجتي.. فيكون ذلك أمامي هنا!" وشدد على حروف كلماته الأخيرة.ابتسم سيمون بغضب وهو يتبادل معه نظرات حارقة؛ فلم يرفع أي منهما عينيه عن الآخر. رفع أليخاندرو حاجبه وكأنه يوصل له رسالة بأنه ليس نداً له:
"إن كنت ترغب في إتمام صفقتنا، فعليك احترام موظفينا الذين ستتعامل معهم، لا أن تقذفهم في الوحل والقذارة!" جز على أسنانه ورشقه بنظرة أرعبت سيمون الذي أخفاها خلف قناع من البرود.ضحك سيمون بسخرية ووضع قَدَماً فوق الأخرى وهو يستند بظهره إلى الأريكة:
"على الأقل لستُ أنا من يترك موظفته على جانب طريق خالي ومعزول!" قالها وهو يحدق في عيني أليخاندرو بجرأة. تجهم وجه أليخاندرو واشتعل غضباً، وطقطق رقبته بحركة تهديد وكان على وشك التحدث، إلا أن دلف فيوليت إلى المكتب قاطع نقاشهما وهي تحييهما: "صباح الخير لكما."تسمرت عيناها فور رؤية أليخاندرو؛ فكيف يجرؤ هذا الرجل على تركها في طريق مهجور يوم أمس؟! تباً له، فلو خرج لها ممتد أو حيوان مفترس كاد ينهي حياتها؛ فالطريق كان محاذياً للغابة ولا تمر به السيارات كثيراً. قاطع أفكارها صوت سيمون:
"صباح الخير لكِ أيضاً يا آنسة." أومأت له فيوليت برأسها وهي تتقدم نحوهما ودرجت ابتسامة خفيفة على شفتيها: "شكراً لك سيد سيمون على توصيلك لي يوم أمس." ابتسم سيمون بصدق وهو يتفحص وجهها الملائكي وعينيها الخضراوين، ممتزجاً بشعور من الغضب تجاه القابع خلف مكتبه وشعور بالامتنان تجاهها: "وأنا اعتذر مجدداً لأنني قذفت عليكِ الطين." ضحكت فيوليت بخفة وهي تسترجع أحداث البارحة، غافلة تماماً عن ذلك القابع خلف المكتب والذي كان يرمقهما بنظرات حادة وكأن بركاناً من الغضب يغلي في صدره؛ إذ يرى أن علاقتهما أصبحت جيدة بسببه هو!!"عندما تنتهيان من هذه الثرثرة الفارغة، فليذهب كل منكما إلى عمله.. وأنتِ..."
"ستقومين بمراجعة ملفات صفقة عام 2003 كاملة!" أضاف كلماته الأخيرة بصرامة وهو يوجه الحديث لفيوليت الواقفة أمامه. عقدت فيوليت حاجبيها بتذمر واستياء من طلباته التي لا تنتهي: "حسناً، ولكن ما الفائدة منها الآن؟!" سألت وهي لا تنظر إليه، إذ لا ترغب في أن تعفن في السجن وهي لا تزال في زهرة شبابها. "ستنفذين كل ما أقوله دون أدنى اعتراض!" أومأت له فيوليت بطاعة رغماً عنها، واتجهت نحو غرفة الملفات القديمة وهي تتمتم بأقذع الشتائم التي تعلمتها من آنا!"مستبد حتى في تعاملك مع هذه الصغرى!" أضاف سيمون وهو ينظر إليه بطرف عينه.
ضرب أليخاندرو بقبضته القوية على الطاولة بعد أن فاض به الكيل: "عجباً لك يا سيد سيمون! الأمس تشاجرت معها واليوم تدافع عنها؟!" ابتسم سيمون بسخرية ونهض لعدل ملابسه: "لنفترض أنني لم أكن مدركاً لما رأيته، سأذهب لجولة داخل شركتك ولا داعي لمرافقتي،" قالها وهو يتجه نحو الباب. "وكأنني سأفعل أساساً!" تمتم أليخاندرو بخفة وهو يقلب الأوراق أمامه.وفي هذه الأثناء، اقتحم كريس المكتب بحركة وحشية ومفاجئة، وعلامات الغضب والذهول تملأ وجهه:
"أليخاندرو، انظر إلى هذا فوراً!" قال كريس وهو يلقي بالملف على مكتبه. فتح أليخاندرو الملف ليجد معلومات تفصيلية عن سيمون: * **الاسم:** سيمون وينشستر * **العمر:** 27 عاماً.. إلخ.واصل القراءة بتركيز شديد، وسرعان ما اتسعت عينها بصدمة عارمة حين قرأ السطر المكتوب:
**عام 2014: ــــــــــــــــــــــــــ (لا يوجد عمل، لا يوجد أي نشاط)**وفي مكان آخر بعيد عن هذه الأجواء، سار سام بخطوات واثقة ودلف إلى مكتب جوزيف الذي كان مستنداً إلى كرسيه بابتسامة ماكرة وشريرة:"أطلبت حضوري يا صديقي؟" سأل سام بفضول وهو يغلق الباب."أريد تأهيل وترويض قطة شرسة وجدتها في مكتب أليخاندرو."عقد سام حاجبيه بعدم فهم: "قطة؟ ترويض؟ عن ماذا تتحدث يا رجل؟" تحرك سام ليقترب من مكتبه ويركّز عليه. تنهد جوزيف بملل من كثرة استفساراته، ثم استقام في جلسته وأردف ببرود:"استأجر لي شخصاً ما، أريد أن أدّب فتاة هناك لتتخلى عن غرورها."اتسعت عينا سام بصدمة عارمة مما يسمعه من صديقه الذي يبدو أن الشر ينهش روحه تدريجياً؛ فهو لم يكن هكذا قط في السابق، لكن الغيرة العمياء من شقيقه أليخاندرو هي ما حولته إلى هذا الكائن المظلم: "أأنت جننت تماماً؟! هل ترغب في إيذاء فتاة بريئة لا ذنب لها؟!"نظر إليه جوزيف بضيق مبالغ فيه وقال بتهكم: "لم أقل قتل، لكنها ستتلقى درساً لا ينسى طوال عمرها.. هذا كل ما في الأمر لكسر شوكة أخي."يعلم سام أنه متواطئ معه في الكثير من الأمور، لكنه لا يستطيع مشاهدته وهو يغرق في هذه الصراعات الدموية المدمرة، فالأمر يتفاقم وعليه إيقافه قبل أن تبتلع عتمة ا
جلست فيوليت أمام أليخاندرو بعد أن سحبت كرسيها الخشبي بهدوء إلى الأمام، لتقترب منه بشكل أكبر، مسهلةً بذلك عملية استيعابها للشرح المعقد وتجنب أي خطأ قد يستوجب عقاباً جديداً. بدأ أليخاندرو في الشرح المتقن بعد أن ارتدى نظارته الطبية الأنيقة التي أضفت على ملامحه مسحة من الوقار، ورفع أكمام قميصه الأبيض حتى مرفقيه، فبدا للناظر إليه وكأنّه لوحة فنية أبدعتها يد العناية الإلهية لتتجسد بكامل هيبتها وجمالها في الواقع المعيش.*"تباً له.. أيتوجب عليه أن يكون بهذه الوسامة الطاغية حتى في أوقات العمل الصارمة؟! كيف لي أن أركز في قواعد الاقتصاد وشرح الصفقات الآن، وهل هذا وجه يُحتمل التركيز أمامه أساساً؟!"* تمتمت فيوليت في سرها، بينما كانت شارذة تماماً في تفاصيل ملامحه الحادة والمنحوتة بدقة.لاحظ أليخاندرو سهوها وتشتتها الملحوظ، فطرق بيده القوية بقوة على الطاولة الفاصلة بينهما، وقال بنبرة حادة وصارمة اخترقت أفكارها:"انتبهي جيداً للكتاب يا آنسة.. الشرح الاقتصادي ليس مرسوماً على وجهي."مرت برهة قصيرة دون أن يبدأ في الشرح، بل أبقى عينيه الحادتين مسمرتين عليها بنظرات محذرة تزن كل حركة تصدر منها. سرعان ما اس
---"لقد عاد،" توقف كريس بصدمة وهو يستمع لأنفاس أليخاندرو المتخبطة وأصابعه التي تمرر بعنف عبر شعره الكثيف."ماذا.. ماذا تقصد بعودته؟" سأل كريس وهو يتابع أليخاندرو بعينيه وهو يدور حول نفسه كالأسد في قفصه.التفت أليخاندرو إليه بعيون تقدحان شراراً من الغباوة المفاجئة لصديقه:"كريس، أرجوك ليس هذا وقت غبائك واستبلائك!" صرخ به بصوت ارتعشت له أركان الغرفة، وقد تحولت عيناه إلى اللون الأحمر القاني من شدة العصبية:"حسناً اهدأ قليلاً، أنت تعلم أن جوزيف ليس نداً حقيقياً لك."هز أليخاندرو رأسه ببرود وهو يجلس على الأريكة عاقداً ذراعيه ومطرقاً برأسه:"لا، أنت لا تعرفه جيداً؛ إنه أجبن من أن يأتي ويهددني علانية هكذا دون أن يدعمه شخص آخر من الخلف."ربت كريس على كتفه مواسياً: "لا تقلق، لن يستطيع فعل شيء. سأطلب من الخادمة إرسال شخص لتنظيف هذه الفوضى،" قالها وهو يستدار نحو الباب، لكنه توقف في المنتصف والتفت إليه بجدية بالغة:"وعليك أن تتحكم في نوبات غضبك هذه؛ فقد كادت تلك الطفلة تموت رعباً من منظرك المخيف قبل قليل."رفع أليخاندرو رأسه وجال بنظراته في المكتب وكأنه تذكر وجودها للتو: "هل تذكرها حقاً؟! أين هي
في مكان آخر، بعيداً كل البعد عن هذه الأحداث المتصاعدة وأروقة الشركات، كان هناك شاب في أواخر العشرينيات من عمره، يقف ناظراً من النافذة الزجاجية الشاسعة لمكتبه الفخم، ممسكاً بكأس من الشامبانيا الفاخرة بيده المرتخية. لم يكن يُسمع داخل مكتبه سوى صوت الموسيقى الكلاسيكية الهادئة التي تعزف بأنغام حالمة، بينما كانت ملامح القسوة والبرود تطفو على وجهه الوسيم رغم خبثه الذي يجري في عروقه مجرى الدم."سيدي، لقد وُضع الطعم في الصنارة بنجاح،" قال مساعده سام بصوت خافت.ابتسم الشاب بخبث ومكر، وهو يحتسي رشفة بطيئة من كأسه:"إذن يا سام، حان الوقت لنقوم بزيارة لطيفة لصديقنا القديم أليخاندرو.. ستكون مفاجأة لطيفة للغاية لا يمكنه رفضها،" قالها بنبرة باردة وابتسامة ماكرة تطوق شفتيه. أومأ له سام بطاعة عمياء.---مرت ساعات الليل الثقيلة، وعاد الجميع إلى منازلهم.سقط بعضهم في سبات عميق فور وضع رؤوسهم على الوسائد من شدة الإرهاق والتعب، بينما استلقى آخرون على ظهورهم ناظرين إلى أسقف غرفهم بعيون خاوية فارغة من الحياة وعجزوا تماماً عن النوم، في حين واصل البقية حياتهم كأن شيئاً لم يكن.أشرقت شمس الصباح معلنة عن يوم جد
نظر عبر النافذة ليرى عشرات السيارات المقلوبة والمتفحمة نتيجة حوادث متسلسلة بسبب الانزلاقات. ووقعت عيناه على مياه الأمطار التي تحولت إلى اللون الأحمر القاني جراء دماء الضحايا والمصابين. سيطر صمت مرعب وثقيل على الشارع الذي تحول إلى مقبرة جماعية حصدت أرواح الكثيرين. وقد عُرف هذا الحادث لاحقاً في نشرات الأخبار باسم: **"حادث سياتل الكبير"**.*---عاد سيمون من سحيق ذكرياته، وقد فرت دمعة حارة وصغيرة من عينه، سارع بمسحها بسرعة، ثم أنزل أكمام قميصه ليخفي ندبه المشؤوم، وقال بصوت متحشرج:"صدقيني يا فيوليت، لا توجد أي رغبة لديكِ في معرفة تفاصيل ما حدث."أومأت فيوليت ببطء شديد محاولة إخفاء نظرات الشفقة والتعاطف التي غمرت عينيها؛ فهي أكثر من يدرك معنى الألم والفقد.سار سيمون بخطوات متعثرة ومترنحة خارج المستودع، بعد أن شعر بأن الأكسجين قد نفد من صدره تماماً.---"ما الذي تنوي فعله حقاً؟" سأل كريس ناظراً إلى أليخاندرو الذي كان منغمساً في عمله بهدوء تام.تنهد أليخاندرو بملل من أسئلة صديقه المتكررة، وقال ببرود:"سترى بنفسك بعد قليل. هيا بنا إلى قاعة الاجتماعات، وأبلغ ذلك المشاكس بحضور الاجتماع فوراً."
"ما اللعنة التي تعنيها بحق الجحيم؟!" تمتم أليخاندرو بذهول وعينيه معلقتان بما هو مكتوب في التقرير، إذ كان يظن أن ما حدث في ملف فيوليت مجرد صدفة غريبة، لكن أن يتشارك الاثنان في نفس هذا التطابق المرعب فهذا ما لا يصدقه عقل! حقاً إنها لظاهرة نادرة الحدوث، لا سيما إن كانت في ذات السنة والسياق."لم يسبق لي قط أن دققت في تاريخ شخص وظهرت له سنة فراغ تامة لا يوجد فيها أي نشاط، ولا دراسة، ولا عمل! وكأن صاحبها قد مات في تلك السنة تحديداً واختفى من الوجود،" أضاف كريس بجدية وتأثر بالغ؛ لكونه عجز تماماً عن حل هذا اللغز المحير."لا أحد يستطيع محو سنة كاملة من حياته بهذه الطريقة العبثية! لابد أنهما يملكان معارف ومعاونين نافذين في دوائر الدولة العليا،" قال أليخاندرو بجدية بالغة، محولاً نظراته نحو كريس الذي كان يقف أمامه بابتسامة باهتة ويداه مستقرتان على خصره."ولكن.. لماذا قد يرغب شخص عاقل في محو سنة كاملة من عمره؟" تمتم كريس وهو يتجه نحو الكرسي المقابل لمكتب أليخاندرو ليجلس عليه. أومأ له أليخاندرو ببطء؛ إذ لم يكن يملك إجابة شافية وسط هذه الكومة المتراكمة من الألغاز التي تتطلب حلولاً فورية، بينما كان







