首頁 / الرومانسية / خلف الاقنعه / الفصل الثلاثون

分享

الفصل الثلاثون

作者: Nada maamoun
last update publish date: 2026-06-26 20:06:25

ما بين الحقيقة والصمت

"أحيانًا... يكون الصمت هو الكذبة الأكبر."

لم يتحرك أحد.

كأن الزمن توقف للحظة.

كانت كلمات آدم ما تزال تتردد في المكان...

"لأنني أخوكما."

حدقت إيلين في وجهه طويلًا.

تحاول أن تجد فيه شيئًا مألوفًا.

أي ملامح...

أي ذكرى...

أي إحساس يخبرها أنه يقول الحقيقة.

لكن عقلها كان يرفض.

وقلبها كان أكثر رفضًا.

كيف يمكن أن يظهر في يوم واحد أم ظنت أنها ماتت... وأخت لم تكن تعلم بوجودها... ثم أخ ثالث لم تسمع باسمه طوال حياتها؟

أصبح كل شيء أكبر من قدرتها على الفهم.

خفض عمر سلاحه ببطء.

لكنه لم يبعد نظره عن آدم.

كان يراقب طريقة وقوفه.

نظراته.

هدوءه.

هناك شيء غريب فيه.

لم يكن يشبه رجال مجلس الظلال.

ولم يكن يشبه الحراس.

كأنه ينتمي إلى مكان آخر.

أو... إلى قصة أخرى لم تبدأ بعد.

قال عمر بصوت هادئ:

"إذا كنت تقول الحقيقة..."

ثم تقدم خطوة.

"...فأثبتها."

ابتسم آدم ابتسامة خفيفة.

لكنها لم تكن ابتسامة انتصار.

بل بدت كابتسامة شخص يعرف أن الحقيقة وحدها لن تكفي.

قال بهدوء:

"حتى لو أثبتها..."

ونظر إلى إيلين.

"...لن تصدقوني اليوم."

كانت ليلى تراقب أبناءها الثلاثة بصمت.

وعيناها تمتلئان بالدموع.

خمسة وعشرون عامًا...

خمسة وعشرون عامًا من الفراق والخوف والهروب...

وانتهى بها الأمر وهي تقف أمامهم كغريبة.

لم تجد كلمة واحدة تستطيع أن تقولها.

أما لينا...

فكانت الوحيدة التي لم تبدُ متأثرة.

وقفت بجوار كمال.

لكن عينيها كانتا تراقبان إيلين.

ليس بعداء...

بل بفضول.

كأنها تحاول أن تعرف كيف تعيش فتاة لم تعرف مجلس الظلال.

وكيف تبتسم...

وكيف تخاف...

وكيف تحب.

لاحظ عمر نظراتها.

فتحرك خطوة أخرى.

حتى أصبح واقفًا أمام إيلين.

مرة أخرى.

ابتسمت إيلين رغم توترها.

ولم تقل شيئًا.

لكنها شعرت بالأمان.

وهو يقف أمامها.

دائمًا.

دون أن يطلب منها شيئًا.

همس يوسف لسيلين:

"هل تلاحظين؟"

ابتسمت سيلين لأول مرة منذ ساعات.

وقالت بهدوء:

"هو لا يشعر بنفسه."

نظر إليها يوسف باستغراب.

فأكملت وهي تنظر إلى عمر:

"كلما شعرت إيلين بالخطر..."

"يقف أمامها تلقائيًا."

احمر وجه يوسف وهو يبتسم.

وقال:

"أعتقد أنه وقع في مشكلة كبيرة."

في تلك اللحظة...

نظرت إيلين إلى عمر.

فالتقت عيناهما.

لم يتحدث أي منهما.

لكن نظرة واحدة كانت كافية.

وكأنها تقول:

"طالما أنت هنا... سأكون بخير."

أما عمر...

فاكتفى بإيماءة صغيرة.

ثم أعاد نظره إلى آدم.

قطع كمال الصمت.

وقال ببرود:

"انتهى وقت الحديث."

أشار إلى رجاله.

فتحركوا في صف واحد.

بانضباط مخيف.

لكن قبل أن يقتربوا...

رفع آدم يده فقط.

إشارة بسيطة.

فتوقفت مجموعة من رجال الأقنعة البيضاء عند أطراف الغابة.

لم يخرجوا.

ولم يهاجموا.

بل انتظروا.

كأنهم لا يتحركون إلا بأمره.

ضاق حاجبا عمر.

وقال في نفسه:

"من يكون هذا الرجل حقًا؟"

ليس مجرد أخ...

ولا مجرد غريب.

بل شخص يملك نفوذًا لا يفهمه أحد.

رفع نادر صوته لأول مرة منذ دقائق.

وقال:

"كفى."

نظر الجميع إليه.

ثم أكمل:

"كل واحد منكم يخفي نصف الحقيقة."

"ولهذا لن نصل إلى شيء."

ساد الصمت.

ثم التفت إلى آدم.

وقال:

"إذا كنت تريد ثقتنا..."

"فابدأ بأول سر."

لم يجب آدم مباشرة.

بل أخرج من جيبه ظرفًا قديمًا.

موضوعًا بعناية.

وقدمه إلى إيلين.

دون أن يقترب أكثر.

قال:

"هذا ليس مني."

"هذا كتبه والدك... قبل وفاته."

تجمدت إيلين.

ونظرت إلى الظرف.

كانت يدها ترتجف وهي تمدها نحوه.

لكن قبل أن تلمسه...

قال آدم بهدوء:

"لا تفتحيه الآن..."

ثم نظر إلى عمر.

وأضاف:

"لأن الشخص الذي كتب هذه الرسالة... لم يكن يقصد أن تقرأها وحدك."

.

"الحقيقة لا تُقال دائمًا... أحيانًا تُترك داخل رسالة، في انتظار الشخص المناسب والوقت المناسب."

بقيت إيلين تحدق في الظرف القديم.

كانت أصابعها ترتجف دون أن تشعر.

لون الورق الأصفر...

وحواف الظرف البالية...

كلها كانت تخبرها أن هذه الرسالة انتظرت سنوات طويلة حتى تصل إليها.

لكن السؤال الذي لم يفارق عقلها كان:

من هو والدها الحقيقي؟

الرجل الذي رباها؟

أم رجل آخر لم تعرفه بعد؟

لاحظ عمر ارتباكها.

فتقدم بهدوء حتى أصبح بجانبها، لا أمامها هذه المرة.

لم يتكلم.

فقط قال بصوت منخفض لا يسمعه غيرها:

"لو مش مستعدة... متفتحيهاش دلوقتي."

نظرت إليه.

كان أول شخص منذ بداية هذه الفوضى لم يضغط عليها لتعرف الحقيقة.

أعطاها حق الاختيار.

وشعرت بشيء من الراحة.

قالت ليلى بهدوء:

"اسمعي كلامه."

التفتت إليها إيلين.

فساد الصمت بينهما.

لم تكن تعرف كيف تناديها.

"أمي"؟

أم "ليلى"؟

الكلمة كانت ثقيلة على قلبها.

قالت أخيرًا:

"أنا... محتاجة وقت."

أومأت ليلى برأسها.

ولم تُجبرها على شيء.

في الجهة الأخرى...

كان يوسف يراقب آدم بصمت.

ثم اقترب منه.

وقال:

"أنت هادئ بشكل غريب."

ابتسم آدم ابتسامة خفيفة.

ورد:

"لأن التسرع هو أكثر شيء يريده أعداؤنا."

نظر إليه يوسف لثوانٍ.

ثم قال:

"إذن أنت لا تثق بأحد."

أجاب آدم:

"أثق بالأفعال... أكثر من الكلمات."

أما لينا...

فكانت تراقب هذا الحوار من بعيد.

ولأول مرة، اقتربت من إيلين.

توقفت أمامها.

ثم مدت يدها ببطء.

وقالت:

"العقد..."

نظرت إيلين إلى العقد المعلق في رقبتها.

ثم إلى نصف العقد الذي مع لينا.

ترددت.

لكنها أخرجت نصفها.

وضعت لينا القطعتين بجوار بعضهما.

فاكتمل الشكل.

لم يكن مجرد قلب كما ظنت إيلين طوال عمرها.

بل كان نجمة ذات ثمانية أطراف.

رمز لم يفهمه أحد.

لكن آدم، ومالك، وليلى...

تغيرت وجوههم فور رؤيته.

لاحظ عمر ذلك.

وخزن المعلومة في ذهنه.

دون أن يسأل.

قال كمال وهو ينظر إلى الرمز:

"إذن... ما زال موجودًا."

ثم استدار إلى رجاله.

وقال:

"انسحبوا."

رفع الجميع رؤوسهم بدهشة.

حتى لينا نظرت إليه باستغراب.

قال أحد رجاله:

"لكن سيدي..."

قاطعه كمال:

"قلت انسحبوا."

وبدأت السيارات تغادر الواحدة تلو الأخرى.

ببطء...

حتى اختفت في نهاية الطريق.

تنفس الجميع الصعداء.

لكن آدم لم يتحرك.

بل قال بهدوء:

"لا تفرحوا."

نظر إليه عمر.

فسأله:

"لماذا؟"

أجاب وهو ينظر إلى آثار إطارات السيارات على الأرض:

"لأن كمال لا ينسحب أبدًا..."

ثم صمت لحظة.

وأضاف:

"إلا إذا كان قد حصل بالفعل على ما جاء من أجله."

ساد الصمت.

التفتت الأنظار إلى إيلين.

كانت ما تزال تحمل الظرف.

قالت بقلق:

"تقصد... الرسالة؟"

هز آدم رأسه بالنفي.

ثم نظر إلى الأرض، بالقرب من المكان الذي وقف فيه كمال قبل دقائق.

تبع الجميع نظره.

كانت هناك قطعة معدنية صغيرة جدًا...

بحجم العملة تقريبًا.

لم ينتبه إليها أحد.

انحنى عمر والتقطها.

قلبها بين أصابعه.

كانت تحمل نفس رمز النجمة ذات الثمانية أطراف.

لكن في منتصفها...

نقطة حمراء صغيرة تومض.

شحب وجه آدم.

وقال لأول مرة بنبرة حادة:

"ارمها!"

لم يفهم عمر السبب.

لكن ثقته بحدسه جعلته يقذفها بعيدًا فورًا.

وبعد ثانيتين فقط...

انفجرت القطعة.

انفجارًا صغيرًا...

لكنه كان كافيًا ليقتلع جذع شجرة كاملة.

تناثرت الأخشاب في كل مكان.

وساد صمت مرعب.

نظر عمر إلى مكان الانفجار.

ثم إلى آدم.

وقال بهدوء:

"أعتقد أنني مدين لك."

ابتسم آدم لأول مرة.

ابتسامة حقيقية.

وقال:

"وأنا أيضًا."

وقبل أن يتحدث أحد...

صدر صوت رنين قديم.

خرج الصوت من داخل الظرف الذي تحمله إيلين.

تبادلت الأنظار بدهشة.

فالظرف الورقي...

لا يمكن أن يصدر رنينًا.

نظرت إيلين إلى عمر.

ثم أخذت نفسًا عميقًا.

وببطء...

فتحت الظرف.

لكن بدلًا من الرسالة...

سقط منه مفتاح نحاسي قديم.

وفي طرفه بطاقة صغيرة كُتب عليها بخط يد متقن:

"إذا وصل المفتاح إليك... فقد حان الوقت لتعودي إلى حيث بدأت الحكاية."

نهاية الفصل الثلاثين 🔥

لغز الفصل الحادي والثلاثين: ما الباب الذي يفتحه هذا المفتاح؟ ولماذا أخفى والد إيلين المفتاح داخل الرسالة بدلًا من كتابة الحقيقة مباشرة؟

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • خلف الاقنعه   الفصل الرابع والثلاثون

    أول خطوة"أحيانًا... لا يكون أخطر قرار هو أن تتحرك، بل أن تبقى مكانك."لم يبتعد أحد عن النافذة.كانت السيارة السوداء لا تزال متوقفة عند نهاية الطريق الترابي.صامتة...بلا أضواء.وبلا أي حركة.أبعد عمر الستارة ببطء، ثم قال دون أن يلتفت:"لو كانوا عايزين يهاجمونا... كانوا عملوها من أول ما وصلوا."رد آدم وهو ما يزال يراقب السيارة:"يبقى هما مستنيين رد فعلنا."ساد الصمت.كان كل شخص يحاول أن يسبق الآخر في فهم ما يحدث، لكن الحقيقة كانت تتحرك أسرع منهم جميعًا.---وضعت إيلين الرسالة داخل الصندوق الخشبي مرة أخرى.ثم نظرت إلى الشريط القديم.شعرت برغبة قوية في تشغيله فورًا.لكن كلمات والدها كانت واضحة:"لا تشغليه هنا."أغلقت الصندوق بحرص.وقالت:"لازم نعرف المكان اللي قصده."أومأ الدكتور سامي ببطء."وأظن... إن عندي فكرة."التفتت إليه الأنظار في اللحظة نفسها.تنهد الرجل طويلًا، ثم قال:"قبل سنين... والدك كان يزور مكانًا واحدًا باستمرار."سأل عمر بسرعة:"فين؟"ساد صمت قصير.ثم أجاب:"محطة قطار قديمة... خرجت من الخدمة من سنين."انعقد حاجبا يوسف."محطة قطار؟"ابتسم الدكتور سامي ابتسامة باهتة."كان

  • خلف الاقنعه   الفصل الثالث والثلاثون

    ما خلف الجدار"بعض الأبواب لا تُفتح بالمفاتيح... بل بالوقت."استمر الصوت."تك...""تك...""تك..."تبادل الجميع النظرات.لم يتحرك أحد.كان الصوت يخرج من داخل الجدار الذي عُلقت عليه الساعة القديمة.شعرت إيلين بأن قلبها يخفق بقوة حتى كادت تسمعه.أما عمر...فاتجه ببطء نحو الحائط.وقال بصوت منخفض:"الكل يرجع خطوة."تراجع الجميع تلقائيًا.حتى الدكتور سامي.ظل الصوت يتكرر لثوانٍ...ثم توقف فجأة.ساد صمت عميق.وقبل أن يظنوا أن كل شيء انتهى...صدر صوت احتكاك خافت.بدأت قطعة خشبية صغيرة، لا يتجاوز عرضها كف اليد، تتحرك إلى الخارج ببطء.شهقت ليلى دون إرادة.أما يوسف...فاكتفى بالهمس:"كان فيه تجويف."---اقترب عمر بحذر.مد يده.لكن آدم أمسك بذراعه.نظر إليه عمر باستغراب.قال آدم بهدوء:"اسمع الأول."عقد عمر حاجبيه."أسمع إيه؟"أغلق آدم عينيه للحظة.ساد الصمت.ثم قال:"مفيش أي صوت."ابتسم يوسف بتوتر."وده المفروض يطمن؟"أجاب آدم:"أيوه.""لو كان فيه صوت تاني...""...كنا عرفنا إن فيه آلية لسه شغالة."ترك عمر ذراعه.ثم تقدم مرة أخرى.وأخرج القطعة الخشبية بالكامل.خلفها...ظهر صندوق صغير جدًا.مصنوع

  • خلف الاقنعه   الفصل الثاني والثلاثون

    الوردة البيضاء"أخطر الرسائل... هي التي لا تحتاج إلى كلمات."ظل الدكتور سامي واقفًا أمام بوابة المنزل، وعيناه معلقتان بالوردة البيضاء الموضوعة على الأرض.لم ينحنِ لالتقاطها.ولم يسمح لأحد بالاقتراب.ساد صمت ثقيل.قطعه عمر وهو يتقدم خطوة إلى الأمام."حضرتك تعرف معناها... صح؟"لم يجب الدكتور سامي فورًا.ظل ينظر إلى الوردة لثوانٍ طويلة، ثم قال بصوت منخفض:"أعرف... وأتمنى لو ما عرفتش."نظرت إيلين إلى الوردة مرة أخرى.كانت بيضاء ناصعة، وكأنها قُطفت قبل دقائق.لا أثر للتراب على ساقها.ولا ورقة ذابلة بين بتلاتها.كل شيء فيها كان يبدو طبيعيًا...إلا وجودها في هذا المكان.قال يوسف وهو يعقد ذراعيه:"ممكن تكون مجرد حد بيهزر."التفت إليه الدكتور سامي ببطء.وقال بحزم:"الناس اللي بتهزر... مبتسيبش الرسالة دي."---تقدم آدم بخطوات هادئة.لكنه لم ينظر إلى الوردة نفسها.بل راقب الأرض المحيطة بها.ثم انحنى قليلًا.مرر نظره على التراب، وعلى الحصى، وعلى حافة البوابة الحديدية.رفع رأسه بعد لحظات وقال:"الغريب... إن مفيش أي أثر."سأله عمر:"تقصد إيه؟"أجاب وهو يشير إلى الأرض:"لو حد دخل من هنا، كان لازم يس

  • خلف الاقنعه   الفصل الحادي والثلاثون

    المفتاح الذي لا يفتح بابًا"بعض الأشياء لا تجدها... هي التي تجدك عندما يحين الوقت."لم يلمس أحد المفتاح.ظل مستقرًا فوق كف إيلين، بينما كانت تنظر إليه وكأنه يحمل إجابة عن كل الأسئلة التي طاردتها طوال حياتها.كان صغيرًا.مصنوعًا من النحاس القديم.لكن النقش المحفور في أعلاه جعل قلبها ينبض بقوة.نجمة...ذات ثمانية أطراف.نفس الرمز الموجود على العقد الذي ارتدته منذ طفولتها.مررت إصبعها فوق النقش برفق.وكأنها تخشى أن يختفي إذا لمسته.---لم يكسر الصمت سوى صوت عمر."إيلين..."رفعت رأسها ببطء.وجدته ينظر إليها، لا إلى المفتاح.وقال بهدوء:"مش لازم تعرفي كل حاجة النهارده."كانت جملة بسيطة.لكنها لامست قلبها.منذ بدأت هذه الرحلة، والجميع يدفعها نحو الحقيقة.أما هو...فكان أول شخص يمنحها حق التراجع.ابتسمت ابتسامة باهتة.وقالت:"أنا مش خايفة من الحقيقة..."ثم خفضت عينيها نحو المفتاح."...أنا خايفة أكون طول عمري عايشة كذبة."---وقف آدم بعيدًا عنهم.يراقب المشهد بصمت.أما لينا...فكانت تنظر إلى إيلين نظرة يصعب تفسيرها.لم تكن كراهية.ولم تكن محبة.بل شيء بين الاثنين.شيء يشبه الفضول...وكأنها تن

  • خلف الاقنعه   الفصل الثلاثون

    ما بين الحقيقة والصمت"أحيانًا... يكون الصمت هو الكذبة الأكبر."لم يتحرك أحد.كأن الزمن توقف للحظة.كانت كلمات آدم ما تزال تتردد في المكان..."لأنني أخوكما."حدقت إيلين في وجهه طويلًا.تحاول أن تجد فيه شيئًا مألوفًا.أي ملامح...أي ذكرى...أي إحساس يخبرها أنه يقول الحقيقة.لكن عقلها كان يرفض.وقلبها كان أكثر رفضًا.كيف يمكن أن يظهر في يوم واحد أم ظنت أنها ماتت... وأخت لم تكن تعلم بوجودها... ثم أخ ثالث لم تسمع باسمه طوال حياتها؟أصبح كل شيء أكبر من قدرتها على الفهم.خفض عمر سلاحه ببطء.لكنه لم يبعد نظره عن آدم.كان يراقب طريقة وقوفه.نظراته.هدوءه.هناك شيء غريب فيه.لم يكن يشبه رجال مجلس الظلال.ولم يكن يشبه الحراس.كأنه ينتمي إلى مكان آخر.أو... إلى قصة أخرى لم تبدأ بعد.قال عمر بصوت هادئ:"إذا كنت تقول الحقيقة..."ثم تقدم خطوة."...فأثبتها."ابتسم آدم ابتسامة خفيفة.لكنها لم تكن ابتسامة انتصار.بل بدت كابتسامة شخص يعرف أن الحقيقة وحدها لن تكفي.قال بهدوء:"حتى لو أثبتها..."ونظر إلى إيلين."...لن تصدقوني اليوم."كانت ليلى تراقب أبناءها الثلاثة بصمت.وعيناها تمتلئان بالدموع.خمسة وعش

  • خلف الاقنعه   الفصل التاسع والعشرون

    الوجه الآخر"أحيانًا لا يكون أصعب شيء أن تواجه عدوك... بل أن تواجه نسخة منك."ساد صمت ثقيل.الجميع كان ينظر إلى الفتاة التي نزلت من السيارة الأخيرة.أما إيلين...فشعرت أن العالم من حولها أصبح ضبابيًا.كانت الفتاة تشبهها بشكل لا يُصدق.نفس لون الشعر.نفس العينين.نفس ملامح الوجه.حتى طريقة وقوفها كانت متشابهة.لكن كان هناك فرق واحد.إيلين رأت في عيني الفتاة شيئًا لم تره يومًا في عينيها.برودًا.هدوءً مخيفًا.وكأنها لا تشعر بالخوف.ولا بالارتباك.ولا بأي شيء.أما الفتاة...فكانت تنظر إليها وكأنها تعرفها منذ سنوات.ثم ابتسمت.وقالت بهدوء:"مرحبًا يا إيلين."شعرت إيلين بقشعريرة.وقالت:"من أنتِ؟"ابتسمت الفتاة أكثر.وقالت:"أعتقد أن أمي أجابت عن هذا السؤال."أما ليلى...فأغمضت عينيها.وكأن رؤية ابنتيها معًا كانت لحظة انتظرتها طويلًا.لكنها أيضًا كانت تخشاها.قالت الفتاة:"اسمي لينا."همست إيلين:"لينا..."الاسم بدا غريبًا.وفي الوقت نفسه...مألوفًا بطريقة لا تستطيع تفسيرها.أما كمال...فكان يراقب المشهد بصمت.كأنه يستمتع بما يحدث.اقتربت لينا خطوة.فتقدّم عمر مباشرة أمام إيلين.كعادته.تو

  • خلف الاقنعه   الفصل السادس

    الفصل السادسالمفتاح رقم 17"ليست كل الأبواب تُفتح بالمفاتيح... بعض الأبواب تُفتح بالحقيقة، وعندها لا يمكنك إغلاقها مرة أخرى."بقيت إيلين واقفة في مكانها لعدة ثوانٍ وهي تحدق في القطعة المعدنية الصغيرة بين أصابعها.مفتاح.قديم.وكأنه مر عليه سنوات طويلة.أما الرقم المحفور عليه فكان واضحًا.17شعرت ب

  • خلف الاقنعه   الفصل الخامس

    الفصل الخامسعندما يتحدث الماضي"أحيانًا نبحث عن الحقيقة طوال حياتنا... وعندما تقترب منا، نتمنى لو بقينا جاهلين بها."ظلت إيلين تحدق في الورقة بين يديها.لم تعد تسمع شيئًا حولها.لا صوت الساعة المعلقة على الحائط.ولا صوت السيارات في الخارج.ولا حتى أنفاسها.كل ما كانت تراه هو الاسم المكتوب أسفل الر

  • خلف الاقنعه   الفصل الرابع

    الفصل الرابعخلف كل إجابة... سؤال أخطر"أصعب الحقائق ليست تلك التي نخاف اكتشافها... بل تلك التي نخاف تصديقها."لم تستطع إيلين النوم.كانت صورة عمر ما تزال أمام عينيها.والعبارة التي وصلت مع الصورة تدور داخل رأسها بلا توقف."هذا الرجل أخطر مما تتخيلين."كلما حاولت إقناع نفسها أن الأمر مجرد لعبة من ش

  • خلف الاقنعه   الفصل الثالث

    الرجل في الصورة استيقظت إيلين في الصباح وهي تشعر بثقل غريب فوق صدرها. لم يكن بسبب قلة النوم فقط. بل بسبب ذلك الشعور الذي لازمها منذ الانفجار. شعور بأن حياتها بدأت تخرج عن مسارها الطبيعي. جلست فوق السرير لعدة دقائق تحدق في الفراغ. ثم أمسكت هاتفها. لا رسائل جديدة. لا أرقام مجهولة. لا تحذيرا

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status