تسجيل الدخولسيف وهو بينفخ دخان السيجارة: مالك مستعجلة كده ليه؟ إحنا مكملناش ساعة.
ماهي قدام المراية بضيق: إنت مش أخدت اللي عاوزه؟ هقعد أعمل إيه؟ (وتبصله بغضب) وتاني مرة لما أقولك مش هعرف أجي، إياك تستخدم أسلوب التهديد علشان تجبرني أجي.
سيف باستهزاء: أعملك إيه؟ ما إنتِ اللي معوجة بقالك فترة، وكل ما أقولك أشوفك تقولي مش فاضية.
ماهي بضيق: وأنا قولتلك آخر مرة إن مقابلاتنا لازم تقل لحد ما أتجوز كمال... مش كل شوية هروح أعمل العملية وترجع تبوظها علشان مش قادر تصبر.
سيف بتريقة: جواز مين يا ماما؟ جواز إيه؟ ما أنا عرفت إن مفيش جواز، وكله اشتغالة... بتشتغليني يا ماهي؟
ماهي بغضب: إيه بشتغلك دي؟ يعني إيه بشتغلك؟
سيف: ما هو أنا لما أبقى لسه شايفه مع البت بنت الممرض، ويبقى عامل لها حفلة عيد ميلاد وبيقول عليها مراته، وأخته وأخوكي بيحتفلوا معاهم... وأجي أكلمك تقولي لما أتجوز كمال... يبقى بتشتغليني.
ماهي تقف قدامه بغضب: شوفتهم فين؟
سيف: في النادي... كانوا آخر انسجام وحلاوة... (ويبعد عنها وهو بياخد نفس من السيجارة) بس بصراحة البت تستاهل... والواد عنده حق، ما هو مش معقول يسيب اللي بونبوناية المتغلفة والمتغطية... وياخد اللي ملموم عليها الدبان... حظه حلو الواد كمال.
ماهي بضيق تاخد شنطتها وتخرج وتقفل الباب بقوة وراها... وهو يقف ينفخ الدخان بابتسامة.
وفي فيلا سلوى كانت بتلبس ونازلة... دخلت ماهي وهي متعصبة.
سلوى باستغراب: مالك يا قطة متعصبة ليه؟
ماهي بغضب: كمال لسه بيقابل البت الجربوعة... لا وكان عامل لها حفلة عيد ميلاد... والزفت أخته والبيه ابنك كانوا بيحتفلوا معاهم.
سلوى تبص لها بضيق: شوفتيهم فين؟
ماهي بغضب: مش أنا اللي شوفتهم... ده الزفت سيف... لسه جاية من عنده، هو اللي قالي إنهم كانوا في النادي بيحتفلوا بعيد ميلاد الزفتة.
سلوى تقف بغيظ: هو أنا مش قولتلك بطلي تروحي عند الزفت ده؟ كده العملية باظت طبعًا.
ماهي بغضب: هو أنا عارفة أخلص منه ومخلصتش؟ ما إنتِ عارفة إنه بيهددني يقول لكمال، ويوريه الفيديو.
سلوى تسكت شوية وبعدين تبتسم بخبث.
سلوى بمكر: بسيط... أنا هخلص منه هو كمان... هنخلص من الاتنين بضربة واحدة.
ماهي تقف قدامها: هتعملي إيه؟
سلوى: اتصلي بسيف وقولي له إني عاوزاه في مصلحة هيطلع له منها مبلغ كبير... وخليه يحصلنا على المستشفى عند خالك علشان نتفق ونخلص من الاتنين... ونشوف شغلنا بقى.
ماهي اتصلت بسيف وقالت له... وبعد ساعة اجتمعوا الأربعة (سلوى، محمود، سيف، وماهي) واتفقوا على تنفيذ خطة.
كمال بدأ يراسل الجامعات، وبيجهز ورقه، ورجع مستشفى صادق، وبدأ يشتغل فيها... ولقي إن أبوه بقى مبسوط، وماهي بقيت على طول معاه في الشغل... وهو بيعاملها عادي... بس لاحظ إنها متغيرة في لبسها وطريقتها... بس مش شاغل باله... وشايف سلوى هادية وبتضحك طول ما هي شايفاه هو وماهي سوا.
كمال افتكر إنهم صدقوا إنه بعد عن حكمت... وبقى يجاريهم، وفي نفس الوقت بيخلص الإجراءات.
فات شهرين والأمور هادية... حكمت كانت رجعت كليتها، بس هي وكمال مش بيتقابلوا... نادية بتكلمه في التليفون، وبتطمن كمال عليها... وكمال اتبسط لما عرف إن علي وافق يتجوزوا ويسافروا بعيد... نادية ومدحت لبسوا الدبل ورجعوا القاهرة.
في شقة حكمت... الساعة 7 المغرب، اتفتح باب الأوضة اللي أم حكمت نايمة فيها، وخرج علي.
علي بخوف: اتفضل يا دكتور.
الدكتور وقف على ترابيزة صغيرة وبدأ يكتب العلاج... وحكمت واقفة مع أبوها.
الدكتور: بص يا عم علي، أنا مش هكدب عليك... المدام حالتها تعبانة أوي... وهتحتاج الحقن دي ضروري... لازم تاخد حقنتين النهارده واتنين بكرة... ولو الحالة استقرت هنمشي على الحقن دي... حقنة كل أسبوع... بس الحقن دي مش هتتصرف من التأمين يا عم علي... دي مستوردة... لو مش هتجيبها، الوضع هيكون خطير.
علي بحزن: إن شاء الله يا دكتور... اتفضل، متشكرين.
ويخرج الدكتور، وحكمت واقفة تعيط.
حكمت بدموع: هنعمل إيه يا بابا؟ هنجيب الحقن منين؟
علي بابتسامة حزينة: متقلقيش، أنا هتصرف... ادخلي اعملي لي كوباية شاي وهاتيلي أي لقمة... على ما أكلم في التليفون.
حكمت: حاضر.
وتخرج فاطمة من الأوضة، تلقى على ماسك سماعة التلفون الأرضي وطلب رقم..
على: أيوه يا حسانين... بقولك إيه، أنا عاوز 3000 جنيه دلوقتي ضروري... معاك؟ (يسكت شوية ويسمع حسانين) ماشي، اكتبلهم وصل الأمانة اللي هو عاوزه... بس أستلمهم النهارده... مسافة السكة وهكون عندك... ربنا يكرمك يا حسانين
فاطمة بقلق: قالك إيه؟
على: قالي في واحد يعرفه بيدي فلوس وبياخد وصل أمانة، هروح أخدهم منه
فاطمة: وماله نكتب، كتر خيره... راجل طيب بيدي الفلوس لناس تفك أزمتها
على: إنتِ فاكرة هيدهملي كده يا ياما؟ إنتِ طيبة قوي... ده 3000 هيرجعوا 5000...
فاطمة: يالهوي...
ويدخل على يلبس بسرعة، وتخرج حكمت بالشاي والأكل... والتلفون يرن
حكمت: السلام عليكم
: ده بيت على صالح الممرض
حكمت: أيوه هو... لحظة أنادي عليه (وتحط السماعة وتنادي عليه ويخرج يرد على التليفون)
على: مين معايا؟
: لو سمحت عندي مريض محتاج يركب قسطرة بول دلوقتي... ممكن تيجي؟
على: معلش يا أستاذ، أنا مراتي تعبانه ولازم أنزل أجيب لها العلاج...
: مش هتتأخر، عندي خد تاكسي وانت جاي وأنا هحاسبه، وهديك 2000 لما تركي القسطرة ... أنا أبويا راجل كبير ومش قادر ينزل وأنا مسافر طيارة كمان ساعتين ومش هقدر آخده المستشفى في الوقت ده
على بابتسامة: حاضر يا بيه، مسافة السكة
ويقفل
على: الحمد لله... ربنا بيفرجها يا حكمت... ادعيلي يا ياما
ولسه بيتحرك كان هيقع
حكمت بخوف: بابا مالك؟
على: متخافيش أنا كويس... هروح أركب القسطرة وأجيب الحقن وجاي على طول
فاطمة بقلق: طب كل لقمة وانزل... إنت على لحم بطنك من الصبح
على يفتح الباب: لما أرجع... لما أرجع
وينزل بسرعة، وتدخل حكمت تقعد جنب مامتها وهي بتعيط وتقرأ قرآن... قلبها حاسس إن في حاجة هتحصل
حكمت بدموع: يا رب خليها ليا... متحرمنيش منها... حتى لو مش هتخف أبدًا وتفضل راقدة ومبتتحركش... كفاية عليا إنها بتتنفس، وإني بحط راسي على صدرها... يا رب ما تحرمنيش من وجودها
وبعد ساعة، تلفون البيت رن، وفاطمة ردت... وحكمت سمعتها بتصرخ وتنادي عليها، فخرجت تجري
حكمت بخوف: في إيه؟
فاطمة وهي بتعيط: الراجل اللي راح يركب له القسطرة اتصل وبيقول إنه وقع من طوله عندهم ومش عارف يمشي... بيقولي ابعتوا حد ياخده عشان معاه فلوس، أحسن تتسرق منه أو تقع
حكمت: فلوس إيه دي؟
فاطمة: يمكن الفلوس اللي استلفها من الراجل وكتب بيها وصل أمانة... يا لهوي لو اتسرقت منه هتبقى مصيبة... روحي يا بنتي هاتيه، كويس إنك لابسة... خدي العنوان، الراجل إداهولنا... خدي تاكسي وهاتيه بتاكسي
حكمت: حاضر يا تيته
فاطمة: ابقي هاتي الحقن، أوعي تنسي يا بنتي
حكمت بخوف: حاضر
تأخذ حكمت تاكسي وتذهب للعنوان... وقفت قدام عمارة كبيرة، لقيت البواب
البواب: رايح فين يا بنتي؟
حكمت: طلع الدور الرابع... شقة 8
البواب بنظرة قرف: اطلعي ياختي الأسانسير اللي هناك ده
ركبت حكمت الأسانسير... وقالت في نفسها: استغفر الله العظيم... واللي يشوفها يقول إنها مش محترمة
طلعت وخبطت على الباب، فتحت لها واحدة
حكمت: لو سمحتي بابا كان بيركب قسطرة وتعب
سلوي بخبث : آه... ادخلي
دخلت حكمت وسلوى قفلت الباب ودخلت وراها... وقفت تبص حواليها لقيت صالة كبيرة والشقة شكلها غريب، فخافت
حكمت بخوف: هو بابا فين؟
اتفتح باب أوضة وخرج سيف، لابس روب مفتوح وبنطلون وصدره عريان
حكمت بخوف: أبويه فين... أنتم جبتوني فين؟
وتجري للباب الشقه، بس سلوى شدتها وقعتها على الأرض
سلوى بغضب: رايحة فين يا حلوة؟ مش عايزة تعرفي أبوكي فين؟
وترفع التليفون وتكلم رقم، وترميه في إيد حكمت
سلوى: ردي
حكمت تمسك التليفون بخوف: ألو
على بخوف شديد: حكمت بنتي... أنا معملتش حاجة... أنا مش عارف اتقبض عليا ليه... وطلعوا مخدرات من شنطتي بس دي مش بتاعتي، أوعي تصدقي يا بنتي... أنا معرفش هم قبضوا عليا ليه ولا لقوا المخدرات دي إزاي... هم كلموكي إزاي؟ إنتِ فين يا بنتي؟
حكمت والدموع في صوتها، وتسمع صوت أبوها بيتقطع، وحد بياخد التليفون
: اسمعي يا بنت... لو عايزة أبوكي يخرج من هنا ويرجع بيته، تنفذي اللي سلوى هانم تقوله بالحرف... ولو منفذتيش مش هتشوفيه تاني
سلوى تاخد التليفون بابتسامة خبث
حكمت تبص لسلوي لما فهمت هي مين و بدموع: هسيبه... هبعد عنه... مش هشوفه تاني
سلوى: ده مش بمزاجك يا شاطرة... إنتِ هتنفذي غصب عنك،
(تمشي وتقرب من سيف اللي بيبص بخبث) دلوقتي كمال في الطريق... جاي يشوفك وإنتِ مع سيف في بيته... لازم يصدق إنك هنا بتقضي وقت حلو معاه
وتقرب من حكمت تشد قميص حكمت فتتقطع الأزرار ويظهر جزء من ملابسها، وحكمت تصرخ وتحاول تغطي نفسها
سلوى تشد شعرها وتبعثره
حكمت بدموع: أرجوكي بلاش كده... هسيبه والله... بس بلاش فضيحة... والله هبعد عنه
سلوى: لا يا شاطرة... فرصتك خلصت... المرة دي هتنفذي... وإلا مش هتشوفي أبوكي تاني... غير اللي هعمله فيكي
يرن التليفون
سلوى: كمال وصل تحت... امسحي دموعك... لو شك في حاجة أبوكي يدخل أوضة التأديب وتشوفيه يتحمل كام فولت كهربا
الباب يخبط
سلوى: أول ما يدخل افتحي
تدخل سلوى المطبخ وتختفي في الظلام، وسيف يقرب من حكمت
سيف يمسك إيدها: اسمعي الكلام... خليكي كده عشان يفتكر إنك خارجة من الأوضة
ويفتح الباب
كمال يدخل بسرعة ومعاه ماهي، ويغمز لسيف
سيف بغضب تمثيلي: إيه فيه إيه؟
كمال بقلق: مين عندك؟
يشوف حكمت قدامه، شعرها منكوش، وبتقفل قميصها، ودموعها على وشها
حكمت بصوت بيرتعش: كمال...
كمال بصدمة: حكمت... إنتِ هنا ليه؟ بتعملي إيه؟
حكمت بتحاول تتمالك نفسها: إنت شايف إيه؟ تفتكر أنا بعمل إيه؟
سيف يقرب منها بضحكة ساخرة: سؤال غريب والله... بتعملي إيه هنا؟
ويمسكها من وسطها ويشدها لحضنه
سيف باستفزاز: معلش يا روحي، كمال ساعات يبقى غبي
كمال واقف مصدوم
سيف: ها يا كيمو... عرفت الإجابة؟
كمال يضرب سيف بلكمة قوية فيقع على الأرض، ويقرب من حكمت ويضربها بالقلم وهي واقفة
كمال بصريخ: بتعملي إيه هنا يا حكمت؟ انطقي!
حكمت تصرخ: كنت معاه... مع سيف... جوه في الأوضة... ده اللي عايزينه... قولته أهو... كنت مع سيف في الأوضة... ارتحتوا؟ امشي بقى!
وتدفعه بغضب
ماهي تمثل الغضب: اخرسي... إنتِ واحدة رخيصة... يلا يا كمال نمشي
كمال يخرج مصدوم، وحكمت تصرخ: اطلعوا بره!
تغلق الباب وتنهار بالبكاء
سيف وسلوى يضحكوا بخبث
سيف: شكلها زعلت
سلوى: روح صالحها يا أبو قلب حنين
سيف يقرب منها
حكمت: ابعد عني!
سيف يحاول يعتدي عليها وهي تصرخ
وفجأة الباب يتكسر ويدخل البوليس
الضابط: بس يلا... ليلة سودا... دعارة وإزعاج جيران
حكمت: الحقوني... حاول يعتدي عليا...
الضابط: اخرسي يا بت... لما شفناكي بقى بيعتدي!
سيف بغضب: سبوني!
العساكر يمسكوه
سيف: هوريكم أنا مين!
الضابط: خدوه
بعد نصف ساعة قدام قسم الشرطة، على خارج مع المحامي
المحامي: فهمت يا راجل... المرة دي كان قرص ودن بس، لو ما بعدتش انت وبنتك عن كمال، المرة الجاية مش هتشوف الشارع تاني
على بانكسار: فاهم يا بيه هنبعد عنهم مش هيشوفه وشنا تاني
تصل سيارة الشرطة، تنزل حكمت تبكي، وعلى يجري
على: حكمت بنتي!
حكمت: بابا الحقني... والله ما عملت حاجة
الضابط: ابعد يا راجل
على: بنتي!
ويدخلوا في دوامة لحد ما المحامي يدخل القسم
المحامي: دكتور محمود صادق عايزك يا باشا
الراجل الكبير: أيوه يا محمود... سلوى اللي قالت... تمام... لما نشوف
وبعد ساعتين على ياخد بنته في حضنه ويمشي
وفي الحارة، أهلها واقفين
على: خير واقفين كده ليه؟
الجيران: البقاء لله يا على
على مصدوم: إيه؟
حكمت تصرخ وتجري
وتدخل على أمها
حكمت: ماما قومي... أنا محتاجاكِ... ماما قومي
سيف وهو بينفخ دخان السيجارة: مالك مستعجلة كده ليه؟ إحنا مكملناش ساعة.ماهي قدام المراية بضيق: إنت مش أخدت اللي عاوزه؟ هقعد أعمل إيه؟ (وتبصله بغضب) وتاني مرة لما أقولك مش هعرف أجي، إياك تستخدم أسلوب التهديد علشان تجبرني أجي.سيف باستهزاء: أعملك إيه؟ ما إنتِ اللي معوجة بقالك فترة، وكل ما أقولك أشوفك تقولي مش فاضية.ماهي بضيق: وأنا قولتلك آخر مرة إن مقابلاتنا لازم تقل لحد ما أتجوز كمال... مش كل شوية هروح أعمل العملية وترجع تبوظها علشان مش قادر تصبر.سيف بتريقة: جواز مين يا ماما؟ جواز إيه؟ ما أنا عرفت إن مفيش جواز، وكله اشتغالة... بتشتغليني يا ماهي؟ماهي بغضب: إيه بشتغلك دي؟ يعني إيه بشتغلك؟سيف: ما هو أنا لما أبقى لسه شايفه مع البت بنت الممرض، ويبقى عامل لها حفلة عيد ميلاد وبيقول عليها مراته، وأخته وأخوكي بيحتفلوا معاهم... وأجي أكلمك تقولي لما أتجوز كمال... يبقى بتشتغليني.ماهي تقف قدامه بغضب: شوفتهم فين؟سيف: في النادي... كانوا آخر انسجام وحلاوة... (ويبعد عنها وهو بياخد نفس من السيجارة) بس بصراحة البت تستاهل... والواد عنده حق، ما هو مش معقول يسيب اللي بونبوناية المتغلفة والمتغطية... ويا
فاطمة: إيه رأيك يا علي.. لسه رافض بعد اللي سمعته؟علي بحزن: اللي سمعته ماريحنيش ياما... بالعكس ده خوفني أكتر عليها وعليه هو كمان.فاطمة: خوفك ليه؟علي يبص لحكمت: تعالي اقعدي يا حكمت واسمعيني يا بنتي. (حكمت راحت قعدت جنب فاطمة) اللي نادية قالته على أبوهم وعمتهم... يعرفني إن الناس دي ما عندهمش غالي... وبيبيعوا حتى عيالهم علشان مصلحتهم.يعني يعملوا أي حاجة علشان يبعدوكي عن طريقهم... وحتى لو مقدروش يفرقوا بينكم واتجوزتوا، طول ما أنتم عايشين هيحولوا حياتكم لجحيم... وممكن توصل للقتل... علشان يوصلوا لغرضهم.فاطمة بخوف: يالهوووي... قتل!علي: أيوه ياما... ممكن يقتلوه عشان أبوه يورثه... وأبوه ممكن يقتل حكمت علشان يرجع ابنه ويجبره ينفذ كلامه.حكمت: ما أظنش يا بابا توصل للقتل... أنا معاك إنهم هيحاولوا يفرقوا بينا... بس أنا متأكدة إن حبي أنا وكمال أقوى من شرهم وماحدش هيقدر يبعدنا عن بعض.علي بابتسامة حزينة: يا بنتي إنتِ وهو لسه صغيرين، فاكرين إن حبكم هيقدر يقف قدام أي حد، بس أنتم ما تعرفوش اللي زي دول بيفكروا إزاي وممكن يعملوا إيه.. وكمال لو قادر يحميكي مش هيعرف يحمي نفسه، جبروتهم أقوى من أي مشاعر
فات شهر... كمال وحكمت ميعرفوش حاجة عن بعض... وعلي بدأ شغله الجديد... وآخر النهار بيروح لناس يديهم حقن أو يعلّق لهم محاليل... أما كمال فمبقاش يروح مستشفى صادق... وكل يوم يرجع البيت متأخر... ومحمود كل يوم يقول هيتحسن ويرجع، بس ما بيرجعش... وفي يوم كمال راجع بليلمحمود بزعيق:وآخرتها... هتفضل كل يوم تخرج من الصبح وترجع آخر الليل؟! ومبتروحش المستشفى... كل ده ليه؟ عشان حتة بت بنت؟!كمال بزعيق:بابا... لو سمحت... مافيش داعي تجيب سيرتها، هي خلاص بعدت زي ما أنتم كنتم عاوزين...محمود:وإنت هتفضل معوّج كده لحد إمتى؟ تقدر تقولي بتروح فين كل يوم من الصبح لبليل؟كمال:بروح شغلي.محمود باستغراب:شغلك؟ شغل إيه ده؟كمال:هيكون شغل إيه؟! هو حضرتك ناسي إني دكتور؟ أنا استلمت التكليف بتاعي في مستشفى الجامعة، وبشتغل في مستشفى دكتور سعيد.محمود بغضب:إنت اتجننت؟! بتشتغل عند الناس وسايب مستشفى بتاعتك؟! إنت أكيد جرى في مخك حاجة!كمال بغضب:المستشفى خاليهالك... مش هي دي اللي رفضت جوازي عشانها؟ خدها... أنا مش عاوزها... متلزمنيش... اديها لعمتي، أرضى بيها طماعة... مش هي عاوزة تجوزني بنتها عشان تستولي على المستشف
كمال يتنهد ويبص للأرض لثواني، ويرفع عينه ويبص له.كمال: أنا هحكي لك كل حاجة يا عم صالح..وبدأ كمال يحكي كل اللي حصل، وإن أهله رافضين، وعاوزين يجوزوه بنت عمته علشان البزنس وبس.كمال يتنهد بحزن: هو ده اللي حصل يا عم علي... لكن أنا مش هتجوز غير حكمت... عم علي، أنا النهارده خلصت امتحانات الحمد لله، وفاضلي بس سنة الامتياز، وأنا بشتغل ومعتمد على نفسي، ومش بشتغل في مستشفى صادق وبس، أنا بشتغل في مستشفيات تانية، والحمد لله دكاترة كتير عاوزني أشتغل معاهم... أنا ليا مرتبي اللي أقدر أفتح بيه بيت، بعيد حتى عن ورثي من ماما... يعني أقدر أشتري شقة وأفرشها... أنا يا عم علي عاوز أتجوز حكمت... قولت إيه؟علي يرفع رأسه ويبص له: قولت لا... أنا ما عنديش بنات للجواز.كمال بحزن: ليه يا عم علي... بترفضني ليه؟علي: مش أنا اللي برفضك يا ابني... دول أهلك هم اللي رافضين بنتي... أهلك هم اللي شايفين إن أنا وبنتي طمعانين فيك وفيهم... أهلك هم اللي مستقلين بنتي، وشايفينها ما تليقش بابنهم... بس لا، ده أنا بنتي غالية أوي، واللي عاوز يتجوزها لو ما شالهاش على راسه من فوق هو وأهله يبقى ما يلزمنيش... حتى لو بنتي هتفضل في بيت
ماهي بدلع: "حبيبي يا كمال.. دي أحلى مفاجأة في حياتي".كمال بيزق إيدها وبيقوم بغضب.كمال بزعيق: "إيه اللي بتقوله ده يا بابا؟ فرح مين اللي الخميس الجاي؟ ومين ده اللي هيتجوز ماهي؟"سلوى بتقف قدامه: "فرحك إنت وماهي.. إيه ما سمعتش؟"كمال بغضب بس بيبتسم: "لا سمعت.. وموافق إني أتجوز الخميس الجاي.. بس مش هتجوز بنتك.. هتجوز البنت اللي بحبها".سلوى بتبص على الموظفين اللي بيبصوا عليهم، فقربت منه بغضب وخبطت المكتب.سلوى بغضب: "إنت الظاهر اتجننت.. إنت بترفض تتجوز بنتي أنا؟"كمال بتحدي: "لا طبعاً يا عمتي.. أنا برفض إني أتجوز غير البنت اللي أنا بحبها".محمود بيقف وبيبص للموظفين: "اتفضلوا دلوقتي كل واحد على مكتبه".بيخرج الموظفين من المكتب وبتقف ماهي بغضب.ماهي بغضب: "إنت إزاي ترفض إنك تتجوزني.. وقدام كل الموظفين؟"كمال بعصبية وغضب: "أنا ما طلبتش إني أتجوزك عشان تيجي تحاسبيني.. روحي حاسبي اللي بياخد قرارات من دماغه وفاكرين إننا آلات هننفذ أمرهم".محمود بغضب: "إنت إزاي تجرؤ إنك تعصيني وتكسر كلمتي قدام الناس اللي بيشتغلوا عندي.. الظاهر إني ما عرفتش أربيك".كمال بيبصله بغضب: "تربيني؟ هو فعلاً إنت ما ربي
في فيلا صادق..رجع كمال وكان طالع على أوضته.محمود: "كمال".كمال بيبص وراه باستغراب: "بابا.. خير حضرتك راجع بدري يعني النهارده؟"محمود: "قلت أجي أتعشى معاك.. بقالنا كتير ما قعدناش واتكلمنا سوا".كمال بابتسامة تريقة: "لا هو مش بقالنا كتير ولا حاجة.. إحنا أصلاً عمرنا ما قعدنا ولا اتكلمنا سوا.. بس عادي اتفضل، نتكلم، أنا تحت أمرك".محمود: "طيب تعال نتعشى".كمال: "أنا اتعشيت بره.. بس ممكن أقعد مع حضرتك وإنت بتاكل".وبيقعد على السفرة ومحمود بياكل وكمال قاعد جنبه.محمود: "اتعشيت بره مع مين؟"كمال: "مش مع حد".محمود: "ولما كنت لوحدك.. بتاكل بره ليه؟ ما ترجع تأكل في البيت".كمال: "هتفرق إيه؟ ما هو في الآخر برضه هاكل لوحدي.. على الأقل وأنا بره بلاقي ناس حواليا بيتحركوا وبيشغلوني فما بحسش بالوحدة.. لكن في البيت مش هلاقي حد.. وهفضل أفتكر ماما ونادية لما كنا بناكل على طول سوا".محمود بيتنحنح بضيق: "الله يرحمها.. بس أنا مش حابب إنك تفضل كده لوحدك.. عشان كده أنا رحت لعمتك سلوى النهارده وخطبتلك ماهي.. وأول ما تخلصوا امتحانات هتتجوزها على طول".كمال بغضب: "مين اللي قال لحضرتك إني عاوز أخطب ماهي؟ إزاي







