Share

الفصل الخامس

last update publish date: 2026-06-17 19:35:37

 إلى حيث بدأت الصرخات

 .....

 كانت أنفاس لورين تتسارع وهي تركض في الشوارع المظلمة، وعيناها مثبتتان على الظل الأسود الذي يسبقها بمسافة كبيرة. لم تستطع استيعاب ما حدث للتو. لقد اختفى كاسيان من أمامها في لحظة واحدة، ثم ظهر على بعد أمتار وكأنه يتنقل مع الريح نفسها.

 قبضت على خنجرها بقوة أكبر.

 من يكون هذا الرجل؟

 ولماذا بدا وجهه متغيرًا عندما سمع الصرخات؟

 ترددت صرخة أخرى في الهواء، هذه المرة أقرب.

 زادت سرعتها.

 كان الحي القديم يقترب، وبدأت رائحة الدم تصل إليها شيئًا فشيئًا.

 ثم توقفت.

 اتسعت عيناها.

 كان أحد المنازل يحترق، وتصاعد الدخان الأسود نحو السماء، بينما ركض الناس في كل اتجاه وهم يصرخون مذعورين.

 امرأة تبكي.

 رجل يحمل طفلًا بين ذراعيه.

 وشخص يصرخ:

 «وحوش! هناك وحوش!»

 تجمدت لورين لثانية واحدة.

 وحوش؟

 ثم لمعت عيناها.

 متحولون.

 اندفعت إلى الأمام دون تفكير.

 لكنها لم تستطع التقدم أكثر.

 توقف جسدها فجأة.

 كان هناك شيء يقف وسط الشارع.

 مخلوق ضخم.

 أكبر من المتحولين الذين اعتادت رؤيتهم.

 عيناه حمراوان بشكل مخيف، ومخالبه طويلة، بينما كانت الدماء تغطي فمه وذراعيه.

 شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.

 لم ترَ واحدًا بهذا الشكل من قبل.

 رفع المخلوق رأسه ببطء.

 ثم ابتسم.

 وكشف عن أنيابه.

 في اللحظة التالية...

 انقض عليها.

 رفعت خنجرها بسرعة.

 لكن قبل أن يصل إليها...

 ظهر ظل أسود بينهما.

 دوّى صوت ارتطام هائل.

 تراجع المخلوق عدة أمتار.

 ورفعت لورين رأسها.

 كان كاسيان.

 وقف أمامها وظهره إليها.

 معطفه الأسود يتحرك مع الريح، وكتفاه مشدودتان.

 قال دون أن يلتفت:

 «هل لديكِ عادة ملاحقة المشاكل؟»

 رمشت.

 حتى الآن؟

 حتى الآن يجد وقتًا للسخرية؟

 قالت وهي تحاول التقاط أنفاسها:

 «وأنت؟ يبدو أنك تصل دائمًا قبل الكارثة بلحظة.»

 لم يجب.

 بل ظل يحدق في المخلوق.

 شعرت بشيء غريب.

 لقد كان مختلفًا.

 لم يكن هادئًا كما اعتادت رؤيته.

 كان متوترًا.

 وذلك وحده جعل قلبها ينقبض.

 زمجر المخلوق.

 ثم اندفع نحوهما.

 اختفى كاسيان.

 شهقت لورين.

 ظهر أمام المخلوق مباشرة.

 وجه له ضربة قوية.

 فطار الوحش عدة أمتار وارتطم بجدار منزل.

 حدقت فيه بذهول.

 أي قوة هذه؟

 نهض الوحش ببطء.

 ثم ضحك.

 ضحكة بشعة.

 وقال بصوت أجش:

 «إذن... جاء النبيل أخيرًا.»

 تجمدت لورين.

 النبيل؟

 قطب كاسيان حاجبيه.

 «من أرسلك؟»

 اتسعت عيناها.

 يعرفه؟

 قال الوحش:

 «لا أحد.»

 ثم ابتسم.

 «لكن قتل البشر ممتع للغاية.»

 نظر كاسيان إلى الجثث الملقاة في الشارع.

 واشتدت ملامحه.

 ثم قال بهدوء:

 «إذن اخترت نهايتك بنفسك.»

 قفز الوحش نحوه.

 وفي اللحظة نفسها...

 اختفى كاسيان.

 لم تستطع لورين رؤية شيء.

 مجرد ظل أسود.

 ثم...

 دوّى صراخ الوحش.

 ظهر كاسيان خلفه.

 وارتسمت على وجهه ملامح باردة لم ترها عليه من قبل.

 تجمد الوحش.

 ثم...

 اشتعل.

 بدأت النار تنتشر في جسده بسرعة.

 صرخ.

 وتراجع.

 ثم تحول إلى رماد.

 ساد الصمت.

 حتى الصرخات البعيدة بدت وكأنها اختفت.

 حدقت لورين في الرماد.

 ثم رفعت عينيها ببطء.

 ونظرت إلى كاسيان.

 كان يقف بلا حراك.

 ينظر إلى المكان الذي اختفى فيه الوحش.

 ثم تنهد.

 واستدار.

 والتقت عيناهما.

 ساد الصمت بينهما.

 طويلًا.

 ثم قالت أخيرًا:

 «كيف فعلت ذلك؟»

 لم يجب.

 خطا خطوة نحوها.

 «هل أنتِ مصابة؟»

 رمشت.

 هذا سؤاله؟

 قالت ببطء:

 «أنا بخير.»

 ظل ينظر إليها.

 ثم تنهد مرة أخرى.

 «أنتِ تكذبين.»

 عقدت حاجبيها.

 «وأنت خبير في اكتشاف الكذب؟»

 ارتفعت زاوية فمه قليلًا.

 «إلى حد ما.»

 نظرت إليه.

 إلى وجهه.

 إلى هدوئه الغريب.

 ثم قالت:

 «لقد أنقذتني مجددًا.»

 صمت.

 «مرتين.»

 صمت مرة أخرى.

 «ألن تقول شيئًا؟»

 أجاب ببساطة:

 «على الرحب والسعة.»

 حدقت فيه.

 ثم أطلقت زفرة طويلة.

 إنه مستفز فعلًا.

 لكن...

 لماذا تشعر بالارتياح عندما يكون موجودًا؟

 قطبت حاجبيها فورًا.

 لا.

 هذا سخيف.

 قطع أفكارها صوت بكاء.

 التفتا معًا.

 كانت طفلة صغيرة تجلس على الأرض وتبكي.

 بدت في السادسة من عمرها.

 ركضت لورين نحوها.

 ثم جثت على ركبتيها.

 «هل أنتِ بخير؟»

 أومأت الصغيرة وهي تبكي.

 «أ... أمي...»

 رفعت لورين رأسها.

 كانت امرأة ممددة قرب الحائط.

 اقتربت منها.

 ثم وضعت يدها على عنقها.

 زفرت بارتياح.

 إنها حية.

 رفعت بصرها.

 فوجدت كاسيان يقف قرب الطفلة.

 نظر إليها.

 ثم...

 جثا أمام الصغيرة.

 وقال بصوت هادئ:

 «أمك ستصبح بخير.»

 نظرت إليه الطفلة بدموعها.

 «حقًا؟»

 ابتسم.

 ابتسامة صغيرة.

 «حقًا.»

 مد يده.

 ومسح دموعها بإبهامه.

 تجمدت لورين.

 وبقيت تنظر إليه.

 لا تعرف لماذا.

 لكن...

 هذا المشهد لم يتناسب أبدًا مع الرجل الغامض الذي ظهر في حياتها.

 كان يبدو...

 لطيفًا.

 بصورة غريبة.

 رفع رأسه فجأة.

 فوجدها تنظر إليه.

 رمشت بسرعة.

 وأشاحت بوجهها.

 أما هو...

 فابتسم.

 «ماذا؟»

 قالت بسرعة:

 «لا شيء.»

 «إذن لماذا تنظرين إلي؟»

 «أنا لا أنظر إليك.»

 «حقًا؟»

 «حقًا.»

 ازدادت ابتسامته.

 وشعرت هي برغبة في رمي شيء على رأسه.

 لكن قبل أن تتكلم...

 اختفت الابتسامة عن وجهه.

 وقف ببطء.

 ورفع رأسه نحو سطح أحد المباني.

 انعقد حاجباها.

 مرة أخرى؟

 قالت:

 «ما الأمر؟»

 لم يجب.

 بل ظل يحدق في الظلام.

 ثم...

 سمعت صوتًا.

 صوت خطوات.

 ظهر شخص فوق السطح.

 ثم آخر.

 ثم ثالث.

 اتسعت عيناها.

 وأخيرًا...

 خرجت عشرات الظلال من بين الأبنية المحيطة بهم.

 عيون حمراء.

 وأنياب طويلة.

 ومخالب تلمع تحت ضوء القمر.

 أحاطوا بهم من كل اتجاه.

 شعرت لورين بأن قلبها توقف.

 كانوا أكثر من عشرين متحولًا.

 ثم تقدم أحدهم.

 ابتسم.

 ونظر مباشرة إلى كاسيان.

 وقال:

 «هذه المرة... لن تهرب.»

 ساد الصمت.

 ثم...

 ابتسم كاسيان.

 ابتسامة هادئة بصورة أثارت قشعريرة في جسدها.

 وقال دون أن يبعد عينيه عنهم:

 «ومن أخبركم أنني أفكر في الهرب؟»

 ثم...

 تقدمت خطوة إلى الأمام.

 وشعرت لورين، دون أن تفهم السبب...

 أن الوحوش لم تكن الشيء المخيف في هذا الشارع.

 بل الرجل الذي يقف أمامها.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • أنياب في الظلام    الفصل الثاني والعشرون بعد المئة والأخير

    لم تخبر لورين أحدًا إلى أين يأخذها كاسيان.حتى عندما استيقظت في الصباح، لم تجد منه سوى رسالة صغيرة فوق الطاولة.«ارتدي شيئًا مريحًا وانتظريني.»قرأت الجملة مرتين.ثم ابتسمت.«مغرور.»لكنها فعلت ما طلبه.وبعد وقت قصير، جاء كاسيان.وقفت أمام الباب.«أين سنذهب؟»«قلت لكِ إنك ستعرفين.»«وهذا لا يزال جوابًا سيئًا.»«تعالي.»أمسك يدها.وسارا معًا.لم تسأله بعد ذلك.كانت تثق به.وبعد مسافة طويلة، بدأت لورين تتعرف إلى الطريق.اتسعت عيناها.«كاسيان...»«عرفتِ المكان؟»أومأت.كانا عائدين إلى البحيرة التي جلسا عندها في بداية أيامهما الهادئة.لكن المكان تغير.كانت الأشجار أكثر اخضرارًا، والمياه تعكس ضوء الصباح، والهدوء يملأ كل شيء.توقفت لورين أمام البحيرة.«لماذا أحضرتني إلى هنا؟»لم يجبها فورًا.قادها إلى المكان الذي جلسا فيه يوم أخبرها لأول مرة أنها تستطيع أن تعيش من أجل شيء آخر غير الانتقام.قال:«هل تتذكرين هذا اليوم؟»ابتسمت.«وكأنني يمكن أن أنساه.»«كنتِ غاضبة مني.»«كنت دائمًا غاضبة منك.»ضحك.ثم جلس.جلست بجانبه.قال:«في ذلك اليوم قلت لكِ إنك تستطيعين أن تعيشي من أجل شيء آخر.»نظرت إليه

  • أنياب في الظلام    الفصل الحادي والعشرون بعد المئة

    مرّ عام كامل.عام لم يحمل معه مطاردات، ولا مهمات ليلية، ولا أخبارًا عاجلة من الأكاديمية.كانت الحياة مختلفة.في صباح هادئ، وقفت لورين أمام الشجرة الصغيرة التي زرعتها مع كاسيان.لم تعد صغيرة.كبرت أغصانها، وبدأت أوراقها تملأ المساحة حولها.ابتسمت وهي تلمس أحد فروعها.سمعت خطوات خلفها.«تتحدثين معها مرة أخرى؟»التفتت.كان كاسيان يحمل كوبين.قالت:«أنا لا أتحدث معها.»«سمعتك.»«كنت أقول لها صباح الخير.»«إذًا أنتِ تتحدثين معها.»ضحكت.«أعطني الكوب.»ناولها إياه.ثم وقف بجانبها.نظر إلى الشجرة.«كبرت.»«قلت لك.»«أعتقد أنك كنتِ محقة.»«أخيرًا اعترفت.»«لا تعتادي الأمر.»جلست على المقعد القريب.جلس بجوارها.قالت:«هل تصدق أن عامًا مر؟»«بسرعة.»«أشعر أنني بالأمس فقط كنت أعيش داخل الأكاديمية.»«وأنا أشعر أنني بالأمس فقط كنت أراقبك وأنت تحاولين قتلي.»ضحكت.«كنت أستحق.»«كنتِ مخيفة.»«وأنت كنت مستفزًا.»«ما زلت.»«صحيح.»نظر إليها.«لكن هل أنتِ سعيدة؟»أجابته دون تردد:«نعم.»«حقًا؟»«حقًا.»«حتى مع كل هذا الهدوء؟»ابتسمت.«خصوصًا مع هذا الهدوء.»---في ذلك اليوم، كان هناك أمر واحد أخير أراد

  • أنياب في الظلام    الفصل عشرون بعد المئة

    استيقظت لورين في صباح اليوم التالي دون أن يوقظها أحد.فتحت عينيها ببطء، وظلت مستلقية للحظات وهي تنظر إلى السقف.كان المنزل هادئًا.هادئًا بطريقة مختلفة.لم يكن ذلك الهدوء الذي يسبق الخطر، ولا السكون الذي كانت تعرفه قبل إحدى المهمات.كان مجرد صباح عادي.ابتسمت.ثم نهضت وفتحت النافذة.دخل الهواء البارد إلى الغرفة، وحرك الستارة الجديدة التي كادا يتشاجران بسببها بالأمس.سمعت صوت كاسيان من الأسفل:«لورين!»أجابته:«ماذا؟»«الإفطار جاهز.»توقفت لحظة.ثم قالت:«أنت أعددته؟»«نعم.»«هل أنت متأكد أنه صالح للأكل؟»جاءها صوته ساخرًا:«يمكنكِ النزول وتجربة حظك.»ضحكت وهي تغادر الغرفة.عندما وصلت إلى المطبخ، وجدته يضع آخر طبق على الطاولة.قالت:«أنت بدأت تتحسن.»«كنت دائمًا جيدًا.»«لا تتذكر حادثة الستائر؟»«كانت الستائر هي المشكلة.»«طبعًا.»جلست أمامه.وضع كوبًا أمامها.«هذا لكِ.»نظرت إليه.«شاي؟»«كما تحبينه.»رفعت عينيها إليه.«أنت تحفظ كل شيء.»«أحاول.»ارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتيها.«أحب ذلك.»جلس أمامها.وبدأت صباحهما ببساطة.لا حديث عن مصاصي الدماء.لا أخبار من الأكاديمية.لا مهام.فقط

  • أنياب في الظلام    الفصل التاسع عشر بعد المائه

    استيقظت لورين في اليوم التالي على ضوء الشمس المتسلل من بين الستائر الجديدة.فتحت عينيها، ثم نظرت إلى السقف للحظات.لم يكن هناك صوت إنذار.ولا طرق عاجل على الباب.ولا مهمة تنتظرها.ابتسمت.ثم سمعت صوت كاسيان من الغرفة المجاورة:«لورين.»أجابته:«ماذا؟»«أظن أن الستارة سقطت.»جلست في مكانها.«ماذا؟»«التي قلتِ إنني ركبتها بطريقة ممتازة.»نهضت بسرعة وخرجت من الغرفة.وجدته واقفًا أمام النافذة، بينما كانت إحدى الستارتين معلقة بشكل مائل.حدقت فيها.ثم نظرت إليه.«أنت فعلتها عمدًا.»«كيف؟»«لتثبت أنك لم تكن مخطئًا.»«أنا لم أقل إنها مثالية.»«قلت إنها ممتازة.»«كنت متفائلًا.»ضحكت رغمًا عنها.«تعال.»اقترب منها.أمسكت طرف الستارة.«هذه الجهة هنا.»«أعرف.»«إذًا لماذا تركتها هكذا؟»«كنت أنتظر مساعدتك.»نظرت إليه بشك.«كاذب.»«ربما.»هزت رأسها وهي تبتسم.وبعد دقائق، أصلحا الستارة معًا.ثم ابتعدا خطوة للخلف.قال كاسيان:«الآن أفضل.»قالت:«نعم.»ثم أضافت:«أشعر أن هذا البيت بدأ يشبهنا.»«كيف؟»نظرت حولها.«ليس مرتبًا تمامًا.»ضحك.«هذا صحيح.»«ولا هادئًا طوال الوقت.»«خصوصًا عندما تكونين غاضبة.

  • أنياب في الظلام    الفصل الثامن عشر بعد المئه

    كان الصباح أكثر هدوءًا من المعتاد.جلست لورين قرب النافذة، تراقب أشعة الشمس وهي تتسلل إلى الغرفة، بينما كان كاسيان يقف في الجهة الأخرى يرتب بعض الأشياء التي أحضراها من الأكاديمية.قالت دون أن تلتفت:«هل انتهيت؟»«تقريبًا.»«قلت ذلك منذ نصف ساعة.»«لأنكِ تشتتينني.»التفتت إليه.«أنا؟»«نعم.»«وكيف؟»«كلما نظرت إليكِ أنسى ما كنت أفعله.»ابتسمت.«هذه ليست مشكلتي.»«بل مشكلتي أنا.»ضحكت.ثم نهضت واتجهت نحوه.«أرني.»ناولها أحد الصناديق.فتحته، فوجدت داخله بعض الأشياء القديمة الخاصة بها.توقفت عندما رأت شارة الأكاديمية.مررت أصابعها عليها بهدوء.قال كاسيان:«يمكنك الاحتفاظ بها.»«سأفعل.»«لماذا؟»«لأنها تذكرني بمن كنت.»ثم رفعت عينيها إليه.«لكنها لن تحدد من سأكون.»ابتسم.«هذا أفضل شيء سمعته منك.»أعادت الشارة إلى الصندوق.«انتهيت.»«من ماذا؟»«من النظر إلى الماضي.»ساد صمت قصير.ثم قال:«إذًا ماذا تريدين أن تنظري إليه؟»نظرت إليه مباشرة.«المستقبل.»اقترب منها.«وماذا ترين؟»«الكثير من الأشياء.»«مثل؟»«لا أعرف بعد.»«هذا جواب غامض.»«لأنني لا أريد أن أخطط لكل شيء.»ابتسم.«أخيرًا.»«ماذ

  • أنياب في الظلام    الفصل السابع عشر بعد المئه

    في صباح اليوم التالي، لم تستيقظ لورين على صوت إنذار.ولم تبحث يدها عن سيفها.فتحت عينيها بهدوء، ثم بقيت للحظات تحدق في السقف، قبل أن تسمع حركة في الطابق السفلي.ابتسمت.كان كاسيان مستيقظًا.ارتدت ملابسها ونزلت، فوجدته أمام الموقد يحاول إعداد الإفطار.توقفت عند الباب.«ماذا تفعل؟»التفت إليها.«أطبخ.»نظرت إلى الطعام.ثم إليه.«هل أنت متأكد؟»«لا.»ضحكت.«على الأقل أنت صادق.»وضع الطبق على الطاولة.«اجلسي.»«أنت تأمرني؟»«أطلب.»«أفضل.»جلست أمامه.أخذت أول لقمة، ثم توقفت.نظر إليها بترقب.«حسنًا؟»ابتلعت الطعام.«مقبول.»رفع حاجبه.«مقبول فقط؟»«لا أريد أن أجعلك مغرورًا.»«لقد تأخرتِ.»ابتسمت.ثم أخذت لقمة أخرى.«حسنًا... إنه جيد.»«كنت أعرف.»«لا تفسدها.»جلس أمامها.وبعد لحظات من الصمت، قال:«ماذا ستفعلين اليوم؟»«لا شيء.»نظر إليها بدهشة.«لا شيء؟»«نعم.»«أنتِ؟»«أنا.»«لورين التي كانت تعتبر الجلوس خمس دقائق مضيعة للوقت؟»ضيقت عينيها.«هل تريدني أن أعود إلى التدريب؟»«لا، لا.»ضحكت.«إذن دعني أستمتع بيومي.»«هذا ما أريده.»رفعت عينيها إليه.«حقًا؟»«نعم.»ثم مد يده عبر الطاولة وأم

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status