ANMELDENلم يكن أحد في المنظمة مستعدًا لما حدث.لسنوات...كان اسم الصفر يعني شيئًا واحدًا.رجل يظهر.ينفذ المهمة.ثم يختفي.لكن هذه المرة...كان مختلفًا.لأن الصفر لم يعد ينتظر الأوامر.بل أصبح هو من يصنعها.في صباح اليوم التالي...كان أحد مكاتب المنظمة هادئًا بشكل مخيف.وقف مارك أمام الطاولة.وجهه جامد.لكن يديه كانت تكشفان شيئًا آخر.التوتر.قال الرجل الجالس أمامه:— "أنت متأكد؟"رفع مارك عينيه.— "رأيته."صمت الرجل.— "كايل فوكس؟"— "لا ......الصفر."تغيرت ملامح الرجل.— "هذا مستحيل."ابتسم مارك بسخرية.— "نحن من صنع المستحيل."توقف.— "ونحن أيضًا من صنع الخطأ."في مكان آخر...كان كايل يقف أمام شاشة مليئة بالمعلومات.إيثان بجانبه.قال:— "لدينا ثلاثة مواقع."أشار إلى الشاشة.— "الأول مخزن أسلحة."ثم انتقل إلى الثاني.— "الثاني مركز اتصالات."ثم إلى الثالث.— "والثالث..."توقف.ضيق كايل عينيه.— "ماذا؟"قال إيثان:— "مكان لم يكن موجودًا في أي ملف."ساد الصمت.اقترب كايل من الشاشة.قرأ الإحداثيات.ثم قال:— "هذا المكان مخفي."سأله إيثان:— "كيف عرفت؟"رد:— "لأنهم أخفوا المعلومات عنه أكثر من
ظل كايل ينظر إلى شاشة الهاتف.قرأ الرسالة مرة ثانية.ثم أغلقها.لم يقل شيئًا.لكن إيثان عرف أن الأمر ليس طبيعيًا.قال:— "ماذا كتب؟"رفع كايل الهاتف وأعطاه له.قرأ إيثان الرسالة بصمت.ثم رفع رأسه.— "إنه يحذرك."رد كايل ببرود:— "لا."عقد إيثان حاجبيه.— "إذن؟"— "يحذر نفسه."ساد الصمت.أخذ كايل سترته.ثم نظر إلى آيلا.— "لن تخرجي وحدك."ابتسمت بخفة.— "كنت سأذهب إلى المطبخ فقط."رد دون أن يبتسم:— "حتى المطبخ."نظرت إليه طويلًا.ثم قالت:— "أنت خائف."رفع عينيه إليها.— "نعم."تجمدت.لم تتوقع أن تسمعها منه مره ثانيه اقترب منها.وقال بصوت منخفض:— "ولذلك لن أخطئ."بعد ساعة...كان المنزل هادئًا.هدوء أكثر من اللازم.وقف كايل أمام النافذة.يراقب الشارع.لم يكن ينظر إلى السيارات.ولا إلى المارة.كان يبحث عن الخطأ.الخطأ الذي لا يراه غيره.دخل آدم وهو يحمل كوب ماء.قال مبتسمًا:— "منذ نصف ساعة وأنت تنظر من النافذة."لم يلتفت كايل.— "لأنهم هنا."اختفت ابتسامة آدم.— "أين؟"— "لا أعرف."التفت إليه أخيرًا.— "لكنهم هنا."خرج إيثان إلى الحديقة الخلفية.أخذ نفسًا عميقًا.ثم توقف فجأة.نظر إل
لم يكن كايل يعرف أن بعض اللحظات لا تحتاج إلى صوت.يكفي أن يرى.يكفي أن يفهم.كانت آيلا جالسة على الكرسي، تحاول أن تبدو بخير.لكن كايل لم ينظر إلى وجهها.نظر إلى يدها. إلى الأذى الذي تركوه عليها، وإلى محاولتها اليائسة لإخفائه عنه.ثم رفع عينيه إليها.— "من فعل هذا؟"سكتت.عرفت من نبرته أن السؤال لم يكن سؤالًا.كان تحذيرًا.قالت بسرعة:— "كايل، إنه ليس شيئًا مهمًا."اقترب منها.— "من فعل هذا؟"نظرت إليه.— "أنا بخير."توقف أمامها.ثم قال بهدوء:— "لم أسألك إن كنتِ بخير."ساد الصمت.خفضت آيلا عينيها.— "أحدهم أراد أن يرسل لك رسالة."تغير شيء في ملامحه.ليس غضبًا.شيء أسوأ.الهدوء.دخل إيثان في تلك اللحظة.رأى وجه كايل.وتوقف.لأنه عرف.هذا الوجه...لم يره منذ سنوات.قال إيثان:— "كايل."لم يجب.اقترب من آيلا.تأكد بنفسه أنها بخير.ثم قال:— "خذي آدم واذهبي إلى الغرفة الثانية."نظرت إليه.— "لا."رفع عينيه إليها.— "آيلا."هزت رأسها.— "لا تخرجني من هنا لأنك ستفعل شيئًا لا أريدك أن تفعله."صمت.لثوانٍ.ثم قال:— "هذه المرة..."توقف.— "لن أستطيع أن أعدك."تألمت من الجملة أكثر من أي شيء.
ظل كايل ينظر إلى شاشة هاتفه.ثلاث كلمات فقط.تعال إليّ وحدك.لم يتحرك.ولم يتغير وجهه.لكن آيلا عرفت.عرفت من الصمت.قالت:— "كايل."لم يجب.اقتربت منه.— "ماذا كتب؟"أطفأ الشاشة.— "لا شيء."نظرت إليه باستغراب.— "أنت سيئ جدًا في الكذب."نظر إليها.— "تعلمت من الأفضل."ابتسمت قليلًا.— "تقصد نفسك؟"لم يرد.وهذا كان جوابًا كافيًا.قال إيثان:— "إنه يريدك وحدك."رفع كايل عينيه إليه.— "سمعت."— "ولا يعجبني الأمر."قال آدم:— "ولا أنا."نظر إليهما كايل.— "لن يحدث شيء."ضحك آدم بخفة.— "هذه الجملة تحديدًا تجعلني أقل اطمئنانًا."نظرت آيلا إلى كايل.— "إلى أين ستذهب؟"— "إليه."— "وحدك؟"سكت.فهمت الإجابة.هزت رأسها.— "لا."نظر إليها.— "آيلا."قاطعت كلامه:— "لا تستخدم هذا الصوت."رفع حاجبه.— "أي صوت؟"— "صوت كايل الذي يقرر كل شيء وحده."ساد الصمت.حتى آدم لم يتدخل.اقتربت منه.— "أنت دائمًا تذهب وحدك عندما يكون الأمر خطيرًا."نظرت في عينيه.— "لكن هذه المرة أنا جزء من الخطر."لم يجب.قال إيثان بهدوء:— "هي محقة."التفت إليه كايل.— "أنت أيضًا؟"أجاب إيثان:— "لأول مرة منذ وقت طويل..."
رن الهاتف مرة واحدة.أغلق الرجل الخط قبل أن يسمع أي رد.ابتسم ابتسامة خفيفة.وقال لنفسه:— "الآن..."— "لن يثق الصفر بأحد."في المبنى...كان الصمت يخيّم على الغرفة.أعاد كايل النظر إلى الشريحة الصغيرة بين أصابعه.ثم سلّمها إلى إيثان.— "أرسلها إلى المختبر."أومأ إيثان.— "سأعرف من أين صُنعت."رد كايل مباشرة:— "لا."نظر إليه باستغراب.— "لماذا؟"— "لن يتركوا أثرًا."عقد آدم ذراعيه.— "إذن ماذا نفعل؟"أجاب كايل:— "نفكر مثلهم."ساد الصمت.ثم أضاف:— "لو كنت مكانه..."نظر إلى الجميع.— "ماذا سأفعل الآن؟"قال آدم:— "ستهرب."هز كايل رأسه.— "لا."قال إيثان:— "ستراقبنا."— "يفعل ذلك بالفعل."نظرت آيلا إليه.— "إذن؟"رفع كايل عينيه إليها.وقال بهدوء:— "سأنتظر."سأله آدم:— "ماذا تنتظر؟"اقترب كايل من النافذة.نظر إلى الخارج.— "أول خطأ."قطع حديثهم صوت طرقٍ على الباب.ثلاث طرقات.متساوية.منتظمة.التفت الجميع.قال كايل دون أن يقترب:— "ادخل."فتح الباب ببطء.دخل الحارس نفسه الذي جاء برسالة رئيس المجلس قبل ساعات.وقف باحترام.لكن هذه المرة...كان مرتبكًا.قال:— "سيدي..."— "تكلم."ابتلع
ساد الصمت.بقيت آيلا واقفة إلى جوار كايل، وعيناها معلقتين بالورقة التي ما زال يمسكها.أعاد كايل طيها ببطء.ثم وضعها في جيبه.كان الرقم 22 ما يزال يدور في أذهانهم جميعًا.قطع آدم الصمت أولًا.— "حسنًا..."نظر إلى كايل.— "أنا لا أفهم."أجابه كايل بهدوء:— "ولا أريدك أن تفهم."زفر آدم.— "هذه ليست إجابة."قال كايل:— "لأن هذا ليس سؤالًا."تقدمت آيلا خطوة.— "ما زلت تعتقد أن الرقم موعد؟"نظر إليها.— "لا أرى تفسيرًا آخر."سأل إيثان:— "موعد ماذا؟"أجاب كايل وهو ينظر إلى الشريحة الإلكترونية ثم إلى الظرف:— "لا أعرف."صمت لحظة.ثم أكمل:— "لكن من أرسل هذه الرسالة..."رفع عينيه نحو الجميع.— "لا يريد قتلي الآن."عقد آدم حاجبيه.— "وكيف عرفت؟"قال كايل:— "لأنه لو أراد ذلك..."أشار إلى المكان حوله.— "لفعلها منذ دقائق."سأله إيثان:— "إذن ماذا يريد؟"رد كايل دون تردد:— "أن أتحرك."نظرت إليه آيلا.— "وأنت ستفعل."التفت إليها.ابتسمت ابتسامة حزينة.— "أعرفك."خفض رأسه قليلًا.ثم قال:— "إذا بقيت مكاني..."توقف.— "سيأتي هو إلينا."قال آدم:— "وما المشكلة؟"نظر إليه كايل.— "المشكلة..."أشار إ







