Masuk{تحذير في الظلام }
ما إن دخل لوكا وسولي إلى القصر حتى شعرت سولي بأن شيئًا تغيّر. كان أفراد العائلة جميعًا مجتمعين في الصالة، والعيون اتجهت إليهما فور دخولهما. لم تقل سولي شيئًا، فقط خفضت عينيها قليلًا. لاحظ لوكا ذلك، فقال بهدوء: — سولي، اصعدي إلى الغرفة. نظرت إليه للحظة، ثم أومأت. — حسنًا. صعدت الدرج بهدوء، بينما بقي لوكا في الصالة. ما إن اختفت عن الأنظار حتى قال مورفيون: — لوكا، تعال معي إلى مكتبي. نظر إليه لوكا للحظات، ثم أومأ. — حسنًا، جدي. دخل الاثنان المكتب، وأغلق مورفيون الباب خلفهما. جلس خلف مكتبه، بينما بقي لوكا واقفًا. قال مورفيون بصرامة: — يبدو أنك نسيت ما أخبرتك به. — لم أنسَ. — إذًا لماذا تزداد قربًا منها؟ ظل لوكا صامتًا. فتح مورفيون درج مكتبه وأخرج ملفًا قديمًا، ثم وضعه أمامه. — سولي ليست فتاة عادية بالنسبة لعائلتنا. نظر لوكا إلى الملف دون أن يلمسه. — أعرف. — لا، أنت لا تعرف كل شيء. رفع مورفيون عينيه إليه. — إذا عرفت الحقيقة كاملة، هي نفسها ستتركك. تغيرت ملامح لوكا قليلًا. — لماذا؟ — لأنك ستكتشف أنها مرتبطة بالماضي أكثر مما تتخيل، وعندما تعرف الحقيقة ستفهم أن هذا الزواج لم يكن صدفة. شد لوكا فكه. — كف عن التحدث بالألغاز، جدي. قال مورفيون ببرود: — كلما ابتعدت عنها الآن، كان أفضل لك ولها. اقترب لوكا من المكتب. — أنا من يقرر إن كنت أريد الابتعاد عنها أم لا. تبادل الاثنان نظرة طويلة. ثم قال مورفيون: — لا تجعل مشاعرك تعميك. استدار لوكا وغادر المكتب دون رد. لكن ما لم يعرفه الاثنان... أن لورا كانت تقف في نهاية الممر. لم تسمع كل الحديث، لكنها سمعت جملة واحدة جعلتها تتوقف: "إذا عرفت الحقيقة، هي نفسها ستتركك." ابتسمت لورا ابتسامة صغيرة. ثم ابتعدت قبل أن يراها أحد. --- خرج لوكا من المكتب، لكنه لم يبتعد سوى خطوات قليلة حتى رأى لورينزو واقفًا في الممر. كان وجهه جادًا. — لوكا. توقف. — ماذا هناك؟ نظر لورينزو حوله، ثم قال: — أريد أن أتحدث معك. — تحدث. هز لورينزو رأسه. — ليس هنا. فهم لوكا فورًا، وأشار له نحو مكتبه. دخل الاثنان، وأغلق لورينزو الباب. جلس أمام لوكا وقال مباشرة: — عليك أن تنتبه لسولي. ضيق لوكا عينيه. — لماذا؟ تنهد لورينزو. — لأن لورا ليست بخير تجاهها. صمت لوكا. تابع لورينزو: — أنا أعرف أختي أكثر من أي شخص. وهي متعلقة بك منذ أن كنا أطفالًا. رفع لوكا حاجبه. — أعرف أنها كانت تحبني. — لا، لوكا. نظر إليه لورينزو بجدية. — هي ما زالت تحبك. سكت لوكا. أكمل لورينزو: — وربما لم تتقبل حتى الآن أنك أصبحت متزوجًا من إمرأة أخرى. ثم مال قليلًا إلى الأمام. — لذلك لا أعتقد أنها ستكتفي بالكلام. تغيرت ملامح لوكا. — هل تعتقد أنها قد تؤذي سولي؟ — لا أعرف إلى أي حد يمكن أن تصل، لكنني أعرف أنها غاضبة. صمت للحظات، ثم أضاف: — والمشكلة ليست لورا وحدها. نظر إليه لوكا. — ماذا تقصد؟ — بعض أفراد العائلة لا يريدون لسولي أن تبقى هنا أصلًا. أنت رأيت بنفسك كيف يعاملونها. أخفض لوكا نظره للحظة. كان يعرف أنه محق. قال لورينزو: — أنا لا أقول لك هذا لأتدخل في زواجك. أنت تعرف أنني أحترمك وأحترم سولي. ثم ابتسم ابتسامة صغيرة. — لكنني رأيت كيف تنظر إليها. رفع لوكا عينيه إليه. — وكيف أنظر إليها؟ ضحك لورينزو بخفة. — كأنك لا تريد لأحد أن يقترب منها. صمت لوكا. ولم ينكر. وقف لورينزو وقال: — فقط... انتبه لها. ثم فتح الباب وتوقف لحظة. — أحيانًا الخطر لا يأتي من الأشخاص الذين يكرهوننا، بل من الأشخاص الذين يظنون أنهم يحبوننا. خرج وأغلق الباب. بقي لوكا وحده. رفع عينيه نحو الباب، ثم تذكر سولي وهي تصعد الدرج قبل قليل. وتذكر خوفها. وتذكر كلمات جده. ثم قال لنفسه بصوت منخفض: — لن أسمح لأحد أن يؤذيها. لكنه لم يكن يعرف أن شخصًا آخر كان قد بدأ بالفعل يخطط لأول خطوة.🥹❤️🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️?
[عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا
[ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن
[ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق
[ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام
[من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ







