Home / الرومانسية / القرية الملعونة / الفصل ٢٣ ..العم وجدي

Share

الفصل ٢٣ ..العم وجدي

last update publish date: 2026-09-20 00:02:15

رتبت الأفكار في رأسها ثم طرقت باب منزل عمها وجدي بقوة ..بضعة دقائق ثم برزت زوجة سالم أمنية 

حنين: هل يمكنني رؤية العم وجدي 

لم تتحدث المرأة ولكنها سمحت لها بالدخول ثم أشارت إلي غرفة العم وجدي وذهبت إلي غرفتها ...تعجبت من تصرفها خاصة وأنها استقبلتها بحفاوة المرة الماضية ...

تنفست وهي تطرق علي باب الغرفة ثم أدخلت نفسها, أبتسم العم وجدي ما أن رآها وقال: كيف حالك ...سمعت عن مغامرتك أمس 

ابتسمت وهي تجلس قائلة: جيد ..سنوفر الكثير من الوقت أذن

قصت حنين كل شيء..خاصة تلك الأجزاء التي لم تخبر بها أحد...كان صدرها يعلو ويهبط بعد انتهائها من السرد وهي تنتظر العم وجدي ليعلق: حسنا ما رأيك 

غمغم العم وجدي بشرود, فصرخت حنين 

العم وجدي: حسنا ..حسنا يا صغيرتي ..أنا فقط أحاول ترتيب كل تلك المعلومات, هل قلت لي أن الفتي كان ممسكا بالكتاب 

حنين: نعم ..ممسكا به 

العم وجدي: حسنا ..هذا شيء عجيب ...

حنين: وما تفسيره ..أرجوك أخبرني 

العم وجدي: لا أعرف ..أسف لتخيب ظنك بي ..ولكني لست علي هذا القدر من المعرفة يا صغيرتي 

نظرت له حنين وبدأ الشك يتملكها ...شعرت أنه عرف تفسير ما حدث ولكنه لا يريد إخبارها ..ابتسمت وهي تشعر أنها حمقاء ثم غادرت ..لقد وضعت ثقتها في الشخص الخطأ..تريد معرفة تفسير ما حدث, ربما أمجد يعرف... لم تكن تريد اللجوء إليه ولكن ما باليد حيلة ..ودعت العم وجدي بسرعة وغادرت

برز سالم من الباب قائلا: حسنا ما تفسير ما حدث للفتي 

العم وجدي: كنت تستمع إلي حديثنا أذن 

سالم: بالطبع ...منذ أخبرتني أمنية بقدومها وأنا أقف خلف الباب 

العم وجدي: حسنا ...تعال أجلس بجانبي ولكن تأكد أولا آلا يقف أحد خلف الباب 

دخل سالم و جلس بجانب أبيه

العم وجدي: حسنا ....يبدوا و أن شاكر مخطئ ..لم تكن القرية تحتاج أضحية...الأمر أخطر من هذا 

قطب سالم جبينه وقال: كيف 

العم وجدي: حسنا ..إن كنت محقا ...فهذا الفتي لا يجب أن يخرج من القرية 

نظر سالم إلي أبيه وقال: ولماذا لم تخبر حنين

العم وجدي: أنا ..فقط أعرف.. في النهاية ...سيتغلب قلبها علي عقلها 

***

  قطعت حنين الطريق الرملي الطويل إلي منزلها وهي تفكر فيما ستفعله...وقفت عند مفترق الطرق ..إن اتجهت إلي اليسار فسيوصلها الطريق إلي القصر وعندها ستخبر أمجد بكل شيء ..وان أكملت فهي ستصل إلي منزلها ولن تخبر احد عما حدث ..ربما حتى تعد حقيبتها للرحيل مع أمها...أراد كل شيء بداخلها التوجه إلي أمجد ..ولكنها قررت مواصلة الطريق لمنزلها ..لا داعي لتوريطه في المزيد من المشاكل, كما أنها تؤلمه أكثر إن بقت ..أو بمعني آخر تخاف ببقائها أن تستسلم وتبقي للأبد معه 

 لاح منزلها من بعيد فأسرعت إلي الباب ولكنها توقفت فجأة وهي تسمع صوت ينادي عليها 

"حنين..حنين" 

ألتفت لتجده أمامها لم تستطع تحديد من هذا ولكن أبتسم فعرفته علي الفور "سامح" 

سامح: كيف حالك يا حنين ...اشتقت لك حقا 

اتجهت حنين إليه لتعانقه ولكنها توقفت في اللحظة الأخيرة ..تذكرت الآن لم تعد طفلة ولا هو أيضا 

سامح: من الجيد رؤيتك هنا ..ظننتك لن تعودي أبدا 

حنين: حسنا ..أنا لم أكن سأعود ولكن ..كلا أنتظر متى عدت 

سامح: هذا الصباح ...بعد مكالمة طويلة من أيمن يرافقه صراخ أمي 

ابتسمت حنين وهي تتخيل شكل السيدة وفاء ..ثم دعته للجلوس علي مقعد أمام منزلها 

حنين: هل أخبروك كل شيء 

هز سامح رأسه ونظر إلي الأسفل ...تذكرت حنين كم كانت تحبه, أنه بسيط وغير متكلف علي عكس أخويه..يسهل الحديث والتعامل معه..برغم كل هذا يبدوا مختلفا...شيء به تغير منذ أن رأته أخر مرة...أصبح مفتول العضلات وتخلص من نظارته التي تعطيه شكلا مختلفا

حنين: كل شيء ..كل شيء 

سامح: حسنا ..أخبرني أيمن الكثير ...ولكن أمجد من ربح الجائزة الكبرى   

طأطأت حنين رأسها فأسرع سامح وقال: لطالما شعرت أن به شيئا مختلفا

حنين: الجميع شعر أن أيمن مختلف 

قطب سامح رأسه وقال: كلا ...أقصد شاكر ...

تعجبت حنين وقالت: أنا لا أعرف ما الذي تقصده ..

سامح: شاكر جرئ للغاية ليفعل هذا مع سيدة من الأسياد 

حنين: أنا ...فقط ..دعنا لا نتحدث عن هذا الأمر 

سامح: لابد و أن الأمر حطم قلبك

حنين بغضب: دعنا لا نتحدث عن هذا الأمر من فضلك 

سامح: اعتذر ..أنا فقط ..لا أصدق ...ولكن ..دعينا نتحدث عما جئت لقوله 

لمعت فجأة فكرة في رأس حنين...فلتخبره...نعم ستخبره كل شيء ..سامح أيضا يبحث عن خلاص من تلك اللعنة 

حنين: سامح ..يجب أن أخبرك شيئا مهما 

قصت حنين ما حدث ....فوقف سامح فجأة وبدأ يقطع الطريق ذهابا و إيابا ..وكأنه ذئب أسير 

سامح: حنين هل أخبرت أحد أخر عما رايتيه 

حنين: نعم ..العم وجدي

سامح: حسنا ..انه من المعاقبون..لا أظنه سيفشي بالمعلومات للشخص الخطأ..

حنين: أتوسل إليك لتخبرني ما الأمر ...لا تكن كالعم وجدي غامضا 

 قطب سامح جبينه وقال: العم وجدي رفض أخبارك أي شيء 

هزت حنين رأسها بنعم ..أبتسم سامح وأكمل: حسنا ..العم وجدي رجل حكيم ربما من الأفضل عدم إخبارك 

ضربته حنين علي ذراعه وقالت: سأقتلك أن لم تخبرني 

سامح ضاحكا: حسنا ..حسنا لقد نسيت كم أنت عنيفة..هيا بنا ..ليس من الأمن أخبارك بأي شيء هنا 

حنين: إلي أين 

سامح: إلي منزلي ..انه قريب ..لا تقلقين 

توجها معا للسيارة ..ثم قطعا الطريق إلي منزله ..كانت فيلا من طابقين وسط أرض زراعية ولكنها قريبة من القرية ومنازل الفلاحين, لم تكن تشبه فيلا أمجد الغامضة وسط المجهول ...ورغما عنها تساءلت عن شكل فيلا أيمن..لابد وأنها حمراء اللون ..نعم..لتناسب ميوله  

دخلت حنين خلفه فأضاء المصباح ثم توجه إلي الداخل ...غاب لدقائق وعاد ومعه زجاجة عصير وكأس وقال: حسنا دعينا نجلس في الخارج, أحب الجلوس في الشمس في مثل هذا الوقت من اليوم 

ابتسمت حنين وجلست علي مقعد بجانبه,أعطاها كوبا من العصير ثم تجرع ما تبقي في الزجاجة وقال: حسنا ...لو كان ما أظنه صحيحا ..فالنهاية اقتربت 

حنين: سامح من فضلك دعك من الغموض وأخبرني ..ما تفسير ما حدث لحسن 

سامح: من الصعب أن أشرح لك ...أنت لا تفقهين أي شيء عن القرية أو الميثاق ..أو العشائر الأولي ..أو

صرخت حنين: أذن أشرح لي ..اعتبرني خرتيت يتعلم الكتابة لأول مرة 

سامح مبتسما: حسنا ...تلك الأمور يطول شرحها ..ولكن ما تحتاجين معرفته أن الميثاق الأول قد أعلن نفسه

حنين: الميثاق الأول

سامح: حسنا ..أنت تعرفين الآن أن ممدوح ليس من الأسياد أو المعاقبون ..انه من "الكتاب" نسبة إلي الكتاب الذين كتبوا الميثاق الأول ..ولهم القدرة علي تعديل بنوده  

رفعت حنين رأسها ونظرت له: كلا لم أكن أعلم أن ممدوح من الكتاب ...أخبرني الجميع أنهم انقرضوا ..

سامح: حسنا ...أنا آسف حقا لما حدث لممدوح ولكن لتعرفي..ما أخبرونا به عن الميثاق حقيقي ..أو علي الأقل بعض مما ذكروه ..بالطبع ما يقبع في قبو منزلنا ليس الميثاق الأصلي ولكنه نسخة معدلة منه ...أختار أحد الورثة أخفاء الميثاق الأصلي كي لا يتم التخلص من اللعنة...ولكن ...فئة الكتاب ..مثل ممدوح.. يمكنه الكتابة في الميثاق الأصلي...وبذلك يمكنه التخلص من اللعنات ..يمكنه محو كل شيء بجرة قلم ..كما يقولون 

توقف سامح عن الكلام وصدره يعلو ويهبط وهو يحدث نفسه هامسا: الآن فقط سأتخلص من تلك اللعنة..

ثم نظر إلي حنين وأبتسم: حنين ..شكرا لك لقد ظهر الميثاق بسببك...لطالما آمنت أنك ستخلصين الجميع من تلك اللعنة 

قالها ثم ربت علي كتفها...نظرت له حنين وقالت: سامح ..أنا لا أفهم شيء 

ضحك سامح وقال: حسنا ما الذي لا تفهمينه 

حنين: كل شيء..ولكن أخبرني أولا ...من قتل ممدوح 

سامح بدون تردد: عمي برهان وعائلته ..أو بالأحرى عائلتي التي تقبع خارج القرية 

وقفت حنين وصرخت: لما ..لماذا قتلوه ..ومنذ متى وأنت تعرف ولما لم تخبرني أو تـ

وقف سامح وقال: سأخبر من ...لقد جئت لك منذ بضعة سنوات ولكنك رفضت مساعدتي ...نعم أعرف ..كنت تبحثين عن مستقبل أفضل ..صدقيني أعرف ..لقد حاولت المثل ..ولكن لطالما أعادتني اللعنة إلي هنا ...هذا المكان الملعون 

جلس سامح وضرب الأرض بقدمه وقال: ربما لهذا السبب مات أبي ...لقد ظل لأعوام طويلة يصنع البطل الذي سيمحى كل شيء ..وينهي تلك المأساة ..ثم في غمضة عين ...جثة مزقتها الذئاب 

حنين بصوت مرتعش: ولمـ...لماذا حاولوا قتل وحيد 

هنا أبتسم سامح وقال: لأن الأحمق يستمع إلي ساحرة شمطاء لا تملك أدني نوع من الذكاء 

حنين: ساحرة !!

سامح: حسنا ...كما أخبرتك من قبل ...البعض له مصلحة في استمرار الوضع كما هو ..استمرار اللعنات ..لأنه يستفيد منها لأقصي حد, واستمرار معاقبتكم واخذ أموالكم بالباطل ..لنزداد نحن غني ويزداد المعاقبون فقرا, لذلك ..عمي برهان وعائلته لديهم جيش يضمن استمرار الأمور...يضمن أن نظل هكذا ...ومن ضمن هذا الجيش مجموعة من الساحرات ..أقواهم ماتت منذ بضعة أعوام بالتحديد منذ خمسة عشر عاما أو أكثر, فقد عمي الكثير من المعلومات ..لقد كانت قوية بحق ...أما الأخريات ..فيمكننا التغلب عليهن

حنين: التغلب عليهن !!! مازلت لا أفهم ..ما علاقة الساحرة بمحاولة قتل وحيد

سامح: حسنا ...الساحرات ..هن من أخبرن عمي برهان بضرورة قتل ممدوح وقد فعلها...أما مع وحيد فلا أعلم ...شيء غريب حقا ..لقد علمت الساحرات أن الميثاق سيعلن عن نفسه قبل أن يحدث ذلك..ورغم ذلك لا يستطعن إيجاد أي شخص من فئة الكتاب ...لابد وأنهن أخبروه أن الكاتب الجديد يقبع عند شاكر ..ولأنه أحمق ..ظن أنه وحيد 

شعرت بالإعياء كل شيء أصبح ضبابيا أمامها ..أنها لا تفهم الكثير مما يقوله سامح ..ولكن يبدوا وانه يعرف الكثير والكثير من المعلومات 

حنين بصوت مرتعش: كيف عرفت أذن بأمر ممدوح 

سامح: حسنا ...كان أبي شديد الحرص عليه حقا ...وأن لم يستعن بالسحر ولكنه استعان بما هو أقوي ..استعان بالقرءان 

حنين: السيد قاسم ..كان مسلمـ

أسرع سامح وقال: كلا ..لا أظن ذلك ...ولكني أظن انه رغب في ذلك ولكن كلا ..كان هناك شيخا يأتي كل جمعة من أجل ممدوح ...يقرأ بعض آيات من القرءان ويجعل ممدوح يرددها ..ثم يشرب ماء نظيف بعدها 

حنين بشرود: تقصد ماء مقروء عليه قرءان 

سامح: حقا ..حسنا ..لم أكن أعرف بذلك 

تذكرت حنين طارق زوج أمها وهو يفعل المثل للتوأمين طوال الوقت 

حنين: حسنا ..كيف مات أخي 

سامح: لا أعرف..ولكن أحدا ما بداخل القرية يعمل مع عمي برهان ...و بنفس الطريقة التي كدت تموتين بها تم قتل ممدوح بعيدا عن السحر أو عن أي شيء غامض ...كي يتجنب غضبة أبي 

حنين والدموع تتساقط من عينيها: قطيع من الذئاب مزق جسد أخي ..وتحدثني عن الغموض...

سامح: حنين...أنا أسف حقا...أنا فقط

حنين: أنت ماذا ..أنت لا تتخيل كيف كان الأمر مؤلما ومفزعا ..أنا أخبرك بهذا لأني كنت في مثل موقفه ...الشعور بما شعر به في لحظاته الأخيرة ...كيـ

أختنق صوتها فأسرت الصمت ودموعها تتساقط من مقلتيها 

هدأت حنين قليلا وقالت: هل أخبرت أمجد عن كل هذا 

قطب سامح جبينه وقال: كلا ..لما سأخبره؟ 

حنين بغضب: لأنه مثلك يحاول أبطال اللعنات ..لما لا تعملون معا..يمكنك الاستفادة منه  

سامح باستنكار: الاستفادة منه ..أنا أعرف كل تلك الأشياء قبل أن يعرفها بعقد من الزمن ....اللعنة ..أنا أعرف أكثر منه ومن أبي ومن العم وجدي مجتمعين 

حنين: أليس هذا سبب يجعلك تتحدث مع أخيك ..ولكن انتظر ..منذ متى و أنت تعرف عن ممدوح ..و أبيك 

ابتسم سامح وقال: حسنا ..منذ أن كان ممدوح طفلا يصطحبه أبي إلي قبو منزلنا ويغيبون بالساعات 

حنين: ولم تفكر بمشاركة أي شخص بما كنت تراه 

سامح: لقد حاولت ..حاولت مساعدة أبي وأخبراه بما اكتشفته ولكنه نهرني ..و بالطبع أمي لم تكن في الحسبان .. وعزيزك أمجد..حسنا كان له اهتمامات أخري وقتها..حسنا في المجمل كان انتباه أبي منصبا علي أمجد و ممدوح ...وجزء من تركيزه كان منصبا علي أيمن ..بطريقة سلبية طبعا ..ولكنه علي الأقل حظي بجزء من انتباه ..أما أنا ..فلم أكن يوما جزء من خططه    

حنين: هل علي البكاء من أجلك 

أبتسم سامح وقال: كلا ..لا داعي ..لقد كان الأمر يمزقني وأنا طفل أتبع أبي في كل مكان ..أما الآن ..أنا فقط أريد إنهاء كل شيء والاختفاء 

حنين بغضب: ربما تفكر أيها الأحمق بمشاركة أمجد .. بعد ما عرفت انه يريد إنهاء كل شيء مثلك ...ربما معا يمكننا أبطال اللعنات  

سامح بنفاذ صبر: حسنا ..سأخبره كل ما أعرف   

تعجبت حنين من رد فعله, ظننته سيقاوم أكثر ..لقد تغير سامح حقا ..أصبح غامضا ..كما أنها لم تكن تعرف أنه يكن كل تلك الكراهية تحت شكله الهادئ والمنظم 

حنين: حسنا ..سأرحل الآن ...

سامح: انتظري سأقوم بإيصالك

حنين مسرعة: لا داعي أعرف الطريق إلي المنزل ...المسافة ليست طويلة إلي هذا الحد ...

ابتسمت له ثم رحلت..لم تكن تطيق الجلوس معه لدقيقة أخرى, لا تعرف لماذا ولكنها كانت تشعر بالغضب ...بدأت في العودة إلي منزلها ورأسها يعيد ما قاله سامح توا ..ماذا كان يقصد بجملة أنه يريد الاختفاء هل هو مثلها يحاول الدخول الإسلام...أم أنه فعل شيء خاطئ أخر ...كما أنه لم يخبرها الكثير, نعم أخبرها عن ممدوح والكتاب و..حسن ..ولكنه لم يخبرها عن القرية الأولي والمعا

قبون...

تذكرت حسن ...الآن كيف تقنع طارق وأمها بالبقاء ..لقد أخبرته باكرا أن يرحل ...الآن ستطلب منه البقاء         

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • القرية الملعونة    فصل ٢٦ ..اسرار سامح

    ارادت حنين الصراخ لتوقفه ..فربما يسمعهم أحد الفلاحين, ولكنه لم يبال كثيرا بمحاولاتها لإثنائه ..بل ظل يضرب قفلا تلو الأخر ..حتى وصل للقفل الأخير..هوي عليه ..ثم ضرب الباب بقدمه ليفتحه علي مصراعيه حدقت حنين في الهوة المظلمة ...تقدم أمجد وتجمدت هي ..كانت تتبعه دائما خوفا من أن يصيبه مكروه أو يصيبها هي ..ولكن ليس هذه المرة ..كان الخوف يشل قدميها ...لم تكن مستعدة للمخاطرة إن أراد أمجد الدخول فهذا قراره تحسس أمجد الطريق ليجد مفتاحا كهربائيا ..رفعه فتحول الظلام فجأة إلي كتلة بيضاء من الضوء..كان الضوء شديدا مما اجبره علي إغلاق عينيه...نظرت حنين له ..كانت ما تزال بالخارج تنتظر ظهور وحش كاسر ..ولكن لا شيء ... فقط رائحة غريبة تطبق علي أنفاسها ..لا يمكنها القول أنها رائحة كريه ولكنها نفاذة, أخذت حنين نفسا عميقا ثم دخلت خلف أمجد....أمجد الذي كان متجمدا يسد الطريق, أزاحته حنين لتنزل الدرج ثم تجمدت هي الأخرى كانت تنظر ولا تصدق عينيها ..هل ما تراه حقيقي, وضعت يدها علي فمها كي لا تتقيأ وهي تنظر لأشلاء الجثث المبعثرة, أمعنت النظر أكثر ..كان هناك الكثير من الجثث منزوعة الثياب ..بالتحديد جثث لفتيا

  • القرية الملعونة    فصل ٢٥ ..تحدي

    ضحك سامح كثيرا ثم ربت علي كتفها في حنان قائلا: أنه في الإسطبل بالخلف ..أذهبي له وسأعود لأيمن لأتأكد أنه لن يفعل شيئا غبيا تابعت حنين طريقها حتى وصلت إلي الإسطبل, كان يتحدث مع أحد الرجال وبجانبه هذا الفرس الأسود الجميل, اقتربت أكثر فأنتبه لها واستدار بدا وكأنه سيبتسم لها ولكنه قال غاضبا: ما الذي جاء بك الآن نظرت بغضب له خاصة و أن أحد رجاله علي مقربة يسمع ويري كل شيءحنين: أريد التحدث معك..."سيدي"تذكرت أخيرا أن تقولها, استدار أمجد وحاول كتم ضحكاتهأمجد: أذهبي الآن ..أنا لا أملك وقتا لك أرادت ضربه علي وجهه..انه يفعل ذلك متعمدا ليحرجها أمام الرجل حنين وهي تضغط علي أسنانها: حسنا سيدي ..ولكني أبلغك بأني ذاهبة بمفردي إلي ..أنت تعرف أين اختفت ابتسامة أمجد وعلي وجهه علامات الغضب: كلا ..لن تذهبي حنين: حاول منعي..آه..نسيت ..سيديتسمر الرجل في مكانه وهو ينظر لحنين ومن طريقة حديثها مع السيد الأول أسرعت في الرحيل فهي لا تضمن رد فعل أمجد..الذي أسرع خلفها ..دفعها حتى وصول إلي الباب الخلفي للقصر وأمسك رأسها قائلا: هل جننت ..كيف تتحدثين معي بتلك الطريقة أمام رجالي, سأقتلك الآن وأستريح من

  • القرية الملعونة    الفصل 24 القانون العاشر: يتحمل الأبناء خطيئة الآباء...ويتحمل الآباء خطيئة الأجداد هكذا نعيش وهكذا نموت

    دخلت حنين إلي المنزل وهي تبحث عن أمها ..ربما تقنعها بأنها تبحث عن قاتل أخيها وإبقاء حسن سيساعدها ..كانت ترتب الأفكار في رأسها عندما رأت طارق يحمل حقيبة ملابس ثقيلة وخلفه وحيد يحمل حسن, يبدوا وانه مازال فاقدا للوعي حنين: ما الأمر طارق باستنكار: ما الأمر!!..حسنا أفعل ما أخبرتني..أرحل عن هذا المكان الملعون حنين: آه ..حقا ...كنت أفكر ..ربما ننتظر يوما أوترك طارق الحقيبة لتسقط من يده ثم أخذ حسن من بين ذراعي وحيد وقال: الحالة الوحيدة التي ترغمني علي البقاء في هذا المكان لدقيقة أخري هي كوني ميتا حنين: حسنا ...لا داعي للمبالغة ..ولكن من أجل حسن ...هلا تبقي يوم آخر طارق: كلا حنين: أنه لم يستعيد وعيه ...دعنا نحضر طبيبا ...أو ..طارق: لقد أحضر زوجك طبيبا له ...هلا تشكريه من أجلي حنين: زوجي؟وحيد مسرعا: لقد رحل السيد أمجد منذ قليل مع طبيبه الخاص ..طارق بنفاذ صبر: نعم ..وقال الفتي بخير ..ربما هو متعب قليلا..حاولت حنين قول شيئا أخر ولكن طارق أسرع خارج المنزل ...وحيد: أظنه الوداع أذن نظرت حنين له...ثم قالت: كلا ..لن أرحل ..ليس الآن هم وحيد ليعترض ولكنها أسرعت إلي غرفتها وما أن فتحت

  • القرية الملعونة    الفصل ٢٣ ..العم وجدي

    رتبت الأفكار في رأسها ثم طرقت باب منزل عمها وجدي بقوة ..بضعة دقائق ثم برزت زوجة سالم أمنية حنين: هل يمكنني رؤية العم وجدي لم تتحدث المرأة ولكنها سمحت لها بالدخول ثم أشارت إلي غرفة العم وجدي وذهبت إلي غرفتها ...تعجبت من تصرفها خاصة وأنها استقبلتها بحفاوة المرة الماضية ...تنفست وهي تطرق علي باب الغرفة ثم أدخلت نفسها, أبتسم العم وجدي ما أن رآها وقال: كيف حالك ...سمعت عن مغامرتك أمس ابتسمت وهي تجلس قائلة: جيد ..سنوفر الكثير من الوقت أذنقصت حنين كل شيء..خاصة تلك الأجزاء التي لم تخبر بها أحد...كان صدرها يعلو ويهبط بعد انتهائها من السرد وهي تنتظر العم وجدي ليعلق: حسنا ما رأيك غمغم العم وجدي بشرود, فصرخت حنين العم وجدي: حسنا ..حسنا يا صغيرتي ..أنا فقط أحاول ترتيب كل تلك المعلومات, هل قلت لي أن الفتي كان ممسكا بالكتاب حنين: نعم ..ممسكا به العم وجدي: حسنا ..هذا شيء عجيب ...حنين: وما تفسيره ..أرجوك أخبرني العم وجدي: لا أعرف ..أسف لتخيب ظنك بي ..ولكني لست علي هذا القدر من المعرفة يا صغيرتي نظرت له حنين وبدأ الشك يتملكها ...شعرت أنه عرف تفسير ما حدث ولكنه لا يريد إخبارها ..ابتسمت وهي ت

  • القرية الملعونة    الفصل ٢٢القانون التاسع: السيد الأول هو القاضي والجلاد, ويحق له عقاب كل من يخرج عن الميثاق

    تقدمت حنين إلي داخل القرية وهي تشعر أن شيء ما سينقض عليها ...نظرت إلي أمجد وبدا أن حالته أسوء منها ...فنظرت أمامها ثم تقدمت أكثر ...كانت كل بضعة أمتار تقابل منزل متهدم ..منزل لم يبقي منه إلا قطع قراميد متناثرة ... هناك حائط أو أثنين في كل منزل..ولكن لا يوجد منزل واحد كامل ..أو بالأحرى أي حوائط كاملة أخبرها أمجد أن تتبع الرجل العجوز ..ولكن لا احد يظهر لها ...هل يجب أن تبحث هي عنه ...بضعة أمتار أخري ثم أجبرها الطريق علي الانحراف أن التفت سيختفي أمجد ولن تستطيع رؤيته ...ألقت نظرة أخيرة عليه ثم تقدمت...شعرت بالخوف يزداد بداخلها, علي الأقل كان يستطيع رؤيتها إن حدث لها شيء ما ..أما الآن ...فالأمر أصبح مخيفا خاصة وان أشعة الشمس فشلت في تبديد خوفها ...المنازل مازالت مظلمة ومخيفة ....ومع كل حركة لها تشعر أن شيئا ما سينقض عليها...بضعة أمتار أخري ثم تجمدت مكانها ...لقد مر من أمامها رجل يركض ...ملابسه غريبة نوعا ما ..كان يركض غير عابئ بها ..وكأنه لا يراها ...أكملت سيرها ثم توقفت فجأة وقد وضعت يدها علي فمها كي لا تصرخ وهي تشاهد امرأة شابة يتدلي ثديها خارج ملابسها الملطخة بالدماء وتسحب جثة طفل دا

  • القرية الملعونة    الفصل ٢١.. البحث عن حسن

    أول مكان تفقده هو دورة المياه ...ثم الصالة الصغيرة في الأسفل ...نادي في الممر بصوت منخفض ولكن لا شيء ...الآن يشعر بالخوف ...هل ما حدث في الحلم حقيقي أم ماذا..عاد إلي غرفته مرة أخري وجلس علي الفراش وهو ينظر إلي أبيه...لم يقرر بعد ما الذي يجب فعله ...هل يوقظه أم يذهب للنوم مرة أخرى ...ربما هو في حلم آخر وما أن يستيقظ حتى يجد أخيه نائم بجانبه ولكن لا ...الأمر غريب حقا ...خاصة هذا العجوز ..فليوقظ أبيه ..وحنين..فليوقظ المنزل كله ..حسن في خطر تقدم حسين إلي أبيه ثم هزه بعنف ..فأستيقظ طارق فزعا ونظر إلي ولده ...حسين مترددا: أبي ...أستيقظ...علينا البحث عن حسن ...لقد..اختفي ***أضاء طارق المنزل غرفة تلو الأخرى ولكن لا شيء ...لا يوجد أثر لحسن ..الجميع أستيقظ.. الجميع يبحث ..حتى أن وحيد أنطلق خارج المنزل يبحث عنه ...حنين ومنال يبحثون حول المنزل وشاكر والجدة في المنزل شاكر: هل هرب من المنزل من قبل نظر حسين إلي أبيه الذي مازال مصدوما وقال: كلا ..لم يهرب أبتسم شاكر وحرك كرسيه المتحرك تجاه حسين وقال: لا تقلق سنجده فتح باب المنزل وظهر وحيد ...نظر له شاكر فهز رأسه أسفا وهو ينظر إلي طارق...دخلت

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status