แชร์

الرابع

ผู้เขียน: محمد أشرف
last update วันที่เผยแพร่: 2026-07-30 01:40:54

الفصل الرابع: بداية الانهيار

عادت ليان إلى المنزل قبل غروب الشمس بقليل.

كانت خطواتها بطيئة، وكأنها تحمل فوق كتفيها سنوات من التعب لا يومين من الألم.

ما إن فتحت الباب حتى دوى صوت زوجة أبيها في أنحاء المنزل.

ــ أخيرًا تذكرتِ أن لكِ بيتًا تعودين إليه!

لم ترد.

خلعت حذاءها بصمت، لكن المرأة تقدمت نحوها وهي تحمل فستان الزفاف بين يديها.

رفعت الفستان في وجهها، ثم أشارت إلى بقعة صغيرة بالكاد تُرى على أطرافه.

ــ انظري ماذا فعلتِ!

حدقت ليان في المكان الذي تشير إليه.

لم تكن بقعة كبيرة، بل أثرًا بسيطًا يمكن تنظيفه خلال دقائق.

قالت بهدوء:

ــ سأغسله مرة أخرى.

لكن زوجة الأب لم تكن تبحث عن حل.

كانت تبحث عن سبب جديد لإذلالها.

صرخت بغضب:

ــ وهل تظنين أن ابنتي سترتدي فستانًا لم تعتني به كما يجب؟ إذا فسد الفستان، فلن تستطيعي تعويض ثمنه ولو عملتِ طوال حياتك.

دفعتها نحو غرفة الغسيل.

ــ لن تخرجي قبل أن يعود الفستان ناصعًا كما كان.

جلست ليان على الأرض أمام حوض الغسيل.

كانت المياه الباردة تتساقط فوق يديها، بينما راحت تفرك القماش الأبيض بحذر شديد.

كلما لمست الفستان، تذكرت أنها هي من اختاره.

هي من حلمت بارتدائه.

كانت تقف أمام المرآة قبل أسابيع، تتخيل نفسها عروسًا.

أما الآن...

فهي تنظفه ليوم زفاف امرأة أخرى.

اختلطت دموعها بالماء، لكنها لم تتوقف عن العمل.

وبعد ساعات، انتهت أخيرًا.

علقت الفستان بعناية، ثم عادت إلى غرفتها.

ألقت بنفسها على السرير دون أن تبدل ملابسها.

كانت مرهقة إلى درجة أنها غفت فورًا.

لكن نومها لم يدم طويلًا.

استيقظت على صوت ضحكات مرتفعة خارج الباب.

ثم فُتح الباب دون استئذان.

دخلت أختها غير الشقيقة وهي تحمل عدة أكياس من أشهر متاجر الأزياء.

ألقت بها فوق السرير، وجلست أمام ليان بابتسامة عريضة.

ــ هل تعرفين شيئًا مضحكًا؟

لم تجب ليان.

فتحت الأخت أحد الأكياس وأخرجت حذاءً جديدًا.

ــ هذا هدية منه.

ثم أخرجت حقيبة فاخرة.

ــ وهذه أيضًا.

وأخيرًا رفعت خاتمًا ماسيًا جديدًا، جعل بريقه الغرفة تلمع للحظة.

ــ أما هذا... فقال إنه لا يليق إلا بي.

خفضت ليان بصرها.

كانت تشعر أن قلبها لم يعد يحتمل المزيد.

اقتربت أختها وهمست بالقرب من أذنها:

ــ أتريدين أن أخبرك بسر؟

رفعت ليان عينيها إليها.

ابتسمت الأخرى بخبث.

ــ البقعة التي على الفستان...

أنا من وضعتها.

تجمدت ملامح ليان.

تابعت الفتاة وهي تضحك:

ــ كنت أعلم أن أمي ستتهمك بالتقصير، وأردت فقط أن أراكِ وأنتِ تُعاقبين.

ساد صمت ثقيل.

ثم قالت ببرود أشد:

ــ أنتِ لا تستحقين حبه من الأساس.

في تلك اللحظة، اشتعل الغضب داخل ليان.

قبضت على طرف السرير بقوة حتى ابيضت أصابعها.

كانت ترغب في أن تصرخ.

أن تصفعها.

أن تخبرها بكل ما يختلج داخل صدرها.

لكن سنوات الخوف والقهر شلت حركتها.

وقفت أختها، وعدلت فستانها، ثم قالت قبل أن تغادر:

ــ لا تنسي...

الليلة لدينا عشاء عائلي مع أهل العريس.

الجميع سيكون هناك.

ونصيحة مني...

لا ترتدي شيئًا جميلًا.

اليوم أنا نجمة الحفل... وليس أنتِ.

أغلقت الباب خلفها.

جلست ليان في مكانها لدقائق طويلة.

ثم نهضت واتجهت إلى خزانتها.

لم تجد سوى فستان قديم كانت ترتديه في المناسبات البسيطة.

نفضت عنه الغبار وارتدته بصمت.

في المساء، خرجت زوجة الأب وابنتها في السيارة الفاخرة الخاصة بالعائلة.

أما ليان...

فلم يكن أمامها سوى انتظار الحافلة العامة.

وصلت الحافلة متأخرة، فازدحم الطريق وتأخرت أكثر.

وعندما وصلت إلى المطعم الذي يقام فيه العشاء، كانت آخر الحاضرين.

وقفت أمام باب القاعة، وأخذت نفسًا عميقًا قبل أن تدفعه.

في اللحظة التي دخلت فيها...

توقفت الأحاديث.

التفتت عشرات العيون إليها في وقت واحد.

شعرت وكأنها دخيلة على المكان.

وقبل أن تنطق بكلمة، ارتسمت على وجه زوجة أبيها ابتسامة مصطنعة، وقالت بصوت سمعه جميع من في القاعة:

ــ لا تقلقوا... إنها مجرد الخادمة التي تعيش في منزلنا. أحضرتها الليلة لتتعلم كيف يتصرف الناس في المناسبات الكبيرة.

ساد الصمت...

بينما شعرت ليان بأن كرامتها تُسحق أمام الجميع، دون أن يجرؤ أحد على الدفاع عنها.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • اختطاف العروس   ٧٠

    الفصل السبعون: الكلمة التي ماتت معها الحقيقةلم تتحرك ليان.كانت راكعة بجوار عبد الرحمن.تمسك بيده الباردة.وتنظر إلى عينيه المفتوحتين.همست بصوت مكسور:ــ لا...ــ أرجوك...ــ قل الاسم.لكن الرجل لم يعد يسمع.وصل المسعفون بعد دقائق.فحص الطبيب نبضه.ثم نظر إلى خالد وهز رأسه ببطء.ــ البقاء لله.أغمضت ليان عينيها.شعرت أن كل شاهد يقترب منها...يموت قبل أن يكمل الحقيقة.وقف آدم بجانبها.حاول مساعدتها على الوقوف.لكنها رفضت.قالت بصوت ضعيف:ــ كل من يساعدني...يموت.أجاب آدم بحزم:ــ لا تقولي هذا.ــ القاتل هو المسؤول.وليس أنت.لكن كلماتها بقيت عالقة في قلبه.---بدأ رجال الأمن بتفتيش محطة القطار.وجدوا آثار أقدام.وبقايا القنبلة الدخانية.ورصاصة مستقرة في أحد الأعمدة الحديدية.قال خالد وهو ينظر إلى المكان:ــ هذه ليست عملية عشوائية.ــ كان يعرف أين نقف.ــ ويعرف من يجب أن يموت.اقترب ياسر من جثة عبد الرحمن.لاحظ أن الرجل كان يقبض على شيء داخل يده.فتح أصابعه بحذر.وجد قطعة قماش صغيرة ممزقة.سوداء اللون.قال خالد:ــ انتزعها من ملابس المهاجم أثناء الاشتباك.وضعها داخل كيس الأدلة.ــ سن

  • اختطاف العروس   ٦٩

    الفصل التاسع والستون: شاهد الليلة الأخيرةوقفت ليان في ساحة محطة القطار القديمة.الرياح كانت تحرك الأوراق اليابسة فوق القضبان الصدئة.المكان خالٍ تمامًا...إلا من الرجل العجوز الذي يقف أمامها.كان يمسك عصاه بكلتا يديه، وعيناه لا تفارقان وجهها.قالت ليان بحذر:ــ من أنت؟ابتسم الرجل ابتسامة باهتة.ــ اسمي عبد الرحمن.ــ كنت سائق والدك.تجمدت ليان.ــ سائق أبي؟أومأ برأسه.ــ خدمت عائلتكم أكثر من خمسة عشر عامًا.ــ وكنت آخر شخص رأى والدك ووالدتك أحياء.شعرت ليان بأن أنفاسها أصبحت أثقل.اقتربت خطوة.ــ لماذا اختفيت؟تنهد الرجل.ــ لأنهم حاولوا قتلي.ــ ظنوا أنني مت.لكن أحد الصيادين وجدني في الصباح وأنقذ حياتي.ــ ومنذ ذلك اليوم...عشت باسم آخر.ساد الصمت.ثم سألته ليان:ــ لماذا طلبت مقابلتي الآن؟نظر إلى الحقيبة التي تحملها.ــ هل أحضرتِ الدفتر؟احتضنت الحقيبة بقوة.ــ نعم.ــ لكنني لن أسلمه قبل أن أعرف الحقيقة.هز رأسه موافقًا.ــ هذا حقك.---في تلك اللحظة...كانت سيارات خالد وآدم وإبراهيم تنطلق بأقصى سرعة.قال آدم بغضب:ــ كيف خرجت دون أن نعرف؟أجاب خالد وهو يقود:ــ كانت تخطط منذ ا

  • اختطاف العروس   ٦٨

    الفصل الثامن والستون: الموعد الذي أخفته ليانعادت السيارات إلى القصر مع اقتراب منتصف الليل.كان الجميع مرهقًا.وفاة حسن العطار لم تكن مجرد خسارة شاهد جديد...بل كانت دليلًا آخر على أن خصمهم يسبقهم بخطوة دائمًا.دخل إبراهيم إلى غرفة الاجتماعات.قال:ــ غدًا سنراجع كل ما وجدناه في منزل حسن.ــ ربما ترك لنا شيئًا لم ننتبه إليه.أومأ الجميع بالموافقة.أما ليان...فكانت صامتة.الورقة ما زالت داخل معطفها.تشعر أنها تحترق كلما لمستها.كانت تسمع كلماتها في رأسها مرارًا:"تعالي وحدك... وأحضري الدفتر... وإلا فلن تري ريم مرة أخرى."---في منتصف الليل...دخلت ليان غرفتها.أغلقت الباب بالمفتاح.أخرجت الورقة.وقرأتها للمرة العاشرة.ثم نظرت إلى صورة ريم.همست:ــ إذا كان هذا فخًا...فسأقع فيه.لكن إذا كان طريقًا إليك...فسأمشيه.جلست على طرف السرير.بدأ الصراع داخلها يزداد.إذا أخبرت خالد...سيمنعها من الذهاب.إذا أخبرت إبراهيم...سيعتبر الأمر مخاطرة غير محسوبة.أما إذا ذهبت وحدها...فقد لا تعود.أغمضت عينيها.ثم اتخذت قرارها.---في صباح اليوم التالي...بدت ليان طبيعية قدر الإمكان.جلست مع الجميع ع

  • اختطاف العروس   ٦٧

    الفصل السابع والستون: الرسالة التي أخفاها ثلاثين عامًاوقفت ليان عند باب المكتب.رأت إبراهيم واقفًا، ويده ترتجف وهو يمسك الرسالة القديمة.لم تره بهذا الضعف من قبل.سألته مرة أخرى:ــ ماذا حدث؟رفع إبراهيم عينيه إليها ببطء.بدت عليه علامات صراع داخلي.ثم جلس على المقعد وكأن قدميه لم تعودا قادرتين على حمله.قال بصوت منخفض:ــ هذه الرسالة كتبها والدك قبل ساعات من مقتله.اقتربت ليان بسرعة.ــ ولماذا لم تخبرنا عنها؟أغمض عينيه للحظة.ــ لأنني لم أملك الشجاعة.ساد الصمت.قالت ليان بمرارة:ــ كل مرة أظن أنني عرفت كل شيء...أكتشف أنك أخفيت شيئًا آخر.لم يغضب إبراهيم.بل قال:ــ معك حق.ولو عاد بي الزمن...لفعلت أشياء كثيرة بشكل مختلف.لكن الماضي لا يعود.جلس ياسر بجواره.ــ اقرأ الرسالة.تنهد إبراهيم.ثم بدأ يقرأ بصوت متقطع."إلى أخي إبراهيم...إذا وصلت إليك هذه الرسالة، فهذا يعني أنني فشلت في حماية عائلتي.لا تلُم نفسك مهما حدث.لكن إذا نجت ليان أو ريم... فلا تدعهما تعرفان الحقيقة وهما صغيرتان.سيأتي يوم تصبحان فيه قادرتين على المواجهة.وعندما يأتي ذلك اليوم... أخبرهما أنني لم أخنهما أبدًا."

  • اختطاف العروس   ٦٦

    الفصل السادس والستون: بداية الشكلم يتحرك أحد بعد قراءة الرسالة.كانت الكلمات ما تزال تتردد داخل الغرفة."انظروا إلى الشخص الذي يملك مفاتيح كل الأبواب."ساد صمت ثقيل.لم يكن صمت خوف...بل صمت شك.نظر آدم إلى إبراهيم.ثم أبعد عينيه بسرعة.أما خالد...فكان يراقب الجميع دون أن ينطق.أخيرًا، تكلم إبراهيم.ــ أنتم تظنون أن الرسالة تقصدني.لم يجبه أحد.قال بهدوء مؤلم:ــ ومن حقكم.ــ لو كنت مكانكم...لفكرت بالطريقة نفسها.رفعت ليان رأسها ببطء.كانت تنظر إليه بعينين امتلأتا بالتعب.قالت:ــ لا أريد أن أظلمك.ــ لكنني لم أعد أعرف بمن أثق.كانت تلك الجملة أقسى من أي اتهام.خفض إبراهيم رأسه.ولم يحاول الدفاع عن نفسه.---دخل خالد غرفة المراقبة مرة أخرى.أعاد مشاهدة تسجيل وصول السيارة.أوقف الصورة.ثم قال:ــ انتظروا...اقترب ياسر.ــ ماذا وجدت؟أشار خالد إلى السيارة.ــ السائق لم ينزل من الباب.نظر الجميع إلى الشاشة.ثم لاحظوا شيئًا غريبًا.بعد توقف السيارة...اختفت لثوانٍ بسبب زاوية الكاميرا.ثم ظهرت وهي فارغة.قال آدم باستغراب:ــ أين ذهب؟رد خالد:ــ هذا يعني أنه يعرف نقطة عمياء في نظام الكا

  • اختطاف العروس   ٦٥

    الفصل الخامس والستون: المكالمة التي انتظرتها ثلاثون عامًامرّت الساعات ببطء شديد.كانت الساعة المعلقة في صالة القصر تصدر صوتًا واضحًا مع كل ثانية.وكأنها تذكّر ليان بأن موعد الثامنة يقترب.جلست في غرفة الاجتماعات.الهاتف القديم أمامها.لم تلمسه.كانت تخشى أن يرن قبل الموعد.أو ألا يرن أبدًا.اقترب منها آدم ووضع كوبًا من الشاي أمامها.قال بهدوء:ــ اشربي شيئًا.هزت رأسها بالنفي.ــ لا أستطيع.جلس بجوارها.ــ منذ يومين لم تأكلي إلا القليل.ابتسمت ابتسامة شاحبة.ــ أشعر أنني إذا أكلت أو نمت...سأضيع دقيقة قد تغيّر حياتي.نظر إليها بحزن.كانت ليان تضعف يومًا بعد يوم.وجهها أصبح شاحبًا.وعيناها امتلأتا بالإرهاق.حتى ملابسها أصبحت أوسع قليلًا بعد أن فقدت وزنها.لاحظ إبراهيم ذلك أيضًا.وقف بعيدًا يراقبها.ثم قال لياسر:ــ لم تعد تتحمل.أجابه ياسر:ــ أعرف.لكن لا أحد يستطيع أن يجبرها على التوقف.عند السابعة وخمسين دقيقة...وضع خالد أجهزة تتبع حول الهاتف.وأحضر فريقًا متخصصًا لتحديد مصدر المكالمة.قال:ــ بمجرد أن يتصلوا...سنحاول معرفة المكان.نظر ياسر إلى ليان.ــ مهما سمعتِ...لا تنفعلي.ق

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status