مشاركة

الفصل ٢٧٥

last update تاريخ النشر: 2026-08-12 01:27:15

قبل ٩ ايام

عاد كرم من الريف بعد رحلةٍ شاقةٍ ومضنية

امتصت كل طاقته البدنية. وفور وصوله ،

نظر إليه فارس بعينين ملؤهما الإشفاق،،

ومنحه إجازةً لباقي اليوم ليرتاح من عناء السفر،

والترحال . علي رغم الإرهاق الشديد الذي كان

يثقل كاهله، قرر كرم على الفور ألا يضيع دقيقةً

واحدة في الراحة، وأن يستغل هذا الوقت الثمين

في البحث عن زينة ليفي بوعده الذي قطعه ل ليان.

بدأ رحلة البحث المضنية في الحانات

والخمّارات القديمة والمهترئة التي كانت زينة

تتردد عليها دائماً في أوقات انكسارها.

وعندما س
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • خلف اسوار اوزبروك    الفصل ٢٧٥

    قبل ٩ ايام عاد كرم من الريف بعد رحلةٍ شاقةٍ ومضنية امتصت كل طاقته البدنية. وفور وصوله ، نظر إليه فارس بعينين ملؤهما الإشفاق،، ومنحه إجازةً لباقي اليوم ليرتاح من عناء السفر، والترحال . علي رغم الإرهاق الشديد الذي كان يثقل كاهله، قرر كرم على الفور ألا يضيع دقيقةً واحدة في الراحة، وأن يستغل هذا الوقت الثمين في البحث عن زينة ليفي بوعده الذي قطعه ل ليان. بدأ رحلة البحث المضنية في الحانات والخمّارات القديمة والمهترئة التي كانت زينة تتردد عليها دائماً في أوقات انكسارها. وعندما سأل عنها في إحدى تلك الخمارات أجابه صاحب الحانة بجفاء وقسوة : "— لقد قمتُ بطردها ورميها في الشارع منذ أيام.. ولن تتجرأ تلك العجوز على الحضور إلى هنا مرة أخرى !" اشتعل الغضب في صدر كرم ونظر إليه باحتقار شديد ، وقال : "— ولماذا فعلت ذلك يا ناكر الجميل ؟ لقد كانت زينة كريمة معك في السابق ، وهي من ساعدتك بمالها ونفوذها على فتح هذه الحانة وتأسيس عملك هذا من العدم، !" هز صاحب الحانة كتفيه بلا مبالاة وأجاب وهو يمسح كأساً متسخة،: "— ولهذا السبب تحديداً تحملتُها طوال الأشهر الماضية

  • خلف اسوار اوزبروك    الفصل ٢٧٤

    عدّلت ليان ثيابها وشعرها المبعثر بسرعة وارتباك ، بينما كان فارس واقفاً يحاول جاهدا تمالك أنفاسه اللاهثة وكبح دقات قلبه . نظر إليها وسألها بصوت متهدج: "— هل تنتظرين أحداً ؟" أجابته وهي تحاول استعادة أنفاسها : "— لا... لا أنتظر أحداً، ربما يكون أحد الجيران." تقدمت وفتحت الباب الخشبي ، لتجد أمامها إحدى جاراتها في حي المداخن. نظرت السيدة بفضول وريبة إلى ليان ، ثم نقلت نظراتها الثاقبة نحو فارس الواقف وسط الصالة ، رمقتهما بنظرات ذات معنى واضح تفيض بالشك و الاتهام ، وقالت بجفاء : "— ليان... لا تؤاخذيني، لكني تراجعتُ تماماً عن تفصيل ذلك الفستان الذي اتفقنا عليه." اندهشت ليان كثيراً وقالت بلهفة: "— ولكن لماذا يا مروه ؟! لقد قصصتُ القماش بالفعل على مقاسكِ وبدأتُ بالعمل !" تنقلت السيدة بنظراتها الحادة بين وجه ليان ووجه فارس، ورفعت إحدى شفتيها بانتقاص وازدراء شديدين ، وقالت ببرود: "— لقد رفض زوجي تماماً أن أتعامل معكِ.. معذرة." واستدارت مروه غادرت الزقاق مسرعة. أغلقت ليان الباب وراءها بقلب مثقل ؛ وهي تفكر فقد كانت جارتها متلهفة ومتحمسة جداً من قبل لفكرة الف

  • خلف اسوار اوزبروك    الفصل ٢٧٣

    قبل ١٠ ايام سمعت ليان عدّة طرقات على الباب ، وعندما فتحته، وجدت عاصم يقف أمامها مبتسماً وهو يحمل بعض الحلوى في يده . قال لها بنبرة دافئة: "— كان لدي بعض العمل في الجوار ، فأحببتُ أن أحضر لكِ هذه الحلوى التي تحبينها." ابتسمت له ليان وقالت بعفوية: "— شكراً لك.. ولكن ما الداعي لكل هذا،؟" أجابها عاصم مازحاً : "— ألا تتذكرين ذلك اليوم الذي خرجنا فيه سوياً في يوم المهرجان القديم ؟ كنتِ تخطفين مني ومن وعد هذا النوع من الحلوى تحديداً ." ضحكت ليان وقالت : "— نعم... أنا أحب هذا النوع من الحلوى منذ صغري." كانا يضحكان معاً بعفوية تامة في الرواق ، وفي تلك اللحظة ، شعرت ليان فجأة بطيف طويل وضخم يقف وراء عاصم ويرمقها بنظرة غامضة وحادة . تبدلت ملامح وجه ليان في ثانية واحدة لتغمرها سعادة حقيقية ، وهمست بشوق :"— فارس... استدار عاصم إلى الخلف ليراه، فظهر التوتر البالغ على ملامح عاصم ونكس رأسه إلى الأرض فوراً . تقدمت ليان خطوة وقالت بترحيب: "— مرحباً... تفضل بالدخول ." قال عاصم بسرعة وارتباك وهو يتراجع : "— حسناً... سأنصرف أنا الآن يا ليان." ثم غادر المكان

  • خلف اسوار اوزبروك    الفصل ٢٧٢

    * " قبل عشره ايام" * كان فارس يفكر في مكتبه والهدوء. يلف أرجاء المكان ، شعر بضيق شديد يعتصر صدره ؛ فمنذ عودته إلى القصر لم يفعل أي شيء بخصوص وصية سالم الأخيرة . أرّقه هذا الأمر كثيراً وحرم عينيه من النوم ؛ كان يراه دائما في احلامه و هو يلفظ أنفاسه الأخيرة بين يديه و يقول له أخبرها ان تسامحني شعر فارس انه مدين لسالم ب دينين الاول انه انقذ حياته و تلقي الضربه بدلا منه و الثاني انه اخبره عن حقيقه من يكون حدث نفسه لا بد له أن اجد تلك المرأة المجهولة واخبرها بكلماته وعهده الأخير قبل الموت ليريح روحه ساجعلها تسامحه ساحرص علي ذلك . قرر أن يقوم بهذا الأمر بنفسه اليوم وبلا أي تأخير ؛ وبما أنه قد أرسل كرم في مهمة عاجلة إلى الريف لحل مشاكل بعض المزارعين ، فقد عزم على الذهاب بمفرده دون مرافقة الحراس نزل فارس إلى المدينة متخفياً، وبدأ يسأل عن سالم في المحلات التجارية والأسواق المزدحمة . لكن المفاجأة كانت أن عيون كل من يسألهم من الباعة والمارة تتسع بذعر وريبة ، ويرفضون تماماً الإجابة عن استفساراته ؛ وكان واضحاً وضوح الشمس أن هناك أمراً خطيراً يخشون عاقبت

  • خلف اسوار اوزبروك    الفصل ٢٧١

    قبل ١١ بوم سار عاصم بخطوات واثقة ونظرات تترقب زوايا الحي، حتى وصل إلى منزل ليان المتهالك. وقف أمام الباب الخشبي القديم، ورفع يده يطرقه عدة مرات متتالية بنبرات حادة عكست إصراره الخفي . بعد لحظات من الصمت، فتحت ليان الباب، فتبدلت ملامحه القاسية فوراً ببراعة ، وابتسم لها برقة مصطنعة وقال بنبرة هادئة: "— ليان ها قد عُدتِّ مجدداً إلى حيكِ القديم.. كيف حالكِ؟" زفرت ليان بضيق شديد ونفاد صبر ، وقد شعرت بثقل حضوره الخانق ، وقالت له بجفاء لتقطع عليه الطريق: "— ماذا تريد يا عاصم ؟" ارتدى عاصم قناع الضحية بمهارة ، ورسم على ملامحه أثراً من الحزن والكسرة ليدغدغ مشاعرها، وقال بعتاب خفيض ونبرة متهدجة : "— ليان... لماذا تعاملينني بكل هذا الجفاء ؟ أنا لم أفعل أي شيء لأستحق منكِ هذه المعاملة الباردة.. لقد أحببتكِ بصدق ، وكنتُ مستعداً لتقديم حياتي بالكامل مهراً لكِ." نجحت حيلته جزئياً؛ إذ شعرت ليان بوخزة ذنب خفيفة في أعماق صدرها جعلتها تلوم قسوتها ، فنكست رأسها هروباً من عينيه وقالت بنبرة يملؤها الأسف و الذنب : "— أعتذر منك يا عاصم إذا كنتُ قد أسأ

  • خلف اسوار اوزبروك    الفصل ٢٧٠

    قبل ١٢ يوم قبل اثني عشر يوماً من ليلة الانكسار، كانت عربة السيدة صفاء تشق طريقها نحو أطراف المقاطعة ، مبتعدة عن الطرق الرئيسية حتى توقفت أخيراً في مكان هادئ تحيط به الأشجار الكثيفة. فتحت صفاء الباب ونظرت إلى السائق بصرامة. — انتظرني هنا. ولا تتحرك من مكانك حتى أعود. — أمرك يا سيدتي. نزلت من العربة، وعدلت وشاحها المخملي الأسود حول عنقها، ثم سارت بين الأعشاب حتى لمحت رجلاً يقف في الظلال. كان عاصم ينتظرها. وما إن اقتربت منه حتى قال بضيق واضح: — سيدة صفاء... ما الأمر هذه المره ؟ ولماذا اخترتِ هذا المكان للقاء بي ؟ توقفت أمامه، وقالت ببرود: — لدي أخبار جيدة لك لقد غادرت ليان القصر. قال عاصم بلا اهتمام ظاهر: — سمعت بذلك الامر بالفعل و لكن ما شأني بذلك . تغيرت ملامح صفاء و ضيقت عيناها . — لماذا تتصرف وكأن الأمر لا يعنيك؟ تنهد عاصم. — لا أعرف ما الذي تريدينه مني الآن. نظرت إليه بحدة.— أريدك أن تتذكر اتفاقنا لم يمضي وقت طويل حتي تنسي . أشاح عاصم بوجهه قليلاً. — أنا لم أنسَ اتفاقنا. لكنكِ أنتِ من غيرتِ قواعده.. ألم يكن الاتفاق أن أتزوج ليان وأبعدها عن نوح و

  • خلف اسوار اوزبروك    هيبه الحروف

    مرّ يومان على وجود ليان في قصر آشبورن، كانت تعمل فيهما كترس لا يتوقف في المطابخ السفلية، حتى جاء صباح اليوم الثالث بحدث غير متوقع. أُصيبت الخادمة المسؤولة عن تنظيف المكتبة الكبرى بوعكة صحية شديدة، و لم تجد أمينة، رئيسة الخدم، خياراً سوى استدعاء ليان و تكليفها بالمهمة، مع تحذير صارم: "هذه مكتبة ال

  • خلف اسوار اوزبروك    بداية جديدة

    اغلقت ليان باب الغرفة الصغيرة المخصصة لها في جناح الخدم، و استندت بظهرها إليه و هي تطلق زفيراً طويلاً لطالما حبسته في صدرها. الغرفة كانت بسيطة جداً؛ سرير خشبي صغير، و خزانة متواضعة، لكنها بالنسبة لليان كانت تبدو كالملجأ الأعظم كانت نظيفه و رائحتها جميله. الرائحة المنعشه التي تفوح من جميع اركان القص

  • خلف اسوار اوزبروك    صفقه قذره

    في الجانب المظلم من مدينة "أوزبروك"، حيث تلتقي الأزقة الضيقة برائحة الخمر الرخيصة و العفن، انفتح باب السقيفة المتهالك بعنف للمرة الثانية في تلك الليلة. لكن هذه المرة، لم يكن جابر مراد هو المستيقظ، بل كان غارقاً في نومه الثقيل مدفوعاً بآخر قطرات الخمر التي تجرعها.اندفع "سالم" إلى الداخل كالإعصار، و

  • خلف اسوار اوزبروك    خلف الاسوار

    لأول مرة في حياتها، جلست ليان داخل عربة حقيقية.ليس عربة نقل مهترئة كتلك التي كانت تمر أحيانًا في حي المداخن، بل عربة فاخرة مبطنة بالمخمل الداكن، تتمايل بهدوء فوق الطريق الحجري المؤدي إلى التلال الشمالية.كانت تشعر بالتوتر من مجرد لمس المقاعد.المطر ما زال يهطل بالخارج، بينما ساد داخل العربة دفء لط

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status