LOGIN
الفصل الأول
"الخروج من الملجأ"
كانت فيروز واقفة قدام الشباك الحديد القديم، باصة للشارع من بعيد بعينين ساكنين بشكل يخوف… كأنها بتحاول تحفظ شكل الدنيا قبل ما ترميها فيها لوحدها.
صوت البنات في الأوضة وراها كان عالي، ضحك وهزار وكلام متداخل، لكن هي كانت بعيدة عنهم كلهم… بعيدة أوي.
ضمّت الشال الرمادي حوالين جسمها أكتر وهي تهمس لنفسها بصوت شبه مختفي:
— النهارده همشي…
الكلمة نفسها خوفتها.
تمت واحد وعشرين سنة من أسبوع، وده معناه إن وجودها في دار الأيتام انتهى رسميًا.
القوانين مبتعرفش الخوف… مبتفهمش يعني إيه بنت ملهاش حد تروحه.
الباب اتفتح فجأة، ودخلت لانا بنت صغيرة من اللي عايشين في الملجأ، جريت عليها بسرعة واتعلقت فيها:
— بجد هتمشي يا فيروز؟
نزلت فيروز لمستواها وابتسمت بالعافية:
— شكله كدا يا لولو.
عبست البنت الصغيرة فورًا:
— وأنا مين هيصحيني للمدرسة؟ ومين هيسرّحلي شعري؟
اهتز قلب فيروز، لكنها خبت وجعها بسرعة وربتت على خدها:
— هتكبري وتعملي كل حاجة لوحدك.
هزت لولو راسها بعناد والدموع لمعت في عينيها:
— بس أنا بحبك.
الجملة دخلت قلبها زي السكينة.
لأنها ببساطة… كانت محتاجة تسمعها.
ابتسمت بصعوبة وحضنتها جامد، وكأنها بتحاول تاخد معاها الإحساس ده قبل ما تمشي.
بعد دقائق، خرجت من الأوضة متجهة لمكتب المشرفة الكبيرة.
خطواتها كانت بطيئة، مترددة، وكل ركن في المكان حافظاه أكتر من أي بيت عاشته.
ريحة الأكل القديمة… صوت الأطفال… الحيطة اللي كانت بتستخبى وراها وهي صغيرة لما تعيط…
كل حاجة هنا كانت قاسية، لكن على الأقل مألوفة.
وقفت قدام الباب وخبطت بخفة.
— ادخلي يا فيروز.
دخلت بهدوء، لتجد مدام ناهد قاعدة خلف المكتب الخشبي، لابسة نظارتها وبتراجع شوية أوراق.
رفعت عينيها أول ما شافتها، وسكتت ثواني وهي تتأملها.
فيروز كانت لابسة فستان بسيط أبيض، وشعرها الأسود الطويل نازل على ضهرها بشكل مرتب، لكن عينيها… عينيها كان فيهم خوف طفلة تايهة.
قفلت ناهد الملف اللي قدامها وقالت بهدوء:
— واقفة ليه؟ تعالي اقعدي.
قعدت فيروز قدامها وهي ضامة إيديها لبعض بتوتر.
لحظات صمت عدت قبل ما تسأل بصوت منخفض:
— هو… لازم أمشي النهارده؟
السؤال خرج منها مكسور بطريقة وجعت ناهد نفسها.
خلعت النظارة ببطء وقالت:
— دي قوانين يا بنتي.
نزلت فيروز عينيها للأرض، وهمست:
— معنديش مكان أروحله.
صمتت ناهد للحظة طويلة، قبل ما تتنهد وتقول:
— مين قال كدا انتي هتيجي تعيشي معايا.
رفعت فيروز راسها بسرعة، وكأنها مش متأكدة إنها سمعت صح.
— إيه؟
ابتسمت ناهد ابتسامة خفيفة:
— هتيجي تعيشي معايا أنا وولادي.
اتسعت عيني فيروز بصدمة واضحة:
— لا… لا طبعًا مينفعش… أنا هبقى حمل عليكم.
— حمل إيه بس؟ دا بيت كبير.
— بس…
قاطعتها ناهد بحزم أمومي افتقدته فيروز طول عمرها:
— مفيش بس. أنا واخدة قراري.
فضلت فيروز باصة لها بعدم استيعاب، وقلبها بيدق بعنف.
ليه؟
ليه حد يعمل كدا عشانها؟
طول عمرها كانت بتحاول تبقى خفيفة… متطلبش حاجة… متتعلقش بحد.
لأن كل اللي بيتعلق بيتساب.
همست بصوت مهزوز:
— وأنا… هقعد عند حضرتك بصفتي إيه؟
سؤالها كان مؤلم بشكل خفي.
لينت ملامح ناهد فجأة، وقالت بهدوء:
— بنتي.
الكلمة وقعت على قلبها بعنف.
بنتي.
الكلمة اللي عمرها ما سمعتها بصدق.
وفجأة، بدون ما تحس، دموعها نزلت.
حاولت تمسحهم بسرعة وهي معتذرة بتوتر:
— آسفة… أنا بس…
لكن ناهد قامت من مكانها وقربت منها بهدوء، حطت إيدها على شعرها بحنان نادر:
— متعيطيش يا فيروز.
وفي اللحظة دي تحديدًا… حسّت فيروز إن قلبها الصغير المتعود على البرد بدأ يدفى للمرة الأولى.
---
بعد ساعتين…
كانت واقفة قدام بيت مدام ناهد، ماسكة شنطة صغيرة فيها كل اللي تملكه في الدنيا.
البيت كان بسيط لكنه جميل، بلكونته مليانة زرع ونوره دافي بشكل غريب.
وقفت مترددة.
حاسّة إنها دخيلة.
ناهد فتحت الباب وقالت بابتسامة:
— واقفة ليه؟ ادخلي.
دخلت ببطء، وعينيها بتتحرك في المكان بانبهار خافت.
ريحة البيت نفسها مختلفة…
ريحة أمان.
وفجأة، خرجت بنت بشعر قصير من المطبخ وهي بتقول بحماس:
— وصلت؟! يا ماما الله مين دي
بصتلي وابتسمت:
— أنا دينا!
اتوترت فيروز وردت بخجل:
— وانا فيروز.
مسكت دينا إيدها فورًا:
— ماما حكتلي عنك كتير.
كلمة "ماما" خلت فيروز تسرح للحظة.
إحساس غريب لامس قلبها… إحساس بالحرمان.
لكن قبل ما تتكلم، اتسمع صوت رجولي هادي من وراهم:
— وصلتي؟ يا ماما
التفتت فيروز تلقائيًا.
وشافته.
شاب طويل، لابس تيشيرت أسود بسيط، وشعره باين إنه مبلول كأنه لسه خارج من الحمام.
ملامحه هادية لكنها حادة بشكل غريب.
وعينيه…
عينيه ثبتت عليها للحظة طويلة.
شعرت فيروز بتوتر فورًا، فنزلت عينيها للأرض.
قالت دينا بسرعة:
— دا أسر أخويا.
هز راسه بهدوء كتحية قصيرة، قبل ما يبص لأمه:
— دي هتقعد معانا؟
سؤاله كان عادي… لكن فيروز حسّت نفسها كأنها ضيفة غير مرغوب فيها.
ردت ناهد بثبات:
— أيوة.
سكت أسر ثواني، وبعدين قال بهدوء:
— تمام.
واتحرك ناحية أوضته بدون أي كلمة زيادة.
فضلت فيروز باصة لطيفه وهو ماشي، وقلبها اتقبض بدون سبب واضح.
همست بتوتر:
— هو متضايق إني هنا؟
ردت دينا بسرعة:
— لااا متخافيش، أسر كدا مع أي حد جديد ميعرفوش.
لكن رغم كلامها… الإحساس جواها فضل موجود.
الإحساس إنها غريبة.
دخيلة.
ناولتها ناهد كوب عصير وهي تقول بحنان:
— تعالي أوريكي أوضتك.
طلعت معاها الدور العلوي، وفتحت باب أوضة صغيرة لونها أبيض وهادية جدًا.
سرير مرتب، مكتب صغير، وستارة بلون وردي فاتح.
وقفت فيروز مكانها مصدومة.
الأوضة دي ليها؟
لوحدها؟
همست بعدم تصديق:
— دي… دي أوضتي؟
ابتسمت ناهد:
— عاجباكي؟
لفت فيروز بعينيها في المكان ببطء، ودموعها بدأت تتجمع تاني رغمًا عنها.
طول عمرها كانت بتنام وسط عشرات البنات.
مفيش حاجة اسمها "ركن خاص".
مفيش حاجة اسمها "أوضتي".
قربت من السرير ولمسته بأطراف صوابعها كأنها خايفة يختفي.
ثم التفتت لناهد فجأة وقالت بصوت مهزوز:
— شكرًا…
بصتلها ناهد بحنان شديد، ثم خرجت بهدوء وسابتها وحدها.
أول ما الباب اتقفل…
جلست فيروز على الأرض بجانب السرير، وضمت ركبتها لصدرها.
وبكت.
لكن لأول مرة في حياتها…
مكانش عياط خوف.
كان عياط بنت قلبها مش مصدق إن ممكن حد يحتويها فعلًا.
الفصل العشرون"شك"وصل آدم بالعربية قدام الكافيه.كانت فيروز لسه ساكتة من الصدمة، وإيديها متشبكة فوق بعض بتوتر واضح.وقف آدم العربية وبصلها بهدوء:— وصلنا.رفعت عينيها له بسرعة، وكأنها كانت سرحانة.ثم قالت بخفوت:— شكرًا.هز راسه ببساطة.لكن عينه فضلت عليها للحظة طويلة.كأنه لسه مش قادر يستوعب إن كان ممكن يحصلها حاجة فعلًا.فتحت الباب بسرعة ونزلت.وقبل ما تقفله، بصتله بتردد خفيف:— وخلي بالك من الجرح.ابتسم بدون ما يحس:— حاضر.قفلت الباب أخيرًا، ودخلت الكافيه بسرعة.أما آدم…ففضل باصص ناحية الباب ثواني طويلة.لحد ما صوت سيف قطعه وهو يقول بصدمة وعدم تصديق:— أنا لحد دلوقتي مش مستوعب اللي حصل.آدم رجع بعينه للطريق وساق بالعربية بدون كلام.لكن ملامحه كانت مشدودة بشكل واضح.عقله حرفيًا شغال في ألف اتجاه.مين اللي عايز يقتل فيروز؟وليه؟وإيه علاقتها بواحدة اسمها رباب فهمي؟وفي وسط أفكاره…قطعها سيف فجأة وهو يبصله بمكر:— طيب قولي بقى.رد بضيق:— أقول إيه؟ابتسم سيف بخبث:— مشاعرك ناحية الآنسة فيروز.تنهد آدم بعصبية وهو مركز في الطريق:— سيف… بطل هبل.ضحك سيف:— هبل؟ يا ابني انت كنت هتموت
الفصل التاسع عشر"خوف عليه"رجعت فيروز الجامعة أخيرًا بعد غياب يومين.ورغم إنها كانت بتحاول تبان طبيعية…لكن جواها كانت متلخبطة بشكل مرعب.من ساعة كلام الخطيب في الكافيه…وعقلها واقف عند احتمال واحد بس.إن الراجل ده يكون فعلًا جدها.لكنها كانت بتهرب من الفكرة بكل قوتها.لأنها لو طلعت حقيقة…يبقى حياتها كلها كانت كذبة.تنهدت وهي خارجة من آخر محاضرة، وضامة كتبها لصدرها بتعب.اليوم كان طويل.وهي أصلًا مرهقة نفسيًا وجسديًا.نزلت درجات الجامعة ببطء وهي بتفكر ترجع بسرعة قبل ما ناهد تقلق.لكن فجأة…وقف قدامها آدم.اتوترت ملامحها فورًا.أما هو فبصلها بهدوء غريب وقال:— عاملة إيه دلوقتي؟ردت باختصار وهي متجنبة عينه:— الحمدلله.سكت ثانية قبل ما يكمل:— فيروز… إيه اللي حصل معاكي يومها؟رفعت عينيها له باستغراب خفيف:— يوم إيه؟— لما جدي كان بيحكي… وشك اتغير فجأة.توترت للحظة.لكنها تماسكت بسرعة وقالت ببرود خفيف:— ولا حاجة… ضغطي وطي بس.ثم عدته وهي تقول:— بعد إذنك.لكن قبل ما تبعد…إيده مسكت إيدها تلقائي.وقفت مكانها بصدمة بسيطة.أما هو فكان باصصلها بضيق حقيقي لأول مرة.وقال بصوت منخفض:— انتي
الفصل الثامن عشر"صدمة"كان الخطيب قاعد بهدوء قدام حفيده، وعينيه مركزة عليه بطريقة خلت آدم يتوتر بدون سبب واضح.حرك الخطيب فنجان القهوة بإيده وهو يقول بهدوء:— مالك يا آدم؟ حاسك مش طبيعي اليومين دول.رفع آدم حاجبه وهو يضحك بخفة:— وأنا مالي يا جدي؟ ما أنا زي الفل أهو قدامك.لكن الخطيب فضل باصصله بنفس النظرة الخبيرة اللي دايمًا بتكشفه بسهولة.— لا… حاسس إنك غريب شوية.سكت لحظة، قبل ما يبتسم بخبث خفيف:— حفيدي المغرور والعصبي واللي مبيهموش حد… بقى شخص طبيعي قدام فيروز.اتوتر آدم فورًا، لكنه حاول يداري وهو يضحك:— إيه يا كومندا؟ هتشغل عقلك عليا؟ضحك الخطيب بصوت خافت وهو يهز راسه:— طيب يا سيدي… مش هشغل عقلي.تنهد آدم براحة بسيطة، لكن جده رجع يسأله بهدوء:— عملتوا إيه في موضوع بنت عمتك؟اتعدلت ملامح آدم مباشرة.وقال بجدية:— بندور يا جدي… المشكلة إن الملجأ قال إن كان فعلًا فيه بنت في نفس عمر بنت عمتي… بس خرجت من كام شهر، ومحدش عارف راحت فين.سكت الخطيب للحظة.ثم غمض عينيه وهو يهمس براحة واضحة:— يا فرج الله…بصله آدم باستغراب خفيف.لكن قبل ما يسأله…وصلت فيروز عند الترابيزة عشان تاخد الفن
الفصل السابع عشر"كلام الناس"بعد يومين كاملين…رجعت فيروز الجامعة أخيرًا.كانت ماشية في الممر وهي ضامة كتبها لصدرها، بتحاول تتجاهل نظرات بعض البنات اللي كانوا بيبصولها ويهمسوا من بعيد.ورغم إنها حاولت تبان طبيعية…إلا إن اللي حصل يومها لسه مأثر فيها.خصوصًا بعد كلام دينا عن آدم.هزت راسها بسرعة وهي بتحاول تطرد أفكارها.— فوقي يا فيروز… مفيش وقت للهبل ده.دخلت المحاضرات بتاعتها عادي، وحاولت تركز بكل طاقتها.لكن كل شوية كانت تحس بنظرات حد عليها.ولما رفعت عينيها آخر مرة…لقته فعلًا.آدم.واقف عند باب المدرج، باصصلها بثبات غريب.أول ما عينيهم اتقابلوا…حست بتوتر خفيف، فقامت بسرعة بعد ما خلصت المحاضرة وخرجت قبل ما يقرب.لكن وهي ماشية في ممر الجامعة…سمعت صوته وراها.— فيروز.وقفت مكانها لحظة، قبل ما تلف ببطء.كان ماشي ناحيتها بخطوات هادية.وقف قدامها وهو يبصلها بتركيز واضح:— عاملة إيه دلوقتي؟ردت باختصار وهي متجنبة عينيه:— الحمدلله… شكرًا لسؤالك.ثم اتحركت تكمل طريقها.لكنها اتفاجئت بيه بيمشي وراها ويوقفها تاني:— استني شوية.بصتله باستغراب خفيف:— نعم؟عقد حواجبه وهو يقول:— هو أنا عم
الفصل السادس عشر"خوف غير مفهوم"في فيلا فخمة هادية…كانت ألفت قاعدة على الكنبة، ملامحها جامدة بشكل يخوف، وإيديها بتقلب في صور قديمة ببرود شديد.وفجأة…دخلت شابة وباين انها السكرتيرة بتاعتها بتوتر واضح.وقفت قدامها وقالت بخفوت:— أنا عرفت أوصل للبنت يا هانم.رفعت ألفت عينيها فورًا.وكانت نظرتها حادة بشكل مرعب.— فين؟البنت بلعت ريقها وقالت بسرعة:— قاعدة عند مشرفة اسمها ناهد… من يوم ما خرجت من الملجأ.سكتت ألفت لحظة.ثم قامت ببطء وهي تقول:— متأكدة؟— أيوة يا هانم… والدادة اللي كانت شغالة في الملجأ هي اللي بلغتني بعد ما أخدت الفلوس.اتشد فك ألفت بقوة.وعينيها لمعت بغضب دفين.— يعني بعد كل السنين دي… رجعت تظهر تاني.صوتها كان مرعب من هدوءه.قربت من الشباك وهي تكمل ببرود:— البنت دي لو رجعت لجدها… كل حاجة هتضيع.سكتت لحظة.ثم قالت بدون أي تردد:— لازم أخلص منها نه
الفصل الخامس عشر"تشوش القلب"بعد ما الباب اتقفل وهدوء الأوضة رجع تاني، فضلت فيروز ساكتة مكانها للحظات طويلة.إيديها كانت ماسكة طرف الغطا، وعينيها معلقة في الفراغ.لكن عقلها… مكانش ساكت خالص.صورة آدم وهو بيقولها "متخافيش" كانت بترجع في دماغها كل شوية.ونظرة عينيه وهو بيبصلها من غير ما يرمش… كانت مربكة بشكل مش مفهوم.حركت راسها بسرعة كأنها بتطرد الفكرة.وقالت لنفسها بصوت واطي:— إيه اللي أنا فيه ده؟ فوقي… انتي اتجننتي.شدت الغطا عليها أكتر وكملت بعصبية على نفسها:— انتي مش بتاعة الكلام ده أصلًا… شغل ومستقبل وبس.قفلت عينيها بقوة، كأنها بتحاول تهرب من كل حاجة جواها.وبعد لحظات… غفت من التعب فعلاً.---في نفس الوقت تقريبًا…كانت دينا ماسكة تليفونها وبتكلم ناهد.صوتها كان لسه فيه توتر واضح:— أيوه يا ماما… فيروز تعبانة شوية، واحنا في المستشفى دلوقتي.ناهد ردت بسرعة بقلق:— مستشفى؟! مالها؟دينا اتلخبطت ثواني، وبسرعة غطّت على الموضوع:— مفيش حاجة كبيرة… بس إرهاق وتعب، الدكتور قال ترتاح شوية بس.سكتت ناهد لحظة، وبعدين قالت بجدية:— طب أنا جاية حالًا.وبعد ما قفلت، دينا اتنهدت براحة بسيطة، ل