ホーム / الرومانسية / الوريثة السرية / الفصل السابع: المعطف

共有

الفصل السابع: المعطف

last update 公開日: 2026-10-17 18:05:34

الفصل السابع: المعطف

لم يذق أحد في القصر طعم النوم تلك الليلة. وحين أشرق الصباح كان أدهم قد جمع في المكتبة ثلاثة أشخاص دون ضجيج: ليان، وصابر، وزياد رئيس أمنه. أغلق الباب بالمفتاح، ووقف أمام الخزنة الفولاذية المكشوفة التي أعادت ليان ستر مدخلها بالظهر الجلدي المزيف، ثم قال بصوت منخفض:

«ما سنقوله هنا لا يخرج من هذه الغرفة. لا أحد في القصر يعلم أننا فتحنا هذه الخزنة، ولا أريد أن يعلم».

أومأ زياد بصمت. أما صابر فكان واقفًا عند الباب ويداه ترتجفان على منفضة الريش، وقد شحب وجهه كأنه ضُبط في ذنب لم يرتكبه.

«يا عمّ صابر»، قال أدهم بنبرة ألين مما اعتاده أحد منه، «أنت أمين هذا البيت منذ أربعين عامًا، ولو شككت فيك لشككت في نفسي. أريد فقط أن تخبرني بكل ما تعرفه عن هذه المكتبة في الأسابيع التي سبقت وفاة أبي، وفي الأسابيع التي سبقت أمس».

ابتلع العجوز ريقه. «السيد سليمان رحمه الله كان في آخر أيامه يا سيدي لا يثق بأحد. طلب مني أن أقدم له الشاي بيدي لا بيد الخادمات، وألا أترك أحدًا يقترب من مكتبه. وقال لي مرة، وهو ينظر إلى الباب: يا صابر، أحيانًا يكون أخطر الناس من يجلس إلى مائدتك كل يوم».

«وفي الأسبوع الماضي؟»

تردد صابر. «قبل الحفل بثلاث ليالٍ رأيت السيد سامر، مساعد السيد جلال، في الممر الغربي بعد منتصف الليل. قال لي إنه جاء يترك أوراقًا في غرفة السيد جلال، لكن غرفة السيد جلال في الجناح الشرقي يا سيدي، لا الغربي».

تبادل أدهم وزياد نظرة. قال زياد: «سأضع عينًا عليه من الليلة، دون أن يشعر».

«دون أن يشعر أحد»، شدد أدهم. ثم التفت إلى ليان. «وأنتِ، ما دمنا نتحدث بالحقيقة، لا تتحركي في القصر وحدك بعد الآن. إن أردتِ الخروج فأخبريني أو أخبري زياد».

«أنا لا أحتاج إلى حارس».

«لكني أحتاج أن أنام».

قالها بسرعة كأنها زلة لسان، ثم أدار وجهه إلى الجهة الأخرى. أحست ليان بدفء غريب يتسلل إلى خديها، وتظاهرت بأنها تنظر إلى الرف.

انتهى الاجتماع، وخرج الرجال. لكن ليان بقيت ساعة تعيد ترتيب ما بقي من يومها، حين دخلت عليها وصيفة القصر تعلن أن السيدة نوال تدعو الجميع إلى الغداء في الحديقة، لأن لديها ضيفة.

كانت الضيفة تجلس إلى مائدة الحديقة تحت مظلة بيضاء، شابة في السادسة والعشرين، فارعة الطول، بشعر كستنائي مصفف بعناية وفستان كريمي يلمع كأنه نُسج من ضوء. حين وقفت لتصافح أدهم ابتسمت ابتسامة تعرف أنها جميلة، وقالت بنبرة حميمة لا تحتاج إلى إذن: «أدهم! مضى شهر منذ رأيتك آخر مرة. أنت تتجاهلني!»

«رنا». أومأ أدهم بتهذيب بارد. «لست أتجاهل أحدًا. الأعمال كثيرة».

«هذه رنا الشناوي»، قالت نوال لليان بصوت عذب مصقول، دون أن تنظر إليها. «ابنة الأستاذ فؤاد الشناوي، شريك المجموعة الأكبر. فتاة من بيت طيب وأصل معروف. أليست مناسبة لهذا البيت يا أدهم؟»

وقع الطبق من يد ليان على الطاولة بنقرة صغيرة. التفت إليها الجميع. ابتسمت ابتسامة هادئة لا تعرف من أين استخرجتها. «عفوًا. انزلق مني».

لم تأكل شيئًا في ذلك الغداء. جلست في آخر المائدة تستمع إلى رنا تحكي عن رحلة إلى ميلانو، وتضحك ضحكة رقيقة وهي تلمس ساعد أدهم لمسة خاطفة، وتناديه باسمه كأنه ملك لها. حاولت ليان أن تقنع نفسها بأنها لا تهتم. هي لم تأت إلى هذا البيت لتراقب من يتودد إلى مالكه. لكن عينيها كانت تعودان رغمًا عنها إلى اليد التي تلمس الكم، وإلى الابتسامة، وإلى الرجل الذي لا يسحب ذراعه.

غادرت المائدة قبل نهاية الغداء، متعللة بعمل ينتظرها، وقطعت الحديقة بخطوات أسرع مما يليق بامرأة لا تهتم.

في المكتبة شغلت نفسها بتنظيف رف كامل من كتب الفقه، تقلب كل مجلد وتعالجه كأنها تعاقبه. وحين حل المساء كانت قد قسمت الغبار إلى طبقات، وشعرت بشيء مؤلم ومخجل: كانت تغار.

لم تكن تعترف لنفسها بهذه الكلمة. لكنها كانت أمامها حارقة كاسمها.

فتح الباب، فلم تلتفت.

«اختفيتِ من الغداء»، قال أدهم.

«كان لدي عمل».

«رنا انصرفت منذ ساعة».

«وهل أخبرتني لأفعل ماذا؟» جاء ردها أحد مما قصدت.

سكت. ثم تقدم إلى الطاولة ببطء، وجلس في المقعد المقابل، كأنه يتفحص الجو قبل أن يمشي فيه. «أنتِ باردة منذ الغداء».

«لست باردة، أنا مشغولة».

«ليان». سمّاها مرة أخرى بلا لقب. «أنا لا أعرف ماذا قالت لك عمتي أو ما فهمتِ. رنا ابنة شريكنا، وعمتي تحاول منذ سنتين أن تزوجني إياها. لا يعنيني الأمر».

«لا شأن لي بما يعنيك».

«بل لك شأن». لم يرفع صوته، لكن في كلماته شيئًا ثابتًا. «وإلا لما تركتِ طبقك وهربتِ من مائدة».

رفعت رأسها لتجيبه، فرأت في وجهه شيئًا مفاجئًا، ابتسامة هادئة خفيفة، لا سخرية فيها ولا انتصار، بل كأنه فهم شيئًا ولا يريد أن يحرجها به. لم يقل «هل غرتِ؟»، ولم يضغط. اكتفى بأن مدّ يده فأعاد كتابًا سقط على طرف الطاولة إلى مكانه، وقال بصوت منخفض: «لا يهمني أحد من الذين كانوا على تلك المائدة. هذا كل ما أردت قوله».

ساد صمت طويل، لكنه لم يكن ثقيلًا هذه المرة. عادت ليان إلى عملها، وعاد هو إلى كتابه، وفي الغرفة صوت الورق وحده.

وبعد ساعة لاحظ أدهم أنها تفرك ذراعيها كل بضع دقائق. كانت جالسة قرب النافذة العالية التي تتسرب منها برودة أكتوبر الليلية، وأطراف أصابعها شاحبة. نهض دون كلمة، وخلع معطفه الرمادي الثقيل، ووضعه على كتفيها بلمسة خفيفة سريعة.

«لا حاجة...»

«يمكنك إعادته حين تشعرين بالدفء»، قال بلهجته الحازمة المعتادة، ثم عاد إلى مقعده وكأنه لم يفعل شيئًا.

تمسكت ليان بالحافة الصوفية للمعطف، وبقيت ثوانٍ لا تدري ماذا تفعل. كان يحمل رائحته، خشب وعطر خفيف ودفء رجل عاش في ضغط كبير. أرادت أن تقول شيئًا ساخرًا لتعيد التوازن بينهما، لكنها لم تجد في صدرها سخرية. تظاهرت بأنها منزعجة من أسلوبه الآمر، وأخذت تتأمل الكتاب أمامها، ولم تعد المعطف.

بقيا في المكتبة حتى منتصف الليل. وحين نهضت أخيرًا لتنصرف، مدت يدها لتعيد إليه المعطف، فهز رأسه: «غدًا. الجو ما زال باردًا».

سارت في الممر المظلم إلى جناحها، والمعطف على كتفيها، وفي صدرها شعور بالخفة لم تفهمه ولم تجرؤ على تسميته. كانت قد بلغت منتصف الممر الغربي حين توقفت فجأة.

شيء في الهواء لم يكن في مكانه.

رائحة. خفيفة في البدء، ثم أوضح. رائحة خشب يحترق.

التفتت ببطء نحو باب المكتبة الذي تركته خلفها منذ دقائق، فرأت من تحت عقب الباب خيطًا رفيعًا رماديًا يتسلل إلى الممر ويلتف في الهواء كأنه حيّ.

لم تفكر. ألقت المعطف على الأرض، وركضت.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • الوريثة السرية    الفصل الثامن: النار

    الفصل الثامن: الناراندفعت ليان إلى باب المكتبة، فلفحها حرّ كأن فمًا هائلًا فُتح في وجهها. كانت النار قد التهمت الركن الأيمن من القاعة قرب مكتب سليمان، وألسنتها البرتقالية تتسلق الرفوف الخشبية كأنها تعرف الطريق، والدخان الكثيف يتجمع تحت السقف العالي ويتدلى إلى الأسفل كستار أسود. وكان الكرسي الجلدي العريض، ذلك الذي أمر أدهم ألا يحركه أحد، يشتعل وحده في وسط القاعة كمذبح.لم تفكر في الخطر. قفزت إلى الركن الذي تعرف أن فيه طفاية حريق قديمة علقها أحدهم قرب الباب منذ عقود، وانتزعتها من حاملها، ثم نزعت الدبوس بأصابع مرتجفة وصوّبت الفوهة نحو قلب النار. اندفعت سحابة بيضاء كثيفة وغطت الركن، وانخفضت النيران لحظة ثم عادت تتوثب من جهة أخرى.«ليان!»جاء الصوت من خلفها كالرعد. لم تلتفت. جذبتها يد قوية من خصرها وسحبتها إلى الوراء فاصطدم ظهرها بصدر دافئ، ورأت أدهم يندفع إلى داخل القاعة حاملًا طفاية ثانية، وقد خلع قميصه الخارجي ولفه على وجهه. وخلفه صابر يصرخ داعيًا الخدم، وزياد يجرّ خرطوم الحديقة بسرعة رجل تدرب على هذا اليوم.«اخرجي من هنا!» صرخ أدهم في وجهها.«الكتب!» صرخت بدورها، والدموع تنهمر من عيني

  • الوريثة السرية    الفصل السابع: المعطف

    الفصل السابع: المعطفلم يذق أحد في القصر طعم النوم تلك الليلة. وحين أشرق الصباح كان أدهم قد جمع في المكتبة ثلاثة أشخاص دون ضجيج: ليان، وصابر، وزياد رئيس أمنه. أغلق الباب بالمفتاح، ووقف أمام الخزنة الفولاذية المكشوفة التي أعادت ليان ستر مدخلها بالظهر الجلدي المزيف، ثم قال بصوت منخفض:«ما سنقوله هنا لا يخرج من هذه الغرفة. لا أحد في القصر يعلم أننا فتحنا هذه الخزنة، ولا أريد أن يعلم».أومأ زياد بصمت. أما صابر فكان واقفًا عند الباب ويداه ترتجفان على منفضة الريش، وقد شحب وجهه كأنه ضُبط في ذنب لم يرتكبه.«يا عمّ صابر»، قال أدهم بنبرة ألين مما اعتاده أحد منه، «أنت أمين هذا البيت منذ أربعين عامًا، ولو شككت فيك لشككت في نفسي. أريد فقط أن تخبرني بكل ما تعرفه عن هذه المكتبة في الأسابيع التي سبقت وفاة أبي، وفي الأسابيع التي سبقت أمس».ابتلع العجوز ريقه. «السيد سليمان رحمه الله كان في آخر أيامه يا سيدي لا يثق بأحد. طلب مني أن أقدم له الشاي بيدي لا بيد الخادمات، وألا أترك أحدًا يقترب من مكتبه. وقال لي مرة، وهو ينظر إلى الباب: يا صابر، أحيانًا يكون أخطر الناس من يجلس إلى مائدتك كل يوم».«وفي الأسبوع

  • الوريثة السرية    الفصل السادس

    الفصل السادس: فارسبعد أسبوع من العثور على المفتاح، لم يكن شيء قد تغير في ظاهر القصر، ومع ذلك كان كل شيء قد تغير. صارت ليان تحمل المفتاح في سلسلة رقيقة تحت ثيابها، وصارت تجد نفسها كل مساء أمام باب المكتبة تنتظر خطوات لا تعترف أنها تنتظرها. وكان أدهم يأتي، لا ليسألها عن الوثائق كما يقول، بل ليسأل عن كتاب أو عن مخطوط أو عن طريقة ترميم الجلد. ثم يبقى ساعة، ويجلس قبالتها بصمت، ويقرأ في كتاب لم تره يقلب صفحة منه.لم يتحدثا عن الورقة ولا عن الساعة. كان بينهما اتفاق صامت على أن تبقى هذه الأمور بين جدران المكتبة. لكن ليان كانت تعرف أن الوقت يضيق. كانت تشعر بأن ثمة من يراقب ويحسب، وأن من عبث بشقتها لا يزال قريبًا.في صباح السبت جاءها أدهم في المكتبة على غير عادته، وبدا عليه ضيق من يحمل خبرًا لا يريده.«الليلة حفل الذكرى الثامنة والثلاثين لتأسيس المجموعة»، قال. «يقام في حديقة القصر كل عام، ويحضره الشركاء والمساهمون وكبار رجال الأعمال».«وما شأني بذلك؟»«عمي جلال أصر على أن تحضري».رفعت رأسها عن المجلد الذي كانت تعالجه. «ولماذا يصر على ذلك؟»«يقول إن إخفاءك سيثير أسئلة أكثر من ظهورك. وللأسف، الح

  • الوريثة السرية    الفصل الخامس

    الفصل الخامس: العشاء الذي لم يُؤكلمضى اليوم كله وليان تشعر بالورقة المطوية في كمّها كجمرة صغيرة. حاولت أن تعمل، لكن أصابعها كانت تخطئ مواضع الملاعق الرقيقة، وعيناها تعودان كل لحظة إلى الأرفف كأنها تتوقع أن يخرج منها من يخبرها ما معنى الجملة التي قرأتها. المفتاح حيث يدق الزمن. وتلك العبارة الأخرى: لقد أخطأت حين صمتّ. أي صمت؟ ومن الذي اتبع خطأه بهذا الأسى المتأخر؟حل المساء وانطفأت الأضواء في القصر واحدًا بعد آخر. أشعلت ليان المصباح النحاسي على طاولة الجوز، وبقيت جالسة أمام كتاب لم تعد تراه. لقد كذبت على أدهم، هذا ما كان يضغط على صدرها أكثر من أي شيء آخر. كذبت على رجل لم يفعل لها حتى الآن إلا ما يفعله رجل يحمي بيته، وإن فعله ببرود وكبرياء. ثم تذكرت فتات الأثاث في شقتها المهشمة، وتذكرت عبارة أمها عن الابتسامات، فاستقرت يدها على كمّها بقوة.انفتح الباب بلا طرق، دخل أدهم، وقد خلع سترته ورفع كمّي قميصه، يحمل في يديه صينية عليها طبق من الأرز واللحم وكوب ماء. وضعها على الطاولة بصوت أعلى مما قصد، ثم وقف أمامها متصلبًا كأنه ضبطها متلبسة بجريمة.«لم تأكلي منذ الصباح»، قال.«من قال لك؟»«صابر. و

  • الوريثة السرية    الفصل الرابع

    الفصل الرابع: المكتبةلم تنم ليان تلك الليلة، كانت غرفتها في الجناح الشرقي فسيحة كشقتها كلها، بسرير عريض وستائر ثقيلة ونافذة تطل على الحديقة، لكنها بقيت جالسة على حافة السرير، والصندوق الخشبي في حجرها، تنصت لكل صرير في الممر. أغلقت الباب بالمفتاح مرتين، وسحبت مقعدًا إلى ما خلفه، ثم ضحكت من نفسها ضحكة قصيرة مرة. لقد صارت تتصرف كما كانت أمها تتصرف طوال حياتها، وفهمت لأول مرة كم يكلف الخوف من عمر.في الصباح جاء طبيب أنيق بحقيبة سوداء صغيرة، وأخذ عينة من فمها بعود قطني معقم، ثم انتقل إلى جناح نوال. وقفت ليان في الممر ترقب. سمعت نوال تعترض بصوت رفيع متهكم، وسمعت أدهم يجيبها بكلمات قليلة حازمة، ثم ساد الصمت. وبعد دقائق خرج الطبيب وهو يحمل ثلاثة أنابيب صغيرة، وخلفه جلال، يصفق بكفيه ويقول بمرح مبالغ فيه: «أنا مستعد لأي تحليل في العالم. الحق أبلج والباطل لجلج، كما يقولون!»على مائدة الإفطار اجتمعت العائلة. جلس أدهم في صدر المائدة يقرأ في هاتفه ولا يرفع رأسه، وجلس جلال إلى يمينه يتحدث عن أسعار الأسهم بحماسة، وجلست نوال إلى يساره تقلّب الشاي بملعقة صغيرة دون أن تشربه. ووجدت ليان نفسها في المقع

  • الوريثة السرية    الفصل الثالث

    الفصل الثالث: تحت سقف واحدحين وصلت ليان إلى بنايتها في الدرب الأحمر كانت أم حسن تقف على السلم تعصر طرف وشاحها بين أصابعها، وحولها جيران تجمعوا بفضول خائف. لم تلتفت إلى أحد. صعدت الدرجات قفزًا، وخلفها زياد بخطوات هادئة لا تخطئ طريقها، حتى بلغت الباب. كان مخلوعًا من مفصله الأعلى، متدليًا كأنه فك مكسور، وفي الداخل كانت الشقة التي ألفتها منذ طفولتها قد تحولت إلى جثة منهوبة.الفراش مشقوق من أوله إلى آخره، والصوف يتناثر على الأرض كالثلج. أدراج الخزانة مقلوبة، وثياب أمها مرمية في أكوام، والكتب سُحبت من رفوفها وفُتحت ثم أُلقيت على وجوهها. حتى علب التوابل في المطبخ أُفرغت على الرخام. وقفت ليان وسط ذلك كله، لا تستطيع أن تتحرك، وشعرت أن أنفاسها تتجمد في صدرها. لم يكن الأمر سرقة؛ كانت تعرف شكل السرقة. كان هذا بحثًا.«لا تلمسي شيئًا»، قال صوت من خلفها.استدارت فرأت أدهم عند الباب، بمعطفه الرمادي وربطة عنقه المنحلة قليلًا، وقد بدت على وجهه آثار سرعة لم يعتد أن يظهرها. لم تسأله كيف وصل بهذه السرعة، ولم تسأله لماذا جاء بنفسه؛ كان فيها من الإنهاك ما يمنعها من السؤال. دخل بحذر، ونظر إلى الجدران والأرض

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status