Beranda / الرومانسية / زواج بالإجبار / لم أكن أعلم أنه أنت 9

Share

لم أكن أعلم أنه أنت 9

Penulis: Jiji
last update Tanggal publikasi: 2026-08-01 21:28:11

أغلق لؤي باب مكتب والدته خلفه بقوة مكتومة، ثم أخذ نفسًا طويلًا محاولًا السيطرة على غضبه.

وقفت نوال أمام مكتبها، تنظر إليه بثبات لم يتغير.

قال لؤي وهو يشد على حقيبة الحاسوب في يده:

"هل انتهيتِ؟"

أجابته بهدوء:

"لم أقل بعد كل ما لدي."

ابتسم بسخرية.

"يكفي ما سمعته."

اقترب منها خطوة.

"هل كنتِ تنتظرين سفر سارة لتعيدي طرح فكرة الزواج؟"

لم تجبه.

فواصل بنبرة أكثر حدة:

"أم أنك كنتِ تخططين لهذا منذ البداية؟"

ارتفع حاجبا نوال قليلًا.

"ما الذي تقصده؟"

ضحك لؤي بمرارة.

"لا أعرف..."

أشاح بنظره عنها للحظة.

"...لكن الغريب أن كل شيء حدث في الوقت المناسب بالنسبة لك."

صمت.

ثم أكمل وهو ينظر إليها مباشرة.

"سارة تسافر فجأة."

"تعودين لتطلبي مني الزواج."

"ثم يأتي أبي ليحدثني عن المنصب."

اقترب أكثر.

"لو لم أكن أعرف سارة جيدًا، لظننت أنك أنتِ من دفعتها إلى الرحيل."

ساد الصمت.

لم تتغير ملامح نوال.

قالت أخيرًا:

"وهل تصدق ذلك؟"

أغمض لؤي عينيه لثوانٍ، ثم هز رأسه.

"لا."

رفع نظره إليها.

"لأنني أعرف سارة."

خرجت الجملة منه بثقة لا يشوبها شك.

"هي لا تتخلى عن أحلامها... لكنها لا تبيع من تحب."

شعرت نوال بانقباض خفي في صدرها، لكنها أخفته ببراعة.

أدار لؤي ظهره لها.

"لهذا السبب لن أسمح لأحد أن يجعلني أشك فيها."

وقبل أن يفتح الباب، قال دون أن يلتفت:

"ولا تعيدي الحديث عن الزواج مرة أخرى."

ثم غادر.

بقيت نوال وحدها في المكتب.

أغلقت عينيها للحظة وهمست:

"أتمنى فقط... ألا يكون ثمن الدرس أكبر مما توقعت."

كان المساء قد أرخى ستاره على القصر.

هدأت الحركة في الممرات بعد يوم طويل.

خرج لؤي إلى الحديقة الخلفية، وقد أثقل التعب كتفيه.

خلع سترته وربطة عنقه، وألقاهما على المقعد الخشبي قبل أن يجلس.

أسند رأسه إلى الخلف وأغمض عينيه.

لم يكن يريد التفكير.

لا في سارة.

ولا في الزواج.

ولا في الشركة.

فقط... دقيقة واحدة من الصمت.

في الجهة الأخرى، خرجت هبة من باب القصر الرئيسي وهي تحمل هاتفها بين يديها.

كانت تبحث عن إشارة للاتصال بريم التي تأخرت في العودة.

سارت ببطء حتى لمحت رجلًا يجلس وحده.

ترددت.

ثم قالت بصوت هادئ:

"عذرًا..."

فتح عينيه ببطء.

"هل أنت بخير؟"

نظر إليها للحظة.

ثم قال بابتسامة مرهقة:

"هل أبدو كذلك؟"

ابتسمت بخفة.

"في الحقيقة... لا."

أشارت إلى الطرف الآخر من المقعد.

"هل تمانع أن أجلس؟"

هز رأسه بالنفي.

جلست وهي تزفر بعمق.

مرّت ثوانٍ من الصمت.

ثم قالت وهي تنظر إلى الأشجار الممتدة أمامهما:

"الغريب أنني كنت أحلم يومًا برؤية هذا المكان."

التفت إليها.

"وأعجبك؟"

ابتسمت ابتسامة باهتة.

"جميل جدًا."

ثم أضافت:

"لكنه متعب."

قطب حاجبيه.

"القصر؟"

هزت رأسها.

"كل ما حوله."

نظرت إلى النوافذ المضيئة.

"منذ أن دخلته وأنا أرى الجميع يركضون... لا أحد يبدو مرتاحًا."

ابتسم لؤي لأول مرة منذ عودته.

ابتسامة صغيرة لم تدم سوى لحظة.

لاحظتها هبة.

"يبدو أنك تعمل هنا."

لم يصحح لها.

اكتفى بقوله:

"نوعًا ما."

ضحكت بخفة.

"إذن أنت تعرف هذا المكان أكثر مني."

سألها:

"وأنتِ؟"

"أنا؟"

رفعت كتفيها.

"مجرد ضيفة."

سكتت قليلًا.

ثم قالت:

"أتعرف ما الذي اكتشفته اليوم؟"

نظر إليها منتظرًا.

"أن الناس الفقراء يحلمون بالمال..."

أخذت نفسًا عميقًا.

"...والأغنياء يحلمون بالراحة."

ظل صامتًا.

تابعت وهي تنظر إلى السماء:

"كنت أظن أن المال يشتري السعادة."

التفتت نحوه.

"لكن يبدو أنه يشتري أشياء كثيرة... إلا راحة البال."

شعر لؤي أن كلماتها أصابت شيئًا داخله.

شيئًا كان يحاول تجاهله منذ أسبوع.

قال بهدوء:

"ربما لأن لكل إنسان مشكلاته."

ابتسمت.

"صحيح."

ثم أشارت إلى القصر.

"لكن من يعيش هنا لا يستطيع حتى الهرب منها."

نظر إليها باستغراب.

ابتسمت وهي تشرح:

"أنت عندما ينتهي دوامك، تعود إلى بيتك."

أومأ.

أكملت:

"أما أصحاب هذا القصر..."

توقفت لحظة.

"...فيستيقظون كل يوم داخل مشاكلهم."

ساد الصمت.

وللمرة الأولى، شعر لؤي أن أحدًا يصف حياته دون أن يعرفها.

رن هاتف هبة.

نظرت إلى الشاشة.

"ريم."

وقفت بسرعة.

"أخيرًا."

خطت بضع خطوات، ثم التفتت إليه.

"بالمناسبة..."

مدت يدها بابتسامة بسيطة.

"أنا هبة."

وقف وصافحها.

تردد للحظة.

ثم قال دون تفكير:

"لؤي."

ابتسمت.

سعدت بلقائك يا لؤي"."

ثم أضافت وهي تبتعد:

"أتمنى أن يكون الغد ألطف معك."

راقبها حتى اختفت داخل الممر المؤدي إلى البوابة.

ظل واقفًا مكانه.

لا يعرف لماذا شعر أن حديثًا عابرًا مع فتاة لا يعرفها... خفف شيئًا من الثقل الذي كان يجثم فوق صدره.

أما هبة، فكانت تسير خلف ريم وهي تبتسم في صمت.

قالت ريم باستغراب:

"يبدو أنك وجدت من يسلّيك أثناء انتظاري."

ابتسمت هبة وهي تنظر إلى الحديقة من بعيد.

"مجرد موظف في القصر..."

ثم أضافت بعفوية:

"لكنه كان يبدو بحاجة إلى من يستمع إليه أكثر مني."

وانطفأت أضواء الحديقة شيئًا فشيئًا...

بينما لم يكن أيٌّ منهما يدرك أن ذلك اللقاء العابر، الذي بدأ بلا أسماء... سيغيّر حياة كليهما إلى الأبد.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • زواج بالإجبار   كأنني وقعت 18

    كانت عقارب الساعة تقترب من الواحدة ظهرًا، حين انعطفت سيارة لؤي إلى داخل بوابة القصر الحديدية.لم يكن يقود بسرعة...ولا ببطء.كان يقود كما يعيش منذ أيام...هادئًا من الخارج، مضطربًا من الداخل.منذ أن غادر الشركة، لم يفكر في الفتاة التي سيقابلها.ولم يحاول حتى أن يتخيل شكلها.كان قد اتخذ قراره بالفعل.سيمنحها فرصة عادلة...كما طلب منه والده.لن يقارنها بسارة.ولن يحملها ذنب قصة لم تكن جزءًا منها.كان يكرر هذه الكلمات في داخله منذ الصباح، كأنه يقنع نفسه أكثر مما يؤمن بها.أوقف السيارة أمام المدخل الرئيسي، ثم ترجل منها بهدوء.استقبله أحد العاملين، فألقى عليه التحية قبل أن يتجه مباشرة إلى مكتب والديه.طرق الباب طرقات خفيفة."ادخل."فتح الباب.وجد فارس جالسًا خلف مكتبه، بينما كانت نوال تقف قرب النافذة.رفع فارس رأسه مبتسمًا."ظننت أنك ستتأخر."أجاب وهو يخلع سترته ويضعها على المقعد المجاور."أنهيت اجتماعاتي بسرعة."ساد صمت قصير.ثم نظر حوله."أين هي؟"ابتسم فارس ابتسامة خفيفة.أما نوال، فاتجهت نحو النافذة مرة أخرى، ثم أشارت بيدها إلى الخارج."في الحديقة."تقدم لؤي بخطوات هادئة.لم يكن يرى سو

  • زواج بالإجبار    17 أثر البدايات

    عبرت هبة البوابة الحديدية بخطوات أهدأ مما توقعت. لم تكن هذه زيارتها الأولى للقصر، لذلك لم تلتفت إلى ارتفاع الجدران ولا إلى اتساع الحديقة كما فعلت سابقًا. كانت تعرف الطريق المؤدي إلى المدخل، وتعرف تلك الأشجار التي جلست تحت ظل إحداها قبل أيام وهي تظن أن الحياة لا يمكن أن تصبح أكثر تعقيدًا مما هي عليه. ابتسمت في سرها. كم كانت ساذجة وهي تظن أن كل ما ينتظرها مجرد مقابلة عمل. فتح الباب قبل أن تصل إليه. خرجت نوال تستقبلها بنفسها، وما إن وقعت عيناها على هبة حتى شعرت براحة لم تتوقعها. لم تعد ترى تلك الفتاة التي دخلت مكتبها أول مرة بملامح أنهكها القلق. اليوم وقفت أمامها شابة تعرف كيف تخفي ارتباكها دون أن تخفي حقيقتها. كان الفستان العاجي الذي اختارته معها قبل أيام ينسجم مع هدوء ملامحها، بينما بدا شعرها البني أكثر ترتيبًا، لا لأنه صُفف بعناية فحسب، بل لأنها كانت تحمله بثقة مختلفة. اقتربت نوال وربتت برفق على يدها. "أهلاً بك يا هبة." ابتسمت هبة. "سعيدة برؤيتك، سيدتي." تأملتها نوال لحظة، ثم قالت: "يبدو أن السيدة ريم كانت محقة... الأناقة لا تُعلَّم، لكنها تُوقظ." ضحكت هبة

  • زواج بالإجبار   الدودة أصبحت فراشة 16

    تسللت خيوط الصباح الأولى إلى غرفة لؤي، فأيقظت المكان قبل أن توقظه. كان يقف أمام المرآة بصمت، يثبت أزرار قميصه الأبيض، ثم التقط سترته ذات اللون الأزرق الليلي وارتداها بهدوء. انعكس طيفه على الزجاج. رجل في الثلاثين من عمره. طويل القامة حتى بدا الباب خلفه أصغر مما هو عليه، عريض الكتفين، مستقيم الظهر، يحمل في هيئته وقارًا فرضته المسؤولية أكثر مما فرضه العمر. مرر يده بين خصلات شعره البني الداكن التي استقرت بعفوية فوق جبينه، ثم عدل ساعة يده ونظر إلى نفسه للحظات. لم يعد يرى الشاب الذي كان يركض خلف الحب... بل الرجل الذي يستعد لحمل إرث عائلته. أخذ نفسًا عميقًا. ثم خرج من غرفته. كان فارس يجلس في بهو القصر يقرأ بعض التقارير، بينما كانت نوال ترتشف قهوتها بهدوء. رفع فارس رأسه مبتسمًا. "صباح الخير." "صباح الخير." جلس لؤي إلى الطاولة. وضعت الخادمة فنجان القهوة أمامه، فشكرها بإيماءة خفيفة. كسرت نوال الصمت قائلة: "لا ترتبط بأي موعد بعد الساعة الواحدة." نظر إليها لؤي. "هل حان الوقت؟" أومأت برأسها. "نعم." أعاد فنجانه إلى الطبق بهدوء. "حسنًا... سأعود قبلها."

  • زواج بالإجبار   ليلة ماقبل الساندريلا 15

    استلقت هبة فوق سريرها، تحدق في سقف غرفتها دون أن ترمش. كان كل شيء هادئًا... هادئًا على نحو يثير الريبة. أطلقت ضحكة قصيرة، ثم وضعت كفها فوق فمها كأنها تخشى أن يسمعها أحد. "يا للروعة..." ساد الصمت. ثم عادت تضحك مرة أخرى. "هبة الكيلاني..." رفعت سبابتها نحو السقف كأنها تخاطب شخصًا غير مرئي. "الفتاة المجنونة... على حد تعبير أمي." أغمضت عينيها، ثم أكملت وهي تعد على أصابعها: "خمسة وعشرون عامًا..." "أنقذت أمها..." "بمال عقد باعت فيه نفسها لعائلة العاصي." ما إن أنهت الجملة حتى انفجرت ضاحكة من جديد. كانت تضحك كما لو أن ما حدث يخص شخصًا آخر. لكن الضحكة لم تدم طويلًا. اختفت شيئًا فشيئًا... وحل مكانها صمت ثقيل. جلست على حافة السرير. وضمت ركبتيها إلى صدرها. حدقت في الفراغ طويلًا. ثم همست لنفسها: "هل أنا مجنونة فعلًا؟" لم تجد جوابًا. اكتفت بإطلاق زفرة طويلة، ثم ألقت بنفسها على الوسادة. وأغلقت عينيها محاولة أن تنام... لكن النوم كان آخر ما يفكر في زيارتها. في صباح اليوم التالي، خرجت والدة هبة من المستشفى وسط فرحة ابنتها التي لم تفارقها منذ نجاح ال

  • زواج بالإجبار   ثمن النجاة 14

    دخلت أشعة الصباح من نافذة الغرفة بهدوء، لتستقر فوق وجه والدة هبة. فتحت عينيها ببطء، ثم أدارت رأسها تبحث بعينيها عن ابنتها. ما إن لمحَتها هبة حتى أسرعت نحوها، وانحنت تقبل جبينها. ابتسمت الأم بصعوبة. "الحمد لله... ما زلت أراك." اغرورقت عينا هبة بالدموع. ابتسمت وهي تمسك يدها. "ولن تفقديني أبدًا بإذن الله." تنهدت الأم بارتياح وهي تتأمل وجه ابنتها. "يبدو أن العملية نجحت." ضحكت هبة من بين دموعها. "نجحت... والطبيب قال إنك ستعودين إلى البيت بعد أيام قليلة." ابتسمت الأم، ثم أغمضت عينيها للحظة. "إذن... سنعود إلى حياتنا الصغيرة." هزت هبة رأسها بحماس. "بل إلى حياة أجمل." رفعت الأم حاجبيها. "حياة أجمل؟" جلست هبة إلى جوارها. "سأعمل أكثر." "وسأدخر المال." "وسنغادر ذلك المنزل الضيق." ابتسمت وهي ترسم بيديها أحلامًا صغيرة في الهواء. "وسأشتري لك حديقة صغيرة تزرعين فيها الياسمين الذي تحبينه." ضحكت الأم بخفة. "وكل هذا من أجل عجوز مثلي؟" أجابت هبة بسرعة: "من أجل الإنسان الوحيد الذي بقي لي." ساد بينهما صمت دافئ. كانت الأم تنظر إلى ابنتها بفخر، حتى وقع

  • زواج بالإجبار   حين يمرض من نحب 13

    ظل الضوء الأحمر المعلق فوق باب غرفة العمليات مشتعلًا لساعات، حتى فقدت هبة إحساسها بالوقت. لم تعد تنظر إلى الساعة. ولا إلى المارة. ولا حتى إلى هاتفها الذي امتلأ بالمكالمات التي لم تجب عنها. كانت عيناها معلقتين بذلك الباب الأبيض، وكأن العالم كله اختصر خلفه. كل ثانية كانت تمر أثقل من التي سبقتها. كانت تضغط كفيها ببعضهما حتى شحب لونهما، بينما لا يتوقف لسانها عن الدعاء. وفجأة... انطفأ الضوء الأحمر. انتفضت واقفة قبل أن يُفتح الباب. خرج الطبيب، ونزع كمامته ببطء، ثم ابتسم. ابتسامة صغيرة... لكنها كانت كافية لتعيد الحياة إلى قلب هبة. قال بهدوء: "الحمد لله... العملية نجحت." لم تسمع ما قاله بعد ذلك. كل ما شعرت به أن ساقيها خانتاها. أطلقت ضحكة امتزجت ببكاء حار، ثم رفعت يديها نحو السماء. "الحمد لله... الحمد لله." كانت تكررها وهي تبكي، غير آبهة بمن حولها. شعرت وكأن جبلًا كان يجثم فوق صدرها قد اختفى في لحظة. ركضت في الممر تسأل الممرضة متى يمكنها رؤية والدتها، ثم شكرتها مرتين، وثلاثًا، حتى ابتسمت الممرضة من فرط تأثرها. لم تستطع أن تخفي فرحتها. كانت تتحرك بخ

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status