Teilen

الفصل ٢

last update Veröffentlichungsdatum: 20.07.2026 16:06:29

انفتحت عينا لمار بفزع. كان العرق البارد يتلألأ على جبينها، وأنفاسها تتلاحق بثقل شديد كأنها كانت تركض في ذلك الشارع المظلم بالفعل.

تلاشت الرؤية من أمام عينيها ببطء، ليحل محلها رنين هاتفها المحمول المزعج المنبعث من أسفل وسادتها، ممتزجاً بهدير الرعد الحقيقي الذي يضرب الخارج.

استندت بظهرها بثقل على طرف السرير، وفركت صدغيها بقوة تحاول جمع شتات وعيها المبعثر. كان قلبها ينبض بعنف، وهناك شعور غريب ومرعب ينهش صدرها؛ لم يكن هذا مجرد حلم عابر.. شعرت بكامل جوارحها أن ما رأته الآن ليس كابوساً، بل هو مشهد من زمنٍ قادم.. ومصير ينتظرها خلف جدار الغد. من هو يمان؟ وماذا يعني العقم والانتقام؟ هي لا تعرف شيئاً من هذا كله الآن!

نظرت إلى الشاشة التي أضاءت وجهها في عتمة الغرفة، تعرفت على هوية المتصل، ثم رفعت الهاتف إلى أذنها بكسل ووهن لتطرد تلك الأفكار الغريبة:

"نعم.. أمي."

جاءها صوت والدتها عبر السماعة حاداً، حاسماً، وخالياً من أي مقدمات:

"قبل المساء.. أريدكِ في المنزل."

رفعت لمار حاجبها باستغراب، وسألت بنبرة متحشرجة:

"ما الأمر؟ هل كل شيء على ما يرام؟"

أجابت الأم بنفس النبرة الصارمة:

"قبل أن تأتي، اذهبي إلى مصففة الشعر. دعيها ترتب شعركِ وتضع لكِ بعض مساحيق التجميل، واختاري شيئاً أنيقاً لترتديه. غداً سيزورنا ضيف مهم، ويجب أن تكوني بأبهى صورة."

ارتبكت ملامح لمار، وشعرت بوخزة قلق زادت من اضطرابها بعد تلك الرؤية:

"أمي.. أخبريني ما الذي يحدث؟ لم يمضِ وقت طويل على زيارتي الأخيرة، ولِمَ كل هذا الغموض؟"

قاطعتها الأم بحدة:

"افعلي ما قلته لكِ فحسب، وتعالي في الوقت المحدد."

"ولكن أمي.."

لم تمنحها فرصة لتكمل؛ إذ ساد صمت مفاجئ بعدما أغلقت الخط.

حدقت لمار في الشاشة المظلمة للحظة. تملكها الفضول والخوف.. ما سر هذا الاتصال المفاجئ؟ ولماذا الآن؟ وما الذي تخطط له والدتها؟ هل هذا الضيف له علاقة بما رأته في منامها؟

قطع حبل أفكارها المضطربة صوت صارم وساخر انبعث من السرير المقابل:

"كم مرة أخبرتكِ أن تضعي هاتفكِ اللعين على الوضع الصامت ليلاً؟! لقد أيقظتِني.. هل أنتِ سعيدة الآن؟"

كانت هذه "لمى"، زميلتها في الغرفة، الفتاة الجادة التي لا تبتسم إلا نادراً. تملك ساقين طويلتين وملامح حادة، وترتدي نظارة طبية سميكة بسبب قصر نظرها.

قالت لمار معتذرة بنبرة خفيضة:

"أنا آسفة حقاً.. إنها أمي."

أجابت لمى ببرود وهي تلتف للجهة الأخرى:

"وما شأني أنا بأمكِ؟ فقط لا تكرري هذا الإزعاج."

"أعدكِ لن يتكرر."

"أتمنى ذلك."

زفرت لمار بعمق. عادةً ما تضع هاتفها على الوضع الصامت، لكن انشغال بالها طوال اليوم بدراستها جعلها تنسى. تنهدت في سرها: آه، وكأن السماء تعاقبني. بدأت تحك رأسها بتوتر، فصدر عن حركتها صوت خفيف أزعج لمى مجدداً، فتنحنحت الأخيرة بضيق، لتنسحب لمار بهدوء تحت أغطيتها مستسلمة للنوم مجدداً، مصليةً ألا تعود إليها تلك الرؤية المرعبة.

لمار، ذات العشرين عاماً، طالبة المحاماة التي تعيش في هذا السكن الجامعي المشترك، كانت عائلتها حتى وقت قريب تُعد من نخبة المجتمع الأثرياء. لكن كما يقال: عجلة الحياة لا تتوقف عن الدوران. وبالنسبة لعائلتها، دارت تلك العجلة بسرعة جنونية مؤخراً، جالبة معها مصيبة علمتهم درساً قاسياً.

لم تكن لمار تعرف التفاصيل الكاملة لتلك المصيبة، لكنها كانت متأكدة من أن ما حدث له علاقة بها بشكل أو بآخر؛ لطالما لمحت ذلك في نظراتهم المتهمة وكلماتهم المسمومة. لكنها توقفت عن التخمين والسؤال منذ زمن.. فالأيام علمتها أن الأسرار التي يخفيها الأهل بجهد جهيد، غالباً ما تكون إجاباتها مؤلمة.

ضربت جبينها بكفها وهمست لنفسها قبل أن تغمض عينيها:

"لا بأس.. غداً سأعود للمنزل وأعرف الحقيقة."

في صباح اليوم التالي، أيقظها صوت المنبه الصاخم. نعم، ولسوء حظها، اليوم كان يوم العطلة.

فتحت عينيها بفزع كمن لمستها صعقة كهربائية، ولم تكد تستوعب مكانها حتى استقبلت وسادة طائرة ضربت وجهها مباشرة!

صرخت لمى بغضب عارم:

"كم مرة قلتُ لكِ ألا تزعجينا في يوم العطلة بقصص منبهاتكِ الحزينة؟!"

ضمت لمار يديها معتذرة بسرعة:

"أنا آسفة.. آسفة جداً."

تدخلت "جنان"، زميلتهما الثالثة في الغرفة، وهي تقلد نبرة لمار باستهزاء مضحك:

"في كل مرة تقولينها (أنا آسفة)، وفي كل مرة تكررين نفس الخطأ!"

لكن "سارة"، برقتها المعهودة، تدخلت لتهدئة الأجواء قائلة بابتسامة:

"ألم تعتادوا على هذا بعد؟ لمار خُلقت لتعتذر فحسب."

انطلقت ضحكات الفتيات في أرجاء الغرفة، ولم تملك لمار إلا أن تضحك معهن. إنهن يعشن معاً منذ عامين في هذا السكن، ورغم الشجارات اليومية التافهة، كن دائماً مصدر الدعم الوحيد لها في غربتها.

نهضت لمار، ارتدت بنطالها الجينز الواسع مع قميصها الأبيض الناعم الذي تفضله. وقبل أن تخرج، أغلقت كتاب القانون السميك الذي كانت أوراقه تتقلب باستمرار بفعل الهواء البارد القادم من النافذة المفتوحة، ثم تسللت خارج الغرفة بهدوء.

بعد ليلة ماطرة وطويلة، صارعـت فيها النوم بسبب الرعد والرياح التي تبقيها دائماً في حالة تأهب لتجنب الرعب، أشرقت الشمس أخيراً. رائحة المطر العذبة كانت لا تزال عالقة في الأرض الطينية، وقطرات الماء تتساقط من أوراق الشجر بنغم رتيب دافئ.

كان شعرها الطويل مضفوراً بعناية يتدلى على كتفها، وتطايرت خصلات متمردة منه على وجهها فداعبت أنفها. في تلك اللحظة بالذات، مر شاب من جانبها.. شعرت بكهرباء مألوفة تسري في جسدها، وتجمدت خطواتها فجأة.

تلك العينان الخضراوان الخاطفتان..!

همست بدهشة حقيقية، وكأنها لا تصدق ما تراه:

"شمس؟!"

كان يبتسم لها بذات الدفء القديم. تقدمت نحوه بحماس، وابتسامتها اتسعت لتملأ وجهها كأنها لم تبتسم منذ سنوات. وقفت أمامه صامتة، تحدق في تفاصيله، وهو أيضاً كان ينظر إليها بنظرات طويلة وعميقة، كأنهما غرقا معاً في بحر من الذكريات المشتركة. لطالما كان شمس هو الشخص الأقرب إلى روحها.. بعد أختها ليلى.

قال شمس أخيراً، محطماً حاجز الصمت:

"كيف حالكِ يا لمار؟ لقد مضى وقت طويل جداً منذ آخر لقاء لنا."

قالت بنبرة طافحة بالشوق:

"اشتقتُ إليك حقاً!"

تقدمت خطوة ومدت يدها لتصافحه، فابتسم بدفء وأخرج يده من جيب معطفه السميك ليلتقي كفاهما.

قال بحماس وعيناه تلمعان:

"ما زلتِ كما أنتِ لمار.. لم تتغيري أبداً."

ضحكت بخفة وردت:

"وأنت أيضاً.. لا تزال وسيماً وجذاباً كعادتك."

Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen

Aktuellstes Kapitel

  • حروف بلا صوت    الفصل ٧١

    رمقته لمار بنظرة طويلة ومتأملة قبل أن تستقر في مقعدها الوثير.التف زياد لمقعد السائق، ربط حزام الأمان، وأدار المحرك بانسيابية، ثم التفت متسائلاً:"سيدتي، هل ترغبين في التوجه مباشرة إلى القصر، أم هناك محطة أخرى تريدين قضاءها؟"أومأت بالنفي وهي تضع يدها برفق لتحك رأسها بتعب:"رجاءً.. إلى المنزل مباشرة."نظر زياد إليها عبر المرآة الأمامية بقلق:"هل حدث شيء؟"قوّست شفتيها بخمول بعد أن أطلقت زفرة طويلة:"لا شيء.. مجرد الروتين المعتاد."وبعد صمت طويل ساد المقصورة، قال زياد بنبرة جادة وهو يلاحظ استسلامها للنوم:"هل تعانين من مرض ما؟"صدمها سؤاله المفاجئ، ففتحت عينيها باتساع وأجابت بصوت مرتبك:"لِـ.. لماذا تسأل هذا؟!"قال مبرراً بحذر لتجنب التطفل:"أعتذر إن بدا سؤالي تدخلاً، لكن رغبتكِ العارمة في النوم وطريقتكِ في الاستغراق فيه طوال الطريق، لفتت انتباهي.. حتى حين نصل تبقين نائمة إن لم نوقظكِ. لاحظت ذلك طوال الأيام الماضية."ابتسمت لمار براحة خفية في صدرها وقالت:"لا، صحتي على ما يرام تماماً، لكني ببساطة لم أعتد على السيارات." ثم أردفت بضحكة خفيفة: "واجهت هذه المشكلة قديماً حين سُرق هاتفي وأن

  • حروف بلا صوت    الفصل ٧٠

    قالت سارة بقلق بالغ ونبرة متسائلة ترتجف:"وماذا حدث بعدها؟! وكيف تم إنقاذك ؟ أو كيف انتهى بكِ الأمر متزوجة بهذه السرعة؟! أخبرينا بالتفاصيل، رجاءً!"انخرطت لمار في سرد الخطوط العريضة لما جرى معها طوال الشهر الماضي، حريصة على انتقاء كلماتها بدقة؛ فتحدثت بنبرة تتناسب مع صديقاتها دون الدخول في تفاصيل قد تخدش حياءها، ومخفية تماماً حقيقة الخلافات الحادة وبشاعة العلاقة التي تجمعها بيمان، أو ذلك التناقض المعقد الذي يعيشانه داخل جدران القصر.وفي ذات اللحظة، كان يمان في مكتبه الفخم، يدقق في الملفات والتقارير التي تراكمت كالجبال بسبب انشغاله القسري بزفافه، مترنحاً بين الانشغال بالعمل ومحاولة إزعاج لمار بين الحين والآخر.كان المكتب يعج برائحة الأوراق المكدسة، وعبق دخان سيجارة موضوعة على منفضة بلورية بجواره، متداخلة مع نفحات عطر نسائي فواخر.وقفت قمر بقربه، تقلّب بأسلوب مدروس صفحات الملف الذي كان يدرسه بعناية. وكعادتها، كانت متألقة حتى حد الكمال، ترتدي فستاناً أحمر يقطع نَفَس الغرفة. كانت ترمش بطرف عينيها متلصصة نحو ذلك الشيء اللامع في إصبعه.. الخاتم الذي لم يكن يرتديه حين أتاها يوم زفافه. وبينما

  • حروف بلا صوت    الفصل ٦٩

    اتسعت حدقتا سارة بصدمة، وارتدّ بصرها نحو الأستاذ بملامح منقبضة، ثم تتبعت نظراته لتصطدم بلمار الجالسة إلى جوارها مباشرة! كانت لمار قد أخبرتهن بموعد عودتها مسبقاً دون تحديد اليوم الدقيق، فبقيت سارة متسمرة مكانها لبرهة من الزمن دون أي ردة فعل.بادلت لمار الأستاذ ابتسامته وقالت بصوت مسموع ملأ أرجاء القاعة الواسعة:"نعم يا معلمي، لقد أطلتُ هذه المرة."قال الأستاذ وهو يقلب صفحات كتابه بذات النبرة الدافئة:"آمل أن يكون كل شيء على ما يرام، وأن يكون غيابكِ لسبب سعيد."أحنت لمار رأسها لتخفي وميض الحزن في عينيها، وقالت بخفوت:"أعتقد أنه لسبب سعيد.. شكرًا على اهتمامك معلمي."هنا أدارت لمار بصرها نحو سارة التي خلعت نظارتها الطبية ببطء، ولا تزال تحدق بها بنظرات تعج بالمشاعر المتضاربة. لم تتحمل سارة طويلاً، فهمّت باحتضانها بفرحة غامرة دون أن تنطق بحرف. بادرتها لمار العناق بسعادة وهي تربت على ظهرها بحنان، فشعرت أن دفء العالم قد عاد ليسكن قلبها من جديد. كانت أعين الجميع في القاعة تحوم نحوهما، بينما ترسم ابتسامة عريضة على وجه الأستاذ وهو يشهد هذا اللقاء.بدأ الجميع يهمسون بالتهاني لعودتها سالمة، وكانت

  • حروف بلا صوت    الفصل ٦٨

    جاءه صوتها الحاد والواضح من خلف باب الحمام: "اخرس وارتدِ ثيابك! ولا تظهر أمامي هكذا مجدداً!" مرت الأيام تباعاً، وحان الموعد المنتظر للمار كي تعود إلى مقاعد جامعتها. كان الحماس يغلف كل ملامحها، وبدت وكأنها تطير فرحاً وهي تمشي؛ كانت بشرتها تتوهج سعادة، وتبدو أجمل بكثير في هذا اليوم الذي انتظرته بفارغ الصبر منذ أن تزوجت وأُجبرت على البقاء في القصر كي لا تثير الشبهات أمام العائلة، بينما يمان لا يعود إلى القصر إلا متأخراً بعد منتصف الليل متسللاً، يقضي جل وقته في مكتبه وبالكاد يريان بعضهما. كانت رفيقات لمار في انتظار عودتها بشوق. وبما أنها كانت تمكث في قصر العائلة الفاخر، لم يتجرأن على زيارتها سابقاً كي لا يتسببن في الإزعاج، ولكي لا يحرجنها مع عائلتها الجديدة كونها لا تزال العضو الأحدث فيها. "حريتي الجميلة.. أخيراً سأستعيدكِ!" كانت لمار تشعر بالسعادة العارمة في ذلك الصباح؛ فقد اشتاقت للجامعة وأجوائها كثيراً، عدا عن أنها ستبعدها عن جو القصر الخانق وعن يمان لبعض الوقت. لم تهتم حتى بكون يمان هو من سيوصلها بسيارته في يومها الأول؛ فحماس العودة كان طاغياً تماماً على عجرفته المعهودة. كان كل

  • حروف بلا صوت    الفصل ٦٧

    كانت أعين الجميع متجهة نحوهما في الصالة؛ بعضهم بإعجاب صريح، وبعضهم بنظرات حسد مكتومة. الناس كثيرون والنظرات متباينة؛ الفتيات الصغيرات اللاتي كن في سن مناسبة للزواج كن ينظرن إلى يمان بإعجاب وتودد، وفي المقابل، كانت هناك همسات خفية تنطلق من خلف ظهر لمار تقول بتهكم إنه أفضل منها بكثير وأنها لا تستحقه، وكان أغلب الموجودين يترددون هذه الشائعات بين بعضهم.لم يتكلما مع أحد لفترة طويلة، واقتصر الأمر على إلقاء التحيات الرسمية؛ كان كامل انتباه الجميع منصباً على أصحاب القصر. وتجاهل الغالبية لمار، فبقيت تجلس وحدها على أريكة المخمل البعيدة عن الحشد المنهمك في الوقوف والأحاديث الصاخبة، وكأنهم يمارسون طقساً اجتماعياً يعتادونه جيداً.لكن من بين جميع أفراد ذلك الحشد المزدحم، كانت هناك عين واحدة تراقب لمار بدقة؛ عين واحدة تقف بعيداً ترصد قلة حيلتها وغربتها في مكان مليء بالمكائد والهمسات. نظرت لمار نحو مصدر تلك النظرة، فأومأ لها برأسه بلطف ومواساة.. إنه زياد، يراقبها بأمان.وقبل اقتراب انتهاء التجمع، نهضت لمار وذهبت نحو السيدة فاتن وأخبرتها برقة أنها تشعر بالتعب وترغب في الذهاب إلى غرفتها للراحة.أومأت

  • حروف بلا صوت    الفصل ٦٦

    رفعت لمار رأسها ووجّهت نظراتها الغاضبة نحو عينيه مباشرة:"أعتقد بأنك نسيتَ أنني لم أكن أرغب في هذا الزواج إطلاقاً.. لهذا لا تحاول الاقتراب مني!"وفي ثانية واحدة، دفعها يمان بقوة حتى ارتطم ظهرها بالحائط، وضغط بصلابة جسده ضد جسدها الرقيق! تثبتت يداه على الحائط الرخامي بجوار رأسها كالسجن، وكانت أنفاسه الغاضبة الحارة تحرق بشرة وجنتها وعنقها، يوجه نظراته المشتعلة نحو عينيها مباشرة، وصدره العريض يعلو ويهبط بقوة واضطراب:"لا يصيبكِ الغرور وتظني أنني أرغب فيكِ! أنتِ حتى لستِ بتلك المثالية لتكوني مغرورة إلى هذه الدرجة!"ابتسمت لمار بثقة باردة ولم تتراجع:"إذن، نحن الاثنان متفقان على هذه النقطة تماماً."تباعدت شفتا يمان بذهول، وحرك حاجبه باستفهام:"أي نقطة؟"أكملت لمار والابتسامة الثابتة تتشكل على شفتيها:"أننا نحن الاثنان تزوجنا فقط من أجل عائلتينا."ودفعت صدره هذه المرة بلطف ومرونة، ومشت إلى الأمام تمر بجواره كالملكة، ثم أضافت بنبرة هادئة ورزينة:"آمل أن تحافظ على المسافة الفاصلة بيننا.."ثم أردفت بنبرة صارمة وحاسمة:"لا أريد تكرار ذلك الأمر مرة أخرى!"أمسكها يمان بسرعة مرة أخرى من كتفها وسحب

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status