Share

الفصل الرابع

last update Tanggal publikasi: 2026-06-17 19:34:43

 رجل بعيون حمراء

 ......

 «وجدتك أخيرًا.»

 ظل الصوت يتردد في أرجاء الزقاق لثوانٍ، بينما انعقدت ملامح لورين وهي ترفع بصرها نحو الرجل الواقف فوق سطح المبنى. كان طويل القامة، نحيلًا، وتنسدل عباءته السوداء حوله حتى بدت كأنها قطعة من الظلام نفسه. أما عيناه الحمراوان فكانتا مثبتتين على كاسيان دون أن ترمشا.

 تقدمت لورين خطوة إلى الأمام، وانزلقت يدها إلى خنجرها الفضي.

 لاحظ كاسيان الحركة بطرف عينه.

 «قلت لكِ أن تتراجعي.»

 ضيقت عينيها.

 «ومنذ متى أتلقى أوامري من الغرباء؟»

 تنهد بخفوت.

 «يبدو أن عنادك أسوأ مما توقعت.»

 وقبل أن ترد، دوى صوت ضحكة قصيرة من فوق المبنى.

 قال الرجل ذو العينين الحمراوين:

 «إذن هذه هي البشرية التي تسببت في كل هذه الضجة؟»

 انعقد حاجبا لورين.

 تسببت في ضجة؟

 التفتت إلى كاسيان.

 «هل تعرفه؟»

 لكن كاسيان لم يجب.

 ظل ناظرًا إلى الرجل فوق السطح.

 «لم أرك منذ أشهر يا رافين.»

 ابتسم الرجل.

 «وهذا يؤلمني حقًا.»

 ثم قفز.

 هبط على الأرض بخفة غريبة، وكأن الجاذبية لا تعني له شيئًا.

 تصلبت أصابع لورين حول خنجرها.

 لم يعجبها هذا الرجل.

 بل شعرت بنفور غريب منه منذ اللحظة الأولى.

 أدار رافين رأسه نحوها ببطء.

 تأملها من أعلى إلى أسفل.

 ثم قال:

 «لا تبدو مميزة.»

 قطبت حاجبيها.

 «لم أطلب رأيك.»

 ارتفعت زاوية فمه.

 «بل وتتحدث أيضًا.»

 تحركت لورين خطوة نحوه.

 لكن كاسيان رفع يده قليلًا.

 إشارة بسيطة.

 فتوقفت.

 لم تعرف لماذا.

 ربما لأن نبرته السابقة كانت مختلفة.

 هادئة…

 لكن حادة.

 قال رافين وهو ينظر إلى يد كاسيان:

 «أتخشى أن أؤذيها؟»

 صمت كاسيان.

 ابتسم رافين أكثر.

 «هذا مثير للاهتمام.»

 نظرت لورين بينهما.

 كان واضحًا أنهما يعرفان بعضهما.

 لكن الجو بينهما لم يكن وديًا على الإطلاق.

 قالت ببطء:

 «هل سيخبرني أحدكما بما يحدث؟»

 التفت إليها رافين.

 «أنت لا تعلمين؟»

 انعقد حاجباها.

 «أعلم ماذا؟»

 ساد صمت قصير.

 ثم انفجر رافين ضاحكًا.

 ضحكة طويلة دفعتها إلى العبوس أكثر.

 قال وهو يمسح زاوية عينه:

 «أنت لا تعرفين شيئًا حقًا.»

 ثم وجه نظره إلى كاسيان.

 «وهذا يجعل الأمر أكثر تسلية.»

 قال كاسيان ببرود:

 «قل ما جئت من أجله.»

 اختفت الابتسامة عن وجه رافين.

 «المجلس يبحث عنك.»

 «أعرف.»

 «إذن لماذا لم تعد؟»

 «لأن لدي أمورًا أخرى.»

 ألقى رافين نظرة سريعة على لورين.

 «أفهم.»

 بدأ صبرها ينفد.

 «أي مجلس؟ ومن أنتما بالضبط؟»

 لم يجبها أحد.

 قبضت على خنجرها.

 «أنا أكره الألغاز.»

 ابتسم رافين مجددًا.

 «وأنا أحبها.»

 ثم اقترب خطوة منها.

 «لكنني سأخبرك بشيء واحد.»

 ثبتت نظرها عليه.

 انحنى قليلًا.

 «ابتعدي عنه.»

 ساد الصمت.

 رمشت.

 ثم نظرت إلى كاسيان.

 ثم عادت إلى الرجل.

 «ماذا؟»

 استقام.

 «ابتعدي عنه فقط.»

 «ولماذا؟»

 ارتسمت على شفتيه ابتسامة غريبة.

 «لأن الاقتراب من بعض الأشخاص… يجلب الكوارث.»

 تصلبت ملامح كاسيان.

 أما لورين فقد رفعت حاجبها.

 «هذا أكثر شيء غامض سمعته اليوم.»

 «وأكثره صدقًا.»

 قالتها عيناه قبل لسانه.

 لكنها لم تفهم شيئًا.

 تنهدت.

 «أظن أنني سأغادر.»

 واستدارت.

 إلا أن صوت رافين أوقفها.

 «هل تعرفين شيئًا عن الموت يا لورين؟»

 تجمدت.

 التفتت ببطء.

 اتسعت عيناها قليلًا.

 «كيف عرفت اسمي؟»

 ابتسم.

 «لدي طرقي.»

 شعرت بانزعاج مفاجئ.

 ثم قال:

 «هل تعرفين كيف يبدو الإنسان عندما يشاهد عائلته تُقتل أمام عينيه؟»

 توقف الزمن.

 اختفى كل شيء.

 الزقاق.

 الهواء.

 الليل.

 حتى صوت أنفاسها.

 حدقت فيه.

 ولمعت عيناها.

 كيف…

 كيف يعرف ذلك؟

 رأى رافين التغير الذي أصابها.

 فابتسم.

 ابتسامة باردة هذه المرة.

 لكن قبل أن ينطق بكلمة أخرى…

 وقف كاسيان أمامها.

 فجأة.

 لم تره يتحرك.

 كان يقف بعيدًا.

 ثم أصبح أمامها.

 شعرت بالذهول.

 أما هو فقال بصوت هادئ جدًا:

 «يكفي.»

 نظر رافين إليه.

 «أوه… يبدو أنني لمست موضوعًا حساسًا.»

 «قلت يكفي.»

 كان صوته منخفضًا.

 إلا أن لورين شعرت بقشعريرة خفيفة.

 ساد الصمت.

 ثم رفع رافين يديه باستسلام.

 «حسنًا، حسنًا.»

 واستدار.

 «لقد أوصلت الرسالة.»

 ثم توقف.

 وألقى نظرة أخيرة على لورين.

 «سنلتقي ثانية.»

 لم يعجبها أسلوبه.

 ولا نظرته.

 ولا حقيقة أنه يعرف شيئًا عن ماضيها.

 وفجأة…

 اختفى.

 شهقت.

 «أين…؟»

 نظرت حولها.

 لا أحد.

 اختفى.

 كأنه لم يكن موجودًا من الأساس.

 التفتت بسرعة إلى كاسيان.

 «كيف فعل ذلك؟»

 لم يجب.

 «من كان؟»

 الصمت نفسه.

 اقتربت خطوة.

 «كيف يعرف اسمي؟»

 ظل ينظر إلى المكان الذي اختفى فيه رافين.

 ثم قال:

 «يجب أن تعودي.»

 رمشت.

 «هل تجاهلت كل ما قلته؟»

 التفت إليها.

 كانت عيناه هادئتين مجددًا.

 «إنه ليس شخصًا عليكِ الاقتراب منه.»

 عقدت ذراعيها.

 «وهل أعرفك أصلًا حتى أثق بكلامك؟»

 لم يجب.

 فقالت:

 «أنت أيضًا غامض. تظهر فجأة. تختفي فجأة. تعرف الكثير عن المتحولين. ثم يظهر شخص غريب يعرف اسمي وماضيّ ويتحدث معك وكأنكما تعرفان بعضكما منذ سنوات.»

 صمت.

 ثم سألت:

 «من أنت يا كاسيان؟»

 طال الصمت بينهما.

 كانت تنتظر.

 تبحث في عينيه عن أي إجابة.

 لكن ملامحه لم تتغير.

 وأخيرًا…

 قال:

 «مجرد شخص يكره المتحولين.»

 حدقت فيه.

 ثم أطلقت زفرة طويلة.

 «أنت سيئ جدًا في الكذب.»

 فوجئ قليلًا.

 «وهل أكذب؟»

 «بوضوح.»

 لسبب ما…

 ابتسم.

 ابتسامة صغيرة جدًا.

 كادت تظن أنها تخيلتها.

 قال:

 «ربما.»

 رمشت.

 اعترف؟

 بهذه البساطة؟

 لكن قبل أن تسأله مجددًا…

 توقف.

 واختفت الابتسامة من وجهه.

 رفع رأسه نحو السماء.

 ثم اتجهت عيناه إلى أحد المباني.

 تبعته بنظرها.

 لم تر شيئًا.

 «ما الأمر الآن؟»

 لم يجب.

 بل تقدم خطوة.

 ثم أخرى.

 انعقد حاجباها.

 «كاسيان؟»

 قال بصوت منخفض:

 «عودي إلى المدرسة.»

 «لن أذهب قبل أن تخبرني ماذا يحدث.»

 نظر إليها.

 هذه المرة كانت عيناه مختلفتين.

 حادتين.

 «لورين.»

 تجمدت.

 كانت هذه أول مرة ينطق اسمها بتلك الجدية.

 «اذهبي.»

 شعرت بانقباض غريب في صدرها.

 ثم…

 سمعت صوتًا.

 صرخة.

 صرخة بعيدة.

 تلتها أخرى.

 ثم ثالثة.

 اتسعت عيناها.

 جاءت الصرخات من جهة المدينة القديمة.

 منطقة سكنية.

 التفتت إليه.

 فوجدته قد شحب قليلًا.

 «ماذا هناك؟»

 رفع عينيه نحو جهة الصرخات.

 وقال بهدوء اختفى معه كل أثر للسخرية:

 «هذا… ليس جيدًا.»

 ثم انطلق.

 اختفى من أمامها في لمح البصر.

 تجمدت في مكانها.

 حدقت في النقطة التي كان يقف فيها.

 ثم نحو جهة الصرخات.

 وشعرت بقلبها يخفق بقوة.

 شيء سيئ يحدث هناك.

 سيئ جدًا.

 وقبضت يدها على خنجرها.

 ثم همست:

 «ما الذي تخفيه عني يا كاسيان…؟»

 وجرت خلفه دون أن تدري أن تلك الليلة…

 ستكون بداية الكارثة التي ستغير حياتها كلها.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • أنياب في الظلام    الفصل الثاني والعشرون بعد المئة والأخير

    لم تخبر لورين أحدًا إلى أين يأخذها كاسيان.حتى عندما استيقظت في الصباح، لم تجد منه سوى رسالة صغيرة فوق الطاولة.«ارتدي شيئًا مريحًا وانتظريني.»قرأت الجملة مرتين.ثم ابتسمت.«مغرور.»لكنها فعلت ما طلبه.وبعد وقت قصير، جاء كاسيان.وقفت أمام الباب.«أين سنذهب؟»«قلت لكِ إنك ستعرفين.»«وهذا لا يزال جوابًا سيئًا.»«تعالي.»أمسك يدها.وسارا معًا.لم تسأله بعد ذلك.كانت تثق به.وبعد مسافة طويلة، بدأت لورين تتعرف إلى الطريق.اتسعت عيناها.«كاسيان...»«عرفتِ المكان؟»أومأت.كانا عائدين إلى البحيرة التي جلسا عندها في بداية أيامهما الهادئة.لكن المكان تغير.كانت الأشجار أكثر اخضرارًا، والمياه تعكس ضوء الصباح، والهدوء يملأ كل شيء.توقفت لورين أمام البحيرة.«لماذا أحضرتني إلى هنا؟»لم يجبها فورًا.قادها إلى المكان الذي جلسا فيه يوم أخبرها لأول مرة أنها تستطيع أن تعيش من أجل شيء آخر غير الانتقام.قال:«هل تتذكرين هذا اليوم؟»ابتسمت.«وكأنني يمكن أن أنساه.»«كنتِ غاضبة مني.»«كنت دائمًا غاضبة منك.»ضحك.ثم جلس.جلست بجانبه.قال:«في ذلك اليوم قلت لكِ إنك تستطيعين أن تعيشي من أجل شيء آخر.»نظرت إليه

  • أنياب في الظلام    الفصل الحادي والعشرون بعد المئة

    مرّ عام كامل.عام لم يحمل معه مطاردات، ولا مهمات ليلية، ولا أخبارًا عاجلة من الأكاديمية.كانت الحياة مختلفة.في صباح هادئ، وقفت لورين أمام الشجرة الصغيرة التي زرعتها مع كاسيان.لم تعد صغيرة.كبرت أغصانها، وبدأت أوراقها تملأ المساحة حولها.ابتسمت وهي تلمس أحد فروعها.سمعت خطوات خلفها.«تتحدثين معها مرة أخرى؟»التفتت.كان كاسيان يحمل كوبين.قالت:«أنا لا أتحدث معها.»«سمعتك.»«كنت أقول لها صباح الخير.»«إذًا أنتِ تتحدثين معها.»ضحكت.«أعطني الكوب.»ناولها إياه.ثم وقف بجانبها.نظر إلى الشجرة.«كبرت.»«قلت لك.»«أعتقد أنك كنتِ محقة.»«أخيرًا اعترفت.»«لا تعتادي الأمر.»جلست على المقعد القريب.جلس بجوارها.قالت:«هل تصدق أن عامًا مر؟»«بسرعة.»«أشعر أنني بالأمس فقط كنت أعيش داخل الأكاديمية.»«وأنا أشعر أنني بالأمس فقط كنت أراقبك وأنت تحاولين قتلي.»ضحكت.«كنت أستحق.»«كنتِ مخيفة.»«وأنت كنت مستفزًا.»«ما زلت.»«صحيح.»نظر إليها.«لكن هل أنتِ سعيدة؟»أجابته دون تردد:«نعم.»«حقًا؟»«حقًا.»«حتى مع كل هذا الهدوء؟»ابتسمت.«خصوصًا مع هذا الهدوء.»---في ذلك اليوم، كان هناك أمر واحد أخير أراد

  • أنياب في الظلام    الفصل عشرون بعد المئة

    استيقظت لورين في صباح اليوم التالي دون أن يوقظها أحد.فتحت عينيها ببطء، وظلت مستلقية للحظات وهي تنظر إلى السقف.كان المنزل هادئًا.هادئًا بطريقة مختلفة.لم يكن ذلك الهدوء الذي يسبق الخطر، ولا السكون الذي كانت تعرفه قبل إحدى المهمات.كان مجرد صباح عادي.ابتسمت.ثم نهضت وفتحت النافذة.دخل الهواء البارد إلى الغرفة، وحرك الستارة الجديدة التي كادا يتشاجران بسببها بالأمس.سمعت صوت كاسيان من الأسفل:«لورين!»أجابته:«ماذا؟»«الإفطار جاهز.»توقفت لحظة.ثم قالت:«أنت أعددته؟»«نعم.»«هل أنت متأكد أنه صالح للأكل؟»جاءها صوته ساخرًا:«يمكنكِ النزول وتجربة حظك.»ضحكت وهي تغادر الغرفة.عندما وصلت إلى المطبخ، وجدته يضع آخر طبق على الطاولة.قالت:«أنت بدأت تتحسن.»«كنت دائمًا جيدًا.»«لا تتذكر حادثة الستائر؟»«كانت الستائر هي المشكلة.»«طبعًا.»جلست أمامه.وضع كوبًا أمامها.«هذا لكِ.»نظرت إليه.«شاي؟»«كما تحبينه.»رفعت عينيها إليه.«أنت تحفظ كل شيء.»«أحاول.»ارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتيها.«أحب ذلك.»جلس أمامها.وبدأت صباحهما ببساطة.لا حديث عن مصاصي الدماء.لا أخبار من الأكاديمية.لا مهام.فقط

  • أنياب في الظلام    الفصل التاسع عشر بعد المائه

    استيقظت لورين في اليوم التالي على ضوء الشمس المتسلل من بين الستائر الجديدة.فتحت عينيها، ثم نظرت إلى السقف للحظات.لم يكن هناك صوت إنذار.ولا طرق عاجل على الباب.ولا مهمة تنتظرها.ابتسمت.ثم سمعت صوت كاسيان من الغرفة المجاورة:«لورين.»أجابته:«ماذا؟»«أظن أن الستارة سقطت.»جلست في مكانها.«ماذا؟»«التي قلتِ إنني ركبتها بطريقة ممتازة.»نهضت بسرعة وخرجت من الغرفة.وجدته واقفًا أمام النافذة، بينما كانت إحدى الستارتين معلقة بشكل مائل.حدقت فيها.ثم نظرت إليه.«أنت فعلتها عمدًا.»«كيف؟»«لتثبت أنك لم تكن مخطئًا.»«أنا لم أقل إنها مثالية.»«قلت إنها ممتازة.»«كنت متفائلًا.»ضحكت رغمًا عنها.«تعال.»اقترب منها.أمسكت طرف الستارة.«هذه الجهة هنا.»«أعرف.»«إذًا لماذا تركتها هكذا؟»«كنت أنتظر مساعدتك.»نظرت إليه بشك.«كاذب.»«ربما.»هزت رأسها وهي تبتسم.وبعد دقائق، أصلحا الستارة معًا.ثم ابتعدا خطوة للخلف.قال كاسيان:«الآن أفضل.»قالت:«نعم.»ثم أضافت:«أشعر أن هذا البيت بدأ يشبهنا.»«كيف؟»نظرت حولها.«ليس مرتبًا تمامًا.»ضحك.«هذا صحيح.»«ولا هادئًا طوال الوقت.»«خصوصًا عندما تكونين غاضبة.

  • أنياب في الظلام    الفصل الثامن عشر بعد المئه

    كان الصباح أكثر هدوءًا من المعتاد.جلست لورين قرب النافذة، تراقب أشعة الشمس وهي تتسلل إلى الغرفة، بينما كان كاسيان يقف في الجهة الأخرى يرتب بعض الأشياء التي أحضراها من الأكاديمية.قالت دون أن تلتفت:«هل انتهيت؟»«تقريبًا.»«قلت ذلك منذ نصف ساعة.»«لأنكِ تشتتينني.»التفتت إليه.«أنا؟»«نعم.»«وكيف؟»«كلما نظرت إليكِ أنسى ما كنت أفعله.»ابتسمت.«هذه ليست مشكلتي.»«بل مشكلتي أنا.»ضحكت.ثم نهضت واتجهت نحوه.«أرني.»ناولها أحد الصناديق.فتحته، فوجدت داخله بعض الأشياء القديمة الخاصة بها.توقفت عندما رأت شارة الأكاديمية.مررت أصابعها عليها بهدوء.قال كاسيان:«يمكنك الاحتفاظ بها.»«سأفعل.»«لماذا؟»«لأنها تذكرني بمن كنت.»ثم رفعت عينيها إليه.«لكنها لن تحدد من سأكون.»ابتسم.«هذا أفضل شيء سمعته منك.»أعادت الشارة إلى الصندوق.«انتهيت.»«من ماذا؟»«من النظر إلى الماضي.»ساد صمت قصير.ثم قال:«إذًا ماذا تريدين أن تنظري إليه؟»نظرت إليه مباشرة.«المستقبل.»اقترب منها.«وماذا ترين؟»«الكثير من الأشياء.»«مثل؟»«لا أعرف بعد.»«هذا جواب غامض.»«لأنني لا أريد أن أخطط لكل شيء.»ابتسم.«أخيرًا.»«ماذ

  • أنياب في الظلام    الفصل السابع عشر بعد المئه

    في صباح اليوم التالي، لم تستيقظ لورين على صوت إنذار.ولم تبحث يدها عن سيفها.فتحت عينيها بهدوء، ثم بقيت للحظات تحدق في السقف، قبل أن تسمع حركة في الطابق السفلي.ابتسمت.كان كاسيان مستيقظًا.ارتدت ملابسها ونزلت، فوجدته أمام الموقد يحاول إعداد الإفطار.توقفت عند الباب.«ماذا تفعل؟»التفت إليها.«أطبخ.»نظرت إلى الطعام.ثم إليه.«هل أنت متأكد؟»«لا.»ضحكت.«على الأقل أنت صادق.»وضع الطبق على الطاولة.«اجلسي.»«أنت تأمرني؟»«أطلب.»«أفضل.»جلست أمامه.أخذت أول لقمة، ثم توقفت.نظر إليها بترقب.«حسنًا؟»ابتلعت الطعام.«مقبول.»رفع حاجبه.«مقبول فقط؟»«لا أريد أن أجعلك مغرورًا.»«لقد تأخرتِ.»ابتسمت.ثم أخذت لقمة أخرى.«حسنًا... إنه جيد.»«كنت أعرف.»«لا تفسدها.»جلس أمامها.وبعد لحظات من الصمت، قال:«ماذا ستفعلين اليوم؟»«لا شيء.»نظر إليها بدهشة.«لا شيء؟»«نعم.»«أنتِ؟»«أنا.»«لورين التي كانت تعتبر الجلوس خمس دقائق مضيعة للوقت؟»ضيقت عينيها.«هل تريدني أن أعود إلى التدريب؟»«لا، لا.»ضحكت.«إذن دعني أستمتع بيومي.»«هذا ما أريده.»رفعت عينيها إليه.«حقًا؟»«نعم.»ثم مد يده عبر الطاولة وأم

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status