Share

الفصل 16

Penulis: لافندر
last update Tanggal publikasi: 2026-09-17 08:19:08

الفصل السادس عشر

لم تمضِ سوى دقائق على هروب دهام برفقة أمجد، رئيس الحرس، حتى بدأت أصوات سيارات الشرطة تقترب من المكان.

توقفت عدة مركبات أمام المنزل، وترجل منها رجال الشرطة بسرعة، قبل أن يندفعوا إلى الداخل بحثًا عن أي أثر لدهام ورجاله.

كانت جلنار لا تزال تحاول استيعاب ما حدث، حين سمعت أصواتًا قادمة من الخارج.

تقدمت خطواتها نحو الباب، وقبل أن تسأل عما يحدث، ظهر أركان أمامها.

تجمدت في مكانها.

كان واقفًا على قدميه، لكنه بدا مختلفًا تمامًا عن أركان الذي تعرفه.

كانت آثار التعب والإرهاق واضحة على وجهه، وملابسه تحمل آثار ما تعرض له، بينما بدت بعض الجروح والخدوش على جسده.

لكن ما إن وقعت عيناه عليها حتى اختفى كل شيء من حوله.

أسرع نحوها، واحتضنها بقوة.

لم تتردد جلنار في احتضانه، لكنها سرعان ما ابتعدت عنه قليلًا عندما شعرت بارتجاف جسده.

رفعت عينيها إليه، وراحت تتفحص وجهه بقلق.

— يا إلهي… ماذا حدث لك؟

لم يجبها.

مدت يدها بحذر نحو وجهه، ثم قالت بصوت متألم:

— من فعل بك هذا؟

ساد الصمت للحظات قبل أن تسأله:

— هل هو دهام؟

ابتسم أركان رغم الألم الواضح في عينيه.

— لا عليكِ… أنا بخير.

نظرت إلى ملابسه ثم عادت بعينيها إلى وجهه.

— بخير؟

ابتسم مجددًا.

— مجرد خدوش.

هزت جلنار رأسها بحزن.

— أنت دائمًا تقول إنك بخير حتى عندما لا تكون كذلك.

وقبل أن يجيبها، ظهر هاشم عند مدخل الغرفة.

ما إن وقعت عيناه على ابنته حتى تجمد في مكانه للحظة.

كانت جلنار واقفة أمامه.

حية… وسليمة.

لم يفكر طويلًا، بل اندفع نحوها واحتضنها بقوة.

— جلنار…

تشبثت به، وشعرت للمرة الأولى منذ اختطافها أن كل ما عاشته خلال الأيام الماضية بدأ يبتعد عنها.

أبعدها هاشم قليلًا، وأخذ يتفحص وجهها ويديها وملابسها بعينين ممتلئتين بالقلق.

— هل أصابكِ شيء؟

هزت رأسها.

— لا.

أعاد النظر إليها وكأنه يريد التأكد بنفسه.

— هل أنتِ متأكدة؟

ابتسمت رغم دموعها.

— أنا بخير يا أبي.

أغمض هاشم عينيه للحظة، وكأنه أخيرًا سمح لنفسه بالتنفس.

ثم ظهر أحمد خلفه.

اقترب من جلنار، ووضع يده على كتفها بحنان.

— الحمد لله أنكِ بخير يا ابنتي.

نظرت جلنار إلى الاثنين باستغراب، ثم إلى أركان.

كانت لا تزال غير قادرة على فهم كيف وصلوا جميعًا إلى هذا المكان.

قالت:

— كيف وصلتم جميعًا إلى هنا؟

تبادل هاشم وأحمد نظرة سريعة.

ثم قال أحمد:

— سنتحدث عن كل شيء لاحقًا. هيا بنا، يجب أن نغادر.

لكن جلنار أوقفته:

— انتظروا…

ثم نظرت إلى هاشم.

— لقد هرب دهام قبل وصولكم بلحظات.

أجاب هاشم بهدوء:

— نعلم ذلك.

— وكيف؟

تدخل أحمد:

— لا تقلقي. لقد أصبح دهام من المطلوبين الآن، والشرطة ستتكفل بالبحث عنه.

لكن جلنار ظلت تنظر إليهما.

كان في عينيها سؤال آخر.

شعرت أن هناك شيئًا حدث قبل وصولهم، شيئًا لم يخبرها به أحد بعد.

⸻

قبل مداهمة المنزل بدقائق، كان هاشم قد تلقى رسالة من أمجد.

كانت الرسالة قصيرة، لكنها حملت معلومة غيّرت كل شيء.

أركان هنا.

قرأ هاشم الرسالة أكثر من مرة، ثم تحركت الشرطة فورًا إلى المكان.

وما إن اقتحمت القوة المستودع حتى اندلع اشتباك عنيف بين رجال الشرطة وأفراد عصابة المافيا.

ولحسن الحظ، لم يكن أركان مقيدًا، وهو ما منحه فرصة للدفاع عن نفسه رغم حالته السيئة.

تمكن من حماية نفسه إلى أن وصلت الشرطة إليه.

وبعد إنقاذه، لم يسمح لهم بإبقائه هناك طويلًا.

كانت جلنار لا تزال محتجزة في مكان آخر.

لذلك توجهوا مباشرة إلى المكان الذي كانت محتجزة فيه، لإنقاذها.

⸻

في اليوم التالي…

كان الهدوء يخيم على المنزل.

جلست جلنار أمام مائدة الإفطار، بينما كان هاشم يجلس في الجهة المقابلة.

كانت تحرك الطعام أمامها دون أن تتناول منه شيئًا.

لاحظ هاشم ذلك منذ البداية، لكنه لم يسألها.

ظل يراقبها بصمت، حتى وضعت الملعقة جانبًا أخيرًا.

رفع عينيه إليها وقال:

— قولي ما عندكِ مباشرة.

رفعت جلنار نظرها إليه.

ترددت للحظات، ثم قالت:

— من هي الطبيبة راما؟

توقف هاشم عن تناول إفطاره.

حدق بها لثوانٍ، ثم تمتم بضيق:

— ألا أرتاح من هذا العجوز…

ضيقت جلنار عينيها.

— ماذا قلت؟

تنهد هاشم، ثم قال بهدوء:

— ليس الأمر كما تفكرين… راما زوجتي.

شهقت جلنار بدهشة.

— ماذا؟

ثم أسرعت بالسؤال:

— منذ متى؟

— منذ خمس سنوات.

ظلت تحدق به وكأنها تحاول استيعاب المعلومة.

— خمس سنوات؟

أومأ.

— نعم.

— ولديك أطفال منها؟

— نعم.

ساد الصمت للحظات.

ثم بدأت جلنار تربط بعض الأمور التي كانت تبدو غامضة بالنسبة إليها.

قالت:

— إذًا عندما كنت تخبرنا دائمًا أنك مشغول…

رفعت حاجبها.

— كنت منشغلًا مع زوجتك وأطفالك؟

تغيرت ملامح هاشم.

— لا أسمح لكِ بتجاوز حدودك معي.

ثم أردف بنبرة حازمة:

— أنتِ ابنتي.

لكن جلنار لم تتراجع.

— وماذا عن وإلدتي

ساد الصمت.

نظرت إليه مباشرة.

— وماذا عنها؟ ألم تفكر بها قط؟

تنهد هاشم، وبدا أن السؤال أصابه في مكان لم يكن يريد الاقتراب منه.

— أنا أكن لوالدتك كل الاحترام والود.

توقف قليلًا، ثم تابع:

— وحتى لو لم تتوفَ، فلن يغير ذلك شيئًا من مشاعري تجاهها.

ثم قال بنبرة هادئة:

— لكن حياتي الخاصة تخصني وحدي. من حقي أن أتزوج وأن أنجب أطفالًا.

لم تجبه جلنار.

فقال:

— أنتِ تعلمين جيدًا أن والدتك أنجبتك بصعوبة، وأن فترة حملها كانت صعبة عليها.

خفضت جلنار عينيها.

كانت تعرف ذلك.

لكن شيئًا في داخلها لم يكن قادرًا على تقبل فكرة أن والدها عاش حياة أخرى بعيدًا عنها.

وبعد لحظات من الصمت، رفعت عينيها إليه.

— أريد أن أرى إخوتي.

جاء رد هاشم سريعًا وحاسمًا:

— لا.

رمشت جلنار بدهشة.

— ماذا؟

— قلت لا.

— ولماذا؟

وضع هاشم فنجان القهوة جانبًا.

— لأن حياتك مليئة بالمتاعب والمشاكل.

ثم نظر إليها مباشرة.

— وأنا أسعى جاهدًا إلى تربيتهم في بيئة هادئة ومسالمـة، بعيدًا عن كل ما يحدث حولك.

شعرت جلنار بالضيق.

— أنا لم أختر هذه الحياة.

— أعلم.

— ولم أختر أن أكون ابنتك.

تغيرت ملامح هاشم.

لكنها تابعت:

— ولم أختر أن أعيش بعيدًا عن إخوتي أيضًا.

لم يجبها.

نهض من مكانه، وقال:

— والآن، عن إذنكِ. سأذهب لأطمئن على أركان في المستشفى.

استدار وغادر المائدة.

لكن جلنار لم تتركه يرحل.

قالت خلفه:

— إلى متى ستلعب دور الأب القلق على أبنائه؟

توقف هاشم.

استدار ببطء.

— ماذا تقصدين؟

رفعت جلنار عينيها إليه.

لم تعد نبرتها غاضبة، بل أصبحت هادئة بشكل أثار قلقه أكثر.

— لقد أخبرني دهام بكل شيء.

تغير وجه هاشم.

في لحظة واحدة، اختفت ملامح الهدوء عنه.

عاد إليها بخطوات بطيئة.

— بماذا أخبركِ؟

لم تجبه.

اقترب أكثر.

— جلنار…

كانت عيناه تبحثان في وجهها عن أي إشارة تكشف له ما تعرفه.

ثم قال بصوت أكثر حدة:

— قولي لي… ماذا أخبركِ دهام؟

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • الخطايا السبع    الفصل 30

    الفصل الثلاثونغادر الطبيب المستشفى في وقت متأخر من الليل، والملف الخاص بنمر بحوزته.منذ أن ظهرت نتيجة التحاليل، لم يستطع التخلص من ذلك الشعور المقلق الذي لازمه.كان هناك شيء غير طبيعي.شيء لم يجد له تفسيرًا.وضع الملف إلى جواره، ثم انطلق بسيارته.لم يقطع مسافة طويلة.وفجأة…حدث الاصطدام.فقد السيطرة على السيارة، وانحرفت عن الطريق قبل أن ترتطم بقوة.توقفت السيارة بعد لحظات، وبقي الطبيب في الداخل دون حراك.تجمع بعض المارة حولها، وسرعان ما وصلت سيارة الإسعاف.أُخرج الطبيب من السيارة ونُقل إلى المستشفى.أما الملف…فبقي داخل السيارة.⸻مرت الأيام التالية بهدوء ظاهري.وفي منزل جنى، الذي كان هدية أركان لها بمناسبة زواجها، كانت الاستعدادات الأخيرة تُجرى لإتمام زواجها من أياد.لم يكن حفلًا كبيرًا.مجرد مراسم مختصرة، بحضور عدد محدود من المقربين، وكأن الجميع أراد أن تمر الليلة بأقل قدر ممكن من الضجيج.لكن بالنسبة إلى جنى…كان هناك شيء واحد ينقصها.والدها.كانت تنظر بين الحين والآخر إلى المكان الخالي، وكأنها ما زالت تنتظر أن يتراجع عن قراره ويحضر.لكنه لم يفعل.ولم يكتفِ برفض الحضور بنفسه، بل رف

  • الخطايا السبع    الفصل 29

    الفصل التاسع والعشرونلم تكن الرحلة إلى تركيا هادئة كما توقع الجميع.جلس أركان في المقعد الأمامي للسيارة، بينما جلست جلنار إلى جوار أمجد في الخلف.ومنذ مغادرتهم الفندق، لم يتحدث أحد تقريبًا.كانت جلنار تحدق من النافذة، لكن عقلها لم يكن مع الطريق.كانت تستعيد اللحظات الأخيرة التي جمعتها بأركان…غضبه منها.قلقه عليها.واعترافه، بطريقة لم تعتدها منه، بأنه كان خائفًا من أن يصيبها مكروه.ولأول مرة منذ وقت طويل، شعرت أن شيئًا ما يتغير داخلها.شيء لم تعد قادرة على تجاهله.رفعت عينيها نحوه من خلال المرآة.كان أركان ينظر إلى الطريق بصمت، ولم يلتفت إليها منذ أن غادروا الفندق.ابتسمت بخفة.ثم قالت:“أركان.”لم يجب.رفعت صوتها قليلًا:“أركان.”التفت إليها عبر المرآة.“ماذا؟”قالت وهي تحاول إخفاء ابتسامتها:“ما زلت غاضبًا؟”نظر إليها لثوانٍ، ثم أعاد عينيه إلى الطريق.“نعم.”رفعت حاجبها.“رغم كل ما حدث؟”أجاب دون تردد:“خصوصًا بعد كل ما حدث.”تدخل أمجد من المقعد الخلفي بهدوء:“أعتقد أن بإمكانكما تأجيل هذا النقاش حتى نصل.”نظر إليه أركان عبر المرآة.“وأعتقد أن بإمكانك الاهتمام بما حولك بدلًا مني.”أ

  • الخطايا السبع    الفصل 28

    الفصل الثامن والعشرونبعد ساعات من المواجهة مع أياد، هدأت الأمور أخيرًا.كان أركان قد اتفق معه على العودة إلى جنى والزواج منها، مقابل أن يتحمل مسؤولية طفله، على أن يبقى أمر الطلاق لاحقًا سرًا بينهما.أما جنى، فلم تكن تعرف شيئًا عن هذا الاتفاق.كانت تظن أن أياد سيعود إليها لأنه اختارها واختار طفله، بينما الحقيقة كانت مختلفة تمامًا.وبعد أن اطمأن أركان إلى أن أياد لن يهرب مجددًا، قرروا العودة إلى تركيا في اليوم التالي.في تلك الليلة، كانت جلنار تقف أمام نافذة الفندق، تنظر إلى أضواء المدينة بصمت.منذ وصولها إلى روسيا، لم تحصل على لحظة واحدة للتفكير.كل شيء حدث بسرعة…أياد.حمل جنى.مواجهة أركان له.والاتفاق الذي لم يكن سهلًا على أي منهم.ثم أمجد…وأسراره التي لم تستطع جلنار أن تتجاهلها.وأخيرًا أركان نفسه.ابتسمت دون أن تشعر.فبعد كل ما حدث، كان أكثر ما بقي في ذهنها هو اللحظة التي وقف فيها أركان أمام أياد، وأصر على أن يتحمل مسؤولية طفله.لم يكن مضطرًا للتدخل إلى ذلك الحد.لكنه فعل.ولسبب ما، جعلها ذلك تراه بطريقة مختلفة.جاء طرق خفيف على الباب.استدارت جلنار.كانت تعرف من الطارق.فتحت ال

  • الخطايا السبع    الفصل 27

    الفصل السابع والعشرونتوقفت جلنار عن الحركة للحظات، وهي تنظر إلى أمجد بقلق.قال أمجد وهو يراقب الطريق من خلف زجاج المقهى:“الرجل غادر المبنى… لكنه لم يتجه إلى المكان الذي توقعناه.”ضيقت جلنار عينيها.“إلى أين ذهب؟”أجابها أمجد:“المطار.”تبادلت جلنار وأمجد نظرة سريعة.قالت جلنار بحزم:“إذن علينا التحرك.”نهض أمجد من مكانه، وأشار إلى رجاله بأن يتابعوا الرجل من بعيد دون أن يثيروا انتباهه.بعد وقت قصير، كانت جلنار تقف داخل المطار، تراقب رجلًا يحمل حقيبة صغيرة ويتلفت حوله بين الحين والآخر.لم تكن بحاجة إلى صورة كي تعرفه.لقد كان هو.أياد… شقيق كارمن.ذلك الرجل الذي يبحث عنه أركان منذ فترة.راقبته جلنار بصمت، ثم قالت لأمجد:“لا أريده أن يعرف أننا وصلنا إليه.”نظر إليها أمجد باستغراب.“ولماذا؟”“لأنني أريد أن أسمع منه أولًا.”توقف أمجد للحظة، ثم قال:“وإذا رفض الكلام؟”أجابته جلنار دون تردد:“سأجد طريقة أجعله يتكلم.”ابتسم أمجد بسخرية خفيفة.“أنت تخاطرين كثيرًا.”أجابته جلنار:“لقد اعتدت.”تحركت باتجاه أياد، بينما بقي أمجد على مسافة قريبة يراقب المكان.لكن قبل أن يخطو خطوة أخرى…لمح أمجد شخ

  • الخطايا السبع    الفصل 26

    الفصل السادس والعشروناستيقظت جنى على ضوء الشمس المتسلل من بين ستائر الغرفة.مدّت يدها إلى الجانب الآخر من السرير، لكنها لم تجد جلنار.رفعت رأسها بسرعة، ثم جلست وهي تنظر حولها.— جلنار؟لم يجبها أحد.نهضت من السرير وخرجت من الغرفة، وأخذت تبحث في أرجاء الشقة، لكنها لم تجدها، كما لم تجد أركان.كانت الشقة هادئة وخالية تمامًا.تنهدت جنى بضيق، ثم عادت إلى الغرفه . قررت أن تستحم بماء دافئ يعيد النشاط إلى جسدها، وبعد أن انتهت، ارتدت ملابس مريحة وربطت شعرها، ثم توجهت إلى المطبخ.أعدت لنفسها إفطارًا صحيًا وشهيًا، وهي تحاول أن تقنع نفسها بأن عليها أن تبدأ بالاهتمام بطفلها القادم، وألا تسمح للخوف والارتباك بأن يسيطرا عليها.جلست إلى الطاولة، وأخذت هاتفها لتجد مكالمة فائتة من والدتها، وعدة مكالمات أخرى من كارمن.تجمدت ملامحها للحظة.ثم اتصلت بكارمن.لم تمضِ سوى ثوانٍ حتى أجابت الأخرى.— لماذا لم تجيبي على اتصالي؟أجابت جنى ببرود:— كنت نائمة، ماذا تريدين بعد ما فعلته بي أمام أركان؟تنهدت كارمن بضيق.— ليس هذا هو المهم الآن.— إذن ماذا؟— طلبت من أركان أن يتزوج بي مقابل أن أخبره بمكان أخي… لكنه ر

  • الخطايا السبع    الفصل 25

    الفصل الخامس والعشروناقتربت جلنار حتى وقفت أمام كارمن مباشرة، بينما ظل أركان يراقبها بقلق، خشية أن تكون قد أساءت فهم مارأته .قالت جلنار بهدوء:— عندما رأيتكِ للمرة الأولى، لم أشعر بالارتياح تجاهكِ… كنت أعلم أن هناك شيئًا تدبرينه أنتِ وجنى.ثم التفتت إلى جنى وقالت:— هل تعلمين أن شقيق كارمن سافر إلى روسيا برفقة حبيبته السابقة؟اتسعت عينا جنى بدهشة، ونظرت إلى كارمن.— ماذا؟! كيف ذلك؟! قلتِ لي إنه ذهب في رحلة عمل!ابتسمت كارمن بسخرية وقالت:— وما شأني أنا بكِ؟ أنتِ من سلمتِ نفسكِ له بهذه السرعة.ساد الصمت للحظات.كانت كلمات كارمن كافية لإشعال غضب أركان.تقدم نحو جنى بغضب، وكاد أن يرفع يده عليها، لكن جلنار أسرعت بالوقوف أمامه وأمسكت بذراعه.— أركان، اهدأ أرجوك.حاول التقدم، لكنها استوقفته بحزم.— الأمور لا تُحل هكذا… دعني أنا أتولى الأمر.نظر إليها أركان للحظات، ثم تراجع.أما جنى فاختبأت خلف جلنار وهي ترتجف.التفتت جلنار إلى كارمن وقالت ببرود:— وأنتِ ارتدي شيئًا محتشمًا وغادري من هنا، لا مكان لكِ بيننا.»رمقتها كارمن بنظرة غاضبة، ثم استدارت وغادرت المكان دون أن تنطق بكلمة أخرى.ساد الص

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status