Home / الرومانسية / الزوجة المزيفة للملياردير فاقد الذاكرة / الفصل الثامن وعشرون: زواجهما الحقيقي

Share

الفصل الثامن وعشرون: زواجهما الحقيقي

Author: أيه
last update publish date: 2026-09-11 21:03:09

تجمد آدم في مكانه.

لم يستطع أن يبعد عينيه عن المرأة الواقفة خلف ليان.

كانت ملامحها متعبة، وشعرها اختلط فيه الشيب، لكن عينيها...

كان يعرفهما.

لقد رآهما من قبل.

في الصور القديمة.

في ذكرياته الممزقة.

وفي أحلامه التي لم يفهمها طوال الأسابيع الماضية.

قال بصوت منخفض:

— أنتِ... مريم.

وضعت مريم يدها على كتف ابنتها.

— نعم.

اندفعت ليان نحوها، وكأن وجودها بجانبها أعاد إليها جزءًا من الأمان الذي فقدته منذ سنوات.

أما آدم فظل واقفًا.

ثم قال:

— أين كنتِ كل هذه السنوات؟

أجابته مريم:

— أختبئ.

— ممن؟

نظرت إلى ليان.

— منهم.

سأل آدم:

— من هم؟

ترددت مريم للحظة.

— عائلة فيران ليست المشكلة كلها.

اقترب آدم منها.

— أعرف أن كمال ليس العقل المدبر.

قالت:

— كمال طماع، لكنه لم يكن صاحب القرار.

— إذًا من؟

قبل أن تجيب، قالت ليان:

— أمي، أخبرينا الحقيقة.

تنهدت مريم.

ثم أخرجت من حقيبتها ظرفًا قديمًا.

— هذا تركه والدك.

اتسعت عينا ليان.

— أبي؟

— نعم. والدك لم يمت.

ساد الصمت.

كان آدم قد عرف ذلك من التسجيلات، لكن رؤية الحقيقة أمامه كانت مختلفة.

فتحت مريم الظرف.

في داخله وثيقة قديمة.

قالت:

— قبل سنوات، اكتشف والدك أن أحد أفراد عائلة فيران كان يحول أموال الشركة إلى حسابات سرية. وعندما حاول كشفه، تلقى تهديدًا.

سأل آدم:

— ومن كان؟

أجابته:

— والدك كان يعرف اسمه.

ثم وضعت أمامه صورة.

نظر آدم إليها.

وتوقف قلبه للحظة.

كان الرجل في الصورة يقف بجانب والد آدم.

سليم فيران.

والده.

لكن بجانبه شخص آخر.

شخص لم يكن آدم يتوقع رؤيته.

والده ليان.

قال آدم:

— كانا يعملان معًا؟

— نعم.

أجابت مريم:

— وكانا يحاولان حماية عائلتيكما من شخص واحد.

سأل آدم:

— من؟

قالت مريم:

— الشخص الذي وثق به والدك أكثر من أي أحد.

شعر آدم بقشعريرة.

عاد إلى التسجيل.

عاد إلى الغرفة.

عاد إلى ليلة الزفاف.

ثم تذكر شيئًا.

صوتًا.

صوت الرجل الذي وقف في الظلام.

"إذا تزوجتها، ستخسر كل شيء."

ثم صوت والده:

"لن أسمح لك أن تقترب منها."

فتح آدم عينيه فجأة.

— أبي كان يعرف.

قالت مريم:

— نعم.

— وكان يحاول حماية ليان؟

— وحمايتك أيضًا.

ثم نظرت إلى ابنتها.

— لكننا تأخرنا.

---

جلست ليان على طرف السرير.

كانت تحدق في وثيقة الزواج القديمة.

سألت:

— هل كنا متزوجين فعلًا؟

وضعت مريم الوثيقة أمامها.

— نعم.

اقترب آدم.

كان هناك توقيعه.

وتوقيع ليان.

وتوقيعا شاهدين.

لكن آدم لاحظ شيئًا غريبًا.

التاريخ.

كان قبل الحادث بثلاثة أيام.

قال:

— هذا ليس عقدًا جديدًا.

أجاب سامر، الذي كان قد وصل إلى الغرفة بصمت:

— لأنه عقد زواجكما الحقيقي.

التفت آدم إليه.

— كيف؟

قال سامر:

— تم تسجيل الزواج سرًا قبل ليلة الزفاف.

نظرت ليان إلى آدم.

— لماذا لم أتذكر؟

أجاب سامر:

— لأنهم لم يريدوا لك أن تتذكري.

ثم أخرج ورقة أخرى.

— ليلة الزفاف لم تكن بداية زواجكما.

— ماذا تقصد؟

— كانت محاولة لإنهائه.

ساد الصمت.

قال آدم:

— اشرح.

فتح سامر الورقة.

— بعد تسجيل الزواج، اكتشف كمال أن ليان أصبحت زوجتك قانونيًا. حاول إقناع والدك بإلغاء الزواج، لكنه رفض.

قالت مريم:

— وعندما فشلوا، بدأوا يهددون ليان.

تذكرت ليان فجأة.

رأت نفسها في غرفة الفندق.

كانت تمسك بيد آدم.

وتقول:

— إذا بقيت معك، سيقتلونك.

ثم سمعت صوتًا آخر.

"لن يقتلوك وحدك... سنقتل والدتك أيضًا."

شهقت ليان.

وضعت يدها على فمها.

قال آدم:

— ماذا تذكرتِ؟

نظرت إليه بعينين ممتلئتين بالدموع.

— أمي.

اقترب منها.

— ماذا قالوا لك؟

— هددوني بك.

ثم قالت:

— قالوا إنهم سيقتلونك إذا بقيت زوجتك.

سكت آدم.

ثم فهم.

كل شيء.

لم تكن قد هربت منه.

كانت تحاول إنقاذه.

قالت ليان:

— لهذا طلبت من سامر أن يأخذني بعيدًا.

نظر آدم إلى سامر.

— ولماذا لم تخبرني؟

قال سامر:

— لأنهم كانوا يراقبونك.

ثم أضاف:

— وأنت كنت مصممًا على مواجهتهم وحدك.

قال آدم:

— كان يجب أن أثق بها.

اقتربت ليان منه.

— وأنا كان يجب أن أثق بك.

نظر إليها طويلًا.

ثم أمسك يدها.

— انتهى الكذب.

لكن مريم قالت:

— لم ينتهِ بعد.

توقف آدم.

— ماذا تقصدين؟

وضعت مريم آخر صورة أمامه.

صورة التقطت ليلة الزفاف.

كان آدم وليان يقفان أمام الفندق.

وخلفهما الرجل الذي كان يراقبهما.

لكن هذه المرة لم يكن وجهه مخفيًا.

حدق آدم فيه.

وتغير وجهه.

قال:

— هذا الرجل...

أومأت مريم.

— نعم.

قال آدم:

— كنت أعتقد أنه مات منذ سنوات.

أجابته مريم:

— الجميع يعتقد ذلك.

سألته ليان:

— من هو؟

نظر آدم إلى الصورة.

ثم قال الاسم الذي لم يتوقع أحد سماعه:

— عمي نادر فيران.

وفجأة...

وصلت رسالة إلى هاتف آدم.

فتحها.

كانت تحتوي على صورة حديثة.

رجل يقف أمام منزل بعيد.

وبجانبه امرأة.

المرأة كانت ليان.

لكن الصورة التُقطت قبل دقائق فقط.

وتحتها جملة واحدة:

"لقد استعدتَ زواجك... والآن سنأخذ منك زوجتك الحقيقية."

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الزوجة المزيفة للملياردير فاقد الذاكرة   الفصل الأربعون والاخير:حين تذكرتك

    وقف آدم أمام الرجل، وعيناه لا تفارقان وجهه.كان الرجل هادئًا بشكل غريب.ابتسم وقال:— مش هتقول اسمي؟أجاب آدم ببرود:— رامي.تغيرت ملامح ليان.كان رامي ابن عم آدم، والرجل الذي عاش سنوات طويلة داخل عائلة فيران، وكان أقرب شخص إلى آدم في طفولته.اقترب رامي.— أخيرًا تذكرتني.قال آدم:— أنت كنت وراء كل شيء.هز رامي رأسه.— كنت وراء البداية فقط.تدخلت ليان:— ماذا تريد؟نظر إليها.— كنت أريد شيئًا واحدًا... أن أعرف الحقيقة التي أخفاها والد آدم.أخرج ملفًا قديمًا ووضعه أمام آدم.— والدك اكتشف أن هناك أموالًا تُسرق من الشركة منذ سنوات. سيلين كانت متورطة، نادر كان متورطًا، وكمال دخل معهم لاحقًا.قال آدم:— وأنت؟ابتسم رامي.— أنا اكتشفت الأمر قبلهم.ثم صمت لحظة.— لكن والدك قرر أن يسلمني كل الأدلة.فتح آدم الملف.كانت هناك مستندات تثبت تحويلات مالية ضخمة.ثم ظهرت صورة قديمة لوالده.قال رامي:— والدك لم يمت كما أخبروك.رفع آدم رأسه.— أين هو؟أشار رامي إلى آخر صفحة.كانت هناك رسالة بخط والده:"إذا وصل آدم إلى الحقيقة، أخبره أنني لم أتركه بإرادتي."تجمد آدم.— أين أبي؟قال رامي:— في مكان آمن.

  • الزوجة المزيفة للملياردير فاقد الذاكرة   الفصل التاسع وثلاثون: الزوجه الحقيقيه

    استيقظت ليان قبل آدم بقليل.كانت ليلة زفافهما قد انتهت، لكن النوم لم يأتِ بسهولة.جلست بجانبه تتأمل وجهه الهادئ.لأول مرة منذ سنوات، لم تكن خائفة من أن تستيقظ وتجد حياتها قد تغيرت.مدت يدها ولمست خاتمها.ابتسمت.لقد أصبحت زوجته أمام الجميع.لا أسرار.لا عقود مخفية.لا كذبة اسمها "الزوجة المزيفة".لكن شيئًا واحدًا ظل يشغل عقلها.والد آدم.هل كان حيًا فعلًا؟وهل الرجل الذي اتصل بهما يعرف الحقيقة؟فتح آدم عينيه فجأة.— بتبصيلي ليه؟ابتسمت.— بتأكد إنك موجود.اقترب منها.— أنا موجود.— ومش هتختفي؟— حتى لو فقدت ذاكرتي مرة تانية، هفضل أختارك.ضحكت.— يا رب ما تفقدهاش تاني.نهض آدم من السرير.— النهارده هننهي آخر سر.---في العاشرة صباحًا، وصلت سيارة آدم إلى بيت فيران القديم.كان المنزل مهجورًا منذ سنوات.الأبواب الخشبية متهالكة، والنوافذ مغطاة بالغبار.نزل آدم وليان معًا.كان سامر ينتظرهما عند السيارة.قال:— متأكدين إنكم عايزين تدخلوا؟أجاب آدم:— لو فضلنا نهرب من الحقيقة، هنفضل أسرى ليها.دخل الثلاثة.كان المكان باردًا بشكل غريب.تقدم آدم في الممر الطويل.وفجأة...توقف.نظر إلى الحائط.ك

  • الزوجة المزيفة للملياردير فاقد الذاكرة   الفصل الثامن وثلاثون: الزفاف من جديد

    توقفت أنفاس آدم للحظات.كان يقف أمام باب الغرفة 314، بينما ليان خلفه مباشرة.الصوت الذي جاء من الخارج كان مألوفًا.لكن قبل أن يفتح الباب، أمسكت ليان بذراعه.— آدم... استنى.نظر إليها.— قال تعال لوحدك.هزت رأسها.— ودي بالضبط المشكلة. أي حد عايز يفرقنا دلوقتي، مش هسمح له.ابتسم آدم رغم التوتر.— عشان كده بحبك.ثم فتح الباب.لم يكن هناك أحد.الممر فارغ.لكن على الأرض كانت توجد مظروف أبيض.انحنى آدم والتقطه.وجد بداخله ورقة واحدة:"لا تبحث عني الآن. الليلة لكما. احتفلا بزواجكما الحقيقي، وبعدها سأخبرك أين يوجد والدك."نظر آدم إلى ليان.— واضح إن صاحب الرسالة عنده توقيت غريب.ابتسمت.— يمكن لأول مرة حد بيقول لك استمتع بحياتك بدل ما يحذرك من الموت.ضحك آدم.ثم طوى الورقة ووضعها في جيبه.— إذن الليلة... مفيش أسرار.— متأكد؟— متأكد.مد يده إليها.— نرجع البيت؟وضعت يدها في يده.— نرجع.---بعد أسبوع...كان القصر مختلفًا تمامًا.لم يعد المكان الذي عاشت فيه ليان خوفها.لم تعد الغرف تحمل ذكريات الاختطاف والتهديدات.بل امتلأت بالزهور والأنوار.في الخارج، كانت الصحافة تنتظر.وفي الداخل، كانت ليا

  • الزوجة المزيفة للملياردير فاقد الذاكرة   الفصل السابع وثلاثون:بدايه جديده

    مرّت ثلاثة أسابيع منذ سقوط سيلين فيران.ثلاثة أسابيع تغيّر فيها كل شيء.القصر الذي كان يومًا مليئًا بالأصوات والخلافات أصبح هادئًا.الشركة استعادت استقرارها تدريجيًا، وتحولت القضية إلى حديث الصحف والقنوات.أما آدم...فكان يقف كل صباح أمام المرآة، يتأمل وجهه وكأنه يتعرف إلى نفسه من جديد.لم يعد الرجل الذي استيقظ في المستشفى فاقدًا لجزء من ذاكرته.ولم تعد ليان المرأة التي دخلت حياته باعتبارها "زوجة مزيفة".كل شيء أصبح واضحًا الآن.أو هكذا كان يظن.في صباح هادئ، دخلت ليان إلى مكتبه وهي تحمل كوبين من القهوة.وضعت أحدهما أمامه.— صباح الخير.رفع آدم عينيه إليها وابتسم.— صباح الخير يا زوجتي.ضحكت.— لسه مصمم تقولها كل يوم؟— بعد كل اللي حصل؟ طبعًا.جلست أمامه.— الشركة أخبارها إيه؟— أفضل مما توقعت.ثم أغلق الملف الموجود أمامه.— لكن عندي خبر أهم.نظرت إليه بفضول.— إيه؟أخرج هاتفه وفتح رسالة.— حجزت مكان الزفاف.اتسعت عيناها.— زفاف؟— زفافنا.ضحكت بخجل.— آدم، إحنا متجوزين أصلًا.— عارف.ثم أضاف:— لكن المرة دي مش هيكون فيه سر، ولا عقد مخفي، ولا حد يقدر يفرقنا.نظرت إلى يده.كان خاتم الز

  • الزوجة المزيفة للملياردير فاقد الذاكرة   الفصل السادس وثلاثون: سقوط العائلة

    كان الصمت يملأ الغرفة.وقف آدم أمام النافذة، والهاتف في يده، يعيد الاستماع إلى التسجيل للمرة الأخيرة.الصوت نفسه.ذلك الصوت الذي ظل يطارده في أحلامه منذ الحادث.الصوت الذي كان يظن أنه ينتمي إلى شخص من الماضي.لكن هذه المرة...عرفه.استدار ببطء نحو ليان.قال بصوت هادئ، لكنه يحمل غضبًا عميقًا:— عرفت مين.اقتربت منه ليان.— مين؟نظر إليها طويلًا قبل أن يقول:— أمي.تجمدت ليان.— سيلين؟أومأ.— هي اللي كانت ورا كل حاجة.ساد الصمت.دخل سامر في تلك اللحظة، وكان وجهه شاحبًا.— كنت أتمنى ألا تصلوا لهذه الحقيقة.رفع آدم عينيه إليه.— كنت تعرف؟خفض سامر رأسه.— كنت أشك.— لا تكذب عليّ يا سامر.تنفس سامر بعمق.— كنت أعرف جزءًا من الحقيقة... لكن لم أكن أعرف كل شيء.أخرج آدم الملف الذي وجده كمال.فتح الصفحة الأخيرة.كانت هناك تحويلات مالية، أوامر سرية، أسماء لشركات وهمية، وتوقيعات مرتبطة بكل ما حدث خلال السنوات الماضية.وفي أسفل إحدى الصفحات...كان توقيع سيلين.قال آدم:— دفعتِ للطبيب المزيف.ثم قلب الصفحة.— وأمرتِ بإخفاء ليان.صفحة أخرى.— وأنتِ اللي طلبتِ من كمال مراقبتي.ثم رفع آخر ورقة.— وأ

  • الزوجة المزيفة للملياردير فاقد الذاكرة    الفصل الخامس وثلاثون: لم تكوني زوجتي المزيفه

    ظل كمال واقفًا عند الباب.كان وجهه مختلفًا هذه المرة.لم يكن فيه غرور ولا تحدٍّ.بل خوف واضح.قال آدم:— ما شرطك؟أغلق كمال الباب خلفه.— أريد حماية.رفع سامر حاجبه.— بعد كل ما فعلته؟نظر كمال إليه.— إذا بقيت هنا، سأكون أول شخص يموت.قال آدم ببرود:— ومن سيقتلك؟— الشخص الذي بدأ كل شيء.اقترب آدم منه.— تكلم.أخرج كمال الملف ووضعه على الطاولة.— اسمه موجود هنا.فتح آدم الملف.كانت هناك سجلات تحويلات مالية، وأرقام حسابات، وصور لاجتماعات سرية.وفي آخر صفحة...ظهر اسم واحد.الدكتور فؤاد ناصر.قال آدم:— الطبيب الذي مات قبل الحادث.هز كمال رأسه.— الطبيب الحقيقي مات فعلًا.تدخلت ليان:— إذًا من عالج آدم؟قال كمال:— شخص استخدم هويته.ثم نظر إلى آدم.— والشخص الذي أعطاه الأوامر كان قريبًا منك أكثر مما تتخيل.قال آدم:— أبي؟— لا.— نادر؟— لا.سكت كمال.ثم قال:— سامر.تجمد الجميع.التفت آدم إلى سامر.— قلت إنك لا تعرف شيئًا.قال سامر:— لم أقل ذلك.— بل أخفيت الحقيقة.— لأنني كنت أحاول حمايتك.صرخ آدم:— كل شخص يقول إنه يحميني!تدخلت ليان:— آدم، اهدأ.نظر إليها.كانت تحاول تهدئته، لكنه

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status