Home / الرومانسية / اللقاء المجنون / التاسع والعشرون

Share

التاسع والعشرون

Author: Noona
last update publish date: 2026-06-08 16:53:48

انطلقت شرارة الضحك من جوف آدم، ضحكة مخنوقة لكنها رنانة، كسرت صمت المطبخ الثقيل. كانت أشبه بضحكة محارب يخوض معركته الأخيرة وهو يعلم أن أوراقه كلها باتت على الطاولة. التفت إليه يوسف، وعيناه متسعتان من أثر الأدرينالين والخوف، لكنه لم يتكلم؛ فالموقف أبعد ما يكون عن العتاب. أومأ يوسف برأسه إيماءة واحدة، كانت كفيلة بإعلان نقطة الصفر.

​تحولت أصابعهما إلى ما يشبه التروس الميكانيكية، حركة سريعة، متناغمة، وعنيفة. لم يعد هناك مجال للخطأ، فكل غرام من هذه المواد يزن حياة أو موتاً. انحنيا فوق الطاولة الخشبية القديمة التي تآكلت أطرافها، وبدآ في خلط المكونات العضوية بالمركبات الكيميائية التي استنزفت منهما شهوراً لتأمينها. كان صوت حفيف المساحيق وهي تُسكب، وقرقعة الزجاجات المخبرية، يغطيان على صوت أنفاسهما المتلاحقة.

​"بسرعة يا يوسف، الوقت بيموت!" همس آدم بصوت مبحوح، وهو يفرغ محتوى الأنبوب الأخير في المزيج الأساسي.

لم يرد يوسف، بل صبّ كل تركيزه على إغلاق العبوات المعدنية الصغيرة. يداه اللتان كانت ترتجفان قبل دقائق، استعادتا ثباتاً غريباً؛ ثبات الخوف الأقصى. كان يقوم بكبس الأغطية، وإحكام قفل الصمامات الأمنية بسرعة جنونية، وكأنه يسابق الموت نفسه. كل "تكة" تصدر من العبوات أثناء قفلها، كانت تبدو في آذانهما كدقات ساعة قيامة تقترب.

​بين كل حركة وأخرى، كانت نظراتهما تتجه بشكل تلقائي، يكاد يكون مرضياً، نحو باب المطبخ الخشبي السميك. ذلك الباب لم يكن مجرد قطعة خشب، بل كان الحد الفاصل بين عالمين: عالم المطبخ الضيق حيث يصنعان مستقبلهما (أو حتفهما)، وعالم الخارج حيث تتربص بهما العيون، والبنادق، والماضي الذي يرفض أن يتركهما وشأنهما.

​كان السكون الخارجي مرعباً، من النوع الذي يسبق العواصف المدمرة. كل صرير يصدر من أثاث المنزل القديم، كل حفيف ريح يضرب النوافذ، كان يجعلهما يتصلبان في مكانهما لكسر من الثانية، وظهورهما مشدودة، وعيونهم متسعة، بانتظار اللحظة التي سيتحطم فيها ذلك الباب.

​"إذا دخلوا قبل أن ننتهي، فلا قيمة لكل ما فعلناه. سنكون مجرد جثتين في مطبخ مظلم."

كانت هذه الفكرة تدور في عقل آدم وتنعكس في بريق عينيه المتعبتين المحاطتين بهالات سوداء.

​لم يكن العمل عشوائياً، بل كان محكوماً بجدول زمني صارم، كل دقيقة فيه تعني النجاة أو الهلاك:

تسلل شعاع ضئيل من الضوء عبر شق الستارة المهترئة، ليقطع عتمة المطبخ ويرسم خطاً مستقيماً على الأرضية المغبرة. كان هذا الشعاع بمثابة ساعة رملية مرعبة؛ فكلما تحركت الشمس، اقترب الوقت من النفاد، واقتربوا هم من النهاية.

​بجانبه، كانت سارة تجلس على ركبتيها، أصابعها ترتجف وهي تحاول ربط الأسلاك الأخيرة في جهاز الترددات البدائي الذي صنعاه من بقايا الراديو القديم. عرقها يمتزج بغبار المطبخ، ونفسها المتسارع كان الصوت الوحيد الذي يكسر الصمت المطبق، باستثناء تلك الضربات الخفيفة والمتباعدة التي بدأت تصدر من خلف الباب الخارجي للشقة.

​لقد وصلوا... وبدأوا يختبرون صلابة القفل.

الدقيقة 1 - 2: تأمين المنفذ الأخير قام آدم بسحب الخزانة الخشبية الثقيلة بكل ما أوتي من قوة، متجاهلاً الألم الحاد في ظهره، ليدفعها خلف باب المطبخ. لم تكن لحمايتهم، بل لمنحهم ثوانٍ إضافية فقط إذا سقط باب الشقة الرئيسي.

الدقيقة 3 - 4: مزامنة التردد كانت يد سارة تحوم فوق لوحة التحكم الصغيرة. "التردد يهرب مني يا آدم، الإشارة ضعيفة جداً بسبب الجدران الخرسانية!" صرخت بهمس باكي. انحنى آدم فوقها، وأمسك بيدها الباردة ليثبتها: "تنفسي. ركزي على المؤشر الأزرق فقط. لو ضاعت الإشارة الآن، فلن يسمعنا أحد في الخارج."

الدقيقة 5: الاختراق الأول صوت تحطم مرعب هز أرجاء الشقة. لقد تحطم قفل الباب الرئيسي. دوت خطوات ثقيلة، غير منتظمة، في الممر المؤدي إلى المطبخ. خطوات لا تشبه خطوات البشر، بل تحمل ثقل الموت.

الدقيقة 6: الضغط على الزر توقفت الخطوات تماماً خارج باب المطبخ مباشرة. ساد صمت رهيب لثانية واحدة، تلاها ارتطام عنيف جعل الخشب يتشقق. في تلك اللحظة بالذات، أضاء المؤشر الأزرق بالكامل. ضغطت سارة على زر الإرسال وصوتها يرتجف: "إلى أي وحدة قريبة... نحن في القطاع السابع، المطبخ الشرقي... أرسلوا الدعم فوراً!"

الدقيقة 7: المواجهة أو الخلاص انفصل اللوح العلوي لطبقة الخشب الخاصة بباب المطبخ، وظهرت من خلال الشق أصابع رمادية مشوهة تحاول التمسك بالحافة. تراجع آدم خطوة إلى الوراء، ممسكاً بقضيب حديدي استخرجه من الطاولة، ووقف حائلاً بين الباب وسارة.

​"لقد أرسلنا الرسالة، سارة،" همس آدم وعيناه مثبتتان على الباب الذي بدأ ينهار. "الآن، علينا فقط أن نضمن أن نكون أحياء عندما يصلون."

​امتلأت الغرفة بصوت أزيز حاد يأتي من جهاز اللاسلكي... كان ذلك صوت ردٍ عسكري مقتضب، لكنه كان بعيداً جداً.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • اللقاء المجنون   الحادي والسبعون

    مع تحطم الباب الحديدي خلفهم، انطلق صدى المعادن المقذوفة في رطوبة السرداب كصاعقة أنذرت باقتراب النهاية أو بداية غرق جديد في باطن الأرض. لم يعد هناك مجال للتراجع؛ فالطريق إلى قصر العيني سُدّ تماماً برجال الدكتورة فريدة الأنصاري، والطريق إلى المدافن العتيقة فوق الأرض بات تحت رحمة طائرات مراد المعلقة كالأفاعي في سماء الفجر."امشوا ورايا ونزلوا رؤوسكم!" هتف أحمد عاصم وهو يرفع مصباحه الزيتي عالياً، ليوجه الضوء نحو فجوة ضيقة انشقت في الجدار الجانبي للممر الأوسط. كانت المياه الكبريتية التي تحدث عنها "العم مصطفى" قد بدأت تتسرب بالفعل، لتصنع بركاً طينية لزجة تعوق حركة الأقدام الراكضة.سحب عماد سارة التي كانت تعرج قليلًا جراء المجهود، بينما كان كريم يسند الأستاذ رفعت بكل ما تبقى في جسده من طاقة عنيدة. وسط الهرب، التفت عماد لأحمد عاصم وسأله وصوته يتردد بين الجدران الضيقة:"لو مريم محبوسة في باريس.. إيه اللي يخلي الشفرة تفتح الباب الرابع هنا في مصر؟!"رد أحمد دون أن يلتفت، وهو يدفع بكتفه باباً خشبياً قديماً كاد يتدلى من مفصلاته الصدئة:"لأن السيستم مربوط ببعضه يا عماد! مريم لما اخترقت السيرفرات هن

  • اللقاء المجنون   السبعون

    اندفع الثلاثة إلى البهو كمن يخرج من الحريق، ليتسمروا في أماكنهم عند عتبة باب الخشبي الضخم للقنصلية. لم تكن هناك قوات شرطة، ولا سيارات رباعية الدفع تابعة لمراد. أولا من ذلك، كانت ميامي سيارتان كاديلاك سوداوان بزجاج معتم العمال، وبجوار المحرك وقف ثلاثة رجال تكريما لسيدتي غريبة تحمل شارات فضية منقوشة عليها "هيئة الأوقاف المشتركة – حماية الأصول الدولية". كان الأستاذ الأسود يرفعت صراحةً على مقعد خشبي قديم في الزاوية، وبجواره امرأة في أواخر الأربعينيات، ترتدي نظارات طبية بإطار ذهبي صارم، وشعرها لطيف ودقيق وراءها. كانت متمسكة بملف جلدي الأحمر، وتنظر إلى رفعت بنظرة مستسلمة من أي تعاطف. "أنتوا لسة عايشين؟" قالت المرأة بنبرة صوت رخيمة ومستقرة، وهي تغلق الملف الجلدي بضربة واحدة أحدثت صدى في البهو. "أنا دكتورة 'فريدة من الأنصار'.. مفتش اللجنة العامة للعلوم والتكنولوجيا والابتكار المتروك. اللواء مراد والست نجوى كانوا مجرد موظفين تنفيذيين عندنا لمقاومة منطقة أفريقيا، وتجاوزوا صلاحياتهم باللجوء للسلاح والبلطجة.. وعشان كده النظام استغنى عنهم." تقدم عماد خطوة بخطوة، وحقيبة وأوراق أصلية مشدودة في مت

  • اللقاء المجنون   التاسع والستون

    لم يخرج اللواء مراد والست نجوى مكلّمين بالكلابشات الحديدية من الأمام أسوار الفرنسية القديمة نهايةً للإعصار، بل كان مجرد هدوء مؤقت في مركز العاصفة التي بدأت خيوطها تنبثق من أزمنة بعيدة لم يكن عماد أو كريم يتوقعان أن يطرقها أبوابها. بينما كانت سيارات الشرطة الرسمية تبتعد بنجوى ومراد، دلف إلى حديقة الغواصة رجل لم تلحظه العيون وسط المعمعة. كان يجب أن يكون معطفاً موثوقاً لا يتناسب مع حرارة الجو، ويمسك في يده بركة من عظم الكهرمان، ملامحه هادئة فجأة يفرحة، وعيناه يتحمل نظرة صقر عجوز يعرف مخابئ الطّرائد كلها. وقف على قدمين من الأستاذ رفعت، الذي كان مستلقياً على العشب الجاف يحاول التقاط أنفاسه بمساعدة سارة وكريم. تطلع الرجل العجوز إلى رفعت، وحركه حبات سبحته علوم صوت شديد رتيب قاطع صخب المكان، ثم قال بنبرة أجشة: "لسة زي ما إنت يا رفعت..تفت بككر إنك لما راس محترف، البطن هتموت. مراد ونجوى مكنوش إلا مجرد 'قشرة'.. السراديب اللي إنتوا طلعتوا دي، لـ فيها خصوصية المكانين." انتفض الأستاذ رفعت رغم ألمه، واتسعت عيناه بنظرة رعب لم يظهرها حتى عندما أطلقت طبنجة مراد متشوقة إليها. همس بصوت يرتجف: "يوسف؟

  • اللقاء المجنون   الثامن والستون

    لم يكن رنين الهاتف الأرضي في عمق القنصلية الفرنسية المهجورة مجرد صوت؛ كان بمثابة نبض غريب انبعث في جسد ميت. أحدث الرنين صدىً تردد بين الجدران المغطاة بورق حائط مقشر يعود لسبعينيات القرن الماضي، وتسلل عبر النوافذ الزجاجية المتسخة ليتشابك مع أنفاس عماد وسارة والأستاذ رفعت المتلاحقة، وهم يقفون على أرض "دبلوماسية" لا تحميهم إلا بالاسم، بينما يفصلهم سور حديدي واحد عن جحيم مطبق.على الرصيف الخارجي، كان الزمان قد تجمد بالنسبة لكريم. كان ظهره مسنوداً إلى حديد السور، يده السليمة تضغط على جرح ذراعه النازف، وعيناه مثبتتان على فوهة طبنجة اللواء مراد التي لم تكن تهتز مليمترًا واحدًا.ابتسم مراد ابتسامة باردة، ولمحت عيناه الحبر الأزرق الذي ما زال يلطخ يده من أثر القلم المكسور في مكتبه، كأنه يرى في ذلك الحبر نبوءة بانتهاء الحقبة الحالمة التي يمثلها الأستاذ رفعت وكتبة الأوهام مثل عماد. قال مراد بصوت منخفض، كأنه يلقي حكماً تاريخياً:"أبوك عاش طول عمره يفتش في الدفاتر القديمة يا كريم، وفاكر إن العقود المحررة من مئات السنين تقدر توقف بلدوزر عايز يبني مستقبله. المستقبل ملوش قلب يا ابن رفعت.. المستقبل للي

  • اللقاء المجنون   السابع والستون

    كان صوت أجنحة بدون طيار (الدرون) وكفحيح أفعى معدنية معلقة في سماء الفجر الجديدة. في باطن حوش المقابر العتيق، فادنتاس الأنف؛ فالظل الذي بدأه هيكلها، يمر من فوق فتحات السقف، يمسح الشواهد الحجرية والممرات الترابية بضوء أحمر غير مرئي، متنقل عن دفء الأجساد في وسط الموتى. أطفأ كريم مصباح هاتف عماد بسرعة، ليعود المكان إلى ظلمة حالكة إلا من خيوط الستار الأولى التي بدأت ت بروتوكول عبر شقوق البابي المتهالك. همس كريم وهو يضغط على عدده النازفة البداية: > "الدرون دي مش بتاعة الشرطة.. دي درون تكتيكية، تبعًا لأنظمة الأمن الخاصة اللي بيديرها مراد. حيث تحددوا مكاننا بالبصمة الحرارية. لو فضلنا هنا أقل من دقيقة كمان، الكوماندز بتوعه هيكونوا محاصرين المدافن بالكامل." > استقام الأستاذ في جامعة ساوثرنه، وبدت عليه علامات مرهقة للغاية، لكن كانتا تشعان بذكاء حاد لم طفئه المرض. احتضنت كمية كبيرة وقال بصوت خفيض: "العم التربي يعرف سراديب المقابر دي زي كف إيده. المدافن دي مش مجرد أحواش بروتين، دي شبكة ممرات تحت الأرض أتبنت في العصر المملوكي لذلك مصطفى يريد بين مقابر الصالحين وبيوت المجاورين. مصطفى... إحنا م

  • اللقاء المجنون   السادس والستون

    دوى صوت الطلقة الأولى في جوف النفق، فلم يكن مجرد فرقعة معدنية، بل كان انفجاراً مكتوماً مزق الصمت المزمن للجدران الحجرية. ارتد الصدى عن الحجر الجيري العتيق، حاملاً معه رائحة البارود المحترق التي اختلطت برائحة العفن وطين القرون الماضية.تراجع المستشار عاصم خطوة إلى الخلف، يده التي تقبض على المسدس الأوتوماتيكي كانت ثابتة بثبات غريب، لكن عروق جبهته الناتئة كانت تنبض بعنف. نظر إلى كريم، ابنه الروحي ورفيق المعركة، وقال بنبرة انصهر فيها الخوف بالأمر الملتزم:> "كريم! مفيش وقت للمشاعر دلوقتي.. الطلقة دي كانت مجرد جس نبض، هما عرفوا إحنا فين بالظبط. اسحب سارة وأبوك واطلعوا لفوق، البير ده هو تذكرتكم الوحيدة للحياة!"> لكن كريم لم يتحرك. انخلع قلبه وهو يرى والده، الأستاذ رفعت، يستند بجسده الهزيل على الحائط الرطب، وصدره يعلو ويهبط في نوبة ربو حادة أثارتها رطوبة النفق وغبار الرصاص. انحنى كريم فوق والده، ممسكاً بكتفيه بوعي ممزق بين غريزة الابن وحتمية القائد:"مش هسيبك هنا يا فندم.. مش بعد كل السنين دي، مش بعد ما فهمت إنت كنت بتعمل إيه عشاننا. لو هنموت، يبقى وشنا ليهم، مش ضهرنا!"في تلك اللحظة، تجلت

  • اللقاء المجنون   الفصل السادس عشر

    المطافي وصلت بـ 3 عربيات حمراء ضخمة، والظباط دخلوا الشقة بالخوذ والفؤوس، لقوا ليلى واقفة ماسكة النشابة ووشها كله دقيق، وعمر لابس جلابية وبيدوقهم الفطير مشلتت بالعسل! الظباط البريطانيين قعدوا في الأرض واكلوا الفطير وعجبهم جداً، وقفلوا المحضر تحت عنوان "تجارب طهي شرقية آمنة"!العودة للمجهول.. وتهديد

  • اللقاء المجنون   الفصل الخامس عشر

    مقلب "بيكربونات الصوديوم" والإنقاذ بـ "الكحك"بدأ التجهيز لحفلة الشاي الملكية الكبرى. ليلى كانت واقفة بتعمل عجينة "البروفترول" (الشو) ومحتاجة العجينة تنفش في الفرن وتبقى مفرغة من جوة بشكل مظبوط.لكن شيري وسيرجيو مأستسلموش؛ سافروا لندن وراهم بجوازات سفر مزورة، وقدروا يتواصلوا مع مساعدة سير تشارلز، ب

  • اللقاء المجنون   الفصل الرابع عشر

    قرا آدم الرسالة بصوت عالي والكل سامع بنبضات قلب سريعة:الرسالة: "إلى أولادنا في المستقبل.. لو فتحتوا الصندوق ده، يبقوا عيلتنا اتحدت تاني بالعناد والحب. الأرض والشركات مش ملك حد فيكم لوحده.. الأرض دي زمان كانت هبة من الحكومة لجدودنا معاً لإنشاء أول مصنع حلويات وطني في مصر، وإحنا عملنا الوصية دي عشان

  • اللقاء المجنون   الثالث عشر

    وقفت ليلى في وسط الدكانة القديمة وهي ماسكة مقبض المقشة بذهول، وآدم واقف قدامها وإيده لسه مبلولة بمية صابون المواعين، وعمر ودانا ساندين على زجاج الفاترينة وهما ميتين من الضحك على شكل الأستاذ ممدوح المحامي اللي كان بينهج وعكازه بيخبط في الأرض الطنطاوية بانتظام كأنه بندول ساعة بيعلن عن مصيبة جديدة."ك

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status