بيت / الرومانسية / العدو الذي سرق قلبي / الفصل 152: العدو الذي سرق قلبي

مشاركة

الفصل 152: العدو الذي سرق قلبي

last update تاريخ النشر: 2026-08-08 01:39:26

دقّ جرس القيادة العسكرية العليا في المعسكر ثلاث دقات متتالية، فتردد صداه في الممرات الباردة يعلن اجتماعاً طارئاً لضباط النخبة.

جلس إريك حول الطاولة المستديرة الضخمة تحت أضواء الغرفة الخافتة، بينما ألقى القائد الأكبر الخريطة الميدانية لمنطقة زاكوباني والقرى المجاورة. صاح القائد بنبرة حادة:

— «المقاومة البولندية في هذه المناطق أصبحت تشكل خطراً مستفزاً على خطوط إمدادنا. صُدرت الأوامر العليا بالبدء بمهمة تمشيط وقمع شاملة.. الرائد إريك فونشتاين، بالنظر لكفاءتك، ستكون أنت القائد الميداني لهذه الم
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • العدو الذي سرق قلبي    الفصل 206: انكسار القناع وجمر التحدي

    أمام المبنى الحجري الفخم للمحكمة العسكرية في برلين، كان المحيط يغلي كمرجل. احتشد العشرات من الصحفيين والمصورين، وفلاشات الكاميرات تتلامع وسط صيحات التساؤل التي ملأت الأثير. ترجل هنريش فونشتاين من سيارته الفارهة، يجلس على كرسيه المتحرك بظهر منتصب ورأس مرفوع، وتحيط به هالة من الكبرياء المريض. عن يمينه يسير شقيقه فيلهلم بملامح متجهة، وعن يساره ابنه كارل، بينما يتقدمهم وفد من أعتى المحامين العسكريين في البلاد. سحب هنريش سيجاره الفاخر، ودمدم بنبرة يملؤها الغرور والازدراء وهو ينظر إلى عدسات المصورين: — «دعهم يلتقطون الصور كما يشاءون يا فيلهلم.. غداً ستتصدّر صوري الصفحة الأولى تحت عنوان: براءة العقيد هنريش فونشتاين وسقوط مؤامرة الحاقدين.» وفي الجانب الآخر من المدينة، داخل الصالون الرفيع لفيلا جنيرال فالكن، كان الجمع يحتسي الشاي في أجواء تشوبها الحماسة والترقب. جالسون حول الطاولة: إليزابيث، الوزير فالكن، إريك، ليليان، وصوفيا. وفجأة، فتحت الخادمة الباب، لتطل منه إيلينا برداء أنيق وبسيط. توقفت صوفيا بذهول، ووقف إريك مشدوهاً من حضورها المفاجئ. ابتسمت إليزابيث بوقار ونهضت لترحب بها: — «أهل

  • العدو الذي سرق قلبي    الفصل 205: شعلة الأمل وجحيم الحقيقة

    خارج مبنى القيادة العسكرية، كانت زقزقة الرياح الباردة تشق ظلام الليل في برلين. خرج إريك فونشتاين بخطوات سريعة وموزونة، معطفه العسكري الداكن يلتف حول جسده، وفي جيبه الداخلي يستقر الملف الأصفر الثقيل الذي يحوي البرقيات التلغرافية المشفرة لعام 1926 ووثائق التنازل المزورة. عند زاوية الشارع المظلم، تحت ضوء عمود إنارة خافت، كان السيد لودفيغ يقف متكئاً على عصاه الخيزرانية. تقدم إريك منه ببرود، وسحب الملف ثم وضعه بثبات في يد لودفيغ المرتجفة. تأمل لودفيغ الأوراق تحت الضوء الخافت، ثم رفع عينيه المصدومتين نحو إريك، ونطق بصوت خافض يملؤه الذهول: — «هذه هي البرقيات الأصلية بأوامر هنريش الصريحة.. كيف تضع حبل إدانة والدك في يدي بهذه السهولة؟ كيف تثق بي إلى هذا الحد يا سيادة العقيد؟» ثبت إريك عينيه الحادتين في عيني لودفيغ، وقال بنبرة هادئة ومظلمة: — «لأنني أعلم من يكون أبي جيداً يا سيد لودفيغ.. ولأنني أعلم أن دم أخيك وثروته المنهوبة هما الدين الأول الذي يجب أن يدق مسمار العدالة في نعش هنريش. أنا لا أمنحك وثائق فقط، بل أستعيد شرفاً أفسده والدي لعقود.» انحنى لودفيغ قليلاً، وضغط على الملف بيده وقال

  • العدو الذي سرق قلبي    الفصل 204: شباك الظلام وضغطة الزناد

    في القبو السفلي لقصر هنريش فونشتاين، كانت الرطوبة تتساقط من السقف الحجري لترتطم بالأرض في صمت قاتل. جلس هنريش على كرسيه المتحرك، وأمامه رجلان يقفان بوجوه متصلبة ومعاطف جلدية داكنة، يبعثان برائحة التبغ الرخيص والبارود. على الطاولة الخشبية بينهما، دفع هنريش بيده الثقيلة ظرقاً أصفر سميكاً ممتلئاً بالأوراق النقدية الذهبية، ونظر إليهما بابتسامة مظلمة شائبة: — «السيارة السوداء التابعة جنيرال فالكن ستكون مركونة عند المخرج الخلفي للمطعم الجبلي. أريد لأنبوب الفرامل أن يُقطع بأسلوب يبدو وكأنه تآكل طبيعي بسبب الانزلاق.. هل فهمتما؟» مسح أحد الرجلين شاربه الكثيف وابتسم بلؤم وهو يسحب الظرف: — «لا تقلق يا سيدي العقيد.. المنعطف الجبلي حاد جداً، ولن تتبقى قطعة واحدة سليمة في السيارة ليفحصها الخبراء بعد السقوط.» ضحك هنريش بصوت خافض كأنه شحذ خنجر قديم، ودمدم وهو يتأمل الشعلة الخافتة: — «إليزابيث.. وفالكن.. الليلة ستنتهي هذه المهزلة، وتعود الإمبراطورية إلى أصحابها الحقيقيين.» في الوقت نفسه، كانت ظلال ثكنات القيادة العسكرية في برلين ساكنة تحت ضوء القمر الشاحب. مرّ جندي الحراسة أمام المبنى الرئيسي د

  • العدو الذي سرق قلبي    الفصل 203: شباك الصياد وظلال التحضير

    في المقر الرئيسي لشركة فونشتاين، خلف الأبواب المصفحة للقاعة المغلقة، كان الدخان الكثيف يلتف حول الأجسام كأنه قماش حداد. جلس فيلهلم في رأس الطاولة يفرك جبهته بقسوة، ثم التفت بغضب نحو ابنه كارل الذي كان يجلس متوتراً: — «هذا عار يا كارل!» صرخ فيلهلم وهو يضرب بكفه على الطاولة. «ثلاث مناقصات بحرية خسرناها في أسبوع واحد! إليزابيث تخنقنا في السوق، وفالكن يفتح لها أبواب البنوك والمؤسسات السياسية بكلمة واحدة! وأنت تجلس أمامي بلا أي حلول!» انكمشت إيفا بجانب والدها الذي كان يقلب أوراق الميزانية بيدين ترتجفان، بينما كان هنريش يثبت جسده المشلول على كرسيه المتحرك في نهاية الطاولة، ونظراته المظلمة تمسح الوجوه بتهكم. رد والد إيفا بنبرة حادة موجهة لفيلهلم وهنريش: — «أين نفوذ عائلتكم؟ إليزابيث تبتلع كل عقودنا، والأمور التجارية لم تعد تجدي نفعاً مع هذه المرأة!» أشار هنريش لخدمه بإخلاء القاعة فوراً. انسحب الجميع برجفة وسخط، ولم يبقَ في القاعة سوى هنريش، وفيلهلم وابنه كارل. انحنى هنريش بكرسيه نحو فيلهلم وكارل، ومال بصوته الخفيض الحاد: — «الأساليب التجارية لن تنفع مع إليزابيث وفالكن.. الليلة سننهي ه

  • العدو الذي سرق قلبي    الفصل 202: ظلال الثأر وأجنحة الحلم

    توقفت السيارة السوداء أمام المبنى القديم على أطراف برلين. هبطت مريم بخطوات واثقة وصعدت الدرجات الحجرية. فتح الباب الثقيل دون طرق، ودخلت القاعة القاتمة التي أضاءتها الشموع. في نهاية القاعة أمام موقد مشتعل كان يجلس رجل مسن بشعر أبيض وعينين حادتين لم تفقدا بريق القسوة. توقفت مريم ونظرت إليه: — «مرت عشرون سنة يا لودفيغ.. نظرة الثأر ما زالت في عينيك كأن الجريمة وقعت بالأمس.» وضع لودفيغ فنجانه ببطء ورد بنبرة حارقة: — «العشرون سنة بالنسبة لكِ كانت حسابات وأرشيف. أما أنا فكل ليلة منها كانت خنجراً في صدري. هنريش فونشتاين قتل أخي فريدريش، سرق ثروتنا، وتركنا نأكل التراب بينما يجلس في قصره كأن يديه نظيفتان.» ضرب بقبضته على ذراع الكرسي: — «لماذا أتيتِ الآن؟ لتعزيني أم لتطلبي الصمت مرة أخرى؟» ابتسمت مريم ببرود وأخرجت من حقيبتها ملفاً صغيراً وضعته أمامه: — «أتيت لأخبرك أن الساعة دقت. ظهرت حفيدة كاتارينا وابنة أليكسيس.. إيلينا. وهي الآن في برلين تمزق كبرياء فونشتاين.» اتسعت عينا لودفيغ: — «ابنة أليكسيس؟ ظننت أنها اندثرت مع أرشيف بولندا.» — «هي نفسها. والورقة الأقوى أن ابن هنريش،

  • العدو الذي سرق قلبي    الفصل 201: عاصفة على الشاطئ المهجور

    اختار إريك المكان عن عمد. الشاطئ المهجور نفسه الذي شهد قبل أشهر لحظات دفء نادرة بينهما، حين كانت الأمواج هادئة والرمال دافئة. اليوم كانت السماء رمادية ثقيلة كالرصاص، والرياح تعصف بقوة ترفع رذاذ البحر عالياً حتى يضرب الوجوه كالإبر، والأمواج تتكسر بعنف على الصخور السوداء كأنها غاضبة معهما. وصلت إيلينا برداء أسود طويل يلتصق بجسدها مع كل هبة ريح، ورأسها مرفوع كأنها تحمل تاجاً غير مرئي. نزلت من سيارتها بخطوات ثابتة واتجهت نحوه دون أي تردد. كان إريك يقف متكئاً على سيارته العسكرية بزيه الرسمي الكامل، شعره يتطاير، ونظراته تثقب المسافة كأنها تريد أن تمزق الهواء بينهما. توقفت على بعد خطوات قليلة وأخرجت من حقيبتها ورقة الطلاق والقلم، ومدّتهما إليه بصوت بارد جليدي يقطع العاصفة: — «أردتُ اللقاء لأوقع أمامك وننهي هذا العبث يا إريك. وقّع وانتهِ الأمر.» لم يمد يده إليها. تقدم بخطوات واثقة بطيئة يأكل المسافة حتى صار قريباً جداً، قريباً لدرجة أن رائحة البحر اختلطت بأنفاسهما. خطف الورقة من يدها في حركة واحدة سريعة ومزقها إرباً أمام عينيها، ثم رمى الشظايا في الهواء فخطفتها الرياح فوراً نحو الأمواج ال

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status