Home / التشويق / الإثارة / الإسم الأخير / الفصل الثامن: خانة فارغة

Share

الفصل الثامن: خانة فارغة

Author: أثير
last update publish date: 2026-10-09 00:50:03

رفعت عيني عن السجل.

— تريدون وضعه في اسمي.

بقي أمين الحساب خارج الغرفة.

— نريد إنهاء الأمر قبل أن يفقد أخوك ما بقي منه.

عند الباب الحديدي، أمسك يونس بإطار العتبة. مدّت أمي ذراعها أمامه، تمنعه من الدخول.

السواد تحت جلده وصل إلى ركبته.

قلت:

— وإذا رفضت؟

أشار أمين الحساب إلى الكتاب.

— لديك حتى الغروب.

أغلق آسر الباب في وجهه.

دار المفتاح في القفل، وانقطع عنا الممر.

التفت إليّ.

— لن نسمعه يشرح شروطه مرة أخرى. اقرئيها أنت.

وضعت السجل على طرف مكتب نادر.

قال أخي:

— لا توافقي يا سلمى.

لم أنظر إليه.

كنت أخشى أن تكفيني نظرة واحدة إلى ساقه كي أكتب اسمي في أي مكان.

---

الصفحة مقسمة إلى خانات.

في أعلاها اسم يونس وتاريخ تسجيله، ثم عبارة بخط أقدم:

«إيداع اسم غير مكتمل.»

تحتها اسم أمي، وبصمة إصبعها.

مررت عيني على الهامش.

لم أرَ النص كله في البداية. جزء منه كُتب بمحاذاة التجليد، ثم أُدخل خيط جديد فوق الحروف.

أخرجت إبرة الترميم.

سأل آسر:

— ماذا تفعلين؟

— أحدهم أعاد تجليد الكتاب ليخفي سطرًا.

أدخلت الإبرة تحت العقدة.

لم أقطع الخيط. فككته قليلًا، ثم رفعت حافة الصفحة.

ظهر النص.

«الحامل البديل: حيٌّ، أو وعاءٌ مسجل ذو أثر.»

قرأته بصوت عالٍ.

اقترب آسر.

— وعاء.

من خلفي، قال يونس:

— ليس شخصًا؟

عدت إلى الصفحة.

— ليس بالضرورة.

سحبت السجل أقرب إلى الضوء. تحت العبارة ملاحظة قصيرة:

«لا يصلح الوعاء المحايد.»

نظرت حولي.

الكتب، والمصابيح، وصندوق الأقلام.

أشياء كثيرة.

لكنني لم أعرف ما الذي يجعل شيئًا مسجلًا أو غير محايد.

رفعت بصري إلى نادر.

— هل تستطيع السؤال؟

كان اللوح أمامه قد بدأ يكتب أسماءنا مرة أخرى. خط صغير يمتد من اسم آسر إلى اسم أمي، ثم يقف عند اسمي.

قلب نادر كفه على القلم، فثبته بصعوبة.

— طلب واحد آخر.

— لماذا؟

أشار إلى الحلقة حول معصمه.

طرفها غاص تحت الجلد.

— كل طلب يثبتني هنا أكثر.

لم أطلب منه شيئًا.

أعدت الكتاب إلى موضعه، وبدأت أقلب الصفحة ببطء.

إذا كانت الإجابة هنا، لن أدفع ثمنها من يده.

---

طرق أمين الحساب الباب.

— نقل الأثر ليس إجراءً بسيطًا.

لم نجبه.

تابعت القراءة.

جدول كامل للمواد التي يمكنها حفظ الأسماء: نحاس معتمد، وحجر من أسوار المدينة، وورق يحمل ختم الأصل.

الورق.

نظرت إلى الفراغ بين الصفحات.

— الصفحة التي حملتها.

قال آسر:

— أعدتِها إلى النسخة في المخزن.

— لكنها تحمل اسمي، ورسائل يونس، وأثر إصبعي.

أشارت أمي إلى طرف الصفحة أمامي.

— هذه أيضًا تحمل أثره.

رفعت السجل.

كان اسم يونس في أعلاه، لكن خانة الوعاء تحمل علامة أخرى.

دائرة تتوسطها ثلاثة خطوط.

رأيت العلامة من قبل.

على غلاف الكتاب الذي أخرجته من الماء في المخزن.

قلت:

— الكتاب الأسود.

توقف الطرق خلف الباب.

كانت لحظة قصيرة، لكنها أكدت أننا وصلنا إلى شيء لا يريده أمين الحساب.

أسرع صوته:

— تلك نسخة تنفيذ. إن أفسدتها، لن تستطيعي إعادة اسم أخيك.

التفتُّ نحو الباب.

— لم نقل إننا سنفسدها.

قال آسر بهدوء:

— هل يستطيع سماع كل ما نقوله؟

أشار نادر إلى أعلى الجدار.

فتحة صغيرة، خلفها شبكة نحاسية.

مد آسر يده إلى أحد الرفوف، وأخذ غطاء صندوق فارغ. ثبته أمام الفتحة.

صار صوت الرجل مكتومًا.

أغلق آسر المسافة بيننا.

— ماذا تحتاجين من الكتاب؟

عدت إلى السطر.

— إدخال الاسم القديم فيه، ثم إغلاق خانة يونس.

— يمكن فعل ذلك هناك؟

— الأصل هنا. الوعاء يجب أن يكون بجواره.

نظر إلى الباب.

المخزن ليس بعيدًا.

لكن أمين الحساب يقف في الطريق.

قالت أمي:

— توجد عربة نقل خلف الرف الثاني. تصل إلى غرفة الفرز.

رأيت عجلة حديدية صغيرة قرب الأرض. رفعت الستارة المغبرة فوقها، فظهر تجويف في الجدار، وداخلَه صندوق خشبي مثبت على سكتين.

يكفي لكتب كثيرة.

أو لإنسان منحنٍ.

أمسك آسر بحافة الصندوق.

— سأذهب.

نظرت إلى ضماده.

بقعة الدم اتسعت.

— لن تحمل الكتاب وتفتح الأبواب بهذه اليد.

— وأنت يجب أن تبقي إصبعك قرب السجل.

رفعت يدي.

العلامة تتوهج كلما اقتربت من الغلاف، ثم تخفت حين أبتعد.

كان محقًا.

قالت أمي:

— أذهب أنا.

من الباب الحديدي، تحرك يونس.

— لا.

وقفت أمي أمام الصندوق.

لم تنظر إليه.

— أعرف الطريق.

قال آسر:

— خذي المفاتيح. لا توقفي العربة عند غرفة الفرز. أنزليها إلى المخزن.

أومأت.

شدت ثوبها إلى ساقيها، ودخلت الصندوق بصعوبة. لم أعتد رؤيتها تنحني هكذا. كانت دائمًا تبدو أكبر من المكان الذي تقف فيه، حتى حين لا تملك شيئًا.

أمسكت حافة الصندوق.

— إذا لم تجدي الكتاب، ارجعي.

نظرت إليّ.

— سأرجع.

حرر آسر المكبح.

تحرك الصندوق داخل الجدار.

سمعنا احتكاك عجلاته يبتعد.

---

انتظرنا.

كل نفس يخرج من يونس صار مسموعًا.

كان السواد قد بلغ طرف قميصه، لكنه لم يصعد إلى صدره بعد.

جلس على الدرجة العليا، والقرص الأسود في كفه.

قلت:

— ضع النحاس جانبًا. ربما لم يعد يفيد.

هز رأسه.

— حين أتركه، أشعر بالأرض تبتعد.

اقترب آسر منه، وأخرج من غمد سيفه شريطًا نحاسيًا مثبتًا حول الفوهة.

نزعه بالسكين، ووضعه فوق القرص.

لم يعد القرص إلى لونه، لكن أصابع يونس توقفت عن الارتجاف.

قال آسر:

— سيمنحك بعض الوقت.

في الغرفة، سمعنا احتكاك القلم.

التفتُّ إلى نادر.

لم يكن يمسكه.

القلم يتحرك وحده فوق اللوح.

«تأخر اعتماد الدخول.»

تحته:

«يُستكمل عند انقضاء المدة.»

ظهر مربع فارغ.

قال نادر:

— افتحي قيدي.

أمسكت حلقة المفاتيح التي تركت أمي نصفها لنا.

جربت واحدًا.

ثم ثانيًا.

لم توجد فتحة أصلًا.

النحاس متصل بسطح المكتب، كأنه خرج منه.

قال آسر:

— هل له سجل؟

رفع نادر عينيه إليه.

أشار إلى اسم مكتوب أعلى اللوح.

اسمه.

وتحته صفة:

«شاهد عبور مؤقت.»

اقتربت.

كلمة «مؤقت» كانت تُمحى ببطء.

إذا انتهت، سيبقى هنا.

— أين الطلب الذي كتبته؟ سألت.

أشار إلى سطر تحديد موضع السجل.

قرأت ما قبله.

«سبب الدخول: استعادة اسم محجوز.»

ثم الطلب الذي أجابه النظام.

لم يكن هناك سطر خروج.

أخذت القلم.

قاومني لحظة، ثم استقر بين أصابعي.

كتبت:

«انتهاء الشهادة بانتهاء سبب الدخول.»

توقف الحبر.

ولم تختفِ الكلمات.

تحتها ظهر سؤال:

«هل تقبل الضامنة المسؤولية؟»

قال نادر فورًا:

— اتركيه.

كان صوت أمين الحساب يعود من خلف الغطاء:

— لا تكتبي! الحلقة ستنتقل إليك.

وضعت القلم على المكتب.

كان يمكن أن يكون تحذيره صادقًا هذه المرة.

لم أعرف.

قلت لنادر:

— سنعيد اسم يونس أولًا. ثم نبحث عن سطر خروجك.

أومأ، لكنه لم ينظر إلى اللوح.

---

عادت العربة بصوت أعلى.

دفع آسر المكبح، وتوقف الصندوق.

خرجت أمي ومعها الكتاب الأسود تحت ذراعها.

كانت تلهث.

وعلى جبينها جرح جديد.

— المشرف فك السلسلة، قالت.

التفتُّ إلى الباب.

لم يصلنا صوت آخر.

— تبعك؟

— أغلقت غرفة الفرز. لن تتأخر المفاتيح معه.

وضعت الكتاب بجوار الأصل.

انفتح غلافه وحده.

الصفحة التي أعدتها إلى مكانها ظهرت في الوسط، وعلى حافتها الممزقة خط ذهبي رفيع.

قرأتها من جديد.

سبعة أسماء.

وخانة الضامن.

اسمي فيها.

أشار آسر إلى الهامش.

— ما الذي لم نقرأه أول مرة؟

رفعت الصفحة إلى الضوء.

خلف الكتابة، على الوجه الآخر، ختم باهت.

«وعاء تنفيذ مسجل.»

هذا ما نحتاجه.

وضعت إصبعي على علامة السجل الأصلي، ثم كتبت في خانة الحامل البديل:

«نسخة التنفيذ المعتمدة لهذا الأمر.»

اهتز الكتاب الأسود.

في أعلى الدرج، صرخ يونس.

اندفع آسر إليه، لكنه لم يعبر العتبة.

السواد تحت قميص أخي يتحرك الآن إلى الأسفل.

من صدره إلى ساقه.

ثم خرج من أصابعه التي تقبض على القرص، مثل خيوط حبر في الماء.

امتدت الخيوط نحو المنضدة.

رفعت أمي يديها عن الكتاب.

صرخ أمين الحساب خلف الباب:

— لا تغلقيه قبل اكتمال النقل!

راقبت خانة يونس.

ظهر اسمه واضحًا.

تحته تاريخ ولادته.

لم أرَ الاسم القديم.

انتقل إلى الكتاب الأسود.

صفحة بعد صفحة، أخذت أوراقه تسوّد.

ثم توقف.

ظهرت كلمة في الأصل:

«أُودع.»

قالت أمي:

— أغلقي النسخة.

أنزلت الغلاف.

طرق ما داخله بقوة، فرفعت يدي لا إراديًا.

أمسك آسر الغلاف، وضغطه إلى المنضدة.

— السلسلة!

سحبت السلسلة التي ثبتت الأصل إلى الرف، ولففتها حول الكتاب الأسود.

لم تكن طويلة بما يكفي.

نزعت أمي حزامها، وشددته حول الغلاف.

ثبت الكتاب.

وعند الباب الحديدي، مد يونس قدمه داخل الغرفة.

استقرت على الأرض.

ثم مد الأخرى.

لم يمر الحجر من خلاله.

ركضت إليه.

هذه المرة، وصلت يدي إلى ذراعه.

كان دافئًا.

أمسك كتفي، وأسند رأسه إليّ.

لم نتكلم.

---

خلفنا، انفتحت الحلقة عن معصم نادر.

تراجع الرجل عن المكتب، وفرك يده بذهول.

على اللوح، بقيت عبارتي:

«انتهاء الشهادة بانتهاء سبب الدخول.»

وتحتها:

«أُنجز السبب.»

رفع آسر نادر من كرسيه، وأمسكه من ذراعه السليمة.

قال:

— نخرج الآن.

وضعت السجل الأصلي على الرف.

قبل أن أتركه، أضاءت العلامة تحت إصبعي.

ظهرت في الصفحة خانة جديدة.

«الأمانة المنقولة: عهدة سلمى بنت مريم.»

نظرت إلى الكتاب المقيد على المنضدة.

كنت قد أخرجت الاسم القديم من أخي.

لكنه لم يعد ملكًا لدار السجل.

صار عليّ أن أحمله معي.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الإسم الأخير   الفصل الثالث والثمانون: الحمولة التي لم تكتمل

    اسم السائق شريف.كتبته رباب إلى جانب عنوان دكان صغير عند ساحة الحبال، ثم أبعدت القلم.قالت:— لا تقولي له إنني أرسلتك قبل أن تتأكدي أنه وحده.سألتها:— هل تخافين منه؟هزت رأسها.— أخاف عليه. اعترض مرة على عدد من استلمهم، فصارت كل حمولة بعد ذلك تُفحص مرتين أمامه.نظرت إلى الورقة.رجل يحتفظ بنسخة كي لا يُحاسَب على شخص لم يستلمه. وآخر يرفض أن يوقّع حتى يراهم.لم يكونوا جميعًا قادرين على فتح الأبواب.بعضهم حاول فقط ألّا يساعد على إغلاقها.---ذهب نادر معي.لم نأخذ قطعة باسل.حملت رسمها، والرقم الذي استطاع حاتم قراءته، ونسخة خالية من أسماء الأطفال من طلب وقف النقل.في الساحة، كانت الحبال منشورة فوق عوارض خشبية، ورائحتها تختلط بالقطران.وجدنا الدكان عند الطرف.رجل يجلس إلى طاولة قصيرة، يصلح بكرة عربة.رفع رأسه حين توقفنا.— عمل جديد؟قال نادر:— نبحث عن شريف الذي كان يقود حمولات الملحق.ثبّت الرجل البكرة بين ركبتيه.— لم أعد أقودها.— لهذا جئنا.نظر إلى الشارع من خلفنا.ثم وضع الأداة.— ادخلا.---لم أغلق الباب كله.بقي مفتوحًا بمقدار يسمح بدخول الضوء، ولا يكشف الطاولة لمن يمر.سألنا شريف ع

  • الإسم الأخير   الفصل الثاني والثمانون: الاسم على الخشب

    لم نحمل اسم نُهى إلى عمران.كان يكفي أن يسمعه حتى يعود إلى وعد أخته، وربما يجعل من صبي في العاشرة دليلًا على شيء لا نعرفه.قلت ليونس:— نسأل باسل عن القطعة أولًا. قد تكون نُهى أخرى.أومأ.ثم أخذ خبزًا وماءً، وخرج معي.رباب أرادت أن ترافقنا إلى الحد.نهضت، لكن جسدها خفّ عند الباب الخارجي لدار الطعام. هالة أعادتها إلى المقعد قبل أن تحتاج إلى القرص.قالت رباب:— قولا له إنني هنا. لا تنتظرا أن يسأل.وعدتها.لم أعد أعرف كم مرة يحتاج الإنسان إلى سماع أن من تركه ما زال موجودًا، حتى يصدق أن الغياب ليس نهاية جديدة.---وجدنا باسل في الغرفة التي نُقل إليها.اللوح الحامل لقرصه موضوع قرب السرير، والخيط ما زال يصل إلى معصمه. الطبيب فحصه، لكنه لم يأذن باستبدال التثبيت قبل أن يفهم كيف رُبط بمرجع رباب.نادر عند الباب.قال:— أكل قليلًا. ورفض أن يخلع حذاءه.لم ندخل بأيدٍ ممدودة نحوه.جلست على المقعد.يونس وضع الطعام قرب النافذة، ثم جلس على الأرض، بعيدًا عن الفراش.قلت:— رباب وصلت إلى الحي. تستطيع الإمساك بالأشياء هناك، وكتبت اسمك حتى نبحث عنك.نظر باسل إلى وجهي.— ستعود؟— لا تستطيع مغادرة الحي الآن.

  • الإسم الأخير   الفصل الحادي والثمانون: الاسم التاسع

    كتبت رباب الاسم ببطء.باسل.ثم توقفت، والقلم ما زال فوق الورقة.قلت:— لم نره بين الأطفال.رفعت عينيها إليّ.— ليس بينهم في السجل.هالة جلست أقرب.— أين كان حين وصلنا الليلة الماضية؟— في مخزن الأغطية الخلفي.تذكرت الساحة، والغرف التي جمعنا أصحابها قرب القاعدة. ثمانية أطفال رأيناهم وراجعنا أشرطة تثبيتهم.ومخزن لم نفتح بابه.قلت:— هل كان وحده؟أومأت.ثم أشارت إلى صدرها.— كان مربوطًا بمرجعي. لا بقاعدة الغرف.---نظرت إلى هالة.لم تحاول أن تخفي غضبها.قالت:— لماذا لم تخبرينا؟رباب وضعت القلم على الطاولة.— لأنهم لا يعرفون أنه طفل يحتاج إلى موضع. يكتبونه مرافقًا. إذا فتحوا له ملفًا، سيأخذونه إلى المطابقة.— فمن أين جاء؟— أحضروه مع حمولة قبل أشهر. سائق قال إن أحدًا سينزل لأخذه. لم يأتِ أحد.خفضت عينيها.— بقي عندي.لم يكن لديها الوقت لتروي كل شيء، ولا كان لدينا الوقت لمحاسبتها على كل ما أخفته قبل أن نعرف أين الصبي الآن.أخرجت إيصال إنهاء صفتها.في أسفله سطر قرأناه حين كانت تتلاشى:«تُحال المتعلقات والشهادات السابقة إلى عهدته.»قلت:— هل كانوا يعدّونه من المتعلقات؟لم تجب.دمعة سقطت فوق

  • الإسم الأخير   الفصل الثمانون: امرأة لا يتذكرها أحد

    رفعتُ وجهي إلى منال.— تعرف اسمك لأنها اعتنت بك.الطفلة نظرت إلى رباب، ثم إليّ.لم يظهر في عينيها تذكّر.قالت:— سعاد تعرف اسمي أيضًا.كان الجواب بسيطًا إلى حد يؤلم.في حجر رباب حقيبة أدوية، وعلى كتفها أثر رطوبة من ليلة حملت فيها منال إلى الغرفة المشتركة. الأشياء كلها موجودة، والطفلة التي أنقذتها تقف أمامها.لكن الطريق بينهما اختفى.أخرجت هالة شريطًا ثانيًا من حقيبتها.نظرت إليه، ثم أعادته.— لا نضاعف النحاس دون أن نعرف ما يحتمله.وضعت كفها فوق يدي رباب لتثبتهما حول القرص.أنا أبقيت اسميها في رأسي، كأن تكراره بصمت قد يمنع شيئًا آخر من أخذه.رباب.رباب بنت مَن؟لم أكن أعرف.---سألتها.رفعت عينيها بصعوبة.— حسان.كتبت الاسم كاملًا.رباب بنت حسان.سألتها عن بيتها.ذكرت زقاقًا قرب المغسلة، ثم توقفت عند رقم الباب.ضغطت أصابعها على القرص.— أراه. لا أعرف أي رقم عليه.هالة نظرت إليّ.لم ننتظر أن تنسى الباقي.قالت:— ننقلها إلى الحي. الدعم هنا لا يحتفظ بها، والقرص يبطئ ما يحدث فقط.نظرت إلى نادر.فهم قبل أن أطلب.أخذ بطانية من الرف، وفرشها على مقعد خشبي طويل.— لا نستطيع حمل المقعد في ممر ال

  • الإسم الأخير   الفصل التاسع والسبعون: مكانها عند الباب

    في الصباح، كانت نسخة قرار أنس قد وصلت إلى دار الطعام قبلنا.وضعتها أروى داخل إطار خشبي صنعه مروان من بقايا المقعد.لم تكتب اسم ابنها على الإطار.كتبت جملة واحدة، بعد أن ساعدها يونس على تهجئتها:«اسأل قبل أن تعطيهم أثرًا.»وقفت أمامها لحظة.في القاعة، كان الناس يأكلون ويتجادلون وينتظرون أدوارهم عند القدر. القرار لم يملأ الأكياس الستة الناقصة، لكنه غيّر الأسئلة التي تُطرح على من يعرض الخبز.امرأة جاءت بنموذج ضمان، وطلبت أن يُقرأ قبل أن تخرج السوار من جيبها.رجل آخر قال إنه وقّع، ويريد أن يعرف كيف يسدد دون أن يُنقل اسمه إلى ممول جديد.جلس يونس معهما.أما أنا، فذهبت إلى رئام.---كانت ترتب أوراق الزيارات عند نافذة صغيرة.أعطيتها نسخة من واقعة الحضور الكاذب باسمي.قرأتها، ثم وضعتها قرب طلب أنس.قالت:— لم يحتاجوا إلى صنع وجهك في المرة الأولى. كتبوا أنك حضرتِ، ثم بحثوا عمّن يجعل الكتابة تبدو صحيحة.أومأت.— لهذا نحتاج إلى موضع آخر يثبت ما نقوله.رفعت عينيها.— الحي ليس دفترًا خارج العالم يا سلمى. له حراسه، ومن يطالب بسجلاته، ومن يخاف إن اتسع ما نحفظه.نظرت إلى الصناديق عند الجدار.أوراق أنا

  • الإسم الأخير   الفصل الثامن والسبعون: نسخة لا يملكونها

    وجدنا دُرّة تنتظر عند دكان مغلق قرب مخزن المراجعة.لم تعد تقف أمام الباب كما كانت تفعل يوم احتفظت بالمفتاحين.حين رأتني، أخرجت ورقة من حقيبتها.— أُغلقت المطالبة على اسم أنس.أخذتها.رقم طلب صندوق العون، وتحته وصف لما أُلغي:النفقة غير المثبتة.الضمان.وإذن نقل الأثر إلى الحساب.رفعت عيني.قالت:— شهادة أروى، وشهادة يونس، وسجل التوزيع الذي لا يحمل موافقتها. لم يستطيعوا اعتماد الدين بعد المقارنة.لم يُعَد اسم طفل من المحو.لم يُفتح السجل المركزي.لكن شيئًا كان في طريقه إلى الحجز توقف، لأن أمه قالت لا، ولأن أحدًا أبقى أثر تلك الكلمة خارج دفتر الدكان.قلت:— والبطاقة؟— تُرد إلى صاحبة المطالبة مختومة، أو تُتلف بحضورها. هي تختار.أمسكت الورقة قليلًا قبل أن أعيدها.— أوصلي الخبر إليها قبل أي شيء آخر.ابتسمت دُرّة، أول ابتسامة كاملة رأيتها منها منذ أيام.— لهذا خرجت من المحطة.---في دار الطعام، لم ترفع أروى صوتها حين سمعت.جلست.أنس قربها، يحاول إصلاح لعبته الخشبية بالخيط نفسه.قرأت عليها دُرّة القرار، ثم وضعت النسخة في يدها.أروى مررت إصبعها فوق اسم ابنها.— لن يأخذوا شيئًا إذا أكل؟قالت

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status