Home / التشويق / الإثارة / بعد ان احببتك / الفصل الثاني ـ الرسالة التي وصلت بعد منتصف الليل

Share

الفصل الثاني ـ الرسالة التي وصلت بعد منتصف الليل

last update publish date: 2026-08-09 22:11:04

الفصل الثاني — الرسالة التي وصلت بعد منتصف الليل

لم أستطع النوم.

كان كل شيء حولي هادئًا، لكن رأسي لم يكن كذلك.

كنت مستلقية بجوار ماجد، أراقب ملامحه وهو نائم، وأحاول استيعاب حقيقة أن هذا الرجل أصبح زوجي بالفعل.

قبل ساعات فقط، كنت أرتدي فستان الزفاف وأسمع أصوات الضحكات والموسيقى، والآن أنا في منزل جديد، بجوار رجل اخترته ليكون شريك حياتي.

ابتسمت دون أن أشعر.

كان ماجد مختلفًا عما تخيلته.

لم يحاول استعجالي، ولم يجعلني أشعر بالخجل أو الخوف. عندما لاحظ توتري في بداية الليلة، اكتفى بالجلوس بجواري وقال:

— متخافيش يا سارة، إحنا مش في سباق. عندنا العمر كله نتعرف على بعض.

تذكرت كلماته وشعرت بالراحة.

مددت يدي وأمسكت يده.

تحرك قليلًا أثناء نومه، ثم أغلق أصابعه حول يدي دون أن يستيقظ.

ابتسمت.

ربما كنت محظوظة.

ربما أخيرًا وجدت الشخص الذي يمكنني أن أشعر معه بالأمان.

لكن بعد لحظات...

اهتز هاتفي.

فتحت عيني.

كانت الساعة 2:17 صباحًا.

نظرت إلى الشاشة.

رقم مجهول.

ترددت قبل أن أجيب.

ثم أغلقت المكالمة.

عاد الهاتف للرنين.

هذه المرة شعرت بالقلق.

أغلقت الاتصال مرة أخرى، فوصلت رسالة فورًا.

فتحتها.

كانت جملة واحدة:

"اسألي أمك لماذا كانت تخاف من زواجك من ماجد."

تجمدت.

قرأت الرسالة مرة أخرى.

ثم نظرت إلى زوجي.

كان ما يزال نائمًا.

حاولت إقناع نفسي أنها مجرد مزحة سخيفة، لكن رسالة أخرى وصلت.

"أبوك لم يمت كما أخبروك."

شعرت ببرودة تسري في جسدي.

أيقظت ماجد.

— ماجد...

فتح عينيه بسرعة.

— في إيه؟

أعطيته الهاتف.

قرأ الرسالتين، ثم جلس.

— مين بعتلك؟

— معرفش.

— الرقم؟

— مجهول.

أخذ الهاتف وفحصه.

— مترديش عليه.

— بس بيتكلم عن بابا.

نظر إليّ.

— سارة، والدك مات من سنين.

— أنا عارفة.

— إذن دي محاولة يخوفوكي.

قلت بصوت مرتجف:

— طيب ليه الشخص ده يعرف عن جوازنا؟ وليه ذكر أمي؟

لم يجد إجابة.

ظل صامتًا للحظات، ثم قال:

— هنروح عند والدتك الصبح.

---

لم أنتظر الصباح.

بعد أقل من ساعة كنا في السيارة.

كنت طوال الطريق صامتة، بينما كان ماجد يقود ويمسك هاتفي بين الحين والآخر ليتأكد من عدم وصول رسائل جديدة.

وصلنا إلى منزل أمي.

طرقت الباب.

فتحت لنا وهي ترتدي ملابس المنزل، وبمجرد أن رأت وجهي عرفت أن هناك شيئًا.

— سارة؟ في إيه؟

دخلت دون أن أجيب.

وضعت الهاتف أمامها.

— مين يعرف إن بابا مات؟

تغير وجهها.

قرأت الرسالة.

ثم رفعت عيني نحوي.

— مين بعتلك الكلام ده؟

— مش عارفة.

— تجاهليه.

— ليه؟

— لأنه كذب.

اقتربت منها.

— إنتِ متأكدة؟

— طبعًا.

— طيب ليه خايفة؟

توقفت.

لم تجب.

شعرت بالغضب.

— ماما، أنا مش طفلة.

قالت:

— عارفة.

— يبقى قولي الحقيقة.

دخل ماجد في الحديث بهدوء:

— مدام هدى، الرسالة بتقول إن حضرتك كنتِ خايفة من جواز سارة مني. هل ده صحيح؟

نظرت إليه طويلًا.

ثم قالت:

— أنا كنت خايفة عليها.

— من مين؟

لم تجب.

قلت:

— من إيه؟

جلست أمي على الكرسي.

وضعت يدها على جبينها.

— كان لازم الموضوع يفضل مدفون.

شعرت بقلبي يهبط.

— أي موضوع؟

لم تتكلم.

صرخت:

— ماما!

رفعت عينيها نحوي، وكانت الدموع قد بدأت تظهر.

— والدك ما ماتش قدامي.

تجمدت.

— يعني إيه؟

— بعد الحادث، قالوا لي إنه مات.

— مين قال؟

— المستشفى.

— وإنتِ شفتيه؟

صمتت.

كانت الإجابة واضحة.

— لا.

شعرت أنني لا أستطيع التنفس.

— يعني إنتِ مش متأكدة إنه مات؟

هزت رأسها ببطء.

— لا.

جلس ماجد بجانبي.

كنت أرتجف.

طوال حياتي كنت أعتقد أنني فقدت أبي وأنا طفلة.

والآن اكتشفت أن أمي نفسها لم تكن متأكدة مما حدث.

قلت:

— ليه مخبيّة عني؟

قالت:

— لأن اللي كانوا بيدوروا عليه كانوا ممكن يوصلوا لكِ.

— مين؟

لم تجب.

ثم قامت فجأة واتجهت إلى غرفتها.

عادت بعد دقائق تحمل صندوقًا خشبيًا قديمًا.

وضعته أمامي.

— ده كان عند والدك.

فتح ماجد الصندوق.

وجدنا داخله صورًا وأوراقًا قديمة.

ثم ظهر ظرف أبيض.

كان مكتوبًا عليه اسمي.

سارة.

مددت يدي.

ترددت أمي.

— والدك طلب مني ما أديهولكيش إلا لو حصل شيء.

— حصل إيه؟

لم تجب.

فتحت الظرف.

كانت بداخله ورقة واحدة.

تعرفت فورًا على خط والدي.

"سارة،

لو وصلتي للرسالة دي، يبقى أنا فشلت في حمايتك.

في حاجات عن اختفائي لازم تعرفيها، لكن مش دلوقتي.

لو ظهر اسم ليلى في حياتك، ابعدي عنها.

ولا تثقي في أي شخص يقول لك إنه يعرف الحقيقة.

وأهم شيء... لا تبحثي عني.

لأن البحث عني قد يضعك أمام أشخاص مستعدين لتدمير حياتك حتى يظل سرهم مدفونًا.

سامحيني."

انتهيت من القراءة.

رفعت رأسي.

— مين ليلى؟

أمي لم تجب.

— ماما، مين ليلى؟

قالت بصوت منخفض:

— كانت امرأة تعرف والدك.

— وبعدين؟

— اختفت.

— اختفت إزاي؟

— معرفش.

لكنني عرفت أنها تكذب.

---

قبل أن أسألها، انطفأت الكهرباء.

صرخت دون قصد.

أمسك ماجد يدي.

— اهدي.

سمعنا صوت سيارة تتوقف أمام المنزل.

ثم خطوات تقترب.

نظرت أمي إلى الباب، وتحول وجهها إلى شحوب كامل.

قلت:

— مين؟

همست:

— مش ممكن.

طرق أحدهم الباب.

دقة واحدة.

ثم ثانية.

ثم جاء صوت رجل:

— هدى... افتحي.

ارتجفت أمي.

اقترب ماجد من الباب.

— مين حضرتك؟

جاء الرد:

— اسمي فؤاد.

تجمدت أمي.

قال الرجل:

— أنا جيت علشان ماجد.

نظر إليّ زوجي.

ثم فتح الباب.

كان الرجل في أواخر الأربعينات، طويلًا، بملامح قاسية وعينين تحملان غضب سنوات طويلة.

نظر إليّ أولًا.

ثم إلى ماجد.

— أنت ابن خالد؟

أومأ ماجد.

ابتسم الرجل ابتسامة باردة.

— كنت مستني اليوم ده من زمان.

قال ماجد:

— حضرتك تعرف والدي؟

ضحك فؤاد.

— أعرفه أكثر مما تتخيل.

تدخلت أمي:

— فؤاد، امشي.

نظر إليها.

— بعد عشرين سنة ولسه خايفة؟

ثم أخرج صورة قديمة ووضعها أمامنا.

نظرت إليها.

كان والدي يقف بجوار رجل أصغر سنًا.

وبجانبهما امرأة شابة.

ليلى.

لكن الشيء الذي جعلني أتجمد لم يكن الصورة.

كان الطفل الصغير الواقف بجوارهم.

قال فؤاد:

— ده ابني.

ثم نظر إلى ماجد.

— واختفى في نفس الليلة اللي اختفى فيها أبوك.

قال ماجد:

— وإيه علاقتي أنا؟

تغيرت ملامح فؤاد.

— علاقتك إن أبوك كان آخر شخص شاف ابني حي.

صرخت أمي:

— كفاية!

نظر إليها.

— لا، مش كفاية.

ثم عاد بنظره إلينا.

— لأنكم لازم تعرفوا الحقيقة قبل ما يكون الوقت فات.

سألته:

— حقيقة إيه؟

قال:

— أبوك ما كانش مجرد شاهد على اللي حصل.

ثم اقترب خطوة.

— هو كان جزءًا منه.

شعرت أن يدي أصبحت باردة.

نظرت إلى ماجد.

كان مذهولًا مثلي.

لكن قبل أن يسأل فؤاد أي شيء...

اهتز هاتفي.

وصلت رسالة جديدة من الرقم المجهول.

فتحتها.

كانت تحتوي على صورة حديثة.

صورة لي وماجد أمام منزلنا.

وتحتها أربع كلمات:

"أنتم تحت المراقبة الآن."

رفعت عيني ببطء.

ولأول مرة منذ زواجي...

لم أشعر بالأمان.

بل شعرت أن شخصًا ما كان يراقب بداية قصتنا منذ اللحظة الأولى.

وربما...

كان ينتظر أن نتزوج تحديدًا.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • بعد ان احببتك   الفصل الحادي عشر — ليلة ميلادي

    الفصل الحادي عشر — ليلة ميلاديلم أستطع أن أرفع عيني عن شاشة الهاتف.كانت الجملة الأخيرة ما تزال أمامي:"اسألي أمك عن الليلة اللي ولدتِ فيها."شعرت أن شيئًا ما ينهار داخلي.كلما اعتقدت أنني اقتربت من الحقيقة، ظهرت حقيقة أخرى أكثر قسوة.قال ماجد:— سارة...رفعت يدي.— متتكلمش.لم يعترض.اتجهت إلى أمي.— لازم أعرف.كانت تنظر إليّ وكأنها تعرف السؤال قبل أن أنطقه.قلت:— أنا اتولدت فين؟صمتت.— ماما.— في المستشفى.— أي مستشفى؟لم تجب.— ليه مش عايزة تردي؟قالت ليلى:— سارة، مش كل حاجة لازم تعرفيها دلوقتي.التفت إليها.— لأ.ثم نظرت إلى أمي.— أنا تعبت من إن كل واحد فيكم يقرر إمتى أعرف الحقيقة.قالت أمي:— اتولدتي في مستشفى الرحمة.— ومين كان موجود؟ترددت.— أنا وخالد.— بس؟صمتها كان كافيًا.— مين كمان؟قالت:— عادل.تراجعت.— عادل كان موجود يوم ولادتي؟أومأت.— ليه؟— كان شريك أبوكي وقتها.— ده مش جواب.بكت.— لأن الولادة كانت صعبة.جلست بجانبها.— ماما، قولي الحقيقة.أخذت نفسًا طويلًا.— كنتِ معرضة للخطر.— وأنا؟— أيوه.— إيه اللي حصل؟نظرت إلى الأرض.— بعد ولادتك بساعات، حصلت مشكلة.

  • بعد ان احببتك   الفصل العاشر — أخي الذي لم أعرفه

    الفصل العاشر — أخي الذي لم أعرفه لم أستطع أن أتحرك. كنت أنظر إلى الرجل الواقف أمامي وكأنني أحاول أن أجد فيه شيئًا مألوفًا. العينان. طريقة الوقوف. حتى تلك النظرة الغريبة التي شعرت أنها تشبه شيئًا في داخلي. قال مرة أخرى: — سارة؟ خرج صوتي أخيرًا، ضعيفًا: — إنت... سامر؟ ابتسم. — أيوه. نظرت إلى أبي. ثم إلى أمي. ثم إلى ليلى. كلهم كانوا يعرفون. كلهم تقريبًا كانوا يملكون أجزاء من الحقيقة، بينما أنا كنت أعيش حياتي معتقدة أن أبي مات، وأن الماضي انتهى، وأن أسرتي بسيطة مثل أي أسرة أخرى. اقترب سامر. تراجعت تلقائيًا. توقف مكانه. — متخافيش. قلت: — أنا مش خايفة منك. ثم نظرت إلى أبي. — أنا خايفة من كل اللي حواليك. خفض أبي رأسه. — عندك حق. صرخت: — عندي حق؟! ارتج صوتي. — إنت اختفيت سنين! خليتني أعيش وأنا فاكرة إنك مت! خليتني أكره فكرة إني ملهاش أب! ودلوقتي تظهر وتقول لي إن كل حاجة كنت أعرفها كانت كذبة! قال أبي: — كنت بحاول أحميكي. — الكلمة دي بقت بتكرهني. صمت. ثم قلت: — ليه أنا؟ نظر إليّ طويلًا. — لأنك أهم شخص في القصة دي. ضحكت

  • بعد ان احببتك   الفصل التاسع ــ أبي لم يمت

    الفصل التاسع — أبي لم يمت ظل الهاتف في يدي. لم أستطع أن أقول شيئًا. كان صوت أمي ما يزال في أذني: — أبوكي. قلت بصعوبة: — ماما... إنتِ تقصدي إيه؟ سمعت أنفاسها المرتجفة. — ارجعي البيت يا سارة. — هو فين؟ صمتت. — ماما! — مش هقدر أقولك في التليفون. ثم انقطع الاتصال. نظرت إلى ماجد. كان واقفًا أمامي، يحاول قراءة ملامحي. قلت: — أمي بتقول إن أبويا عايش. لم يتحرك. — إنتِ متأكدة؟ — هي قالت كده. تدخلت ليلى: — لازم نرجع فورًا. قلت: — بس لو ده فخ؟ أجاب ماجد: — هنروح. نظرت إليه. — وإنت؟ — إيه؟ — مش خايف؟ ابتسم ابتسامة حزينة. — خايف جدًا. ثم أضاف: — بس مش هسيبك تروحي لوحدك. --- وصلنا إلى منزل أمي بعد ساعة تقريبًا. كانت الأنوار كلها مضاءة. الباب مفتوح. ناديت: — ماما؟ لم يجب أحد. دخلنا. كان المنزل هادئًا بشكل مخيف. الأثاث كما هو. الصور في أماكنها. لكنني شعرت أن شيئًا ما تغير. قال ماجد: — خليكي ورايا. تحركنا إلى غرفة الجلوس. وجدنا أمي جالسة على الكرسي. كانت شاحبة. وعندما رأتني، وقفت بسرعة. — سارة! ر

  • بعد ان احببتك   الفصل الثامن ــ كنت هناك

    الفصل الثامن — كنت هناك توقفت أنفاسي. لم أسمع سوى تلك الجملة. "كنت هناك." كلمتان فقط، لكنهما كانتا كافيتين لتحويل كل شيء بيننا إلى سؤال كبير. نظرت إليه وكأنني أراه للمرة الأولى. — كنت هناك؟ لم يجب. اقتربت منه خطوة. — فين يا ماجد؟ رفع عينيه نحوي. — في المكان اللي اختفى منه سامر. شعرت ببرودة تسري في جسدي. — إنت قلتلي إنك ما تعرفش حاجة. — أنا ما كنتش أعرف الحقيقة كاملة. — لكنك كنت هناك! — كنت طفل. — طفل؟ هززت رأسي بعصبية. — وإنت كنت كام سنة؟ — تسع سنين. توقفت. لم أتوقع الإجابة. — تسع سنين؟ أومأ. — أيوه. قالت ليلى: — عشان كده مش كل اللي فاكره ماجد حقيقي. نظرت إليها. — يعني إيه؟ قال ماجد: — أنا فاكر حاجات متقطعة. ثم وضع يده على رأسه. — أصوات... باب... صريخ... وبعدها العربية. سألته: — عربية مين؟ — عربية أبويا. شعرت بأن الصورة بدأت تتكون أمامي، لكنها كانت ناقصة. — وإيه اللي حصل لسامر؟ أغمض عينيه. — مش فاكر. — حاول تفتكر. — بحاول. جلس على حافة السرير. — فاكر إني كنت مستخبي. — فين؟ — في أوضة صغيرة. — و

  • بعد ان احببتك   الفصل السابع ــ المرآة التي أخفت الحقيقة

    الفصل السابع — المرآة التي أخفت الحقيقة لم أستطع أن أرفع عيني عن ماجد. كان واقفًا أمامي، ووجهه شاحبًا تحت ضوء الغرفة الخافت، بينما كلمات الرجل في الخارج ما زالت تتردد في رأسي: "أنا وصلت قبلكم." ثم جاءت الجملة التي جعلت قلبي يرتجف: "احمي نفسك يا سارة من الشخص اللي نايم جنبك كل ليلة." لم أكن أعرف إن كان الرجل يحاول إخافتنا أم أنه يعرف شيئًا حقيقيًا. لكنني كنت أعرف شيئًا واحدًا. لم أعد أستطيع تجاهل الشك. قال ماجد بصوت منخفض: — سارة، بصيلي. لم أتحرك. — أنا مش عايزك تخافي مني. قلت: — أنا مش عارفة أخاف منك ولا أصدقك. تألمت ملامحه. — وده حقك. ثم اقترب خطوة. — بس لو عايزة تعرفي الحقيقة، أنا أول واحد هساعدك توصلي لها. تدخلت ليلى: — مفيش وقت للخلافات دي. لازم نتحرك قبل ما يدخلوا. أشار ماجد إلى الباب الخلفي. — يلا. خرجنا من المنزل القديم في صمت. كانت السماء مظلمة، والهواء باردًا، والطريق شبه خالٍ. ركبنا السيارة، لكن هذه المرة لم أجلس بجوار ماجد. جلست في الخلف بجوار ليلى. لم يعترض. قاد السيارة لمسافة طويلة دون أن يتحدث. ثم قال: — إحنا لاز

  • بعد ان احببتك   الفصل السادس ــ الرجل الذي أحببته... هل كان يعرف؟

    الفصل السادس — الرجل الذي أحببته... هل كان يعرف؟ ظل ماجد واقفًا أمامي دون أن ينطق. كنت أراقب عينيه، أحاول أن أجد فيهما إجابة قبل أن ينطق بها. سألته مرة أخرى: — إنت متأكد إنك عمرك ما عرفت حاجة عني قبل ما نتجوز؟ تنفس ببطء. — أيوه يا سارة. — حتى اسم أبويا؟ تردد. لم أحتج إلى أكثر من تلك الثانية. شعرت بشيء ينكسر بداخلي. — إنت ترددت. — عشان السؤال جه فجأة. — لأ، عشانك عارف. اقترب مني. — سارة، اسمعيني. تراجعت خطوة. — كنت تعرف اسمه؟ صمت. قالت ليلى: — ماجد... لكنه أشار إليها أن تصمت. ثم نظر إليّ. — أيوه. شعرت أن الغرفة ضاقت حولي. — من إمتى؟ — من زمان. — يعني قبل ما نتجوز؟ — أيوه. ضحكت ضحكة قصيرة مليئة بالصدمة. — يا نهار أبيض... جلست على الكرسي. لم أكن أعرف ماذا أشعر. الغضب؟ الخوف؟ الخيانة؟ ربما كلهم في وقت واحد. قلت: — وإنت كنت عارف إن أبويا له علاقة بأبوك؟ — كنت أعرف إن بينهم خلاف قديم. — بس؟ — بس. — وعمرك ما سألتني؟ — حاولت. — إمتى؟ — قبل الجواز. نظرت إليه. — أنا فاكرة كل كلامنا قبل الجواز. عمرك ما ج

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status