مشاركة

الفصل الثالث

مؤلف: فتيحة
last update تاريخ النشر: 2026-07-14 08:41:46

تسللت أشعة الشمس عبر ستائر الغرفة، لتعلن بداية يوم جديد.

فتحت نرمين عينيها ببطء، وبقيت تحدق في السقف لعدة ثوانٍ. كانت الليلة الماضية طويلة، وما حدث في الحفل لم يفارق ذهنها منذ أن عادت إلى المنزل.

التفتت نحو الجانب الآخر من السرير.

كان فارغًا.

جلست بهدوء، ثم ارتدت روبًا أبيض وخرجت من الغرفة.

وصلت إلى آخر الدرج، لتشم رائحة القهوة الطازجة.

ابتسمت دون شعور.

اتجهت نحو المطبخ، فوجدت ماهر يقف أمام آلة القهوة، بينما كانت سلوى تضع أطباق الفطور على الطاولة.

ما إن رآها حتى ابتسم.

"صباح الخير."

ابتسمت هي الأخرى.

"صباح النور."

اقترب منها ووضع فنجان القهوة أمامها.

"نمتِ جيدًا؟"

جلست على الكرسي وأخذت الفنجان بين يديها.

"ليس كثيرًا... كلما أغمضت عيني تذكرت ما حدث."

جلس مقابلها.

"هذا طبيعي."

تنهدت بهدوء.

"ما زلت لا أصدق أن ليلة الذكرى انتهت بهذه الطريقة."

مد يده وربت على يدها.

"أعلم... لكن لا تدعي ذلك يسيطر على يومك."

ابتسمت ابتسامة خفيفة.

"أحاول."

وضعت سلوى طبق الفطور أمامهما.

"تفضلا."

ابتسمت لها نرمين.

"شكرًا يا سلوى."

غادرت سلوى المطبخ، وبدأ الزوجان يتناولان الفطور.

بعد دقائق، نهض ماهر وهو ينظر إلى ساعته.

"لدي اجتماع مهم هذا الصباح."

وقفت نرمين هي الأخرى.

"وأنا لدي بعض الملفات التي يجب أن أراجعها."

اقترب منها، ثم عدل خصلة من شعرها برفق.

"لا ترهقي نفسك."

ابتسمت.

"وأنت أيضًا."

قبل جبينها قبل أن يغادر.

وقفت تراقبه حتى خرج من المنزل، ثم توجهت هي الأخرى لتستعد للذهاب إلى الشركة.

كان مبنى شركة العمراني من أكبر المباني في وسط المدينة.

ما إن دخلت نرمين حتى وقف موظف الاستقبال مرحبًا بها.

"صباح الخير، أستاذة نرمين."

"صباح الخير."

واصلت طريقها، وكل من قابلها ألقى عليها التحية باحترام.

دخلت مكتبها الواسع، وضعت حقيبتها على الأريكة، ثم جلست خلف المكتب.

لم يمر وقت طويل حتى طرقت سكرتيرتها الباب.

"تفضلي."

دخلت وهي تحمل عدة ملفات.

"هذه الملفات التي طلبتِ مراجعتها."

أخذتها نرمين.

"شكرًا."

انصرفت السكرتيرة، بينما بدأت نرمين تقلب الأوراق أمامها.

حاولت التركيز، لكن عقلها كان في مكان آخر.

رفعت هاتفها، ثم اتصلت بالمستشفى.

ردت إحدى الممرضات.

"مستشفى السلام، كيف يمكنني مساعدتك؟"

"أنا نرمين العمراني... أريد الاطمئنان على حالة سهام."

سمع صوت لوحة المفاتيح للحظات.

ثم جاءها الرد.

"حالتها مستقرة، لكنها ما زالت في غيبوبة."

أغمضت عينيها.

"شكرًا لكم."

أنهت الاتصال، ثم عادت إلى عملها.

في الجهة الأخرى من المدينة...

كان ماهر يجلس في مكتبه، يتابع بعض التقارير.

دخل أحد زملائه وهو يحمل ملفًا.

"صباح الخير."

رفع ماهر رأسه مبتسمًا.

"أهلًا."

وضع الرجل الملف أمامه.

"تم الانتهاء من المشروع."

أخذ ماهر الملف وبدأ يراجعه.

"عمل ممتاز."

ابتسم الموظف.

"شكرًا."

مرت ساعات العمل بهدوء.

مع اقتراب المساء...

عادت نرمين إلى الفيلا.

خلعت حذاءها عند المدخل، ثم صعدت مباشرة إلى غرفتها.

ما إن دخلت حتى وقع نظرها على المكتب.

توقفت فجأة.

"الظرف..."

اقتربت منه بسرعة.

نظرت فوق المكتب.

لم يكن هناك شيء.

فتحت الأدراج واحدًا تلو الآخر.

لا شيء.

تفقدت الطاولة الصغيرة بجانب السرير.

ثم الخزانة.

ولم تجد شيئًا.

خرجت من الغرفة ونادت:

"سلوى."

جاءت سلوى مسرعة.

"نعم سيدتي؟"

"الظرف الذي أعطيتك إياه ليلة الحفل... أين وضعته؟"

بدت علامات الاستغراب على وجهها.

"وضعته فوق المكتب كما طلبتِ."

أشارت نرمين إلى المكتب.

"لكنه ليس هنا."

دخلت سلوى الغرفة، ونظرت حولها.

ثم قالت بثقة:

"أنا متأكدة يا سيدتي... وضعته هنا بنفسي."

بدأتا تبحثان في كل زاوية.

فتحتا الأدراج مرة أخرى.

تفقدتا الخزانة.

حتى الطاولة الجانبية.

لكن الظرف اختفى.

وقفت نرمين وهي تزفر بهدوء.

"ربما نقلته أنا ونسيت."

نظرت إليها سلوى.

"هل تريدين أن أبحث مرة أخرى؟"

ابتسمت نرمين ابتسامة بسيطة.

"لا... لا بأس. إذا كان مهمًا فسأتذكر أين وضعته."

هزت سلوى رأسها وغادرت.

أما نرمين فخرجت من الغرفة، ولم تعد تفكر في الأمر.

بعد أقل من ساعة...

دخل ماهر إلى الفيلا.

ما إن رآها حتى ابتسم.

"عدتِ قبلي هذه المرة."

ابتسمت وهي تتجه نحوه.

"انتهيت من عملي مبكرًا."

خلع سترته ووضعها على الأريكة.

"ما رأيك أن نخرج الليلة؟"

نظرت إليه باستغراب.

"إلى أين؟"

"نتناول العشاء خارج المنزل."

ابتسم.

"الليلة الماضية لم تسر كما تمنينا... وأريد أن أعوضك."

ابتسمت دون تردد.

"فكرة جميلة."

بعد قليل...

وصلت سيارتهما إلى أحد المطاعم الراقية.

استقبلهما أحد الموظفين بابتسامة.

"أهلًا وسهلًا."

قادهم إلى طاولة تطل على الحديقة.

جلسا يتصفحان قائمة الطعام.

وبينما كانت نرمين تتحدث مع ماهر...

سمعت صوتًا مألوفًا.

"نرمين!"

رفعت رأسها.

"سمر!"

اقتربت سمر وهي تبتسم.

"لم أتوقع أن أراكما هنا."

وقفت نرمين وعانقتها.

"يا لها من صدفة."

ابتسم ماهر مرحبًا بها.

"مساء الخير."

"مساء النور."

نظرت سمر إليهما.

"هل أزعجكما إذا جلست معكما؟"

ابتسمت نرمين.

"بالعكس... اجلسي."

سحبت سمر الكرسي وجلست.

بدأ الثلاثة يتحدثون عن العمل، ثم عن الحفل وما انتهى إليه.

قالت سمر بحزن:

"ما زلت أفكر في تلك الفتاة... أتمنى أن تتحسن حالتها."

أومأت نرمين.

"اتصلت بالمستشفى اليوم... وما زالت في غيبوبة."

ساد الصمت للحظات.

ثم غير ماهر الحديث حتى لا تبقى الأجواء حزينة.

وبعد انتهاء العشاء، وقفت سمر.

"سأغادر الآن، أراكما قريبًا."

عانقتها نرمين.

"اعتني بنفسك."

"وأنت أيضًا."

غادرت سمر المطعم.

أما ماهر، فأخرج من جيب سترته علبة صغيرة سوداء.

نظر إلى نرمين مبتسمًا.

"هناك شيء كان يجب أن أقدمه لك منذ الأمس."

نظرت إليه باستغراب.

"ما هذا؟"

وضع العلبة أمامها.

"افتحيها."

فتحتها ببطء.

وفي داخلها خاتم ألماس أنيق.

اتسعت عيناها.

"ماهر..."

ابتسم وهو ينظر إليها.

"أردت أن يكون معك منذ ليلة الذكرى، لكن ما حدث غيّر كل شيء."

رفعت نظرها إليه.

"إنه جميل جدًا."

أخذ الخاتم ووضعه في إصبعها بنفسه.

ابتسمت وهي تنظر إليه.

"شكرًا... لقد أسعدتني."

أمسك يدها برفق.

"أنتِ تستحقين أكثر من ذلك."

ابتسمت له، ثم غادرا المطعم معًا، وعادا إلى الفيلا يقضيان بقية المساء بهدوء.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 63

    خرجت نرمين من مكتب كمال وهي في حالة من الذهول.كانت تحاول استيعاب ما أخبرها به، لكن كلما أعادت التفكير في كلماته، ازداد شعورها بالضيق.كيف استطاع ماهر أن يستغل ثقتها به إلى هذه الدرجة؟كيف تمكن من التصرف في ممتلكاتها طوال تلك الفترة دون أن تشك في شيء؟دخلت مكتبها وجلست خلف مكتبها، لكنها لم تفتح أي ملف.بقيت تحدق أمامها، بينما كانت الأفكار تتزاحم في رأسها.كان عليها أن تجد طريقة لاستعادة ممتلكاتها.الطريق القانوني قد يستغرق وقتًا طويلًا، وربما لا يؤدي في النهاية إلى النتيجة التي تريدها.لكن أكثر ما كان يؤلمها لم يكن مجرد نقل الملكيات.الغريب أنها لم تنفعل بهذا الشكل عندما عرفت أن ماهر تصرف في بعض ممتلكاتها.كانت تتوقع أن يكون قد فعل شيئًا من هذا القبيل.لكن معرفة أن اثنتين من تلك الممتلكات أصبحتا باسم سمر كانت مختلفة تمامًا.كانت تعرف الآن أن سمر تخونها.رأت ذلك بعينيها.ومع ذلك، لم تكن مستعدة لرؤية اسمها على أوراق تخصها.وضعت نرمين يدها على جبينها وأغمضت عينيها.قالت في داخلها:"كيف استطعتِ أن تثقي به كل هذه السنوات؟"لم تجد إجابة.فجأة، قطع شرودها صوت وصول رسالة.أخذت هاتفها ونظرت إل

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 62

    مرت الدقائق ببطء. كانت تنظر إلى الساعة بين حين وآخر، وكلما تأخر كمال، ازداد توترها. لم تكن تعرف ماذا ستجد في تلك الوثائق، لكنها كانت تشعر بأن شيئًا مهمًا ينتظرها. مرت قرابة ساعة. وأخيرًا، فُتح الباب ودخل كمال. قال وهو يخلع معطفه: "آسف لأنني تأخرت." ثم أضاف: "مررت بمكتب الإدارة لأخذ الوثائق بنفسي، ولم أرغب في أن أتركها مع أي شخص آخر." ابتسمت نرمين. "لا بأس. لم أنتظر طويلًا." نظر كمال إليها للحظات، وكأنه لاحظ أنها كانت أكثر توترًا مما تحاول إظهاره. جلس خلف مكتبه، ثم وضع ظرفًا كبيرًا أمامه. "هذه هي الوثائق التي تمكنت من الحصول عليها." نظرت نرمين إلى الظرف. ثم قالت: "هل وصلت كلها؟" هز كمال رأسه. "ليس كلها، لكن هذا ما تمكنت من الحصول عليه حتى الآن." فتح الظرف. كانت الأوراق بداخله كثيرة. بدأ كمال يقلبها واحدة تلو الأخرى، بينما كانت نرمين تتابع حركته بصمت. مرّت عدة دقائق دون أن يتحدث. كانت تراقب وجهه، محاولة أن تعرف من ملامحه ما وجده. لكن كمال بقي متحفظًا. ثم توقف فجأة عند إحدى الأوراق. تنهد ببطء. رفعت نرمين عينيها إليه. "ماذا وجدت؟" رفع كمال نظره إليها. قال به

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 61

    عادت نرمين إلى عملها بعد مغادرتها مكتب وسام.جلست خلف مكتبها، وفتحت أحد الملفات أمامها، لكنها لم تستطع التركيز في الكلمات التي كانت تقرؤها.كان عرض وسام يشغل تفكيرها.هي لم تكن تريد أرضًا جديدة، ولم تكن تفكر في الاستثمار من الأساس.كل ما كانت تريده هو استعادة ممتلكاتها التي اكتشفت أن ماهر تصرف فيها دون علمها.لكنها، في الوقت نفسه، لم تستطع تجاهل ما فعله وسام من أجلها.كان بإمكانه أن يتركها تتصرف بغضب في ذلك اليوم، وأن تذهب لمواجهة ماهر وسمر أمام الجميع، لكنه اختار أن يتدخل ويخرجها من المطعم عندما كانت في أسوأ حالاتها.تنهدت نرمين، وأسندت ظهرها إلى كرسيها.قالت في داخلها:"ربما عليّ أن أرى الأرض أولًا، وبعدها أقرر."أخذت هاتفها، وكتبت لوسام:"أود أن أرى الأرض التي تحدثت عنها. يرجى تحديد موعد مناسب."وضعت الهاتف على المكتب، ولم تمر سوى دقائق حتى وصلها الرد:"حسنًا، سأخبركِ بالموعد قريبًا. شكرًا لكِ."قرأت نرمين الرسالة، لكنها لم تجبه.وضعت الهاتف جانبًا، ثم أعادت نظرها إلى الملفات أمامها.حاولت العودة إلى عملها، وهذه المرة تمكنت من التركيز قليلًا.---أنهت نرمين عملها في المساء، ثم عادت

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 60

    انتهت سهرة نرمين وسمر في وقت متأخر. خرجتا من المطعم معًا، وتوقفتا أمام المدخل تتحدثان لبضع دقائق قبل أن تتجها إلى سيارتيهما. ابتسمت سمر، ثم احتضنت نرمين وقالت: "سعدت كثيرًا لأننا قضينا هذه الليلة معًا." بادلتها نرمين الابتسامة. "وأنا أيضًا." ابتعدت سمر قليلًا، ونظرت إليها باهتمام. "اعتني بنفسك، ولا تجهدي نفسك كثيرًا." أومأت نرمين. "سأفعل." ابتسمت سمر مرة أخرى، ثم قالت: "سنلتقي قريبًا، أليس كذلك؟" أجابتها نرمين بهدوء: "بالطبع." لوحت لها سمر قبل أن تتجه إلى سيارتها. ركبت كل واحدة منهما سيارتها، ثم غادرتا المكان. جلست نرمين خلف المقود، لكنها لم تتحرك مباشرة. وضعت يديها على المقود وبقيت تنظر أمامها. كانت كلمات سمر تعود إلى ذهنها. "أنتِ مثل أختي." أغمضت نرمين عينيها. كانت تلك الجملة تؤلمها أكثر من أي شيء آخر. لأنها كانت تصدر من المرأة التي اكتشفت أنها تخونها مع زوجها. ومع ذلك، لم تكن نرمين مستعدة لمواجهتها. ليس الآن. كانت تحتاج إلى وقت. وقت لتفهم ما حدث، ووقت لتعرف ماذا تريد أن تفعل قبل أن تكشف لسمر أنها تعرف الحقيقة. فتحت عينيها أخيرًا،

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 59

    بعد خروج ماهر من مكتبها، بقيت نرمين جالسة أمام مكتبها لبعض الوقت.كانت تحاول أن تجمع أفكارها، لكن كلما تذكرت ما حدث في المطعم، عادت صورة سمر مع ماهر أمام عينيها.رن هاتفها.نظرت إلى الشاشة.كانت سمر.أخذت نفسًا عميقًا ثم أجابت:"مرحبًا."قالت سمر:"مرحبًا نرمين، كيف حالك الآن؟ هل أصبحتِ أفضل؟""نعم، أنا بخير.""كنت قلقة عليكِ بعد أن غادرتِ المطعم أمس."أجابت نرمين بهدوء:"كنت متعبة فقط."سكتت سمر لحظة، ثم قالت:"ما رأيك أن نلتقي هذا المساء؟ نخرج لتناول العشاء معًا، منذ فترة لم نجلس وحدنا ونتحدث."ترددت نرمين للحظات.ثم قالت:"حسنًا، فكرة جميلة.""سأرسل لكِ اسم المطعم.""حسنًا."أنهت سمر المكالمة.وضعت نرمين الهاتف أمامها.كانت تعرف أن هذا اللقاء لن يكون مثل أي لقاء سابق بينهما.هذه المرة ستجلس أمام المرأة التي اكتشفت أنها كانت مع زوجها، وستحاول أن ترى شيئًا واحدًا فقط:هل كانت سمر صديقتها فعلًا في الماضي، أم أن كل ما عاشته معها كان مجرد كذبة؟---في المساء، وصلت نرمين إلى المطعم قبل سمر بدقائق.اختارت طاولة هادئة وجلست تنتظر.بعد قليل، ظهرت سمر وهي تبتسم كعادتها.اقتربت منها واحتضنتها

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 58

    دخلت نرمين مكتبها، فتوقفت للحظة عندما رأت ماهر واقفًا أمام النافذة.كان ينظر إلى الخارج، وما إن سمع صوت الباب حتى التفت إليها.ابتسم وكأن شيئًا لم يتغير بينهما.قال:"كيف كانت رحلة العمل؟ هل أتعبتكِ؟"بادلته نرمين الابتسامة."لا، لم تكن متعبة. حُلّت المشكلة بسرعة، كانت مجرد مشكلة في النظام."اقترب منها ماهر بخطوات هادئة، ثم احتضنها.قال وهو يضمها إليه:"لقد اشتقت إليكِ."وضعت نرمين ذراعيها حوله لبضع لحظات."وأنا أيضًا."لكنها، في داخلها، كانت تشعر بشيء مختلف تمامًا.كانت تحتضنه وتفكر في الرجل الذي وقفت بين ذراعيه لسنوات وهي تظن أنها تعرفه جيدًا.قالت في نفسها بسخرية:"كيف كنت أصدقك طوال هذه السنوات؟"ابتعد ماهر عنها، ونظر إلى وجهها."هل تناولتِ الغداء؟"هزت رأسها."لا، وصلت للتو."نظر إلى الساعة، ثم قال:"بما أن الوقت تأخر، لنطلب الطعام إلى هنا."أومأت نرمين."حسنًا."جلسا أمام بعضهما، وأخرج ماهر هاتفه وطلب الطعام.بعد أن أنهى الطلب، بدأ يتحدث معها عن أمور عادية.سألها عن العمل، وتحدث معها عن بعض الأمور التي حدثت في الشركة، وكانت نرمين تستمع إليه وتجيبه بهدوء.لم يكن في تصرفاتها ما يو

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status