Home / التشويق / الإثارة / الإسم الأخير / الفصل الثالث والثلاثون: بعد إيقاف الأمر

Share

الفصل الثالث والثلاثون: بعد إيقاف الأمر

Author: أثير
last update publish date: 2026-10-11 16:26:34

خرجنا إلى ساحة دار السجل.

لم أركض.

كنت أريد أن أختبر قدرتي على السير دون أن أحسب المسافة إلى الغروب.

ورقة إيقاف التنفيذ في يدي، وختمها ما زال لامعًا. قرأتها مرة أخرى، رغم أنني حفظت سطورها.

الأسماء السبعة.

الأمر موقوف.

ليس ملغى.

قالت هالة:

— نرسل نسخة إلى يونس أولًا.

أومأت.

كان أخي ينتظر عند مكتب الحي الغائب، ممنوعًا من الابتعاد ما دام اعتراضه قائمًا. لا أريد أن يظل هناك لأنه لم يعرف أن شيئًا تغيّر.

سالم أخذ نسخة من موظف دُرّة.

قال:

— أوصلها. أعرف الممر الآن.

نظرت إلى هالة.

أومأت له.

— لا تعبر الخط قبل أن يراك الحارس. واذكر أنك أبو مروان.

أخفى الورقة في ثوبه.

ثم ابتعد.

لم يحمل معها وعدًا باستعادة ابنه إلى المدينة.

لكنه حمل خبرًا بأن اسم مروان لم يعد ينتظر التنفيذ عند المساء.

---

الحارس وقف أمام آسر.

— نعود إلى غرفة التحقيق.

كنت قد نسيت وجوده للحظة.

آسر لم ينسَ.

رفع نسخة من تقرير اختلاف النصين.

— المعاملة التي اتُّهمت بإعاقة تنفيذها أُوقفت.

قال الحارس:

— لا أحكم في ذلك.

— إذن أوصلني إلى من يحكم.

أمي وقفت إلى جانبي، وصندوق الخياطة بين ذراعيها.

كنت أريد أن أجادل، لكن آسر هز رأسه قليلًا.

قال لي:

— اذهبي إلى المحطة. لا تبقي الكتاب دون من يفحصه.

نظر إلى هالة.

— خصوصًا الآن.

سألت:

— ماذا يتغير بإيقاف الأمر؟

أجاب:

— لا أعرف. وهذا يكفي كي لا نتركه.

تحرك مع الحارس.

هذه المرة، لم يكن يرجع إلى الغرفة بلا دليل.

ملف ليان في قميصه، وتقرير الورقة المزورة في يده.

تابعته حتى دخل الممر.

ثم أخذت ذراع أمي، وسرنا.

---

كان الشارع أشد ازدحامًا.

الناس عائدون من أعمالهم، وباعة الطعام ينادون قرب الساحة. مررنا بطفل يحاول حمل إناء ماء أكبر من ذراعيه، فضحكت أخته وأخذت طرفه.

كنت أريد أن أنظر إليهما دون أن أبحث عن اسميهما في قائمة.

قالت أمي:

— لم يكن أحد في البيت.

التفتُّ إليها.

— هالة قالت ذلك.

أومأت.

— أعرف. لكنني أسأل عن أشياء أخرى. هل بقيت أغراض يونس؟

قالت هالة:

— سريره، وثيابه. لم نفتش الغرفة كلها.

صمتت أمي.

ثم قالت:

— لن نعود إليه الليلة.

لم تعترض هالة.

ولم أعترض أنا.

البيت الذي يعرفونه ليس ملاذًا لمجرد أن المرأة خرجت منه.

---

عند المحطة، وجدنا دُرّة قرب النافذة.

رأت الورقة في يدي قبل أن ترى وجهي.

أخذتها، وقرأت الختم.

ثم قالت للموظف:

— أوقف سجل التبليغ عند هذا الرقم. وأرفق نسخة إلى أمر الاستدعاء.

رفع الرجل دفتره.

بدأ يكتب.

قالت:

— استدعاؤك إلى المشغل لا يُلغى تلقائيًا، لكنهم لن يستندوا إلى موعد التسوية لأخذك.

جلست.

شعرت بالألم في ركبتي فجأة، كأنه انتظر أن يصبح هناك مكان له.

أمي وضعت الصندوق على المقعد، وبدأت ترتب الخيوط التي انقلبت داخله.

حركة بسيطة، مألوفة.

كدت أبكي بسببها.

---

وقفت هالة عند غرفة الحفظ.

لم تفتحها فورًا.

وضعت أداة نحاسية على الباب، قرب القفل الأول.

انتظرت.

ثم نقلتها إلى القفل الثاني.

دُرّة اقتربت.

— ماذا تسمعين؟

— لا شيء.

قالت دُرّة:

— هذا جيد.

هالة لم توافقها.

نظرت إليّ.

— هل خفّت العلامة؟

رفعت كمي.

الخط الداكن توقف عن الامتداد، لكنه بقي.

لم تعد كفي دافئة كما كانت قبل ذهابنا إلى الدار.

قلت:

— الشد أقل.

— افتحي.

فتحنا القفلين.

---

الصندوق في مكانه.

ختم المحطة سليم.

فتحت غطاءه.

الكتاب ثابت بين المشبكين، والسلسلة لم تنزلق.

لكن لون الغلاف تغيّر.

كان أسود حين حملته أول مرة.

الآن ظهر في وسطه موضع رمادي، بحجم راحة يد.

اقتربت هالة.

لمسته بأداتها، لا بأصابعها.

قالت:

— الأثر الذي يغذيه انقطع، أو تغيّر.

من خلفي، سألت دُرّة:

— هل يعني أنه يضعف؟

— يعني أنه لم يعد في الحالة نفسها.

رفعتُ ورقة إيقاف التنفيذ.

أمر موقوف، وكتاب يتغير.

أردت أن أجمعهما في نتيجة واحدة.

لكنني لم أفعل.

قلت:

— كيف نعرف ما يحتاج إليه كي يبقى مغلقًا؟

هالة نظرت إلى السلسلة.

— لا نستخدم جهازهم مرة أخرى.

---

في أسفل الصندوق، وُضعت ورقة صغيرة عند عودته من المشغل.

كنت قد ظننتها جزءًا من محضر النقل.

أخرجتها.

قائمة مواد تثبيت، وفي نهايتها:

«عند توقف التسوية، تُعاد مراجعة أطراف الحجز الأصلي.»

تحتها الأسماء السبعة.

قالت دُرّة:

— هذه تعليمات عهدة.

رفعت رأسي.

— من وضعها؟

راجعت ختمها.

— المشغل.

كانوا يعرفون أن التنفيذ قد يتوقف.

ويعرفون أن ذلك لا يخرجنا من المعاملة القديمة.

هالة قرأت أسفل الورقة.

ثم سكتت.

سألتها:

— ماذا؟

أدارت الصفحة نحوي.

«لا يُفصل الأثر الجامع إلا بإثبات استقلال الأسماء المرتبطة به.»

الأثر الجامع.

ذلك الاسم القديم الذي ظل مخبأ تحت اسم يونس.

قلت:

— نعيد لكل اسم موضعه الصحيح؟

— ربما. نحتاج إلى النص الأصلي كاملًا.

نظرت إلى سارة في القائمة.

متوفاة قبل إعدادها.

كيف يثبت استقلال اسم امرأة استخدموا أثرها لتشهد بعد موتها؟

---

أمي دخلت الغرفة.

توقفت عند العتبة حين رأت الكتاب.

قلت:

— بقيت علاقة الأسماء القديمة به.

أخرجت نسختها من صفحة التثبيت. كانت معها صورة معتمدة بعد أن احتفظ مسؤول الحفظ بالورقة القديمة.

مدتها إليّ.

في ظهرها أسطر خفيفة، لم نقرأها عند نافذة التسوية لأننا كنا ننظر إلى النص فوق البصمة.

قربتها من المصباح.

«يُثبت لكل طرف أصل اسمه قبل فصل الأمانة.»

ثم جدول صغير.

اسم.

مرجع ولادة.

مرجع أسرة.

ورقم لكل واحد.

عند يونس، مرجع واضح.

عند مروان، كذلك.

أما سارة، فكُتب:

«أثر محفوظ.»

وعند اسمي، خانة مرجع الولادة فارغة.

---

نظرت إلى أمي.

لم أتهمها.

كنت متعبة من الأسئلة التي تبدأ كأنها سكين.

قلت:

— أين سجل ولادتي؟

أجابت فورًا:

— في دفتر الحي الشرقي.

— هل رأيته بعد تسجيل يونس؟

ترددت.

— لا.

قالت دُرّة:

— الفراغ في هذه النسخة لا يثبت أن السجل غير موجود. قد يكون المرجع لم يُنقل.

أومأت.

أحتاج إلى سبب للتحقق، لا إلى حكم جديد على حياتي.

هالة رفعت الأداة عن الغلاف.

كانت في طرفها ذرة سوداء، خفيفة كالسخام.

وضعتها في وعاء زجاجي صغير، وأغلقت غطاءه.

قالت:

— الكتاب يستطيع الانتظار قليلًا. الأشخاص لا.

أشارت إلى القائمة.

— نبدأ بمن نعرف مكانه.

---

عاد سالم مع نادر قرب المساء.

دخل نادر أولًا، وفي يده إيصال.

قال:

— وصل وقف التنفيذ. أُطلق يونس من شرط البقاء عند المكتب.

وقفت.

— عاد معكما؟

هز رأسه.

— بقي داخل الحي. يريد إكمال طلب الاطلاع، ومروان يحتاج إلى من يتحرك معه.

كنت قد توقعت ذلك.

ومع ذلك، شعرت بوخزة.

قال سالم:

— ابني وقف وحده. أكل نصف رغيف، ثم نام.

ابتسم للمرة الأولى دون أن تسبقه شهقة.

— لم يحتج إلى شريط.

أمي وضعت كفها على الصندوق.

كانت تريد الذهاب إليهما.

لكنها بقيت حتى تسمع بقية الخبر.

أخرج نادر ورقة أخرى.

— يونس وجد أسماء الجهات التي أثبتت أطراف الحجز.

مدها إليّ.

دفتر حي لمروان.

وحدة تثبيت لليان.

الأرشيف الشرقي لسارة.

ومرجع أسرة ليونس.

عند اسمي، جهة واحدة:

«مكتب تصحيح الأسماء.»

قال نادر:

— طلب منهم مرجع الولادة. أعطوه رقم معاملة تصحيح بدلًا منه.

رفعت عيني إلى أمي.

كانت تنظر إلى الورقة، شاحبة.

قلت:

— هل صُحح اسمي؟

لم تجبني عن شيء لا تعرفه.

قالت:

— سجلتك كما سجّلت أخاك. الاسم الذي اخترته لك هو سلمى.

في غرفة الحفظ، صدر من الكتاب صوت احتكاك خفيف.

لم أنظر إليه.

وضعت ورقة نادر فوق نسخة أمي.

لدينا الآن أمر موقوف، وأسماء مرتبطة، وطريق يمكن اتباعه.

غدًا، أو قبل أن يأخذوا منا هذا المساء، يجب أن نعرف لماذا لا يشير مرجع اسمي إلى يوم ولادتي.

بل إلى يوم غُيّر فيه شيء في سجلي.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الإسم الأخير   الفصل الخامس والتسعون: الذين خلف الأبواب

    لم أعرف ماذا أقول لمن يطرقون.وقفت في وسط الرواق، ونُهى تمسك طرف كمي، والأصوات تصل من الجهات كلها.طرق خفيف.ثم انتظار.لم تكن هناك قوة تكفي للصراخ.قال نادر:— كم شخصًا هنا؟أجابت المرأة ذات المئزر الرمادي:— في هذا الجناح أحد عشر.نظرت إلى الباب الأقرب.— والأجنحة الأخرى؟لم تجب.دفعت الحامل نحو غرفة في نهاية الرواق.— أدخلوا الطفلة أولًا. ظهرها لا يحتمل البقاء على هذا اللوح.تبعتها.لم أعد أحدًا بأننا سنخرج الجميع تلك الليلة.لكنني أبقيت باب الغرفة مفتوحًا.---كانت قاعدة الرعاية سريرًا ضيقًا، تحته صندوق تغذيه رقيقة نحاسية عريضة.فحصت المرأة الصندوق، وأخرجت من درج جانبي قطعة تشبه المشبك.سألتها:— ما اسمك؟رفعت عينيها إليّ.— عائشة.— هل تستطيعين نقل نُهى دون إبقائها مرتبطة بصندوق الحامل؟— إذا بقي المشبك في موضعه حتى يتساوى المؤشران.أشارت إلى دائرتين صغيرتين خلف زجاج معتم.إحداهما قاتمة، والأخرى فيها خط أحمر يرتجف.وضعت المشبك بين قاعدة السرير وسلك ظهر نُهى.ثم طلبت من نادر أن يثبت اللوح.بدأ الخط يتحرك.تمسكت نُهى بي.— هل سيؤلم؟قالت عائشة:— ستشعرين بضغط. إذا صار حادًا، أخبرين

  • الإسم الأخير   الفصل الرابع والتسعون: يد فوق الذراع

    لم أخطُ.بقيت قدمي فوق الشريط المبتل، والكعب مرفوعًا قليلًا، كأن الأرض تحته صارت فخًا يمكن إرضاؤه بالتوازن.قال المسؤول:— خطوة واحدة، ثم نخرج الطفلة.نظرت إلى الحزام الذي شد كتفي نُهى.لم يرخِه حين توقفت.كانت تحاول أن تأخذ نفسًا كاملًا.قلت:— أرخِ الحزام أولًا.هز رأسه.— لا يمكن قبل انتقال الحمل.رفع نادر عينيه إلى الرجل.— ومن الذي نقل الحمل إليها؟لم يجبه.كنت أراقب يده.يده اليمنى، المستريحة إلى جانب فخذه.فيها مقبض قصير يتصل بسلك يختفي خلف الحامل.---قلت لنادر بصوت منخفض:— يده.لم ينظر فورًا.تقدم نصف خطوة نحوي، كأنه يريد منعي من الاقتراب من القارب.ثم استدار، وأمسك معصم المسؤول.تحرك الرجل بسرعة.شد المقبض.صرخت نُهى.اندفع الحارس بينهما، وضرب ذراع الرجل إلى أعلى. سقط المقبض، وارتطم بالحجر.نادر ثبّت الرجل على الجدار.أما أنا فرفعت قدمي عن الشريط.تراجعت.انتظرت الألم.انتظرت أن يشد الحزام الطفلة مرة أخرى.لم يحدث.بقيت نُهى تلهث، لكن كتفيها لم تتحركا.نظرت إلى المقبض على الأرض.لم تكن خطوتي هي التي تحكم الحزام.كان الرجل يفعل.---ركعت أمامها.— أنا بعيدة عن الشريط الآن.ر

  • الإسم الأخير   الفصل الثالث والتسعون: طريق الملح

    بقيت يد ديمة حول أصابعي.لم أسحبها حين قال الطبيب إن العربة جاهزة.سألتها:— هل رأيتِهم يضعون نُهى في الغرفة؟أومأت.— كانت تمشي. لم يحملوها.— هل كانت مربوطة؟— بعد ذلك.أغمضت عينيها.شعرت بالطبيب يقف إلى جانبي، فرفعت رأسي.قال بهدوء:— يكفي الآن.كنت أريد سؤالًا آخر. لون الباب، عدد الحراس، أين وضعوا السرير.لكن ديمة بدأت ترتجف.رفعت يدها إلى شفتيها، ونفخت عليها قليلًا، ثم تركتها فوق الغطاء.— سيذهب معك يونس حتى الدار.نظر أخي إليّ.لم نكن قد اتفقنا.قلت:— دع هالة تفحص القرص، وأرسل إلى رئام أن باسل يبقى في الحي.أومأ بعد لحظة.انحنى نحو ديمة، وأخبرها باسمه قبل أن يمسك جانب الحامل.كانت تلك الحركة الصغيرة كافية لتعيدني إلى نفسي.كل من اقترب منها اليوم عرف رقمها.أخي بدأ باسمه.---انطلقت العربة.تبعتها بعيني حتى ابتلعتها العربات عند مدخل السوق.ثم التفتُّ إلى نادر.— كيف نصل؟كان ينظر إلى الماء.العبّارة صارت بعيدة، والممر بينها وبين بوابة المد يضيق.قال الحارس:— توجد عربة صيانة تسلك حاجز الملاحات. لكنها لا تعبر البوابة بعد الإغلاق.سألته:— كم بقي؟رفع رأسه نحو البرج.كان رجل عند ا

  • الإسم الأخير   الفصل الثاني والتسعون: ثلاث طرقات

    ارتطمت العجلة الأولى بحافة الجسر الخشبي.مال الحامل.خرجت اليد الصغيرة من تحت الغطاء، وتشبثت بطرفه.تحركت قبل أن أفكر.وقفت عند رأس الجسر، فاضطر الرجلان اللذان يدفعان الحامل إلى التوقف.قال أحدهما:— ابتعدي.أشرت إلى اليد.— ارفع الغطاء عن وجهه.شد الرجل القماش إلى أسفل.اقترب نادر، ووقف إلى جانبي.— سمعتها.من خلفنا، تقدم الحارس الذي رافقنا من المخزن، وأظهر شارة عمله.عندها فقط، ترك الرجل طرف الغطاء.رفعته.كانت طفلة.رأسها مائل إلى صدرها، وشعرها ملتصق بوجنتيها. حزام يعبر كتفيها، وآخر يضغط على خصرها، وقدماها مربوطتان إلى قاعدة الحامل.فتحت عينيها بصعوبة.لم تنظر إليّ أولًا.نظرت إلى الماء بين الجسر والرصيف.ثم همست:— لا تدعوه يلمسني.---وضعت كفي السليمة على جانب الحامل.— لن ندفعك الآن.قال أحد الرجلين:— يجب أن نعبر قبل إغلاق البوابة.التفت الحارس إليه.— انزل إلى الرصيف.— هذه عهدة مستعجلة.— انزل.تراجع الرجل خطوة، وبقي الآخر ممسكًا بالمقبض حتى لا يميل الحامل.صاح البحار من مؤخرة العبّارة:— احسموا أمركم! المركب لا ينتظر عند التيار!نظر نادر إلى الفجوة التي تتسع قليلًا ثم تضيق ت

  • الإسم الأخير   الفصل الحادي والتسعون: قبل إغلاق البوابة

    لم أترك الرجل يبتعد عن السؤال.— ماذا تقصد بفارغ؟رفع عينيه إلى باب غرفة الحفظ.من خلفه، احتكت السلسلة بالغطاء مرة أخرى.قال:— أقصد الموضع الخلفي. إذا عبر الحامل وعليه شخص، يُستلم معه. وإذا عاد من دونه، يطالبون ببديل قبل فتح بوابة الرجوع.نظرت إلى القيدين.— رأيت ذلك؟أومأ.— مرة.— من بقي هناك؟خفض رأسه.— لم أعرف اسمها.---طلبت عضوة المجلس من الحارس إبقاء الرجل في غرفة المكتب، بعيدًا عن رئيس اللجنة.اعترض الرئيس.لم تجبه.كانت تكتب أمرًا إلى حرس رصيف العبور، توقف به تحميل الصندوق وتطلب إبقاء سجلات الحمولة في موضعها.قال نادر:— أحتاج نسخة قبل أن يصل رسولهم.رفعت الورقة إليه.— ستخرج مع حارس.قلت:— وأنا آتي.نظر الجميع نحوي.لم أرفع يدي المضمّدة لأبرهن على قوتي، ولم أقل إنني بخير.كنت متعبة. ساقاي تؤلمانني، وفمي جاف، وكل باب معدني في المخزن يجعل صدري يضيق.لكن رقم نُهى كان معنا.وموضع نزولها صار له اسم.قلت:— لن آخذ الصندوق. أريد الوصول إلى مكتب الرصيف قبل أن يغلق.أشار حاتم إلى العلبة التي تحتوي مفتاحي.— هذه تبقى هنا.وضعتها أمامه.كان التخلي عنها أصعب مما توقعت.ثم تذكرت كيف ت

  • الإسم الأخير   الفصل التسعون: الراكب الواقف

    رأى يونس القيدين في اللحظة نفسها.شدني خلفه.لم أتحرك بعيدًا. بقيت أنظر إلى الحلقة الحديدية المثبتة في الحامل، وإلى المسافة الضيقة بينها وبين الموضع المخصص للصندوق.تكفي لشخص يقف.قال الرجل الذي يحمل اللوح:— من المسؤول عن التسليم؟تقدم رئيس اللجنة.رفعت عضوة المجلس يدها بينهما.— الحامل يبقى في الساحة.توقف الحمالون.أما الرجل فأنزل اللوح قليلًا وقال:— لدي موعد عبور. إذا تأخرنا، تُحتسب رحلة أخرى.سألته:— كم شخصًا تنقلون؟نظر إليّ باستغراب.— جئنا لعهدة واحدة.أشرت إلى القيدين.لم يلتفت إليهما.قال:— هذه تجهيزات تثبيت.---اقترب نادر من الحامل، لكن الحمال الواقف عند طرفه تحرك ليسد الطريق.لم يرفع نادر يده.قال فقط:— ابتعد خطوة.كان في صوته شيء جعل الرجل يفعل.انحنى نادر، وقلب أحد القيدين بطرف حذائه.بطانته من الجلد.وفيه ثقوب متفاوتة، تناسب كاحلًا صغيرًا أو كبيرًا.رفع رأسه إلى صاحب اللوح.— ما الذي تثبتونه بهذا؟تدخل رئيس اللجنة:— انتهى الاستعراض. لدينا وعاء يتسبب باضطراب في الحفظ، وموقع آخر قادر على—قاطعته هالة:— سنفحص الحامل قبل أن يقترب من الصندوق.— أنت لا تصدرين الأوامر ه

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status