Share

الفصل الرابع

last update Tanggal publikasi: 2026-07-31 20:57:47

استيقظ سليم قبل أن يرنّ هاتفه. العادة القديمة من الريف ما زالت تسيطر عليه. نهض بهدوء، ارتدى ملابسه، وخرج إلى الصالة. وجد الشقة هادئة. باب غرفة رنا مغلق، وباب نادية موارب قليلًا. شمّ رائحة الشاي الخفيفة قادمة من المطبخ، فدخل.

نادية كانت واقفة أمام البوتاجاز، ظهرها إليه. حين التفتت ورأته، ابتسمت ابتسامة هادئة.

– أنتَ بتصحى بدري أوي زي أهل الريف.

– العادة غلبت يا عمتي.

– اقعد. هحضرلك حاجة خفيفة قبل ما تروح الجامعة.

جلس على الكرسي نفسه الذي جلس عليه أمس. راقبها وهي تتحرك في المطبخ بخطوات بطيئة ومرتبة. جلبابها المنزلي كان فضفاضًا، لكنه لم يُخفِ قوامها الممتلئ قليلاً. شعرها ما زال مربوطًا، ووجهها في ضوء الصباح بدا أصغر من عمرها الحقيقي. وضعت أمامه كوب شاي وقطعة جبن مع خبز.

– كل وقوم. المواصلات في المدينة بتزهق لو اتأخرت.

شكرها وأكل بسرعة. قبل أن يخرج، نظرت إليه نادية نظرة أطول هذه المرة، من رأسه إلى قدميه، ثم قالت بصوت خافت:

– لو الدنيا حرّيت في الجامعة، اشتري لك تيشرت أخف. القميص ده تقيل عليك.

سليم أومأ برأسه وخرج. نزل السلالم بخطوات سريعة. في الشارع شعر بالحرارة تزداد. مشى إلى محطة الأتوبيس وركب مع الطلاب الآخرين. جلس بجانب النافذة، وأحسّ بعدة أزواج من العيون تتجه نحوه من المقاعد المجاورة. فتاتان في الصف الأمامي التفتتا أكثر من مرة، ثم تهامسا بشيء لم يسمعه.

وصلت الجامعة. الساحة كانت أكثر ازدحامًا من أمس. دخل أول محاضرة في إدارة الأعمال. القاعة كبيرة، والمقاعد ممتلئة. جلس في الصف الثالث من الخلف. المحاضر بدأ يتكلم، وسليم حاول التركيز، لكن بين الحين والآخر كان يشعر بنظرات جانبية. الفتاة التي تجلس عن يمينه كانت تكتب ملاحظات، ثم ترفع عينيها إليه لثوانٍ قبل أن تعود إلى دفترها. الفتاة التي أمامه التفتت مرتين كاملتين.

بعد المحاضرة خرج إلى الساحة. اشترى زجاجة ماء وجلس تحت الشجرة نفسها. بعد دقائق اقتربت منه طالبة تحمل كتبًا.

– لو سمحت… أنتَ جديد هنا؟

– أيوه.

– أنا سارة من نفس القسم. لو احتجت مذكرات أو جدول المحاضرات قول.

ابتسمت ابتسامة واسعة ونظرت إلى ذراعيه اللتين تظهران تحت أكمام القميص المطوية. سليم شكرها باختصار وأخذ رقمها حين عرضت عليه. بعد أن ابتعدت، مرت مجموعة أخرى من البنات، وإحداهن قالت بصوت مسموع لصديقتها:

– شايفة طوله؟ شكله رياضي أوي.

سليم لم يرد. شرب ماءه وقام إلى المحاضرة التالية. طوال اليوم كان الإحساس نفسه يتكرر: نظرات سريعة، ابتسامات قصيرة، وهمس خفيف حين يمر. لم يكن معتادًا على هذا القدر من الانتباه في القرية. هناك كان الجميع يعرفونه منذ الصغر، أما هنا فكان جسده يتكلم قبل أن يتكلم هو.

عاد إلى الشقة في الرابعة عصرًا. وجد رنا قد سبقتْه إلى البيت. كانت تجلس في الصالة مرتدية ملابس منزلية خفيفة، شعرها محلول على كتفيها. رفعت رأسها حين دخل.

– رجعت بدري.

– المحاضرات خلصت.

– أمي خرجت تجيب حاجات من السوق. هترجع بعد شوية.

جلس في الكرسي المقابل. الصمت امتد بينهما دقائق. رنا كانت تتصفح هاتفها، لكنه أحسّ أنها ترفعه فقط لتختلس نظرة إليه بين الحين والآخر. أخيرًا وضعت الهاتف جانبًا وقالت:

– الجامعة عاملة إيه؟

– كويسة… لسه بتعود.

– هتتعود. المدينة في الأول بتكون غريبة، بعدين بتمشي.

ابتسمت نصف ابتسامة، ثم نهضت ودخلت المطبخ. سمع صوت أكواب. بعد قليل خرجت تحمل كوبين من العصير وناولته واحدًا. جلست بجانبه هذه المرة، أقرب مما كانت أمس.

– جوزك لسه مسافر؟

سألها سليم بعد صمت.

– أيوه. هيتأخر الأسبوع ده كمان. الشغل عندهم مفيش ميعاد ثابت.

هزّت رأسها كأن الأمر أصبح عادة. شربت من عصيرها ونظرت إلى يديه اللتين تمسكان الكوب. يداه كبيرتان، وأصابعه طويلة، وعروق ذراعيه واضحة تحت الجلد. سحبت نظرها بسرعة حين أحسّت أنه قد يلاحظ.

بعد نصف ساعة عادت نادية تحمل أكياسًا. سليم قام فورًا وأخذها منها.

– سيبيها عليّ يا عمتي.

حمل الأكياس كلها دفعة واحدة إلى المطبخ بسهولة لافتة. نادية ورنا تبادلتا نظرة سريعة وهو يسير أمامهما. في المطبخ بدأ يرتب الأشياء في الثلاجة والدواليب دون أن يُطلب منه. رنا وقفت عند الباب تراقيه، ثم قالت لأمها بصوت خافت:

– بيشيل كده كأن الأكياس فاضيّة.

نادية لم ترد. فقط راقبت كتفيه وهو ينحني ليضع الأشياء في الرف السفلي. بعد أن انتهى، شكرته المرأتان وطلبتا منه أن يرتاح. دخل غرفته وأغلق الباب. خلع قميصه وعلّقه، وبقي بالفانلة البيضاء. نظر إلى نفسه في المرآة الصغيرة مرة أخرى. العضلات التي بناها الريف كانت واضحة تحت القماش الرقيق. مرّر يده على بطنه وصدره، ثم أبعدها كأن أحدًا يراقبه.

في المساء جلس الثلاثة حول مائدة العشاء. الحديث كان عاديًا في البداية: عن الجامعة، عن شغل رنا، عن أخبار القرية التي سألته عنها نادية. لكن تحت الكلام العادي كان هناك شيء آخر. رنا كانت تضحك أكثر من المعتاد على تعليقاته البسيطة، ونادية كانت تمدّ يدها أحيانًا لتضع طعامًا إضافيًا في طبقه، ونظراتها تطول لحظة قبل أن تعود إلى صحنها.

بعد العشاء عرض سليم مرة أخرى أن ينظف المطبخ. هذه المرة لم ترفض رنا الوقوف بجانبه. وقفا متجاورين عند الحوض. المسافة بينهما قصيرة جدًا. كان يقدر أن يشمّ رائحة شامبو شعرها الخفيفة. وهي كانت تشعر بحرارة ذراعه القريب كلما تحرك ليأخذ طبقًا. في لحظة مدّت يدها لتأخذ كوبًا من يده، فتلامست أصابعهما ثانية أطول من أمس. لم تسحب يدها فورًا هذه المرة. تركتهما لحظة ثم سحبتها ببطء.

– أنتَ بتساعد أوي في البيت.

قالت بصوت منخفض.

– في القرية كلنا بنساعد بعض.

– هنا مش كده… بس كويس إنك كده.

ابتسمت ونظرت إلى عينيه مباشرة للمرة الأولى منذ وصوله. عيناها كانتا دافئتين، وفيهما شيء من الفضول الذي لم تخفه جيدًا. أكمل سليم غسل الأطباق بصمت، وهي تجففها بجانبه. حين انتهيا، مسحت يديها وخرجت إلى الصالة دون أن تقول شيئًا إضافيًا.

نادية كانت تنتظرهما. جلست الثلاثة قليلًا أمام التلفزيون، لكن الحديث كان أقل. سليم اعتذر بعد نصف ساعة ودخل غرفته. سمع بعد قليل صوت الباب الرئيسي يُغلق، ثم خطوات رنا في الممر، ثم صوت غلق بابها. الشقة عادت إلى هدوئها.

تمدد سليم على السرير ونظر إلى السقف. يومه الأول الحقيقي في الجامعة ترك فيه أثرًا. النظرات، الابتسامات، رقم الهاتف الذي أخذه من سارة، والهمس الذي سمعه في الساحة. ثم عاد إلى البيت فوجد نوعًا آخر من النظرات: نظرة عمتها الطويلة في الصباح، ونظرة رنا المتكررة على الطاولة، وتلامس الأصابع عند الحوض. زوج رنا ما زال مسافرًا، والبيت يبدو أكبر مما هو عليه حين يكون الرجل غائبًا.

أغلق عينيه. جسده الذي اعتاد أن يتعب في الحقول كان الآن يسترخي على سرير ناعم، لكنه لم يكن مرتاحًا تمامًا. شيء ما بدأ يتحرك تحت السطح الهادئ لأيامه الجديدة. شيء مرتبط بطوله وكتفيه وقوة يديه… وبعيون النساء اللواتي يراقبنه في الجامعة وفي الشقة على حد سواء.

نام في النهاية وهو يسمع صوت المدينة البعيد من النافذة المفتوحة. وفي عقله كانت تدور صور مختلطة: وجه سارة وهي تعطيه رقمها، ووجه رنا وهي تنظر إلى يديه، ووجه نادية وهي تقول له إن القميص ثقيل عليه في الحر.

الغد كان يومًا جديدًا، والجسد الرياضي القادم من الريف كان قد بدأ يفتح أبوابًا لم يكن سليم يتخيلها قبل أسبوع واحد فقط.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • جسد الريفي   الفصل الثاني والعشرون

    **جسد الريفي** **الفصل الثاني والعشرون**في الصباح التالي كانت نادية قد تجهزت للسفر. وقفت عند الباب وحقيبتها الصغيرة بجانبها، ونظرت إلى سليم ورنا بعينين هادئتين تعرفان أكثر مما تقولان. – هرجع بعد يومين… البيت أمانة. قالت وهي تبتسم نصف ابتسامة. ثم التفتت إلى سليم خصيصًا وأضافت بصوت أخفض: – خليك موجود. خرجت وأغلقت الباب خلفها.الصمت ملأ الشقة فورًا. رنا كانت ما زالت بملابسها المنزلية، وشعرها محلول. نظرت إلى سليم لحظة طويلة ثم اقتربت منه. – يومين… همست وهي تضع يديها على صدره. – يومين كاملين. هو وضع يديه على خصرها وقرّبها. القبلة كانت هادئة في البداية، ثم تحولت تدريجيًا إلى شيء أعمق وأطول من قبلات الليالي السابقة.لم ينتقلا إلى غرفة النوم فورًا. جلسا على الأريكة أولًا، ورنا شبه جالسة فوقه، تقبّله وتلمس صدره تحت القميص. الأيدي تتجول ببطء، والملابس تنزلق قطعة بعد قطعة دون استعجال. القميص سقط على الأرض، ثم بلوزتها، ثم ما تبقى. الجلد على الجلد في ضوء الصباح كان مختلفًا عن ضوء الليل: أوضح، وأدفأ، وأكثر واقعية.رنا تحركت فوقه ببطء، عيناها مفتوحتين تنظران إلى عينيه. يداه على

  • جسد الريفي   الفصل الحادي والعشرون

    **جسد الريفي** **الفصل الحادي والعشرون**الصباح التالي كان مختلفًا. استيقظ سليم ليجد السرير فارغًا من حوله. رنا ونادية قد نهضتا قبله وتركتاه ينام. ارتدى ملابسه وخرج فوجد الشقة هادئة. على الطاولة فنجان شاي مغطى ورسالة قصيرة بخط نادية: «خرجنا… الشاي سخن».شرب الشاي بسرعة وخرج إلى الجامعة. الجسد كان ما زال يحمل أثر الليلة الماضية: إرهاق خفيف في العضلات، وإحساس عميق بالرضا. في الساحة لمح سارة من بعيد. كانت واقفة مع مجموعة من صديقاتها، لكنها انفصلت عنهن حين رأته ومشت نحوه.– صباح الخير. قالت وهي تبتسم ابتسامة أوضح من الأيام السابقة. – صباح النور. – النهاردة فاضي بعد المحاضرات؟ سألت مباشرة. – ممكن. – طيب… استناني عند باب الكلية الرئيسية.في المحاضرات كان تركيزه مشتتًا. كلما أغلق عينيه للحظة، كانت صور الليلة الماضية تمر أمامه: وجه رنا، يدا نادية، الأنفاس المختلطة. في الوقت نفسه كانت سارة تجلس بجانبه في محاضرتين متتاليتين، وكتفها يلمس ذراعه أكثر من مرة، ويدها تقترب من يده فوق الدفتر.بعد انتهاء آخر محاضرة وجدها تنتظره عند الباب كما قالت. مشيا معًا في الشارع دون أن يحددا وجهة واض

  • جسد الريفي   الفصل العشرون

    **جسد الريفي** **الفصل العشرون**الليل سقط بهدوء على الشقة. سليم كان في غرفته، الباب موارب، والجسد يشعر بالحرارة التي بدأت تتجمع مرة أخرى. سمع صوت خطوات في الممر، ثم صوت باب رنا يُدفع برفق.دخلت رنا. كانت بقمصان نوم رقيق جديد، وشعرها محلول على كتفيها. أغلقت الباب خلفها هذه المرة، ومشت نحو السرير دون كلام. جلست على طرفه أولًا، ثم استدارت وتمددت بجانبه.– قلت لك الباب مفتوح. همست وهي تضع يدها على صدره فوق القميص. سليم رفع يده وغطى يدها بها. – وأنا سيبت بابي موارب. ابتسمت وقربت وجهها منه. القبلة بدأت بطيئة، ثم ازدادت عمقًا مع كل ثانية. يدها انزلقت تحت القميص وراحت تتحسس جلده مباشرة، بينما هو يرفع يده إلى شعرها ثم إلى ظهرها.بعد دقائق سمعا صوتًا خفيفًا. الباب دُفع مرة أخرى، ودخلت نادية. كانت بروبها المعتاد، لكنها لم تبدو متفاجئة. أغلقت الباب ومشت نحو السرير بهدوء. – كنت عارفة إنكم مش هتستنوا كتير. قالت بصوت منخفض وهي تجلس على الجانب الآخر.رنا لم تبتعد عن سليم. بقيت يدها تحت قميصه، بينما نادية مدّت يدها هي الأخرى ووضعتها على بطنه. الاثنتان بدأتا تتحركان معًا من جديد، كأن الل

  • جسد الريفي   الفصل التاسع عشر

    **جسد الريفي** **الفصل التاسع عشر**في الصباح التالي استيقظ سليم متأخرًا قليلًا. الغرفة كانت هادئة، وباباه مواربان كالعادة منذ تلك الليلة. ارتدى ملابسه وخرج فوجد نادية في المطبخ تعدّ الشاي، ورنا قد خرجت إلى عملها.– صباح الخير. قالت نادية دون أن تلتفت، ثم أضافت وهي تضع الفنجان أمامه: – نمت كويس؟ – أيوه… الحمد لله. جلس وشرب الشاي. هي جلست مقابله هذه المرة، ونظراتها كانت هادئة لكنها تحمل بقايا ما حدث بينهما. بعد دقائق مدّت يدها ووضعتها على يده فوق الطاولة. – لو احتجت أي حاجة… أنا هنا. سحبت يدها ببطء وقامت لتكمل ترتيب المطبخ.خرج سليم إلى الجامعة والجسد ما زال يتذكر. في المحاضرة الأولى وجد سارة تنتظره في المقعد المجاور. ابتسمت حين جلس، واقتربت بكتفها منه أكثر من اللازم. – فكرت في الكلام اللي قلناه امبارح. همست أثناء المحاضرة. – وأنا كمان. ردّ هو بهدوء.بعد انتهاء المحاضرات اقترحت سارة أن يذهبا معًا إلى مقهى قريب بدلًا من المكتبة. وافق. جلسا في زاوية هادئة، والحديث بدأ عن الدراسة ثم انزلق تدريجيًا إلى أمور أكثر شخصية. سارة كانت تضحك على تعليقاته البسيطة، ويدها كانت ت

  • جسد الريفي   الفصل الثامن عشر

    **جسد الريفي** **الفصل الثامن عشر**الجامعة كانت أكثر صخبًا من المعتاد ذلك الصباح. سليم دخل الساحة وهو ما زال يحمل في جسده أثر الليلة الماضية: إرهاق خفيف في العضلات، ورضا عميق يختلط بشيء من الدهشة. جلس في محاضرته الأولى، لكن تركيزه كان مشتتًا. كل حركة بسيطة كانت تذكّره بملمس يد أو شفة من الليلة السابقة.بعد المحاضرة وجد سارة تنتظره عند باب القاعة. كانت ترتدي بلوزة زرقاء فاتحة، وشعرها مربوط إلى الخلف بطريقة تبرز عنقها. ابتسمت حين رأته واقتربت. – شكل اليوم عليك مختلف. قالت وهي تنظر إلى عينيه بتمعن. – نمت كويس؟ – نمت… شوية. ردّ سليم مبتسمًا نصف ابتسامة.سارة مشت بجانبه في الممر. كانت تقترب منه أكثر من اللازم مع كل خطوة، وكتفها يلمس ذراعه بين الحين والآخر. عند الدرج توقفت فجأة والتفتت إليه. – في مكتبة عامة قريبة من هنا… لو حابب نراجع المحاضرة بعد الظهر. نظرتها كانت أوضح من الكلام. سليم نظر إليها لحظة ثم أومأ. – ممكن.في المحاضرة التالية ظهرت منى. جلست في الصف أمامه والتفتت أكثر من مرة. بعد انتهاء المحاضرة اقتربت منه وهي تحمل كتبها. – أنتَ اليوم هادي أكتر من اللازم. ق

  • جسد الريفي   الفصل السابع عشر

    **جسد الريفي** **الفصل السابع عشر**الضوء الرمادي تحول تدريجيًا إلى ذهبٍ باهت يتسرب من بين الستارة. سليم فتح عينيه أولًا. الرأس كان على وسادة، لكن الجسد كان محاطًا من الجانبين. رنا نائمة على يمينه، رأسها قريب من كتفه، ونادية على يساره، يدها ما زالت مستندة على بطنه.للحظة لم يتحرك. تذكر كل ما حدث في الليلة الماضية دفعة واحدة: الأبواب المواربة، الدخول المتتالي، الأيدي والشفاه، الموجات المتتالية من اللذة، والتعب الجميل الذي أعقبها. الجسد كان ثقيلًا ومسترخيًا بطريقة لم يعرفها من قبل.حرك أصابعه ببطء. نادية تململت أولًا وفتحت عينيها. نظرت إليه لحظة طويلة دون أن تقول شيئًا، ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة وهادئة. رفعت يدها من على بطنه ووضعتها على خده. – صباح الخير… همست بصوت مبحوح. – صباح الخير.رنا تحركت هي الأخرى بعد ثوانٍ. فتحت عينيها ببطء، ورأت الوجهين فوقها، فابتسمت ابتسامة أوسع وأخجل قليلًا. دفنت وجهها في كتف سليم لحظة قبل أن ترفع رأسها. – الوقت؟ سألت. – لسه بدري. ردّ سليم.الثلاثة بقوا على السرير دقائق إضافية دون أن يبتعدوا. اللمسات صارت أخف وأحنّ: يد تمسح شعرًا، أصابع تمر عل

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status