Share

30

last update Tanggal publikasi: 2026-09-07 06:32:13

{حين اهتمت به}

استيقظت سولي في الصباح على شعور غريب في ساقيها.

جلست على طرف السرير، وحركت قدميها قليلًا، ثم عبست عندما شعرت بثقل وتوتر واضح فيهما.

نظرت إلى ساقيها بقلق، لكنها حاولت تجاهل الأمر.

في الجهة الأخرى من الغرفة، كان لوكا قد استيقظ أيضًا.

لكنه لم يكن بحالة جيدة.

جلس على طرف الأريكة للحظات، وشعر بثقل في رأسه وإرهاق غريب في جسده.

مرر يده على جبينه.

يبدو أنني سأمرض.

نهض بهدوء واتجه إلى الحمام.

لاحظت سولي حركته، لكنها لم تقل شيئًا.

بعد دقائق، خرج لوكا من الحمام.

وفي تلك الأثناء كانت سولي قد انتظرت قليلًا، حتى شعرت أن التوتر في ساقيها خف.

وضعت قدميها على الأرض ونهضت.

لكن بمجرد وقوفها، شعرت بغباش أمام عينيها.

أغمضتهما بسرعة.

ثبتت نفسها للحظات، ثم فتحتهما من جديد.

عاد كل شيء أوضح قليلًا.

خرج لوكا من الحمام وهو يجفف شعره بالمنشفة.

كان وجهه شاحبًا أكثر من المعتاد.

اقتربت منه سولي.

— لوكا؟

رفع عينيه إليها.

— ماذا؟

وقفت أمامه بقلق.

— هل تشعر بتعب شديد؟

— أنا بخير.

لم تقتنع.

اقتربت أكثر، ثم رفعت نفسها قليلًا على أطراف أصابع قدميها حتى تصل إلى مستواه، ووضعت يدها على جبينه.

اتسعت عيناها.

— حرارتك مرتفعة جدًا!

أمسك لوكا معصمها برفق وأبعد يدها عن جبينه.

— قلت لكِ إنني بخير.

— وأنت دائمًا تقول ذلك!

نظر إليها بصمت.

ثم أضافت:

— يجب أن ترتاح اليوم.

لم يجادلها هذه المرة.

---

ومنذ ذلك الصباح، لم تتركه سولي تقريبًا.

حضرت له الماء، وأعدت له الطعام، وتأكدت من تناوله ما يحتاجه، ثم بقيت قريبة منه كلما احتاج شيئًا.

حتى عندما حاول لوكا أن يقول لها إنها تستطيع الذهاب والراحة، كانت تجيبه:

— أنا بخير.

وكأنها تعيد إليه كلمته نفسها.

ومع اقتراب الظهر، دخل مورفيون إلى الغرفة.

ما إن رأى لوكا مستلقيًا حتى تغيرت ملامحه.

— ما الذي حدث؟

— مجرد حمى، جدي.

نظر مورفيون إلى سولي.

تذكرت سولي فورًا آخر مرة دخل فيها غرفتها وتحدث معها بقسوة.

توترت قليلًا.

لكن مورفيون لم يلتفت إليها طويلًا.

قال للوكا:

— ابقَ في السرير اليوم.

ثم غادر.

أخذت سولي نفسًا مرتاحًا بعد خروجه.

---

مر الوقت حتى أصبح العصر.

وأخيرًا بدأت حرارة لوكا تنخفض.

جلست سولي على المقعد القريب منه، تراقبه حتى اطمأنت قليلًا.

ثم قالت:

— سأذهب لأستحم.

دخلت الحمام، وبعد فترة خرجت مرتدية فستانًا أبيض بسيطًا، وشعرها الأسود منسدل حول كتفيها.

جلست قرب السرير.

نظرت إلى لوكا.

كان وجهه أفضل من الصباح.

ابتسمت بهدوء.

— الحمد لله...

ثم أدركت أنها لم تأكل شيئًا منذ الصباح.

قررت أن تنزل إلى الأسفل.

---

كان القصر هادئًا بشكل غريب.

سألت إحدى الخادمات:

— أين الجميع؟

— سيدات القصر خرجن للتسوق والعناية الشخصية، وبعض أفراد العائلة ذهبوا إلى شركة فيتالي.

أومأت سولي.

— فهمت.

أخذت بعض الطعام وجلست وحدها في الصالة.

بعد أن انتهت، فتحت كتابًا وبدأت تقرأ.

لكن الوقت مر بسرعة.

وعندما رفعت رأسها، كان المساء قد حل.

أغلقت الكتاب فورًا.

— لوكا...

صعدت إلى الغرفة.

فتحت الباب.

تغير وجهها.

كانت حرارته قد ارتفعت من جديد.

اقتربت منه بسرعة.

— لوكا؟

فتح عينيه بصعوبة.

— سولي...؟

— لا تتحرك.

أحضرت الماء وبدأت تضع الكمادات الباردة على جبينه.

مرة.

ثم أخرى.

وكلما ارتفعت حرارته، كانت تغيرها.

مر الليل ببطء.

لم تنتبه سولي إلى الوقت.

كل ما كانت تفكر فيه هو أن حرارته يجب أن تنخفض.

وفي الساعات الأولى من الصباح، بدأت أخيرًا تنخفض.

تنفست سولي براحة.

— أخيرًا...

لكن التعب كان قد استنزفها بالكامل.

جلست بجانب السرير للحظة.

ثم أسندت رأسها على طرف السرير دون أن تشعر.

وغفت.

---

في الصباح، فتح لوكا عينيه.

كان يشعر بتحسن.

نظر حوله.

ثم تجمد.

كانت الغرفة في حالة فوضى بسيطة.

وعلى الطاولة أوعية ماء وقطع قماش مبللة.

والمنشفة ملقاة على الكرسي.

ثم رأى سولي.

كانت نائمة على الأرض بجانب السرير، ورأسها مستند إلى طرفه.

حدق بها طويلًا.

فهم كل شيء.

لقد بقيت معه طوال الليل.

نهض ببطء، ثم نظر إليها مرة أخرى.

ولأول مرة منذ فترة طويلة، شعر بشيء دافئ في صدره.

همس:

— لماذا تفعلين كل هذا من أجلي...؟

لم تجبه.

كانت غارقة في النوم.

لكن لوكا لم يعد يستطيع إقناع نفسه بأن سولي مجرد فتاة فرضها عليه جده.

لقد بدأت تصبح شيئًا آخر...

شيئًا يخاف أن يخسره.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • حين أحببتكِ متأخرًا    .

    🥹❤️‍🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️‍🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️‍?

  • حين أحببتكِ متأخرًا    199

    [عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا

  • حين أحببتكِ متأخرًا    198

    [ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن

  • حين أحببتكِ متأخرًا    197

    [ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق

  • حين أحببتكِ متأخرًا    196

    [ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام

  • حين أحببتكِ متأخرًا    195

    [من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status