Compartir

49

last update Fecha de publicación: 2026-09-07 17:28:13

{حين وقف إلى جانبها }

ساد الصمت في الغرفة بعد كلمات لوكا.

لم يكن أحد يتوقع أن يرد بهذه الطريقة، وخصوصًا أمام جدته.

أما سولي فبقيت واقفة في مكانها، تحدق به وكأنها تحاول استيعاب ما قاله للتو.

كان قلبها يخفق بقوة، ليس بسبب الخوف هذه المرة، بل بسبب ذلك الشعور الغريب الذي ملأ صدرها.

"زوجتي."

الكلمة ظلت تتردد في رأسها.

تقدمت جدة لوكا خطوة وقالت بحدة:

— لوكا، أنت لا تفهم ما يحدث. هذه الفتاة تحاول استغلال مشاعرك.

رفع عينيه إليها.

— وهل أصبحتِ تعرفين مشاعري أكثر مني؟

تجمدت.

تابع بهدوء:

— منذ متى أصبحت زيارة سولي لجدتها جريمة؟

لم تجب.

كانت إيلينا على وشك الكلام، لكن لوكا سبقها:

— ولا أريد أن أسمع مرة أخرى كلمة واحدة عن أنها أقل منكم.

ثم نظر إلى سولي.

كانت تمسح دمعة سقطت على خدها بسرعة، وكأنها لا تريد أن يراها أحد.

اقترب منها.

توقفت أنفاسها للحظة.

ثم قال بهدوء:

— هل أنتِ بخير؟

هزت رأسها بسرعة.

— نعم...

لكنه لم يصدقها.

نظر إلى عينيها المحمرتين، ثم قال:

— لا تكذبي عليّ.

خفضت سولي عينيها.

ولأول مرة، لم تجد جوابًا.

أما لورا فكانت تراقبهما بصمت، وملامحها مشدودة من الغضب.

لقد كانت تتوقع أن يلوم لوكا سولي.

لكن ما حدث كان العكس تمامًا.

قال لوكا:

— سنغادر بعد قليل.

رفعت سولي رأسها.

— لكن جدتي...

التفتت إلى جدتها.

ابتسمت العجوز لها بحنان، وكأنها فهمت كل شيء.

— اذهبي يا سولي.

ثم نظرت إلى لوكا.

— واعتنِ بها.

توقف لوكا للحظة، ثم أومأ.

— سأفعل.

سولي بقيت تنظر إلى جدتها، ثم اقتربت منها وعانقتها بقوة.

— سأعود قريبًا.

— أعرف.

وحين ابتعدت عنها، أمسكت الجدة بيدها وقالت بهدوء:

— ولا تسمحي لكلماتهم أن تجعلك تنسين قيمتك.

ابتسمت سولي رغم دموعها.

— سأحاول.

ثم مشت بجانب لوكا نحو الباب.

وقبل أن يخرجا، التفت لوكا للحظة ونظر إلى أفراد عائلته.

لم يقل شيئًا.

لكن نظراته كانت كافية.

كان هناك شيء تغيّر بداخله.

ولأول مرة، لم يعد يرى سولي كجزء من الاتفاق الذي فرضه جده...

بل كإنسانة أصبحت تعني له أكثر مما يريد الاعتراف به.

------

{ لستِ غريبة }

وصل لوكا وسولي إلى السيارة وسط صمت ثقيل.

فتح لها الباب بنفسه، فدخلت سولي وجلست بهدوء، ثم أغلق الباب واتجه إلى الجهة الأخرى.

جلس خلف المقود، وأدار المحرك.

لم يتحدث أيٌّ منهما في البداية.

كانت سولي تنظر من النافذة، تراقب الشوارع التي تمر بجانبها، بينما كانت كلمات العائلة ما تزال تدور في رأسها.

وبعد دقائق، أخذت نفسًا عميقًا وقالت:

— لوكا...

— همم؟

التفتت إليه قليلًا.

— شكرًا.

نظر إليها سريعًا.

— على ماذا؟

— لأنك وقفت معي أمامهم.

ابتسمت ابتسامة صغيرة، لكنها كانت مليئة بالحزن.

— لكن بسببّي... عائلتك ستغضب منك أكثر.

لم يجب.

تابعت وهي تشبك أصابعها فوق حجرها:

— أنت لست مضطرًا للدفاع عني طوال الوقت. أنا أعرف أنني غريبة عن هذا البيت... وربما عنك أيضًا.

توقفت للحظة.

— وفي النهاية، هذا الزواج كان مجرد اتفاق.

ظل لوكا يقود بصمت.

لكن يده شدّت قليلًا على المقود.

— سولي...

— أنا فقط لا أريد أن أخسر ما تبقى لك من عائلتك بسببي.

ثم أضافت بصوت خافت:

— أنا سأبقى غريبة عنك مهما حاولنا.

فجأة—

ضغط لوكا على الفرامل.

توقفت السيارة بقوة، وسولي تشبثت بمقعدها من المفاجأة.

التفتت إليه بسرعة.

— لوكا؟!

كان ينظر إليها مباشرة.

لم يكن غاضبًا.

لكن ملامحه كانت حاسمة.

قال:

— لا تقولي ذلك مرة أخرى.

رمشت.

— ماذا؟

— أنك غريبة عني.

صمتت.

اقترب قليلًا بنظره منها وقال:

— أنتِ زوجتي.

اتسعت عيناها.

— وهذا أهم من رأي أي شخص في عائلتي.

خفضت سولي عينيها، وشعرت بحرارة تصعد إلى وجهها.

تابع:

— أنا لا أدافع عنك لأنني مجبور.

توقف للحظة، وكأنه يبحث عن الكلمات المناسبة.

— أفعل ذلك لأنني لا أقبل أن يهين أحد زوجتي أمامي.

لم تعرف سولي ماذا تقول.

فقط همست:

— زوجتك...

أومأ.

— نعم.

ثم أعاد تشغيل السيارة.

لكن هذه المرة، لم تعد سولي تنظر إلى النافذة.

كانت تنظر إليه بصمت، وقلبها ممتلئ بشيء لم تستطع تسميته.

---

في القصر، كان الجو مختلفًا تمامًا.

كانت لورا جالسة في الصالة، وملامحها مشدودة، بينما كانت إيلينا تتحدث بغضب:

— لا أفهم كيف تغير هكذا.

قالت لورا بصوت منخفض:

— سولي تؤثر عليه.

رفعت ايزابيلا عينيها إليها.

— لوكا لم يكن هكذا من قبل.

صمت الجميع.

ثم قالت ايزابيل ببرود:

— إذًا علينا أن نعرف كيف نعيده إلى مكانه.

رفعت لورا رأسها.

— لدي فكرة.

نظروا إليها.

ابتسمت ابتسامة صغيرة.

— إذا كانت سولي تحاول الاقتراب منه من خلال مشاعره... فسأجعل لوكا يبتعد عنها بنفسه.

لم يلاحظ أحد أن شخصًا كان يقف في الممر يستمع إلى الحديث.

كان لورينزو.

ظل واقفًا للحظات، ثم نظر نحو الصالة بقلق.

كان يعرف أن الأمور لم تعد مجرد غيرة عابرة.

هذه المرة...

كان هناك شيء يُخطط له.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • حين أحببتكِ متأخرًا    .

    🥹❤️‍🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️‍🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️‍?

  • حين أحببتكِ متأخرًا    199

    [عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا

  • حين أحببتكِ متأخرًا    198

    [ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن

  • حين أحببتكِ متأخرًا    197

    [ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق

  • حين أحببتكِ متأخرًا    196

    [ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام

  • حين أحببتكِ متأخرًا    195

    [من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status