Share

الأبواب المغلقة

Penulis: أ.أ
last update Tanggal publikasi: 2026-05-27 08:09:37

الممر كان ينهار حرفيًا حولهم.

الحرارة ترتفع بشكل خانق. الدخان يبتلع السقف تدريجيًا. وصوت المعدن المتشقق يمتد بالمكان كأن المنشأة كلها تحتضر.

لكن رغم ذلك…

لم تستطع لارا إبعاد عينيها عن والدها.

الرجل الذي دمّر حياتها منذ البداية. والذي يعود دائمًا… في كل مرة تظن فيها أن الكابوس انتهى.

خلفه وقف رجال الفرقة السوداء بأسلحتهم، يسدون الممر بالكامل.

أما هو…

فكان ينظر نحوها فقط.

وكأن كل الموجودين اختفوا.

“واضح أنكِ ما زلتِ تختارين نفس الرجل.”

قالها بهدوء بارد.

ثم نقل نظره نحو جواد.

“وما زلت واقفًا بينها وبين كل شيء.”

جواد لم يرمش حتى.

وقف أمام لارا بثبات، وسلاحه مصوب مباشرة نحو رأس الرجل.

النار المنعكسة بعينيه جعلته يبدو أخطر من الجحيم حولهم.

“آخر مرة هددتها…”

قالها بصوت منخفض مرعب.

“كان يجب أن أقتلك.”

ابتسامة والد لارا اتسعت قليلًا.

“لكنك لم تفعل.”

ثم نظر للارا مجددًا.

“لأنها كانت تحتاجك.”

“لا تتحدث كأنك تعرفني.”

قالتها لارا بحدة قاتلة.

“بل أعرفك أكثر مما تظنين.”

رد فورًا.

“أعرف كيف تفكرين عندما تغضبين. كيف ترتجفين عندما تخافين. وكيف تحاولين دائمًا إنقاذ الجميع حتى لو دمرك ذلك.”

ثم ابتسم ببرود.

“أنتِ تشبهين أمك أكثر كل يوم.”

شيء داخل لارا انكسر بعنف.

ليس بسبب الكلام.

بل لأنه قاله بالطريقة نفسها التي كان يتحدث بها قديمًا.

كأن الحب امتلاك. وكأن معرفة نقاط ضعف الناس حق طبيعي.

“لا تذكرها.”

خرج صوتها مرتجفًا من الغضب.

“أنت لا تستحق حتى نطق اسمها.”

الرجل راقبها للحظة طويلة.

ثم تنهد بخفوت.

“ما زلتِ ترين الأمور بسطحية.”

“سطحية؟!”

ضحكت لارا بصدمة.

“أنت حبستها. راقبتها. قتلت الرجل الذي أحبته. ثم قتلتها!”

الصمت ضرب المكان للحظة.

حتى رجال الفرقة السوداء بدوا متوترين.

لكن الرجل لم ينكر.

بل اقترب خطوة وسط الدخان والنار.

“كنت سأغفر لها كل شيء.”

قالها بصوت أخفض.

“كل شيء… إلا أنها أرادت أخذكما بعيدًا عني.”

“نحن لسنا ملكك.”

صرخت لارا.

“بل عائلتي.”

رد بعنف مفاجئ.

ولأول مرة…

ظهر الجنون الحقيقي داخل عينيه.

ذلك الجنون الذي تتذكره جيدًا من طفولتها.

فجأة—

ليان شهقت بخوف وتراجعت خطوة.

الذكريات انفجرت داخلها بعنف.

صوت الزجاج المكسور. الأم تبكي. والدها يصرخ.

ثم…

الدم.

“ليان.”

قال آدم بسرعة وهو يمسك كتفيها.

“انظري إليّ.”

لكنها لم تكن تسمعه.

عيناها امتلأتا بالرعب.

“هو… هو كان هناك…”

همست بانهيار.

“أمي كانت تنزف… وكان يضحك…”

الصمت سقط ثقيلًا.

أما والدها…

فنظر إليها ببطء.

“كنتِ دائمًا الأضعف.”

قالها بهدوء.

في اللحظة التالية—

تغيرت نظرة ليان بالكامل.

الدموع اختفت.

وحل محلها البرود الحاد.

ليلان.

“قلها مرة أخرى.”

قالتها ببرود مرعب وهي ترفع السلاح نحوه.

الرجل ابتسم بخفوت.

“آه. الشخصية الأخرى.”

“أنا الشخصية التي ستطلق النار عليك.”

ردت فورًا.

قبل أن يتحرك أحد—

دوّى انفجار ضخم قريب جدًا.

الأرض اهتزت بعنف، وسقط جزء مشتعل من السقف قرب الأطفال.

كارما سحبتهم بسرعة وهي تلهث.

“سنُشوى أحياء هنا!”

“المخرج الغربي!”

صرخ حسام.

“ربما ما زال مفتوحًا!”

كيان هز رأسه بعنف.

“لا. تم إغلاق القطاعات بالكامل.”

ثم نظر نحو والد لارا.

“إلا إذا فتحها هو.”

كل الأنظار اتجهت نحوه.

أما الرجل…

فبدا مستمتعًا باللحظة.

“لماذا سأفعل؟”

سأل بهدوء.

“أنتم خونة. والمنظمة تريد تنظيف كل شيء الليلة.”

“أنت لست المنظمة.”

قالها كيان ببرود.

“أنت مجرد رجل مهووس فقد السيطرة منذ زمن.”

شيء مظلم مر بعينيه.

ثم ضحك.

ضحكة منخفضة باردة.

“وما زلت حيًا رغم كل شيء.”

قالها لكيان.

“كنت دائمًا مشروعهم المفضل.”

جواد ضاق بعينيه فورًا.

لأن الرجل لا يتحدث عبثًا.

هو يعرف شيئًا.

“ماذا تقصد؟”

سأل كيان ببرود أخطر من السابق.

لكن الرجل لم يجب.

بل نظر نحو لارا.

“هل أخبروكِ كيف دخل جواد حياتكِ أصلًا؟”

تجمدت لارا.

أما جواد…

فشعر بجسده يتصلب بالكامل.

“اخرس.”

قالها فورًا.

لكن والدها ابتسم أكثر.

“أوه؟ إذن لم تقل لها.”

“جواد.”

همست لارا وهي تنظر له.

“عن ماذا يتحدث؟”

الصمت.

ثانية. اثنتان.

ثم…

“كنت أراقبكِ منذ البداية.”

قالها جواد أخيرًا دون أن ينظر إليها.

شعرت وكأن الهواء اختفى من صدرها.

“ماذا؟”

“والدكِ أدخلني حياتك.”

قالها بصوت منخفض ثقيل.

“في البداية.”

الصمت انفجر بالممر.

حتى سليم فتح عينيه بصدمة.

“تبًا…”

همس ياسين.

لارا تراجعت خطوة.

عيناها مثبتتان على جواد.

“أنت… كنت تعمل معه؟”

“لا.”

رد فورًا.

ثم شد فكه بعنف.

“كنت أعمل للمنظمة.”

والدها ضحك بخفوت.

“لكنك كنت تتبع أوامري.”

“لفترة قصيرة.”

قالها جواد بحدة قاتلة.

“ثم خرجت عن سيطرتكم.”

“بسببها.”

قال الرجل وهو ينظر للارا.

“من اللحظة التي اقتربت منها… فسدت.”

شيء داخل صدر لارا بدأ ينهار.

كل البدايات. كل المصادفات. كل مرة ظهر فيها جواد بحياتها.

هل كانت مرتبة؟

“لارا.”

قال جواد بسرعة عندما رأى نظرتها.

“اسمعيني—”

“من البداية؟”

قاطعته بصوت مهتز.

“كنت تعرفني من البداية؟”

صمت.

وهذا كان كافيًا.

ابتعدت عنه خطوة أخرى.

“تبًا…”

همست بصدمة.

“لم أكن أعرف ما سيحدث.”

قالها بسرعة لأول مرة بنبرة غير ثابتة.

“كان المطلوب مراقبتك فقط.”

“ثم وقعت بحبها.”

قال والدها بابتسامة ساخرة.

“كم هو مبتذل.”

في اللحظة التالية—

جواد أطلق النار عليه مباشرة.

الرصاصة اخترقت فخذه هذه المرة.

صرخ أحد رجال الفرقة، وانفجر إطلاق النار مجددًا.

“اختبئوا!”

صرخ كيان.

الفوضى عادت أعنف من السابق.

الرصاص ارتطم بالجدران المعدنية. الشرر تطاير بكل اتجاه. والنار بدأت تزحف نحو السقف بالكامل.

لكن لارا بالكاد كانت تسمع شيئًا.

كل ما يدور داخل رأسها…

هو صوت جواد.

“كنت أراقبكِ منذ البداية.”

جواد قتل رجلين بسرعة، ثم التفت فورًا يبحث عنها بعينيه.

وعندما وجدها واقفة مكانها…

شعر بالرعب لأول مرة منذ سنوات.

“لارا!”

اندفع نحوها فورًا.

لكنها تراجعت عندما اقترب.

الحركة كانت صغيرة.

لكنها ضربته بعنف.

“لا.”

قالتها بسرعة.

وكأنها تحتاج مسافة لتتنفس.

الصمت ضربه للحظة.

“كنتِ هدفًا بالبداية.”

قالها أخيرًا بصراحة قاسية.

“لكن ذلك انتهى.”

“متى؟”

سألته بعينين مهزوزتين.

“قبل أن أفهم حتى ماذا يحدث لي.”

النار انعكست داخل عينيه وهو ينظر لها.

صادقًا بشكل مؤلم.

“أنتِ الشيء الوحيد الحقيقي بحياتي.”

قالها بصوت منخفض.

“وكل مرة حاولت أبتعد… كنت أرجع لكِ.”

شيء داخلها ارتجف بعنف.

لأنها تعرف أنه لا يكذب.

لكن الألم…

ما زال هناك.

“كان يجب أن تخبرني.”

همست.

“أعرف.”

قالها فورًا.

وصوته امتلأ بشيء نادر جدًا عليه.

الندم.

لكن قبل أن تتكلم—

صرخة كارما قطعت اللحظة.

أحد رجال الفرقة السوداء أمسك طفلًا صغيرًا، ووضع السلاح برأسه.

“ارموا أسلحتكم!”

صرخ بعنف.

تجمد الجميع.

الطفل كان يبكي بانهيار.

“دعوه.”

قال آدم بحدة وهو يرفع سلاحه.

“ارمِه أولًا!”

كيان بدأ يتحرك ببطء شديد.

عيناه مثبتتان على الرجل.

لكن والد لارا ضحك فجأة رغم إصابته.

“ها نحن مجددًا.”

قالها بسخرية.

“أبطال يحاولون إنقاذ الجميع.”

ثم نظر نحو لارا.

“أمكِ ماتت لأنها حاولت فعل الشيء نفسه.”

شيء مرعب انكسر داخل لارا عند سماع الجملة.

وفي اللحظة التالية—

رفعت سلاحها نحوه مباشرة.

بعينين مليئتين بالكراهية.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   السقوط

    صوت المعدن وهو ينفجر تحت أقدامهم كان مرعبًا. الجسر السفلي بدأ ينهار قطعة بعد أخرى، والنار تمتد تحته كجحيم مفتوح ينتظر ابتلاعهم. الهواء نفسه أصبح ساخنًا لدرجة مؤلمة. والوقت… انتهى. “اركضوا!” صرخ كيان بأعلى صوته. الجميع اندفع فورًا فوق الجسر المعدني المتصدع. الأطفال يبكون. الناجون يتعثرون. والإنذارات تصرخ بلا توقف. أما لارا… فكانت تسحب جواد معها بصعوبة بينما الدم ينزف من جانبه بغزارة. “أبطأ…” خرجت منه بصوت مختنق. التفتت له فورًا. “لا تتجرأ وتموت الآن.” قالتها بعنف أقرب للتوسل. رغم الألم… ابتسم بخفوت. “أحب عندما تعطين الأوامر.” “جواد!” صرخت بانهيار وهي تسنده أكثر. لكن قبل أن يرد— انهار جزء كامل من الجسر خلفهم. صرخة حادة خرجت من أحد الأطفال. كارما استدارت فورًا. رأت طفلة صغيرة تنزلق نحو الحافة. “لا!” اندفعت دون تفكير. “كارما!” صرخ ياسين بعنف. لكنه لم يستطع إيقافها. كارما أمسكت الطفلة قبل أن تسقط بثانية، لكن الأرض المعدنية تحتها تشققت فورًا. وجسدها انزلق معها نحو الفراغ المشتعل أسفلهم. في اللحظة الأخيرة— يد قوية أمسكتها بعنف. ياسين. اصطدمت بجسده بقوة، وه

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   الطلقة التي غيّرت كل شيء

    أصابع لارا كانت ثابتة فوق السلاح. وهذا كان أسوأ ما في الأمر. لم تكن ترتجف. لم تكن تبكي. حتى أنفاسها أصبحت هادئة بشكل مخيف. كل شيء داخلها وصل أخيرًا إلى نقطة الانفجار الصامت. أمامها وقف الرجل الذي دمّر أمها. دمّر طفولتها. واستخدمها كقطعة داخل لعبة قذرة منذ ولادتها. وخلفه… طفل يبكي وسلاح مصوب إلى رأسه. النار تلتهم السقف. والمنشأة كلها تحتضر. لكن العالم بالنسبة لها تقلّص للحظة إلى هدف واحد فقط. والدها. “لارا.” صوت جواد خرج منخفضًا وحذرًا. هو يعرف هذه النظرة. رآها سابقًا داخل المرآة. النظرة التي تأتي قبل أن يتحول الألم إلى عنف. لكنها لم تنظر له. عيناها بقيتا مثبتتين على والدها. “اترك الطفل.” قالتها بهدوء قاتل. الرجل الذي يحتجز الطفل شد السلاح أكثر بعصبية. “تراجعي!” لكن والد لارا رفع يده ببطء. إشارة بسيطة جعلت الرجل يتجمد. ثم ابتسم وهو ينظر لابنته. “أخيرًا.” قالها بهدوء. “أرى نفسي داخلكِ.” “أنت لا ترى شيئًا.” ردت فورًا. “الغضب. البرود. القدرة على إطلاق النار دون تردد.” اقترب خطوة رغم الدماء التي تنزف من ساقه. “كل ما كرهته بي… ورثتِه مني.” “لا تقارنني بك.” “

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   الأبواب المغلقة

    الممر كان ينهار حرفيًا حولهم. الحرارة ترتفع بشكل خانق. الدخان يبتلع السقف تدريجيًا. وصوت المعدن المتشقق يمتد بالمكان كأن المنشأة كلها تحتضر. لكن رغم ذلك… لم تستطع لارا إبعاد عينيها عن والدها. الرجل الذي دمّر حياتها منذ البداية. والذي يعود دائمًا… في كل مرة تظن فيها أن الكابوس انتهى. خلفه وقف رجال الفرقة السوداء بأسلحتهم، يسدون الممر بالكامل. أما هو… فكان ينظر نحوها فقط. وكأن كل الموجودين اختفوا. “واضح أنكِ ما زلتِ تختارين نفس الرجل.” قالها بهدوء بارد. ثم نقل نظره نحو جواد. “وما زلت واقفًا بينها وبين كل شيء.” جواد لم يرمش حتى. وقف أمام لارا بثبات، وسلاحه مصوب مباشرة نحو رأس الرجل. النار المنعكسة بعينيه جعلته يبدو أخطر من الجحيم حولهم. “آخر مرة هددتها…” قالها بصوت منخفض مرعب. “كان يجب أن أقتلك.” ابتسامة والد لارا اتسعت قليلًا. “لكنك لم تفعل.” ثم نظر للارا مجددًا. “لأنها كانت تحتاجك.” “لا تتحدث كأنك تعرفني.” قالتها لارا بحدة قاتلة. “بل أعرفك أكثر مما تظنين.” رد فورًا. “أعرف كيف تفكرين عندما تغضبين. كيف ترتجفين عندما تخافين. وكيف تحاولين دائمًا إنقاذ الجميع حتى

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   الهروب من الجحيم

    الانفجار الذي ضرب السقف لم يكن مجرد اهتزاز. كان انهيارًا كاملًا. الحديد المشتعل سقط بينهم بعنف، والنار انفجرت داخل الممرات الجانبية كوحش خرج أخيرًا من قفصه. الصراخ ارتفع. الدخان غطى الرؤية. والحرارة أصبحت خانقة خلال ثوانٍ. “لارا!” صوت جواد اخترق الفوضى بعنف. لكنه لم يرها. الانهيار فصلهم. جدار كامل من المعدن والنار سقط بينه وبينها. “تبًا!” صرخ وهو يندفع نحو الحطام. لكن الحرارة كانت مرعبة. حتى هو اضطر للتراجع لحظة عندما انفجر أنبوب غاز قريب. على الجهة الأخرى… لارا سقطت أرضًا بعنف. أذناها تصفران. ورأسها يدور بشدة. لكن أول شيء رأته عندما رفعت عينيها… كان الجدة. تقف وسط الدخان وكأن الجحيم لا يمسها. “قفي.” قالتها الجدة بهدوء. لارا نهضت بصعوبة وهي تسعل بعنف. “أين أمي؟” خرج السؤال منها فورًا. بلا تفكير. الجدة راقبتها لثوانٍ طويلة. ثم قالت: “إذا أردتِ الحقيقة… تعالي معي.” “لا تستمعي لها!” جواد كان يصرخ من الجهة الأخرى. يضرب الحطام المعدني بعنف محاولًا الوصول إليها. لكن لارا بالكاد سمعته. كل شيء داخل رأسها كان ينهار. أمها حية؟ هاربة؟ كل هذه السنوات؟ “أنتِ تكذبي

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   الأخ الذي لم يمت

    الصمت داخل غرفة الاحتجاز أصبح حيًا. ثقيلاً. باردًا. وممتلئًا بشيء أسوأ من الخوف. الكل كان ينظر للرجل الواقف آخر الغرفة. للابتسامة المشوهة فوق وجهه. ولعينيه اللتين بدتا فارغتين… ومجنونتين في الوقت نفسه. لكن أكثر شخص تجمد فعلًا… كان كيان. “أخي.” كررها الرجل بصوت متقطع غريب. ثم أخذ خطوة للأمام. السلاسل الملتفة حول ذراعه أصدرت صوتًا معدنيًا حادًا. لارا لاحظت فورًا أن كيان لم يرفع سلاحه. وهذا وحده كان مرعبًا. لأن كيان قتل رجالًا دون أن يرمش. أما الآن… فكان واقفًا كأن الماضي خنقه فجأة. “ظننتك ميتًا.” قالها أخيرًا. صوته خرج منخفضًا، وخاليًا تقريبًا من بروده المعتاد. الرجل ضحك. ضحكة خشنة مكسورة. “هذا ما أخبروك به؟” ثم اقترب أكثر. الأضواء الحمراء المتقطعة كشفت أخيرًا ملامحه بوضوح. ندوب كثيرة. حروق قديمة. وعينه اليسرى باهتة بشكل شبه أعمى. لكن رغم كل ذلك… كان يشبه كيان بشكل مخيف. “يا إلهي…” همست كارما. أما جواد… فضاقت عيناه فورًا. لأنه فهم شيئًا مهمًا. هذا الرجل ليس مجرد ناجٍ. إنه واحد من “البدايات”. من الجيل الأول للتجارب. “ابتعدوا.” قالها جواد بهدوء وهو يتحر

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   العدّ التنازلي الأخير

    اللون الأحمر غرق به المختبر بالكامل.الأضواء تومض بجنون. الإنذارات تصرخ دون توقف. والحرارة بدأت ترتفع تدريجيًا داخل الممرات المعدنية.لكن رغم كل ذلك…لم تستطع لارا إبعاد عينيها عن جدتها.أو بالأصح…عن المرأة التي قضت سنوات طفولتها تناديها “تيتا”، ثم اكتشفت فجأة أنها أصل الكابوس كله.“الحرق الكامل.”كرر سليم الكلمة بتوتر.“ماذا يعني ذلك بالضبط؟”كيان أبعد نظره عن الشاشة أخيرًا.وجهه كان أبرد من المعتاد، لكن التوتر داخل عينيه كان واضحًا هذه المرة.“يعني أن النظام سيغلق جميع المخارج، ثم يضخ غازًا حارقًا داخل الطوابق السفلية.”صمت لحظة.“وبعدها سيفجر المنشأة بالكامل.”“يا سلام.”تمتم ياسين بسخرية عصبية.“ليلة رومانسية فعلًا.”لكن أحدًا لم يضحك.لأنهم فهموا شيئًا مهمًا:هذه ليست مجرد محاولة قتل.بل تنظيف كامل.محو. إبادة. دفن لكل الأسرار.“هناك مخرج آخر.”قالت الجدة فجأة بهدوء.الجميع التفت نحوها فورًا.أما كيان فضاقت عيناه بريبة.“ما زال موجودًا؟”ابتسمت بخفوت.“أنا من صمم هذا المكان.”“ولماذا نصدقك أصلًا؟”سأل آدم بحدة وهو يبقي ليان خلفه.الجدة نظرت إليه للحظة.“لأنكم ستموتون خلال أقل من

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status