Beranda / التشويق / الإثارة / رماد السطوة / الفصل (17) : تتويج فوق الركام

Share

الفصل (17) : تتويج فوق الركام

last update Tanggal publikasi: 2026-08-23 05:28:45

أشرقت شمس الصباح الشاحبة من وراء ضباب الخليج البحري، ملقية بأشعتها الذهبية الباردة على بقايا فيلا «بيلفيدير» المحترقة. كانت سحب الدخان الرمادي الكثيف لا تزال تتصاعد ببطء من البوابات الشمالية المحطمة، متلاشية في الهواء المشبع برائحة البارود والمعدن المنصهر ومياه البحر المالحة. تحولت القلعة الحصينة التي حكمت مصائر المدينة لعقود في ساعات قليلة إلى شاهد صامت على سقوط إمبراطورية المافيا القديمة؛ رجال عمران كانوا ينتشرون في كل زاوية، يفرغون الخزائن الفولاذية، ويحملون صناديق الوثائق والسبائك الذهبية إلى الشاحنات المصفحة، بينما نُقلت جثامين قادة مجلس العائلات الخمس في صمت مطبق لتدفن في غياهب النسيان.

في الشرفة الرخامية العليا للقصر، وقف طارق متأملاً الأفق البعيد حيث تمتد ناطحات السحاب في الحي المالي كأعمدة شاهقة تحت ضوء الفجر الجديد. كان قد ألقى عنه سترته التكتيكية الممزقة، وارتدى معطفاً أسود طويلاً من الكشمير، تاركاً الرياح البحرية الباردة تداعب ياقته المفتوحة. بدت ملامحه الحادة المنحوتة أكثر هيبة ووقاراً؛ جروح المعركة الخفيفة على جبهته وساعديه لم تزده إلا صلابة، كأن النيران التي أحرقت خصومه قد صهرت كل بقايا الشك في قلبه، متوجة إياه حاكماً لا ينازعه أحد على العرش المغصوب.

انفتحت الأبواب الزجاجية للشرفة بخفة، لتقترب إلينا بخطوات بطيئة ومتناسقة. كانت قد بدلت ملابس القتال بثوب أسود كلاسيكي من الحرير السميك، يلتف حول قوامها الممشوق بوقار ملكي، بينما ألقت شالاً صوفياً رمادياً على كتفيها ليقيها لسعات الصقيع. وضعت يدها برفق على حافة الدرابزين الحجري بجانبه، والتقت عيناها الزمرديتان بعينيه في نظرة طويلة حملت كل معاني النصر المشترك والألم المتطهر من دنس الخيانة.

"عمران انتهى من تأمين السجلات المركزية لمجلس العائلات،" قالت إلينا بصوتها الرخيم والناعم، متأملة ملامحه الصارمة. "كل الأسماء السرية، وحصص الشركات الوهمية، وشبكات الابتزاز السياسي التي كانت تملكها عائلات كاستيلو وموريتي وفيكتور أصبحت الآن تحت سيطرتنا المباشرة. المدينة استيقظت اليوم لتجد أن كل خيوط الدم التي كانت تحركها قد انقطعت... وباتت معلقة بين يديك."

استدار طارق بنصف جسده نحوها، ملقياً بظله الواسع فوق حضورها الفاتن، ومد يده القوية ليمسك بأطراف أصابعها الباردة برفق حازم: "بين أيدينا معاً يا إلينا... هذا العرش شُيّد بدمائنا المشتركة، ولن يحكمه رجل بمفرده. لكن إسقاط الرؤوس القديمة لا يعني انتهاء الحرب؛ بل يعني بداية المعركة الأكثر تعقيداً: إخضاع الذيول وبناء النظام الجديد فوق هذا الركام."

ابتسمت إلينا ابتسامة آسرة تفيض بدهائها المعهود، واقتربت منه خطوة إضافية جعلت عطر الياسمين والمسك يطغى على رائحة الحريق في المكان. رفعت يدها الأخرى لتصلح ياقة معطفه الأسود في حركة ممتلئة بالثقة والجاذبية: "الذيول تنتظر بالفعل في القاعة الكبرى بفندق 'متروبوليتان'... لقد وجهت دعوة عاجلة باسمك لكل من رئيس جهاز الشرطة، وعمدة المدينة، وكبار مديري البنوك الاستثمارية، ورؤساء نقابات الموانئ والنقل. إنهم يرتجفون هناك منذ ساعتين، لا يعلمون إن كانوا مدعوين لتسليم الولاء أو لحضور مراسم إعدامهم."

أطبق طارق أصابعه حول خصرها، وجذبها إليه بقوة هادئة حتى لامس صدرها صدره العريض، هامساً بصوت عميق ومتحشرج جعل أنفاسها تضطرب: "إذن دعينا نذهب لنريهم كيف تبدو السطوة الحقيقية حين تقترن بالدهاء والحديد."

في ظهيرة ذلك اليوم، داخل القاعة الذهبية لفندق «متروبوليتان» الفاخر في قلب الحي المالي، ساد جو خانق يشبه قاعات المحاكم العسكرية قبل النطق بأحكام الإعدام. اجتمع أكثر من أربعين رجلاً من أصحاب النفوذ؛ وزراء، وقضاة، وضباط رفيعو المستوى، ورجال أعمال مليارديرات، يقفون في حلقات صامتة يتهامسون بذعر، ووجوههم شاحبة تحت أضواء الثريات الكريستالية الباهرة. انتشر عند الأبواب والممرات رجال عمران الملثمون، يحملون أسلحتهم الرشاشة بأيدي مغلفة بالقفازات الجلدية، مانعين أي شخص من المغادرة أو استخدام هواتفه المحمولة.

انفتحت الأبواب الخشبية الضخمة للقاعة فجأة، ليدخل طارق وإلينا معاً بخطوات ملكية مهيبة. ساد صمت مطبق شل حركة الجميع؛ كان طارق يرتدي بدلة إيطالية داكنة تفيض بالفخامة والصرامة، وإلينا تسير إلى جواره بثقة مطلقة وأناقة خطفت أنفاس الحاضرين. تقدم الاثنان حتى المنصة الرئيسية، حيث وُضع مقعدان جلديان ضخمان وخلفهما شاشة إلكترونية عملاقة.

جلس طارق ووضع ساقاً فوق الأخرى ببرود قاطع، بينما جلست إلينا إلى يمينه مستندة بيديها المتشابكتين على ذراع المقعد. ألقى طارق نظرة صقرية مسحت وجوه النخبة المرتعشة، ثم أشار بسبابته نحو الشاشة خلفه.

في لحظة واحدة، أضاءت الشاشة لتعرض وثائق مصرفية وفيديوهات سرية وتسجيلات صوتية تدين كل رجل في القاعة؛ أدلة على الرشاوى، والجرائم، والصفقات غير القانونية التي أبرموها مع فيكتور ودون سلفاتوري على مدار عقد كامل.

تعالت صيحات الذعر والشهقات المكتومة بين الحاضرين، وتقدم رئيس جهاز الشرطة بخطوات مرتعشة محاولاً الحديث: "سيد طارق... نحن لم نكن سوى موظفين ننفذ التعليمات... إذا كنت تسعى للاستقرار في المدينة، فنحن على استعداد للتعاون التام!"

انحنى طارق إلى الأمام، وسكب لنفسه كأساً من الماء، ثم نطق بصوت رخيم وهادئ اهتزت له جدران القاعة: "أنا لا أبحث عن تعاونكم... بل أطلب خضوعكم المطلق. مجلس العائلات الخمس انتهى، ودُفن قادته في قاع المحيط وفي رماد بيلفيدير. من هذه اللحظة، أنا السقف الوحيد لهذه المدينة، وإلينا هي القانون الذي يحدد مصير كل حساب وكل منصب."

سحبت إلينا من ملف جلدي بجانبها قائمة جديدة من العقود المطبوعة، وألقتها فوق الطاولة الرخامية أمامهم: "هذه عقود التبعية الجديدة؛ ثلاثون بالمائة من أرباح كافة البنوك والشركات ستصب مباشرة في صندوق إعادة بناء الميناء وشبكات التجارة الخاصة بنا. مراكز الشرطة والمحاكم ستتلقى تعليماتها من مكتبي، وأي محاولة لفتح قناة اتصال مع كارتيلات خارجية أو تهريب سنتيمتر واحد خارج رقابتنا... ستكون عقوبتها الرصاص في نفس الليلة."

تبادل الرجال نظرات اليأس والاستسلام؛ أدرك الجميع أن قواعد اللعبة قد تغيرت إلى الأبد، وأن زمن التحالفات الهشة قد ولى ليحل مكانه حكم شمولي لا يرحم. تقدموا واحداً تلو الآخر، مطأطئي الرؤوس، ليوقعوا على وثائق الخضوع والتنازل عن النفوذ تحت النظرات الصارمة لرجال عمران.

بعد انصراف الجميع وتطهير القاعة، بقي طارق وإلينا بمفردهما في مواجهة الواجهة الزجاجية المطلة على شوارع المدينة التي بدأت تنبض بالحياة تحت سيطرتهما الجديدة.

وقفت إلينا بجانبه، ورفعت كأس الشمبانيا نحوه بابتسامة نارية: "المدينة ركعت بالكامل يا طارق... إمبراطورية والدك عادت أعظم مما كانت."

لمس طارق كأسها بكأسه في رنين كريستالي نقي، والتقت أعينهما في شعلة من العاطفة المظلمة والطموح اللامحدود: "هذه المدينة لم تكن سوى الخطوة الأولى... والعرش الحقيقي يبدأ عندما يمتد نفوذنا وراء البحار، حيث تنتظرنا كارتيلات الشمال."

ضمها إليه بذراعه القوية، وتطلقا معاً نحو غروب الشمس الذي بدأ يصب ألوانه الحمراء فوق أفق مملكتهما الجديدة، معلنين بداية عهد لا يعرف الرحمة في ظل «رماد السطوة».

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • رماد السطوة   الفصل (43): استنطاق الحطام

    شقت الطوربيدات الترددية الثلاثة طبقات المياه المعتمة في خندق المحيط كسهام متوهجة تتبع الدوامات النفاثة لمراوح الغواصة المعادية. في ذلك العمق السحيق، حيث لا ينفذ شعاع شمس وحيث تسحق الأعماق أعتى الفولاذ، انطلقت الرؤوس الحربية الموجهة لتنفجر بدقة جراحية على بعد أمتار قليلة من المؤخرة الميكانيكية للغواصة الشبحية. لم يكن الهدف تدمير بدن الضغط وإغراقها في قاع الأخدود؛ بل تمزيق زعانف التوجيه وشل محركاتها الكهرومغناطيسية بالكامل عبر موجات صدمية موجهة. دوى انفجار مكتوم في باطن المحيط، صاحبه تمزق هائل في صفائح الدفع الخارجية للغواصة المعادية، لتنحرف بعنف وتفقد اتزانها الملاحي، قبل أن تستقر متثاقلة فوق رف صخري بازلتي ناتئ على حافة الهاوية البركانية، وتغرق مقصورتها في ظلام تقني خانق يصحبه صرير مخيف لمفاصل التيتانيوم المتصدعة.في قمرة قيادة «العاصفة 1»، ثبتت شاشات السونار السلبي صورة الهدف المشلول. كان هيكل الغواصة المعادية يفرغ فقاعات الهواء المضغوط والزيوت العازلة، بينما أغلقت أجهزة الاستشعار كافة فتحات الطوربيدات تلقائياً بعد انقطاع التغذية الكهربائية عنها.ألقى طارق نظرة صقرية حاسمة

  • رماد السطوة   الفصل (42): شبح الأعماق المظلمة

    في سحيق المحيط الأطلسي الشمالي، حيث يبتلع الظلام الدامس كل أثر للضوء منذ فجر التاريخ، وحيث يتحول وزن المياه إلى ضغط ساحق يبلغ ثلاثمائة ضعف الضغط الجوي المعتاد، كانت الغواصة التكتيكية الشبحية «العاصفة 1» تنزلق في صمت مطبق عبر خندق صخري بركاني مجهول المعالم. لم تكن هذه الغواصة كغيرها من القطع البحرية التابعة لأساطيل الدول التقليدية؛ بل كانت تحفة تكنولوجية فائقة السرية، شُيد هيكلها من طبقات مزدوجة لسبائك التيتانيوم المعزز بألياف البوليمر الماصة للموجات الصوتية، وتعتمد في حركتها على محرك دفع هيدروديناميكي مغناطيسي عديم المراوح، يجعلها تسبح في بطن المحيط كشبح أسود لا تلتقطه مجسات السونار ولا ترصده رادارات المسح الترددي.في مقصورة القيادة التكتيكية المركزية للغواصة، كانت الإضاءة خافتة تغشاها مسحة من اللونين القرمزي والأزرق الداكن، عاكسة ملامح التركيز الصارم على وجوه طاقم من أمهر ضباط الاستخبارات البحرية. في منتصف المقصورة، أمام منصة ملاحة هولوغرافية ثلاثية الأبعاد تجسد تضاريس القاع وتعرجات الشقوق التكتونية، وقف طارق بكل ثقله وهيبته المهيبة. ارتدى بزة غوص تكتيكية مضغوطة باللون الأسود غ

  • رماد السطوة   الفصل (41) : سكون ما قبل الانفجار

    تنفس البحر الأبيض المتوسط مع أولى تباشير الفجر نسائم باردة محملة برائحة الملح وأشجار السرو المعمرة، لتزيح ببطء سحباً رمادية كانت تلف قمم الجروف الصخرية العاتية التي ينتصب فوقها قصر «لو بيلفيدير». في هذا الصباح الذي دشن فصلاً جديداً من فصول الهيمنة، بدا القصر كقلعة أسطورية تم شقها من جوف الصخر؛ لم تعد الجدران الرخامية البيضاء والأبراج العالية مجرد ملاذ حصين للاحتماء من ضربات الخصوم أو منصة انطلاق لعمليات الثأر المباغتة، بل تحولت إلى المركز العصبي الذي تتحكم شفراته في حركة الأساطيل، وممرات الطاقة، وتدفقات السيولة في أسواق القارات الخمس. كان الصمت الذي يلف المعقل صمتاً مهيباً، ثقيلاً ومحسوباً؛ ذلك النوع من الهدوء المطلق الذي لا يظفر به إلا من أبادوا أعداءهم بالحديد والنار وتركوا رماد العروش القديمة يذروه الريح.في الجناح الإمبراطوري المعلق فوق مياه الخليج، فتحت الواجهات الزجاجية البانورامية مصاريعها الهيدروليكية لتستقبل هواء البحر النقي. وقف طارق بمحاذاة الحاجز الرخامي للشرفة الشاسعة، مرتدياً بنطالاً قتالياً داكناً وقميصاً أسود من الكتان الفاخر ذا ياقة مفتوحة تبرز عضلات صدره الصلبة

  • رماد السطوة   الفصل (40) : الأفق الأبدي (الخاتمة الكبرى)

    انسدلت ستائر الشفق القرمزي فوق مياه البحر الأبيض المتوسط، لتصب أمواجاً من العسجد والياقوت المذاب على حواف الصخور الشاهقة لقصر «لو بيلفيدير». كان نسيم المساء الدافئ يتهادى عبر الممرات الرخامية المعلقة، حاملاً معه أريج أشجار الغار والصنوبر البري وزهر الليمون المعتق، ليمتزج بملوحة البحر الهادئ الذي استكانت أعماقه بعد عقود من الصخب والدماء. لم تكن هناك صفارات إنذار تدوي في الأثير، ولا أصوات محركات نفاثة تزرع الرعب في قلوب الموانئ؛ بل ساد العالم صمت إمبراطوري مهيب، صمت لا تفرضه الهدنة الهشة أو المعاهدات المؤقتة، بل تصنعه السيادة المطلقة التي أحرقت كل راية تمرد، وجمعت خيوط القارات الخمس في قبضة واحدة لا تلين.في الجناح الإمبراطوري العلوي، المعلق كعش نسر بين السماء وصفحة الماء، وقف طارق أمام الواجهة الزجاجية الكبرى التي فُتحت مصاريعها على سكون الأفق اللانهائي. كان يرتدي قميصاً أسود من الحرير الإيطالي الخالص ذا أزرار فضية عتيقة، وبنطالاً كلاسيكياً يبرز طول قامته الفارهة وبنيته الجسدية التي صقلتها النيران والمعارك؛ لم يعد يحمل بندقيته الهجومية على كتفه، بل اكتفى بخنجره الفولاذي الدمشقي ا

  • رماد السطوة   الفصل (39) : عرش القارات الخمس

    ساد سكون مهيب فوق مياه البحر الأبيض المتوسط، بينما كانت أشعة الشمس الذهبية تنعكس على جدران قصر «لو بيلفيدير» الشاهق كأنها تصب الذهب المنصهر فوق صخور الغرانيت والرخام الإمبراطوري. لم تكن الموانئ العالمية في تلك اللحظة تعيش يوماً عادياً؛ ففي أسواق المال في طوكيو، وهونغ كونغ، ولندن، ونيويورك، تجمدت شاشات التداول إثر الهزة الارتدادية الكبرى التي ضربت خطوط الشحن واللوجستيات الدولية. انتشرت الأنباء كالنار في الهشيم في الغرف المغلقة لأجهزة الاستخبارات: قافلة «التنين الأحمر» والمدمرات الشبحية التابعة لكبرى الميليشيات الأمنية العابرة للأطلسي قد استسلمت بالكامل في عرض المحيط، وحمولات الصواريخ وخامات الطاقة باتت راسية في أحواض صلب تابعة لقيادة «رماد السطوة». لم يعد في هذا الكوكب ركن مظلم يمكن للأباطرة القدامى الاختباء فيه؛ فالشمس التي أشرقت على قصر طارق وإلينا أعلنت بزوغ عصر جديد لا يقبل القسمة على اثنين.في القاعة الاستراتيجية العليا للقصر، ذات الأرضية الرخامية السوداء الموشاة بخطوط الذهب والنوافذ البانورامية الممتدة نحو الأفق اللامحدود، كان الهواء مشبعاً بعبق خشب الصندل، والمسك، والبخور

  • رماد السطوة   الفصل (38) : أساطيل الظل في المحيط

    زمجرت أمواج المحيط الأطلسي المفتوح كوحوش كاسرة تتلاطم بعنف في ظلمات ليل دامس لا يرحم، قاذفة برذاذ مالح بارد يرتطم بهياكل أسطول الشبح التابع لإمبراطورية «رماد السطوة». كانت الرياح الغربية تعوي بضراوة محركة سحباً ركامية هائلة حجبت ضوء القمر، بينما كانت البارجة الحربية الشبحية «المهيب»—درة الصناعات العسكرية المعدلة للقيادة الموحدة—تشق عباب المياه المتلاطمة بسرعة ثلاثين عقدة بحرية دون أن ترصدها أي رادارات تقليدية، بفضل طلائها الكربوني الماص للموجات وأجهزة التشويش الكهرومغناطيسي التي تعزلها تماماً عن الأقمار الصناعية لخصومها. لم يعد الصراع محصوراً في المضايق الساحلية للريفيرا أو موانئ بحر الشمال؛ بل انتقل الميدان إلى قلب المحيطات العالمية، حيث حاولت كارتيلات «التنين الأحمر» بالتحالف مع كبرى الميليشيات الأمنية العابرة للأطلسي إنشاء خط إمداد بحري سرّي لتطويق نفوذ طارق وإلينا وكسر احتكارهما لخطوط الطاقة والسلاح.في مركز العمليات التكتيكية المتقدم بجوف البارجة، كانت الإضاءة تتوهج باللونين القرمزي والأزرق الداكن، عاكسة ملامح التركيز الصارم على وجوه ضباط النخبة. في صدر القاعة، أمام شاشة هو

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status