로그인
الفصل الثامن: شظايا الزجاج والسرابساد الصمت جنبات الصالون الكلاسيكي كأنما تُحبس الأنفاس قبل العاصفة. كانت كلمة فيكتوريا الأخيرة تتتردد في الأرجاء كصدى جرس قديم يُنذر بخراب وشيك. ظلت إيلينا واقفة مكانها، وقد تجمدت دماء الذهول في عروقها، بينما ثبتت عيناها العسليتان على ملامح فيكتوريا التي تحولت من التكبر الدائم إلى المكر الصريح.تراجع ألكسندر خطوة إلى الخلف، لكن قبضته الملتفة حول يد إيلينا تضاعفت قسوة وحماية، وكان نبضه المتسارع ينقل إليها مشاعر الغضب والترقب التي تغلي تحت وقاره البارد."ما الذي تقولينه يا فيكتوريا؟" نطق ألكسندر بصوت خفيض وحاد كشفرة سكين، "أماندا كانت طفلة حينها! كيف تدعين أنها كانت تعمل لصالح عائلة إيلينا قبل حريق المصنع؟"ضحكت فيكتوريا ضحكة ساخرة جافة، ثم مشت بخطوات بطيئة نحو الطاولة الخشبية، وأمسكت بفنجان الشاي البارد لتضعه جانباً، والتفتت إليهما بنظرة تتفجر خباثة:"طفلة؟ أماندا كانت في السابعة عشرة من عمرها، وكانت الابنة المدللة للمستشار المالي لوالد إيلينا! والدها هو من أدار دفاتر الحسابات المزدوجة التي تسببت في إفلاس الشركة قبل وقوع الحريق بأيام قليلة. اختفاؤها من
الفصل السابع: أوراق تسقط في العتمةساد الذهول والصمت المطبق في الجناح الملكي. ظلت عين ألكسندر مثبتة على سماعة الهاتف، بينما تحولت نظرات إيلينا إلى مزيج من الصدمة والحذر الشديد. لم يعد الأمر مجرد مناورة قانونية أو حرب أسهم في قاعة اجتماعات، بل تحول إلى مواجهة غامضة ومفتوحة تشمل الاختطاف والتهديد المباشر.ارتدى ألكسندر سترته بسرعة، وبدأت ملامحه الباردة تنقلب إلى صرامة حادة:"إيلينا، سأتحرك فورًا إلى المستشفى. أريدكِ أن تبقي هنا في القصر، وتحت حراسة رجالي."اقتربت إيلينا منه بثبات ورفضت الخضوع لطلبه:"لن أبقى هنا يا ألكسندر! جوليان يراقب القصر، والرسالة المكتوبة بالدم والزهور السابقة تثبت أن الخطر يحيط بنا معًا. خروجي معكِ سيعطينا قدرة أكبر على التصرف، ولن أكون طرفًا عاجزًا ينتظر الأنباء في الغرفة."تأملها ألكسندر لثوانٍ، ورأى في عينيها ذلك الإصرار الفولاذي الذي جعله يحترمها ويجلّ قدراتها منذ اليوم الأول."حسناً،" قال ألكسندر بنبرة حازمة وهو يمسك بيدها، "لكن لن تفارقي جهتي خطوة واحدة."وصلت سيارة ألكسندر إلى المستشفى الخاص في وقت قياسي. كان الممر المؤدي إلى الطابق الرابع يغص برجال الشرط
الفصل السادس: رماد الحقيقةسقطت الصورة على الأرضية الرخامية، لكنها أحدثت في نفس إيلينا دويًا أشد ضراوة من صاعقة هبطت في منتصف الغرفة. أسرع ألكسندر بانحناءة خاطفة واستعاد الورقة، واستقرت عيناه الرماديتان على تفاصيل الصورة وتلك الرسالة المكتوبة بخط اليد.انقبضت ملامح ألكسندر، وظهر التوتر جليًا على جوانب فكه المشدود. نظر إلى إيلينا، وجدها قد تراجعت خطوة إلى الخلف، تحجمت نظرتها الدائمة بالثقة، وحل مكانها شحوب مفاجئ وشك عميق تسلل إلى عينيها العسليتين."إيلينا..." نطق ألكسندر بنبرة منخفضة وموزونة، "لا تدعي هذه الأوراق تفعل بكِ ما فشل فيه جوليان وميرنا في قاعة الاجتماعات."نظرت إيلينا إلى يديه الممسكتين بالصورة، وكانت أنفاسها تتسارع ببطء:"ألكسندر... هذه الصورة تعود لقبل عشر سنوات. هذا المصنع كان المشرع الأكبر لوالدي، الحريق الذي اندلع فيه في تلك الليلة لم يدمر البناء فحسب، بل أغرق عائلتي في ديون طائلة وظل يطاردنا حتى وصلنا إلى نقطة الإفلاس الأخيرة. والدك كان هناك... فلماذا لم أسمع منك أو من عائلتك كلمة واحدة عن هذا الربط القديم؟"خطا ألكسندر نحوها خطوة حذرة، ومط أطراف أصابعه ليضع الصورة على
الفصل الخامس: معركة الكراسي الذهبيةساد الهدوء الذي يسبق العاصفة في أروقة قصر "فان هيلسن" خلال الأيام الثلاثة التي سبقت اجتماع مجلس الإدارة الحاسم. كانت الممرات المهيبة تبدو وكأنها خط جبهة غير معلن، حيث تتقاطع النظرات بين إيلينا والسيدة فيكتوريا كحد السيف، بينما كان ألكسندر يقضي ساعات طويلة في مكتبه المغلق، يراجع الوثائق القانونية والتقارير المالية برفقة فريقه الاستشاري.في صباح يوم الاجتماع، كانت خيوط الشمس الذهبية تخترق الضباب الخفيف الذي يلف المدينة. وقفت إيلينا أمام المرآة الكبيرة في جناحها، تتأمل انعكاس صورتها. كانت ترتدي بدلة نسائية رسمية باللون الأسود الملكي، مطعمة بلمسات ذهبية ناعمة عند الياقة، وتضع مساحيق تجميل خفيفة أظهرت حزم عينيها العسليتين وشموخ ملامحها.دخل ألكسندر إلى الغرفة، يتأنق ببدلته الكحلية المعتادة. توقف لثوانٍ يتأملها بنظرة غطتها ملامح الإعجاب والتقدير، قبل أن يقترب منها ويعدل رابطة عنقه أمام المرآة ذاتها."هل أنتِ مستعدة للجولة الفاصلة؟" سألها بصوت خفيض يحمل نبرة ثقة عميقة.التفتت إليه إيلينا، وعدلت كم سياق سياق سترة بدلتها بثبات:"أنا لا أستعد للدفاع فقط يا أل
الفصل الرابع: مواجهة في عاصفة الصمتانطلقت السيارة الفاخرة بسرعة جنونية تمزق هدوء الشوارع الرئيسية المؤدية إلى أطراف المدينة. كان ألكسندر يمسك بعجلة القيادة بكلتا يديه، وقد ابيضت مفصله من شدة الضغط، وعيناه الرماديتان ترصدان الطريق بنظرات حادة كالسيف.إلى جانبه، كانت إيلينا تجلس متسمرة في مقعدها، تحدق عبر زجاج النافذة في معالم المدينة التي تتوارى بسرعة. ساد داخل السيارة صمت ثقيل، صمت يختزن في طياته تحولات خطيرة قد تقلب الموازين وتنسف العقد البارد الذي جمعهما قبل أيام قليلة.كسرت إيلينا هذا الصمت الخانق بصوت هادئ ومستقر:"من يستطيع الوصول إلى جناح أماندا في مستشفى خاص يخضع لحراسة مشددة؟ هذا لا يعني فقط أن عمك يراقبك، بل يعني أن لديه اختراقًا مباشرًا لفرق حمايتك."التفت ألكسندر إليها برهة، ولمس في عينيها ثباتًا غير مألوف لم ينكسر أمام الأزمة."جوليان لا يدفع المال فقط يا إيلينا، بل يشتري النفوس،" أجاب ألكسندر بنبرة حازمة خالية من الاستكانة، "وصول زهور التهنئة لغرفة أماندا لم يكن محض مصادفة، بل ضربة مدروسة لإحداث انهيار عصبي لها، وإجبار الأطباء على إصدار تقرير يلزمني بالبقاء بجانبها، مما
الفصل الثالث: خطوات فوق الشوكتأملت إيلينا الشاشة المتوهجة بذهول، بينما كانت كلمات الرسالة الغامضة تعيد رسم خطوط اللعبة من جديد: "تظنين أنكِ كسبتِ الملياردير، لكن الأقنعة التي ترتدينها ستسقط أولاً... انظري خلفكِ."ساد الجناح صمت خنق الأنفاس، قبل أن ينزع ألكسندر الهاتف من بين أصابعها الباردة. تحولت عيناه الرماديتان إلى قطعتين من الجليد الحارق، وهو يقرأ النص بتمعن شديد، ترافقه نظرة إصرار وخطورة جعلت القاعة تبدو أضيق."من يمكنه معرفة تفاصيل العقد بهذه السرعة؟" سألته إيلينا بصوت خفيض، يحاول الحفاظ على توازنه رغم الصدمة."هناك احتمالان لا ثالث لهما،" أجاب ألكسندر وهو ينقر على الشاشة ليتعقب مصدر الرقم، لكنه واجه رسالة تنبيه تفيد بأن الرقم افتراضي وغير قابل للتتبع، "إما أن هناك تسريبًا من المحامي الذي صاغ العقد، أو أن جوليان يضع أجهزة تصنت في هذا الجناح منذ فترة طويلة."التفتت إيلينا بسرعة وتأملت أركان الغرفة الفسيحة، من الثريا الكريستالية المعلقة إلى اللوحات الزيتية الكلاسيكية. شعرت فجأة بأن الجدران تحيط بها وأن العيون تترصد كل حركة تقوم بها."إذا كان عمك يعلم بأمر العقد، فلماذا لم يواجهك ب







