LOGIN
تعتبر الطبيعة الخلابة بجميع صورها المتشعبة اكبر مثال للحب، فليس لها شكل ثابت أو مقياس للجمال موحد فهى متدرجة بين الأروع والأجمل والجميل حتى فى اسوء الأشكال الطبيعية مثل قلب الأرض منبع الحمم البركانية وبداية جبال البراكين فهناك درجة من درجات الجمال التى يعشقها بعض البشر ويستطيع إخراج من جوفها الثروات.
كذلك الحب فهو بتدرج ويختلف ولكل نوع جماله وقباحته فى نفس الوقت؛ ارغب عزيزى القارئ ان اخذك معي برحلة فى طبقات الحياة وتدرجات الحب لنرى سويا التناقضات بين قوة الحب بالعطاء ونفس القوة فى الهدم، وكيف يمكن للحب أن يكون نعمة تبنى عليها أجيال او تهدم بها أجيال، سوف نتجول فى حياة ابطالنا ونرى سويا ماذا فعل الحب معهم . مع شروق الشمس وانبعاث الحياة فى شوارع القاهرة، تزدحم الطرقات وأماكن المواصلات العامة بالبشر، كل منهم يسعى لحياته الخاصة، ضجيج وضجيج يعم الشوارع، بأصوات أبواق السيارات المندمجه مع أصوات المارة، هناك داخل محطة القطارات ،وجوه متشابهة وقلوب متشتته. داخل موقف للحافلات على أبواب مدخل محطة القطارات يصدع صوت التابع الذي يعمل فى الموقف وهو يقف على باب إحدى الحافلات ينادي على الركاب قائلا :- "مدينة نصر، السادس" "ساعدني يابنى وارفع ل الشنطة بعد ما أطلع " "حاضر يا أمي، اطلعى وأنا هرفعها" "ربنا يفرح قلبك ويرزقك يا بني " بعد أن اعطى السيدة العجوز الحقيبة انتبه لصوت شخص من خلفه يقول -هو ده اتوبيس مدينة نصر يا اسطى اومأ الشاب برأسه له ثم أجاب "اركب يا باشا " بعد مرور فترة قصيرة اكتمل عدد الركاب بل زاد العدد عن عدد المقاعد صاح التابع( فتى يعمل لدى السائق) " يلا يا أسطى العربية كاملة " جلس السائق ووقف الشاب على الباب وهو ينقر بالقلم على جسد السيارة صائحا "سوق يا اسطى، ويلا كل واحد يوسع لغيرة ، واحد يجمع الفلوس من اخر الاتوبيس " انطلق السائق وبعد فترة قليلة صاح الشاب " أمسك فلوسك واستنى على جنب، هنزل كده خلص وقتى " قال السائق بصوت مرتفع ايضا " سامح، أخذت ثمن فرد مكان الشنطة " وقبل أن يجيب الشاب تصيح السيدة العجوز "ثمن ايه ،هو أنا حطها على كرسي" يجيب السائق "الله، الله، كان ممكن يقف حد مكانها" اسرع الشاب ل يتدارك الموقف قائلا "أحسب الأجرة فى أيدك كويس هتلاقيها كامله، ثمانية وعشرون والاجرة ثلاثة جنية والركاب سبعة وعشرون، وده يعنى ان الست دفعت أجرت اثنين" "يا سامح هي االلى قالت ان سمعتها" "الله، كلمه وقفه فى زورها هنحاسبها على الكلام كمان، وهى فى عمر أمنا" " عندك حق أهى كلمة " " أطلع يا اسطى طريق السلامة وانت يا جاد لما توصل للأخر محطة شيل الشنطة بدل الست" " طيب يا واد" ترددت ضحكات سامح وقال " هو مين ده اللى واد، طيب لينا حساب لما أرجع " هبط سامح ثم توجه إلى شقته الصغيرة المكونة من غرفة واحدة فى حى سكنى فقير، ثم فتح الباب و وقف امام المراي ، نزع عن جسده الرباط الضاغط الكبير الذي يخفى جسده و يظهره بمظهر رجل ،وبعد ثوانى يظهر شكلها الحقيقى الانثوى ، ثم ترتدى فستان يكاد يصل الى ركبتها اسفله بنطال ضيق، وبعد ان تمشط شعرها وتضع بعض الحلى وبعض الزينة تخرج مسرعه لتسافر عائدة من القاهرة إلى الإسكندرية. كانت تعمل بإحدى المطاعم فى الفترة المسائية وما ان وصلت الى محطة القطار ،استقلت قطار الفقراء ويسمى (السبنسة) قفزت واستلقت فوق شبكة الحقائب لازدحام العربة الشديد من جالسين او واقفين فى صفوف بين المقاعد ،فالكثير من الشباب الذكور يفعل هذا، لكنها نسيت انها قد أبدلت مظهرها وعادة لمظهر الانثى وتركت تنكرها وتشبهها بالرجال فسادت الهمهمات المنتقدة لتصرفها من بعض الناس "ايه قلة الادب دى " " هى فكرة انها راجل" " ده جيل فاسد "عندما خرج وافي من الحمام حاول ان يجلس مع ابيه واخته والباقى ولكن رعشة جسده كانت ملحوظه قال هشام " وافى تعالى دخلنى الاوضه عايزك "اومأ وافى وقال " حاضر "نهض وافى وسند ابيه الى داخل الغرفة وبعد ان اجلسه على السرير جذبه هشام اليه واجلسه ثم وضع رأسه على قدمه وقال " من وانت صغير كنت دايما تجرى عليا وتحكى لى كل حاجه ايه كبرت عليا دلوقتى" قال وافى ولم يستطع منع دموعه " خف بس يا بابا وهحكى لك كل حاجه، بس بلاش دلوقتى انا نسيت الادويه فى البيت و. و و فايد مش هنا انا محتاجه اوى "قال هشام " فايد مين؟ وبعدين ملكش دعوه انا مش عيان، وغير كده يعنى الأدوية ى ما نعرفش نجيبها من هنا "قال وافى " اه، اه ممكن، انا هتصل ب ماما مفيدة تصور الروشته وتبعتها " مسك وافى التليفون وجسده بدأ يزيد فى الرعشه ولكنه بدل ما يتصل ب مفيده اتصل ب فايد استجاب فايد " ايوه يا فوف ايه اخيرا افتكرتنى " قال وافى " ت ت عالى انا محتاجك " قال فايد بقلق" مالك يا وافى فى ايه ؟" اجاب وافى " تتعالى مش قادر "قال فايد " انت فين ؟انطق "اخذ هشام التليفون من يد وافى عندما وجده يرتعش ولا يستطيع ان يجمع جمله قال هشام "
لا يعلم وافى لماذا فجأه تذكر عندما ذهب الى جده يترجاه لمبلغ الف جنيه فقط حتى لا يتم سجنه ولكن جده ترده قائلا (مش هدفع مليم لابن الحقيرة اللى قتلت ابنى وضيعت شغله ) ولكن نفض هذا التفكير وحاول ان يستمتع بالجو الأسرى وبعد انتهاءهم من الإفطار صاح وافى " يلا بقى عشان هنلف كثير " هناء " لا متقلقش فى مول (--------) متجمع فيه كل حاجه محلات اجهزه كهربائيه على موبيليا كل حاجه كل حاجه " وافى " تمام بس المهم تكون خامات عاليه " بسمه " ربنا يخليك ليا يا وافى " نهض ابراهيم و هناء ومحمود وبسمه ويوسف ليخرجوا مع وافى وانتظر سعيد مع هشام حتى يعودوا همس وافى ل يوسف " شوف ايه ناقص ل ابراهيم عشان يجيبه بالمرة انت وهو زى اخواتى ومتعملش بينا فرق يلا " ثم ركب السيارة بجوار السائق بعد ان اخبر السائق لينتظر مع هشام بالاعلى وسيقود السيارة يوسف وجلس بالخلف ابراهيم وبجوارة هناء ،اما السيارة الاخرى فكانت من نصيب عم محمود وسعيد الذى نهاه هشام عن المكوث معه وطلب منه ان يذهب معهم ، وركبت معهم بسمه وتوجهوا جميعا لدالى المول وبدأ الفتيات اولا باختيار الموبيليا ل غرفة السفرة و غرفة الطعام،بينما يوسف اخذ ابراه
(المانيا)بعد مرور اليوم بين تعلم الادارة و معرفة كل صغيرة وكبيرة عن فرع الشركة وكان المتبقي بدء النزول الميداني للمرور على المواقع وحددوا هذا ما يفعلوه طوال الأسبوع .كانت سيليا تجلس على المكتب و فايد فى الغرفة يبدل ملابسه التى اوقعت عليها سيليا العصير عمدا لمحاولة فايد ان يلمس يدها ، دخلت كلارين من الباب دون استئذان لترى فايد يقف امام باب غرفة الملابس يغلق ازرار قميصه و سيليا ترفع رأسها بنعاس من فوق المكتب لتصيح بالالمانيه وهى تشير الى سيليا " تخوننى مع هذه العاه..." تقدم فايد بسرعه وصفعها على وجهها لتقع ارضا ولم تكمل كلمتها وهو يصيح " اياك ان تنطقى كلمة واحدة عنها، فإن كنت تريدي ان تعرفى من العاهره فانظرى بمرأتك يا أمرأه ،هيا اخرجى من مكتبها " قالت كلارين " بتضربنى بسببها ، سأريك ماذا سأفعل فايد " قال فايد " افعلى ما تستطيعين " خرجت كلارين والدماء تغلى برأسها لتدخل الى مكتب اخيها قال بيرن " اوه، ما بك؟ ماذا فعلت مجددا؟" قالت كلارين " الحقير ضربنى لاجل عاهرته" قال بيرن " اكيد انت المخطئة، فانتي تعلمين أنه لا يحب احد يقترب من ما ملكه" قالت كلارين " يخونني معها وتقول ان
فى القاهرة قال وافى " كده كفايه عليا دلوقتى انا هاخد راحه ونرجع نكمل، صدقنى انا كرهت امى اكثر من ما كنت بكرها اصلا، يلا تصبحوا على خير وانت يا زينب خدى زوجك وناموا عشان بكرة هتنزلى مع هناء تشتروا الادوات الكهربائيه واوضة السفرة واوضة الاطفال وطبعا ادوات المطبخ الحديثه انا مش عايز ينقصها حاجه"قالت بسمه " بجد يعنى انت مش كنت بتدفع اللى فات ده عشان تصطادنى "قال وافى " ليه وانت سمكه، وبعدين ما الاخ ده سبق، وخدى فى بالك انت ويوسف لما نرجع اسكندريه هتنقلوا بفيلا العجمى وهكتبها باسمك وتفريشيها جديد وانت يا استاذ ما قولت بتشتغل ايه "قال يوسف " أنا مهندس كهربائى، بس بشتغل سواق اتوبيس" قال وافى " حلو من اول ما نرجع هتمسك الكهرباء للمواقع اللى فى اسكندريه بتاعتنا، بس متزعلش منى انت لسه جديد يعنى هتشتغل تحت ايد المهندس الحالى ولو زعلك قولى "قال يوسف " بس"قال وافى " لا بس ولا حاجه، انا كنت عايز حد غير فايد وانت هتكون الشخص ده، يلا بقى من غير مطرود عايز انام فى حضن ابويا " قالت بسمه بشكل درامي" ده بيطردنى "قال يوسف " ولا سمعت، يلا يا حبيبتى عشان تشوفى جبت لك ايه "وافى اقترب
ثم خرج هشام من البيت تاركا سها بحاله من الجنون تكسر بكل شي وتشتم ، ثم اتجه الى الشركه لينظم مع المحامى اوراق التوكيل وايضا يبحث بمكتبها عن الأوراق التى تمسكها على والده ولكن لم يجد شي مرت ساعات النهار سريعا وهو يبحث بالمكتب، أما عند سها فقد عادت للهدوء الذى قبل العاصفة ثم خرجت من الشقة واتجهت الى البنك وسحبت مبلغ مالى كبير وعادت غيرت عفش الشقه وخاصة المطبخ لأحدث الأدوات ووصلت شبكات الانترنت بالشقه وبدأت بتحضير العشاء بعد ما ارسلت له رساله على الهاتف ( الرساله : > )ثم أرسلت إلى أحد معارفها ليحضر لها انواع من الادويه تعرفها جيدا واستخدمتها مسبقا مع والدها ووالد هشام ثم أرسلت إلى المحامي حتى يتحايل بأى طريقه ويشغل محامى هشام لمدة زمنية حتى تأخر موضوع التوكيل قليلا فى مكتب هشام انهى البحث وتحدث الى المحامى ولكن أخبره المحامى انه مسافر الى ندوة ما وسيعود بعد أيام قليلة اضطر هشام ليوقف جميع الأعمال بالشركة لفترة قص
ادخلت سها جميع الشنط لل غرفة اليمين فهى لها بلكونه على الشارع ثم بدأت بفرش اشياءها المهمه بالدولاب الصغير الذى يادوب اخذ نصف ملابسها وذهبت للغرفة الأخرى كى تراها فوجدت دولاب به بعض الملابس الخاصة ب هشام فوضعت بعض من ملابسها ايضا بجوار ملابسه ثم ارتدت قميص نوم اسمر و جدلة شعرها الأحمر ثم وضعت بعض المساحيق لتجميل وقد مر ساعتان الى الان وباقى ملابسها مازالت بالحقائب، ذهبت الى المطبخ الذى كان به دولاب مطبخ خشبى من طابقتين و بتجاز بعينان فقط و ثلاجة 10قدم قالت سها " هو انا عملت فى نفسي ايه بس ،مش مهم هستحمل لحد ما اخد كل مليم تملكه ،انا هسجن ابوك واحرق قلبك عليه وهجنن امك واخليها تنتحر، ياخسارة زينب هربت كنت شايللها مفاجأة بس يلا بقى انا هوريك يا هشام اذاى ترفضنى انا وتتجوز زينب دى " امسكت التليفون وبحثت عن طريق الانترنت عن المطاعم القريبه للحى وطلبت انواع مختلفه من الاطعمه وبعد 20دقيقه دق الباب قالت سها " مين " العامل"/ الاكل يا هانم " فتحت سها شباك صغير على الباب وقالت" معلش اصل جوزى قافل الباب بالمفتاح ممكن تقولى الحساب كام " قال العامل "..... جنيه " قالت سها " طيب مع
بعد ان سافرت سيليا بصحبة ابن أخت سيد بعد اصراره كى يطمئن عليها ،ذهب سيد الى القسم كى يعرف ما يريد هذا العقيد وما ان وصل قال لل عسكرى الواقف عند باب الغرفة " قول للباشا أن سيد شاكر وصل زى ما طلب " دخل العسكرى للمكتب ثوانى وخرج وقال " ادخل "دخل سيد الى ال مكتب ووجد شخصان شخص يجلس على الكرسي ال
مر اوقت سريعا وعادت سيليا الى القاهرة ثم دخلت الى الشقة ، وبدلت مظهرها الانثوى الى مظهر رجل وبعد ان انتهت انطلقت الى موقف الحافلات وما ان رأها سيد حتى نادى عليها " يا اهلا يا اهلا وحشتنا يا راجل "" وانت اكتر يا سيد"" بس بجد صاحبك اللى انت بعته مكانك ،والله طلع جدع اوى نزل اشتغل مكانك عشان ما
في مكتب بشركة العمرى للمقاولات دخلت سيليا بحركة بطيئه من باب الشركه ويمشي بجوارها يوسف الذي كان يحاول ان يهدأها قال بضحكة مصطنعة " اهدى يا بنتى اشتمى براحه " نظرت أليه سيليا " مش هشتم خالص هموته بس " وقفت سيليا امام مكتب الاستعلامات ،فاسرعة الموظفة مبتسمه وقالت " ايوه يا فندم اى خدمه" قال
بعد ساعة من الزمن في مكتب بشركة العمرى للمقاولات دخلت سليا بحركة بطيئه من باب الشركه ويمشي بجوارها يوسف الذي كان يحاول ان يهدأها قال بضحكة مصطنعة " اهدى يا بنتى اشتمى براحه " نظرت أليه سيليا " مش هشتم خالص هموته بس " وقفت سيليا امام مكتب الاستعلامات ،فاسرعة الموظفة مبتسمه وقالت " ايوه يا







