Home / الرومانسية / اسيرة العشق الملعون / بركان الحقيقة و الغيرة

Share

بركان الحقيقة و الغيرة

Author: رحمة
last update publish date: 2026-08-19 19:46:03

الفصل الرابع: بركان الحقيقة والغيرة

​كان صدى خطوات "عاصم" وهي تبتعد في الممر الطويل أشبه بقرع الطبول الحربية التي تنذر بوقوع كارثة محققة. بقيت "فرح" جالسة على الأرض الباردة وسط محيط من الورود الحمراء المبعثرة، تشهق بقوة وتخفي وجهها بين كفيها المرتجفتين. كانت عقلها يغلي ويوشك على الانفجار؛ كيف لوالدها "رفعت الشاذلي" أن يظهر فجأة في هذه الليلة بالذات ومعارضه الشرطة؟ وكيف تم تسريب ملفات عاصم السرية في التوقيت نفسه تماماً؟ هل هي صدفة مرعبة أم خديعة محكمة حِيكت في الظلال لتدمير حياتها قبل أن تبدأ؟

​لكن وسط هذا الرعب كله، كان هناك شعور أغرب وأقسى يمزق قلبها؛ وهو ذلك الخوف المفرط على عاصم! نعم، رغم قسوته وتملكه وجبروته الذي يجرها كالأسيرة، ورغم اتهامه المباشر لها بالخيانة، إلا أن فكرة أن يصيبه مكروه أو أن يقع في فخ أُعد له جعلت قلبها ينقبض באلم لا يوصف. أدركت حينها، وبشكل فجائي صادم، أنها قد وقعت فعلاً في حب هذا الشيطان المتعجرف، حب أعمى، سام، وملعون لدرجة التلزيق والتعلق المرضي الذي لا علاج له.

​نهضت فرح بسرعة مستندة إلى حافة السرير الفاخر، ومسحت دموعها بعنف مستلهمة قوة مفاجئة من مشاعرها المشتعلة. رفعت طرف فستان زفافها الثقيل، وانطلقت خارج الجناح بخطوات سريعة لا تهاب شيئاً، متجهة نحو الدرج الرخامي الفخم لتنزل إلى الطابق السفلي وتواجه العاصفة بنفسها.

​وفي قاعة الاستقبال الكبرى، كانت المشهد أشبه بساحة قتال حقيقية. وقف عاصم في المنتصف بكامل هيبته وشموخه، يكتفي بوضع يديه في جيبي بنطاله ببرود قاتل يناقض تماماً النار المشتعلة في عينيه الداكنتين. أمامه مباشرة وقف والدها "رفعت الشاذلي" بوجهه الشاحب وملامحه الغاضبة، وإلى جانبه ضابط شرطة رفيع المستوى يحيط به عدد من العساكر المدججين بالسلاح.

​صرخ رفعت بصوت هز أرجاء القصر الفسيح، مشيراً بإصبعه نحو عاصم بنبرة متوعدة:

​"أين ابنتي يا عاصم الجارحي؟! لقد خطفتها بالترهيب والقوة لتجبرها على الزواج منك، والآن أنت متهم بجرائم مالية وتسريب مستندات ومصايب سوداء ستدفيدك خلف الأسوار للأبد! لن أترك ابنتي معك دقيقة واحدة إضافية!"

​ابتسم عاصم ابتسامة سخرية صفراء وباردة، كأنما يتحدث طفل أمامه، وقال بصوته الخشن والعميق الذي قطع أنفاس الجميع:

​"خطفتها؟ هل تسمي الزواج الرسمي على كتاب الله خطفاً يا سيد رفعت؟ ابنتكِ وقفت بكامل إرادتها ورغبتها أمام الماذون لتنقذ ابنكِ المدلل من السجن، والآن تأتي بصحبة الشرطة لتلعب دور الأب الحنون؟ انتبه لخطواتك جيداً، لأنك تقف على أرض مملوكة لي، وكل كلمة تفوه بها الآن ستدفع ثمنها غالياً من حر مالك وكرامتك!"

​تقدم الضابط خطوة للأمام ملوحاً بأوراق رسمية وقال بحزم:

​"عاصم بيك، معنا إذن تفتيش للقصر بسبب بلاغ رسمي عن وثائق ومستندات سرية تخص الأمن القومي واقتصاد الشركات تم تسريبها من جهازك الخاص، وهناك اتهامات موجهة لشركتك بالتلاعب... وعلينا تفتيش المكان فوراً واستدعاء العروس للتحقيق."

​تجمّد الدم في عروق الحاضرين، وقبل أن ينطق عاصم بكلمة أخرى، دوى صوت فرح القوي والمتحشرج من أعلى السرف المضيء، ليلفت انتباه كل من في القاعة:

​"لا أحد سيقوم بتفتيش القصر، ولا أحد سيمس عاصم بسوء!"

​التفت الجميع نحو مصدر الصوت، لتظهر فرح وهي تهبط الدرج الرخامي بخطوات ثابتة وواثقة، رغم أن قلبها كان يكاد يخرج من صدرها من شدة الخوف. وقفت بجانب عاصم مباشرة، ورفعت رأسها لتنظر إلى والدها بنظرات ممتلئة بالعتات والعتاب المرير.

​نظر إليها عاصم بجانب عينه، وظهرت في عيناه ومضة إعجاب حارقة مفسرة بالكثير من الهوس، لكن ملامحه عادت للبرود والصرامة فوراً.

​قال والدها بصدمة وذهول وهو يرى اقترابها الشديد من عاصم:

​"فرح؟! هل جننتِ تماماً لتدافعي عن هذا الوحش الذي دمر حياتكِ؟ ألا ترين أنه متهم وأننا هنا لإنقاذكِ منه؟"

​هزت فرح رأسها بقوة، وقالت بصوت مسموع وثابت تحدى الجميع:

​"أنتَ لست هنا لإنقاذي يا أببتي... أنت هنا لأنك أنت من سرق تلك المستندات وسربها للصحافة لمحاولة الإيقاع بعاصم والانتقام منه لأسباب تجارية قديمة! أنا أعرف ألاعيبك جيداً، وأعرف طمعك الذي لا ينتهي. عاصم بريء من كل هذه الأكاذيب، وأنا زوجته، ولن أسمح لأحد بأن يؤذيه أو يمس شعرة من رأسه!"

​ذهل الجميع من تصريحها الجريء والغير متوقع، وخاصة والدها الذي شحب وجهه تماماً من هول المفاجأة، بينما تحولت نظرات عاصم إلى جمرة مشتعلة من العشق والجنون والتملك المطلق. في ومضة عين، ودون أن يلتفت للشرطة أو لوالدها، مدّ عاصم يده القوية واجتذب فرح إلى صدره بحركة سريعة ومفاجئة، وطوق خصرها بذراع حديدية لا تقبل المناقشة، ملتصقاً بها لدرجة التلزيق الجارف الذي يعلن للجميع أنها تخصه وحده ولا مجال للشك فيها.

​همس عاصم في أذنها بصوت دافئ ومبحوح، بينما عيناه تتألقان بانتصار طاغٍ:

​"كنتُ أعلم أنكِ ملكي الطاهر ولن تبيعي قلبي يوماً... والآن، شاهدي كيف سأحرق العالم كله من أجل عينيكِ!"

​التفت عاصم ببرود قاتل نحو الضابط والشرطة، وأخرج هاتفه المحمول ليجري مكالمة قصيرة لم تستغرق سوى ثوانٍ معدودة، قال فيها بلهجة آمرة:

​"أغلقوا الملفات، واقبضوا على البلاغ الكاذب ومن وراءه فوراً."

​وفي دقائق معدودة، انقلبت الآفة؛ حيث تلقى الضابط اتصالاً عاجلاً أمره بالانسحاب الفوري، وتكبل والدها نظرات الخزي والعجز وهو يقتاد للخارج تحت أنظار عاصم المرعبة.

​بقي عاصم وفرح وحدهما في منتصف القاعة الواسعة، بينما أحاط بهما صمت مهيب، ليقترب منها عاصم أكثر، ويطبع قبلة عميقة وجريئة على شفتيها أمام الجميع، معلناً بداية أبدية من العشق الملعون الذي لا مهرب منه أبداً.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • اسيرة العشق الملعون   الفصل السابع والأربعون: الطفل الذي عاد من الظلام

    الفصل السابع والأربعون: الطفل الذي عاد من الظلامانطفأ الضوء تمامًا.لم يعد أحد يرى شيئًا.لكن صوت أنفاسهم المتلاحقة كان يملأ الجناح، يتخلله صوت بكاء الطفل القادم من الغرفة السرية.ظلت فرح واقفة مكانها، ويدها تقبض على المفتاح الصغير.ثلاثة أطفال.ثلاثة أسماء.وشخص واحد فقط يعرف الحقيقة كاملة.عاصم.كان بإمكانها أن تسأله، أن تصرخ في وجهه، أن تطالبه بإجابة واحدة صادقة.لكنها لم تفعل.لأنها سمعت صوته أخيرًا.صوتًا منخفضًا، خرج منه اسم لم تسمعه من قبل.«آدم...»توقف بكاء الطفل للحظة.ثم جاء الرد من خلف الباب:«عاصم؟»تجمدت فرح.أما ليان، فوضعت يدها على فمها، وكأنها سمعت صوتًا عاد من قبر بعيد.قال عصام بصوت مضطرب:«إنت قلت إيه؟»لم يجبه عاصم.كان واقفًا أمام الباب السري، وعيناه معلقتان بالظلام خلفه.عاد صوت الطفل.«إنت وعدتني إنك هترجع.»أغمض عاصم عينيه.«أنا رجعت يا آدم.»ثم ساد الصمت.لم تتحمل فرح أكثر من ذلك.أمسكت بذراع عاصم وأدارته نحوها.«مين آدم؟»لم يجب.هزته بعنف.«بص لي وأنا بكلمك! مين الطفل اللي جوه؟»فتح عينيه أخيرًا.وكان في نظرته شيء لم تره من قبل.لم يكن خوفًا على نفسه.بل خ

  • اسيرة العشق الملعون   الفصل السادس والأربعون: الاسم الذي سُرق

    الفصل السادس والأربعون: الاسم الذي سُرقلم تنم فرح تلك الليلة.ظلت جالسة أمام النافذة، والسوار الصغير بين أصابعها، بينما تتردد كلمات ليان داخل رأسها."إنتِ ليه خرجتي باسمي؟"لم تكن تعرف كم مرة أعادت السؤال على نفسها.هل عاشت تسعة عشر عامًا باسم ليس اسمها؟هل كانت ذكرياتها حقيقية؟وهل الرجل الذي أحبته، ووثقت به، كان يعرف منذ البداية أن حياتها مبنية على كذبة؟أغمضت عينيها.لكنها لم تستطع الهرب من صورة الطفلتين.طفلة ترتدي الأبيض.وأخرى ترتدي الأزرق.كلتاهما أمام المستشفى في الرابع من فبراير عام 2005.وكلتاهما تحمل سرًا لم يعد أحد قادرًا على دفنه.---في الثامنة صباحًا، رن هاتف فرح.كانت رسالة من رقم مجهول.فتحتها ببطء."لو عايزة تعرفي اسمك الحقيقي، تعالي لوحدك للمكان اللي اتولدتي فيه للمرة التانية."وتحت الرسالة عنوان قديم.عنوان المستشفى الذي اختفت فيه ليان.تجمدت أصابعها حول الهاتف.لم تمر سوى ثوانٍ حتى وصلت رسالة أخرى."ماتثقيش في عاصم. المرة دي مش هيقدر ينقذك."أغلقت فرح الشاشة.ثم نهضت من مكانها، وبدأت ترتدي ملابسها.لم تكن تنوي الذهاب وحدها.لكنها أيضًا لم تكن تنوي إخبار عاصم.ليس

  • اسيرة العشق الملعون   الفصل الخامس والأربعون: الطفلة التي عادت

    الفصل الخامس والأربعون: الطفلة التي عادتساد الظلام.لم تتحرك فرح.كان السوار الصغير لا يزال بين أصابعها، واسم ليان المحفور عليه يبدو وكأنه يطاردها حتى في العتمة.أما الهمسة التي سمعتها منذ لحظات...فلم تكن مجرد تهديد.كانت بداية شيء لم تفهمه بعد.قالت فرح بصوت مرتجف:"عاصم... إنت فين؟"جاءها صوته من الجهة المقابلة:"أنا هنا. ماتتحركيش."لكنها لم تستمع إليه.مدت يدها أمامها، تتحسس الطريق، حتى اصطدمت أصابعها بشيء بارد.ثم شعرت بيد تمسك بمعصمها.انتفضت بعنف."ابعد عني!"قال الصوت بالقرب منها:"فرح، أنا عاصم."سحبت يدها بسرعة."ماتلمسنيش!"صمت عاصم.ثم قال بهدوء حاول أن يتمسك به:"حاضر. مش هقرب منك."في اللحظة التالية، أضاء مصباح عصام.عاد الضوء إلى الممر، لكنه لم يكشف عن الرجل الذي ظهر قبل قليل.اختفى مرة أخرى.وكأنه لم يكن موجودًا من الأساس.التفتت فرح نحو عاصم.كان واقفًا أمامها، لكن عينيه لم تكونا عليها.كان ينظر إلى السوار.قالت بحدة:"عايزة إجابات."لم يرد."ومش هسمح لك إنك تتهرب مني المرة دي."اقترب عصام منهما، ثم نظر إلى السوار.تغيرت ملامحه فورًا."إنتِ لقيتيه فين؟"رفعت فرح يده

  • اسيرة العشق الملعون   الفصل الرابع والأربعون: ليلة الاختفاء

    الفصل الرابع والأربعون: ليلة الاختفاءظلت فرح واقفة مكانها.الورقة بين أصابعها.وعيناها معلقتان بعاصم.أما الجملة التي كُتبت أمامها...فلم تكن تترك لها مجالًا للهرب:"اسألي عاصم عن ليلة اختفائك."رفعت رأسها ببطء.قالت:"أنا اختفيت؟"لم يجب أحد.نظرت إلى عصام.ثم إلى سامح.لكن الاثنين تجنبا النظر في عينيها.عادت بعينيها إلى عاصم."أنا كنت طفلة."صمت."يعني إيه اختفائي؟"قال عاصم:"فرح..."قاطعته:"ماتقوليش فرح."اقتربت منه خطوة."جاوبني."ظل ينظر إليها.قالت بصوت أكثر حدة:"أنا اختفيت فين؟"قال سامح بسرعة:"كفاية."التفتت إليه."إنت كمان عارف؟"لم يرد.اتسعت عيناها."كلكم عارفين."ثم نظرت إلى عاصم."إلا أنا."ظل الصمت يملأ الممر.قال عصام:"عاصم، لازم تقولها."رفع عاصم عينيه إليه."مش هنا."رد عصام:"مفيش وقت تاني."ثم نظر إلى فرح."إنتِ لازم تعرفي."قال عاصم:"لو عرفتِ كل حاجة دلوقتي..."قاطعته:"هعمل إيه؟"صمت."هخاف؟"ثم اقتربت أكثر."أنا أصلًا من ساعة ما دخلت المكان ده وأنا بخاف."خفض عاصم عينيه.قالت:"قول."ظل ساكتًا لثوانٍ.ثم قال:"ليلة الرابع من فبراير سنة 2005..."توقّف."أبو

  • اسيرة العشق الملعون   الفصل الثالث والأربعون: الرجل الذي وقف بينهم

    الفصل الثالث والأربعون: الرجل الذي وقف بينهمساد الظلام.لم تتحرك فرح.كانت لا تزال تسمع صدى الهمسة داخل أذنها:"ما تبصيش وراكي."حبست أنفاسها.كان هناك شخص خلفها.قريب جدًا.لكنها لم تلتفت.قال عاصم بسرعة:"فرح... متتحركيش."جاء صوت عصام من الجهة الأخرى:"المفتاح وقع فين؟"لم يجب أحد.ثم...صدر صوت معدني خافت.تك.تحرك شيء على الأرض.قال سامح:"أنا مش شايف حاجة."رد عاصم:"محدش يتحرك."ثوانٍ مرت.ثم...شعرت فرح بأنفاس قريبة من كتفها.تجمدت.سمعت الصوت مرة أخرى.لكن هذه المرة كان أكثر انخفاضًا:"لو بصيتي وراكي... هتخسري الحقيقة."قالت فرح بصوت مرتجف:"إنت مين؟"لم يجب.مدت يدها أمامها في الظلام.كانت تبحث عن أي شيء تستطيع الإمساك به.فجأة...شعرت بيد تمسك معصمها.تراجعت فرح بسرعة.لكن الشخص تركها فورًا.صرخت:"ابعد عني!"اشتعل المصباح فجأة.رفعت فرح عينيها.الغرفة كانت مضيئة.لكن...لم يكن هناك أحد خلفها.تراجعت خطوة.نظرت إلى عاصم.ثم عصام.ثم سامح.الجميع كانوا في أماكنهم.قال عصام:"مين كان واقف وراكي؟"ردت فرح:"كان فيه حد."قال عاصم:"أكيد."اقترب منها."إنتِ كويسة؟"أومأت.لكن ع

  • اسيرة العشق الملعون   الفصل الثاني و الاربعون: الغرفة التي لم يدخلوها

    الفصل الثاني والأربعون: الغرفة التي لم يدخلوهاظلّت فرح تحدق في الورقة.لم تتحرك.لم تتكلم.فقط كانت تقرأ السطر الأخير مرة أخرى:M-6... الغرفة التي لم يدخلوها من قبل.رفعت عينيها إلى عاصم.قالت بصوت منخفض:"يعني أمي كانت هنا؟"لم يجب.اقترب عصام من الورقة."إحنا دخلنا كل غرف M-6."رد عاصم:"مش كلها."نظر إليه عصام."إيه؟"أشار عاصم إلى نهاية الممر."في جزء تحت الأرض."تجمدت فرح."تحت الأرض؟"أومأ."بابه اتقفل من سنين."قال سامح بسرعة:"محدش هينزل هناك."التفتت إليه فرح."ليه؟"لم يرد.اقتربت منه."ليه يا سامح؟"قال:"لأن المكان ده مش آمن."ضحكت فرح ضحكة قصيرة بلا فرح."كل مرة تقولولي نفس الكلام."ثم رفعت الورقة."بس المرة دي أمي هي اللي بعتتني هناك."ساد الصمت.قال عاصم:"فرح، استني."التفتت إليه."إنت قلت إنك عايز الحقيقة."توقف."وأنا كمان."ثم مشت نحو باب الغرفة.قال عصام:"رايحة فين؟"ردت دون أن تلتفت:"للمكان اللي فيه أمي."أمسك عاصم بذراعها ليوقفها.توقفت.نظرت إلى يده.فتركها فورًا.قال بهدوء:"مش لوحدك."نظرت إليه للحظة.ثم قالت:"تمام."أخذ عصام المصباح.وأمسك سامح بالملف.أم

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status