Home / الرومانسية / رماد القمر / البارت العاشر

Share

البارت العاشر

Author: Faten Aly
last update publish date: 2026-06-18 20:15:41

وقفت يسرا مكانها دون حراك، وكأن قدميها قد غُرستا في الأرض، تحاول جاهدة استيعاب وتفنيد ما تفوهت به والدتها للتو. كيف تلاشت مأساة خطبتها السابقة بهذه السرعة لتبدأ أخرى في التشكل؟

قطع حبل أفكارها صوت نرمين الذي أتى من خلفها، لتهس في أذنها بنبرة حملت بريقاً غامضاً

- عريس إيه بقى يا ريري... مفيهوش غلطة، ربنا يجعله من حظك ونصيبك.

التفتت إليها يسرا، وتطلعت في وجهها بشرود، وعقلها يدور في دائرته الخاصة محاولاً التوصل إلى القرار الصحيح والموقف المناسب، لتردف بنبرة يكسوها العتب والتعجب

- مش لسه بدري؟ أنا لسة فاسخة خطوبتي مكملتش شهر

لم تفوت نرمين الفرصة، وأرادت الطرق على الحديد وهو ساخن، فاقتربت منها أكثر متقمصة دور الناصحة الحريصة

- وإيه المشكلة يا حبيبتي؟ لو كويس متضيعيش الفرصة منك يا ريري... العمر مبيقفش.

تأملت يسرا كلماتها لثوانٍ، ثم أومأت لها بالموافقة على مضض، وتوجهت بخطوات مثقلة إلى غرفتها لتبديل ملابسها والاستعداد لمواجهة هذا القادم الجديد.

لحظات معدودة، وكانت يسرا تجلس وسط الضيوف في غرفة الاستقبال، وعيناها تترقبان الموقف بحذر. ومن خلال تبادل أطراف الحديث، علمت أن العريس يدعى "أحمد"، شاب في الثامنة والعشرين من عمره، يقطن في بلدة مجاورة لهم، ويعمل في إحدى شركات السياحة المستقرة، وهو الابن الوحيد لوالديه على ثلاث بنات.

بدت والدته امرأة طيبة للغاية، تفيض ملامحها بالبساطة، بينما كانت أخته الكبرى بشوشة الوجه، تشيع في المكان هالة من اللطف والقبول.

على الجانب الآخر، كان سمير يرمق شقيقته بنظرات فاحصة من تحت متبسمه، يحاول بشتى الطرق أن يقرأ ما يدور في عقلها أو يستشف رد فعلها الأولي، لكن ملامح يسرا الهادئة لم تمكنه من التوصل لقرارها أو معرفة ما تبطنه.

تحركت والدة أحمد من مكانها، وتخلت عن مقعدها لتقوم بالجلوس في الفراغ المجاور ليسرا مباشرة. ربتت على يدها بحنان، وهي تردد بنبرة دافئة

- ما شاء الله يا حبيبتي... ربنا يحرسك ويحميكي. اطمني يا بنتي، هتبقى في عنيا وبنت من بناتي وأعز كمان... أمال إيه، ما إنتي هتبقي مرات الغالي.

انحنت الأم وضمت يسرا إليها بحب جارف وجديّة صادقة، وفي تلك الأثناء، كان أحمد يجلس مطأطأ الرأس؛ لم يرفع عينه في وجه يسرا احتراماً وخجلاً، بل كان يتحدث مع سمير بطريقة لبقة، مهذبة للغاية. جذبت يسرا عباراته المرتبة، وألفاظه المختارة بعناية فائقة، وكأنه ينتقي تلك الكلمات من حديقة غنّاء لتفوح بعطرها الأخاذ وتأسر كل من يستمع إليه.

انتهى اللقاء وغادر الضيوف، تاركين خلفهم أثراً طيباً في النفوس؛ حيث مالت بطلتنا، وشاركها إخوتها في ذات الشعور، نحو قبول هذا الطارق الجديد الذي يبدو أنه جاء ليداوي جراح الماضي.

✨✨✨✨✨✨✨✨

تمت بالفعل خطبة ريهام في أجواء عائلية بسيطة، اقتصرت على العائلتين فقط، وبالطبع لم تكن يسرا لتترك مكانها بجوار صديقتها في مثل هذا اليوم، متظاهرة بالفرح لتسند قلب رفيقتها المرتجف. واتفق الطرفان على أن يتم الزفاف بعد شهرين فحسب، وهي مهلة قصيرة فرضها استعجال الأهل لإنهاء الترتيبات، مما جعل الوقت يداهم الفتاتين.

كانت الخطوة التالية والحتمية هي تلك العملية. تولت يسرا التنسيق السري بالكامل، فذهبت إلى طبيبة موثوقة اتفقت معها على كافة التفاصيل، وقامت بدفع جزء من المبلغ كجدية حجز لتأمين الموعد.

جاء اليوم الموعود، وكانت ريهام تصعد درج العيادة بخطى بطيئة للغاية، كأن قدميها من رصاص. كان قلبها يخفق بعنف يسمعه جوفها، وذهنها شارداً في غيابات سحيقة. شعرت بالندم يأكلها حية، ويلوكها بين فكيه بلا رحمة؛ فكم كانت لحظة طائشة، غاب فيها العقل، ففرطت بسببها بأعز ما تملك، لتدفع الثمن سنوات متصلة من الرعب والكمد.

أكثر ما كان يمزق صدرها الآن هو شعورها بأنها تبدأ حياتها الجديدة بأكذوبة؛ كانت تتمنى من كل قلبها لو تملك تلك الشجاعة لتصرخ وتفصح عن خطئها أمام الجميع، وتتحمل العقاب والعواقب مهما عظمت، عوضاً عن هذا الغش الذي توشك أن تجريه، لكنها تدرك جيداً أن المجتمع من حولها لن يستمع لندمها، بل سيقتلها قبل أن تنطق.

دلفت الفتاتان إلى العيادة، فلاحظت يسرا رعدة ريهام، فربتت على كتفها بحنان، تحاول بث قليل من السكينة في جسدها المتخشب، وهمست لها بهدوء

- ريهام، أنا معاكي متقلقيش، مش هسيبك للحظة... والدكتورة طمنتني وقالت إن الموضوع سهل ومفيهوش ألم خالص.

لكن كلمات يسرا لم تلامس الجرح؛ فالألم الحقيقي داخل ريهام لم يكن جسدياً، بل كان ألمًا نفسيًا عاتياً يكاد يقتلها. كانت تتساءل بنظرات مكسورة: كيف تنظر إليها الطبيبة الآن؟ وكيف سينظر إليها الناس لو عرفوا؟ وما هي العبارات القاسية والنعوت المهينة التي يدخرونها لها في ضمائرهم؟

انفتح باب غرفة العمليات الباردة، فدخلت ريهام وهي تتطلع حولها برعب شاخص. وبمساعدة يسرا، استلقت على ذلك السرير المعدني المخصص للعمليات. لم تترك يسرا كف صديقتها، بل ظلت ممسكة بوعي بعبارات الدعم، شادة على يدها حتى بدأت الطبيبة عملها.

طوال دقائق الجراحة، لم تكف ريهام عن ذرف الدموع الحارة التي بللت وسادتها، بينما كان شريط ذلك اليوم المشؤوم يعاد أمام عينيها ببطء وتفصيل؛ تذكرت كم كانت ضعيفة، مستسلمة، وخائنة... نعم، لقد خانت ثقة والدها الذي صانها، ووالدتها التي ربتها. ربما كانت تلك لحظة ضعف ناتجة عن قلة الإيمان وانعدام البصيرة لديها في ذلك الوقت، لكنها في جميع الأحوال تظل مخطئة، ولا عذر يمحو ما كان.

وما إن أعلنت الطبيبة انتهاء العملية بنجاح، حتى شعرت ريهام بغصة تزول، ليولد في أعماقها عهد جديد وصادق مع الله. قررت من تلك اللحظة أن تفتح صفحة بيضاء تطهر بها ماضيها؛ فعاهدت الله في سرها، والدموع لم تجف بعد على وجنتيها، ألا تفوت فرضاً من صلواتها بعد اليوم، وألا يمر عليها يوم في حياتها دون أن تنهل من كتاب الله آيات التوبة والرحمة، عسى أن يغسل بقلبها النادم خطايا الأمس.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • رماد القمر    البارت الثالث والعشرون

    حان الوقت المرتقب، موعد عودتها اليومي من العمل. وقف خالد في مكانه المعتاد على ناصية الشارع، يختبئ خلف نظراته المتلهفة، يتابع الطريق بعينين قلقتين، يتمنى فقط أن يلمح طيفها القادم من بعيد ليبرد به جوف اشتياقه. لكن الخوف كان ينهش صدره هذه المرة؛ فقد تملكه خجل عارم وجزع شديد منذ أن أرسل رسالته بالأمس. كان يخشى حتى فتح هاتفه أو تفقّد صندوق الرسائل، مرعوباً من ردة فعلها، ومستسلماً لهواجس الرفض التي قد تهدم حلمه الزجاجي.وفجأة، أطلت راندا. مرت من أمام المقهى بخطواتها الهادئة الواثقة، لكن الأمر هذه المرة لم يكن كالمعتاد؛ التفتت برأسها قليلاً، ورمقته بنظرة خاطفة استقرت في أعماق عينه، وارتسمت على شفتيها ابتسامة رقيقة غامضة. في تلك اللحظة، شعر خالد وكأن تياراً صعقاً من الكهرباء قد سرى بعنف في جميع أنحاء جسده، فانتفض قلبه بين ضلوعه، وتجمدت الدماء في عروقه من فرط المفاجأة السعيدة.أطلق ساقيه للريح وركض نحو داخل غرفته كالمجنون، التقط هاتفه بيدين ترتجفان وعرق يتصبب من جبينه. فتح الشاشة بسرعة لاهثة، ودخل إلى محادثتها ليجد سطرها الوحيد الذي غير مجرى حياته(أنا موافقة...)توقف الزمن من حوله، وشعر خالد

  • رماد القمر    البارت الثانى والعشرون

    وقفت يسرا في منتصف ذلك المطبخ القديم، الذي تفوح من جدرانه رطوبة خانقة، وهي محاصرة بتلال من الأواني الكثيرة والمتراكمة التي تبدو كأنها بلا نهاية. كانت تجر يدها المجهدة فوق الصحون بحسرة ممتزجة بالمرارة، بينما يخترق مسامعها صوت قهقهات زوجها أحمد الصاخبة، الممتزجة بضحكات أخواته البنات ووالدته في الصالة المجاورة. كان صدى فرحتهم يطير في أرجاء البيت ليتحول في صدرها إلى خنجر مسموم يذبح كرامتها. انقبض قلبها وهي تقارن بين واقعها المرير، وبين شريط الذكريات الذي مر أمام عينيها فجأة؛ تذكرت نرمين، زوجة أخيها، في بداية زواجها.. كيف أنها لم تطأ قدمها خارج شقتها لمدة شهر كامل، وربما أكثر، وكيف كانت والدتها صفية تمنع أي شخص من إزعاجها، وتردد دائماً بفخر - دي عروسة جديدة، ولازم تكون مدلعة في بيتها، دي أجمل أيام في العمر كله. أما هي.. فها هي تقف وسط القاذورات والدهون في ثاني يوم لعرسها، تنظف أواني لم تتسبب في اتساخها، بالرغم من أنها في بيت والدتها وبكامل دلالها لم تكن تفعل ذلك قط، ولم تجبر يوماً على غسل هذه الكمية المرعبة من الصحون. دارت عيناها في المكان بيأس، وحدثت نفسها بمرارة على لسانها - إيه كم

  • رماد القمر    البارت الحادى والعشرون

    تطلعت إليه خلود بتعجب وذهول من جراء هذا السؤال الفج، وشعرت بموجة عارمة من النفور والاشمئزاز تتضاعف في صدرها تجاهه؛ فطريقته في إلقاء التهم والتدخل في نواياها نزعت من عينيها أي مساحة للاحترام. عقدت حاجبيها ورددت بنبرة جافة يكسوها ضيق واضح لا يقبل المواربة - أظن حضرتك عرفت ردي النهائي على طلبك من كريم أخويا.. فمش فاهمة لازمتها إيه الأسئلة دي دلوقتي؟ وهتفرق مع حضرتك في إيه أساساً؟ تحرك العريس في مقعده، ومال بجسده ليقترب منها أكثر، وارتسمت على شفتيه ابتسامة صفراء تشع خبثاً ولؤماً، ثم أردف بنبرة متهكمة حملت طابع التشفي - هتفرق كتير طبعاً.. أصل أنا أبقى صاحب محمود ابن عمك والروح بالروح، وسمعت منه شخصياً وبلسانه إنك كنتِ بتحبيه بجنون وبتموتي فيه.. عشان كده بس سألت، عشان أتأكد لو رفضك ليا ده مجرد عناد وتضحية عشان خاطر محمود في تلك اللحظة، شعرت خلود وكأن أحدهم قد سكب على جسدها دلواً من الماء المثلج؛ تجمدت الدماء في عروقها، واهتزت الأرض من تحت قدميها. أإلى هذه الدرجة الدنيئة وصل الاستهتار والنذالة بابن عمها؟ أيتحدث عن مشاعرها القديمة ويجعل من كرامتها وسيرتها مادة للتسلية والتباهي بين أصدقا

  • رماد القمر    البارت العشرون

    انقشعت عتمة تلك الليلة الثقيلة، وأُسدل ستار الليل لتدب الحياة مجدداً في عروق يوم جديد، تملؤه الشمس بأشعتها الدافئة وضياؤها اللامع. استيقظت يسرا بجسد مهدود وروح منطفئة، والتفتت لتتطلع إلى ذلك الرجل الغافي بجوارها في سبات عميق، غير آبهٍ بما تركته ليلته العاصفة في وجدانها. انقبض قلبها بنفور تلقائي، لكنها سرعان ما قمعت هذا الإحساس، وبدأت تلوم نفسها بقسوة على تلك الأفكار السوداوية التي تراودها. فكرت في سرها لا مجال الآن للتراجع أو الندم.. لقد أصبحت زوجته أمام الله والناس، ولا بد أن أكون على قدر الثقة التي وضعها أهلي فيّ، وأن أحافظ على هذا البيت. غادرت الفراش بخطوات وئيدة، وراحت تتجول في أرجاء الشقة الغريبة، كأنها تحاول ترويض غرفها واستئناس جدرانها. نظرت إلى الأثاث والديكورات التي لم تسترْشَر في اختيارها، وحاولت جاهدة إقناع نفسها بأن كل شيء على ما يرام، بل وجميل. حدثت نفسها بنبرة توسلية تطمئن بها مخاوفها - إيه يا يسرا؟ ما الحاجة جميلة وزي الفل أهو.. ما هي مامتك كمان اشترت حاجات كتير من غير ما تاخد رأيك ومزعلتيش.. العمر لسه قدامنا طويل، وبكرة نغير ونبدل كل اللي مش عاجبنا على ذوقنا. توجهت

  • رماد القمر    البارت التاسع عشر

    وقفت يسرا على عتبة باب الشقة، متجمدة في مكانها كتمثال من رخام، تتطلع إلى الفراغ بشروود تام وعينين غائمتين، وكأنها لا تعيش واقعاً بل استيقظت فجأة داخل كابوس أسود أحكم خناقه عليها. أهبطت رأسها بآلية ميتة، وألقت نظرة باهتة على فستان زفافها الأبيض الذي بدا لها كأنه كفن يُطوق أنفاسها، ثم دارت بنظراتها التائهة في أرجاء تلك الشقة الغريبة. كانت عيناها تتنقلان بين الزوايا والأثاث، تحاول استكشاف جغرافيا هذا المكان الذي سيصبح سجنها، بينما ظل جسدها ثابتاً، عاجزاً عن تحريك خطوة واحدة للأمام، وكأن قدميها غُرستا في الأرض. عادت بنظراتها المنكسرة إلى موضع قدمها، واجتاحها تساؤل مرير يمزق أحشاءها: هل كان هذا هو حلمها؟ هل هذه هي النهاية التي رسمتها لنفسها كأي فتاة تحلم بمنزل الزوجية، ذلك الملاذ الدافئ الذي يجمعها مع فتى أحلامها في رحلة حب واختيار؟ لقد أُجبرت على كل شيء بدم بارد. أُجبرت على هذا الأثاث الذي تراه للمرة الأولى اليوم بعد أن اختارته والدة أحمد وأخواته وتجاهلوها تماماً، وأُجبرت على هذا الفستان الذي لم تشارك في تفاصيله سوى بوجع ارتدائه، بل وأُجبرت قبل كل شيء على هذا الرجل الواقف قبالتها، والذ

  • رماد القمر    البارت الثامن عشر

    جلست خلود تتوسط الصغيرتين؛ زينة ابنة أخيها، ولمار، تلك الطفلة التي تخطت بفطرتها فارق السن لتصبح صديقتها المقربة. لقد تعلقت لمار بخلود تعلقاً شديداً، وباتت تقضي جلّ أوقاتها معها، متمسةً في حنانها دفئاً كانت تفتقده. انفتح الباب ودلف كريم، يحمل في يده أكياس الحلوى التي تعود أن ينشر بها البهجة. بمجرد رؤيته، قفزت الصغيرة زينة بسعادة الأطفال الصافية، وفردت ذراعيها كعصفور يهم بالطيران، فتلقفها والدها بين أحضانه بحب جارف، ورفعها عالياً وهو يبتسم، قبل أن يمنحها قطعتها المفضلة من الشوكولاتة. طبع كريم قبلة حانية على جبين ابنته، ثم وضعها جانباً برفق. التفتت عيناه نحو لمار التي كانت تجلس هادئة، يرتسم في عينيها الصغيرتين شبح حزن خفي، ممتزج بنظرة فقد وحاجة لحنان أبوي تراقبه من بعيد. شعر كريم بوخزة في قلبه، فاقترب منها بخطوات حثيثة، وانحنى بجسده حتى صار في مستوى طولها، وسألها بنبرة تقطر حناناً وأبوة - القمر مجتش في حضن عمو ليه عشان تاخد الشوكولاتة بتاعتها؟ لم تكد الكلمات تلامس مسامعها حتى ضربت السعادة لمعة براقة في عينيها، وارتسمت ابتسامة رقيقة وواسعة على شفتيها الصغيرتين. فتحت ذراعيها بتلقائية و

  • رماد القمر    البارت السابع عشر

    - دي مبقتش عيشة.... هو أنتِ أول واحدة تحبل في الدنيا؟ الدكاترة قالوا أول ما تعدي الثالث كل ده هيروح، وأنتِ أهو بتخلصي في الرابع ولسه زي ما أنتِ نزل الكلمات من فم حسن زي السكاكين، صوته كان عالي ومشحون بالضيق وهو واقف على سريره، بعد ما هاجمت نهى نوبة الغثيان المعتادة بمجرد ما قرب منها. كأن الجنين ال

  • رماد القمر    البارت السادس عشر

    حلّ اليوم الموعود لقراءة الفاتحة، واجتمعت العائلتان في بهو المنزل وسط إحتفال بسيط، يغلفه رنين الضحكات وصوت الملاعق وهي تداعب أكواب الشربات. ارتدت الوجوه أقنعة البهجة المناسبة للمقام، وبدت التبريكات تتدفق من الأفواه بسلاسة، حتى تقدم أحمد وبسط كفه ليلبس يسرا خاتم الخطبة، ليعلن الرابط الجديد أمام الجم

  • رماد القمر    البارت الخامس عشر

    حلّ اليوم الموعود لقراءة الفاتحة، واجتمعت العائلتان في بهو المنزل وسط إحتفال بسيط، يغلفه رنين الضحكات وصوت الملاعق وهي تداعب أكواب الشربات. ارتدت الوجوه أقنعة البهجة المناسبة للمقام، وبدت التبريكات تتدفق من الأفواه بسلاسة، حتى تقدم أحمد وبسط كفه ليلبس يسرا خاتم الخطبة، ليعلن الرابط الجديد أمام الجم

  • رماد القمر    البارت الرابع عشر

    حلّ اليوم الموعود لقراءة الفاتحة، واجتمعت العائلتان في بهو المنزل وسط إحتفال بسيط، يغلفه رنين الضحكات وصوت الملاعق وهي تداعب أكواب الشربات. ارتدت الوجوه أقنعة البهجة المناسبة للمقام، وبدت التبريكات تتدفق من الأفواه بسلاسة، حتى تقدم أحمد وبسط كفه ليلبس يسرا خاتم الخطبة، ليعلن الرابط الجديد أمام الجم

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status