ログイン✅ الفصل ٣٠ — خادمة الفهد منسق، مصحح، باللهجة المصرية العامية ونظرت لجهة تانية وقالت: — ومين اللي عينه عليها ده؟ ردت سماح بسرعة: — ده «منصور البيومي» — يعمل في جهاز أمن الدولة وصديقهم المقرب… وفضله كبير في انتقال فهد للجهاز. كملت السيدة بنظرة شك: — بس الطريقة اللي بتتعامل معاه بيها غريبة… مش مجرد صداقة أبدًا. ردت سماح ودفعت عنها: — إنتِ غلطانة… مجرد صداقة عائلية، ومراته ماتت من شهور قليلة، فمش معقول كلامك ده… وبنتها دايماً مسافرة للخارج — أصلها إيطالي سمعت. كملت السيدة بتشويه للحق: — يعني أجنبية؟ يبقى مفيش قيود عندها… وغريبة إننا مش بنشوف البنت دي ولا نعرف مين أبوها! زعلت سماح وقالت: — إنتِ زودتيها قوي يا جيهان… عيب تتكلمي كده، وعيب تضري في شرفها من وراها! وكانت سهير تسمع كل كلامهم، فقربت بابتسامة باردة: — بعد إذنك يا جيهان… ورينا جمال خطوتك برة. مش عايزة أعمل تصرف مش عاجبك، فالأفضل تطلعي بنفسك. قامت جيهان ومكسوفة: — إنتِ بتطرديني؟ هتندمي! ضحكت سهير بسخرية: — الندم الوحيد إني كنت فكرتك صديقة… وإني سمحتلك تدخلي بيتي. يلا من غير ما حد يتفرج عليك… وإلا أنشر كل غسيلك الق
✅ الفصل ٢٩ — خادمة الفهداقترب أحدهم من فهد وقال:— يا باشا، عندك ثواب كبير لو شغلتها عندك — حتى لو خادمة — واضح إنها محتاجة ومش عارفة طريقها.وأيد آخر الكلام:— صدق… ربنا بعتك عشان تنقذها من الطريق والمشاكل.تأثر فهد بالكلام، واقترب منها بابتسامة مختلفة تمامًا:— تمام، اتفضلي… اسمك إيه يا شاطرة؟ردت عليه بثقة وهدوء:— خادمتك «ملك» يا باشا… وبإذن الله مش هتندم أبدًا.صعدت معه للسيارة، وهو بيفكر لنفسه وهو بيسوق: «أنا اللي ضربت نفسي بالجزمة يا ملك… ومش نادم، صدقيني».وبعد ما تفرق الناس، استمر الطريق…عند خط آخر: جاء أبو هدير، وهو بيتكلم بقلق:— إنت اللي ناديت عليّ؟ لقيت اسم بنتي «هيلين»… يا بني، هي كانت طالعة رحلة مع المدرسة على الغردقة، وبسأل: هل الطيارة رجعت ولا لسه؟ قلبي مقطوع عليها ومش مطمن أبدًا.رد عليه الشخص بهدوء:— تفهم يا سيدي، اقعد وارتاح وأنا أجيبلك كل المعلومات… بس الحقيقة إني بتكلم عن فتاة تانية اسمها «هدير» — وفيه تشابه كبير في اسم الأب، فاختلط علينا الموضوع.كانت هدير واقفة تسمعهم، وعايزة تجري عليه وتترمى في حضنه؛ وهي شايفة قدامه ضايع ومخنوق، بيدور على بنته بكل قلبه… وبي
📝 خادمة الفهد ٢٨رد بجدية:— أن ترتدي الحجاب يا أختي… لأن هذا ما أمرنا الله به. إذا كنتِ مسلمة، فاعلمي أن ربنا أمرنا بغض البصر، وأمركم بالاستتار بالحجاب. والتعامل سيكون كتير بيننا، فلا أريد أن أغضب الله… ما رأيك؟شعور غريب ملأ قلبها وجعلها توافق بسرعة:— موافقة… بس ممكن تعطيني فرصة أجهز نفسي وأشتري ملابس محجبة مناسبة؟رد عليها:— للأسف يا أختي، ميعاد الطائرة للغردقة بعد ساعة واحدة لعمل هناك. ابلغي أهلك في الطريق، وأما الملابس فسنمر على محل ونشتري كل ما تحتاجينه فورًا.هزت رأسها بصمت، ولا تعلم إن كانت هذه الخطوة هي الصحيحة حقًا أم بداية طريق جديد تمامًا…عادت إلى الواقع وهو يسألها عن البطاقة: «يا أختي، البطاقة من فضلك». انصدمت هدير وامتلأ قلبها خوفًا، وخصوصًا حين نظر لها ضابط في المطار وسأل بجدية:— حضرتك اسمك «هدير محروس السيد»؟ردت هدير بصوت مرتعش، وهي تخشى أن يكون اسمها مسجلًا في سجلات الشرطة:— نعم… فيه مشكلة يا حضرتك؟وفجأة سمعت صوت شخص من الخلف يقول بثقة:— هذا اسم ابنتي.وفي مكان آخر، طلبت ملك من فهد أن يستمع لها ويوقف السيارة جانبًا، لكنه كان يرفض وقال:— كوني عاقلة يا ملك، ل
فصل ٢٧ ضحكت هدير وكملت بسخرية:— … احكيلك يا أختي، أنا مجرد ضحية ظروف. أمي اتطلقت من أبوي واتجوزت تاني، وهو كمان اتجوز وسابني لوحدي عند جدتي… ورموا قرشين للمصاريف لحد ما وصلت للإعدادي… وبعدين جدتي ماتت، وبقيت وحيدة تمامًا. مكنش ينفع أقعد لوحدي، وما ارتحتش لا في بيت أمي ولا بيت أبوي، فرجعت لبيت جدتي وقررت أشتغل وأساعد نفسي… خصوصًا لما هددوني: إما أكون معاهم وإلا أنسى كل فلوس لي عندهم.— ووقتها سمعت عن «مكسب سريع» من التيك توك… قالوا لي: البسي لبس شيك، وكوني مذيعة، وبدأت أعمل كده: أشغل الكاميرا وأظهر، وجمعلي متابعين كتير. بعد كده طلبت مني صاحبة الشغل — وهي «اعتماد» — أتوسع أكتر… قالت: «عشان تربحي أكتر، لازم تردي على المعجبين بشكل خاص، وتتسايري معاهم عشان يبعثوا هدايا وفلوس». وبدأت فعلاً أكسب، وقلت في نفسي: «وماله؟ مجرد ضحك وهزار، مش بخسر حاجة».— دخلت ورديت على واحد منهم… وارتحت لكلامه كتير، كلمة ورا كلمة، وبقيت مشاعري تتحرك، ونسيت نفسي… مبقيتش أهتم بأي لقاءات، وكل وقتي معاه. بعد فترة بدا يبعت فيديوهات مش مسموح أشوفها عادةً… ولما رفضت، قال: «إيه اللي بتخسريه؟ تخيلي إنكِ معايا بنفسك». و
الفصل ٢٦ نظر لها فهد متعجبًا:— قصة حبنا؟ مرة واحدة كده؟ابتسمت ملك ببراءة وقالت:— آه طبعاً! مرة واحدة… ولا إنت عايزها على مراحل؟ يعني أنا متخيلة كذا طريقة… مثلاً: كنت باشتغل جرسونة في مطعم، وإنت دخلت تاكل وطلبت المنيو، وعينيك كانت كلها عليا مش على الورق! وبعد ما أكلت، فضلت منتظرني قدام المطعم لحد ما خلص شغلي، وطلبت توصلني… وأنا رديت عليك بضربة قلم على وشك!تخيل فهد المشهد للحظة، وبعدها أفاق من شروده وقال بضحك:— أنا أضرب بالقلم؟ واضح إن الحبة اللي فضلت في عقلك ضربتك!اقتربت منه وحطت إيدها على كتفه، وكشرت وقالت:— أكيد بسببك إنت!استغرب فهد موقفها وقال:— سببي أنا ليه إن شاء الله؟ لا يا ختي… أنا من يوم ما شفتك وعقلك أخذ إجازة من التفكير السليم!كشرت ملك وقالت بزعل مصطنع:— أنا غلطانة إن كلمتك… أنا مخصماك! إيه قلبك ده؟ مصنوع من حاجة تانية غير البشر؟ يعني لو كنت مكانك وإنت — بعد الشر — مش فاكر حاجة، كنت قلت لك أجمل الكلام، وحكيت لك ألف قصة حب عشناها، وغنيت لك أحلى موسيقى!ثم تركت إيده وفجأة قالت بحماس:— جاتلي فكرة! ممكن تركن العربية على جنب؟انصدم فهد وبص لها:— نعم يا أختي؟ أركن الع
الفصل ٢٥ زعقت ليلي وقالت: — ومش عيب الكلام اللي بتقوله، دي عديمة التربية! ضحكت هبه بسخرية وردت عليها: — أنا متربية أحسن منك، ومش تربيتك أنا، تربيتي لطنط عبير، أم ملك — الله يرحمها ويغفر لها — هي اللي ربتني أحسن تربية، في الوقت اللي كنتِ فيه كل همك نفسك وبس! وصلت ليلي لآخر حدودها، وبصقت على الأرض بغيظ: — ياخسارة البطن اللي شالتك! ياريت كنتِ متِ قبل ما تيجي علينا! قربت هبه من أبوها بندم، وقالت: — لحقت تأثر عليك؟ سيبها تهين فيا ولا تقول لها حاجة؟ بلع محمد ريقه، وقال بهدوء: — يا هبه، محدش يزعل من الأصول. البنت ما ينفعش تتجوز من غير موافقة ولي الأمر، وأنا ولي أمرك. وثانيًا: أنتِ بنتي المتربية، مش ينفعش تغلطي في أمك، مش ربيناكِ على كده أبدًا. شهقت هبه، وقالت بحرقة: — أنا أفوض أمري لله منكم! مفيش فايدة! أنت بتدافع عنها بعد ما أجبرتني أخطب لواحد صايع كان يعتدي عليا! وانت طردته ووعدتني تحميني وتخليني أكمل تعليمي.. وبعد كده هي لعبت عليك ورجعت لك، وكل وعودك راحت فجأة عشان أترمى في حضنها! رفع محمد يده عشان يضربها، لكن فارس مسك يده بسرعة وقال: — أنا شايف إنكم مكبرين الم







