LOGINكادت تَنهار على الأرض من هول الموقف، أمسكت في أقرب حائط تتنفس بعمق عندما لاحظت أن الرجل لم يكن سوى أحد النادلين مر بقربهم يتحدث في هاتفه.
”أنا ميتة في جميع الحالات.“ قالتها لولا بضحكة ساخرة باهتة، لكن الحزن المتخثر خلف كلماتها كان أوضح من أن يختبئ. كانت لوليتا فتاة نارية، تمامًا كلون شعرها الأحمر. اندفاعية أحيانًا، متهورة أحيانًا أخرى، تتصرف بقلبها قبل عقلها رغم ذكائها الواضح. لكنها لم تكن خبيثة أبدًا. بل على العكس… كانت طيبة أكثر مما يجب في عالم لا يرحم الطيبين. وكل ما كانت تشعر به الآن… هو الذنب. ذنب تجاه مالك. تجاه الحلم الذي سُرق منهما قبل أن يبدأ حتى. ففي النهاية، كان من المفترض أن يقفا الليلة معًا أمام الجميع… لا أن تهرب إليه خلسة وهي ترتدي فستان رجل آخر. أما سوزان، فلم تكن تفهم ذلك النوع من المشاعر. هي دائمًا تفكر بعقلها… بينما لولا تعيش بقلبها. وصلتا أخيرًا إلى الجهة الخلفية للقصر حيث يقع مخزن المؤونة. كان المكان شبه مظلم، لا تصله سوى إضاءة خافتة قادمة من الحديقة البعيدة، بينما الأشجار العالية تحجب معظم الضوء، فتجعل الرؤية ضبابية ومرتبكة مما جعلهما تتخبطان أثناء المشي. ارتجفت لولا وهي تهمس: ”مالك…؟ هل أنت هنا؟“ ساد الصمت لثانية. ثم سُمعت خشخشة خافتة بين الأشجار. التفتت الفتاتان بسرعة، ليخرج مالك من خلف مجموعة شجيرات صغيرة قرب المخزن، وبرفقته شاب آخر من عمره تقريبًا. وما إن وقعت عيناه على لولا… حتى اندفع نحوها. أمسك ذراعها بسرعة وسحبها إلى داخل المخزن دون مقدمات. شهقت سوزان بخوف وهي تنظر حولها بتوتر. ثم نظرت بحزن نحوهما وهزت راسها يمينا ويسارا باستنكار وهي تفكر في أن ما تفعله صديقتها خطأ كبير، ولكن هي تعلم لولا عنيدة ولن تفعل إلا ما تصمم عليه. أما لولا فقالت بارتباك: ”مالك… لماذا أحضرت معك هذا الشاب؟“ لكنه تجاهل سؤالها تمامًا. لم يكن يملك رفاهية النقاش الآن. كان يشعر أن الوقت يهرب منه… وأنها تهرب معه. أمسك يديها بكلتا يديه، وعيناه تمتلئان بدموع حقيقية. ”لوليتا… حبيبتي… لماذا لم تردي على اتصالاتي؟ كدت أفقد عقلي خوفًا عليكِ.“ تألم قلبها لرؤيته هكذا. مالك لم يكن يومًا رجلًا متلاعباً أو بارعًا في إخفاء مشاعره… بل كان واضحًا معها دائمًا، صادقًا بشكل يوجع. قالت بصوت مرتعش: ”لم يعد هناك داعٍ يا مالك… انتهى الأمر.“ بدت الكلمات وكأنها سكين تغرسها بيدها داخل صدره. تراجع خطوة للخلف وكأنها صفعته. ثم فجأة… جذبها إلى حضنه. تجمد جسدها. فمالك لم يكن جريئًا معها يومًا. ولكنه مؤخراً… وكأنه يريد إثبات شيء ما. أو يريد تحدي الواقع. إيهام نفسه أنها له، تنتمي إليه. ولكن الحقيقة الثانية أنها لم تعد كذلك. بل هي الآن تنتمي لرجل آخر. كان مالك لا يزال شابًا صغيرًا، أكبر منها بعام واحد فقط، تحركه مشاعره الخام أكثر مما يحركه عقله. قال بصوت مخنوق: ”منذ يومين وأنا أرتب لكل شيء… لكنكِ لم تردي عليّ. جهزت كل شيء حتى نهرب سويًا.“ ابتعد قليلًا لينظر داخل عينيها مباشرة. ”سنذهب الليلة… نعقد قراننا… وبعدها لن يستطيع أحد أن يفرقنا.“ ارتجفت شفتاها. كم تمنّت لو أن الأمر ببساطة هذه الكلمات فقط… ولكن كل شيء كان معقدًا لدرجة أن مالك لا يستوعب ذلك. رفعت يدها ببطء ولمست خده بحنان. أول مرة تفعلها… وربما الأخيرة. ”صدقني… لن أحب أحدًا غيرك.“ فهم الرفض المختبئ خلف كلماتها. وفجأة، ضرب الحائط بجانبها بقبضته بعنف. ارتد الصوت داخل المخزن الضيق، بينما سال خط رفيع من الدم على أصابعه. ”لا أستطيع تخيلك معه!“ خرج صوته مكسورًا. ”كان يجب أن تكوني لي أنا… ليس له!“ هربت دمعة من عينها سريعًا. رفعت رأسها نحو السقف محاولة منع نفسها من الانهيار. هي تحبه فعلًا. تحبه منذ الطفولة. كبرت على صوته، على وجوده، على أحلامه الصغيرة معها. أما رائف… فلم يكن بالنسبة لها سوى الرجل الذي انتزع مستقبلها ببرود. قالت بصوت مرتجف: ”لن يحصل مني إلا على جسد… أما قلبي، فسيبقى معك دائمًا.“ وفي الخارج، جاء صوت سوزان متوترًا: ”لولا! لقد تأخرتما… علينا العودة حالًا!“ أطال مالك النظر إليها. عيناه كانتا ممتلئتين بعجز مؤلم. ثم ابتسم أخيرًا… ابتسامة رجل خسر كل شيء دفعة واحدة. ”تبدين جميلة جدًا الليلة.“ ابتلع غصته وأضاف: ”وإذا احتجتِني يومًا… لأي شيء… اتصلي بي فقط.“ جاء صوت سوزان هذه المرة أكثر حدة: ”لولا أرجوكِ! بسرعة!“ أخذت لولا نفسًا مرتجفًا ثم خرجت من المخزن. كانت عيناها محمرتين، والدموع متجمعة داخلهما بصعوبة. بدأت الفتاتان بالركض عائدتين نحو القصر. كانت لولا تمسك حذاءها بيدها بينما ترفع فستانها بالأخرى، وسوزان تسبقها بخطوات تراقب الطريق بقلق. وما إن وصلتا قرب الشرفة الخلفية المؤدية للمنزل حتى توقفت سوزان فجأة. عادت للخلف بسرعة وأمسكت ذراع لولا بقوة. ”توقفي… رائف هناك!“ تجمد قلب لولا. اختبأتا خلف الشجرة الكبيرة، ثم تقدمت لولا بحذر وألقت نظرة سريعة من بين الأغصان. وهناك… كان رائف يقف على الشرفة. لكن ليس وحده. كانت تقف أمامه فتاة شابة تبكي. ورغم المسافة، استطاعت لولا رؤية رائف وهو يرفع يده ببطء… ويمسح دموع الفتاة بإبهامه. اتسعت عيناها. ثم اقتربت الفتاة منه فجأة وارتمت بين ذراعيه. وشيء ما داخل صدر لولا انقبض بعنف. الأغرب من ذلك… أن رائف لم يبعدها. بل ربّت على شعرها بهدوء. وكأنه معتاد على احتواء النساء الباكيات. همست سوزان بقلق: ”ماذا سنفعل الآن؟ هل يوجد مدخل آخر؟“ لكن لولا لم تجب. كانت تحدق في المشهد أمامها بصمت غريب. رأت الفتاة تبتعد قليلًا عن حضنه… ثم تقبله على خده قبل أن تغادر. وفي اللحظة نفسها، شعرت لولا بحرارة مزعجة تصعد داخل صدرها. حنق. ضيق. شيء لا يشبه الغيرة… لكنها لم تعرف كيف تسميه. أخفضت بصرها بسرعة وهي توبخ نفسها. ’ولماذا يزعجك أصلًا؟!‘ هو لم يُخفِ يومًا نوع حياته. والعقد بينهما كان واضحًا منذ البداية. لكن رغم ذلك… لم يعجبها المشهد. أبدًا. وقف رائف وحده بعدها ينظر إلى السماء بصمت. بدا طويلًا، ثابتًا، مهيبًا بطريقة تثير التوتر. حتى وهو ساكن… كان حضوره يبتلع المكان كله. تنهد أخيرًا، وكأن فوق كتفيه حملًا لا يراه أحد، ثم غادر الشرفة. همست سوزان فور اختفائه: ”سأصعد أولًا… لو عاد سنختبئ.“ أومأت لولا. تقدمت سوزان بحذر، وما إن تأكدت أن الطريق آمن حتى أشارت لها بسرعة. ركضت لولا صاعدة الدرج، ثم دخلتا القصر أخيرًا. الخدم يتحركون في الرواق الكبير، والموسيقى لا تزال مرتفعة من الداخل. أسرعتا نحو باب القاعة الرئيسية وقلوبهما تخفق بجنون. وأخيرًا… عادتا إلى الحفل. تنفست سوزان الصعداء وهي تتفحص وجه صديقتها تحت الأضواء.!”جيد… مكياجك لم يفسد.“ أغلقت لولا عينيها للحظة. لقد نجت. بأعجوبة… لكنها نجت. بدأت تبحث بعينيها عن رائف حتى تتظاهر بأنها كانت في غرفة الزينة طوال الوقت. لكن فجأة… شعرت بيدين قويتين تستقران على خصرها من الخلف. وتجمد جسدها بالكامل. ثم انخفض ذلك الصوت العميق قرب أذنها هامسًا: ”يبدو أن زوجتي تحب الهرب كثيرًا… أليس كذلك؟“شحب وجه نانسي وهي تشاهد هذه المرأة الغبية تهين المدير وزوجته دون أن تدرك ذلك.قالت محاولة إنقاذ الموقف: "لا بأس، سأساعدك أنا، إنه مجرد ماء."لكن المرأة المغرورة قالت بتعالٍ: "لا! هي من فعلت ذلك، وهي من ستقوم بالتنظيف. غبية! سأخبرهم بأن يخصموا راتبك."كانت عينا رائف قطعتين من الجليد. رفع حاجبه ليتحدث ويوقف هذه المرأة المغرورة عند حدها، لكن لولا سبقته عندما قالت وهي مبتسمة: "حسنًا! سأريك ما يمكن للغبية وطفلها أن يفعلاه!"ثم أخذت كأس العصير ورمته في وجه المرأة!من حسن الحظ أن الطاولة كانت في زاوية وركن خاص، ولم يكن أحد يشاهد المشهد.ولم تكن لولا لتتصرف بهذه الطريقة لولا أن رائف هو الموجود على الطاولة، لكنها شعرت بالحرارة تغلي داخلها بعدما شاهدته الآن بصحبة هذه المرأة التي تبدو متعجرفة ومغرورة، وأيضًا في غاية الأناقة والجمال!"أوووه أيتها الحثالة!"قالت المرأة، ثم نظرت إلى ثوبها غالي الثمن وأضافت: "هل تعلمين أيتها الغبية؟ هذا الثوب يشتريك أنتِ وابنك وزوجك الغبي. سأجعلك تندمين وتدفعين الثمن!"ثم وقفت لتتجه نحو مدير المطعم لتشتكي لولا.أمسكت نانسي كأس الماء الذي أمامها وشربت لترطب حلقها، فق
بعد أن أنهت لولا التسجيل، خرجت هي وسوزان من النادي. اتجهت الأخيرة إلى منزلها، بينما أكملت لولا طريقها نحو عملها الجديد. ورغم اعتراض والديها وإخبارها بأنها لا تحتاج إلى العمل في هذه الظروف، إلا أنها كانت مصرة وأقنعتهما. كانت تريد ملء وقتها وعدم الاستسلام للتفكير المفرط.أصبح هذا روتين حياتها. ففي الأسابيع التالية التزمت لولا بالذهاب كل صباح إلى روضة الأطفال من أجل دروس الرسم، وكان الأطفال يحبونها كثيرًا. دائمًا ما كانت تتساءل عن مصير ابنها كلما شاهدت طفلًا يركض نحو والدته عند انتهاء الدوام.وعند نهاية دوامها في الروضة تعود إلى المنزل لتتناول الغداء وتغير ثيابها، ثم تتجه إلى النادي الذي تذهب إليه ثلاثة أيام في الأسبوع، وبعد النادي تتوجه نحو العمل الإضافي.مر الكثير من الوقت ولم تسمع لولا شيئًا من رائف. كانت سيلا تأتي لزيارتها بانتظام للاطمئنان عليها وعلى الطفل، وبعد عدة محاولات فاشلة لحثها على العودة إلى السكن معهم في القصر، استسلمت سيلا ولم تعد تطلب منها ذلك.بعد حصة اليوغا اتجهت لولا لتبديل ثيابها في غرفة تغيير الملابس. وبعد أن ارتدت ثيابها وفكت عقدة ذيل الحصان التي كانت تربط بها شعره
"أووتش!"قالت لولا وقد وضعت يدها أسفل بطنها بعد أن شعرت بركلة خفيفة وهي تضع صينية الشاي والكعك على الطاولة. كانت تلك أول ركلة يركلها طفلها الصغير.التفتت نحوها النساء الثلاث اللواتي كنّ معها في الغرفة.قالت جولي: "ما الأمر يا عزيزتي؟""هل يؤلمك شيء ما؟" أضافت سيلا بلهفة."هل كل شيء على ما يرام؟" سألت سوزان بقلق.استقامت لولا في وقفتها وقالت بدهشة أم تشعر بطفلها لأول مرة:"لقد ركلني."تجمعت النسوة الثلاث حولها في حلقة، يحاولن تحسس حركة الطفل بأيديهن الموضوعة على بطنها المستديرة البارزة قليلًا.كان قد مرّ ستة أشهر على الحادثة، وهي الآن في شهرها السادس. سألت طبيبتها سابقًا لما لا تشعر بحركة الجنين، فطمأنتها بأن كل شيء بخير، وأن حركة الطفل تختلف من طفل لآخر.أما جولي فقد أخبرتها أن حركة الجنين تعتمد على نفسية ومزاج والدته، فإن كانت نفسيتها جيدة خلال الحمل فسيؤثر ذلك على نشاطه وستشعر بحركته داخل أحشائها.وكم من مرة شعرت بالأسى من أجله، فيبدو أنه تأثر كثيرًا بما عاشته.نظرت لولا إلى وجوه الواقفات حولها، والسعادة ظاهرة على ملامحهن. كنّ يمزحن ويحاولن التحدث مع الطفل."وأخيرًا تحركت أيها الكسو
كانتا جالستين على ركبتيهما، كل منهما مستغرقة في أفكارها الخاصة. كانت جينا تشعر بالحسرة والندم لأنها أضاعت من بين يديها رجلاً مثل رائف. فعندما يحب، يحب بكل جوارحه، ويدافع عن حبيبته بكل الطرق الممكنة.يحميها ويأخذ بثأرها مهما كلّفه الأمر. يحميها ويأخذ حقها حتى من نفسه.أما روزي فكانت تشعر بالحقد والغل الشديدين، فهي ترفض تمامًا أن تقوم وتعتذر لهذه النكرة من وجهة نظرها.ولكن لم يكن بيدها سوى الاعتذار، فعليها أن تعتذر، وإلا فهي تعلم جيدًا ما سيحدث لها. فمن الواضح أن رائف مصرّ جدًا على أن يثأر لزوجته، وقد ارتكبت خطأً فادحًا عندما تعاونت مع جينا. لم يكن عليها أن تثق بأحد.بدأت دموع جينا تنزل على خديها متدفقة كالشلال. نظرت إلى رائف بعيون يملؤها الذل والانكسار، تتمنى لو يغفر لها، لكنها أدركت أنها لن تحصل على ذلك. رفعت بصرها باتجاه لولا بكل حقد وقالت: "أنا أعتذر، أنا آسفة، لقد تم إغراري بي."بعد أن نطقت جينا بهذه الكلمات، تحول بصر رائف نحو روزي ورفع حاجبه في سؤال صامت غير منطوق، وكأنه يقول: "ماذا تنتظرين؟"قالت روزي على مضض: "أنا آسفة... أنا أعتذر."لم ينتظر رائف أكثر بعدما شاهد الحزن يغزو وجه
ذلك القناع الفولاذي الذي يخفي المشاعر بإتقان أنت من علّمها إياه يا رائف. تلميذتك هي الآن، لقد لقنتها الدرس بالطريقة الأصعب!تهانينا، يبدو أنك معلم بارع!عندما لم تُجب لولا ولم تُظهر أي ردة فعل، ارتفعت شفة رائف في شبه ابتسامة حزينة. لقد فهم أنها تحاول إخباره بأنها لا تهتم، تخبره بذلك دون أن تنطق بكلمة واحدة، دون حروف، دون صوت. ومع ذلك فقد فهم الرسالة جيدًا.هل سيجعله ذلك يتراجع عما ينوي فعله؟بالطبع لا! لن يغفر لنفسه إن فعل.أجلى حلقه بينما كانت أنظار الجميع متجهة نحوه وقال:"رغم إدراكي أنكِ لن تغفري لي، فإنني أحضرت لكِ ما قد يخفف شيئًا من الحزن والكراهية والغضب وكل تلك المشاعر التي تملأ قلبك."لم تتأثر مجددًا، ولا تزال اللامبالاة ترتدي قناعها فوق وجهها."لقد أجريت تحريات حول من خطط لكل ما حدث معك."ثم نظر ناحية ريان الذي دخل بعده وأكمل:"بمساعدة ريان بالطبع."كانت عينا لولا أشبه بقطعتين من الجليد، وكأنها تخبره بأنها لا تهتم.مهما فعلت، فأنا لا أهتم!"بعد عدد من التحريات اكتشفت أن الشخص الذي أرسل لي الرسائل والفيديو، والشخص الذي كان يبتز لولا، هو الشخص نفسه، وهذا بالتأكيد أمر كنتم جميع
فتحت روزي الباب وابتسامة واسعة ترتسم على وجهها، لكن نظرات رائف الباردة جعلتها تقلص ابتسامتها تدريجيًا."هل نذهب؟" قال رائف بصوت محايد وهو يحاول رسم ابتسامة خفيفة على وجهه.صعدت إلى السيارة وهي في غاية السعادة، وتفكر بأنها ستتصل بجينا وتخبرها بأنها هي من ربحت اهتمام رائف أخيرًا، بل وتهددها لتبتعد عنه نهائيًا."ألن تنزعج جينا منك لأنك خرجت معي؟ فأنا أعلم أنكما على وفاق مؤخرًا."ارتبكت روزي من معرفة رائف بتواصلها مع جينا، فهي كانت لا تطيقها سابقًا قبل طلاقهما.لكنها قالت بسرعة: "تلك الغبية لا تستحقك، ثم إن من حقك أن تعيش حياتك مع من تختار. هي من أضاعت فرصتها بنفسها."التمعت عينا رائف وقال: "أجل، جيد أنني عرفت حقيقتها. أشكر ذلك الشخص الذي أرسل لي صورها في شقة عشيقها مع العنوان."تشجعت روزي أكثر وقالت بحماس وهي تحاول كسب رضاه: "إنها أنا. أنا من أرسلت لك الصور، وأنا من أرسلت الرسائل أيضًا. أردتك فقط أن تعرف حقيقتها."التمعت عينا رائف برضا.ثم أرسل رسالة إلى شكستر بينما يقود السيارة:[لننطلق!]كانت كلمة واحدة فقط، لكن شكستر يعلم تمامًا ما الذي تعنيه.فاتجه مباشرة نحو الغرفة التي كانت جينا مح







