首頁 / الرومانسية / خلف الاقنعه / الفصل الرابع والثلاثون

分享

الفصل الرابع والثلاثون

作者: Nada maamoun
last update publish date: 2026-06-28 04:42:03

أول خطوة

"أحيانًا... لا يكون أخطر قرار هو أن تتحرك، بل أن تبقى مكانك."

لم يبتعد أحد عن النافذة.

كانت السيارة السوداء لا تزال متوقفة عند نهاية الطريق الترابي.

صامتة...

بلا أضواء.

وبلا أي حركة.

أبعد عمر الستارة ببطء، ثم قال دون أن يلتفت:

"لو كانوا عايزين يهاجمونا... كانوا عملوها من أول ما وصلوا."

رد آدم وهو ما يزال يراقب السيارة:

"يبقى هما مستنيين رد فعلنا."

ساد الصمت.

كان كل شخص يحاول أن يسبق الآخر في فهم ما يحدث، لكن الحقيقة كانت تتحرك أسرع منهم جميعًا.

---

وضعت إيلين الرسالة داخل الصندوق الخشبي مرة أخرى.

ثم نظرت إلى الشريط القديم.

شعرت برغبة قوية في تشغيله فورًا.

لكن كلمات والدها كانت واضحة:

"لا تشغليه هنا."

أغلقت الصندوق بحرص.

وقالت:

"لازم نعرف المكان اللي قصده."

أومأ الدكتور سامي ببطء.

"وأظن... إن عندي فكرة."

التفتت إليه الأنظار في اللحظة نفسها.

تنهد الرجل طويلًا، ثم قال:

"قبل سنين... والدك كان يزور مكانًا واحدًا باستمرار."

سأل عمر بسرعة:

"فين؟"

ساد صمت قصير.

ثم أجاب:

"محطة قطار قديمة... خرجت من الخدمة من سنين."

انعقد حاجبا يوسف.

"محطة قطار؟"

ابتسم الدكتور سامي ابتسامة باهتة.

"كان بيقول إن الأماكن المنسية... أفضل مكان لحفظ الأسرار."

---

في الخارج...

تحرك باب السيارة السوداء قليلًا.

لكن أحدًا لم ينزل.

وكأن من بداخلها أراد فقط أن يخبرهم...

أنه ما زال هناك.

لاحظ آدم الحركة.

وقال بهدوء:

"بدأوا يستعجلونا."

اقترب عمر منه.

"هنمشي دلوقتي؟"

أجاب آدم دون أن يرفع عينيه عن السيارة:

"لو خرجنا بسرعة... هنكون بننفذ اللي هما عايزينه."

"ولو فضلنا هنا... هنفضل تحت المراقبة."

تدخل يوسف مبتسمًا رغم التوتر:

"يعني في الحالتين إحنا خسرانين."

رد آدم بهدوء:

"مش لو اخترنا التوقيت الصح."

---

كانت ليلى تراقب إيلين في صمت.

تقدمت نحوها بخطوات مترددة.

ثم قالت:

"عارفة إنك مش هتقدري تثقي فيا بسهولة."

نظرت إليها إيلين دون أن تتكلم.

أكملت ليلى:

"لكن لو هنخرج من هنا... لازم أفضل جنبك."

ساد صمت قصير.

ثم أومأت إيلين برأسها موافقة.

لم تكن ثقة كاملة...

لكنها كانت بداية.

ولأول مرة منذ التقيا...

ارتسمت على وجه ليلى ابتسامة صغيرة، اختلط فيها الارتياح بالحزن.

---

اقترب نادر من عمر.

وتحدث بصوت منخفض حتى لا يسمعه الآخرون.

"خلي عينك على الجميع."

نظر إليه عمر باستغراب.

"تقصد إيه؟"

أجاب نادر:

"لما الأسرار تكتر..."

"...الثقة بتبقى أخطر حاجة."

لم يمنحه فرصة ليسأله أكثر.

واستدار مبتعدًا.

بقيت كلمات نادر تدور في رأس عمر.

هل كان يقصد شخصًا بعينه؟

أم أنها مجرد نصيحة؟

---

عاد الدكتور سامي إلى الصندوق الخشبي.

فتحه مرة أخرى.

ثم رفع الشريط بحذر.

نظر إلى الملصق القديم المثبت عليه.

كان الحبر قد بهت بفعل الزمن.

لكن بقيت كلمات قليلة يمكن قراءتها.

اقتربت إيلين.

وحاولت تمييزها.

لم يظهر سوى سطر واحد:

"إذا وصل هذا التسجيل إليك... فلا تثق بأول إجابة تجدها."

ارتعشت يدها.

حتى والدها...

كان يحذرها من الحقيقة السهلة.

---

قطع الصمت صوت محرك السيارة في الخارج.

هذه المرة...

اشتغل المحرك ببطء.

رفع عمر الستارة بسرعة.

بدأت السيارة تتحرك.

لكنها لم تقترب من المنزل.

ولم تبتعد عنه.

بل استدارت ببطء...

واختفت خلف الأشجار.

تبادل الجميع النظرات.

قال يوسف:

"مشيت."

لكن آدم ظل واقفًا مكانه.

وعيناه معلقتان بالطريق.

ثم قال بهدوء:

"لا..."

"هي سابتلنا الطريق."

ساد الصمت.

ولم يفهم أحد قصده.

إلا أن شعورًا ثقيلًا استقر في قلوبهم جميعًا...

كأن الخطوة التالية التي سيأخذونها...

لن تكون باختيارهم.

...

أول خطوة

ظل الجميع صامتين لثوانٍ بعد اختفاء السيارة.

كان الطريق أمام المنزل خاليًا من أي حركة.

لكن الشعور بأن أحدًا ما زال يراقبهم...

لم يغادر أحدًا.

أغلق عمر الستارة ببطء، ثم استدار نحو الدكتور سامي.

"إمتى آخر مرة رحت المحطة دي؟"

تنهد الرجل، وكأن السؤال أعاده سنوات إلى الوراء.

"من أكتر من عشرين سنة."

"ومن يومها... مقربتش منها."

سأله يوسف:

"ليه؟"

ابتسم الدكتور سامي ابتسامة حزينة.

"لأن بعض الأماكن... بتحتفظ بذكريات أنت مش مستعد تقابلها مرة تانية."

ساد الصمت.

لكن هذه المرة...

لم يطلب أحد منه تفسيرًا.

---

اقتربت إيلين من النافذة.

كانت السماء قد بدأت تميل إلى الغروب.

ألقت نظرة أخيرة على الطريق.

ثم قالت بهدوء:

"لو هنروح... يبقى نروح قبل ما الليل يدخل."

أومأ عمر موافقًا.

"كل ما نستنى أكتر... كل ما الفرصة تضيق."

---

لم يستغرق تجهيزهم وقتًا طويلًا.

أخذ عمر المفتاح الفضي ووضعه في جيبه الداخلي.

أما إيلين...

فاحتفظت بالمفتاح النحاسي والرسالة داخل حقيبة صغيرة علقتها على كتفها.

وضع الدكتور سامي شريط الكاسيت داخل علبة معدنية قديمة، ثم أغلقها بعناية.

لاحظ يوسف ذلك.

فضحك قائلًا:

"واضح إن الشريط أغلى من العربية نفسها."

ابتسم الدكتور سامي لأول مرة منذ وقت طويل.

"يمكن... لأنه أغلى فعلًا."

---

خرجت المجموعة من المنزل بحذر.

كان الهواء ساكنًا على غير العادة.

حتى أصوات العصافير اختفت.

تقدم آدم أولًا، يتفحص الطريق بعينيه.

ثم أشار برأسه.

"مفيش حد."

تحركوا نحو السيارتين المتوقفتين أمام المنزل.

ركب نادر خلف المقود في السيارة الأولى.

وجلس بجواره الدكتور سامي.

أما في المقعد الخلفي...

فجلست ليلى ولينا.

استدار عمر نحو إيلين.

"تيجي معايا."

أومأت بصمت.

وركبت إلى جواره.

بينما استقل يوسف السيارة الثانية مع آدم.

---

دارت المحركات.

وانطلقت السيارتان ببطء مبتعدتين عن المنزل.

لم يتحدث أحد في البداية.

كان كل منهم غارقًا في أفكاره.

كسر عمر الصمت وهو ينظر إلى الطريق:

"أبوكِ كان بيسيب رسايل كتير."

ابتسمت إيلين ابتسامة خافتة.

"يمكن لأنه كان عارف إنه مش هيقدر يقولها بنفسه."

ساد الصمت مجددًا.

ثم قالت بصوت منخفض:

"نفسي أعرف... كان عامل إزاي."

نظر إليها عمر للحظة.

ثم أعاد عينيه إلى الطريق.

وقال بهدوء:

"من الرسالة اللي كتبها..."

"واضح إنه كان بيحبك جدًا."

لم تجب.

لكن دمعة صغيرة لمعت في عينيها قبل أن تمسحها سريعًا.

---

بعد ما يقرب من أربعين دقيقة...

بدأت معالم الطريق تتغير.

اختفت البيوت.

وحلّت محلها أراضٍ واسعة وأشجار كثيفة.

ثم ظهرت في الأفق...

لافتة حديدية قديمة، يغطيها الصدأ.

لم يبقَ من كلماتها سوى حروف باهتة.

لكن كلمة واحدة كانت لا تزال واضحة:

"المحطة."

خفف نادر سرعة السيارة.

وقال عبر جهاز الاتصال الصغير بين السيارتين:

"وصلنا."

---

ترجل الجميع.

كان المكان ساكنًا بصورة غريبة.

قضبان السكك الحديدية غطاها الصدأ.

والمبنى الرئيسي بدا مهجورًا منذ سنوات.

زجاج النوافذ مكسور.

والرياح تعبر بين الممرات محدثة صفيرًا خافتًا.

شعرت إيلين بقشعريرة.

وقالت:

"هو كان بييجي هنا فعلًا؟"

أجاب الدكتور سامي وهو ينظر إلى المبنى القديم:

"كل مرة كان يخرج من هنا..."

"...كان يرجع ومعاه قرار يغير كل حاجة."

---

تقدمت المجموعة نحو المدخل الرئيسي.

لكن آدم توقف فجأة.

رفع يده في إشارة للجميع أن يتوقفوا.

همس عمر:

"في إيه؟"

لم يرد.

كان ينظر إلى الأرض أمام الباب.

اقترب الجميع بحذر.

ورأوا ما كان ينظر إليه.

طبقة الغبار التي غطت الأرض لسنوات...

كانت تتوسطها آثار أقدام واضحة.

ليست آثارهم.

وليست قديمة.

بل بدت حديثة جدًا.

كأن شخصًا دخل المحطة...

قبلهم بدقائق فقط.

رفعت إيلين نظرها نحو الباب المفتوح نصف فتحة.

وشعرت بأن الظلام في الداخل...

كان ينتظرهم.

نهاية الفصل الرابع والثلاثين.

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • خلف الاقنعه   الفصل الرابع والثلاثون

    أول خطوة"أحيانًا... لا يكون أخطر قرار هو أن تتحرك، بل أن تبقى مكانك."لم يبتعد أحد عن النافذة.كانت السيارة السوداء لا تزال متوقفة عند نهاية الطريق الترابي.صامتة...بلا أضواء.وبلا أي حركة.أبعد عمر الستارة ببطء، ثم قال دون أن يلتفت:"لو كانوا عايزين يهاجمونا... كانوا عملوها من أول ما وصلوا."رد آدم وهو ما يزال يراقب السيارة:"يبقى هما مستنيين رد فعلنا."ساد الصمت.كان كل شخص يحاول أن يسبق الآخر في فهم ما يحدث، لكن الحقيقة كانت تتحرك أسرع منهم جميعًا.---وضعت إيلين الرسالة داخل الصندوق الخشبي مرة أخرى.ثم نظرت إلى الشريط القديم.شعرت برغبة قوية في تشغيله فورًا.لكن كلمات والدها كانت واضحة:"لا تشغليه هنا."أغلقت الصندوق بحرص.وقالت:"لازم نعرف المكان اللي قصده."أومأ الدكتور سامي ببطء."وأظن... إن عندي فكرة."التفتت إليه الأنظار في اللحظة نفسها.تنهد الرجل طويلًا، ثم قال:"قبل سنين... والدك كان يزور مكانًا واحدًا باستمرار."سأل عمر بسرعة:"فين؟"ساد صمت قصير.ثم أجاب:"محطة قطار قديمة... خرجت من الخدمة من سنين."انعقد حاجبا يوسف."محطة قطار؟"ابتسم الدكتور سامي ابتسامة باهتة."كان

  • خلف الاقنعه   الفصل الثالث والثلاثون

    ما خلف الجدار"بعض الأبواب لا تُفتح بالمفاتيح... بل بالوقت."استمر الصوت."تك...""تك...""تك..."تبادل الجميع النظرات.لم يتحرك أحد.كان الصوت يخرج من داخل الجدار الذي عُلقت عليه الساعة القديمة.شعرت إيلين بأن قلبها يخفق بقوة حتى كادت تسمعه.أما عمر...فاتجه ببطء نحو الحائط.وقال بصوت منخفض:"الكل يرجع خطوة."تراجع الجميع تلقائيًا.حتى الدكتور سامي.ظل الصوت يتكرر لثوانٍ...ثم توقف فجأة.ساد صمت عميق.وقبل أن يظنوا أن كل شيء انتهى...صدر صوت احتكاك خافت.بدأت قطعة خشبية صغيرة، لا يتجاوز عرضها كف اليد، تتحرك إلى الخارج ببطء.شهقت ليلى دون إرادة.أما يوسف...فاكتفى بالهمس:"كان فيه تجويف."---اقترب عمر بحذر.مد يده.لكن آدم أمسك بذراعه.نظر إليه عمر باستغراب.قال آدم بهدوء:"اسمع الأول."عقد عمر حاجبيه."أسمع إيه؟"أغلق آدم عينيه للحظة.ساد الصمت.ثم قال:"مفيش أي صوت."ابتسم يوسف بتوتر."وده المفروض يطمن؟"أجاب آدم:"أيوه.""لو كان فيه صوت تاني...""...كنا عرفنا إن فيه آلية لسه شغالة."ترك عمر ذراعه.ثم تقدم مرة أخرى.وأخرج القطعة الخشبية بالكامل.خلفها...ظهر صندوق صغير جدًا.مصنوع

  • خلف الاقنعه   الفصل الثاني والثلاثون

    الوردة البيضاء"أخطر الرسائل... هي التي لا تحتاج إلى كلمات."ظل الدكتور سامي واقفًا أمام بوابة المنزل، وعيناه معلقتان بالوردة البيضاء الموضوعة على الأرض.لم ينحنِ لالتقاطها.ولم يسمح لأحد بالاقتراب.ساد صمت ثقيل.قطعه عمر وهو يتقدم خطوة إلى الأمام."حضرتك تعرف معناها... صح؟"لم يجب الدكتور سامي فورًا.ظل ينظر إلى الوردة لثوانٍ طويلة، ثم قال بصوت منخفض:"أعرف... وأتمنى لو ما عرفتش."نظرت إيلين إلى الوردة مرة أخرى.كانت بيضاء ناصعة، وكأنها قُطفت قبل دقائق.لا أثر للتراب على ساقها.ولا ورقة ذابلة بين بتلاتها.كل شيء فيها كان يبدو طبيعيًا...إلا وجودها في هذا المكان.قال يوسف وهو يعقد ذراعيه:"ممكن تكون مجرد حد بيهزر."التفت إليه الدكتور سامي ببطء.وقال بحزم:"الناس اللي بتهزر... مبتسيبش الرسالة دي."---تقدم آدم بخطوات هادئة.لكنه لم ينظر إلى الوردة نفسها.بل راقب الأرض المحيطة بها.ثم انحنى قليلًا.مرر نظره على التراب، وعلى الحصى، وعلى حافة البوابة الحديدية.رفع رأسه بعد لحظات وقال:"الغريب... إن مفيش أي أثر."سأله عمر:"تقصد إيه؟"أجاب وهو يشير إلى الأرض:"لو حد دخل من هنا، كان لازم يس

  • خلف الاقنعه   الفصل الحادي والثلاثون

    المفتاح الذي لا يفتح بابًا"بعض الأشياء لا تجدها... هي التي تجدك عندما يحين الوقت."لم يلمس أحد المفتاح.ظل مستقرًا فوق كف إيلين، بينما كانت تنظر إليه وكأنه يحمل إجابة عن كل الأسئلة التي طاردتها طوال حياتها.كان صغيرًا.مصنوعًا من النحاس القديم.لكن النقش المحفور في أعلاه جعل قلبها ينبض بقوة.نجمة...ذات ثمانية أطراف.نفس الرمز الموجود على العقد الذي ارتدته منذ طفولتها.مررت إصبعها فوق النقش برفق.وكأنها تخشى أن يختفي إذا لمسته.---لم يكسر الصمت سوى صوت عمر."إيلين..."رفعت رأسها ببطء.وجدته ينظر إليها، لا إلى المفتاح.وقال بهدوء:"مش لازم تعرفي كل حاجة النهارده."كانت جملة بسيطة.لكنها لامست قلبها.منذ بدأت هذه الرحلة، والجميع يدفعها نحو الحقيقة.أما هو...فكان أول شخص يمنحها حق التراجع.ابتسمت ابتسامة باهتة.وقالت:"أنا مش خايفة من الحقيقة..."ثم خفضت عينيها نحو المفتاح."...أنا خايفة أكون طول عمري عايشة كذبة."---وقف آدم بعيدًا عنهم.يراقب المشهد بصمت.أما لينا...فكانت تنظر إلى إيلين نظرة يصعب تفسيرها.لم تكن كراهية.ولم تكن محبة.بل شيء بين الاثنين.شيء يشبه الفضول...وكأنها تن

  • خلف الاقنعه   الفصل الثلاثون

    ما بين الحقيقة والصمت"أحيانًا... يكون الصمت هو الكذبة الأكبر."لم يتحرك أحد.كأن الزمن توقف للحظة.كانت كلمات آدم ما تزال تتردد في المكان..."لأنني أخوكما."حدقت إيلين في وجهه طويلًا.تحاول أن تجد فيه شيئًا مألوفًا.أي ملامح...أي ذكرى...أي إحساس يخبرها أنه يقول الحقيقة.لكن عقلها كان يرفض.وقلبها كان أكثر رفضًا.كيف يمكن أن يظهر في يوم واحد أم ظنت أنها ماتت... وأخت لم تكن تعلم بوجودها... ثم أخ ثالث لم تسمع باسمه طوال حياتها؟أصبح كل شيء أكبر من قدرتها على الفهم.خفض عمر سلاحه ببطء.لكنه لم يبعد نظره عن آدم.كان يراقب طريقة وقوفه.نظراته.هدوءه.هناك شيء غريب فيه.لم يكن يشبه رجال مجلس الظلال.ولم يكن يشبه الحراس.كأنه ينتمي إلى مكان آخر.أو... إلى قصة أخرى لم تبدأ بعد.قال عمر بصوت هادئ:"إذا كنت تقول الحقيقة..."ثم تقدم خطوة."...فأثبتها."ابتسم آدم ابتسامة خفيفة.لكنها لم تكن ابتسامة انتصار.بل بدت كابتسامة شخص يعرف أن الحقيقة وحدها لن تكفي.قال بهدوء:"حتى لو أثبتها..."ونظر إلى إيلين."...لن تصدقوني اليوم."كانت ليلى تراقب أبناءها الثلاثة بصمت.وعيناها تمتلئان بالدموع.خمسة وعش

  • خلف الاقنعه   الفصل التاسع والعشرون

    الوجه الآخر"أحيانًا لا يكون أصعب شيء أن تواجه عدوك... بل أن تواجه نسخة منك."ساد صمت ثقيل.الجميع كان ينظر إلى الفتاة التي نزلت من السيارة الأخيرة.أما إيلين...فشعرت أن العالم من حولها أصبح ضبابيًا.كانت الفتاة تشبهها بشكل لا يُصدق.نفس لون الشعر.نفس العينين.نفس ملامح الوجه.حتى طريقة وقوفها كانت متشابهة.لكن كان هناك فرق واحد.إيلين رأت في عيني الفتاة شيئًا لم تره يومًا في عينيها.برودًا.هدوءً مخيفًا.وكأنها لا تشعر بالخوف.ولا بالارتباك.ولا بأي شيء.أما الفتاة...فكانت تنظر إليها وكأنها تعرفها منذ سنوات.ثم ابتسمت.وقالت بهدوء:"مرحبًا يا إيلين."شعرت إيلين بقشعريرة.وقالت:"من أنتِ؟"ابتسمت الفتاة أكثر.وقالت:"أعتقد أن أمي أجابت عن هذا السؤال."أما ليلى...فأغمضت عينيها.وكأن رؤية ابنتيها معًا كانت لحظة انتظرتها طويلًا.لكنها أيضًا كانت تخشاها.قالت الفتاة:"اسمي لينا."همست إيلين:"لينا..."الاسم بدا غريبًا.وفي الوقت نفسه...مألوفًا بطريقة لا تستطيع تفسيرها.أما كمال...فكان يراقب المشهد بصمت.كأنه يستمتع بما يحدث.اقتربت لينا خطوة.فتقدّم عمر مباشرة أمام إيلين.كعادته.تو

  • خلف الاقنعه   الفصل العاشر

    المقبرة الفارغة"أحيانًا يكون الموت أسهل من الحقيقة... لأن الحقيقة قد تجعلك تشك حتى في قبر رأيته بعينيك."ساد الصمت داخل الغرفة.الجميع ينظر إلى الصورة.أما نادين...فكانت تنظر إليها وكأنها ترى كابوسًا عاد من الماضي.قالت إيلين أخيرًا:"أنتِ متأكدة مما تقولينه؟"أومأت نادين ببطء."كنت هناك."شعرت ل

  • خلف الاقنعه   الفصل التاسع

    الفصل التاسع (الجزء الأول)المرأة التي اختفت"بعض الأشخاص يختفون من حياتنا لسنوات... لكن الحقيقة أنهم لم يرحلوا أبدًا، بل كانوا ينتظرون اللحظة المناسبة للظهور."كان الدخان يملأ المكان.ورائحة الاحتراق تخنق الأنفاس.أما إيلين فكانت تحاول استيعاب ما تراه أمامها.عمر ما زال ممسكًا بذراعها.وعيناه مثبت

  • خلف الاقنعه   الفصل الثامن

    الرجل الذي عاد من الموت"أحيانًا لا تكون الصدمة في رؤية شخص عاد من الماضي... بل في اكتشاف أن الماضي لم يغادر أصلًا."وقف عمر مكانه دون أن يتحرك.كانت عيناه مثبتتين على الرجل الواقف أمام المنزل.مروان.الاسم وحده كان كافيًا ليعيد عشرات الذكريات دفعة واحدة.ذكريات حاول دفنها لسنوات.ذكريات مرتبطة بال

  • خلف الاقنعه   الفصل السابع

    الفصل السابعالوجوه التي تكذب"ليس كل من يدخل حياتك صدفة... أحيانًا يكون قد وصل قبل ذلك بسنوات، لكنك لم تلاحظ وجوده."تجمدت إيلين في مكانها.عيناها معلقتان بالسلسلة المعلقة حول عنق ليلى.السلسلة نفسها.الشكل نفسه.حتى الحجر الصغير الأزرق المتدلي منها كان مطابقًا تمامًا.شعرت وكأن الهواء اختفى من ال

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status