Home / الرومانسية / حبيبي نجم كيبوب / الفصل _5_:خلف الأضواء🏃

Share

الفصل _5_:خلف الأضواء🏃

last update publish date: 2026-07-10 06:42:37

في الخامسة صباحًا...

وقبل أن تستيقظ مدينة لوميرا على ضجيجها المعتاد، انطلق صوت المنبه في غرفة جي وو، معلنًا بداية يوم جديد لا يشبه سابقيه إلا في شيء واحد... أنه مزدحم حتى آخر دقيقة.

فتح عينيه ببطء، وحدق في السقف للحظات. كان الإرهاق لا يزال يثقل جفنيه بعد حفل الليلة الماضية، لكن جدول أعماله لم يكن يعترف بالتعب أو يمنح أحدًا فرصة للنوم أكثر.

مد يده إلى هاتفه، وما إن فتحه حتى ظهرت أمامه رسالة من مدير أعماله، مين سو.

**05:30** – الجري الصباحي.

**07:00** – جلسة تصوير لإعلان تجاري.

**11:30** – اجتماع مع فريق الألبوم الجديد.

**02:00** – مقابلة تلفزيونية.

**05:00** – تدريب على الرقص.

**08:00** – مراجعة تسجيل الأغنية الجديدة.

تنهد وهو يمرر يده بين خصلات شعره، ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.

"يبدو أنني سألتقي بسريري بعد منتصف الليل... إن حالفني الحظ."

نهض من فراشه، وارتدى ملابس الرياضة، ثم غادر المنزل بصحبة أحد أفراد الأمن.

كان الفجر قد بدأ يرسم أول خيوطه في سماء مدينة لوميرا، بينما بقيت الشوارع شبه خالية إلا من بعض العدّائين وموظفي المقاهي الذين يستعدون ليوم جديد.

بدأ جي وو هرولته المعتادة بمحاذاة نهر لوميرا، وكانت نسمات الصباح الباردة تخفف قليلًا من الإرهاق الذي يسكن جسده.

لم يكن الجري بالنسبة إليه مجرد تمرين للحفاظ على لياقته...

بل كان الوقت الوحيد الذي يشعر فيه أنه شخص عادي، بعيدًا عن الأضواء والكاميرات والهتافات.

وبينما كان يبطئ خطواته ليلتقط أنفاسه، لمح فتاة تقف على الرصيف المقابل.

ترددت للحظات، ثم اقتربت بخجل وهي تحمل ألبومًا صغيرًا.

قالت بصوت منخفض:

"أعتذر على إزعاجك... هل يمكن أن توقع لي هنا؟"

نظر جي وو إلى الحارس الشخصي الذي اكتفى بابتسامة قصيرة، ثم أخذ القلم ووقع اسمه على الألبوم.

ناولها إياه بابتسامة دافئة.

"أتمنى لك يومًا سعيدًا."

انحنت الفتاة أكثر من مرة وهي تكاد تقفز من شدة الفرح.

"شكرًا... شكرًا جزيلًا."

تابعها بنظره حتى ابتعدت، ثم استأنف الركض.

قال الحارس مبتسمًا:

"لو رفضت، لما لامك أحد. جدولك مزدحم."

ابتسم جي وو وهو يواصل الركض.

"قد تكون انتظرت هذه اللحظة سنوات... أما أنا فلن أخسر سوى خمس دقائق."

بعد نحو أربعين دقيقة، عاد إلى منزله.

صعد مباشرة إلى غرفته، وأخذ حمامًا سريعًا، ثم ارتدى الملابس التي أعدها له منسق الأزياء في الليلة السابقة.

وما إن نزل إلى الطابق السفلي، حتى وجد مين سو ينتظره أمام الباب، ينظر إلى ساعته باستمرار.

قال وهو يلوح بمفتاح السيارة:

"إذا غادرنا الآن، سنصل في الموعد تمامًا."

ابتسم جي وو.

"وهذا يعني أن إفطاري سيكون في السيارة."

فتح مين سو حقيبة صغيرة، وأخرج منها شطيرة وكوب قهوة.

"كما في كل صباح."

ضحك جي وو وهو يأخذ الشطيرة.

"أعتقد أن السيارة أصبحت غرفة الطعام الرسمية بالنسبة لي."

انطلقت السيارة تشق شوارع مدينة لوميرا التي بدأت تستيقظ تدريجيًا.

كان جي وو يراقب الناس من خلف النافذة.

طلاب يركضون للحاق بحافلاتهم...

موظفون يحملون أكواب القهوة...

وأصحاب متاجر يرفعون أبواب محالهم استعدادًا لاستقبال يوم جديد.

ابتسم بهدوء، ثم قال وهو يحدق في الخارج:

"أشتاق أحيانًا لأن أمشي في الشارع دون أن يعرفني أحد."

لم يعلق مين سو.

فقد سمع هذه الأمنية أكثر من مرة.

بعد أقل من نصف ساعة، توقفت السيارة أمام أحد أكبر استوديوهات التصوير في مدينة لوميرا.

وما إن ترجل جي وو من السيارة حتى استقبله فريق العمل بابتسامات واسعة.

لكن تلك الابتسامات لم تدم طويلًا.

اقترب أحد المنظمين من مين سو وهمس له بقلق:

"المصور لم يصل بعد..."

نظر مين سو إلى ساعته، ثم زفر بضيق.

"ليس مرة أخرى..."

أما جي وو، فاكتفى بابتسامة هادئة، واتجه نحو غرفة تبديل الملابس وهو يقول:

"لا بأس... لنستغل الوقت في التحضير."

فقد تعلم منذ سنوات...

أن أصعب ما في حياة الفنان ليس الغناء، ولا الرقص، ولا الوقوف لساعات أمام الكاميرات...

بل الانتظار.

دخل جي وو غرفة تبديل الملابس، فاستقبله منسق الأزياء بابتسامة معتادة.

"صباح الخير، جي وو."

"صباح النور."

علق بدلته الرياضية على الحامل، ثم جلس أمام المرآة الكبيرة، بينما بدأت خبيرة التجميل تضع اللمسات الأخيرة على مظهره.

لم يكن يحب الجلوس طويلًا أمام المرآة، لكنه اعتاد الأمر منذ سنوات.

ففي عالم الإعلانات، لم يكن يكفي أن تبدو جيدًا...

بل كان عليك أن تبدو مثاليًا.

بعد دقائق، دخل مدير الإنتاج وهو يعتذر باستمرار.

"أعتذر عن التأخير، المصور عالق في ازدحام مروري."

نظر مين سو إلى ساعته، ثم قال بهدوء يخفي انزعاجه:

"لدينا جدول مزدحم اليوم، وكل دقيقة تأخير ستؤثر على بقية المواعيد."

أومأ الرجل معتذرًا.

أما جي وو فاكتفى بابتسامة صغيرة.

"لا بأس... يحدث ذلك."

بعد نحو عشرين دقيقة، وصل المصور أخيرًا، وبدأ الجميع يتحرك بسرعة لتعويض الوقت الضائع.

وقف جي وو أمام خلفية بيضاء ضخمة، بينما أخذ فريق الإضاءة يعدل أماكن المصابيح.

رفع المصور الكاميرا وقال بحماس:

"رائع... لنبدأ."

انطلقت أولى اللقطات.

"ابتسم قليلًا."

التقط صورة.

"ممتاز... الآن انظر إلى اليمين."

صورة أخرى.

"ارفع ذقنك قليلًا."

صورة.

"أكثر ثقة..."

صورة.

مرت الدقائق...

ثم تحولت إلى ساعات.

في كل مرة ينتهي فيها من مجموعة صور، كان يسمع الجملة نفسها.

"لنغير الملابس."

دخل غرفة تبديل الملابس.

خرج ببدلة جديدة.

ثم عاد أمام الكاميرا.

ابتسم.

التقطوا الصور.

ثم عاد لتغيير الملابس مرة أخرى.

وبعد المرة الخامسة، شعر أن كتفيه بدأ يؤلمانه من كثرة الوقوف في الوضعية نفسها.

اقتربت منه إحدى المساعدات وهي تقدم له كوبًا من الماء.

"هل تحتاج إلى استراحة قصيرة؟"

ابتسم شاكرًا.

"دقيقتان تكفيان."

جلس على الكرسي في زاوية الاستوديو، وأغمض عينيه للحظات.

لكن تلك الدقيقتين لم تدمَا طويلًا.

اقترب مدير الإنتاج مجددًا.

"جي وو... بقي مشهد أخير فقط."

فتح عينيه، ثم نهض مباشرة.

"هيا."

عاد إلى مكانه أمام الكاميرا.

قال المصور:

"هذه آخر لقطة."

ابتسم جي وو ابتسامته المعتادة، رغم أن التعب كان واضحًا في عينيه.

ضغط المصور على زر الكاميرا عدة مرات.

ثم رفع إبهامه مبتسمًا.

"انتهينا."

ساد التصفيق داخل الاستوديو.

انحنى جي وو للجميع باحترام.

"أحسنتم جميعًا، شكرًا على تعبكم."

كان من المعتاد أن يشكر فريق العمل قبل أن يغادر، مهما كان مرهقًا.

وبينما كان يسير نحو المخرج، سمع إحدى العاملات تهمس لزميلتها:

"من الغريب أنه لا يفقد أعصابه أبدًا."

ابتسم مين سو دون أن يعلق.

فهو وحده كان يعرف أن تلك الابتسامة التي يراها الجميع...

تخفي خلفها ساعات طويلة من الإرهاق والانضباط.

ما إن جلس جي وو في السيارة حتى أرخى رأسه إلى الخلف وأغمض عينيه.

سأله مين سو وهو يشغل المحرك:

"هل نذهب مباشرة إلى الشركة؟"

فتح جي وو عينيه ونظر عبر نافذة السيارة.

ثم قال بهدوء:

"لا..."

نظر إليه مين سو باستغراب.

"خذني إلى الجامعة."

ابتسم مين سو ابتسامة خفيفة، ثم أدار المقود نحو جامعة لوميرا.

فمهما ازدحمت حياة جي وو بالأضواء...

كان هناك مكان واحد يعيده دائمًا إلى نفسه...

قاد مين سو السيارة عبر شوارع مدينة لوميرا، بينما كان جي وو يراقب المباني التي بدأت تتراجع خلف نافذة السيارة.

التفت إليه مين سو مستغربًا.

"ألم تقل إن لديك اجتماعًا بعد ساعة؟"

ابتسم جي وو وهو ينظر إلى ساعته.

"لدي وقت كافٍ لزيارة شخص اشتقت إليه."

لم يحتج مين سو إلى سؤال آخر.

فقد عرف الوجهة منذ اللحظة التي ذكر فيها كلمة "الجامعة".

...

توقفت السيارة أمام البوابة الرئيسية لجامعة لوميرا الوطنية.

كانت الأشجار الممتدة على جانبي الممرات قد اكتست بألوان الخريف، بينما كان الطلاب يتنقلون بين القاعات حاملين كتبهم وأجهزة الحاسوب.

ما إن ترجل جي وو من السيارة حتى بدأت بعض الهمسات تنتشر بين الطلاب.

"أليس هذا جي وو؟"

"إنه حقًا هو!"

ابتسم لهم ولوح بيده بخفة، ثم تابع طريقه وكأنه يعود إلى مكان يعرفه جيدًا.

توقف أمام باب مكتب صغير في الطابق الثاني.

طرق الباب برفق.

"تفضل."

فتح الباب.

كان الأستاذ يجلس خلف مكتبه محاطًا بالكتب والأوراق كما اعتاد دائمًا.

رفع رأسه، ثم اتسعت ابتسامته.

"جي وو!"

اقترب منه وصافحه بحرارة.

"ظننت أن الشهرة أنستك طريق الجامعة."

ضحك جي وو وهو يجلس أمامه.

"ومن يستطيع أن ينسى المكان الذي بدأ منه؟"

صب الأستاذ كوبين من الشاي، ثم وضع أحدهما أمامه.

"كيف حالك؟"

تنهد جي وو وهو يحمل الكوب بين يديه.

"كما ترى... أركض طوال اليوم."

ابتسم الأستاذ.

"لكنني أراك سعيدًا."

أطرق جي وو للحظة، ثم قال:

"أحب الغناء... لكنني أشتاق أحيانًا إلى الحياة العادية."

هز الأستاذ رأسه بتفهم.

"الشهرة تمنح الإنسان أشياء كثيرة... لكنها تأخذ منه أشياء لا تعود."

ساد الصمت للحظات.

ثم وقعت عينا الأستاذ على شهادة قديمة معلقة على الحائط.

ابتسم وهو يشير إليها.

"أتذكر يوم تخرجك؟"

التفت جي وو نحو الشهادة وضحك.

"وكيف أنساه؟ كنت أظن أنني سأعمل في أحد البنوك."

قال الأستاذ ضاحكًا:

"أفضل طالب في الهندسة المالية..."

ثم أضاف ممازحًا:

"...وفي النهاية أصبح مغنيًا."

ابتسم جي وو.

"أحيانًا يختارنا الحلم قبل أن نختاره."

نظر إليه الأستاذ بإعجاب.

"وهذا ما كنت أقوله لطلابي دائمًا."

ارتشف رشفة من الشاي، ثم أكمل:

"في كل دفعة درستها هنا... كان هناك طالب واحد فقط يقرر أن يسلك طريقًا مختلفًا عن تخصصه."

ابتسم جي وو.

"وهل خرج من طلابك أحد أصبح مشهورًا مثلي؟"

ضحك الأستاذ بصوت خافت.

"لا..."

ثم صمت قليلًا قبل أن يكمل.

"لكن كانت لدي طالبة."

رفع جي وو حاجبيه باهتمام.

"طالبة؟"

أومأ الأستاذ.

"كانت الأولى على دفعتها."

"وصلها عرض عمل من واحدة من أكبر الشركات في البلاد قبل تخرجها."

"الجميع توقع أن توافق فورًا."

"لكنها رفضت."

تعجب جي وو.

"رفضت؟ ولماذا؟"

ابتسم الأستاذ وهو يستعيد تلك الذكرى.

"قالت لي يومها..."

توقف لحظة.

"...إذا قضيت حياتي في عمل لا أحبه، فلن ينفعني أعلى راتب في العالم."

سأل جي وو باهتمام أكبر.

"وماذا تعمل الآن؟"

أجاب الأستاذ مبتسمًا:

"أسست شركة صغيرة متخصصة في تصميم الديكور وتنظيم المناسبات."

"ورغم أن بدايتها كانت متواضعة..."

"...إلا أنها بدأت تصنع اسمًا لنفسها."

ابتسم جي وو دون أن يعلم لماذا أثارت القصة فضوله.

قال الأستاذ وهو ينهض من مقعده:

"بعد أيام ستأتي لزيارتي."

ثم التفت إليه مبتسمًا.

"ربما أعرفكما على بعضكما."

وقف جي وو هو الآخر.

"يشرفني ذلك."

رافقه الأستاذ حتى الباب، ثم قال ضاحكًا وهو يهز رأسه:

"لا أفهم جيلكم."

نظر إليه جي وو مبتسمًا.

"لماذا؟"

قال الأستاذ:

"تقضون أربع سنوات تدرسون تخصصًا..."

"...ثم تعملون في شيء مختلف تمامًا!"

ضحك الاثنان معًا.

ثم صافح جي وو أستاذه، وغادر المكتب.

وبينما كان يسير في ممرات الجامعة، لم تغب عن ذهنه كلمات الأستاذ.

**"إذا قضيت حياتي في عمل لا أحبه، فلن ينفعني أعلى راتب في العالم."**

ابتسم دون أن يشعر.

كانت تلك الفتاة المجهولة...

أكثر إثارة للاهتمام مما توقع.

في الجهة الأخرى من مدينة لوميرا...

كانت شركة **بلوسوم** تستعد ليوم عمل جديد.

دخلت جيان إلى المكتب وهي تحمل كوبًا من القهوة ودفتر ملاحظاتها المعتاد.

ألقت التحية على زملائها، ثم اتجهت مباشرة إلى مكتبها.

وما إن جلست حتى أضاءت شاشة هاتفها.

كانت رسالة قصيرة من ميرا.

**"جيان، تعالي إلى مكتبي عندما تصلي."**

ابتسمت بخفة.

"يبدو أن هناك مشروعًا جديدًا."

أغلقت حقيبتها، ثم طرقت باب مكتب ميرا.

"تفضلي."

دخلت جيان، لتجد ميرا منهمكة في مراجعة عدة ملفات وعينات من الأقمشة والزهور.

رفعت رأسها مبتسمة.

"صباح الخير."

"صباح النور."

جلست جيان أمامها، ثم سألت مباشرة:

"ما المشروع الجديد؟"

أغلقت ميرا أحد الملفات، ثم دفعت بآخر نحوها.

"وصلنا طلب خاص مساء أمس."

فتحت جيان الملف، وما إن وقعت عيناها على اسم صاحب الحفل حتى توقفت لثوانٍ.

**جي وو.**

ابتسمت ميرا وهي تراقب تعابير وجهها.

"يبدو أنك تعرفت على الاسم."

أغلقت جيان الملف بهدوء.

"وكيف أنساه؟"

ضحكت ميرا.

"اطمئني... هذه المرة لا توجد جاكيتات مفقودة."

ضحكت جيان هي الأخرى.

"هذا يطمئنني قليلًا."

اعتدلت ميرا في جلستها وقالت بنبرة عملية:

"الأمر مختلف هذه المرة."

"إنه حفل خاص سيقام في منزله احتفالًا بنجاح ألبومه الأخير."

"ويريدون تصميمًا بسيطًا وأنيقًا، بعيدًا عن المبالغة."

قلبت جيان صفحات الملف بسرعة، ثم سألت:

"ومتى يبدأ التنفيذ؟"

"بعد أيام قليلة."

ثم أضافت:

"لكن قبل أن نبدأ، علينا زيارة المنزل صباح الغد."

رفعت جيان نظرها إليها.

"لماذا؟"

أجابت ميرا:

"أريدك أن تشاهدي المكان بنفسك."

"صور المنزل لا تكفي."

"أريد أن تعرفي كيف تدخل أشعة الشمس إلى الحديقة، وأين تقع الأشجار، وكيف يمكن استغلال المساحات بطريقة تجعل الضيوف يشعرون بالراحة."

ابتسمت جيان.

كانت هذه الطريقة في العمل تشبهها تمامًا.

قالت بثقة:

"لا أحب تصميم أي مناسبة قبل أن أرى المكان بعيني."

ابتسمت ميرا برضا.

"ولهذا اخترتك."

تناولت جهازها اللوحي، ثم أضافت:

"أريد أن يشعر الضيوف بأن الحفل صُمم خصيصًا لذلك المنزل، لا أن يبدو وكأنه نُقل من مكان آخر."

أومأت جيان موافقة.

"فهمت."

وقفت ميرا واتجهت نحو النافذة.

"سنغادر غدًا في الثامنة صباحًا."

"مين سو سيكون في انتظارنا هناك."

وقفت جيان بدورها وهي تحمل الملف.

وقبل أن تغادر، التفتت إلى ميرا مبتسمة.

"أتمنى فقط أن يكون صاحب المنزل مشغولًا هذه المرة."

ضحكت ميرا.

"بحسب الجدول الذي أرسله مين سو، سيكون في جلسة تصوير طوال الصباح."

تنفست جيان براحة.

"إذن سنعمل بهدوء."

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • حبيبي نجم كيبوب    الفصل_90_أول اختبار🕴️🕺💃

    جي وووقف جي وو في منتصف قاعة التدريب الجديدة، يتأمل الشباب الجالسين أمامه بوجوه متوترة. كان بعضهم يضم يديه إلى ركبتيه، بينما يراجع آخرون كلمات الأغاني بصوت خافت، محاولين إخفاء قلقهم قبل بدء الاختبارات.لم يكن هذا يومًا عاديًا بالنسبة إليه. للمرة الأولى، لم يدخل قاعة كهذه بصفته فنانًا يستعد لتسجيل أغنية أو التدرب على عرض مسرحي، بل بصفته المنتج المسؤول عن اختيار المواهب التي ستبدأ رحلتها تحت اسم شركته.اقترب منه أحد الموظفين وسلمه قائمة المتقدمين.«لدينا اثنا عشر شابًا اجتازوا المرحلة الأولى. سنبدأ باختبارات الغناء، ثم ننتقل إلى الأداء أمام الكاميرا.»أخذ جي وو القائمة وألقى نظرة سريعة عليها.«أريد أن أرى إمكاناتهم الحقيقية، لا أن أبحث عن أشخاص يتقنون تقليد الفنانين الذين يحبونهم. امنحوا كل واحد منهم وقتًا كافيًا، ولا تستبعدوا أحدًا بسبب خطأ واحد.»بدأت الاختبارات، وتوالت الأصوات أمامه. كان بعض المتقدمين جيدين، لكنهم يفتقرون إلى التميز، بينما امتلك آخرون حضورًا قويًا دون أن يستطيعوا التحكم في أصواتهم.حين نادى الموظف الاسم التالي، دخل شاب نحيل يرتدي قميصًا أسود بسيطًا. وقف أمام الميكرو

  • حبيبي نجم كيبوب    الفصل_89_قلوب تخفي أكثر مما تقول🫣😍

    من وجهة نظر ميرا أغلق باب الاستوديو خلف آخر موظف، ثم عدت إلى مكتبي لأجمع الأوراق المتناثرة فوقه. كان يومًا طويلًا، امتلأ بالاتصالات والتعديلات وملاحظات العميل بشأن المشروع الجديد، ومع ذلك لم يكن العمل هو ما يشغل تفكيري. كان مين سو قد أرسل إليّ رسالة قبل ساعة واحدة فقط. «هل يمكننا أن نلتقي الليلة؟ هناك شيء أريد أن أتحدث معكِ بشأنه.» قرأت الرسالة مرات عدة، لكنني لم أجب إلا بكلمة واحدة: «حسنًا». منذ رحلتنا الساحلية القصيرة، أصبحت لقاءاتنا أقل انتظامًا. لم يتغير اهتمامه بي، ولم يتوقف عن الاطمئنان عليّ، لكنه كان دائم الانشغال مع جي وو، خصوصًا بعد أن بدأ يفكر بجدية في تأسيس شركة إنتاج خاصة به. كنت أفهم طبيعة عمله، وأعرف أن جي وو يعتمد عليه كثيرًا، لكنني لم أستطع منع السؤال من العودة إلى ذهني: إلى متى سنظل نعيش علاقتنا في المساحات التي يسمح بها جدول أعماله؟ رن هاتفي مجددًا، فوجدت رسالة منه تحدد مكان اللقاء وموعده. أغلقت الحاسوب، وارتديت معطفي، ثم غادرت الاستوديو. --- كان المقهى هادئًا عندما وصلت. اخترت طاولة قرب النافذة، وطلبت مشروبًا ساخنًا، ثم أخذت أراقب المارة في الشارع. لم أكن

  • حبيبي نجم كيبوب    الفصل_88_ شتاء لا يشبه ما قبله☃️⛸️❤️

    تتساقط الثلوج بكثافة خلف زجاج السيارة، بينما تجلس لي جيان في المقعد المجاور لجي وو، تراقب الطريق المتعرج المؤدي إلى النزل الجبلي الذي اختاره لقضاء يومين بعيدًا عن ضجيج المدينة. تلتفت إليه للمرة الثالثة منذ انطلاقهما، ثم تضيق عينيها بشك. «هل أنت متأكد أنك تعرف إلى أين نذهب؟» يُبعد جي وو عينيه عن الطريق للحظة، وينظر إليها بابتسامة هادئة. «هذا السؤال طرحته قبل عشر دقائق.» «لأنك رفضت إخباري باسم المكان، وطلبت مني أن أجهز حقيبة لليلتين فقط، ثم أخذتني إلى طريق يبدو وكأننا سننتهي في مكان لا توجد فيه شبكة اتصال.» «أنتِ مصممة، أليس كذلك؟ اعتبري الأمر مشروعًا جديدًا، والمعلومات السرية جزءًا من التجربة.» تضحك رغماً عنها، ثم تعود إلى النافذة. «إذا ضعتَ بنا، فسأكتب في سيرتك الذاتية أنك فنان ممتاز وسائق سيئ.» «سأقبل النقد بعد أن نصل.» لم تكن الرحلة طويلة كما توقعت، لكن الطريق المغطى بالثلوج جعلها تبدو أطول. وعندما ظهرت الأبنية الخشبية بين الأشجار البيضاء، خفف جي وو سرعته، ثم انعطف نحو نزل صغير تحيط به أشجار الصنوبر، وتتدلى من سقفه طبقة كثيفة من الثلج. تتوقف السيارة أمام المدخل، فتفتح لي ج

  • حبيبي نجم كيبوب    الفصل_87_الهدية التي لم يتوقعها🩷🎂🎁🥳

    يصل جي وو إلى شركة ستارلايت في صباح عيد ميلاده، ويجد مين سو ينتظره أمام المصعد حاملًا جهازًا لوحيًا وقائمة طويلة من المواعيد. يلقي عليه نظرة سريعة، ثم يتابع سيره نحو المكتب.«أخبرني أنك لم تملأ يومي بالاجتماعات.»يرد مين سو بجدية مصطنعة: «لديك اجتماع واحد، ومراجعة تسجيل، ومكالمة مع المستشار. أما بقية اليوم فهي ملكك.»يتوقف جي وو أمام باب مكتبه ويلتفت إليه. «وهل تذكرت أن اليوم عيد ميلادي؟»يرفع مين سو حاجبيه. «هل تريد أن أرسل تعميمًا إلى الموظفين؟»«كنت أتوقع منك على الأقل أن تشتري كعكة.»«أنت الذي تقول دائمًا إنك لا تحب الاحتفالات الكبيرة.»يدخل جي وو مكتبه وهو يضحك. «لا أحب الاحتفالات التي يقرر الآخرون كيف يجب أن أبدو فيها. هذا مختلف.»يهز مين سو رأسه، ثم يتبعه إلى الداخل. يضع الجهاز اللوحي على المكتب ويخبره أن المستشار أكد موعدهما لمراجعة الخطوات الأولى لمشروع شركة الإنتاج. ينشغل جي وو بالحديث عن الأوراق المطلوبة، وينسى للحظات أن اليوم يحمل مناسبة شخصية، حتى يهتز هاتفه برسالة من لي جيان.«لا تخطط لأي شيء بعد السادسة. سأكون مسؤولة عن وقتك اليوم.»يبتسم، ويكتب: «هل يجب أن أحضر معي محف

  • حبيبي نجم كيبوب    الفصل_86_عودة تحمل خبرًا🤗🧳🎁

    تغلق لي جيان حاسوبها بعد أن ترسل النسخة النهائية من تصميم المسرح، ثم تجمع أوراقها وتراجع حقيبتها قبل مغادرة موقع المشروع. قضت الأيام الماضية بين التجارب والتعديلات والاجتماعات، ولم يبقَ أمامها سوى انتظار قرار اللجنة. لا تستطيع التحكم في رأيهم، لكنها تعرف أنها قدمت أفضل ما لديها، وأنها لم تتنازل عن فكرتها لمجرد إرضاء أحد.في طريقها إلى لوميرا، تتوقف عند مقهى صغير لتتناول شيئًا قبل مواصلة الرحلة. تخرج هاتفها وترسل إلى جي وو رسالة قصيرة تخبره فيها بأنها انتهت من العمل وستعود في المساء. لا تحتاج إلى شرح طويل؛ فقد اتفقا على إخبار بعضهما بوضوح عندما تتغير خططهما.يصل ردّه بعد لحظات: «سأكون في المنزل. لا تحاولي تعويض كل ساعات العمل في يوم واحد، وخذي وقتك في الطريق.»تبتسم، ثم تعيد الهاتف إلى حقيبتها. كان يمكنها أن تطلب منه القدوم لاصطحابها، لكنها تريد العودة بهدوء، والاستمتاع بإحساس إنجاز المهمة من دون أن تحول الطريق إلى موعد آخر مزدحم بالتفاصيل.عندما تصل إلى منزلها، يكون المساء قد حل. تفتح الباب وتدخل، فتجد جي وو جالسًا إلى الطاولة أمام أوراق مبعثرة وحاسوب مفتوح. يرفع رأسه فور سماعها، ثم ي

  • حبيبي نجم كيبوب    الفصل_85_حين يصبح البيت فارغًا🏡🍬💕

    يستيقظ جي وو في السابعة صباحًا على صوت المنبه، ويمد يده إلى الجانب الآخر من السرير. يجد مكان لي جيان فارغًا، والغطاء مرتبًا بعناية، بينما يصل إليه من خارج الغرفة صوت باب يُغلق بهدوء.يفتح عينيه وينظر إلى الساعة. لم يعتد أن يبدأ صباحه من دون أن يسمعها تتحرك في الغرفة أو تتذمر من رنين هاتفه، لكنه يتذكر أنها أخبرته الليلة الماضية بأنها ستغادر مبكرًا إلى موقع المشروع لإجراء تجربة أخيرة قبل العرض.ينهض، ويرتدي ملابسه، ثم يخرج إلى المطبخ. يجد على الطاولة فنجانًا نظيفًا ورسالة صغيرة بخطها:«القهوة في الخزانة، والفطور في الثلاجة. لا تنسَ أن تأكل قبل أن تغادر. لديّ يوم طويل، وسأتصل بك عندما أنتهي.»يقرأ الرسالة، ثم يبتسم وهو يضعها في جيبه بدلًا من تركها فوق الطاولة.كان يستطيع أن يطلب منها البقاء في المنزل هذا الصباح، لكنه يعرف مقدار الجهد الذي بذلته للوصول إلى هذه المرحلة. لا يريد أن يصبح وجوده سببًا في تأجيل شيء عملت من أجله طويلًا.يعد قهوته، ويتناول فطوره، ثم يتوجه إلى مقر ستارلايت. طوال الطريق، يراجع في ذهنه قائمة المهام التي اتفق عليها مع مين سو بشأن مشروع الإنتاج الجديد. يحتاج إلى معرفة

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status