تسجيل الدخولفاطمة: إيه رأيك يا علي.. لسه رافض بعد اللي سمعته؟
علي بحزن: اللي سمعته ماريحنيش ياما... بالعكس ده خوفني أكتر عليها وعليه هو كمان.
فاطمة: خوفك ليه؟
علي يبص لحكمت: تعالي اقعدي يا حكمت واسمعيني يا بنتي. (حكمت راحت قعدت جنب فاطمة) اللي نادية قالته على أبوهم وعمتهم... يعرفني إن الناس دي ما عندهمش غالي... وبيبيعوا حتى عيالهم علشان مصلحتهم.
يعني يعملوا أي حاجة علشان يبعدوكي عن طريقهم... وحتى لو مقدروش يفرقوا بينكم واتجوزتوا، طول ما أنتم عايشين هيحولوا حياتكم لجحيم... وممكن توصل للقتل... علشان يوصلوا لغرضهم.
فاطمة بخوف: يالهوووي... قتل!
علي: أيوه ياما... ممكن يقتلوه عشان أبوه يورثه... وأبوه ممكن يقتل حكمت علشان يرجع ابنه ويجبره ينفذ كلامه.
حكمت: ما أظنش يا بابا توصل للقتل... أنا معاك إنهم هيحاولوا يفرقوا بينا... بس أنا متأكدة إن حبي أنا وكمال أقوى من شرهم وماحدش هيقدر يبعدنا عن بعض.
علي بابتسامة حزينة: يا بنتي إنتِ وهو لسه صغيرين، فاكرين إن حبكم هيقدر يقف قدام أي حد، بس أنتم ما تعرفوش اللي زي دول بيفكروا إزاي وممكن يعملوا إيه.. وكمال لو قادر يحميكي مش هيعرف يحمي نفسه، جبروتهم أقوى من أي مشاعر بينكم... وأنا يا بنتي راجل على باب الله، مش هعرف أقف قدامهم ولا أحميكم... (ويبص لحكمت بدموع) أنا مليش غيرك يا حكمت، إنتِ اللي طلعت بيها من الدنيا... لو جرى ليكي حاجة، لا أنا ولا ستك ولا أمك اللي راقدة جوه ومش حاسة بدنيتنا، نقدر نعيش من غيرك.. (ويتنهد بحزن) لله الأمر من قبل ومن بعد.
ويقوم يقف بحزن... وفاطمة وحكمت بيبصوا عليه.
حكمت خافت لما أبوها قال إنهم ممكن يقتلوا كمال، وفضلت طول الليل تفكر... في كلام أبوها...
وفي الفيلا كمال قعد لوحده في الأوضة وماسك علبة في إيده وعمل يبص عليها بحزن... نادية فتحت الباب ودخلت.
نادية بابتسامة: بتعمل إيه يا كيمو؟
كمال بابتسامة حزينة: ولا حاجة... إنتِ كنتِ فين طول اليوم؟ سألت عليكي قالوا خرجتي من الصبح.
تدخل نادية وتقعد قدامه: كنت مع مدحت... صمم نتغدى سوا... وكان بيحكيلي عمل إيه مع الدكتور محمود وسلوى هانم.
كمال: هو قابل بابا... وخطبك منه؟
نادية بضيق: أيوه خطبني منه بصفته أبويا وولي أمري.
كمال: وبابا قال إيه؟
نادية باستهزاء: قال هياخد رأيي... ولو وافقت هو موافق... أصله بيهتم أوي برأينا.
كمال: معاكي إنتِ هيهتم... ميقدرش يقف قدامك... عارف إنه لو وقف هتقولي كل اللي جواكي... ولا هو خايف إنك تكوني عارفاها؟
نادية: ليه إنت فاكر إنه ميعرفش إن إحنا عارفين كل حاجة؟ أبوك عارف إن إحنا عارفين بس بيمثل قدامنا إنه ميعرفش عشان يعرف يبص في وشنا.
كمال: عشان كده بيبعد عنك ومبيعملش أي مشكلة معاكي... عارف إنك نفسك تواجهيه.
نادية: ولما إنت عارف كده ليه مش بتواجهه؟
كمال: المواجهة مش هتفتح غير جروح... وهتكبر الفجوة اللي موجودة بينا أكتر بكتير... غير إنها مش هتغير حاجة.
نادية: ما يمكن لما تواجهه... يحس على دمه ويوافق على جوازك... عشان يرضيك.
كمال باستهزاء: الكلام ده مع حد بيحس وبتفرق معاه... المواجهة بس هتخلي اللي لعب على المكشوف... واللي بيعمله من ورانا دلوقتي هيعمله قدامنا... يعني ممكن نلاقيه جايب واحدة في البيت.
نادية بضيق: ما تسيبه وتسيب البيت يطربق على راسه... إنت إيه اللي مخليك لسه عايش هنا؟
كمال يتنهد: ريحة أمي... البيت ده بيتها... هي اللي عملت فيه كل حاجة... الزرع اللي في الجنينه هي اللي زرعته... كل ركن في البيت ده كانت بتقف تصلي فيه وتقولي علشان يفضل مليان ملائكة... عاوزني أسيبه يدخل فيه شياطين؟ غير إني خايف عليه.
(نادية تبصله باستغراب)
كمال: آه خايف عليه... بابا تعبان ومش عاوز يعترف إنه مريض... وأنا نصحته كتير يبطل اللي بيعمله وياخد باله من صحته... بس هو مش عاوز يعترف إنه بيمرض زي الناس... خايف أسيبه يتعب مرة ويبقى لوحده... وربنا يسألني عنه يوم القيامة... أنا بحاول أصبر وأستحمل على قد ما أقدر... بس مش عارف ممكن أستحمل لحد إمتى.
نادية بضحك: الأدوار اتبدلت... بدل ما هو اللي ينصحك ويخاف عليك... إنت اللي بتحاول تنصحه وخايف عليه... بس أحب أقولك إن مفيش أمل منه.
كمال يرفع العلبة اللي في إيده ويبص عليها بحزن وشوق.
كمال: دايمًا في أمل... وأنا هفضل أحاول أحقق كل اللي بحلم بيه... (ويبص لنادية) هو إنتِ مرحتيش أي مكان تاني النهارده؟
نادية فهمت إنه بيسأل عن حكمت.
نادية بارتباك: لا... طول اليوم مع مدحت، مرحتش أي مكان... وريني إيه اللي في إيدك ده.
(تمسك العلبة من إيده وتشوف فيها سلسلة دهب أبيض رقيقة وجميلة على شكل قلب لونه أحمر محفور فيه حرف K)
نادية: الله... حلوة أوي السلسلة دي.
كمال بحزن: بكرة عيد ميلاد حكمت... ونفس اليوم اللي اتقابلنا فيه... عملت السلسلة دي عشانها... كان نفسي أقدمهالها. (ويبص لنادية) إنتِ مش كنتِ قولتي هتروحي تشوفيها وتتعرفي عليها النهارده؟
نادية: كنت ناوية، بس مدحت أول ما صحيت لقيته بيقولي جهزي أنا جاي أخدك... قولت أنزل ساعة معاه أشوفه عاوز إيه... وبعدها أروح لحكمت... بس زي ما إنت شايف... لسه سايبني حالًا.
كمال: طيب هتروحي بكرة؟
نادية: أممم... بكرة واخدة ميعاد مهم مع واحدة صاحبتي... بس أوعدك لو خلصت بدري هروح لها... اتفقنا؟
كمال ابتسم بحزن... ونادية حست إنه زعل فقامت وباسته.
نادية: متزعلش والله بكرة هطمنك عليها، وعد مني.
(وشدت إيده)
وقوم بقى نتعشى سوا أحسن هموت من الجوع.
يقوم كمال معاها... ويحط العلبة في الدرج... وينزلوا يتعشوا سوا.
وهم على العشا... كانت نادية قدرت تخرج كمال شوية من الحزن... ويتكلم ويضحك معاها... ووسط ضحكهم وهزارهم... دخل محمود.
محمود: يااااااااااااا... من زمان مسمعناش صوت ضحك في البيت ده.
الاثنين يبصوا عليه... ويسكتوا... ويبصوا للأكل.
محمود يقعد معاهم: سكتوا ليه؟ حسدتكم؟ أنا قولت رجعنا زي زمان.
نادية بضيق: ما إحنا كده زي زمان لما كنا نفضل نضحك مع ماما والبيت كان يبقى مليان من أصواتنا وضحكنا... لحد ما كنت إنت بترجع من السفر... الضحك كان بيختفي ويظهر بداله الحزن والألم...
وكمال يمسك إيدها عشان تسكت... فتبص له وتتنهد وتسكت.
محمود بضيق وغضب: وهو إنتِ مش فاكرة غير لما كنت برجع من السفر وضحككم يقف؟ طب ليه مش فاكرة حياتنا قبل ما أسافر؟ ليه مش فاكرة كنا عايشين إزاي؟ مش فاكرة ضحكي ولعبي معاكم ومع أمكم؟ مش فاكرة نومك كل ليلة في حضني؟ كل ده نسيتيه؟
نادية بضيق: لا منستش... بس يا ترى إيه السبب إن الحياة اتغيرت؟ إيه اللي خلاك تسافر وتسيبنا؟
محمود بغضب: أمك... هي اللي طلبت مني أسافر.
نادية ترجع بظهرها لورا... وتبصله بقوة واستهزاء.
نادية: ليه؟ إيه يخلي زوجة بتعشق جوزها ومبتقدرش على بعده... بين يوم وليلة تتغير وتطلب منه إنه يسافر وميرجعش تاني؟
محمود بص لها أوي... وعيونهم اتقابلت في مواجهة قوية...
كمال بضيق وزعيق: بس بقى كفاية... مش كل ما نقعد سوا نتخانق.
(ويتنهد بضيق ويبص لمحمود)
مدحت جه لحضرتك النهارده؟
محمود ينفخ بضيق: أيوه وطلب إيد أختك... وأنا قولت هسألها الأول.
نادية: موافقة.
محمود: مبروك... كويس إن في حد فيكم عاقل وبيعرف يختار صح.
(ويبص لكمال)
وإنت يا دكتور... ناوي تعقل وترجع المستشفى إمتى؟
كمال: مش ناوي... عجباني الجنان... ومش هرجع.
محمود بغضب: لا هترجع، ما أنا مش هضيع كل اللي عملته السنين اللي فاتت بسبب غبائك... مش علشان حتة بنت عرفت تضحك عليك تضيع كل اللي عملته من سنين... اعمل حسابك إن جوازك من ماهي بعد شهرين بالكتير... على ما نغير ديكور الفيلا ونجهزها... ومن بكرة عاوز أشوفك على مكتبك في المستشفى... واللي هيكون ليا تصرف تاني معاك.
كمال يقف قدامه بزعيق: اعمل اللي تعمله... مبقاش يهمني أي حاجة خلاص... واللي إنت عاوزه مش هيحصل يا محمود باشا... أنا مش هرجع المستشفى... ولا هتجوز بنت أختك.
ويمشي ويسيبه... ونادية تبص لأبوها بكره.
نادية تقف وتبصله: متفكرش إنه هيفضل ساكت وصابر عليك كتير... كمال قريب أوي هيطلع كل اللي جواه... وساعتها هتخسر الإنسان الوحيد اللي لسه ليك جزء بسيط في قلبه... وبعدها مش هتلاقي حد مننا جنبك... هنسيب لك كل حاجة... ونبعد عن شرك.
تطلع نادية أوضتها وتتصل بحكمت ويفضلوا كتير يتكلموا... واتفقوا إزاي هيتقابلوا...
وتاني يوم الساعة 3 في النادي... كمال كان راح مع مدحت.
كمال وهو بيقعد: أنا مش عارف نادي إيه اللي جابنا نقعد فيه... ما كنا رحنا قعدنا في البيت.
مدحت بابتسامة: بيت إيه يا ابني اللي نقعد فيه... (ويبص ورا كمال) هو البيت هتلاقي فيه الناس الحلوة دي؟
كمال يرفع طفاية على الترابيزة: واد إنت بس قدامك واحترم نفسك... متخلنيش أغير رأيي فيك وأقول لنادية ترفضك.
مدحت بضحك: أهي وراك قولها.
كمال يبص وراه يلاقي نادية جاية عليه ومعاها حكمت... أول ما شافهم مصدقش وفضل باصص عليهم، ومرة واحدة قام وقف بسعادة... ونادية وحكمت وصلوا لعندهم.
نادية بابتسامة: إيه رأيك في المفاجأة دي؟
كمال بيبص لحكمت اللي عينها اتعلقت بعينه، وعلى وشها ابتسامة... ومرة واحدة مسك نادية حضنها أوي وفضل يبوس فيها جامد جدًا...
نادية باستغراب: إيه البوس والأحضان دي كلها؟ كفاية هفطس منك.
مدحت: إيه يا ابني خف.
كمال بطل يبوس نادية ووقف وهو بياخد نفسه.
كمال بفرحة: دول مش ليكي... دول توصليهم ليها.
(وراح مشاور على حكمت... نادية ومدحت ضحكوا جامد... وحكمت ابتسمت بكسوف وبصت للأرض)
كمال يقف قدامها وبنظرة كلها حب: وحشتيني أوي يا حكمت.
حكمت بكسوف وصوت واطي: وإنت كمان...
(وترفع عينها وتبصله)
كل سنة وإحنا مع بعض يا حبيبي.
كمال يتنهد أوي... ويقرب من حكمت، بس وقف وهو عمل يبص حواليه... وراح رايح يبوس في نادية تاني جامد جدًا لدرجة إنها صرخت.
(ومدحت وحكمت بيضحكوا)
كمال بضحك: وصليهم برضه ليها...
نادية تستخبى ورا مدحت: يلا نروح يا مدحت أحسن لو فضل يبعت رسائل الحب عن طريقي... هتخنق من كتر حبه.
الكل قعد وهم بيضحكوا، وكمال قعد جنب حكمت عينه مش سايبة عينها، ومدحت ونادية بيبصوا عليهم ومبتسمين.
كمال بابتسامة: أنا مش مصدق إنك معايا... وقدامي... أنا كنت هتجنن لو ما شوفتكيش النهارده.
حكمت بابتسامة: وأنا كمان كنت قاعدة أفكر إزاي أشوفك... ماكانش ينفع يعدي اليوم ده وإحنا مش مع بعض... فضلت أدعي ربنا إني أشوفك... لقيت الباب بيخبط ونادية واقفة قدامي... قولت ربنا بعتها ليا... واتفقت معاها علشان نتقابل النهارده.
كمال باستغراب يبص لنادية: إنتِ شوفتي حكمت امبارح؟ طب ليه ماقولتيش؟
نادية: أقولك يعني وأبوظ المفاجأة؟
(وتمسح على خدها اللي احمر)
مع إن بعد كمية البوس اللي أخدتها بقول ياريتني قولتلك... لا وبيبوسني ودقنه طويلة كمان... شوكني.
الكل يضحك، وحكمت تبص لكمال بحب.
حكمت: ليه مطول دقنك؟
كمال يبص لها بشوق: مليش نفس أحلق ولا أعمل حاجة طول ما إنتِ بعيدة عني.
حكمت بابتسامة: فتروح سايب دقنك تطول وتبقى زي القمر كده؟ وبعدين مين قال إني بعيدة؟ أنا جنبك جوه قلبك... عمري ما هبعد ولا أسيبك.
كمال بحزن: أنا آسف يا حكمت إني ماقدرتش أنفذ وعدي وأجيب أهلي... أصل...
حكمت تحط إيدها على شفايفه بابتسامة: عرفت يا حبيبي... نادية لما جت امبارح كلمت بابا وحكتلنا كل حاجة... وهو تقريبًا اقتنع بس خايف شوية.
كمال باستغراب: حكيتي إيه؟
ولسه نادية هتتكلم... سمعوا صوت بيقرب منهم.
سيف: مش معقول... دكتور كمال بنفسه في النادي؟ إيه الصدفة الحلوة دي؟
كمال مال يبصله... ويقوم يقف بضيق.
كمال: أهلًا يا سيف... عامل إيه؟
سيف بخبث: الحمد لله يا حبيبي...
(ويبص على حكمت... ويسحب كرسي ويقعد)
مش تعرفنا؟
كمال بضيق: مدحت ابن عمتي... أهو أخو ماهي. ونادية أختي.
سيف: إيه يا ابني؟ ما أنا عارف مدحت ونادية، هو إحنا أول مرة نتقابل يعني؟
(ويبص عليهم)
إزيك يا نادية؟
نادية بقرف: أهلًا.
سيف: منور يا مدحت... بقالك كتير مبتنزلش إسكندرية.
مدحت: عندي شغل، مش فاضي.
سيف يبص لحكمت: ومين الآنسة؟
كمال بضيق يبص له.
كمال: خطيبتي يا سيف.
سيف بخبث: إنت خطبت؟ ألف مبروك... طول عمرك ذوقك عالي يا كيمو.
كمال بغضب: سيف... احترم نفسك.
سيف: إيه يا ابني مالك؟ أنا بهزر... صحيح سمعت إن في مشاكل بينك وبين عمي محمود... وطردك من المستشفى... بس ولا يهمك... أنا اشتريت مستشفى كبيرة وبجهزها... تعالى اشتغل عندي.
(ويضحك باستظراف)
هعملك مرتب كويس، إنت عريس وداخل على جواز.
نادية بضيق: إنت لسه فاكر نفسك ظريف؟ وبتستظرف وتضحك لوحدك؟
سيف يبص لها برخامة: وإنتِ لسه زي ما إنتِ... مش طايقة حد حتى نفسك.
(ولسه نادية هترد)
مدحت بضيق: سيف احترم نفسك... وياريت تشوف إنت كنت رايح فين.
سيف برخامة: إنت بتطردني؟ يرضيك كده يا كيمو؟
ولسه كمال هيرد... بس جت التورتة... عليها صورة لحكمت كبيرة.
سيف بابتسامة: تورتة؟ أنا حظي حلو... احتفال معاكم بقى.
(ويقرب يقرأ اللي مكتوب على التورتة)
كل سنة وإحنا مع بعض يا حكمت... العمر كله يا حبيبتي.
ده عيد ميلاد الآنسة؟
كل سنة وإنتِ طيبة... عارفين أنا من أول ما صحيت وأنا بقول اليوم ده حلو أوي...
(ويبص لحكمت بخبث)
زي حلاوتك بالظبط.
كمال يقف ويمسكه من هدومه وكان هيضربه... بس مدحت لحقه وحكمت مسكت إيده بخوف.
كمال بغضب: والله لو ما اختفيت من وشي دلوقتي... هيكون آخر يوم في عمرك.
سيف بضحكة استفزاز: اهدى يا صاحبي... أنا بهزر، متزعلش كده... عمومًا أنا ماشي أصلًا عندي ميعاد.
(ومسك إيد كمال ونزلها)
سلام يا كيمو.
ويمشي سيف، وكمال يبصله بضيق وغضب.
مدحت: اهدى... هو كان قاصد يستفزك، ما إنت عارفه... حاططك في دماغه من زمان.
كمال بغضب: أنا كنت بستحمل زمان وأسكت... لكن يستظرف بدمه ويعاكس مراتي؟ والله أموته.
نادية بضيق: هو كان عاوز ينرفزك... عيل رخم... أنا مش عارفة أهله مستحملينه إزاي... اهدى يا كمال واقعدوا، متبوظش اليوم علشان واحد ميستاهلش.
كمال يقعد ويبص لحكمت، يلاقيها مبتسمة وبتبصله بحب فيبتسم.
كمال: أنا آسف يا حبيبتي... فقدت أعصابي.
حكمت بابتسامة: أنا أخدت على الأكشن منك في عيد ميلادي... السنة اللي فاتت خبطتني بالعربية... والسنة دي بتتخانق علشاني... بس بجد أول مرة أشوفك متعصب كده... حبيبي حمش يا ناس.
الكل يضحك...
نادية تفتح شنطتها وتطلع العلبة.
نادية بابتسامة: اتفضل يا دكتور... جيبتهالك من البيت.
كمال بابتسامة: يا بنت الإيه... والله لسه قاعد بفكر أروح أجيبها من البيت... إنتِ أخدتيها إمتى؟
نادية بابتسامة: سرقتها بالليل وإنت نايم.
الكل يضحك.
كمال يلبس حكمت السلسلة.
كمال: كل سنة وإنتِ معايا يا حبيبتي.
حكمت بفرحة: الله... حلوة أوي يا كمال... ربنا يخليك ليا يا حبيبي.
(ويقفوا يبصوا لبعض بحب)
مدحت: إنت يا عم... اقطع التورتة واديني حتة منها أحب فيها... وأبقى اسرحوا في عيون بعض براحتكم.
نادية بغيظ: هيحب في التورتة! شوفتوا الهنا؟... رومانسي أوي خطيبي مش كده؟ يا حظك المنيل يا نادية.
الكل يضحك ويقعدوا يحتفلوا ويأكلوا ويضحكوا.
سيف وهو بينفخ دخان السيجارة: مالك مستعجلة كده ليه؟ إحنا مكملناش ساعة.ماهي قدام المراية بضيق: إنت مش أخدت اللي عاوزه؟ هقعد أعمل إيه؟ (وتبصله بغضب) وتاني مرة لما أقولك مش هعرف أجي، إياك تستخدم أسلوب التهديد علشان تجبرني أجي.سيف باستهزاء: أعملك إيه؟ ما إنتِ اللي معوجة بقالك فترة، وكل ما أقولك أشوفك تقولي مش فاضية.ماهي بضيق: وأنا قولتلك آخر مرة إن مقابلاتنا لازم تقل لحد ما أتجوز كمال... مش كل شوية هروح أعمل العملية وترجع تبوظها علشان مش قادر تصبر.سيف بتريقة: جواز مين يا ماما؟ جواز إيه؟ ما أنا عرفت إن مفيش جواز، وكله اشتغالة... بتشتغليني يا ماهي؟ماهي بغضب: إيه بشتغلك دي؟ يعني إيه بشتغلك؟سيف: ما هو أنا لما أبقى لسه شايفه مع البت بنت الممرض، ويبقى عامل لها حفلة عيد ميلاد وبيقول عليها مراته، وأخته وأخوكي بيحتفلوا معاهم... وأجي أكلمك تقولي لما أتجوز كمال... يبقى بتشتغليني.ماهي تقف قدامه بغضب: شوفتهم فين؟سيف: في النادي... كانوا آخر انسجام وحلاوة... (ويبعد عنها وهو بياخد نفس من السيجارة) بس بصراحة البت تستاهل... والواد عنده حق، ما هو مش معقول يسيب اللي بونبوناية المتغلفة والمتغطية... ويا
فاطمة: إيه رأيك يا علي.. لسه رافض بعد اللي سمعته؟علي بحزن: اللي سمعته ماريحنيش ياما... بالعكس ده خوفني أكتر عليها وعليه هو كمان.فاطمة: خوفك ليه؟علي يبص لحكمت: تعالي اقعدي يا حكمت واسمعيني يا بنتي. (حكمت راحت قعدت جنب فاطمة) اللي نادية قالته على أبوهم وعمتهم... يعرفني إن الناس دي ما عندهمش غالي... وبيبيعوا حتى عيالهم علشان مصلحتهم.يعني يعملوا أي حاجة علشان يبعدوكي عن طريقهم... وحتى لو مقدروش يفرقوا بينكم واتجوزتوا، طول ما أنتم عايشين هيحولوا حياتكم لجحيم... وممكن توصل للقتل... علشان يوصلوا لغرضهم.فاطمة بخوف: يالهوووي... قتل!علي: أيوه ياما... ممكن يقتلوه عشان أبوه يورثه... وأبوه ممكن يقتل حكمت علشان يرجع ابنه ويجبره ينفذ كلامه.حكمت: ما أظنش يا بابا توصل للقتل... أنا معاك إنهم هيحاولوا يفرقوا بينا... بس أنا متأكدة إن حبي أنا وكمال أقوى من شرهم وماحدش هيقدر يبعدنا عن بعض.علي بابتسامة حزينة: يا بنتي إنتِ وهو لسه صغيرين، فاكرين إن حبكم هيقدر يقف قدام أي حد، بس أنتم ما تعرفوش اللي زي دول بيفكروا إزاي وممكن يعملوا إيه.. وكمال لو قادر يحميكي مش هيعرف يحمي نفسه، جبروتهم أقوى من أي مشاعر
فات شهر... كمال وحكمت ميعرفوش حاجة عن بعض... وعلي بدأ شغله الجديد... وآخر النهار بيروح لناس يديهم حقن أو يعلّق لهم محاليل... أما كمال فمبقاش يروح مستشفى صادق... وكل يوم يرجع البيت متأخر... ومحمود كل يوم يقول هيتحسن ويرجع، بس ما بيرجعش... وفي يوم كمال راجع بليلمحمود بزعيق:وآخرتها... هتفضل كل يوم تخرج من الصبح وترجع آخر الليل؟! ومبتروحش المستشفى... كل ده ليه؟ عشان حتة بت بنت؟!كمال بزعيق:بابا... لو سمحت... مافيش داعي تجيب سيرتها، هي خلاص بعدت زي ما أنتم كنتم عاوزين...محمود:وإنت هتفضل معوّج كده لحد إمتى؟ تقدر تقولي بتروح فين كل يوم من الصبح لبليل؟كمال:بروح شغلي.محمود باستغراب:شغلك؟ شغل إيه ده؟كمال:هيكون شغل إيه؟! هو حضرتك ناسي إني دكتور؟ أنا استلمت التكليف بتاعي في مستشفى الجامعة، وبشتغل في مستشفى دكتور سعيد.محمود بغضب:إنت اتجننت؟! بتشتغل عند الناس وسايب مستشفى بتاعتك؟! إنت أكيد جرى في مخك حاجة!كمال بغضب:المستشفى خاليهالك... مش هي دي اللي رفضت جوازي عشانها؟ خدها... أنا مش عاوزها... متلزمنيش... اديها لعمتي، أرضى بيها طماعة... مش هي عاوزة تجوزني بنتها عشان تستولي على المستشف
كمال يتنهد ويبص للأرض لثواني، ويرفع عينه ويبص له.كمال: أنا هحكي لك كل حاجة يا عم صالح..وبدأ كمال يحكي كل اللي حصل، وإن أهله رافضين، وعاوزين يجوزوه بنت عمته علشان البزنس وبس.كمال يتنهد بحزن: هو ده اللي حصل يا عم علي... لكن أنا مش هتجوز غير حكمت... عم علي، أنا النهارده خلصت امتحانات الحمد لله، وفاضلي بس سنة الامتياز، وأنا بشتغل ومعتمد على نفسي، ومش بشتغل في مستشفى صادق وبس، أنا بشتغل في مستشفيات تانية، والحمد لله دكاترة كتير عاوزني أشتغل معاهم... أنا ليا مرتبي اللي أقدر أفتح بيه بيت، بعيد حتى عن ورثي من ماما... يعني أقدر أشتري شقة وأفرشها... أنا يا عم علي عاوز أتجوز حكمت... قولت إيه؟علي يرفع رأسه ويبص له: قولت لا... أنا ما عنديش بنات للجواز.كمال بحزن: ليه يا عم علي... بترفضني ليه؟علي: مش أنا اللي برفضك يا ابني... دول أهلك هم اللي رافضين بنتي... أهلك هم اللي شايفين إن أنا وبنتي طمعانين فيك وفيهم... أهلك هم اللي مستقلين بنتي، وشايفينها ما تليقش بابنهم... بس لا، ده أنا بنتي غالية أوي، واللي عاوز يتجوزها لو ما شالهاش على راسه من فوق هو وأهله يبقى ما يلزمنيش... حتى لو بنتي هتفضل في بيت
ماهي بدلع: "حبيبي يا كمال.. دي أحلى مفاجأة في حياتي".كمال بيزق إيدها وبيقوم بغضب.كمال بزعيق: "إيه اللي بتقوله ده يا بابا؟ فرح مين اللي الخميس الجاي؟ ومين ده اللي هيتجوز ماهي؟"سلوى بتقف قدامه: "فرحك إنت وماهي.. إيه ما سمعتش؟"كمال بغضب بس بيبتسم: "لا سمعت.. وموافق إني أتجوز الخميس الجاي.. بس مش هتجوز بنتك.. هتجوز البنت اللي بحبها".سلوى بتبص على الموظفين اللي بيبصوا عليهم، فقربت منه بغضب وخبطت المكتب.سلوى بغضب: "إنت الظاهر اتجننت.. إنت بترفض تتجوز بنتي أنا؟"كمال بتحدي: "لا طبعاً يا عمتي.. أنا برفض إني أتجوز غير البنت اللي أنا بحبها".محمود بيقف وبيبص للموظفين: "اتفضلوا دلوقتي كل واحد على مكتبه".بيخرج الموظفين من المكتب وبتقف ماهي بغضب.ماهي بغضب: "إنت إزاي ترفض إنك تتجوزني.. وقدام كل الموظفين؟"كمال بعصبية وغضب: "أنا ما طلبتش إني أتجوزك عشان تيجي تحاسبيني.. روحي حاسبي اللي بياخد قرارات من دماغه وفاكرين إننا آلات هننفذ أمرهم".محمود بغضب: "إنت إزاي تجرؤ إنك تعصيني وتكسر كلمتي قدام الناس اللي بيشتغلوا عندي.. الظاهر إني ما عرفتش أربيك".كمال بيبصله بغضب: "تربيني؟ هو فعلاً إنت ما ربي
في فيلا صادق..رجع كمال وكان طالع على أوضته.محمود: "كمال".كمال بيبص وراه باستغراب: "بابا.. خير حضرتك راجع بدري يعني النهارده؟"محمود: "قلت أجي أتعشى معاك.. بقالنا كتير ما قعدناش واتكلمنا سوا".كمال بابتسامة تريقة: "لا هو مش بقالنا كتير ولا حاجة.. إحنا أصلاً عمرنا ما قعدنا ولا اتكلمنا سوا.. بس عادي اتفضل، نتكلم، أنا تحت أمرك".محمود: "طيب تعال نتعشى".كمال: "أنا اتعشيت بره.. بس ممكن أقعد مع حضرتك وإنت بتاكل".وبيقعد على السفرة ومحمود بياكل وكمال قاعد جنبه.محمود: "اتعشيت بره مع مين؟"كمال: "مش مع حد".محمود: "ولما كنت لوحدك.. بتاكل بره ليه؟ ما ترجع تأكل في البيت".كمال: "هتفرق إيه؟ ما هو في الآخر برضه هاكل لوحدي.. على الأقل وأنا بره بلاقي ناس حواليا بيتحركوا وبيشغلوني فما بحسش بالوحدة.. لكن في البيت مش هلاقي حد.. وهفضل أفتكر ماما ونادية لما كنا بناكل على طول سوا".محمود بيتنحنح بضيق: "الله يرحمها.. بس أنا مش حابب إنك تفضل كده لوحدك.. عشان كده أنا رحت لعمتك سلوى النهارده وخطبتلك ماهي.. وأول ما تخلصوا امتحانات هتتجوزها على طول".كمال بغضب: "مين اللي قال لحضرتك إني عاوز أخطب ماهي؟ إزاي







