ログインفي مكتب فهد...
بعدما انتهى من قهوته، فتح شريف باب المكتب وهو يقول: خلاص، حددت معاد السفر؟ أيوة، آخر الأسبوع الجاي بإذن الله. قالها فهد، فمد شريف يده إليه بجواز سفر ملك قائلًا: ده باسبور ملك، لسه خلص النهارده. جلس وهو يسأله: وهتعمل إيه مع يوسف الجندي؟ أجابه فهد وهو ينهض ليأخذ جاكيته من على المشجب ويرتديه: بيقول هيبعت بنته، هي اللي هتتمم المشروع معانا. لوى شريف شفتيه وهو يبتسم بمكر وتمتم: أوك... هقابلها أنا وأخلص معاها. رفع فهد حاجبًا وقال محذرًا: خلي بالك، يوسف الجندي عنده عرق صعيدي، يعني لو قفشك قول على نفسك: يا رحمن يا رحيم. ضحك شريف بصوت مرتفع وعقب: ما تقلقش، أنت عارفني... الشغل شغل. هز فهد رأسه وهو يتجه نحو الباب قائلًا: ما هو المصيبة إني عارفك. ثم تابع وهو يفتح الباب: خلص معاها أنت. سأله شريف باهتمام: رايح فين؟! معقولة هتروح من دلوقت؟ الساعة لسه ما جابتش اتنين. أجابه فهد بنبرة مبهمة: ورايا معاد مهم. ضيق شريف ما بين حاجبيه وهتف: معاد إيه ده؟ شغل يعني؟ فأجاب فهد: لا... مش شغل. فعاد شريف يسأله: أومال إيه؟ تطلع إليه فهد دون كلام، فهز شريف رأسه وقال: أوك... بس خلي بالك، أنت بقيت بتخبي عني حاجات كتير اليومين دول. تكلم فهد بنبرة أقلقت شريف عليه: بعدين هبقى أحكيلك. قالها فهد وولج إلى الخارج، فوجد ملك تجلس على مكتبها تنجز بعض الأعمال باهتمام شديد، غافلة عنه وهو يقف يتطلع إليها في صمت. رفعت وجهها ونهضت على الفور عندما رأته، ثم سألته: في حاجة يا فندم؟ تنحنح فهد ثم قال بلهجته الجادة وهو يعطيها جواز السفر: ده الباسبور بتاعك، جهزي نفسك... السفر اتحدد الأسبوع الجاي. أخذته منه وتطلعت إليه، فقال: أنا خارج، لو في حاجة بلغي بيها الأستاذ شريف، ولو خلصتي بدري تقدري تروحي. أومأت له ملك برأسها، فغادر فهد إلى وجهته. ---- في فيلا ل ام روجيدة كانت والدة روجيدة تهاتف احدهم على الهاتف: - تمام تخليك وراه واعرفلي اسم المكان واي جديد عرفني بيه. أغلقت الهاتف والتفتت تقول لابنتها: اطمني بقى كل حاجة تحت السيطرة صمتت قليلًا لتضيف: - اتصلي بالراجل دا وخدي معاه معاد. تكلمت روجيدة بخوف: - مامي انا مش هينفع ااقابله، فهد لو عرف هتبقى مصيبة،دا غير أنه أخر مرة حذرني مااخروجش لواحدي تاني. تنهدت ام روجيدة قائلة: قولتلك ما تخفيش أنا اللي هقابله. ربنا يستر. قالتها رجيدة بعدم اطمئنان فهي تعلم فهد جيدًا إن علم لن يطلقها فقط سيسلبها روحها فعل الرغم من الاحترام الذي يعاملها به إلا انه شديد الخصومة سريع الغض ولن يتهاون ابدا عند الخيانة. ................ بغرفة الطبيب كان يجلس قبالة الطبيب بعد فحصه فقال له: حضرتك ماعندكش اي موانع ظاهرة، بس طبعا لازم نعمل تحليل ونشوف ايه المانع. اما له فهد واخذ منه الروشته التي بها بعض التحاليل ثم نهض وشكر الطبيب الذي بادله السلام بحفاوة شديدة. وفي نفس اليوم ذهب فهد لمعمل التحاليل وقام بعمل التحاليل المطلوبة ولم يخبر أحد. ....................... في الشركة بمكتب شريف استأذنت اسماء ودخلت قائلة: - مستر شريف الانسه مي عوزة تقابل حضرتك. اوك دخليها فتدخل مي قالها شريف وهو يتحدث على الهاتف، دخلت فنهض ومد يده ليسلم عليها مدت هي يدها بتردد لاحظه فلاحت على فمه ابتسامة لئيمة فاشار لها بالجلوس، ثم تابع كلامه على الهاتف قائلًا: -ايوة يا شيري، تمام اتفقنا بس عوزك تلبسيلي البيبي دول اللبني كان جااامد عليكي اوي المرة ال فاتت اتسعت عين مي، فتابع شريف وهو يتطلع عليها ويقول بوقاحة: - لالا مش هتاخر، أنا اصلا تعباااااان ومش هقدر استني. احمر وجهها و نهضت بغضب فقال شريف ببرأءة: - استني ي انسه احنا لسة ما خلصناش. تكلمت مي منبين اسنانها: لما حضرتك تفضى، اتصل عليا عشان انهي الشغل. صمتت قليلا ثم اضافت وبعدين اللي فهمته، إن شغلي هيكون مع مستر فهد هو فين؟! اجابها شريف بنفس الابتسامة التي تستفزها: - مستر فهد خرج وأنا هنا مكانه. وقفت تطلع عليه بوجه ممتقع فقال: - اتفضلي خلينا نخلص أصل انا مستعجل. جزت على اسنانها بغيظ وجلست فقال هو: تشربي اي لا شكرا مش عاوزة، دي الاوراق المطلوبه وبابي كلم مستر فهد واتفق معاه على كل حاجة بس انا كنت عوزة أطلع على اوراق المصنع، اشوف مساحته قد اي. قالتها مي وهي تقدم له بعض الاوراق الخاصة بمشروع الشراكة فقال هو بنفس الاستفزاز: انا مش هعرف ابص في اي ورق قبل ما اشرب قهوتي، اطلبلك اي. قولت شكرا، مش عاوزة حاجة. قالتها بنزق فرفع شريف سماعة الهاتف وانتظر قليلا حتى جاءه الرد ثم قال: اسماء عاوز قهوة، وعصير فراولة للانسة. ضيقت مي عيناها وهي تغمغم من اين عرف بعشقها لعصير الفراولة هل يراقبها انتبهت من شرودها وهو يقول: دا ورق المصنع وفيه كل المعلومات والبينات المطلوبة، تقدري اراجعيه على مهلك. اخذته وقرأته جيدًا ثم قالت بعملية: - تمام المساحة مناسبة جدا حتى موقعه ممتاز. ناولته العقد قائلة: ممكن حضرتك تمضي هنا. تناوله الاورق ليوقعها، تعالى صوت رنين هاتفه فاجاب على الفور يقول بترحيب: ميرا حبيبتي وحشتيني أوي، لا مش هتاخر كمان ٣ ساعات يا روحي عوزك تلبسيلي البيبي دول الاسود بيقي نااار عليكي.. جحظت عين مي وهي تغمغم، مش كانت شيري يخربيتك. اعاد شريف الاورق فاخذتهم منه ووضعتهم بحقيبتها قائلة: بعد اذنك انا كدا خلصت. وقف شريف وتحرك ليقف أمامها وقال: لسة بند مهم تطلعت عليه بتساؤل فاجاب: - الاجهزة والمعدات الخاصه بالمصنع دا هنستوردها منين لو من المانيا كدا كدا فهد مسافر وممكن نجهز الورق. تعالى صوت هاتفة فقال: - معلش sorry. تأففت مي بضجر تريد ان تنتهي فهذا الشريف الغير شريف يوتر اعصابها رغم أنه مجتهد في عمله إلا أنه.... لم تجد كلمه توصفه بها فسمعته يتكلم وهو يقول: - ايوة يا سوسو يا روحي لالا مش هتاخر أنتِ وحشاني اووي.. جايلك على بالليل السهرة صباحي نهضت مي بعصبيه وهي تجمع الاوراق، قال لينهي المكالمة: - طب خلاص. see you اغلق الهاتف، ليقول: - في اي يا انسه!! احنا لسة ماخلصناش كلامنا نهضت وتكلمت بنزق وهي تلملم أشياءها: - لما حضرتك تبطل مسخرة، ابقي اتصل بيا عشان نكمل شغل. تكلم شريف متصنع البراءة: - مسخرة اي يا انسة!! وبعدين اي اللي مضايقك. امتقع وجهها وردت ستنكرة: - مضايقني ؟؟ وانا اي ال هيضايقني؟ حضرتك كل دقيقة تليفون، مرة شيري، ومرة ميرا، ومرة سوسو أنتِ ايه يا اخي ما بتتهدش. تكلم شريف بخبث وهو يحدق فيها بعيناه بجراءة: - أنتِ لحقتي حفظتي اساميهم! ارتبكت مي ثم تكلمت تدافع عن نفسها: - وانا هحفظ اساميهم ليه!كل الحكاية انك معطلني وأنا عاوزة اخلص وامشي. فتكلم شريف مدعي البراءة: - كل الحكاية انهم اخواتي ووحشوني. رفعت مي حاجبًا ساخر: - اخواتك بردوو!! واللي هتلبسلك البيبي دول اللبني والتانية الأسود. قاطعها شريف بلؤم: - مش ملاحظة انك متعصبة!! ارتبكت وهي تقول: - متعصبة عشان عشان دي مش طريقة معاملة لما تبقوا تحترموا الناس ابقوا اتصلوا بينا وياريت المقابله الجايه ماتبقاش أنتَ اللي تعملها. اقترب شريف منها ببطء اربكها وصاح فيها: - هوووووسسسس، ايه قطر ماشي واخد في وشه تراجعت وهي تقةل بوجل: - أنت ايه ال بتعمله دا!! اقترب منها للغايه فهمس من بين أسنانه: - اقسم بالله لو ما سكتي لاسكتك بطرقتي واظنها مش هتعجبك اتسعت عين مي ورفعت يدعا لتضربه على وجهه وهي تقول: - أنت سافل ووقح. قبض على كفها قبل أن يصل إليه وهو يحدق في عيناها: - فعلا أنا سافل أكتر ما تتخيلي،ولو حابة تشوفي انا مستعد: ارتبكت مي وتراجعت برعب وفتحت فمها تتكلم إلى أنه كان ينظر لشفتيها بوقاحة فجة وهو يقول: هتقعد نكمل كلامنا ولا ليك رأي تاني جلست مي مرغمة لتنهي عملها.أسرعت عائدة إلى الفتيات، وصاحت من بعيد: - الحقوا يا بنات! الباص مش موجود!شهقت كل من جنى وآلاء في صدمة:- يادي المصيبة والعمل؟ قالت سلمى متصنعة الصدمة: - إيه؟! إزاي؟فتكلم النادل بضيق من الانتظار: الحساب يا هوانم لو سمحتوا.نظرت سلمى لعينهن المذعورة وخلعت من يدها خاتمها الذهب ثم مدته للنادل قائلة: - معايا خاتم دهب، خده مؤقتًا وأنا هرجع أدفع الحساب وآخده.تطلع النادل إلى الخاتم وتفحصه وتأكد من أنه من الذهب ثم قال:- اوك مفيش مانع.وغادر فقالت جنى بتوتر: - لازم أكلم عمر، لو اتصل عليا، ولقى الفون مقفول هيكلم جدي، وساعتها الدنيا كلها هتتقلب وهيعرفوا الحقيقة.قالت سلمى:بصوا، بيت خالتي قريب من هنا، نروح ناخد فلوس ونتصل بالسواق يرجع ياخدنا.تمتمت جنى:- يا رب استرها، والله آخر مرة هكدب فيها.اصطحبتهن سلمى إلى منزل زعمت أنه منزل خالتها.طرقت الباب، ففتح لهم رجل ضخم الجثة.انكمشت كل من جنى وآلاء وهايدي بخوف:- مين ده؟قهقهت سلمى عليهن واجابت:- ده جوز خالتي ادخلوا.دخلت الفتيات على استحياء، فظهرت أمامهن امرأة في الثلاثينات من عمرها، ترتدي ملابس عارية وتضع الكثير من مساحيق التجميل.ف
بعد دقائق...طرقت ملك الباب ثم دخلت.حضرتك طلبتني يا فندم؟كانت ملامحها طبيعية، هادئة، بريئة.الأمر الذي زاد شكوك فهد أكثر.نظر إليها مطولًا قبل أن يسأل:- في حد شاف ملف المناقصة اللي كان معاكي؟هزت رأسها فورًا.- لا يا فندم.تدخل شريف:- ولا حد يعرف مكانه؟لا طبعًا.قالتها بثقة، وتابعت: - أي ملف مهم بحطه في الدرج وبقفل عليه بالمفتاح.تبادل فهد وشريف النظرات.ثم قال شريف:- تمام يا ملك تقدري تروحي.استدارت نحو الباب.لكن صوت فهد أوقفها: - استني.التفتت إليه.- أفندم؟قال وهو يحاول إخفاء غضبه:- معاكي رصيد في فونك؟ اصل فوني الشبكة فيه ضعيفة.ابتسمت بعفوية.- أيوة طبعًا.ثم أسرعت إلى مكتبها وعادت بعد لحظات وهي تمد له الهاتف.اتفضل يا فندم.أخذه منها قائلًا:روحي أنتِ ولما أخلص هبعتهولك.حاضر.خرجت من المكتب دون أن تشك للحظة واحدة فيما يدور خلفها.وما إن أُغلق الباب حتى فتح فهد سجل المكالمات.بحث عن رقم فايز.فظهر الاسم، لكن ما لفت انتباهه أكثر...وجود حساب واتساب مرتبط بالرقم.ضاقت عيناه.ثم فتح المحادثة وفي اللحظة التالية...تجمد مكانه.شعر وكأن أحدهم صب عليه دلوًا من النار.كانت صور
بعد يومين في الجامعة...كانت الفتيات مجتمعات في إحدى زوايا الحرم الجامعي، يتبادلن الحديث بحماس حول الرحلة المنتظرة.قالت سلمى وهي تنظر إليهن بابتسامة واسعة:- ها يا بنات، أنا جهزت كل حاجة طمنوني، عملتوا إيه؟أجابتها آلاء بثقة:كله تمام، بس إحنا هنسافر ونرجع في نفس اليوم عشان جنى.ابتسمت سلمى قائلة: متقلقوش، أوعدكم إنه هيكون يوم جميل ومش هتنسوه.تنهدت جنى بقلق واضح وهي تعبث بأصابعها:مش عارفة ليه حاسة بخوف لو عمر أو أبيه فهد عرفوا إني خرجت من غير ما أقولهم، هيقلبوا الدنيا عليا، أنا عمري ما كذبت عليهم قبل كده.ضحكت سلمى وهي تربت على كتفها:- يا بنتي بطلي خوف من أي! دا هو يوم واحد اخطفيه من عمرك قبل ما يخطفك الجواز والمسؤوليات.ضحكت آلاء مؤيدة:عندها حق والله.أما هايدي فظلت صامتة للحظات قبل أن تقول بتردد:مش عارفة ليه أنا كمان قلبي مش مطمن.قاطعتها سلمى سريعًا حتى لا يغيرن رأيهن:يا ستي اسكتي بقى! إحنا بالعافية أقنعنا جنى انها توافق.ثم نظرت إليهن بحماس:- المهم بكرة الفجر بإذن الله، هنتجمع الساعة خمسة في المكان المتفق عليه.أومأت الفتيات جميعًا:تمام.بينما كانت جنى تحاول مجاراة حماسه
عند شريف ...لم يتصل بها شريف وتركها كما طلبت ولكن الحزن كان يأكله فهو احبها بصدق، فهي أول من دق القلب لها وقد فعل ما يجب عليه فعله فهو ارد أن يتغير كي يستحقها، فغير ارقامه وعنوان بيته. .......... اما عن مي فكانت ايضا حزينة فهي الأخرى قد تعلقت به ولكنها خائفة. هي أول مرة تطلق سراح مشاعرها لم تنجذب لأحد من قبل إلا له وهو المعروف بسوء الخلق وب علاقاته المتعددة. ............. في فيلا سليم...كان سليم يجلس في غرفة المكتب يتحدث مع جنى، عندما دخل عمر وهو يحمل بعض الأوراق في يده.قال عمر:أنا مسافر يا جدي مأمورية، وهرجع بعد خمسة أيام.ابتسم سليم وقال:- إن شاء الله يا ابني، ربنا يسلم طريقك ويرجعك بالسلامة.التفت عمر إلى جنى وغمز لها بخفة قبل أن يقول:جنى، ممكن تجهزيلي الشنطة؟احمر وجهها خجلًا ونظرت إلى جدها قبل أن تقول:حاضر بعد إذنك يا جدو. - اتفضلي يا حبيبتي.غادرت جنى المكتب متجهة إلى الطابق العلوي، بينما تابعها عمر بعينيه.وبعد لحظات قال متظاهرًا بالتذكر:- أوبااا المحفظة، شكلّي نسيتها فوق. هطلع أشوفها، وبالمرة أبص على الحاجات اللي هاخدها، يمكن تكون حطت حاجة مش محتاجها.نظر إليه س
في بيت سارة...- ده كل اللي حصل.قالتها ملك وهي تنظر إلى سارة بحيرة واضحة، لترد الأخيرة بسرعة:- وبعدين؟ وإنتِ رأيك إيه؟تنهدت ملك وقالت:- مش عارفة، هو اداني مهلة أفكر.اعتدلت سارة في جلستها وقالت بحنق:- تفكري في إيه يا ملك؟! إنتِ عبيطة؟نظرت إليها ملك بصمت، فأكملت سارة:ده بيحكم عليكِ تعيشي من غير أطفال طول عمرك! والأغرب إنه حاطط شرط زي ده من البداية.ثم أضافت بجدية:- وعلى فكرة، أنا شايفة إنه مش عاوز يخلف عشان يبقى مفيش حاجة تربطه بالست اللي هيتجوزها. ده لسه منفصل من فترة وبيفكر في الجواز على طول!هزت رأسها قبل أن تكمل:وإنتِ مش هتبقي الأخيرة في حياته لو فضل بيفكر بالطريقة دي.اعقلي يا ملك وفكري كويس.أخفضت ملك رأسها وقالت بهدوء بعدما تنهدت بغير راحة:- حاضر، أنا هقوم أنام بقى.ابتسمت سارة بحنان:- ماشي يا حبيبتي، تصبحي على خير.وإنتِ من أهله.غادرت ملك شقة سارة وصعدت إلى شقتها، و فتحت الباب ودخلت في هدوء، ثم اتجهت إلى غرفتها.فتحت خزانتها لتُخرج ثيابًا مريحة، لكن عينيها وقعتا على الدمية التي أهداها لها فهد.توقفت مكانها لثوانٍ، ثم مدّت يدها وأخذتها بين ذراعيها، وتحركت بها لتتمدد
فهد: - أنتِ تعرفي طبعًا إني كنت متجوز قبل كده وانفصلت.أومأت ملك برأسها وقالت:أيوه، عرفت.ثم سألته دون تفكير:- هو إيه سبب الانفصال؟أمسك فهد بكوب الماء، وارتشف منه قليلًا، ثم أعاده إلى مكانه وقال بهدوء:- عشان الخِلْفة، هي كانت عاوزة أطفال، وأنا مش بحب الأطفال. واللي هرتبط بيها لازم يكون تفكيرها زي تفكيري.صمتت ملك، ولم تجد ما تقوله.فتكلم هو: - ها!! اتكلمي.ابتلعت ريقها بصعوبة وهمهمت: - أتكلم أقول إيه؟نظر إليها مليًا، ثم قال:- لو حد عاوز يتقدملك، بس مش عاوز أطفال ردك هيكون إيه؟تلعثمت وهي تجيب وهي ترجع خصلة سقطت على وجهها:- بصراحة مش عارفة.أجلى صوته قليلًا، وظلت عيناه متعلقتين بملامحها وهو يقول:ملك أنا بعرض عليكِ الجواز، بس بشرط ما يبقاش فيه أطفال، قولتي إيه؟تجمدت الكلمات على شفتيها، وكأن الصدمة عقدت لسانها، فقال هو بهدوء:- أنا ممكن أسيبك تفكري وتاخدي وقتك، ومتقلقيش، لو رفضتي مكانك في الشركة زي ما هو ومش هيتغير.رفعت فيروزاتيها إليه وقالت بارتباك شديد:- أنا أنا آسفة بس ممكن أروح؟ابتسم ابتسامة خفيفة محاولًا تهدئتها وقال:- أنتِ لسه ما كملتيش أكلك.خرجت الكلمات منها بصعوب







