Share

الفصل 23

Author: لافندر
last update publish date: 2026-09-21 08:21:16

الفصل الثالث والعشرون

في البيت الخشبي…

كان نمر مقيدًا إلى كرسي في منتصف الغرفة، بينما وقف الرجل أمامه يراقبه بنظرات باردة.

قال الرجل بصوت هادئ:

— هل كنت تظن حقًا أن أحدًا سينقذك بعد كل ما اقترفته من خطايا؟

رفع نمر عينيه إليه، ثم بصق في وجهه.

ساد الصمت للحظات.

مسح الرجل وجهه بيده، متجاهلًا ما فعله نمر، ثم تابع بنبرة أكثر غموضًا:

— انظر إلى هذا الوجه جيدًا…

اقترب منه قليلًا.

— ألا يذكّرك بأحدهم؟

حدّق نمر في وجهه، ثم قال ببرود:

— لا يهمني أن أتذكر… لكن اعلم جيدًا أنني لو خرجت من هنا، فسيكون حسابك عسيرًا… أنت وذاك الحقير الذي يقف خلفك ( يقصد السجين )

ظهرت ابتسامة غامضة على وجه الرجل، بينما ازدادت نظراته قسوة.

— هذا… لو خرجت حيًا من هنا.

تغيرت ملامح نمر، لكنه حاول إخفاء خوفه.

قال الرجل:

— نمر… هل تعلم لماذا وضعك الضابط أركان مع هذا السجين تحديدًا؟

أشار بعينيه إلى الرجل الآخر الموجود في الغرفة.

ثم تابع بصوت خافت:

— لأنه قاتل متسلسل خطير.

نظر إلى السجين للحظات، ثم عاد ببصره إلى نمر.

— كان يحرق ضحاياه وهم أحياء…

توقف قليلًا قبل أن يكمل:

— وحتى بعد زجّه في السجن، لم يرتح السجناء يومًا من أساليبه.

اقترب من نمر وهمس:

— ولذلك كان أفضل حل له هو الزنزانة المنفردة.

ثم ابتسم ابتسامة مخيفة.

— فتخيل بعد كل هذه السنوات… كم أصبح عطشه للدماء.

نظر نمر إلى السجين، ثم قال بسرعة:

— أطلق سراحي، واطلب مني ما تشاء.

ثم أضاف:

— حتى إنني سأعفو عنك، وسأسامحك على فعلتك هذه.

ضحك الرجل بسخرية.

— هل تظن أنني بحاجة إليك؟

اقترب منه وقال:

— انظر إلى الأمور جيدًا يا نمر.

ثم أضاف:

— حدث انقلاب في السجن لكي أخرجك وآتي بك إلى هنا.

ارتسم الذهول على وجه نمر.

تابع الرجل:

— حتى والدك لم يفكر بهذا.

ثم قال:

— لقد وضع خطة لإخراجك وكانت محكمة، ودون فوضى… ولو نجحت فعلًا، لما استطاع أحد النيل منك.

رفع نمر عينيه إليه.

— من أنت؟

ساد الصمت.

نظر الرجل إليه طويلًا، ثم قال:

— هل تذكر الطفل الذي مات بسببك… نتيجة الاعتداء والتعذيب؟

تجمد نمر.

تابع الرجل بصوت أكثر قسوة:

— إنه أخي.

شحب وجه نمر، واتسعت عيناه.

للحظات، لم يجد ما يقوله.

ثم التفت بسرعة نحو السجين وصاح:

— أيها السجين!

توقف لحظة، ثم قال بصوت مرتجف:

— أخرجني من هنا… أرجوك!

بدأ اليأس يظهر في عينيه.

— مهما قدموا لك من مغريات، أستطيع أن أقدم لك أكثر!

لكن السجين لم يتحرك.

وفجأة…

دوّى صوت رصاصة.

استقرت الرصاصة في رأس السجين، فسقط أرضًا بلا حراك.

تجمد نمر في مكانه، وحدّق في الجسد أمامه بصدمة.

ثم قال:

— لابد أنه أمجد…

رفع عينيه نحو الرجل.

— فهو قناص محترف… عملت معه كثيرًا، ولم يخطئ يومًا هدفه.

ابتسم الرجل ابتسامة ساخرة.

— هذا صحيح.

اقترب منه وقال:

— ولكن ليس لإنقاذك…

ثم همس:

— بل من أجل اقتراب حتفك.

ارتجف نمر.

— ماذا تقصد؟

ثم هز رأسه رافضًا.

— هذا مستحيل… أمجد مخلص لوالدي!

لم يجبه الرجل.

اكتفى بابتسامة غامضة، ثم اتجه نحو دلو موضوع بالقرب من الباب.

حمله وبدأ بسكب البنزين على أرضية المنزل، ثم على زواياه وجدرانه الخشبية.

تغير وجه نمر.

— ماذا تفعل؟!

لم يلتفت إليه.

واصل سكب البنزين حتى غطت رائحته المكان.

صرخ نمر:

— انتظر!

لكن الرجل اتجه نحو الباب.

فتح الباب، ثم التفت إلى نمر للحظة.

كانت نظراته تحمل شيئًا جعل نمر يدرك أن لا مجال للتفاوض.

خرج الرجل وأغلق الباب خلفه.

وبعد لحظات…

اشتعلت النيران.

انتشر اللهب بسرعة في أرجاء البيت الخشبي، وبدأ الدخان يملأ المكان.

حاول نمر تحريك الكرسي بكل قوته، لكن القيود كانت محكمة.

— النجدة!

سعل بشدة.

— هل من أحد؟!

لم يجبه أحد.

بدأت الحرارة تزداد، وأخذت ألسنة النار تقترب منه شيئًا فشيئًا.

حاول مرة أخرى تحرير يديه، حتى بدأ جلده يتألم من شدة احتكاك القيود بمعصميه.

ثم نظر إلى السجين الملقى على الأرض.

كان قد مات.

عاد ببصره إلى الباب.

وتذكر كلمات الرجل.

أمجد لم يأتِ لإنقاذه.

لكن لماذا؟

وهل كان والده يعلم شيئًا عن كل هذا؟

بدأ الدخان يخنق أنفاسه، وأصبح من الصعب عليه التفكير.

أخذ يسعل بقوة، ثم انحنى برأسه محاولًا استنشاق الهواء القريب من الأرض.

وفي الخارج…

كان أركان يقود سيارته بسرعة في الطريق المؤدي إلى المنطقة البعيدة عن المدينة.

منذ وصول البلاغ إليه عن الفوضى التي حدثت أثناء إخراج نمر، لم يقتنع بأن ما حدث كان مجرد عملية هروب عشوائية.

كانت هناك سيارة.

وطريق محدد اتجه إليه نمر بعد خروجه من السجن.

وبعد أن تمكن أركان من تتبع آخر خيط وصل إليه، ظهر أمامه موقع معزول في منطقة نائية.

نظر إلى المكان من بعيد.

ثم لمح شيئًا جعل قلبه ينقبض.

دخان.

توقف بالسيارة، ونزل منها بسرعة.

رفع عينيه نحو البيت الخشبي المشتعل.

— نمر!

اندفع نحو المنزل.

⸻

في الداخل…

كان نمر قد بدأ يفقد قدرته على المقاومة.

أصبحت رؤيته مشوشة، وأنفاسه متقطعة.

رفع رأسه بصعوبة.

وفجأة…

سمع صوتًا من الخارج.

صوت ارتطام قوي بالباب.

فتح عينيه بصعوبة.

ثم جاءه صوت يعرفه جيدًا:

— نمر!

اتسعت عيناه.

أركان!

حاول الرد، لكن صوته لم يخرج.

ركل أركان الباب بكل قوته.

انفتح الباب، واندفعت ألسنة النار نحو الخارج.

دخل أركان وسط الدخان والنيران، واضعًا قطعة من القماش على وجهه.

— نمر! أين أنت؟!

حاول نمر رفع يده، لكن القيود منعته.

— هنا…

خرجت الكلمة ضعيفة بالكاد سُمعت.

التفت أركان نحو مصدر الصوت.

ورآه.

كان نمر مقيدًا إلى الكرسي، وجسده قد أنهكه الدخان والحرارة.

اندفع نحوه.

— اصمد!

أخرج سكينا وقطع القيود، ثم حمل نمر بين ذراعيه.

كان جسد نمر شبه فاقد للقوة.

— أركان…

خرجت الكلمة بصعوبة من بين شفتيه.

— أنا هنا.

حمله أركان واتجه به نحو الباب.

اشتدت النيران حولهما، وسقط جزء من السقف بالقرب منهما.

انحنى أركان لحماية نمر، ثم اندفع بكل قوته نحو الخارج.

وما إن ابتعدا عن المنزل…

حتى انهار جزء كبير من السقف خلفهما.

وضع أركان نمر على الأرض.

— نمر!

لم يجبه.

هز كتفه.

— نمر، افتح عينيك!

فتح نمر عينيه للحظة.

نظر إلى أركان بنظرة شاحبة، وحاول الكلام.

— أمجد…

ثم انقطع صوته.

أمسك أركان بيده.

— ماذا قلت؟

لكن نمر لم يجب.

أغمض عينيه، وسكنت حركته.

في تلك اللحظة وصلت سيارات الإسعاف، وهرع المسعفون نحوه.

— ابتعد!

بدأوا بتقديم الإسعافات الأولية له، ثم نقلوه بسرعة إلى سيارة الإسعاف.

ظل أركان واقفًا مكانه، وعيناه معلقتان بالبيت المحترق.

كان اسم واحد فقط يتردد في رأسه:

أمجد.

⸻

في المستشفى…

مرت الساعات ثقيلة.

كان الأطباء يعملون على إنقاذ نمر، بينما وقف أركان في الخارج ينتظر أي خبر.

وأخيرًا خرج الطبيب.

نهض أركان بسرعة.

— كيف حاله؟

نظر الطبيب إليه بجدية.

— حالته حرجة.

صمت للحظة، ثم تابع:

— تعرض لاختناق شديد بسبب الدخان، إضافة إلى إصابات وحروق… وقد أثر ذلك على حالته بشكل كبير.

شد أركان قبضته.

— لكنه سيعيش؟

أخذ الطبيب نفسًا عميقًا.

— نبذل كل ما نستطيع.

ثم أضاف:

— ولكن دخل في غيبوبة.

تجمد أركان في مكانه.

نظر إلى باب غرفة العناية المركزة، بينما كان نمر يرقد خلفه بلا حراك.

وفي مكان آخر…

كان أمجد لا يزال يظن أن خطته تسير كما أراد.

لكن شيئًا واحدًا لم يكن في حسابه…

أن نمر لم يمت.

وأن أركان أصبح الآن أقرب إلى الحقيقة من أي وقت مضى.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الخطايا السبع    الفصل 30

    الفصل الثلاثونغادر الطبيب المستشفى في وقت متأخر من الليل، والملف الخاص بنمر بحوزته.منذ أن ظهرت نتيجة التحاليل، لم يستطع التخلص من ذلك الشعور المقلق الذي لازمه.كان هناك شيء غير طبيعي.شيء لم يجد له تفسيرًا.وضع الملف إلى جواره، ثم انطلق بسيارته.لم يقطع مسافة طويلة.وفجأة…حدث الاصطدام.فقد السيطرة على السيارة، وانحرفت عن الطريق قبل أن ترتطم بقوة.توقفت السيارة بعد لحظات، وبقي الطبيب في الداخل دون حراك.تجمع بعض المارة حولها، وسرعان ما وصلت سيارة الإسعاف.أُخرج الطبيب من السيارة ونُقل إلى المستشفى.أما الملف…فبقي داخل السيارة.⸻مرت الأيام التالية بهدوء ظاهري.وفي منزل جنى، الذي كان هدية أركان لها بمناسبة زواجها، كانت الاستعدادات الأخيرة تُجرى لإتمام زواجها من أياد.لم يكن حفلًا كبيرًا.مجرد مراسم مختصرة، بحضور عدد محدود من المقربين، وكأن الجميع أراد أن تمر الليلة بأقل قدر ممكن من الضجيج.لكن بالنسبة إلى جنى…كان هناك شيء واحد ينقصها.والدها.كانت تنظر بين الحين والآخر إلى المكان الخالي، وكأنها ما زالت تنتظر أن يتراجع عن قراره ويحضر.لكنه لم يفعل.ولم يكتفِ برفض الحضور بنفسه، بل رف

  • الخطايا السبع    الفصل 29

    الفصل التاسع والعشرونلم تكن الرحلة إلى تركيا هادئة كما توقع الجميع.جلس أركان في المقعد الأمامي للسيارة، بينما جلست جلنار إلى جوار أمجد في الخلف.ومنذ مغادرتهم الفندق، لم يتحدث أحد تقريبًا.كانت جلنار تحدق من النافذة، لكن عقلها لم يكن مع الطريق.كانت تستعيد اللحظات الأخيرة التي جمعتها بأركان…غضبه منها.قلقه عليها.واعترافه، بطريقة لم تعتدها منه، بأنه كان خائفًا من أن يصيبها مكروه.ولأول مرة منذ وقت طويل، شعرت أن شيئًا ما يتغير داخلها.شيء لم تعد قادرة على تجاهله.رفعت عينيها نحوه من خلال المرآة.كان أركان ينظر إلى الطريق بصمت، ولم يلتفت إليها منذ أن غادروا الفندق.ابتسمت بخفة.ثم قالت:“أركان.”لم يجب.رفعت صوتها قليلًا:“أركان.”التفت إليها عبر المرآة.“ماذا؟”قالت وهي تحاول إخفاء ابتسامتها:“ما زلت غاضبًا؟”نظر إليها لثوانٍ، ثم أعاد عينيه إلى الطريق.“نعم.”رفعت حاجبها.“رغم كل ما حدث؟”أجاب دون تردد:“خصوصًا بعد كل ما حدث.”تدخل أمجد من المقعد الخلفي بهدوء:“أعتقد أن بإمكانكما تأجيل هذا النقاش حتى نصل.”نظر إليه أركان عبر المرآة.“وأعتقد أن بإمكانك الاهتمام بما حولك بدلًا مني.”أ

  • الخطايا السبع    الفصل 28

    الفصل الثامن والعشرونبعد ساعات من المواجهة مع أياد، هدأت الأمور أخيرًا.كان أركان قد اتفق معه على العودة إلى جنى والزواج منها، مقابل أن يتحمل مسؤولية طفله، على أن يبقى أمر الطلاق لاحقًا سرًا بينهما.أما جنى، فلم تكن تعرف شيئًا عن هذا الاتفاق.كانت تظن أن أياد سيعود إليها لأنه اختارها واختار طفله، بينما الحقيقة كانت مختلفة تمامًا.وبعد أن اطمأن أركان إلى أن أياد لن يهرب مجددًا، قرروا العودة إلى تركيا في اليوم التالي.في تلك الليلة، كانت جلنار تقف أمام نافذة الفندق، تنظر إلى أضواء المدينة بصمت.منذ وصولها إلى روسيا، لم تحصل على لحظة واحدة للتفكير.كل شيء حدث بسرعة…أياد.حمل جنى.مواجهة أركان له.والاتفاق الذي لم يكن سهلًا على أي منهم.ثم أمجد…وأسراره التي لم تستطع جلنار أن تتجاهلها.وأخيرًا أركان نفسه.ابتسمت دون أن تشعر.فبعد كل ما حدث، كان أكثر ما بقي في ذهنها هو اللحظة التي وقف فيها أركان أمام أياد، وأصر على أن يتحمل مسؤولية طفله.لم يكن مضطرًا للتدخل إلى ذلك الحد.لكنه فعل.ولسبب ما، جعلها ذلك تراه بطريقة مختلفة.جاء طرق خفيف على الباب.استدارت جلنار.كانت تعرف من الطارق.فتحت ال

  • الخطايا السبع    الفصل 27

    الفصل السابع والعشرونتوقفت جلنار عن الحركة للحظات، وهي تنظر إلى أمجد بقلق.قال أمجد وهو يراقب الطريق من خلف زجاج المقهى:“الرجل غادر المبنى… لكنه لم يتجه إلى المكان الذي توقعناه.”ضيقت جلنار عينيها.“إلى أين ذهب؟”أجابها أمجد:“المطار.”تبادلت جلنار وأمجد نظرة سريعة.قالت جلنار بحزم:“إذن علينا التحرك.”نهض أمجد من مكانه، وأشار إلى رجاله بأن يتابعوا الرجل من بعيد دون أن يثيروا انتباهه.بعد وقت قصير، كانت جلنار تقف داخل المطار، تراقب رجلًا يحمل حقيبة صغيرة ويتلفت حوله بين الحين والآخر.لم تكن بحاجة إلى صورة كي تعرفه.لقد كان هو.أياد… شقيق كارمن.ذلك الرجل الذي يبحث عنه أركان منذ فترة.راقبته جلنار بصمت، ثم قالت لأمجد:“لا أريده أن يعرف أننا وصلنا إليه.”نظر إليها أمجد باستغراب.“ولماذا؟”“لأنني أريد أن أسمع منه أولًا.”توقف أمجد للحظة، ثم قال:“وإذا رفض الكلام؟”أجابته جلنار دون تردد:“سأجد طريقة أجعله يتكلم.”ابتسم أمجد بسخرية خفيفة.“أنت تخاطرين كثيرًا.”أجابته جلنار:“لقد اعتدت.”تحركت باتجاه أياد، بينما بقي أمجد على مسافة قريبة يراقب المكان.لكن قبل أن يخطو خطوة أخرى…لمح أمجد شخ

  • الخطايا السبع    الفصل 26

    الفصل السادس والعشروناستيقظت جنى على ضوء الشمس المتسلل من بين ستائر الغرفة.مدّت يدها إلى الجانب الآخر من السرير، لكنها لم تجد جلنار.رفعت رأسها بسرعة، ثم جلست وهي تنظر حولها.— جلنار؟لم يجبها أحد.نهضت من السرير وخرجت من الغرفة، وأخذت تبحث في أرجاء الشقة، لكنها لم تجدها، كما لم تجد أركان.كانت الشقة هادئة وخالية تمامًا.تنهدت جنى بضيق، ثم عادت إلى الغرفه . قررت أن تستحم بماء دافئ يعيد النشاط إلى جسدها، وبعد أن انتهت، ارتدت ملابس مريحة وربطت شعرها، ثم توجهت إلى المطبخ.أعدت لنفسها إفطارًا صحيًا وشهيًا، وهي تحاول أن تقنع نفسها بأن عليها أن تبدأ بالاهتمام بطفلها القادم، وألا تسمح للخوف والارتباك بأن يسيطرا عليها.جلست إلى الطاولة، وأخذت هاتفها لتجد مكالمة فائتة من والدتها، وعدة مكالمات أخرى من كارمن.تجمدت ملامحها للحظة.ثم اتصلت بكارمن.لم تمضِ سوى ثوانٍ حتى أجابت الأخرى.— لماذا لم تجيبي على اتصالي؟أجابت جنى ببرود:— كنت نائمة، ماذا تريدين بعد ما فعلته بي أمام أركان؟تنهدت كارمن بضيق.— ليس هذا هو المهم الآن.— إذن ماذا؟— طلبت من أركان أن يتزوج بي مقابل أن أخبره بمكان أخي… لكنه ر

  • الخطايا السبع    الفصل 25

    الفصل الخامس والعشروناقتربت جلنار حتى وقفت أمام كارمن مباشرة، بينما ظل أركان يراقبها بقلق، خشية أن تكون قد أساءت فهم مارأته .قالت جلنار بهدوء:— عندما رأيتكِ للمرة الأولى، لم أشعر بالارتياح تجاهكِ… كنت أعلم أن هناك شيئًا تدبرينه أنتِ وجنى.ثم التفتت إلى جنى وقالت:— هل تعلمين أن شقيق كارمن سافر إلى روسيا برفقة حبيبته السابقة؟اتسعت عينا جنى بدهشة، ونظرت إلى كارمن.— ماذا؟! كيف ذلك؟! قلتِ لي إنه ذهب في رحلة عمل!ابتسمت كارمن بسخرية وقالت:— وما شأني أنا بكِ؟ أنتِ من سلمتِ نفسكِ له بهذه السرعة.ساد الصمت للحظات.كانت كلمات كارمن كافية لإشعال غضب أركان.تقدم نحو جنى بغضب، وكاد أن يرفع يده عليها، لكن جلنار أسرعت بالوقوف أمامه وأمسكت بذراعه.— أركان، اهدأ أرجوك.حاول التقدم، لكنها استوقفته بحزم.— الأمور لا تُحل هكذا… دعني أنا أتولى الأمر.نظر إليها أركان للحظات، ثم تراجع.أما جنى فاختبأت خلف جلنار وهي ترتجف.التفتت جلنار إلى كارمن وقالت ببرود:— وأنتِ ارتدي شيئًا محتشمًا وغادري من هنا، لا مكان لكِ بيننا.»رمقتها كارمن بنظرة غاضبة، ثم استدارت وغادرت المكان دون أن تنطق بكلمة أخرى.ساد الص

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status