Home / التشويق / الإثارة / رماد السطوة / الفصل (18) : سحب الشمال وظهور الكارتيل الجديد

Share

الفصل (18) : سحب الشمال وظهور الكارتيل الجديد

last update publish date: 2026-08-23 05:41:22

كانت سماء الميناء في تلك الليلة تتدثر بغطاء كثيف من الغيوم الرصاصية الداكنة، بينما هبت رياح قادمة من أعالي البحار الشمالية تحمل معها برودة قارسة تشي باقتراب شتاء لا يرحم. في المقر الجديد لقيادة العمليات البحرية—وهو مبنى خرساني حديث ذو واجهات زجاجية مظللة ومصفحة يرتفع فوق التلة المشرفة على الأرصفة التجارية—كانت أضواء الرافعات العملاقة وسفن الشحن ترسم خطوطاً مضيئة تنعكس على مياه الحوض المائي المستقر تحت السيطرة الكاملة لرجال طارق. لم تعد هناك فوضى أو صراعات أزقة؛ بل تحول الميناء إلى ثكنة تجارية وعسكرية صارمة تدار بدقة متناهية.

في الجناح التنفيذي الأعلى، جلس طارق خلف مكتب ضخم من خشب الماهوجني المعتق، تكسوه شاشات تكتيكية حديثة تعرض حركة الملاحة البحرية ومسارات السفن العابرة للمحيط. كان يرتدي قميصاً أسود من الحرير غير المزرر عند العنق، وسترته الجلدية ملقاة على حافة المقعد الوثير، ممسكاً بقلم فضي ثقيل يوقع به تصاريح الشحن وعقود الحماية المشتركة. ورغم الهدوء الذي خيّم على المدينة بعد سحق مجلس العائلات الخمس، إلا أن عينيه الصقريتين كانتا تحتفظان بجمود قتالي يترقب ما وراء الأفق؛ فالعرش الذي يُنتزع بالدم يحتاج إلى يد من حديد لا ترتخي لحظة واحدة كي يظل ثابتاً.

انفتح الباب الجانبي المكسو بعوازل الصوت بخفة، لتتقدم إلينا بخطوات هادئة تنضح بالكبرياء والأناقة الفاتنة. كانت ترتدي فستاناً ضيقاً من الصوف الناعم بلون العاج، ينسدل على قوامها الرشيق بأناقة بالغة، وتضع حول كتفيها شالاً من الكشمير الرمادي. كان شعرها الليلي منسدلاً بتموجات ناعمة تلامس عنقها، وتفوح منها رائحتها الآسرة الممزوجة بالياسمين وخشب الصندل التي باتت ترتبط في ذهن طارق بطعم الانتصارات الدامية. حملت في يدها ملفاً إلكترونياً مشفراً باللون الأحمر، ووقفت إلى جانب مكتبه، مائلة بجسدها قليلاً نحو شاشات المراقبة حتى لامست خصلات شعرها ذراعه العريضة.

"الهدوء في شوارع المدينة خادع يا طارق،" قالت إلينا بصوتها الرخيم الهادئ، وهي تضع الملف الرقمي فوق سطح المكتب أمام عينيه، مشيرة بسبابتها نحو خريطة ملاحية تومض بإشارات تحذيرية حمراء في عرض البحر المفتوح. "سقوط فيكتور ودون سلفاتوري لم يمر مرور الكرام على الشواطئ المقابلة. مجلس العائلات لم يكن سوى واجهة محلية لشبكة أضخم بكثير تمتد خيوطها عبر موانئ الشمال الأوروبي... 'كارتيل الفولاذ' بقيادة نيكولاي كوزلوف."

رفع طارق بصره ببطء نحوها، وضاقت حدقتا عينيه في تركيز حاد: "نيكولاي كوزلوف... أمير الحرب القديم الذي يسيطر على مصانع السلاح ومصافي النفط في بحر الشمال. هل تجرأ على تحريك أسطوله نحو مياهنا الإقليمية؟"

التقت نظراتهما في شرارة متبادلة من التحدي المشحون بالخطر والرغبة المستترة؛ انحنت إلينا أكثر حتى غدت أنفاسها الدافئة تلامس وجنته الخشنة، وتحدثت بنبرة هامسة تقطر دهاءً: "نيكولاي كان يعتبر هذا الميناء ممره السري الآمن لغسيل أسلحته الثقيلة وتهريبها نحو الجنوب دون تفتيش دولي. بقطعك لتلك الشرايين وسيطرتك على الرصيف رقم تسعة، كبدته خسائر تتجاوز خمسمائة مليون يورو في أسبوع واحد فقط. بالأمس، اعترضت سفينة استطلاع تابعة لفرقتنا البحرية زوارق سريعة تحمل أعلاماً مجهولة تقترب من خط التماس البحري."

مد طارق يده بهدوء، وأمسك بمعصمها الرقيق برفق حازم، جاذباً إياها لتستقر فوق حافة المكتب الرخامي أمامه مباشرة، محاصراً قوامها بين ذراعيه القويتين. ارتجفت أهداب إلينا لبرهة أمام هيبته الطاغية وقربه المباغت، لكنها حافظت على ابتسامتها الواثقة ولم تتراجع سنتيمتراً واحداً.

"وكيف يخطط هذا الدب الشمالي للرد؟" سأل طارق، وصوته العميق المبحوح يفيض بقسوة لا تعرف المهادنة.

مررت إلينا أطراف أصابع يدها الحرة فوق ياقة قميصه برقة خادعة، مجيبة بابتسامة يمتزج فيها السحر بالسم: "نيكولاي رجل لا يبدأ بالرصاص إن كان بإمكانه الشراء بالذهب أو السم. لقد أرسل مبعوثاً خاصاً وصل إلى مياه الخليج على متن يخت فخم تحت غطاء دبلوماسي... يطلب عقد اجتماع مغلق في المياه الدولية الليلة لتسوية النزاع وتقسيم أرباح خطوط الشحن، وإلا فإن أسطوله الحربي غير المعلن سيفرض حصاراً بحرياً يخنق الميناء ويشعل حرباً إقليمية مفتوحة."

أطبق طارق أصابعه حول خصرها، مقرباً إياها إليه حتى كادت ضربات قلبيهما تتداخل في صمت الجناح الواسع: "الدبلوماسية في عرض البحر هي فخ تقليدي يمارسه القراصنة الكبار... يريد أن يستدرجنا خارج نطاق مدفعيتنا الساحلية ليفرض شروطه أو يغرقنا في الأعماق."

"وهل سنرفض الدعوة؟" سألت إلينا، وبريق الزمرد في عينيها يشتعل بحماسة المواجهة المرتقبة.

أطلق طارق ضحكة مكتومة ملؤها السخرية والسطوة، وقال وهو يثبت عينيه في عينيها بنظرة آمرة: "الذئاب لا ترفض دعوات الصيد يا إلينا... سنذهب إلى يخته الليلة بكامل أناقتنا، لكنه لن يجد أمامه شركاء مرعوبين يطلبون السلام، بل سيجد من يبتلع أسطوله ويحرق أحلامه في التوسع."

انفتح الباب الرئيسي فجأة ودخل عمران بخطواته الثقيلة المعتادة، مرتدياً معطفاً عسكرياً داكناً ويحمل جهاز اتصال راداري مشفر. توقف عمران مكانه بحرج خفيف حين رأى مدى قربهما والانسجام الحميمي الطاغي بينهما، لكنه تنحنح بصوت خشن وقال: "ابن أخي... سفن الحراسة رصدت اليخت الفاخر 'فالكيري' يرسو على بعد اثني عشر ميلاً بحرياً خارج المياه الإقليمية. الضفادع البشرية والغواصات التكتيكية الصغيرة أصبحت في وضع الاستعداد القتالي تحت الماء لمرافقة زورقكم الرئاسي دون أن ترصدها راداراتهم."

أفلت طارق خصر إلينا ببطء، ونهض بكامل قامته الفارهة ليرتدي سترته الجلدية السوداء ويصلح حزام مسدسه الصامت، ثم نظر نحو عمران بحزم قاطع: "عمران... جهز الزورق السريع رقم واحد. نريد فرقة نخبة مؤلفة من ثمانية مقاتلين فقط يرتدون ملابس طواقم الضيافة المصفحة. الأسلحة الثقيلة ستكون مخفية تحت أرضية الزورق، وستبقى الغواصات التكتيكية على مسافة خمسمائة متر تحت غاطس اليخت، جاهزة لنسف قاعه بالطوربيدات الموجهة إذا تحرك ساكن يوحي بالغدر."

استدارت إلينا نحو المرآة الجدارية، وارتدت معطفاً أسود فاخراً من الفرو المشذب، وثبتت في حاشيته سكاكينها الفولاذية الدقيقة، ثم ألقت نظرة أخيرة على طارق في المرآة؛ كانت تبدو كملكة ظل تستعد لخوض معركة فوق رقعة شطرنج قارية.

"نيكولاي يظن أن مبعوثه سيلتقي بزعماء مافيا محليين يسهل ترويضهم،" قالت إلينا وهي تضع قفازيها الجلديين الأسودين.

أمسك طارق بيدها وفتح باب الجناح ليخرجا معاً نحو منصة الهبوط السفلية حيث كان الزورق السريع يزمجر بمحركاته النفاثة وسط عتمة الميناء والمطر، وقال بصوت جهوري يملأ أرجاء المكان: "الليلة... سيعلم كارتيل الشمال أن مياه هذه المدينة لا تعترف إلا بقانون واحد، وأن رماد السطوة قادر على إحراق جليدهم في قاع المحيط."

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • رماد السطوة   الفصل (43): استنطاق الحطام

    شقت الطوربيدات الترددية الثلاثة طبقات المياه المعتمة في خندق المحيط كسهام متوهجة تتبع الدوامات النفاثة لمراوح الغواصة المعادية. في ذلك العمق السحيق، حيث لا ينفذ شعاع شمس وحيث تسحق الأعماق أعتى الفولاذ، انطلقت الرؤوس الحربية الموجهة لتنفجر بدقة جراحية على بعد أمتار قليلة من المؤخرة الميكانيكية للغواصة الشبحية. لم يكن الهدف تدمير بدن الضغط وإغراقها في قاع الأخدود؛ بل تمزيق زعانف التوجيه وشل محركاتها الكهرومغناطيسية بالكامل عبر موجات صدمية موجهة. دوى انفجار مكتوم في باطن المحيط، صاحبه تمزق هائل في صفائح الدفع الخارجية للغواصة المعادية، لتنحرف بعنف وتفقد اتزانها الملاحي، قبل أن تستقر متثاقلة فوق رف صخري بازلتي ناتئ على حافة الهاوية البركانية، وتغرق مقصورتها في ظلام تقني خانق يصحبه صرير مخيف لمفاصل التيتانيوم المتصدعة.في قمرة قيادة «العاصفة 1»، ثبتت شاشات السونار السلبي صورة الهدف المشلول. كان هيكل الغواصة المعادية يفرغ فقاعات الهواء المضغوط والزيوت العازلة، بينما أغلقت أجهزة الاستشعار كافة فتحات الطوربيدات تلقائياً بعد انقطاع التغذية الكهربائية عنها.ألقى طارق نظرة صقرية حاسمة

  • رماد السطوة   الفصل (42): شبح الأعماق المظلمة

    في سحيق المحيط الأطلسي الشمالي، حيث يبتلع الظلام الدامس كل أثر للضوء منذ فجر التاريخ، وحيث يتحول وزن المياه إلى ضغط ساحق يبلغ ثلاثمائة ضعف الضغط الجوي المعتاد، كانت الغواصة التكتيكية الشبحية «العاصفة 1» تنزلق في صمت مطبق عبر خندق صخري بركاني مجهول المعالم. لم تكن هذه الغواصة كغيرها من القطع البحرية التابعة لأساطيل الدول التقليدية؛ بل كانت تحفة تكنولوجية فائقة السرية، شُيد هيكلها من طبقات مزدوجة لسبائك التيتانيوم المعزز بألياف البوليمر الماصة للموجات الصوتية، وتعتمد في حركتها على محرك دفع هيدروديناميكي مغناطيسي عديم المراوح، يجعلها تسبح في بطن المحيط كشبح أسود لا تلتقطه مجسات السونار ولا ترصده رادارات المسح الترددي.في مقصورة القيادة التكتيكية المركزية للغواصة، كانت الإضاءة خافتة تغشاها مسحة من اللونين القرمزي والأزرق الداكن، عاكسة ملامح التركيز الصارم على وجوه طاقم من أمهر ضباط الاستخبارات البحرية. في منتصف المقصورة، أمام منصة ملاحة هولوغرافية ثلاثية الأبعاد تجسد تضاريس القاع وتعرجات الشقوق التكتونية، وقف طارق بكل ثقله وهيبته المهيبة. ارتدى بزة غوص تكتيكية مضغوطة باللون الأسود غ

  • رماد السطوة   الفصل (41) : سكون ما قبل الانفجار

    تنفس البحر الأبيض المتوسط مع أولى تباشير الفجر نسائم باردة محملة برائحة الملح وأشجار السرو المعمرة، لتزيح ببطء سحباً رمادية كانت تلف قمم الجروف الصخرية العاتية التي ينتصب فوقها قصر «لو بيلفيدير». في هذا الصباح الذي دشن فصلاً جديداً من فصول الهيمنة، بدا القصر كقلعة أسطورية تم شقها من جوف الصخر؛ لم تعد الجدران الرخامية البيضاء والأبراج العالية مجرد ملاذ حصين للاحتماء من ضربات الخصوم أو منصة انطلاق لعمليات الثأر المباغتة، بل تحولت إلى المركز العصبي الذي تتحكم شفراته في حركة الأساطيل، وممرات الطاقة، وتدفقات السيولة في أسواق القارات الخمس. كان الصمت الذي يلف المعقل صمتاً مهيباً، ثقيلاً ومحسوباً؛ ذلك النوع من الهدوء المطلق الذي لا يظفر به إلا من أبادوا أعداءهم بالحديد والنار وتركوا رماد العروش القديمة يذروه الريح.في الجناح الإمبراطوري المعلق فوق مياه الخليج، فتحت الواجهات الزجاجية البانورامية مصاريعها الهيدروليكية لتستقبل هواء البحر النقي. وقف طارق بمحاذاة الحاجز الرخامي للشرفة الشاسعة، مرتدياً بنطالاً قتالياً داكناً وقميصاً أسود من الكتان الفاخر ذا ياقة مفتوحة تبرز عضلات صدره الصلبة

  • رماد السطوة   الفصل (40) : الأفق الأبدي (الخاتمة الكبرى)

    انسدلت ستائر الشفق القرمزي فوق مياه البحر الأبيض المتوسط، لتصب أمواجاً من العسجد والياقوت المذاب على حواف الصخور الشاهقة لقصر «لو بيلفيدير». كان نسيم المساء الدافئ يتهادى عبر الممرات الرخامية المعلقة، حاملاً معه أريج أشجار الغار والصنوبر البري وزهر الليمون المعتق، ليمتزج بملوحة البحر الهادئ الذي استكانت أعماقه بعد عقود من الصخب والدماء. لم تكن هناك صفارات إنذار تدوي في الأثير، ولا أصوات محركات نفاثة تزرع الرعب في قلوب الموانئ؛ بل ساد العالم صمت إمبراطوري مهيب، صمت لا تفرضه الهدنة الهشة أو المعاهدات المؤقتة، بل تصنعه السيادة المطلقة التي أحرقت كل راية تمرد، وجمعت خيوط القارات الخمس في قبضة واحدة لا تلين.في الجناح الإمبراطوري العلوي، المعلق كعش نسر بين السماء وصفحة الماء، وقف طارق أمام الواجهة الزجاجية الكبرى التي فُتحت مصاريعها على سكون الأفق اللانهائي. كان يرتدي قميصاً أسود من الحرير الإيطالي الخالص ذا أزرار فضية عتيقة، وبنطالاً كلاسيكياً يبرز طول قامته الفارهة وبنيته الجسدية التي صقلتها النيران والمعارك؛ لم يعد يحمل بندقيته الهجومية على كتفه، بل اكتفى بخنجره الفولاذي الدمشقي ا

  • رماد السطوة   الفصل (39) : عرش القارات الخمس

    ساد سكون مهيب فوق مياه البحر الأبيض المتوسط، بينما كانت أشعة الشمس الذهبية تنعكس على جدران قصر «لو بيلفيدير» الشاهق كأنها تصب الذهب المنصهر فوق صخور الغرانيت والرخام الإمبراطوري. لم تكن الموانئ العالمية في تلك اللحظة تعيش يوماً عادياً؛ ففي أسواق المال في طوكيو، وهونغ كونغ، ولندن، ونيويورك، تجمدت شاشات التداول إثر الهزة الارتدادية الكبرى التي ضربت خطوط الشحن واللوجستيات الدولية. انتشرت الأنباء كالنار في الهشيم في الغرف المغلقة لأجهزة الاستخبارات: قافلة «التنين الأحمر» والمدمرات الشبحية التابعة لكبرى الميليشيات الأمنية العابرة للأطلسي قد استسلمت بالكامل في عرض المحيط، وحمولات الصواريخ وخامات الطاقة باتت راسية في أحواض صلب تابعة لقيادة «رماد السطوة». لم يعد في هذا الكوكب ركن مظلم يمكن للأباطرة القدامى الاختباء فيه؛ فالشمس التي أشرقت على قصر طارق وإلينا أعلنت بزوغ عصر جديد لا يقبل القسمة على اثنين.في القاعة الاستراتيجية العليا للقصر، ذات الأرضية الرخامية السوداء الموشاة بخطوط الذهب والنوافذ البانورامية الممتدة نحو الأفق اللامحدود، كان الهواء مشبعاً بعبق خشب الصندل، والمسك، والبخور

  • رماد السطوة   الفصل (38) : أساطيل الظل في المحيط

    زمجرت أمواج المحيط الأطلسي المفتوح كوحوش كاسرة تتلاطم بعنف في ظلمات ليل دامس لا يرحم، قاذفة برذاذ مالح بارد يرتطم بهياكل أسطول الشبح التابع لإمبراطورية «رماد السطوة». كانت الرياح الغربية تعوي بضراوة محركة سحباً ركامية هائلة حجبت ضوء القمر، بينما كانت البارجة الحربية الشبحية «المهيب»—درة الصناعات العسكرية المعدلة للقيادة الموحدة—تشق عباب المياه المتلاطمة بسرعة ثلاثين عقدة بحرية دون أن ترصدها أي رادارات تقليدية، بفضل طلائها الكربوني الماص للموجات وأجهزة التشويش الكهرومغناطيسي التي تعزلها تماماً عن الأقمار الصناعية لخصومها. لم يعد الصراع محصوراً في المضايق الساحلية للريفيرا أو موانئ بحر الشمال؛ بل انتقل الميدان إلى قلب المحيطات العالمية، حيث حاولت كارتيلات «التنين الأحمر» بالتحالف مع كبرى الميليشيات الأمنية العابرة للأطلسي إنشاء خط إمداد بحري سرّي لتطويق نفوذ طارق وإلينا وكسر احتكارهما لخطوط الطاقة والسلاح.في مركز العمليات التكتيكية المتقدم بجوف البارجة، كانت الإضاءة تتوهج باللونين القرمزي والأزرق الداكن، عاكسة ملامح التركيز الصارم على وجوه ضباط النخبة. في صدر القاعة، أمام شاشة هو

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status