LOGIN[ أبي الذي وجدته أخيرًا]
بقي أيان متشبثًا بلوكا لفترة طويلة. لم يكن يريد أن يبتعد. وكأن جسده الصغير، بعد كل تلك الصدمة، وجد أخيرًا المكان الذي كان يبحث عنه دون أن يعرف ذلك. كان يبكي بصمت أحيانًا، ثم تعود شهقاته من جديد. ولوكا لم يقل شيئًا. فقط بقي يحتضنه. يمرر يده على شعره بهدوء، ويتركه يبكي كما يشاء. أما سولي، فجلست أمامهما على المقعد، ولم تعرف هل تبكي أم تبتسم. كان قلبها يؤلمها وهي ترى ابنها بهذا الانهيار. لكن في الوقت نفسه... كانت ترى شيئًا لم تره من قبل. أيان كان يحتضن والده. والد الطفل الذي أخفت عنه الحقيقة طوال خمس سنوات. خفضت سولي رأسها. — سامحني... همست بها من جديد. لكن أيان سمعها. رفع رأسه من صدر لوكا، ومسح وجهه بكم قميصه. نظر إليها بعينين حمراوين. — أنا غاضب منكِ. توقفت سولي. ثم أومأت. — أعرف. — كثيرًا. انخفض صوتها. — أعرف يا حبيبي. نظر إليها طويلًا. ثم سأل: — لكن... أنتِ كنتِ خائفة عليّ؟ أومأت. — جدًا. فكر قليلًا. — ولهذا لم تخبريني؟ — نعم. سكت أيان. ثم قال: — لكن كان يجب أن تخبريني. انخفض رأس سولي. — نعم. قالتها دون محاولة للدفاع عن نفسها. — كان يجب أن أخبرك. راقبها أيان لحظات. ثم نظر إلى لوكا. — وأنت كنت تعرف أنني موجود؟ هز لوكا رأسه ببطء. — لا. — أبدًا؟ — أبدًا. قطب أيان حاجبيه. — ولا مرة؟ — ولا مرة. فكر الطفل طويلًا. ثم اقترب قليلًا من وجهه. — لكن عندما رأيتني... عرفت؟ ظهرت ابتسامة صغيرة على وجه لوكا. — منذ اللحظة الأولى. — كيف؟ — لأنك تشبهني. رفع أيان حاجبيه بدهشة. ثم لمس شعره. — شعري؟ ضحك لوكا بخفة. — شعرك وعيناك وبعض تعابير وجهك. نظر أيان إليه باهتمام. ثم قال: — يعني أنني أشبهك؟ أومأ لوكا. — كثيرًا. نظر أيان إليه من جديد. ولأول مرة منذ بدأت المحادثة، ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهه رغم الدموع. — كنت أظن أنني أشبه أمي فقط. ضحكت سولي وسط دموعها. — لديك مني أيضًا الكثير. ثم سكت أيان لحظة. وبدا أن سؤالًا آخر يدور في رأسه. رفع عينيه نحو لوكا. — هل كنت تريدني؟ تغيرت ملامح لوكا فورًا. اقترب منه قليلًا، وقال دون تردد: — أكثر مما تتخيل. — حتى قبل أن تعرفني؟ — كنت أتمنى دائمًا أن يكون لديّ طفل. ثم ابتسم بحزن. — ولم أكن أعرف أن أمنيتي تحققت قبل سنوات. خفض أيان عينيه. بقي صامتًا للحظات. ثم اقترب من لوكا من جديد، وأسند رأسه إلى صدره. — ما زلت غاضبًا. أجاب لوكا بهدوء: — من حقك. — وما زلت لا أفهم كل شيء. — ليس عليك أن تفهم كل شيء اليوم. — لكن... رفع أيان رأسه. — لا أريدك أن تختفي مجددًا. شد لوكا ذراعيه حوله. — لن أختفي. نظر إليه أيان بجدية. — أعدني؟ — أعدك. مد أيان إصبعه الصغير. — إذًا يجب أن نتصالح هكذا. نظر لوكا إلى إصبعه، ثم ابتسم. لف إصبعه حول إصبع أيان. — اتفقنا. كانت سولي تراقبهما ودموعها لا تزال على وجهها. ثم شعرت بأيان ينظر إليها. — وأنتِ أيضًا. رفعت حاجبها. — أنا ماذا؟ — يجب أن تعديني. ابتسمت بحزن. — بماذا؟ — ألا تخفي عني أشياء كبيرة بعد الآن. توقفت سولي. ثم هزت رأسها. — أعدك. مد أيان يده نحوها أيضًا. أمسكتها. وهكذا بقيت يد أيان بين يد أمه ويد أبيه. وفي تلك اللحظة، شعر الطفل للمرة الأولى أن هناك شيئًا تغير في حياته. شيئًا كبيرًا. شيئًا لم يكن يعرف كيف يسميه. لكنه كان يشعر به. الأمان. --- بعد وقت طويل، قرروا العودة إلى المنزل. كان أيان هادئًا هذه المرة. لم يعد يركض أمامهم كما فعل عند وصولهم إلى الحديقة. كان يمشي بين سولي ولوكا، ممسكًا بيد كل واحد منهما. وفي كل بضع خطوات كان ينظر إلى لوكا وكأنه يتأكد أنه ما زال هناك. لاحظ لوكا ذلك. فقال: — لماذا تنظر إليّ في كل مرة؟ أجاب أيان ببساطة: — أتأكد من أنك لم ترحل. توقف لوكا للحظة. ثم أمسك يده بشكل أكثر ثباتًا. — أنا هنا. أومأ أيان. وكأن هذه الجملة وحدها كانت كافية. --- عندما دخلوا المنزل، كانت الجدة تنتظرهم. رأت وجه أيان فورًا. وتغيرت ملامحها بقلق. لكنها لم تسأل مباشرة. اقترب أيان منها، ثم توقف. نظر إلى لوكا. ثم قال: — جدتي؟ — نعم يا حبيبي؟ — العم لوكا... تردد. ثم أكمل: — هو أبي. وضعت الجدة يدها فوق قلبها. نظرت إلى لوكا، ثم إلى سولي. كان كل شيء قد أصبح واضحًا لها. اقتربت من أيان واحتضنته. — أعرف يا حبيبي. ابتعد عنها أيان قليلًا. — هل كنتِ تعرفين أيضًا؟ أومأت. اتسعت عيناه. لكن قبل أن يشعر بالغضب من جديد، قالت بهدوء: — لكنه لم يعد سرًا بعد الآن. نظر أيان إلى لوكا. ثم إلى أمه. ولم يقل شيئًا. فقط بقي واقفًا بينهما. --- في تلك الليلة، دخل أيان إلى غرفته. رتب ألعابه فوق السرير، ثم أخرج إحدى رسوماته القديمة. كانت الورقة نفسها التي رسمها قبل أيام. ثلاثة أشخاص. ثم نظر إلى الرسم. وأخذ قلمًا. جلس على الأرض وأضاف شخصًا رابعًا. كان يرسم بصعوبة بيد صغيرة. لكن عندما انتهى، ابتسم. كان الرسم أبسط من أن يكون جميلًا... لكنه بالنسبة إليه كان شيئًا مهمًا جدًا. ذهب إلى سولي. — أمي. التفتت إليه. — نعم؟ رفع الورقة. — عدّلت الرسم. أخذتها سولي. توقفت. نظر لوكا إلى الورقة من فوق كتفها. كان في الرسم هو وسولي وأيان... ومعهم شخص رسمه أيان في المنتصف، وكتب فوقه بخط متعرج: أبي. شعرت سولي بدموعها تعود. أما لوكا، فلم يقل شيئًا. فقط نظر إلى الورقة طويلًا. ثم جلس أمام أيان. — هل تريد أن نحتفظ بها؟ هز أيان رأسه. — لا. تفاجأ لوكا. — لماذا؟ أجاب أيان ببساطة: — أريد أن نرسم واحدة جديدة. — متى؟ ابتسم أيان. — غدًا. ثم أشار إلى سولي. — وتكوني أنتِ فيها. ثم أشار إلى نفسه. — وأنا. ثم وضع يده على كتف لوكا. — وأبي. توقفت أنفاس سولي للحظة. أما لوكا فابتسم ابتسامة صغيرة، ومد يده نحو شعره. — كما تريد. في تلك الليلة، لم ينم أيان بسهولة. كان كلما أغلق عينيه، تذكر كلمات سولي. وتذكر أن الرجل الذي كان يناديه «العم لوكا» هو والده. كان الأمر غريبًا. جديدًا. ومربكًا. لكنه لم يعد يخيفه. لأن لوكا كان هناك. فتح أيان عينيه مرة أخرى. ثم نادى بصوت خافت: — أبي؟ توقف لوكا عند الباب. لم يدخل إلى الغرفة فورًا. فقط قال: — نعم؟ صمت أيان لحظة. ثم قال بصوت متردد: — هل يمكنك أن تبقى معي حتى أنام؟ نظر إليه لوكا بحنان. — بالطبع. اقترب منه وجلس إلى جواره على السرير. فسح أيان له مكانًا، ثم التصق بجانبه وأمسك بيده. غطّاه لوكا باللحاف، وبقي إلى جواره، يمرر يده على شعره بهدوء. وبعد لحظات، قال أيان بصوت خافت: — لا تذهب. — لن أذهب. سأبقى معك حتى تنام. أغلق أيان عينيه، وأسند رأسه إلى ذراع لوكا. وهذه المرة... نام بسرعة. لأنه للمرة الأولى في حياته، كان يعرف أن هناك شخصًا آخر في هذا العالم يمكنه أن يناديه: أبي.🥹❤️🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️?
[عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا
[ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن
[ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق
[ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام
[من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ







