Beranda / التشويق / الإثارة / رماد السطوة / الفصل (20) : نيران على خطوط التماس

Share

الفصل (20) : نيران على خطوط التماس

last update Tanggal publikasi: 2026-08-23 06:08:34

انطلق الزورق التكتيكي يشق سواد المحيط كرمح فولاذي هادر، يقذف برذاذ الأمواج الجليدية فوق الزجاج المصفح بينما كانت أضواء يخت «فالكيري» تتوارى خلف سحب الضباب الكثيفة. في مقصورة القيادة الضيقة والمضاءة بتوهج خافت من الرادارات الرقمية، وقف طارق ممسكاً بمقبض التثبيت الحديدي، وعيناه الداكنتان تمسحان شاشات السونار بدقة صقر يترقب انقضاض الفريسة. لم يكن يساوره أدنى شك في أن إذلال مبعوث كارتيل الفولاذ في عقر داره لن يمر دون رد صاعق وسريع؛ فالذئاب الشمالية لا تنكفئ على جراحها دون أن تترك خلفها بحراً من الدم.

إلى جواره، استندت إلينا بكتفها على لوحة التحكم الإلكترونية، تتنفس بعمق لتستعيد هدوءها بعد التوتر الخاطف على متن اليخت. كان معطف الفرو ينسدل عن كتفها كاشفاً عن سترة الكيفلار التكتيكية التي ارتدتها تحت فستانها المخملي، بينما تحركت أصابعها الرشيقة بمهارة فائقة فوق أزرار التشفير لربط الزورق بمركز القيادة الساحلي. التقت عيناها الزمرديتان بعيني طارق عبر انعكاس زجاج القمرة؛ سرت بينهما شرارة صامتة من التحدي المشترك، جاذبية نارية تتعمق مع كل مواجهة يقفان فيها على حافة الموت معاً.

"راديك لن ينتظر حتى نصل إلى المياه الإقليمية يا طارق،" قالت إلينا بصوت رخيم يحمل بحة الخطر المكتوم. "أجهزة التنصت رصدت إشارات لاسلكية مشفرة من الدرجة العسكرية تنطلق من السارية العليا لليخت باتجاه الشمال الشرقي. لقد استنفروا زوارق الدورية الثقيلة التابعة لأسطول الظل."

وقبل أن يرتد صدى كلماتها، أطلقت شاشة الرادار المركزية وميضاً أحمر متسارعاً ترافقه صافرة إنذار حادة؛ ثلاث نقاط حرارية عالية السرعة انطلقت من وراء الجزر الصخرية المهجورة عند خط التماس البحري، متجهة مباشرة نحو مسار الزورق بسرعة تفوق خمسين عقدة بحرية.

دوى صوت عمران عبر جهاز اللاسلكي المشفر، ممزوجاً بصرير التشويش وهدير الرياح العاتية: "ابن أخي! رادارات الميناء رصدت ثلاثة زوارق حربية سريعة من طراز 'شبح الشمال' تخترق خط التماس... إنهم مزودون بمدافع آلية سداسية عيار ثلاثين ملم وصواريخ موجهة حرارياً. الغواصات التكتيكية في موقع متأخر بخمسة أميال بسبب التيارات المعاكسة؛ عليكم الصمود لثلاث دقائق حتى نصل إلى نطاق الاشتباك الطوربيدي!"

"ثلاث دقائق تكفي لتحويل هذا البحر إلى جحيم يا عمران... ابدأوا المناورة الالتفافية فوراً،" أجاب طارق بنبرة جليدية صارمة لم تهتز، ثم عشق ذراع التسارع النفاث للزورق إلى أقصى مداها.

اندفع المحرك التوربيني المزدوج بقوة هائلة ألصقت جسد إلينا بجسد طارق على المقعد الخلفي تحت وطأة التسارع المفاجئ. انحنى طارق بجسده ليحميها بذراعه الفولاذية وهو يمسك بمقود التوجيه بيد واحدة، بينما رفعت إلينا رأسها لتلتقي أنفاسهما الساخنة في صقيع القمرة، هامسة ببريق متوحش في عينيها: "الزورق الأوسط يفتح منصة الصواريخ... المناورة الحادة إلى اليمين الآن!"

أدار طارق المقود بقسوة مذهلة؛ انزلق الزورق فوق قمم الأمواج بزاوية مائلة كادت تقلب هيكله، وفي تلك اللحظة بالذات، شقت ظلمة الليل قذيفة صاروخية حرارية مرت على بعد أمتار قليلة من مقدمة الزورق، لتنفجر في مياه البحر خلفهما محدثة عموداً هائلاً من اللهب والمياه الرغوية الساخنة التي انهمرت كالمطر فوق الزجاج.

"دورنا في الرد!" هتف طارق وهو يضغط زراً تكتيكياً على لوحة القيادة.

انفتحت كابينة السقف الهيدروليكية، وبرز منها مدفع رشاش ثقيل يتم التحكم فيه عن بعد ومزود بنظام تتبع ليزري دقيق. تولت إلينا لوحة التوجيه البصري؛ حددت إحداثيات الزورق المعادي الأيسر الذي كان يحاول قطع مسار الهروب، وضغطت على زناد الإطلاق الإلكتروني.

انطلقت سحابة متصلة من الرصاص الخارق الحارق تضيء عتمة المحيط بخطوط برتقالية متوهجة، ممزقة قمرة القيادة للزورق المعادي الأول ومحركاته الخلفية. انفجر خزان الوقود في لمح البصر ليتحول الزورق إلى كرة نار متأججة أضاءت سواد البحر وكشفت عن حركة الزورقين المتبقيين اللذين حاولا محاصرة زورق طارق بين فكي كماشة مميتة.

فتحت المدافع السداسية للزورقين المتبقيين نيرانها بكثافة مرعبة، لتمطر هيكل زورق طارق بوابل من الرصاص الثقيل الذي ارتد عن دروع الكربون والتيتانيوم المصفحة بشرارات متطايرة، بينما تحطم أحد هوائيات الاتصال وتصاعدت أعمدة الدخان من المحرك الأيمن.

"فقدنا عشرين بالمائة من قدرة الدفع!" صرخت إلينا وهي تحاول تثبيت إشارات التشويش ضد الصاروخ القادم من الزورق الأيمن.

ثبت طارق نظراته الصقرية على الزورق القائد الذي كان يندفع نحوهما في محاولة للاصطدام المباشر وشطرهما إلى نصفين، وقال بصوت عميق ومزلزل طغى على هدير المعركة: "إلينا... أطلقي شعلات التضليل الحراري، واجعلي راداراتهم تعتقد أننا سنتجه نحو القاع الصخري."

فهمت إلينا الخطة بلمح البصر؛ أطلقت حزمة من المشاعل الضوئية النارية التي انحدرت كشلال من الشرر فوق صفحة الماء، وفي ذات اللحظة، خفض طارق سرعة المحرك الأيسر فجأة وأدار الدفة بزاوية مباغتة جعلت الزورق يلتف حول نفسه في حركة لولبية مذهلة فوق الأمواج.

مر الزورق المعادي بجانبهما بسرعة فائقة دون أن يتمكن قائده من كبح اندفاعه نحو الحاجز الصخري، ليصطدم بالصخور السوداء في انفجار مروع قذف بحطامه في الهواء.

أما الزورق المعادي الأخير، فقد حاول التراجع وإعادة التموضع لإطلاق صواريخه بعيدة المدى، لكن صوته انقطع فجأة عندما اهتزت أعماق البحر تحته؛ انطلقت من غياهب الظلمات المائية غواصتان تكتيكيتان تابعتان لفرقة عمران، وأطلقتا طوربيدين موجهين أصابا قاع الزورق بدقة جراحية، ليرتفع الهيكل المعدني بأكمله عدة أمتار في الهواء قبل أن ينشطر إلى نصفين ويبتلعه المحيط في ثوانٍ معدودة.

ساد سكون مفاجئ وثقيل، لم يقطعه سوى صوت تلاطم الأمواج واحتراق بقايا الحطام العائم فوق سطح الماء، وتصاعد الدخان الرمادي من محرك زورق طارق المنهك.

توقف الزورق يتهادى ببطء فوق المياه المظلمة. ألقى طارق المقود جانباً، والتفت بكامل جسده نحو إلينا التي كانت تقف لاهثة، وشعرها الليلي قد تحرر من ضفيرته ليتطاير حول وجهها الشاحب والمشع بنشوة القتال. تقدم نحوها بخطوات ثقيلة وحازمة، وأمسك بوجهها بين راحتيه القويتين، ممرراً إبهامه برفق فوق جرح سطحي صغير على وجنتها خلفه ارتداد شظية معدنية.

التقت عيناهما في تلك المساحة المشحونة بالرغبة والانتصار المعمد بالدم والنار؛ لم تنطق بكلمة، بل وضعت يديها فوق صدره العريض، متشبثة بسترته الجلدية المبتلة بينما كانت نبضات قلبيهما تتسارع في انسجام مطلق يكسر صقيع المحيط.

"لقد بدأوا الحرب يا طارق..." همست إلينا بصوت رخيم ودافئ لامس شفتيه، وعيناها الزمرديتان تلتمعان بشرار الانتقام القادم.

طبع طارق قبلة خاطفة وحازمة فوق جبينها، ثم جذبها إلى صدره في عناق حاسم، وأدار بصره نحو الأفق الشمالي البعيد حيث بدأت خيوط الفجر الأولى تشق سواد الغيوم، وقال بنبرة نارية تتوعد بالعواصف: "بدأوها في مياهنا... لكننا سننهيها في عقر دارهم. أبلغي عمران بتجهيز الأسطول الكامل؛ وجهتنا القادمة هي معاقل كارتيل الفولاذ وراء البحار الجليدية."

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • رماد السطوة   الفصل (58): خيوط المؤامرة الأخيرة

    عادت الغواصة «قاهر الظلمات» لتستقر في الحوض الجاف الصخري أسفل قصر «لو بيلفيدير» مع انبلاج خيوط فجر ندي غسل زرقة البحر الأبيض المتوسط برذاذ فضي نقي. انحسرت مياه البحر الهادرة عبر البوابات الفولاذية العازلة بصرير هيدروليكي مهيب، مخلّفة سحباً من الأبخرة البيضاء ورائحة الملح المركز، بينما اصطفت كتائب «حراس العهد» على الأرصفة الخرسانية ببنادقها المجهزة في انضباط فولاذي صارم. لم يكن النصر في هاوية سوندا السحيقة نهاية المطاف، بل كان استئصالاً لقلب الخطر البيولوجي قبل أن ينفث سمومه؛ غير أن الجسد المتفرع لحلف الأيتام كان لا يزال يمتلك أطرافاً تتحرك في عواصم الظل، تتغذى على حسابات سرية معقدة وشركات أمنية وهمية أُسست خصيصاً لتنفيذ الانتقام بعد سقوط الرؤوس السبعة لمجلس الأطياف.صعد طارق وإلينا عبر المصعد الصخري الصاعد نحو الجناح الإمبراطوري العلوي بخطوات هادئة تنضح بالجبروت واليقظة. كان طارق قد استبدل بزة الغوص بقميص أسود من القطن المعالج يلتصق بصدره العريض وساعديه المفتولين، بينما استقر خنجره الفولاذي الدمشقي في غمده الجلدي على خاصرته، وعيناه الصقريتان الداكنتان تفيضان ببرود مفترس يبحث عن

  • رماد السطوة   الفصل (57): هاوية سوندا المشتعلة

    انحدرت الغواصة الاستراتيجية للأعماق السحيقة «قاهر الظلمات» كحوت تيتانيومي أسود في أحشاء المحيط الهندي، مخترقة طبقات المياه المظلمة نحو قاع خندق "سوندا" على عمق أربعة آلاف ومائتي متر تحت سطح البحر. في هذا السديم المائي المعزول، حيث لا يجرؤ أدنى بصيص من ضوء الشمس على التسلل منذ الأزل، كان وزن المحيط يشكل ضغطاً هيدروستاتيكياً ساحقاً يهدد بسحق أعتى الدروع الفولاذية في رمشة عين، بينما تصاعدت من الشقوق التكتونية السفلية أعمدة دخان كبريتي ومياه مغلية تقذفها الفوهات البركانية الحرارية كجحيم مستعر في قاع الصقيع. لم تكن هذه البقعة مجرد هوة جيولوجية منسية في خرائط الملاحة الدولية؛ بل كانت المعقل الأكثر عزلة لمشروع «البرزخ الأسود»، حيث تم تشييد محطة الأبحاث «نيكسوس-سوندا» داخل تجويف بازلتي محمي بحقول ألغام مغناطيسية ومجسات رصد صوتي ترصد دبيب حركات القاع.في مقصورة القيادة المتقدمة للغواصة، خيم ضوء قرمزي شاحب امتزج بأزيز أجهزة تنقية الأكسجين ورنين نبضات السونار السلبي. وقف طارق كطود صخري لا تزعزعه أهوال الأعماق؛ ارتدى بزة غوص تكتيكية مصفحة بصفائح ألياف الكربون المعالجة بالتيتانيوم السائل لمق

  • رماد السطوة   الفصل (56): يقظة البرزخ المظلم

    مرت سبعة أشهر على ميلاد «آدم»، واستكانت مياه البحر الأبيض المتوسط تحت شمس ربيعية دافئة غمرت شرفات قصر «لو بيلفيدير» بضياء عسجدي وهاج. بدا القصر الإمبراطوري الرابض فوق الجرف الصخري الشامخ كقلعة أسطورية صلبة حفرتها يد القدر لتكون منارة السيادة للعالم الجديد؛ لم تعد البوارج الحربية الشبحية تجوب مياهه في حالة تأهب قتالي مستمر، بل اصطفت على مسافات محسوبة كحراس عملاقة تنفث وقار القوة المفرطة، بينما كانت حركة التجارة العالمية تجري في المضايق الدولية بنظام ساعاتي محكم يخضع بالكامل لشفرات وضوابط منظومة «رماد السطوة». خيل للعواصم الكبرى ولغرف التجارة أن الكوكب دخل أخيراً في عصر الاستقرار الأبدي بعد احتراق الرؤوس السبعة لمجلس الأطياف، لكن القمم الشاهقة التي تصنع الملوك تدرك دائماً أن أشد أنواع الخطر ضراوة ليس ذلك الذي يزمجر بالمدافع في وضح النهار، بل الذي يتخلق في صمت مطبق داخل الأرحام المظلمة للمؤسسات المندثرة.في الجناح الإمبراطوري العلوي، حيث تتداخل نسائم البحر الرطبة مع أريج زهر البرتقال وأشجار السرو المحيطة بالحدائق المعلقة، وقفت إلينا بجوار مهاد عاجي فاخر مرصع بالذهب وخشب الأبنوس، تت

  • رماد السطوة   الفصل (55): ميلاد العهد الجديد

    تهادت زرقة البحر الأبيض المتوسط في صبيحة خريفية دافئة، لتغسل أمواجها الهادئة قواعد الجرف الصخري الشامخ لقصر «لو بيلفيدير»، حيث استقرت أساطيل الحماية التابعة لقيادة «رماد السطوة» في تشكيلات بحرية مهيبة ترسم حدود العاصمة السرية للعالم الجديد. لم تعد الممرات المعلقة في القصر تشهد صخب بنادق الاقتحام أو رنين أجهزة الإنذار التكتيكية؛ بل ساد المكان هدوء ملكي فاره، تتخلله حركة دبلوماسية استثنائية لم تشهد لها القارة مثيلاً منذ قرون. في المرفأ الخاص المنحوت في الصخر، اصطفت مروحيات الوفود الرسمية وسفن الدبلوماسيين القادمين من عواصم آسيا، وأوروبا، والأمريكتين، بعد أن خضع كل وفد لإجراءات تفتيش بيومترية دقيقة أشرف عليها قادة «حراس العهد»، ليجتمعوا تحت سقف واحد للتوقيع على المعاهدة الشاملة التي خطتها أيدي المنتصرين بعد سحق آخر أطياف مجلس الظل في جنيف.في الجناح الإمبراطوري الشرقي، كانت أشعة الشمس الذهبية تتسلل عبر الستائر الحريرية العاجية، لتلقي بظلالها الوارفة على أرضية خشب الساج المعتق والمفروشات المخملية الفاخرة. وقفت إلينا أمام الواجهة الزجاجية الكبرى المطلة على البحر؛ ارتدت فستاناً أسطوري

  • رماد السطوة   الفصل (54): فجر النظام الأبدي

    تنفس فجر جنيف البارد دخاناً أسود كثيفاً تصاعد من أنقاض قصر «لو بريزيدينسيال»، ليشهد العالم السري واحدة من أعنف الهزات في تاريخه الحديث؛ هزة لم تسجلها مقاييس الزلازل الجيولوجية، بل رصدتها خوادم غرف العمليات المغلقة في واشنطن، وبكين، ولندن، وموسكو. في غضون أسبوعين فقط، تهاوت الرؤوس السبعة التي حكمت الكوكب من وراء أقنعة الظل لأكثر من نصف قرن؛ سقط دراكوف في الكاربات، وميداس في كومو، وكروغر في بحر البلطيق، ويانوس في محافل جنيف، ورافاييل في أودية الأندلس، وشتاينر في صقيع بيرنغ، وصولاً إلى اللورد سيباستيان مورغان—«أوريون»—الذي احترق عرشه الأخير في وضح الفجر. تجمدت أسواق المال المشبوهة، وانسحبت خلايا المرتزقة من بؤر النزاع الإقليمية كفئران مذعورة أدركت أن جحورها باتت مكشوفة، بينما خيم وجوم مرعب على أجهزة الاستخبارات الدولية؛ لم يعد هناك مجلس أطياف يدير دفة النزاعات، بل صار هناك سيدان مطلقان لا شريك لهما في السيادة على هذا الكوكب: طارق وإلينا.حطت الطائرة الشبحية النفاثة «الصقر الأسود» فوق المهبط الصخري السري المعلق في خاصرة جرف قصر «لو بيلفيدير». تلاشت عواصف الثلوج وأمطار الشمال الباردة

  • رماد السطوة   الفصل (53): عرش أوريون في جنيف

    هطلت أمطار جنيف الخريفية كشلالات باردة من الرصاص المذاب، تغسل أرصفة ضاحية "كولوني" الأرستقراطية وتلف قصورها الرخامية بغلالة رمادية كثيفة من الضباب الرطب العالق فوق مياه بحيرة "ليمان". كانت شوارع المدينة الدبلوماسية غارقة في هدوء مخادع، إلا أن قصر «لو بريزيدينسيال» الشاهق، الرابض على تلة حرجية معزولة تشرف على صفحة الماء والضفاف المقابلة للحدود الفرنسية، كان يعيش استنفاراً غير مرئي للعين المجردة. لم تكن هناك مدرعات تجوب الحديقة أو جنود بزيهم الرسمي؛ بل انتشر حول الأسوار الحجرية العتيقة خمسون عنصراً من نخبة "الحرس الأسود"، مدججين بأسلحة كهرومغناطيسية ونظارات رؤية بيومترية متصلة بغرف التوجيه المركزية، بينما جابت أسراب من الطائرات المسيرة فائقة الصغر فضاء القصر، تحميه من أي تسلل بري أو جوي. هنا، في هذا الحصن المنيف الذي توارثته عائلات الظل لأكثر من قرن، جلس رأس الأفعى الأخير: "الإمبراطور أوريون"، البارون الأكبر والمهندس الحقيقي لمجلس الأطياف؛ الرجل الذي نسج خيوط المؤامرة، ومول كارتيلات الشمال، ووجّه حروب القارات الخمس دون أن تُلتقط له صورة واحدة في سجلات العالم العلني.في قبو صخري مه

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status