LOGINكمال يتنهد ويبص للأرض لثواني، ويرفع عينه ويبص له.
كمال: أنا هحكي لك كل حاجة يا عم صالح..
وبدأ كمال يحكي كل اللي حصل، وإن أهله رافضين، وعاوزين يجوزوه بنت عمته علشان البزنس وبس.
كمال يتنهد بحزن: هو ده اللي حصل يا عم علي... لكن أنا مش هتجوز غير حكمت... عم علي، أنا النهارده خلصت امتحانات الحمد لله، وفاضلي بس سنة الامتياز، وأنا بشتغل ومعتمد على نفسي، ومش بشتغل في مستشفى صادق وبس، أنا بشتغل في مستشفيات تانية، والحمد لله دكاترة كتير عاوزني أشتغل معاهم... أنا ليا مرتبي اللي أقدر أفتح بيه بيت، بعيد حتى عن ورثي من ماما... يعني أقدر أشتري شقة وأفرشها... أنا يا عم علي عاوز أتجوز حكمت... قولت إيه؟
علي يرفع رأسه ويبص له: قولت لا... أنا ما عنديش بنات للجواز.
كمال بحزن: ليه يا عم علي... بترفضني ليه؟
علي: مش أنا اللي برفضك يا ابني... دول أهلك هم اللي رافضين بنتي... أهلك هم اللي شايفين إن أنا وبنتي طمعانين فيك وفيهم... أهلك هم اللي مستقلين بنتي، وشايفينها ما تليقش بابنهم... بس لا، ده أنا بنتي غالية أوي، واللي عاوز يتجوزها لو ما شالهاش على راسه من فوق هو وأهله يبقى ما يلزمنيش... حتى لو بنتي هتفضل في بيتي العمر كله، تفضل وأنا هفضل شايلها في حبة عيني، وتفضل في بيتي ولا إن حد ينزل منها ومن كرامتها... لو أنت كبير وغالي في عين أهلك، فأنا بنتي كبيرة أوي في عين الدنيا كلها... آسف يا ابني، ما عنديش بنات للجواز.
كمال بحزن وعيونه مليانة دموع: يا عم علي، أنا مليش دعوة بأهلي... أنا حكمت أغلى حاجة في الدنيا كلها عندي... مش هشيلها فوق راسي وبس، أنا هشيلها جوه قلبي وعيني... وأنا أوعدك وأحلف لك على كتاب ربنا إني هحافظ عليها وعمري ما هزعلها أبدًا... أرجوك يا عم علي، ما تفرقش بينا...
علي: وأهلك يا ابني... هتعصيهم؟ أنا ما يرضينيش إنك تخسر أبوك وتعصي أمره...
(ويقوم علي يقف)
يا ابني، أنت وبنتي ما تنفعوش لبعض...
كمال يوقف بحزن ويبص على حكمت اللي دموعها مغرقة وشها.
كمال: حكمت... قولي حاجة...
علي يبص لحكمت، اللي ترفع عينيها وتبص له، وهو يشوف الحزن والألم في عيونها.
حكمت: ما فيش كلام يتقال... اللي قاله بابا هو الصح.
(وتبص لكمال بدموع وحزن وهو يبصلها بألم ويمشي، وهي تقوم تجري على أوضتها، وعلي يقعد على الكرسي بانكسار وحزن)
علي يبص لفاطمة: ليه يا أمي... ليه سيبتيها تحب اللي مش ليها ولا من توبها؟ ليه ما قولتيش لي؟ كنت لحقتها قبل ما قلبها ينجرح.
فاطمة بحزن: القدر ما فيش منه رجوع يا علي... ربنا كاتب لها تعيش الألم، وهو قادر يطيب قلبها... والواد بيحبها بجد، ومجروح أكتر منها... انجرح من أهله اللي ما بيفكروش غير في مصالحهم، وما بيهمهمش سعادة ابنهم... وانجرح لما أنت رفضته بسببهم.
علي بحزن: كنتِ عاوزاني أعمل إيه يا أمي؟ قولي لي، كنت أعمل إيه؟
فاطمة تتنهد بحزن: العمل عمل ربنا... اللي مكتوب لهم هيعيشوه...
حكمت فضلت تعيط في أوضتها... قلبها مجروح وحاسة بالألم مش على نفسها بس، على حبيبها اللي عارفة إنه ملوش ذنب.
كمال فضل واقف على البحر، دموعه نازلة... فضل يدعي ربنا، وقرر إنه مش هيستسلم، وهيفضل ورا أهله يا يقنعهم يا يقنع علي...
كمال رجع البيت الساعة 12:00 بليل، مكسور وحزين، وطالع لأوضته سمع صوت أبوه.
محمود بغضب: أخيرًا شرفت يا بيه... أنت كنت فين وما بتردش على التليفون ليه؟
كمال يقف ويبص له بحزن: خير يا بابا...
محمود بغضب: كنت فين؟ أكيد عند النصاب وبنته... إيه جوزك واللي لسه...
(ويبص له بغضب شديد) قسم بالله لو...
وقبل ما يكمل كلامه، كمال قاطعه.
كمال بغضب: اطمن يا محمود باشا... اطمن... عم علي رفض يجوزني بنته... قالي بنتي غالية أوي، وأنت وأهلك بفلوسكم وأساميكم ومستشفياتكم ما تليقوش ببنتي... إحنا اللي ما نستاهلش نناسبهم يا بابا، عارف ليه؟ علشان هم بفقرهم عندهم حاجة مش موجودة عندكم... عندهم قلب... بيحبوا بيه من غير أي شروط، واللي عندهم حسابات عندهم كرامة وعزة نفس... عندهم أمانة، وما بيعرفوش يخونوها... ما يعرفوش يخونوها يا بابا.
ويطلع كمال أوضته ويسيب محمود واقف كله غضب وغيظ.
وتاني يوم في المستشفى، محمود قعد في مكتبه، فالباب اتفتح ودخلت سلوى، ومحمود رفع عينه وبصلها.
محمود: خير يا سلوى... إيه اللي جابك؟
سلوى تقعد: جيت أشوفك عملت إيه مع الراجل أبو البت...
محمود: ما عملتش حاجة... الراجل رافض.
سلوى باستغراب: رافض إيه؟
محمود: رافض يجوزهم... لما عرف إني مش موافق، وكمال راجع آخر الليل غضبان... بس يومين وهيهدى.
سلوى بابتسامة: رفضوا؟ طبعًا هيقبلوا ليه من غير فلوس ومستشفى؟ هو عينه كانت عليهم... راجل بيفكر، مش زي ابنك الغبي... المهم كده هنجوزه هو وماهي يوم الخميس، ابدأ جهز.
محمود: اصبري يا سلوى... إحنا لازم نهدي ونرجع نكسب كمال، وخلي بنتك تقرب منه وتوقعه...
(ويرجع بظهره لورا ويبصلها بتريقة)
ما هو مش معقول حتة بت راحت واللي جت تعرف تعلقه بيها وتخليه يجري وراها علشان يتجوزها، وبنتك ما تعرفش... دي البت طلعت أشطر من بنتك، عرفت تنفذ أوامر أبوها صح... واللي شكله إنك أنتِ اللي كبرتي وما عرفتيش تعلمي بنتك إزاي توقع رجالة... صحيح، ده أنتِ بقالك ست شهور ما اتجوزتيش... إيه، فقدتي سحرك؟
سلوى تضحك بغرور وتحط رجل على رجل: لا، وأنت الصادق، ابنك هو اللي أهبل وفقر زي أمه، وغاوي يعيش مع الناس الزبالة... تقول إيه؟ ورث الأصل الواطي من أمه... لكن لو على سحري فهو عمره ما بيختفي.
محمود بتريقة: البركة في عمليات التجميل اللي بتسافري لها كل 9 شهور.
سلوى بغضب: على الأقل عمليات التجميل بترجعني لطبيعتي... الدور والباقي على اللي ما بيرجعش، وخلى شكلنا وحش أوي قدام حتة بت سكرتيرة... دفعت لها فلوس قد كده علشان ما تفضحكش... بلاش يا محمود تلعب معايا، أحسن اللعب معايا مش في مصلحتك... وبطل بقى، وخلينا في شغلنا أحسن... الراجل أبو البت دي لازم يترفد ويبعد عن المستشفى علشان ما يخليش بنته تلعب على ابنك مرة تانية... هاته هنا وارفده وهدده علشان يحرم.
محمود: عندك حق.
(ورفع سماعة التليفون واتصل بشؤون الموظفين)
أيوه يا ابني... في ممرض في العمليات اسمه علي صالح... ابعتوه يجي لي مكتبي حالًا...
(يسكت محمود ثواني ويبص لسلوى باستغراب)
استقال؟!
وفي بيت علي...
فاطمة تصرخ: يا لهوووي... استقال ليه؟
علي: كنتِ عاوزاني أستنى إيه يا أمي لما هم اللي يرفدوني؟ لا وعلى إيه؟ أمشي أنا بكرامتي... الله الغني عنهم وعن شغلهم.
فاطمة بحزن: وهنعمل إيه يا علي؟ هنصرف منين؟
علي: ما تقلقيش يا أمي، ربك بيفرجها... أنا رحت قدمت في مستشفى تانية، والحمد لله لقيت دكتور عارفني، كنت اشتغلت معاه في العمليات قبل كده، وشكر فيا، وشهادة الخبرة اللي أخدتها من المستشفى شغلوني بيها... مرتب أصغر أيوه، بس كمان ساعات الشغل أقل... وحسنين صاحبي قالي هيجيب لي شغل... آخر النهار هروح أدي حقن لناس في بيوتهم وأركب محاليل... وأهو هتمشي... وربك هيفرجها يا أمي.
فاطمة بحزن: ربنا يفتحها في وشك يا علي يا ابني.
علي يبص حواليه: هي حكمت فين؟ مش سامع حسها يعني.
فاطمة بحزن: في أوضتها... البت زعلانة أوي يا علي... أوعى أنت كمان تزعلها ولا تقول لها كلمة كده ولا كده.
علي يتنهد ويقوم يقف: أزعلها؟ هو أنا أقدر أشوفها زعلانة يا أمي لما أنا اللي أزعلها؟ هو أنا عندي غيرها؟ ياريت بإيدي حاجة... بس أدي الله وأدي حكمته... كاتب عليها تحب اللي مش ليها...
ويدخل علي يشوف حكمت، يلاقيها قاعدة على السرير ساكتة وحزينة، عيونها حمرا زي الدم من كتر العياط... قرب منها بحزن وقعد جنبها.
علي: عارفة يا حكمت... إيه أصعب حاجة مرت عليا من بعد رقدة أمك السنين دي كلها؟
(حكمت تبص له)
إني أشوفك حزينة، وأشوف دموعك دي وما يبقاش في إيدي إني أشيلها عنك... أوعي تفتكري إني مش عارف ولا حاسس أنتِ تعبانة إزاي وحاسة بإيه...
(ويبص للأرض بحزن)
وعارف إن زمانك بتقولي إن لو ليكِ أب غيري يكون دكتور...
حكمت تحط إيدها على بقه.
حكمت: ما تكملش يا بابا...
(وتمسك إيده وتبوسها)
أنا عمري ما أتمنى يكون ليا أب غيرك... آه أنا تعبانة، وقلبي بيوجعني، بس فترة والتعب هيقل وهبقى كويسة... في كتير حبوا وحبهم ما كملش، وعاشوا حياتهم وقلبهم طاب ورجعوا يحبوا تاني... القلب ممكن يحب مرة واتنين، وممكن ما يحبش تاني خالص، بس بينسى ونعيش... لكن اللي ما نقدرش نعيش من غيره هي الروح... وأنا روحي حتة منك يا بابا... لو بعد الشر جرى لك حاجة أنا أموت.
علي يبتسم ويضمها لحضنه ودموعه تنزل، وهي كمان عيطت كتير في حضنه.
فات شهر... كمال وحكمت ميعرفوش حاجة عن بعض... وعلي بدأ شغله الجديد... وآخر النهار بيروح لناس يديهم حقن أو يعلّق لهم محاليل... أما كمال فمبقاش يروح مستشفى صادق... وكل يوم يرجع البيت متأخر... ومحمود كل يوم يقول هيتحسن ويرجع، بس ما بيرجعش... وفي يوم كمال راجع بليلمحمود بزعيق:وآخرتها... هتفضل كل يوم تخرج من الصبح وترجع آخر الليل؟! ومبتروحش المستشفى... كل ده ليه؟ عشان حتة بت بنت؟!كمال بزعيق:بابا... لو سمحت... مافيش داعي تجيب سيرتها، هي خلاص بعدت زي ما أنتم كنتم عاوزين...محمود:وإنت هتفضل معوّج كده لحد إمتى؟ تقدر تقولي بتروح فين كل يوم من الصبح لبليل؟كمال:بروح شغلي.محمود باستغراب:شغلك؟ شغل إيه ده؟كمال:هيكون شغل إيه؟! هو حضرتك ناسي إني دكتور؟ أنا استلمت التكليف بتاعي في مستشفى الجامعة، وبشتغل في مستشفى دكتور سعيد.محمود بغضب:إنت اتجننت؟! بتشتغل عند الناس وسايب مستشفى بتاعتك؟! إنت أكيد جرى في مخك حاجة!كمال بغضب:المستشفى خاليهالك... مش هي دي اللي رفضت جوازي عشانها؟ خدها... أنا مش عاوزها... متلزمنيش... اديها لعمتي، أرضى بيها طماعة... مش هي عاوزة تجوزني بنتها عشان تستولي على المستشف
كمال يتنهد ويبص للأرض لثواني، ويرفع عينه ويبص له.كمال: أنا هحكي لك كل حاجة يا عم صالح..وبدأ كمال يحكي كل اللي حصل، وإن أهله رافضين، وعاوزين يجوزوه بنت عمته علشان البزنس وبس.كمال يتنهد بحزن: هو ده اللي حصل يا عم علي... لكن أنا مش هتجوز غير حكمت... عم علي، أنا النهارده خلصت امتحانات الحمد لله، وفاضلي بس سنة الامتياز، وأنا بشتغل ومعتمد على نفسي، ومش بشتغل في مستشفى صادق وبس، أنا بشتغل في مستشفيات تانية، والحمد لله دكاترة كتير عاوزني أشتغل معاهم... أنا ليا مرتبي اللي أقدر أفتح بيه بيت، بعيد حتى عن ورثي من ماما... يعني أقدر أشتري شقة وأفرشها... أنا يا عم علي عاوز أتجوز حكمت... قولت إيه؟علي يرفع رأسه ويبص له: قولت لا... أنا ما عنديش بنات للجواز.كمال بحزن: ليه يا عم علي... بترفضني ليه؟علي: مش أنا اللي برفضك يا ابني... دول أهلك هم اللي رافضين بنتي... أهلك هم اللي شايفين إن أنا وبنتي طمعانين فيك وفيهم... أهلك هم اللي مستقلين بنتي، وشايفينها ما تليقش بابنهم... بس لا، ده أنا بنتي غالية أوي، واللي عاوز يتجوزها لو ما شالهاش على راسه من فوق هو وأهله يبقى ما يلزمنيش... حتى لو بنتي هتفضل في بيت
ماهي بدلع: "حبيبي يا كمال.. دي أحلى مفاجأة في حياتي".كمال بيزق إيدها وبيقوم بغضب.كمال بزعيق: "إيه اللي بتقوله ده يا بابا؟ فرح مين اللي الخميس الجاي؟ ومين ده اللي هيتجوز ماهي؟"سلوى بتقف قدامه: "فرحك إنت وماهي.. إيه ما سمعتش؟"كمال بغضب بس بيبتسم: "لا سمعت.. وموافق إني أتجوز الخميس الجاي.. بس مش هتجوز بنتك.. هتجوز البنت اللي بحبها".سلوى بتبص على الموظفين اللي بيبصوا عليهم، فقربت منه بغضب وخبطت المكتب.سلوى بغضب: "إنت الظاهر اتجننت.. إنت بترفض تتجوز بنتي أنا؟"كمال بتحدي: "لا طبعاً يا عمتي.. أنا برفض إني أتجوز غير البنت اللي أنا بحبها".محمود بيقف وبيبص للموظفين: "اتفضلوا دلوقتي كل واحد على مكتبه".بيخرج الموظفين من المكتب وبتقف ماهي بغضب.ماهي بغضب: "إنت إزاي ترفض إنك تتجوزني.. وقدام كل الموظفين؟"كمال بعصبية وغضب: "أنا ما طلبتش إني أتجوزك عشان تيجي تحاسبيني.. روحي حاسبي اللي بياخد قرارات من دماغه وفاكرين إننا آلات هننفذ أمرهم".محمود بغضب: "إنت إزاي تجرؤ إنك تعصيني وتكسر كلمتي قدام الناس اللي بيشتغلوا عندي.. الظاهر إني ما عرفتش أربيك".كمال بيبصله بغضب: "تربيني؟ هو فعلاً إنت ما ربي
في فيلا صادق..رجع كمال وكان طالع على أوضته.محمود: "كمال".كمال بيبص وراه باستغراب: "بابا.. خير حضرتك راجع بدري يعني النهارده؟"محمود: "قلت أجي أتعشى معاك.. بقالنا كتير ما قعدناش واتكلمنا سوا".كمال بابتسامة تريقة: "لا هو مش بقالنا كتير ولا حاجة.. إحنا أصلاً عمرنا ما قعدنا ولا اتكلمنا سوا.. بس عادي اتفضل، نتكلم، أنا تحت أمرك".محمود: "طيب تعال نتعشى".كمال: "أنا اتعشيت بره.. بس ممكن أقعد مع حضرتك وإنت بتاكل".وبيقعد على السفرة ومحمود بياكل وكمال قاعد جنبه.محمود: "اتعشيت بره مع مين؟"كمال: "مش مع حد".محمود: "ولما كنت لوحدك.. بتاكل بره ليه؟ ما ترجع تأكل في البيت".كمال: "هتفرق إيه؟ ما هو في الآخر برضه هاكل لوحدي.. على الأقل وأنا بره بلاقي ناس حواليا بيتحركوا وبيشغلوني فما بحسش بالوحدة.. لكن في البيت مش هلاقي حد.. وهفضل أفتكر ماما ونادية لما كنا بناكل على طول سوا".محمود بيتنحنح بضيق: "الله يرحمها.. بس أنا مش حابب إنك تفضل كده لوحدك.. عشان كده أنا رحت لعمتك سلوى النهارده وخطبتلك ماهي.. وأول ما تخلصوا امتحانات هتتجوزها على طول".كمال بغضب: "مين اللي قال لحضرتك إني عاوز أخطب ماهي؟ إزاي
خرج حكمت وكمال وجلسا على الكورنيش.حكمت بابتسامة: "آدينا قعدنا، يلا احكي بقى".كمال: "حاضر يا حبيبتي، بصي يا ستي، حياتي كلها تتلخص في أمي الله يرحمها، وأختي نادية".حكمت باستغراب: "وأبوك فين؟"كمال: "بابا كان زمان على طول مسافر، كان بييجي كل فترة يقعد أسبوع أو 10 أيام بالكتير ويرجع يسافر".حكمت باستغراب: "يسافر ليه؟ أنا أعرف إن جدك كان باشا وغني، يعني أبوك ما كانش محتاج يسافر ويشتغل بره".كمال اتنهد بحزن: "مش عارف، أنا فاكر زمان وأنا صغير ماما وبابا كانوا بيحبوا بعض أوي وما بيقدروش يبعدوا عن بعض، ده لما كان بيسافر يوم القاهرة، ماما كانت بتروح معاه عشان ما تبعدش عنه، وكانت تسيبنا قاعدين مع خالتي، وخالتي كانت تفضل تحكي لنا قصة حبهم وإزاي اتجوزوا. وإحنا صغيرين كان بيتنا مليان حب وضحك، بس في ليلة صحيت أنا ونادية على صوت عياط ماما، وشفنا بابا واخد شنطة سفر ونازل، وبيطلب منها إنها تسامحه ويتصل بيه عشان يرجع، بس تقريباً ماما ما قدرتش تسامحه أبداً، وعمرها ما طلبت منه إنه يرجع، حتى الأسبوع اللي كان بييجي فيه ويقعد معانا، كانت ماما بتبقى حزينة ومضايقة، وما بترجعش تضحك غير لما يسافر تاني. ولما ك
... كمال كان عرف إن حكمت دخلت كلية تربية زي ما كانت بتتمنى.... فراح الكلية وفضل يدور عليها بين الطالبات... لحد لما شافها واقفة بتحاول تنقل الجدول وعمالة تشب عشان تشوف... فرح وقلبه دق وراح وقف وراها.**كمال بابتسامة ويقرب ويتكلم بصوت واطي:** مش هتعرفي تنقليه .... عاوز حد طويل يا قصيرة.**حكمت بصت وراها بصدمة:** كمال!!!**كمال يبص لعيونها وملامحها بشوق:** الله هو أنا اسمي حلو قوي كده؟ (فضلوا واقفين وبيبصوا لبعض، قلوبهم وعينيهم هم اللي بيتكلموا... بس لاحظ نظرات اللي حواليهم).**كمال بتنهيدة حب:** هاتي أنقلك الجدول.وأخد الكشكول والقلم منها ووقف ينقل الجدول وهي باصة ليه وجواها فرحة كبيرة إنه واقف قدامها، وبعد ما نقل الجدول خرجوا يمشوا جوه الجامعة.**كمال بابتسامة:** عاملة إيه؟**حكمت بكسوف:** الحمد لله (وتبص له) أنت بتعمل إيه هنا؟**كمال بارتباك:** عندي محاضرات.**حكمت بابتسامة:** محاضرات في كلية تربية؟**كمال بضحك:** مركزة قوي أنتِ... ما تمشيها محاضرات.**حكمت بضحك:** تؤ ماينفعش... هاااا بتعمل إيه في كلية تربية؟**كمال يتنهد ويبص لها:** كان في ناس غاليين عليا عرفت إنهم دخلوا كلية تربية ف







