แชร์

الفصل التاسع والخمسون

ผู้เขียน: نجلاء فتحي الجوهري
last update วันที่เผยแพร่: 2026-06-12 17:02:28

كانت بالداخل، والأطباء يعملون على قدم وساق، حتى يتمكنوا من إنقاذها، لكنها كانت بعيدة كل البعد عن هذا العالم المليء بالشرور، كانت تعيش في عالم الأحلام،  عالم يخلوا من الحقد، والشر، والألم، كانت ترى أنها تجلس على شاطئ البحر، ترتدى فستانا شديد البياض، واللون الأزرق، والأخضر، والأبيض، يعملوا في تناغم لتجميل هذا المكان الساحر، ظلت تنظر خولها بانبهار شديد، لشدة جمال المكان من حولها، لفت انتباهها نبتتان، إحداهما قوية، والأخرى يبدوا عليها الوهن، نظرت لهما بعاطفة، فاليافعة، كان الماء يصلها، فكانت تزداد نضارة، والأخرى لا يصل إليها الماء، لتنظر بابتسامة وتجلب بعض قطرات المياه وتقم بوضعها عليها فتعود لها الحياة، ظلت تنظر لهما بابتسامة، وهنا على صوت الإنذار معلنا عن خطب ما، وشيء غريب يحدث، ساد الهرج والمرج بداخل غرفة العناية، لينتاب القلق جميع من بالخارج، استبد بهم القلق حتى أصبحوا على شفا حفرة من الانهيار، فالجميع أعصابهم تلفت من الانتظار، يريدون الاطمئنان عليها،في هذه اللحظة تحديدا خرج الطبيب معلنا عن حاجتهم للدماء، فالنزيف لا زال مستمرا، ذهب الجميع، ولكن تطابقت فصيلتها مع زوجها، وأخيها، ورفض الطبيب أخذ الدماء من والدتها; نظرا لكبر سنها  مرت الساعات عليهم ببطيء شديد إلى أن انفتح باب غرفة العناية، والطبيب يتنهد كمن يحمل ثقلا على صدره، لم يجرؤ أحدا منهم التطرق للسؤال، علم الطبيب حالتهم، لينظر داخل عيني زوجها، يرى الدموع المتحجرة تهدد بالهطول، ابتسم ببساطة وهو يخبرهم

الطبيب : في البداية يا جماعة اللي حصل ده يعتبر إعجاز، الندام كانت جاية شبه ميتة، لكن ربنا الحافظ، الحمد لله قدرنا ننقذ الأم….

ترددت العبارات  بالحمد، والشكر لنجاتها، وصحبها دمعات طفرت من عيون الجمبع، لكن صمت الجميع عندما أكمل الطبيب حديثه

- لكن للأسف شلنا الرحم، لأنه التهتك اللي حصل له مكنش له علاج، وكان لازم يتشال ...

صمت الجميع بحزن شديد على حالها التي أصبحت عليه، وما ستعانيه في الأيام المقبلة، ليكمل الطبيب

- بس في خبر كويس، الأجنة كمان قدرنا بفضل الله ننقذهم، لكن في واحد منهم تعبان شوية، هما حاليا في الحضانة، هيفضلوا فترة لحد ما نتأكد إنهم كويسين،

انطلقت الفرحة تغزوا قلوب، ووجوه الجميع، فالله رحيم بعباده، وغادر الطبيب بعد أن أخبرهم أنها ستبقى في الرعاية لمدة 48 ساعة حتى تستقر حالتها

دقائق وكان يتحرك مغادرا، سأله صديقه،

حسام : رايح فين يا أحمد!

أحمد : بابتسامة تغلبت عليها دموع الفرح، رايح اصلي، واشكر ربنا على لطفه بيا، وعلى كرمه عليا

اتجه صوبه الجميع،

مروان : بابتسامة، كلنا جايين معاك، حمدلله على سلامتها، ومبروك عليك يا ابوا ....

ليصمت، صحيح هتسميهم ايه يا صاحبي

أحمد بابتسامة: لما والدتهم تقوم بالسلامة هي اللي هتسميهم

وهاقد انكشفت الغمة قليلا، حمدوا الله جميعا على نجاتها، ولكنه لم يغفل عن أخذ حقها، فليطمئن عليها أولا، وبعدها سيعاقب الفاعل

🤲🤲🤲🤲🤲🤲❣️❣️❣️❣️❣️❣️❣️❣️❣️❣️❣️❣️

على إحدى المقاهي كان يجلس بجوار رفيقه، كان يتحدث معه بهدوء شديد أنكر وجوده داخله، عندما بدأ في لومه على تركه أخته، وفسخ الخطبة، لكنه اعتمد على العقل والحكمة في الرد، فلا يريد أ يفقد علاقته بصديق طفولته،

شريف بمعالم غضب واضحة : كدة يا محمد ده انت الوحيد اللي عمري مكنت اتخيل انك تعمل كدة، فسخت الخطوبة حتى من غير متتكلم معايا، طب كنت راعي العشرة

محمد بهدوء : انت عارف يا صحبي أنا عشان عامل حساب ومراعي العشرة فسخت الخطوبة، بص يا شريف جميلة إنسانة كويسة، وجميلة جدا، وهي طلبت بتعجيل الجواز، وأنا بصراحة مش هقدر اتحوز في الوقت الحالي، انت عارف وضعي وظروفي، ثانيا حرام عليا لما اركنها جنبي وانا مش قادر على الجواز ماديا، وهي من حقها تتجوز، ده غير طبعا رؤى أنا يستحيل اتجوز واسببها أو ابعدها عني، هي ملهاش غيري

كان يتحدث بثبات شديد، لم يشأ أن يضع اللوم عليها حتى لا تسقط منزلتها أمام أخيها، اختار أن يكون هو المخطئ الوحيد في الأمر، حتى لا يسبب لها الأذى إذا ما تقدم أحدهم لخطبتها، وكذلك مراعاة لخاطر صديقه

شريف وقد هدأ قليلا : يعلم حساسية رفيقه تجاه أخته، وكذلك أمر المال، بص يا محمد احنا اتفقنا على كل حاجة، وبعدين جميلة ازاي تطلب حاجة زي كدة ، هي ملهاش دخل بالموضوع ده كلام رجالة، وبعدين بالنسبة لرؤى  أنا سبق وطلبتها منك، بس انت ....

محمد : شريف سبق وتكلمنا في الموضوع ده، وقلت لك ان رؤى لسة صغيرة، أنا يستحيل اجوزها عشان افضي مكان لنفسي عشان اتجوز، رؤى هتفضل معايا لحد ما تخلص تعليمها، وبعدها افكر اذا كانت تقبل تتجوز ولا لأ، ويستحيل افرض عليها وضع أنا متأكد إنه غلط، انت صاحبي ومفيش فيك عيب، لكن أنا مش هجني على اختي بإيدي، دي لسة يدوب داخلة أولى جامعة، تعليمها أهم مرحلة، وانا وعدت ابويا اني انفذ وصيته أحافظ على الأمانة

شريف بحزن فقد أمل ان يوافق على هذا الأمر: خلاص يا صاحبي، يعني كدة خلاص مفيش أمل ترجع لجميلة، ومدة علاقتنا انتهت

محمد : انت اتجننت يا شريف، أنا حتى لو مش خطيب احتك، انت هتفضل صاحبي، وبعدين جميلة بكرة يتقدم لها الأحسن مني بإذن الله

انتهى لقائهم القصير بعدما لم يجد شريف حلا لإثنائه عن العدول عن الأمر، ليستأذن بالمغادرة، بقي هو جالسا لبعض الوقت، ليرن هاتفه برقم صديقه بالعمل

محمد السلام عليكم، ايه يا حسين في حاجة يا ابني!

حسين : بنبرة بها بعض الحزن ، لا بس كنت هسألك عملت ايه في مقابلتك لاخو خطيبتك

محمد : بزفرة،  الحمد لله الموضوع انتهى على خير، كدة خلاص ارتحت

حسين بتردد أيخبره بما حدث أم ماذا، لكنه قرر إخباره، عندما طال صمته أبعد الهاتف عن أذنه ليتأكد أن الخط لازال وفتوحا، ليتحدث بتعجب

محمد : مالك يا حسين ساكت له!

حسين : بص يا محمد هو انت عارف مرات المدير بتاعنا، حصلت لها حادثة و....

انتفض في جلسته : مدام نجلاء، حادثة ايه يا حسين انطق

حسين : بيقولك في ناس دخلوا البيت وضربوها جامد، وهي دلوقتي في المستشفى بين الحياة والموت

محمد بصدمة واضحة : انت بتقول ايه، دخلوا ضربوها في بيتها ازاي، دي دي حامل، لا حول ولا قوة إلا بالله

حسين : هو ده اللي سمعته، مش عارف بقي ايه للي حصل، قلت اعرفك بما إنك بقيت يعني قريب لهم

محمد:  تسلم يا حسين  أنا بالفعل لازم روح لهم، ده احنا كلنا عيش وملح مع بعض، شكرا يا صاحبي يلا سلام

ليغادر عائدا لمنزله عقب انهاء المكالمة، قرر مهاتفة رئيسه، لكن لينتظر قليلا، فلا يدري ما ذا سيقول

💐💐💐💐💐💐💐💐💐💐💐💐💐💐💐💐💐💐💐💐💐💐💐

حل الليل سريعا معلنا عن بعض الراحة لمن لاقوا الألم والعذاب ، والقلق طوال اليوم، والبعض الآخر يستعدون للخروج، والسهر،

في إحدى الملاهي الليلية كانت تجلس لجواره تنظر إليه بشرود، تريد أن ترى ماذا يدور بداخله، تقرر سؤاله فجأة

جنى : نادر ممكن اسألك سؤال، بس بشرط تجاوبني بصراحة

نادر :  بس الصراحة دي هتزعلك يا جنى

جني بابتسامة سخرية : يممن عاوزة اشوف الحقيقة اللي مش قادرة اشوفها، احنا نعرف بعض من زمان،  ليه مقولتش ليا لما نخلص دراسة نتجوز، يعني أول ما اتعرفت عليك منا لسة في ثانوي، وعلاقتنا بدأت رسائل على التيليفون، وقتها كان تفكيرك ايه عني

نادر : الأول كنتي عجباني، لكن مش هنكر لما وافقتي تكلميني ورديتي عليا، قلت خلاص كدة نتسلى شوية

جنى بصدمة : تتسلى ! يعني مكنتش بتحبني زي ما كنت بتقول !

نتدر : بصي يا جنى الواحد مننا عاوز يبان دنجوان، بصريح العبارة عايز يبقي مقطع السمكة وذيلها، ويفرح لما بيلاقي البنات هتموت عليه، لكن لما يحب بجد، ويتجوز، عمره ما هيبص لواحدة كلمها، ولا حتى قبلت تكلمه، أو تخرج معاه

جنى : وقد تملك الألم منها، يعني  انتوا بتلعبوا بينا، واه فهمت انت بتجري ورى رؤى ليه، عشان مطولتهاش

نادر: عليكي نور هي دي اللي تنفع زوجة، وحبيبة، والواحد يأمنها على بيته، لكن اللي كلمت واحد عندها استعداد تكلم عشرة، ومتتأمنش على بيت

جنى : معاك حق، احنا اللي بنسمح للذئاب تنهش فينا، احنا اللي بنديلهم الفرصة، احنا اللي غلطنا لما الواحد منكم يجي يكلمنا واحنا تستعناه ونرد عليه ونسمحله يقرب، وهو أقل من كدة، احنا قيمتنا كبيرة لكن احنا اللي بنرخص منها

لتتركه وتغادر بدموع تملأ مقلتيها

نادر: لو عرفتوا كدة من البداية، مكنش حد مننا فكر يختار الأنضف

❣️❣️❣️❣️❣️❣️❣️❣️❣️❣️❣️❣️❣️❣️

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الفصل الرابع والسبعون

    ليلة مرت طويلة على جميع الأبطال.. ليلة كشف فيها ماضٍ أليم.. ماض كان السبب في فراق الإخوة.. ماض كان المتسبب في هدم هذه العلاقة بين الإخوة لم تكن سوى فتاة سيئة.. فتاة يوجد مثيلتها بكثرة في مجتمعنا.. الذي على النقيض يوحد فتيات معتزة بنفسها.. تعيش دوما معززة مكرمة.. تظل دوما عزيزة تكرم والدها لتربيته الحسنة.. لكن لي سؤال ممن الخطأ؟ منا؟ أم من التربية الخاطئة؟ أم من البعد عن الدين والسير وراء ملاهي الحياة الدنيا؟كانوا جالسين بالمنزل بعد مغادرة الأخوان بقلب ينزف دما .. كانت في هذه اللحظة من المفترض أن تكون السعادة طاغية على الجميع.. لكن الصدمة والحزن لا زالت تسيطر على الجميع.. منهم من صدم بكيفية معرفته بخاله حامد عن طريق إحدى الصور التي كانت تعرضهم عليه والدته.. منذ الصغر والتي للمصادفة تذكره عندما رآه يراقبه أثناء عودته يوما من عمله.. منذ ما يقرب الخمسة أشهر.. لكنه آثر الصمت وعدم لفت انتباهه لكونه تعرف عليه... فهو لا زال يتذمر لحظة وقوفه أمام جثة والده هو وخاله حسن.. عقب الحادث.. والدموع المنهمرة من أعينهم ... كانوا جالسين والهدوء الطاغي على وجوههم ليبادر سليم بالحديث الذي شق الص

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الفصل الثالث والسبعون

    كانت هنا ورؤى لا تعيان ما يحدث... فكلتاهما كانتا لا زالتا صغيرتان... ولم يتذكرا شيء... أما هو ففطن لكل ما يحدثلتعود إليه ذاكرته... لكنه آثر الصمت... لينتاب الجميع القلق... ويصير المشهد محملا بوخزات الماضي وآلامه... لا تدري ما حدث لها عند رؤيتها لأبيها وأخيها... لتعود لها ذكريات طفولتها مع أخيها وأختها الراحلة... تنهمر دمعاتها تباعا على صفحات وجهها... ليقترب منها والدها مناديا إياها بنبرة حنونة... لم تدري حينها إلا وهي ترتمي بين أحضان والدها.. التي اشتاقت لها وافتقدتها... صالح : وحشتيني يا بنتي... وحشتيني جوي يا ريحة الغاليةترفع رأسها لرالدها بعيون حمراء تداريها الدموع المنهمرة ...فاطمة: وانت وحشتني يا ابوي... والله العظيم وحشتني..صالح : غصب عني كان البعد يا بنتي... بس حان وقت اللقايمد يده بهدوء وخوف من ردة فعل أخته على لقائه... حسن : ازيك يا فاطمة.. تنظر له نظرات معاتبة.. نظرات بها الشك.. تخاول الخديث فيخرج القول مزلزلا لقلوب الجميعفاطمة : حسن ! ليه يا اخوي.. ليه تكون سبب فراقنا لم يدري سوى ودموعه تنهمر كالشلال وهو يحتضن وجهها بين كفيهحسن : والله العظيم ندمان يا فاطمة...

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الفصل الثاني والسبعون

    الفصل الرابع والعشرونيجلس الجميع ببهو المنزل والفرحة مرتسمة على وجوه الجميع.... كانت تنظر لهم بفرحة وحنين لأبناء أختها ... كانوا جميعا سعداء ... لكن قطع صوت ضحكهم ظهور أشخاص غير متوقعين... أشخاص على وشك قلب الموازين كافة... لتنهض فاطمة ومصطفى بصدمة من وجودهم الآن وفي مثل هذا الوقت...فاطمة: أبويا .. حسن! صالح : فاطمة بتي وحشتيني يا بنتي...صدمة ألجمت الجميع... ولم يلحظ أحد الواقف بالخلف الذي نشبت به بعينيه نيران الغضب... لم يدرك الجميع نظرة الطفل الصغير الذي عاد يتجسد أمامه حادث والديه... حادث تسبب في حرمانهم من مصدر أمانهم... لتعود اليه ذاكرته لهذا اليوم وما حدث مع والديه... بداية من فرحة والدته بعودتها لبلدتها اليوم... وفرحتها بلقاء والديها وعائلتها مرة أخرى... كانت فرحتها تكاد تبلغ عنان السماء... تذكر حينما عادوا لمنزلهم ومان الجميع سعداء... يستعدون للذهاب لزيارة جدهم وجدتهمفاطمة: حمد لله على السلامة يا حنين.. وحشتيني أوي يا توأم روحي..حنين : وانتي وحشتيني يا طمطم.. فراقك كان صعب عليا والله.. بس غصب عني كنت خايفة حسن يأذي محمودفاطمة : حسن للأسف كان مغيب بسبب اللي حصل.. ب

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الفصل الواحد والسبعون

    فتاة سلبت منها فرحتها في ظرف ليلة وضحاها.. كالفراشة تطير من الفرحة التي تغمرها، تتشكل على معالم وجهها سعادة لا تضاهيها سعادة.. كانت تطير بسعادة كالفراشة الصغيرة... لم تكن تصدق أن حلمها أصبح حقيقة ... وصارت هي من بين الجميع امرأته الوحيدة... لكن ما حدث فاق تصورها ... وكان كالقشة التي قسمت ظهر البعير... عندما دخل أخيها المنزل ... يحمل في إثره عاصفة هوجاء ... أطاحت بفرحتها وجعلت الحزن يرتسم على معالم وجهها ... لتصبح العروس الحزينة ....كانت تعتقد أن أخيها عاد لطبيعته مرة أخرى ... كانت أفعاله تدل على هذا..خاصة عقب طلبه رفيقتها منار كما. كانت تريد ... إلا أنه ضرب بأحلامها وأمالها عرض الحائط... لتتفاجأ به يخبرها أنها لن تتزوجه مهما حدث... لكن لماذا؟ وكيف يكون هذا ممكنا وهي قد أصبحت فعليا زوجته؟!تدخل عليها والدتها تجدها متكورة على حالها... الدموع تشق كريقها على صفحات وجهها.. وجهها تحول ورُسِمت على معالمه الحزن الشديد الذي يكاد يفتك بقلبها... تجلس والدتها لجوارها رابتة على كتفيها بحنان طغى عليه الحزن الشديد... حزنا لخال صغيرتها التي كانت على أعتاب الفرحة وأفسدها شقيقها بعصبيته ورعونته التي أص

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الفصل السبعون

    كانت الأجواء مليئة بالحنين... كان يجلس بالأسفل مع حسام ومحمد... لكن عينيه تفيض حبا وحنانا... واستأذن سليم بالصعود للأعلى مع أخته الكبرى لرؤية والدتهم والتحدث معها... كانت في هذا الوقت تجلس مع رؤى وهنا بغرفتها... تساعدهم في التجهز للحفل ... حاولوا كثيرا جعل رؤى تجلس مدة أطول... ولكنها أخبرتها أنها رأت أخيها قادم منذ قليل.... وحتمت ينتظرها بالأسفلهنا : يا رؤى والنبي خليكي شوية على الحفلة متبدأرؤى : يا هنا والله أنا شوفت أبيه محمد من شوية جاي برة... مش هينفع اسيبه يستنى برة كتيرنهضت تحتضنها بربتة حانية على كتفيهافاطمة: ومين قال بس إن احنا هنسيبه يستني برة... احنا هنستأذنه تقعدوا معانا شوية و....يقطع حديثها صوت طرقات على باب الغرفة... اتجهت لترى من الطارق... اتسعت ابتسامتها عندما وجدته يقف أمام باب الغرفة والابتسامة تتشكل على وجهه... وتقف أخته الكبرى خلفه...تأخذه بأحضانها بشوق جارف... شوق ولده الفراق حتى وان لم يدم سوى لأيامفاطمة : سليم حبيبي حمدلله على سلامتك... وحشتني أوي... رنا يا روحي حمدلله على سلامتكيرتمون بأحضان والدتهم ... لتتجه هنا بصراخ نحو أخيها...هنا : عااااااا

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الفصل التاسع والستون

    هذا القصر يجمل ذكريات كثيرة... ذكريات طغى عليها الزمن... ذكريات مليئة بالحب... ذكريات تخمل في طياتها ماضٍ مليء بالشقوق... والندبات... التي لن تنتهي سوى بوضوح معالم الحقيقة... كان يرتدي ثيابه مستعدا للذهاب لإتمام خطبته على الفتاة التي نفذت لحصون قلبه بدون منازع... كان بانتظار أخيه الوحيد للقدوم من السفر... لا يريد أن يذهب بمفرده حتى لا يترك انطباعا سيئا عنه لدى أهل مخطوبته... قطع أفكاره دخول أخيه بعاصفته كالمعتادمحمود : مصطفى يا مصطفى... وبقيت عريس أيوة بقى ليتجه نحو أخيه محتضنا إياه.. رابتا على كتفيه بشوق نابع من طول سفرته... وبعده عنهمصطفى : حمد لله على السلامة يا محمود... وحشتني يا أخي .. إيه مش عاوز تنزل عاجباك العيشة هناك للدرجة ديمحمود : بصراحة أيوة .. ده هناك ايه المزز بالهبل... أنزل ليه بقى مصطفى : عشان تشوفني ولا انا مليش حق عليك ..محمود : إنت الوحيد اللي له كل الحق يا مصطفى.. بس عاوز تتدخل القفص بدري ليه يا حبيبي... انت لو جيت ليا هناك كنت خليتك ملكينفجر ضحكا على حديث أخيه الأصغر... مصطفى : لا يا عم متشكر.. أنا الحمد لله أنا كدة كويس.. وبعدين فاطمة دي البنت اللي أمن

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الفصل الثامن والستون

    كانت تجلس جواره بالسيارة بعدما أخبرهم الطبيب أنه يمكنها المغادرة... لكن الصغيران لازالا سيبقيان تحت الملاحظة... لتضطر للمغادرة أملا أن تأتي يوميا للاطمئنان على صغارها.... نجلاء : أحمد انا عاوزة ارجع تاني لولادي... مش قادرة امشي واسيبهم هناك لوحدهمأحمد : يا حبيبتي والله متقلقيش .. هيكونوا كويسين و

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الفصل السابع والستون

    كان الوضع لا ذال محتدما.. لم يتنازل عن حقها .. ولم يبرح محله إلا عندما ينفذ مطلبه .. هذا ولن يتركهم على هذه الأرض.. حاول مروان إثنائه عن هذا الأمر.. حتى لا يتعرض للمسائلة.. ولكنه أبى.. مروان : يا أحمد بالله عليك انت كدة بتأذي نفسك... والله العظيم أنا موجوع على نجلاء زيك بالضبط... نجلاء مش بس اخت م

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الفصل السادس والستون

    كان يقف ينظر لشقيقته بقلق ... لا يدري ما سببه .. ربما لأنها ستتعرف لأشخاص لأول مرة.. نظر للقصر الكامن أمامه برهة.. إلى أن اختفت شقيقته عن مرمى بصره... لتراوده ذكرى لا يدري هل هي حقيقية أم محض خيال... أما هي فكانت تسير بخطىً ثابتة... متوترة.. قلقة ربما .. لا تدري ما هذه المشاعر المتضاربة التي تدو

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الفصل الخامس والستون

    كان يجلس أمامها كالأسد المترصد لفريسته... ينظر لها بنظرات لو مانت تقتل لأردتها قتيلة... كانت تنظر لهم جميعا بخوف يتشكل على وجهها حتى وصل لمنبع عينيها ووصل للقابع بين أضلعها... حتى أصبحت النظرات تتحول للرجاء...أملا في طلب الرحمة والمغفرة...نيهال : أحمد بالله عليك ارحمني أنا أنا معملتش حاجة... دول

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status