Home / الرومانسية / اليتيمتان / البارت الثالث عشر

Share

البارت الثالث عشر

last update publish date: 2026-06-16 02:00:32

فاطمة: إيه رأيك يا علي.. لسه رافض بعد اللي سمعته؟

علي بحزن: اللي سمعته ماريحنيش ياما... بالعكس ده خوفني أكتر عليها وعليه هو كمان.

فاطمة: خوفك ليه؟

علي يبص لحكمت: تعالي اقعدي يا حكمت واسمعيني يا بنتي. (حكمت راحت قعدت جنب فاطمة) اللي نادية قالته على أبوهم وعمتهم... يعرفني إن الناس دي ما عندهمش غالي... وبيبيعوا حتى عيالهم علشان مصلحتهم.

يعني يعملوا أي حاجة علشان يبعدوكي عن طريقهم... وحتى لو مقدروش يفرقوا بينكم واتجوزتوا، طول ما أنتم عايشين هيحولوا حياتكم لجحيم... وممكن توصل للقتل... علشان يوصلوا لغرضهم.

فاطمة بخوف: يالهوووي... قتل!

علي: أيوه ياما... ممكن يقتلوه عشان أبوه يورثه... وأبوه ممكن يقتل حكمت علشان يرجع ابنه ويجبره ينفذ كلامه.

حكمت: ما أظنش يا بابا توصل للقتل... أنا معاك إنهم هيحاولوا يفرقوا بينا... بس أنا متأكدة إن حبي أنا وكمال أقوى من شرهم وماحدش هيقدر يبعدنا عن بعض.

علي بابتسامة حزينة: يا بنتي إنتِ وهو لسه صغيرين، فاكرين إن حبكم هيقدر يقف قدام أي حد، بس أنتم ما تعرفوش اللي زي دول بيفكروا إزاي وممكن يعملوا إيه.. وكمال لو قادر يحميكي مش هيعرف يحمي نفسه، جبروتهم أقوى من أي مشاعر بينكم... وأنا يا بنتي راجل على باب الله، مش هعرف أقف قدامهم ولا أحميكم... (ويبص لحكمت بدموع) أنا مليش غيرك يا حكمت، إنتِ اللي طلعت بيها من الدنيا... لو جرى ليكي حاجة، لا أنا ولا ستك ولا أمك اللي راقدة جوه ومش حاسة بدنيتنا، نقدر نعيش من غيرك.. (ويتنهد بحزن) لله الأمر من قبل ومن بعد.

ويقوم يقف بحزن... وفاطمة وحكمت بيبصوا عليه.

حكمت خافت لما أبوها قال إنهم ممكن يقتلوا كمال، وفضلت طول الليل تفكر... في كلام أبوها...

وفي الفيلا كمال قعد لوحده في الأوضة وماسك علبة في إيده وعمل يبص عليها بحزن... نادية فتحت الباب ودخلت.

نادية بابتسامة: بتعمل إيه يا كيمو؟

كمال بابتسامة حزينة: ولا حاجة... إنتِ كنتِ فين طول اليوم؟ سألت عليكي قالوا خرجتي من الصبح.

تدخل نادية وتقعد قدامه: كنت مع مدحت... صمم نتغدى سوا... وكان بيحكيلي عمل إيه مع الدكتور محمود وسلوى هانم.

كمال: هو قابل بابا... وخطبك منه؟

نادية بضيق: أيوه خطبني منه بصفته أبويا وولي أمري.

كمال: وبابا قال إيه؟

نادية باستهزاء: قال هياخد رأيي... ولو وافقت هو موافق... أصله بيهتم أوي برأينا.

كمال: معاكي إنتِ هيهتم... ميقدرش يقف قدامك... عارف إنه لو وقف هتقولي كل اللي جواكي... ولا هو خايف إنك تكوني عارفاها؟

نادية: ليه إنت فاكر إنه ميعرفش إن إحنا عارفين كل حاجة؟ أبوك عارف إن إحنا عارفين بس بيمثل قدامنا إنه ميعرفش عشان يعرف يبص في وشنا.

كمال: عشان كده بيبعد عنك ومبيعملش أي مشكلة معاكي... عارف إنك نفسك تواجهيه.

نادية: ولما إنت عارف كده ليه مش بتواجهه؟

كمال: المواجهة مش هتفتح غير جروح... وهتكبر الفجوة اللي موجودة بينا أكتر بكتير... غير إنها مش هتغير حاجة.

نادية: ما يمكن لما تواجهه... يحس على دمه ويوافق على جوازك... عشان يرضيك.

كمال باستهزاء: الكلام ده مع حد بيحس وبتفرق معاه... المواجهة بس هتخلي اللي لعب على المكشوف... واللي بيعمله من ورانا دلوقتي هيعمله قدامنا... يعني ممكن نلاقيه جايب واحدة في البيت.

نادية بضيق: ما تسيبه وتسيب البيت يطربق على راسه... إنت إيه اللي مخليك لسه عايش هنا؟

كمال يتنهد: ريحة أمي... البيت ده بيتها... هي اللي عملت فيه كل حاجة... الزرع اللي في الجنينه هي اللي زرعته... كل ركن في البيت ده كانت بتقف تصلي فيه وتقولي علشان يفضل مليان ملائكة... عاوزني أسيبه يدخل فيه شياطين؟ غير إني خايف عليه.

(نادية تبصله باستغراب)

كمال: آه خايف عليه... بابا تعبان ومش عاوز يعترف إنه مريض... وأنا نصحته كتير يبطل اللي بيعمله وياخد باله من صحته... بس هو مش عاوز يعترف إنه بيمرض زي الناس... خايف أسيبه يتعب مرة ويبقى لوحده... وربنا يسألني عنه يوم القيامة... أنا بحاول أصبر وأستحمل على قد ما أقدر... بس مش عارف ممكن أستحمل لحد إمتى.

نادية بضحك: الأدوار اتبدلت... بدل ما هو اللي ينصحك ويخاف عليك... إنت اللي بتحاول تنصحه وخايف عليه... بس أحب أقولك إن مفيش أمل منه.

كمال يرفع العلبة اللي في إيده ويبص عليها بحزن وشوق.

كمال: دايمًا في أمل... وأنا هفضل أحاول أحقق كل اللي بحلم بيه... (ويبص لنادية) هو إنتِ مرحتيش أي مكان تاني النهارده؟

نادية فهمت إنه بيسأل عن حكمت.

نادية بارتباك: لا... طول اليوم مع مدحت، مرحتش أي مكان... وريني إيه اللي في إيدك ده.

(تمسك العلبة من إيده وتشوف فيها سلسلة دهب أبيض رقيقة وجميلة على شكل قلب لونه أحمر محفور فيه حرف K)

نادية: الله... حلوة أوي السلسلة دي.

كمال بحزن: بكرة عيد ميلاد حكمت... ونفس اليوم اللي اتقابلنا فيه... عملت السلسلة دي عشانها... كان نفسي أقدمهالها. (ويبص لنادية) إنتِ مش كنتِ قولتي هتروحي تشوفيها وتتعرفي عليها النهارده؟

نادية: كنت ناوية، بس مدحت أول ما صحيت لقيته بيقولي جهزي أنا جاي أخدك... قولت أنزل ساعة معاه أشوفه عاوز إيه... وبعدها أروح لحكمت... بس زي ما إنت شايف... لسه سايبني حالًا.

كمال: طيب هتروحي بكرة؟

نادية: أممم... بكرة واخدة ميعاد مهم مع واحدة صاحبتي... بس أوعدك لو خلصت بدري هروح لها... اتفقنا؟

كمال ابتسم بحزن... ونادية حست إنه زعل فقامت وباسته.

نادية: متزعلش والله بكرة هطمنك عليها، وعد مني.

(وشدت إيده)

وقوم بقى نتعشى سوا أحسن هموت من الجوع.

يقوم كمال معاها... ويحط العلبة في الدرج... وينزلوا يتعشوا سوا.

وهم على العشا... كانت نادية قدرت تخرج كمال شوية من الحزن... ويتكلم ويضحك معاها... ووسط ضحكهم وهزارهم... دخل محمود.

محمود: يااااااااااااا... من زمان مسمعناش صوت ضحك في البيت ده.

الاثنين يبصوا عليه... ويسكتوا... ويبصوا للأكل.

محمود يقعد معاهم: سكتوا ليه؟ حسدتكم؟ أنا قولت رجعنا زي زمان.

نادية بضيق: ما إحنا كده زي زمان لما كنا نفضل نضحك مع ماما والبيت كان يبقى مليان من أصواتنا وضحكنا... لحد ما كنت إنت بترجع من السفر... الضحك كان بيختفي ويظهر بداله الحزن والألم...

وكمال يمسك إيدها عشان تسكت... فتبص له وتتنهد وتسكت.

محمود بضيق وغضب: وهو إنتِ مش فاكرة غير لما كنت برجع من السفر وضحككم يقف؟ طب ليه مش فاكرة حياتنا قبل ما أسافر؟ ليه مش فاكرة كنا عايشين إزاي؟ مش فاكرة ضحكي ولعبي معاكم ومع أمكم؟ مش فاكرة نومك كل ليلة في حضني؟ كل ده نسيتيه؟

نادية بضيق: لا منستش... بس يا ترى إيه السبب إن الحياة اتغيرت؟ إيه اللي خلاك تسافر وتسيبنا؟

محمود بغضب: أمك... هي اللي طلبت مني أسافر.

نادية ترجع بظهرها لورا... وتبصله بقوة واستهزاء.

نادية: ليه؟ إيه يخلي زوجة بتعشق جوزها ومبتقدرش على بعده... بين يوم وليلة تتغير وتطلب منه إنه يسافر وميرجعش تاني؟

محمود بص لها أوي... وعيونهم اتقابلت في مواجهة قوية...

كمال بضيق وزعيق: بس بقى كفاية... مش كل ما نقعد سوا نتخانق.

(ويتنهد بضيق ويبص لمحمود)

مدحت جه لحضرتك النهارده؟

محمود ينفخ بضيق: أيوه وطلب إيد أختك... وأنا قولت هسألها الأول.

نادية: موافقة.

محمود: مبروك... كويس إن في حد فيكم عاقل وبيعرف يختار صح.

(ويبص لكمال)

وإنت يا دكتور... ناوي تعقل وترجع المستشفى إمتى؟

كمال: مش ناوي... عجباني الجنان... ومش هرجع.

محمود بغضب: لا هترجع، ما أنا مش هضيع كل اللي عملته السنين اللي فاتت بسبب غبائك... مش علشان حتة بنت عرفت تضحك عليك تضيع كل اللي عملته من سنين... اعمل حسابك إن جوازك من ماهي بعد شهرين بالكتير... على ما نغير ديكور الفيلا ونجهزها... ومن بكرة عاوز أشوفك على مكتبك في المستشفى... واللي هيكون ليا تصرف تاني معاك.

كمال يقف قدامه بزعيق: اعمل اللي تعمله... مبقاش يهمني أي حاجة خلاص... واللي إنت عاوزه مش هيحصل يا محمود باشا... أنا مش هرجع المستشفى... ولا هتجوز بنت أختك.

ويمشي ويسيبه... ونادية تبص لأبوها بكره.

نادية تقف وتبصله: متفكرش إنه هيفضل ساكت وصابر عليك كتير... كمال قريب أوي هيطلع كل اللي جواه... وساعتها هتخسر الإنسان الوحيد اللي لسه ليك جزء بسيط في قلبه... وبعدها مش هتلاقي حد مننا جنبك... هنسيب لك كل حاجة... ونبعد عن شرك.

تطلع نادية أوضتها وتتصل بحكمت ويفضلوا كتير يتكلموا... واتفقوا إزاي هيتقابلوا...

وتاني يوم الساعة 3 في النادي... كمال كان راح مع مدحت.

كمال وهو بيقعد: أنا مش عارف نادي إيه اللي جابنا نقعد فيه... ما كنا رحنا قعدنا في البيت.

مدحت بابتسامة: بيت إيه يا ابني اللي نقعد فيه... (ويبص ورا كمال) هو البيت هتلاقي فيه الناس الحلوة دي؟

كمال يرفع طفاية على الترابيزة: واد إنت بس قدامك واحترم نفسك... متخلنيش أغير رأيي فيك وأقول لنادية ترفضك.

مدحت بضحك: أهي وراك قولها.

كمال يبص وراه يلاقي نادية جاية عليه ومعاها حكمت... أول ما شافهم مصدقش وفضل باصص عليهم، ومرة واحدة قام وقف بسعادة... ونادية وحكمت وصلوا لعندهم.

نادية بابتسامة: إيه رأيك في المفاجأة دي؟

كمال بيبص لحكمت اللي عينها اتعلقت بعينه، وعلى وشها ابتسامة... ومرة واحدة مسك نادية حضنها أوي وفضل يبوس فيها جامد جدًا...

نادية باستغراب: إيه البوس والأحضان دي كلها؟ كفاية هفطس منك.

مدحت: إيه يا ابني خف.

كمال بطل يبوس نادية ووقف وهو بياخد نفسه.

كمال بفرحة: دول مش ليكي... دول توصليهم ليها.

(وراح مشاور على حكمت... نادية ومدحت ضحكوا جامد... وحكمت ابتسمت بكسوف وبصت للأرض)

كمال يقف قدامها وبنظرة كلها حب: وحشتيني أوي يا حكمت.

حكمت بكسوف وصوت واطي: وإنت كمان...

(وترفع عينها وتبصله)

كل سنة وإحنا مع بعض يا حبيبي.

كمال يتنهد أوي... ويقرب من حكمت، بس وقف وهو عمل يبص حواليه... وراح رايح يبوس في نادية تاني جامد جدًا لدرجة إنها صرخت.

(ومدحت وحكمت بيضحكوا)

كمال بضحك: وصليهم برضه ليها...

نادية تستخبى ورا مدحت: يلا نروح يا مدحت أحسن لو فضل يبعت رسائل الحب عن طريقي... هتخنق من كتر حبه.

الكل قعد وهم بيضحكوا، وكمال قعد جنب حكمت عينه مش سايبة عينها، ومدحت ونادية بيبصوا عليهم ومبتسمين.

كمال بابتسامة: أنا مش مصدق إنك معايا... وقدامي... أنا كنت هتجنن لو ما شوفتكيش النهارده.

حكمت بابتسامة: وأنا كمان كنت قاعدة أفكر إزاي أشوفك... ماكانش ينفع يعدي اليوم ده وإحنا مش مع بعض... فضلت أدعي ربنا إني أشوفك... لقيت الباب بيخبط ونادية واقفة قدامي... قولت ربنا بعتها ليا... واتفقت معاها علشان نتقابل النهارده.

كمال باستغراب يبص لنادية: إنتِ شوفتي حكمت امبارح؟ طب ليه ماقولتيش؟

نادية: أقولك يعني وأبوظ المفاجأة؟

(وتمسح على خدها اللي احمر)

مع إن بعد كمية البوس اللي أخدتها بقول ياريتني قولتلك... لا وبيبوسني ودقنه طويلة كمان... شوكني.

الكل يضحك، وحكمت تبص لكمال بحب.

حكمت: ليه مطول دقنك؟

كمال يبص لها بشوق: مليش نفس أحلق ولا أعمل حاجة طول ما إنتِ بعيدة عني.

حكمت بابتسامة: فتروح سايب دقنك تطول وتبقى زي القمر كده؟ وبعدين مين قال إني بعيدة؟ أنا جنبك جوه قلبك... عمري ما هبعد ولا أسيبك.

كمال بحزن: أنا آسف يا حكمت إني ماقدرتش أنفذ وعدي وأجيب أهلي... أصل...

حكمت تحط إيدها على شفايفه بابتسامة: عرفت يا حبيبي... نادية لما جت امبارح كلمت بابا وحكتلنا كل حاجة... وهو تقريبًا اقتنع بس خايف شوية.

كمال باستغراب: حكيتي إيه؟

ولسه نادية هتتكلم... سمعوا صوت بيقرب منهم.

سيف: مش معقول... دكتور كمال بنفسه في النادي؟ إيه الصدفة الحلوة دي؟

كمال مال يبصله... ويقوم يقف بضيق.

كمال: أهلًا يا سيف... عامل إيه؟

سيف بخبث: الحمد لله يا حبيبي...

(ويبص على حكمت... ويسحب كرسي ويقعد)

مش تعرفنا؟

كمال بضيق: مدحت ابن عمتي... أهو أخو ماهي. ونادية أختي.

سيف: إيه يا ابني؟ ما أنا عارف مدحت ونادية، هو إحنا أول مرة نتقابل يعني؟

(ويبص عليهم)

إزيك يا نادية؟

نادية بقرف: أهلًا.

سيف: منور يا مدحت... بقالك كتير مبتنزلش إسكندرية.

مدحت: عندي شغل، مش فاضي.

سيف يبص لحكمت: ومين الآنسة؟

كمال بضيق يبص له.

كمال: خطيبتي يا سيف.

سيف بخبث: إنت خطبت؟ ألف مبروك... طول عمرك ذوقك عالي يا كيمو.

كمال بغضب: سيف... احترم نفسك.

سيف: إيه يا ابني مالك؟ أنا بهزر... صحيح سمعت إن في مشاكل بينك وبين عمي محمود... وطردك من المستشفى... بس ولا يهمك... أنا اشتريت مستشفى كبيرة وبجهزها... تعالى اشتغل عندي.

(ويضحك باستظراف)

هعملك مرتب كويس، إنت عريس وداخل على جواز.

نادية بضيق: إنت لسه فاكر نفسك ظريف؟ وبتستظرف وتضحك لوحدك؟

سيف يبص لها برخامة: وإنتِ لسه زي ما إنتِ... مش طايقة حد حتى نفسك.

(ولسه نادية هترد)

مدحت بضيق: سيف احترم نفسك... وياريت تشوف إنت كنت رايح فين.

سيف برخامة: إنت بتطردني؟ يرضيك كده يا كيمو؟

ولسه كمال هيرد... بس جت التورتة... عليها صورة لحكمت كبيرة.

سيف بابتسامة: تورتة؟ أنا حظي حلو... احتفال معاكم بقى.

(ويقرب يقرأ اللي مكتوب على التورتة)

كل سنة وإحنا مع بعض يا حكمت... العمر كله يا حبيبتي.

ده عيد ميلاد الآنسة؟

كل سنة وإنتِ طيبة... عارفين أنا من أول ما صحيت وأنا بقول اليوم ده حلو أوي...

(ويبص لحكمت بخبث)

زي حلاوتك بالظبط.

كمال يقف ويمسكه من هدومه وكان هيضربه... بس مدحت لحقه وحكمت مسكت إيده بخوف.

كمال بغضب: والله لو ما اختفيت من وشي دلوقتي... هيكون آخر يوم في عمرك.

سيف بضحكة استفزاز: اهدى يا صاحبي... أنا بهزر، متزعلش كده... عمومًا أنا ماشي أصلًا عندي ميعاد.

(ومسك إيد كمال ونزلها)

سلام يا كيمو.

ويمشي سيف، وكمال يبصله بضيق وغضب.

مدحت: اهدى... هو كان قاصد يستفزك، ما إنت عارفه... حاططك في دماغه من زمان.

كمال بغضب: أنا كنت بستحمل زمان وأسكت... لكن يستظرف بدمه ويعاكس مراتي؟ والله أموته.

نادية بضيق: هو كان عاوز ينرفزك... عيل رخم... أنا مش عارفة أهله مستحملينه إزاي... اهدى يا كمال واقعدوا، متبوظش اليوم علشان واحد ميستاهلش.

كمال يقعد ويبص لحكمت، يلاقيها مبتسمة وبتبصله بحب فيبتسم.

كمال: أنا آسف يا حبيبتي... فقدت أعصابي.

حكمت بابتسامة: أنا أخدت على الأكشن منك في عيد ميلادي... السنة اللي فاتت خبطتني بالعربية... والسنة دي بتتخانق علشاني... بس بجد أول مرة أشوفك متعصب كده... حبيبي حمش يا ناس.

الكل يضحك...

نادية تفتح شنطتها وتطلع العلبة.

نادية بابتسامة: اتفضل يا دكتور... جيبتهالك من البيت.

كمال بابتسامة: يا بنت الإيه... والله لسه قاعد بفكر أروح أجيبها من البيت... إنتِ أخدتيها إمتى؟

نادية بابتسامة: سرقتها بالليل وإنت نايم.

الكل يضحك.

كمال يلبس حكمت السلسلة.

كمال: كل سنة وإنتِ معايا يا حبيبتي.

حكمت بفرحة: الله... حلوة أوي يا كمال... ربنا يخليك ليا يا حبيبي.

(ويقفوا يبصوا لبعض بحب)

مدحت: إنت يا عم... اقطع التورتة واديني حتة منها أحب فيها... وأبقى اسرحوا في عيون بعض براحتكم.

نادية بغيظ: هيحب في التورتة! شوفتوا الهنا؟... رومانسي أوي خطيبي مش كده؟ يا حظك المنيل يا نادية.

الكل يضحك ويقعدوا يحتفلوا ويأكلوا ويضحكوا.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • اليتيمتان    البارت 25

    في مكتب محمود، كانت سلوى قد فاقت وربطت رأسها، بينما كانت ماهي جالسة وعلى رقبتها دعامة طبية.محمود كان قد فهم منهما أن كمال سمع حديثهما بالكامل... وعرف الحقيقة كلها.وقف أمامهما بغضب شديد وهو يصرخ:محمود بغضب: أغبياء! أغبياء! أنتم اللي كشفتونا ووديتونا في داهية! هو كان لسه عنده شك ناحيتها... لكن دلوقتي اتأكد إنها بريئة لما سمع كلامكم! أغبياء... ما لقيتوش غير الأوضة اللي هو فيها وتتخانقوا فيها وتتكلموا؟! خلاص... مفيش عقل خالص!وقفت سلوى أمامه بعصبية وقالت:سلوى بغضب: وابنك لازم يدفع تمن اللي عمله فيا أنا وبنتي يا محمود!لسه محمود هيرد، رن تليفونه.بص للشاشة لقى المحامي عصام.رد بسرعة:محمود بغضب: في إيه يا عصام؟ مش قولتلك الراجل يخرج؟وقبل ما يكمل، سمع صوت صراخ عالي جاي من ناحية التليفون.علي بصراخ: خرجوا بنتي! بنتي لو ما خرجتش هوديكم في داهية! هقول لكمال على الحقيقة كلها!قطب محمود حاجبيه بغضب وقال:محمود: هو في إيه يا عصام؟ الراجل ده بيزعق ليه؟رد عصام بصوت منخفض:عصام: مش عارف يا باشا... أول ما شاف بنت نازلة من البوكس فضل يزعق ويقول دي بنته.لف محمود بسرعة ناحية سلوى وقال بغضب:محمود

  • اليتيمتان    البارت 24

    أميرة بتعب: الملفات... اللي في قسم الأطفال.أليف يبص لها بابتسامة:- مالك كده؟ مش قادرة تاخدي نفسك... إنتِ تعبتي؟أميرة وهي بتنهج:- لا، ما تعبتش.أليف:- كويس... دلوقتي هتروحي...ولسه هيكمل كلامه، الباب اتفتح ودخل عماد، فوقف أليف فورًا.أليف:- أهلًا يا دكتور.عماد بص لأميرة بابتسامة:- أميرة، ممكن تسيبينا لوحدنا شوية... روحي ارتاحي.أميرة بابتسامة وفرحة:- متشكرة يا دكتور عماد، ربنا يخليك للغلابة.وخرجت بسرعة قبل ما أليف يعترض.عماد قعد قدامه وقال:- مش معنى إني وافقت إنها تكون مساعدة ليك... إنك تجريها طول اليوم بين أقسام المستشفى. خف عليها بدل ما أنقلها.أليف بابتسامة:- هي جتلك واشتكت ليك؟عماد:- لا، هي ما جتش ولا اشتكت... بس المستشفى كلها ملهاش سيرة غير الدكتور الجديد المفتري اللي بيعذب المساعدة بتاعته... والكل بيدعي إنه ما يشتغلش تحت إيده.أليف ضحك:- مش للدرجة دي؟ ده أنا لسه بتعرف على قدرة تحملها.عماد وقف وهو بيبتسم:- خف شوية... أحسن أوريك أنا قدرة تحملي.أليف ضحك:- لا، أبوس إيدك... أنا ما صدقت هربت من الدكتور الكبير.ورفع إيده باستسلام:- خلاص يا دكتور... هنعفو عنها وهنخفف

  • اليتيمتان    البارت 23

    وفي بيت حكمت...كانت حكمت وفاطمة والبنات جالسات معًا يتبادلن الحديث.فاطمة بابتسامة: النهارده يا ندى جالي حوالي خمس ستات عاوزينك.ندى باستغراب: عاوزيني أنا؟ مين دول يا تيتا؟ وعاوزين إيه؟فاطمة بضحك: عاوزينك تعمليلهم فساتين لأفراحه بناتهم. لا وإيه... كل واحدة فيهم راحت اشترت فستان قديم بسعر رخيص، وجاية عاوزاكي تغيريه وتعملي منه فستان جديد. وكمان قالوا هيدوكي اللي إنتِ عاوزاه، بس تكوني حنينة عليهم في السعر.حكمت باستغراب: يعني عاوزين يدفعوا فلوس؟ طب ما يشتروا فساتين جديدة أو يأجروها طالما هيدفعوا؟فاطمة ضحكت وقالت:فاطمة: طلعتي خايبة زي ستك يا حكمت. أنا كمان قولتلهم كده، بس طلعوا ناس واعية. اشتروا الفستان القديم بمئتي جنيه، وقالوا إن ندى ممكن تاخد على تفصيل الفستان الواحد ألف جنيه.أميرة باستغراب: ألف جنيه في تفصيل فستان؟ حلو أوي... بس كده هيبقوا دفعوا ألف ومئتين جنيه. ده تقريبًا تمن إيجار فستان! هيوفروا إيه؟فاطمة بابتسامة: هيوفروا كتير، وهيستفيدوا كمان. لو أجروا فستان هيأجروه بأغلى من كده بكتير، ولو اشتروا فستان بنفس السعر مش هيبقى بالجمال اللي هما عاوزينه، وكمان مش هيكون متفصل مخصوص

  • اليتيمتان    البارت 22

    :أميرة بضحك: هنروح نجيب الموبايل صح؟ندى: موبايل إيه اللي نروح نجيبه؟ هبقى آخده بكرة وأنا في الكلية.أميرة بزعل: لا، علشان خاطري يا ندى، نرجع ناخده دلوقتي. أنا نفسي أشوف الدكتور أبو نظرات غريبة. هنروح يعني هنروح.ندى بغيظ: روحي لوحدك، أنا مروحة.ومشت وتركتها، بينما ظلت أميرة تنادي عليها. وفجأة صرخت صرخة عالية.التفتت ندى بخوف، ثم جرت نحوها بسرعة، لتجد سيارة مرت مسرعة بجوار الطريق، وكانت هناك بركة كبيرة من الماء والطين، فتطايرت كلها فوق أميرة حتى غرقتها بالكامل.أليف أخرج رأسه من نافذة السيارة وهو يضحك:أليف: ده أول درس... استني الباقي.وانطلق بالسيارة، بينما كانت ندى تنظر إليه باستغراب شديد دون أن تفهم شيئًا.أميرة بغضب وغيظ: يا حيوان يا تور... والله لأعرفك أنا اللي هربيك.نظرت ندى إلى شكلها وانفجرت ضاحكة.أميرة بغيظ: عااااااا... شوفتي التور عمل فيا إيه؟ والله لأربيه.أخذت ندى الهاتف من يدها وفتحت الكاميرا.أميرة: إنتِ بتعملي إيه؟ندى بضحك: شكلك مسخرة... لازم تتصوري.صرخت أميرة بغيظ ومشت تاركة إياها، لكن ندى جرت خلفها، ثم أوقفتا سيارة أجرة وعادتا إلى المنزل.---وصل أليف إلى بيته وفت

  • اليتيمتان    البارت 21

    في كلية ندى...كان عمران يُلقي المحاضرة، وندى جالسة تدوّن الملاحظات باهتمام. وبعد أن انتهت المحاضرة، قال بابتسامة:عمران: خلصت محاضرة النهارده، وأي حد عنده سؤال يكتبه في ورقة ويحطه على المكتب هنا في المحاضرة الجاية، وأنا هجاوب عليه.وسكت لثوانٍ ثم قال:عمران: الطالبة ندى أمين.ندى انتفضت في مكانها وكتمت أنفاسها فور سماع اسمها، بينما شعر هو بتوترها فكتم ضحكته.عمران: تيجي لمكتبي بعد المحاضرة.قال كلمته وغادر القاعة، بينما ظلت ندى جالسة مكانها لا تتحرك. خرج جميع الطلاب وبقيت وحدها لبعض الوقت، ثم نهضت وتوجهت إلى مكتبه. وقفت أمام الباب مترددة، لا تعرف هل تطرق أم ترحل.في الداخل كان عمران يتحرك ذهابًا وإيابًا وهو يسأل نفسه:ـ يا ترى هتيجي؟وبعد قليل شعر بوجود شخص يقف خلف الباب، فتوقف منتظرًا أن تطرق. ولما تأخرت، شعر بالقلق واتجه نحو الباب وفتحه بسرعة، فوجدها أمامه مباشرة.انتفضت ندى من الخضة وكادت ترحل.عمران بسرعة: آنسة ندى.ندى بارتباك: أفندم يا دكتور... حضرتك عاوزني؟عمران بابتسامة: اتفضلي المكتب عشان نتكلم.دخل وتركها خلفه. ترددت قليلًا ثم دخلت، لكنها أبقت الباب مفتوحًا.ندى وهي واقفة

  • اليتيمتان    البارت العشرين

    في الداخل، كانت ندا وفاطمة تجلسان وسط أكوام القماش، منهمكتين في القص والتجهيز.قالت ندا دون أن ترفع رأسها عن عملها:ـ مبروك يا ميرا.وأضافت فاطمة وهي تواصل القص:ـ ربنا ينجحك يا بنتي، وأشوف اسمك مكتوب على عيادة كبيرة إن شاء الله.تبادلت حكمت وأميرة نظرات مستغربة، ثم اقتربتا منهما.سألت حكمت بدهشة:ـ إنتوا بتعملوا إيه؟ وإيه القماش ده؟ومدت يدها لتلمسه، لكن ندا صاحت بسرعة:ـ حاسبي يا أبلة!وأضافت فاطمة في نفس اللحظة:ـ سيبيه يا حكمت!توقفت حكمت وأميرة مكانهما وقد زاد استغرابهما.قالت أميرة:ـ هو فيه إيه؟ وإيه الحكاية دي كلها؟ابتسمت ندا وقالت:ـ ده فستان فرح سامية.عقدت حكمت حاجبيها بدهشة:ـ فستان فرح سامية؟! فين الفستان أصلًا؟ وسامية مين؟ قصدك سامية بنت أم فاروق؟أومأت فاطمة:ـ أيوة هي. أصل بعد ما نزلتوا جت هي وأمها، ويا عيني كانت مكسورة الخاطر.ثم بدأت تحكي لهما ما حدث، بداية من زيارة أم فاروق وحتى فكرة ندا في إعادة تصميم الفستان.أنهت حديثها قائلة:ـ ومن ساعتها وإحنا قاعدين نقص ونظبط فيه... وكمان لقينا التل من تحت مقطوع في كذا حتة.سألت أميرة:ـ وهتعملوا إيه فيه؟أشارت ندا إلى أجزاء

  • اليتيمتان    البارت الخامس عشر

    حكمت بصراخ:ـ استنى... سيبني... ابعد عني يا ابن...قال سيف بشهوة وهو يحاول تقبيلها:ـ أبعد أروح فين؟ أنا مش هبعد غير لما آخد اللي أنا عاوزه الأول...حاول سيف الاعتداء على حكمت، بينما كانت تقاومه بكل قوتها وتصرخ طلبًا للنجدة. وفجأة، انكسر باب الشقة بعنف، واقتحم رجال الشرطة المكان، وأمسكوا بسيف وحكمت

  • اليتيمتان    البارت الرابع عشر

    سيف وهو بينفخ دخان السيجارة :مالك مستعجله كده ليه... احنا مكملناش ساعهماهي قدم المرايا بضيق :انت مش خدت العاوزه... هقعد اعمل ايه (وتبصله بغضب) وتاني مره لما اقولك مش هعرف اجي إيك تستخدم اسلوب التهديد...علشان تجبرني اجيسيف باستهزاء : اعملك ايه ما انتي اللي معوجة بقالك فتره وكل ما اقولك اشوفك تقولي

  • اليتيمتان    البارت الثاني عشر

    فات شهر... كمال وحكمت ميعرفوش حاجة عن بعض... وعلي بدأ شغله الجديد... وآخر النهار بيروح لناس يديهم حقن أو يعلّق لهم محاليل... أما كمال فمبقاش يروح مستشفى صادق... وكل يوم يرجع البيت متأخر... ومحمود كل يوم يقول هيتحسن ويرجع، بس ما بيرجعش... وفي يوم كمال راجع بليلمحمود بزعيق:وآخرتها... هتفضل كل يوم ت

  • اليتيمتان    البارت الحادي عشر

    كمال يتنهد ويبص للأرض لثواني، ويرفع عينه ويبص له.كمال: أنا هحكي لك كل حاجة يا عم صالح..وبدأ كمال يحكي كل اللي حصل، وإن أهله رافضين، وعاوزين يجوزوه بنت عمته علشان البزنس وبس.كمال يتنهد بحزن: هو ده اللي حصل يا عم علي... لكن أنا مش هتجوز غير حكمت... عم علي، أنا النهارده خلصت امتحانات الحمد لله، وفا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status