Share

139

last update publish date: 2026-09-20 02:45:27

[حين يصبح الحب سجناً]

فتحت سولي عينيها ببطء، فاستقبلها هدوء غريب، كثيف إلى حد جعلها تصغي إلى أنفاسها. لم يكن يشبه هدوء بيت جدتها؛ فهناك، كانت تعرف أصوات الخشب القديم وحفيف الأشجار خلف النوافذ. أما هنا، فكان الصمت مصقولًا وفخمًا، كأن الجدران نفسها تحبس كل همسة.

رفعت رأسها قليلًا، وأخذت تتفحص المكان. كانت الغرفة واسعة، والسرير كبيرًا غاص جسدها في نعومته، فيما انسدلت ستائر طويلة بلون هادئ حتى الأرض. كان الأثاث فاخرًا ومرتبًا بعناية، تفوح منه رائحة خشب نظيف وعطر خافت. وعلى الجدار المقابل، امتدت نافذة كبيرة تطل على حديقة واسعة، تتسلل منها إضاءة شاحبة ورائحة عشب رطب.

رمشت عدة مرات. لم تعرف أين هي.

حاولت أن تستعيد ما حدث: البيت... الحقيبة... لوكا... ثم ذلك الدوار الذي سبق فقدانها الوعي. رفعت يدها إلى رأسها، وضغطت أصابعها على صدغها.

— أين أنا؟

حاولت النهوض ببطء. جلست على طرف السرير، فشعرت ببرودة الأرض تحت قدميها وبضعف يسري في ساقيها. انتظرت لحظة، ثم وقفت متشبثة بحافة السرير. اتجهت بنظرها إلى الباب، وتقدمت نحوه بخطوات مترددة قبل أن تطرقه بقبضتها.

— هل من أحد هنا؟

لم يجبها أحد.

طرقت مرة أخرى، وكانت هذه المرة أشد قوة.

— افتحوا الباب!

ثم رفعت صوتها حتى ارتد صداه في الغرفة:

— لوكا!

ظل المكان صامتًا. انقبض صدرها، وراحت عيناها تجولان في أرجائه بحثًا عن مخرج آخر. لم تجد سوى الباب المغلق. اقتربت منه مجددًا، وبدأت تضربه براحة يدها.

— أريد الخروج!

وفجأة تحرك المقبض.

تراجعت سولي خطوة، وارتفعت كتفاها توترًا. انفتح الباب، وظهر لوكا عند المدخل. كان واقفًا بثبات، وملامحه هادئة على نحو غريب، لكن عينيه فضحتا القلق المختبئ خلف ذلك الهدوء.

حدقت به سولي لحظات، ثم اشتعل الغضب في عينيها.

— أنت!

تراجع لوكا قليلًا حين ارتفع صوتها.

— لماذا أحضرتني إلى هنا؟

لم يجب.

— لوكا! لماذا أحضرتني من بيت جدتي؟

قال بهدوء:

— لأنك فقدت وعيك.

— كان بإمكانك الاتصال بالطبيب!

— أعلم.

— أو إعادتي إلى جدتي!

ظل صامتًا، فارتجف فكها وامتلأت عيناها بالدموع.

— لقد اختطفتني!

اقترب خطوة، ثم توقف حين رأى انقباض جسدها.

— لم أرد أن أؤذيك.

— لكنك أخذتني من دون إذني!

بقي صامتًا. كانت كلمتها صحيحة، وهذا ما جعله عاجزًا عن الدفاع عن نفسه.

استدارت سولي نحو الباب.

— ابتعد.

وضعت يدها على المقبض وفتحته، لكن قبل أن تتقدم شعرت بضعف مفاجئ في ساقيها. توقفت، واختل توازنها. مدّ لوكا يده بسرعة وأمسك بذراعها حتى لا تسقط.

صرخت:

— اتركني!

تركها فورًا.

لكن سولي، التي امتزج غضبها بالخوف، حاولت دفعه بعيدًا.

— لا تلمسني!

— حسنًا.

تراجع خطوة، رافعًا يديه قليلًا كأنه يثبت أنه لن يقترب. حاولت المرور من جانبه، لكنه وقف أمام الباب.

— ابتعد عن طريقي.

— سولي، استمعي إليّ فقط.

— لا أريد أن أسمعك!

حاولت تجاوزه مرة أخرى. مدّ يده ليوقفها، فالتقطت يده دون تفكير وعضّتها بقوة.

توقف لوكا في مكانه.

تراجعت سولي فورًا، وعيناها ممتلئتان بالغضب والخوف. ظل صامتًا، ونظر إلى آثار أسنانها على يده لحظة، ثم رفع عينيه إليها.

لم يصرخ، ولم يغضب منها. اكتفى بأن قال بهدوء:

— هل انتهيتِ؟

نظرت إليه سولي بعدم تصديق.

— ماذا؟

— إذا كان هذا قد جعلك تفرغين غضبك...

أخذ نفسًا بطيئًا، وبقيت يده معلقة إلى جواره.

— هل شعرتِ بالراحة الآن؟

نظرت إليه بعجز. لم تكن تتوقع منه هذا الهدوء. كانت أنفاسها متسارعة، وصدرها يعلو ويهبط، فيما لمعت الدموع على حافة عينيها.

— لماذا تفعل هذا بي؟

لم يجب فورًا. مرر نظره على وجهها، ثم قال:

— لأنني خفت أن أتركك وحدك.

— أنا لم أطلب منك أن تأخذني!

— أعرف.

— إذًا أعدني!

أخفض لوكا عينيه، وكأن الكلمات أثقلت كتفيه.

— لا أستطيع.

اتسعت عيناها.

— لماذا؟

رفع عينيه إليها. كان صوته هادئًا، لكنه مثقل بألم واضح.

— لأنني لا أستطيع أن أقف وأشاهدك ترحلين من حياتي وكأنك لم تكوني فيها يومًا.

هزّت سولي رأسها، وانسابت خصلة شعر على خدها.

— أنت لا تستطيع أن تقرر نيابةً عني.

— أعرف.

— إذًا دعني أذهب.

ظل ساكتًا. شدّ أصابعه ثم أرخاها، قبل أن يقول:

— تمنيت أن تختاري البقاء معي.

سقطت دمعة من عينها.

— وأنا تمنيت ألا تجعلني أكره المكان الذي أحببت فيه شخصًا مثلك.

تألمت ملامحه، وانخفضت زاوية فمه. اقترب منها، ثم توقف قبل أن يلامس المسافة التي فرضتها بينهما.

— سولي...

لكنها أدارت وجهها، ومسحت دمعتها بسرعة.

— لا أريد سماع شيء.

جلس لوكا على الكرسي القريب، بينما بقيت هي واقفة بعيدًا عنه، وذراعاها متشابكتان أمام صدرها. ساد الصمت بينهما؛ لم يكن فراغًا، بل ثقلًا يضغط على الغرفة ويملؤها بما عجز كلاهما عن قوله.

ثم قالت فجأة:

— أين جدتي؟

— إنها بخير.

رفعت عينيها نحوه بسرعة.

— هل تعرف أنني هنا؟

هز رأسه.

— لا.

تجمدت ملامحها.

— لماذا؟

— لم أخبر أحدًا.

— يجب أن تعرف.

— سأخبرها أنك بخير.

— لا.

قالتها بسرعة، ثم أضافت:

— لا تقل لها شيئًا سوى أنني بخير.

نظر إليها طويلًا.

— لماذا؟

— لأنها ستخاف عليّ.

أومأ ببطء.

— حسنًا.

جلست سولي على طرف السرير، وأسندت كفها إلى صدرها، محاولة تهدئة الخفقان المتسارع تحته. راقبها لوكا بقلق، وانحنى قليلًا إلى الأمام.

— هل أنت متعبة؟

— قليلًا.

— سأطلب من الطبيب أن يفحصك.

رفعت عينيها إليه، وفي نظرتها تحذير واضح.

— لا أريد.

— سولي...

— قلت لا.

سكت. بقي لحظة يراقب شحوب وجهها، ثم نهض.

— سأحضر لك ماءً.

خرج للحظات، وبقيت سولي وحدها. التفتت إلى النافذة؛ كانت الحديقة خلف الزجاج ساكنة، وأغصان الأشجار تتحرك ببطء تحت نسمة خفيفة. أرادت الرحيل، وأرادت العودة إلى بيت جدتها وإلى حياتها التي تعرفها. لكنها أدركت شيئًا آخر أيضًا: لم يعد لوكا يتصرف كرجل مستعد لخسارتها، بل كرجل يخشى أن تختفي من حياته، حتى لو دفعه خوفه إلى احتجازها.

عندما عاد، وضع كوب الماء على الطاولة القريبة منها. ارتطمت قاعدة الكوب بالخشب بصوت خافت.

— اشربي.

نظرت إليه، ثم أخذت الكوب ببطء. ارتجفت أصابعها قليلًا حوله، لكنها لم تقل شكرًا، ولم يقل هو شيئًا.

جلس بعيدًا عنها، تاركًا بينهما مسافة واضحة.

وبقي الاثنان في الغرفة نفسها، محاصرين بصمت أثقل من الكلام؛ بين قرارها بالرحيل وتعلّقه بها، الذي لم يعد يعرف كيف يتراجع.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • حين أحببتكِ متأخرًا    .

    🥹❤️‍🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️‍🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️‍?

  • حين أحببتكِ متأخرًا    199

    [عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا

  • حين أحببتكِ متأخرًا    198

    [ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن

  • حين أحببتكِ متأخرًا    197

    [ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق

  • حين أحببتكِ متأخرًا    196

    [ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام

  • حين أحببتكِ متأخرًا    195

    [من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status