Home / الرومانسية / خلف الاقنعه / الفصل التاسع والعشرون

Share

الفصل التاسع والعشرون

Author: Nada maamoun
last update publish date: 2026-06-25 03:57:46

الوجه الآخر

"أحيانًا لا يكون أصعب شيء أن تواجه عدوك... بل أن تواجه نسخة منك."

ساد صمت ثقيل.

الجميع كان ينظر إلى الفتاة التي نزلت من السيارة الأخيرة.

أما إيلين...

فشعرت أن العالم من حولها أصبح ضبابيًا.

كانت الفتاة تشبهها بشكل لا يُصدق.

نفس لون الشعر.

نفس العينين.

نفس ملامح الوجه.

حتى طريقة وقوفها كانت متشابهة.

لكن كان هناك فرق واحد.

إيلين رأت في عيني الفتاة شيئًا لم تره يومًا في عينيها.

برودًا.

هدوءً مخيفًا.

وكأنها لا تشعر بالخوف.

ولا بالارتباك.

ولا بأي شيء.

أما الفتاة...

فكانت تنظر إليها وكأنها تعرفها منذ سنوات.

ثم ابتسمت.

وقالت بهدوء:

"مرحبًا يا إيلين."

شعرت إيلين بقشعريرة.

وقالت:

"من أنتِ؟"

ابتسمت الفتاة أكثر.

وقالت:

"أعتقد أن أمي أجابت عن هذا السؤال."

أما ليلى...

فأغمضت عينيها.

وكأن رؤية ابنتيها معًا كانت لحظة انتظرتها طويلًا.

لكنها أيضًا كانت تخشاها.

قالت الفتاة:

"اسمي لينا."

همست إيلين:

"لينا..."

الاسم بدا غريبًا.

وفي الوقت نفسه...

مألوفًا بطريقة لا تستطيع تفسيرها.

أما كمال...

فكان يراقب المشهد بصمت.

كأنه يستمتع بما يحدث.

اقتربت لينا خطوة.

فتقدّم عمر مباشرة أمام إيلين.

كعادته.

توقفت لينا.

ثم نظرت إليه.

ورفعت حاجبها بابتسامة خفيفة.

وقالت:

"إذن هذا هو عمر."

شعر عمر بالضيق.

وقال:

"ارجعي إلى مكانك."

ضحكت لينا.

ضحكة قصيرة.

وقالت:

"كنت أتوقع أن يكون ألطف."

أما إيلين...

فكانت تنظر بينهما.

وشعرت بشيء غريب.

شيء يشبه الانزعاج.

لأن لينا كانت تنظر إلى عمر باهتمام واضح.

ولأن عمر كان يراقبها بحذر شديد.

أما سيلين...

فهمست ليوسف:

"هل أنا الوحيدة التي أشعر أن هذا سيتحول إلى كارثة؟"

تنهد يوسف.

وقال:

"لا."

اقتربت ليلى من ابنتيها.

وكانت الدموع في عينيها.

وقالت:

"كنت أحلم بهذه اللحظة."

لكن لينا لم تتحرك.

بل قالت ببرود:

"أنا لا."

ساد الصمت.

أما ليلى...

فانكسر شيء في عينيها.

وقالت:

"لينا..."

لكن الفتاة هزت رأسها.

وقالت:

"لا تناديني بهذا الاسم."

عقدت إيلين حاجبيها.

أما كمال...

فابتسم.

وقال:

"قولي اسمك الحقيقي."

نظرت لينا إليه.

ثم قالت بهدوء:

"رقم سبعة."

شحب وجه مالك.

أما نادر...

فشد قبضته.

وقالت إيلين:

"ماذا يعني ذلك؟"

لم تجب لينا.

لكن ليلى بدأت تبكي.

وقالت:

"لقد فعلوها."

شعرت إيلين بالخوف.

أما مالك...

فأخفض رأسه.

وقال:

"كنت أخشى هذا."

صرخت إيلين:

"هل يخبرني أحد بما يحدث؟!"

نظر إليها نادر.

ثم قال:

"المجلس لم يختطف أختك فقط."

توقفت أنفاسها.

أما هو...

فأكمل:

"لقد حوّلها إلى مشروع."

شعرت إيلين أن قلبها انقبض.

أما لينا...

فبقيت هادئة.

كأن الكلام لا يعنيها.

قال عمر:

"أي مشروع؟"

أجاب كمال هذه المرة.

بفخر واضح.

وقال:

"مشروع الورثة."

ثم أشار إلى عمر.

وأضاف:

"أنت النموذج الأول."

وأشار إلى لينا.

وأكمل:

"أما هي... فهي النموذج الناجح."

ساد صمت مرعب.

أما إيلين...

فشعرت أن الخوف يتسلل إلى قلبها ببطء.

لأنها بدأت تدرك شيئًا.

لينا ليست مجرد أختها.

لينا شخص تم تشكيله وتربيته طوال حياته على يد المجلس.

وشيء ما أخبرها...

أن القادم سيكون أخطر بكثير مما تتخيل.

لكن قبل أن يتكلم أحد...

التفتت لينا فجأة نحو الغابة خلف المنزل.

وتغيرت ملامحها لأول مرة.

اختفى البرود.

وظهر التوتر.

ثم قالت بصوت منخفض:

"لقد وجدونا."

عقد كمال حاجبيه.

أما مالك...

فشحب وجهه.

وقال:

"مستحيل..."

لكن لينا كانت تنظر إلى نقطة بعيدة بين الأشجار.

كأنها ترى شيئًا لا يراه أحد.

ثم همست:

"القاتل وصل."

...

"هناك أشخاص لا يسبقهم اسم... بل تسبقهم الجثث."

بقي الجميع ينظر إلى لينا.

أما هي...

فلم تُبعد عينيها عن الغابة.

وكأنها تسمع شيئًا لا يسمعه أحد.

أو ترى شيئًا لا يراه أحد.

قال كمال بحدة:

"من وصل؟"

لكن لينا لم تجب فورًا.

بل شدّت قبضتها.

ولأول مرة منذ ظهورها...

بدا عليها القلق.

الحقيقي.

همست:

"يجب أن نغادر."

شعر الجميع بالدهشة.

أما عمر...

فقال:

"ولماذا نهرب؟"

التفتت إليه.

وقالت:

"لأننا إذا بقينا هنا..."

ثم توقفت للحظة.

وأضافت:

"سنموت."

ساد الصمت.

أما الجد العجوز...

فضحك بسخرية.

وقال:

"لا يوجد أحد يجعلني أهرب."

لكن لينا لم تنظر إليه.

وكأن وجوده لم يعد مهمًا.

ثم همست:

"لقد بدأ متأخرًا..."

"لكنه وصل أخيرًا."

شعر مالك بالتوتر.

أما نادر...

فبدأ يتحرك ببطء نحو عمر وإيلين.

كأنه يستعد لشيء ما.

وفجأة...

صدر صوت خافت بين الأشجار.

صوت خطوة واحدة فقط.

ثم خطوة ثانية.

ثم صمت.

لكن ذلك كان كافيًا.

لأن جميع الرجال المقنعين رفعوا أسلحتهم في اللحظة نفسها.

أما كمال...

فتغير وجهه تمامًا.

وقال:

"مستحيل..."

ثم ظهر شخص من بين الظلال.

شاب.

في أوائل الثلاثينات.

يرتدي ملابس سوداء بسيطة.

ولا يحمل أي سلاح ظاهر.

ولا يضع قناعًا.

لكن الغريب...

أن ملامحه كانت هادئة جدًا.

هادئة بشكل مخيف.

كأن الحرب كلها لا تعنيه.

وكأن عشرات الأسلحة المصوبة نحوه مجرد تفصيل صغير.

أما الشيء الذي أخاف الجميع...

فكان رد فعلهم هم.

رجال مجلس الظلال الحقيقي.

رجال أبناء الليل.

حتى بعض الحراس.

كلهم بدوا متوترين.

وكأن هذا الشخص وحده يساوي جيشًا كاملًا.

توقف الشاب.

ثم نظر إلى الموجودين.

واحدة تلو الأخرى.

حتى توقفت عيناه عند إيلين.

لثانية واحدة فقط.

ثم انتقل نظره إلى لينا.

وهنا...

اختفت ابتسامتها تمامًا.

وقالت:

"لم أكن أريد رؤيتك."

أجابها بهدوء:

"وأنا كنت أعلم أنك ستقولين ذلك."

عقدت إيلين حاجبيها.

إذن هما يعرفان بعضهما.

بل أكثر من ذلك.

كان واضحًا أن بينهما تاريخًا طويلًا.

قال كمال:

"كيف وصلت إلى هنا؟"

نظر الشاب إليه.

ثم قال:

"سؤال غريب."

وأضاف:

"أنتم من ترك الآثار خلفكم."

شعر كمال بالغضب.

أما الشاب...

فلم يهتم.

ثم التفت نحو إيلين.

وقال:

"إذن هذه هي."

شعرت بالقشعريرة.

وقالت:

"هل تعرفني؟"

هز رأسه.

وقال:

"لا."

ثم أضاف:

"لكنني أعرف لماذا يطاردونك."

تجمد الجميع.

أما ليلى...

فأغمضت عينيها.

وكأنها كانت تخشى هذه اللحظة.

قال عمر:

"ومن أنت أصلًا؟"

نظر إليه الشاب.

ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.

وقال:

"اسمي آدم."

أما مالك...

فأخفض رأسه.

وقال:

"إذن انتهى الأمر."

شعرت إيلين بالارتباك.

لكن آدم أكمل:

"لا."

ثم نظر إليها مباشرة.

وأضاف:

"بل بدأ."

وفجأة...

أخرج شيئًا من جيبه.

صورة قديمة.

ورماها نحو عمر.

أمسكها عمر بسرعة.

ثم نظر إليها.

وتجمد مكانه.

أما إيلين...

فاقتربت منه.

ونظرت إلى الصورة.

وشعرت أن قلبها توقف.

لأن الصورة كانت قديمة جدًا.

وتظهر طفلين صغيرين.

توأمين.

إيلين ولينا.

لكن خلفهما...

كان يقف طفل ثالث.

في نفس العمر تقريبًا.

ينظر إلى الكاميرا.

بعينين هادئتين.

العينين نفسيهما اللتين يمتلكهما آدم.

همست إيلين:

"أنت..."

أومأ آدم.

وقال:

"كنت هناك يوم وُلدتما."

شحب وجه ليلى.

أما كمال...

فأغلق عينيه.

كأن السر الذي حاولوا إخفاءه سنوات طويلة بدأ يخرج أخيرًا.

قالت إيلين بصوت مرتجف:

"من تكون بالنسبة لنا؟"

ساد الصمت.

نظر آدم إلى الصورة للحظة.

ثم رفع عينيه إليها.

وقال الجملة التي جعلت الجميع يتجمد:

"لأنني أخوكما."

نهاية الفصل التاسع والعشرين 🔥

لغز الفصل الثلاثين: هل آدم يقول الحقيقة؟ وإذا كان أخًا لإيلين ولينا، فلماذا لم يذكره أحد طوال هذه السنوات؟ ولماذا بدا الخوف على وجوه ليلى وكمال فور ظهوره؟ 📖✨

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • خلف الاقنعه   الفصل الرابع والثلاثون

    أول خطوة"أحيانًا... لا يكون أخطر قرار هو أن تتحرك، بل أن تبقى مكانك."لم يبتعد أحد عن النافذة.كانت السيارة السوداء لا تزال متوقفة عند نهاية الطريق الترابي.صامتة...بلا أضواء.وبلا أي حركة.أبعد عمر الستارة ببطء، ثم قال دون أن يلتفت:"لو كانوا عايزين يهاجمونا... كانوا عملوها من أول ما وصلوا."رد آدم وهو ما يزال يراقب السيارة:"يبقى هما مستنيين رد فعلنا."ساد الصمت.كان كل شخص يحاول أن يسبق الآخر في فهم ما يحدث، لكن الحقيقة كانت تتحرك أسرع منهم جميعًا.---وضعت إيلين الرسالة داخل الصندوق الخشبي مرة أخرى.ثم نظرت إلى الشريط القديم.شعرت برغبة قوية في تشغيله فورًا.لكن كلمات والدها كانت واضحة:"لا تشغليه هنا."أغلقت الصندوق بحرص.وقالت:"لازم نعرف المكان اللي قصده."أومأ الدكتور سامي ببطء."وأظن... إن عندي فكرة."التفتت إليه الأنظار في اللحظة نفسها.تنهد الرجل طويلًا، ثم قال:"قبل سنين... والدك كان يزور مكانًا واحدًا باستمرار."سأل عمر بسرعة:"فين؟"ساد صمت قصير.ثم أجاب:"محطة قطار قديمة... خرجت من الخدمة من سنين."انعقد حاجبا يوسف."محطة قطار؟"ابتسم الدكتور سامي ابتسامة باهتة."كان

  • خلف الاقنعه   الفصل الثالث والثلاثون

    ما خلف الجدار"بعض الأبواب لا تُفتح بالمفاتيح... بل بالوقت."استمر الصوت."تك...""تك...""تك..."تبادل الجميع النظرات.لم يتحرك أحد.كان الصوت يخرج من داخل الجدار الذي عُلقت عليه الساعة القديمة.شعرت إيلين بأن قلبها يخفق بقوة حتى كادت تسمعه.أما عمر...فاتجه ببطء نحو الحائط.وقال بصوت منخفض:"الكل يرجع خطوة."تراجع الجميع تلقائيًا.حتى الدكتور سامي.ظل الصوت يتكرر لثوانٍ...ثم توقف فجأة.ساد صمت عميق.وقبل أن يظنوا أن كل شيء انتهى...صدر صوت احتكاك خافت.بدأت قطعة خشبية صغيرة، لا يتجاوز عرضها كف اليد، تتحرك إلى الخارج ببطء.شهقت ليلى دون إرادة.أما يوسف...فاكتفى بالهمس:"كان فيه تجويف."---اقترب عمر بحذر.مد يده.لكن آدم أمسك بذراعه.نظر إليه عمر باستغراب.قال آدم بهدوء:"اسمع الأول."عقد عمر حاجبيه."أسمع إيه؟"أغلق آدم عينيه للحظة.ساد الصمت.ثم قال:"مفيش أي صوت."ابتسم يوسف بتوتر."وده المفروض يطمن؟"أجاب آدم:"أيوه.""لو كان فيه صوت تاني...""...كنا عرفنا إن فيه آلية لسه شغالة."ترك عمر ذراعه.ثم تقدم مرة أخرى.وأخرج القطعة الخشبية بالكامل.خلفها...ظهر صندوق صغير جدًا.مصنوع

  • خلف الاقنعه   الفصل الثاني والثلاثون

    الوردة البيضاء"أخطر الرسائل... هي التي لا تحتاج إلى كلمات."ظل الدكتور سامي واقفًا أمام بوابة المنزل، وعيناه معلقتان بالوردة البيضاء الموضوعة على الأرض.لم ينحنِ لالتقاطها.ولم يسمح لأحد بالاقتراب.ساد صمت ثقيل.قطعه عمر وهو يتقدم خطوة إلى الأمام."حضرتك تعرف معناها... صح؟"لم يجب الدكتور سامي فورًا.ظل ينظر إلى الوردة لثوانٍ طويلة، ثم قال بصوت منخفض:"أعرف... وأتمنى لو ما عرفتش."نظرت إيلين إلى الوردة مرة أخرى.كانت بيضاء ناصعة، وكأنها قُطفت قبل دقائق.لا أثر للتراب على ساقها.ولا ورقة ذابلة بين بتلاتها.كل شيء فيها كان يبدو طبيعيًا...إلا وجودها في هذا المكان.قال يوسف وهو يعقد ذراعيه:"ممكن تكون مجرد حد بيهزر."التفت إليه الدكتور سامي ببطء.وقال بحزم:"الناس اللي بتهزر... مبتسيبش الرسالة دي."---تقدم آدم بخطوات هادئة.لكنه لم ينظر إلى الوردة نفسها.بل راقب الأرض المحيطة بها.ثم انحنى قليلًا.مرر نظره على التراب، وعلى الحصى، وعلى حافة البوابة الحديدية.رفع رأسه بعد لحظات وقال:"الغريب... إن مفيش أي أثر."سأله عمر:"تقصد إيه؟"أجاب وهو يشير إلى الأرض:"لو حد دخل من هنا، كان لازم يس

  • خلف الاقنعه   الفصل الحادي والثلاثون

    المفتاح الذي لا يفتح بابًا"بعض الأشياء لا تجدها... هي التي تجدك عندما يحين الوقت."لم يلمس أحد المفتاح.ظل مستقرًا فوق كف إيلين، بينما كانت تنظر إليه وكأنه يحمل إجابة عن كل الأسئلة التي طاردتها طوال حياتها.كان صغيرًا.مصنوعًا من النحاس القديم.لكن النقش المحفور في أعلاه جعل قلبها ينبض بقوة.نجمة...ذات ثمانية أطراف.نفس الرمز الموجود على العقد الذي ارتدته منذ طفولتها.مررت إصبعها فوق النقش برفق.وكأنها تخشى أن يختفي إذا لمسته.---لم يكسر الصمت سوى صوت عمر."إيلين..."رفعت رأسها ببطء.وجدته ينظر إليها، لا إلى المفتاح.وقال بهدوء:"مش لازم تعرفي كل حاجة النهارده."كانت جملة بسيطة.لكنها لامست قلبها.منذ بدأت هذه الرحلة، والجميع يدفعها نحو الحقيقة.أما هو...فكان أول شخص يمنحها حق التراجع.ابتسمت ابتسامة باهتة.وقالت:"أنا مش خايفة من الحقيقة..."ثم خفضت عينيها نحو المفتاح."...أنا خايفة أكون طول عمري عايشة كذبة."---وقف آدم بعيدًا عنهم.يراقب المشهد بصمت.أما لينا...فكانت تنظر إلى إيلين نظرة يصعب تفسيرها.لم تكن كراهية.ولم تكن محبة.بل شيء بين الاثنين.شيء يشبه الفضول...وكأنها تن

  • خلف الاقنعه   الفصل الثلاثون

    ما بين الحقيقة والصمت"أحيانًا... يكون الصمت هو الكذبة الأكبر."لم يتحرك أحد.كأن الزمن توقف للحظة.كانت كلمات آدم ما تزال تتردد في المكان..."لأنني أخوكما."حدقت إيلين في وجهه طويلًا.تحاول أن تجد فيه شيئًا مألوفًا.أي ملامح...أي ذكرى...أي إحساس يخبرها أنه يقول الحقيقة.لكن عقلها كان يرفض.وقلبها كان أكثر رفضًا.كيف يمكن أن يظهر في يوم واحد أم ظنت أنها ماتت... وأخت لم تكن تعلم بوجودها... ثم أخ ثالث لم تسمع باسمه طوال حياتها؟أصبح كل شيء أكبر من قدرتها على الفهم.خفض عمر سلاحه ببطء.لكنه لم يبعد نظره عن آدم.كان يراقب طريقة وقوفه.نظراته.هدوءه.هناك شيء غريب فيه.لم يكن يشبه رجال مجلس الظلال.ولم يكن يشبه الحراس.كأنه ينتمي إلى مكان آخر.أو... إلى قصة أخرى لم تبدأ بعد.قال عمر بصوت هادئ:"إذا كنت تقول الحقيقة..."ثم تقدم خطوة."...فأثبتها."ابتسم آدم ابتسامة خفيفة.لكنها لم تكن ابتسامة انتصار.بل بدت كابتسامة شخص يعرف أن الحقيقة وحدها لن تكفي.قال بهدوء:"حتى لو أثبتها..."ونظر إلى إيلين."...لن تصدقوني اليوم."كانت ليلى تراقب أبناءها الثلاثة بصمت.وعيناها تمتلئان بالدموع.خمسة وعش

  • خلف الاقنعه   الفصل التاسع والعشرون

    الوجه الآخر"أحيانًا لا يكون أصعب شيء أن تواجه عدوك... بل أن تواجه نسخة منك."ساد صمت ثقيل.الجميع كان ينظر إلى الفتاة التي نزلت من السيارة الأخيرة.أما إيلين...فشعرت أن العالم من حولها أصبح ضبابيًا.كانت الفتاة تشبهها بشكل لا يُصدق.نفس لون الشعر.نفس العينين.نفس ملامح الوجه.حتى طريقة وقوفها كانت متشابهة.لكن كان هناك فرق واحد.إيلين رأت في عيني الفتاة شيئًا لم تره يومًا في عينيها.برودًا.هدوءً مخيفًا.وكأنها لا تشعر بالخوف.ولا بالارتباك.ولا بأي شيء.أما الفتاة...فكانت تنظر إليها وكأنها تعرفها منذ سنوات.ثم ابتسمت.وقالت بهدوء:"مرحبًا يا إيلين."شعرت إيلين بقشعريرة.وقالت:"من أنتِ؟"ابتسمت الفتاة أكثر.وقالت:"أعتقد أن أمي أجابت عن هذا السؤال."أما ليلى...فأغمضت عينيها.وكأن رؤية ابنتيها معًا كانت لحظة انتظرتها طويلًا.لكنها أيضًا كانت تخشاها.قالت الفتاة:"اسمي لينا."همست إيلين:"لينا..."الاسم بدا غريبًا.وفي الوقت نفسه...مألوفًا بطريقة لا تستطيع تفسيرها.أما كمال...فكان يراقب المشهد بصمت.كأنه يستمتع بما يحدث.اقتربت لينا خطوة.فتقدّم عمر مباشرة أمام إيلين.كعادته.تو

  • خلف الاقنعه   الفصل الثالث عشر

    الفصل الثالث عشر (الجزء الأول)الرجل الذي عاد من الموت"أقسى لحظة في الحياة... هي أن يعود إليك شخص بكيت عليه سنوات، ثم تكتشف أن لديه أسرارًا أكبر من غيابه."تجمدت إيلين مكانها.لم تستطع أن تتحرك.ولا حتى أن تتنفس.كانت تنظر إليه فقط.إلى ملامحه.إلى شعره الذي غزاه بعض الشيب.إلى ابتسامته الهادئة.و

  • خلف الاقنعه   الفصل الثاني عشر

    الفصل الثاني عشر (الجزء الأول)خلف الأقنعة"أحيانًا يكون أخطر شيء في الحقيقة... أنها تجعلك تشك في الأشخاص الذين أحببتهم أكثر من نفسك."بقيت الصورة ملقاة على الأرض.ولا أحد يجرؤ على التقاطها.أما إيلين...فكانت تنظر إلى عمر.ثم إلى الصورة.ثم تعود لتنظر إليه مرة أخرى.الوجه نفسه.نفس العينين.نفس ال

  • خلف الاقنعه   الفصل الحادي عشر

    الرجل الذي اختفى"أحيانًا يكون الشخص الذي تخشاه طوال حياتك... هو نفسه الشخص الذي كنت تبحث عنه."بقيت إيلين تحدق في الرسالة.لا تصدق ما تقرأه.أعادت السطر الأول مرة أخرى.ثم مرة ثالثة.لكن الكلمات لم تتغير."إذا كنتِ تقرئين هذه الرسالة يا إيلين... فهذا يعني أن يوسف ما زال حيًا."شعرت أن أنفاسها أصبح

  • خلف الاقنعه   الفصل العاشر

    المقبرة الفارغة"أحيانًا يكون الموت أسهل من الحقيقة... لأن الحقيقة قد تجعلك تشك حتى في قبر رأيته بعينيك."ساد الصمت داخل الغرفة.الجميع ينظر إلى الصورة.أما نادين...فكانت تنظر إليها وكأنها ترى كابوسًا عاد من الماضي.قالت إيلين أخيرًا:"أنتِ متأكدة مما تقولينه؟"أومأت نادين ببطء."كنت هناك."شعرت ل

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status