LOGINلم تمر سوى ساعات على إعلان موعد الخطوبة، حتى عادت كارما إلى منزل عائلة فالكوني برفقة والدها.
لم تنتظر كارما طويلًا.
بعد دقائق من اختيار المجوهرات، أغلقت العلبة أمامها.
_انتهيت.
قالت المرأة المسؤولة عن التجهيزات:
_بقيت بعض التفاصيل.
_يمكننا إنهاؤها غدًا.
وقفت كارما.
_أحتاج إلى بعض الهواء.
خرجت من الغرفة.
راقبها ليام حتى اختفت خلف الباب.
ثم التفت إلى داليا.
كانت واقفة مكانها.
هادئة بشكل غير معتاد.
_ماذا؟
لم تجبه.
_داليا.
رفعت عينيها إليه.
_لماذا فعلت ذلك؟
_ماذا؟
_لا تتظاهر.
ابتسم.
_أنتِ تعرفينني.
_لهذا أسألك.
اقترب منها.
_كانت قبلة.
_أعرف أنها كانت قبلة.
_إذن؟
_لماذا أمامها؟
سكت ليام.
ثم قال ببرود:
_لأنني أردت أن أرى رد فعلها.
حدقت به.
_كنت أعرف.
_إذن لماذا سألتِ؟
_لأنني أردت أن أسمعها منك.
جلس على طرف المكتب.
_والآن سمعتِ.
_وأنا ماذا؟
_ماذا تقصدين؟
_ماذا كنت بالنسبة لك في تلك اللحظة؟
نظر إليها.
_داليا.
_لا.
تقدمت نحوه.
_لا تعطيني اسمًا.
_ماذا تريدين؟
_أريد أن أعرف إذا كنت تفعل هذا لأنك أردت تقبيلي فعلًا، أم لأنك أردت استفزازها.
أجاب بسرعه دون تردد:
_السبب الثاني.
تغير وجهها.
_كنت صريحًا جدًا.
_طلبتِ الصراحة.
_وأنت مستفز حتى عندما تكون صريحًا.
_هذه موهبة.
ضحكت بمرارة.
_أنت تعرف أنني لست لعبة.
_لم أقل إنك لعبة.
_لكن هذا ما فعلته.
وقف.
_لا تكبري الموضوع.
_أنا لا أكبره.
اقتربت منه.
_أنا فقط بدأت أفهم.
_ماذا فهمتِ؟
_أنك عندما تكون معها، تصبح شخصًا مختلفًا.
سكت.
_وأنا؟
_أنتِ كما أنتِ.
_لا.
هزت رأسها.
_أنا كنت أعتقد أنني أعرفك.
_وأنت تعرفينني.
_لا.
نظرت إليه.
_أنا أعرف الرجل الذي كنت عليه.
ثم ابتعدت عنه.
_لكنني لا أعرف الرجل الذي أصبحت عليه منذ دخلت هي حياتك.
لم يرد.
فتحت الباب.
قبل أن تخرج، قالت:
_لكن لا تقلق.
التفت إليها.
_لن أختفي.
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
_ولن أتركك لها بسهولة.
خرجت.
بقي ليام وحده.
وللمرة الأولى، لم يجد ردًا ساخرًا يقوله.
في الخارج، كانت كارما تقف في الحديقة.
وضعت يديها على سور الشرفة.
لم تكن تبكي.
ولم تكن غاضبة كما أراد ليام.
كانت فقط تحاول فهم نفسها.
سمعت خطوات خلفها.
_إذا كنت جئت لتكمل استفزازك، ارجع.
وقف ليام خلفها.
_لماذا خرجتِ؟
_لأنني أردت الهواء.
_كاذبة.
استدارت.
_أنت مهووس بهذه الكلمة.
_لأنك تستخدمينها كثيرًا.
_ماذا تريد؟
_أن أعرف إن كنتِ منزعجة.
ضحكت.
_ولماذا يهمك؟
_لأنني أحب رؤية رد فعلك.
_إذن لا تنتظر مني ردًا.
_فات الأوان.
اقترب منها.
_كارما.
_ماذا؟
_لو أردتِ أن تسأليني عن داليا، اسألي.
نظرت إليه.
_لا أريد.
_متأكدة؟
_نعم.
_حتى لو أخبرتك أن علاقتنا قديمة؟
_أعرف.
_وأنها ستبقى موجودة؟
توقفت لحظة.
_هذا شأنك.
_وأنها تعرفني أكثر منك؟
_هذا شأنك أيضًا.
ابتسم.
_أنتِ عنيدة.
_وأنت ممل.
_ممل؟
_نعم.
_بعد كل ما فعلته؟
_خصوصًا بعد كل ما فعلته.
اقترب أكثر.
_ومع ذلك، خرجتِ إلى الحديقة.
_لأنني أردت الهواء.
_وأنا السبب؟
_لا تحلم.
ابتسم.
_سأحاول.
نظرت إليه.
ثم قالت:
_ليام.
_نعم؟
_لا تستخدم داليا مرة أخرى لاستفزازي.
توقف.
_وإذا فعلت؟
رفعت إصبعها.
_ستندم.
نظر إلى إصبعها.
ثم إلى وجهها.
وقال بهدوء:
_إذن سنرى من سيتراجع أولًا.
أنزلت إصبعها هذه المرة.
لكنها لم تتراجع.
قالت:
_أنا لا أتراجع.
ابتسم.
_هذا ما يعجبني فيك.
ثم عاد إلى الداخل.
أما كارما، فبقيت في الحديقة.
لم تعرف أن خلف باب المنزل، كانت داليا تراقبه.
وكانت تسمع كل كلمة.
لكن هذه المرة، لم تكن غاضبة من كارما.
كانت غاضبة من ليام.
لأنه للمرة الأولى جعلها تشعر أنها وسيلة لإثارة اهتمام رجل بامرأة أخرى.
في صباح اليوم التالي، كان منزل عائلة فالكوني أكثر ازدحامًا من المعتاد.بقيت أربعة أيام على الخطوبة، والجميع يتحرك وكأن الحفل سيقام الليلة.دخلت كارما الصالة وهي تحمل مجموعة من الأوراق.وجدت ليام واقفًا أمام المرآة، يثبت أزرار قميصه.نظر إليها._تأخرتِ._كنت أبحث عن شخص يهمه رأيي._وجدتِه._أين؟أشار إلى نفسه._هنا.نظرت إليه من رأسه حتى قدميه._لم أطلب رأيك._لكنني أعطيته._هذه مشكلتك.اقترب منها._ماذا تحملين؟_قائمة الضيوف.مد يده._أعطني.سحبتها بعيدًا._لا._لماذا؟_لأنك ستغيرها._طبعًا سأغيرها._إذن لن أعطيك إياها._كارما._ليام.كانا يحدقان ببعضهما، وكل واحد منهما يحاول انتزاع الأوراق من الآخر.دخل والد ليام فجأة.توقف الاثنان.ابتسم ليام فورًا._كنا نتناقش في قائمة الضيوف.ابتسمت كارما أيضًا._نقاش هادئ جدًا.نظر والده إليهما._جيد. هذا ما أريده.بقي الاثنان مبتسمين.لكن كارما همست دون أن تحرك شفتيها:_إذا مددت يدك للورق مرة أخرى، سأضربك به.ابتسم ليام بالقدر نفسه._افعليها، وسأخبر الجميع أنك تعتدين على خطيبك._وأنا سأخبرهم أنك طفل._لن يصدقوك._سنرى.ابتسم والد ليام._تبدوان م
لم تمر سوى ساعات على إعلان موعد الخطوبة، حتى عادت كارما إلى منزل عائلة فالكوني برفقة والدها.هذه المرة لم يكن هناك اجتماع عائلي.كان المكان أكثر هدوءًا.قال ديفيد وهو ينزل من السيارة:_سأبقى مع والد ليام قليلًا._وأنا؟_اذهبي إلى الصالة._لماذا؟_لأنهم طلبوا منك اختيار بعض التفاصيل الأخيرة.تنهدت._كنت أعرف أن هناك فخًا.ابتسم ديفيد._لا يوجد فخ._في هذه العائلة تحديدًا؟ مستحيل.دخلت كارما إلى المنزل.لم تجد أحدًا في الصالة.تقدمت قليلًا، ثم سمعت صوتًا تعرفه._كنت أنتظرك.التفتت.كان ليام يقف عند نهاية الممر._لماذا؟_لأنني شعرت بالملل._وماذا أفعل أنا؟_تسلينني._ابحث عن داليا.تغيرت ملامحه للحظة، ثم ابتسم._غيرة؟_ملل._جواب أسرع من اللازم._لأن السؤال غبي.اقترب منها._أنتِ تعرفين أنها موجودة._وهذا لا يعنيني._حقًا؟_حقًا._إذن تعالي._إلى أين؟_ستعرفين._لا أحب هذه الجملة منك._وأنا أحبها منك.قادها إلى غرفة جانبية كانت أبوابها مفتوحة.كانت داليا هناك.رفعت رأسها عندما دخل الاثنان._أخيرًا.نظرت كارما إليها._أهلًا.ابتسمت داليا._أهلًا.كان الجو هادئًا.لكن كارما شعرت بشيء غريب.
مرّت الأيام التالية أسرع مما توقعت كارما.لم تعد الاجتماعات تدور حول الحفل فقط.بدأت العائلتان تتحدثان عن أمور أكثر جدية.المنزل.الحماية.ترتيبات ما بعد الزواج.وحتى المكان الذي ستعيش فيه كارما بعد انتقالها إلى عائلة فالكوني.كانت جالسة في غرفة الاجتماعات عندما وضع والد ليام ملفًا أمامها._هذه ترتيبات السكن.فتحت الملف._السكن؟أجاب ديفيد:_بعد الزواج ستنتقلين إلى منزل ليام.رفعت رأسها فورًا._ماذا؟نظر إليها ليام من الطرف الآخر للطاولة._سمعتِه جيدًا._لم أتوقع أن يكون الموضوع بهذه السرعة.قال والد ليام:_الزواج ليس مجرد حفل._أعرف._لذلك يجب أن تعرفي كل شيء قبل أن يحدث.قلبت الصفحات._وماذا عن عملي؟نظر إليها ديفيد._لن تعودي إلى المقهى._لم أطلب العودة._أعرف._إذن؟_يمكنك اختيار ما تريدين فعله بعد الزواج.نظرت إلى ليام._وأنت؟_ماذا عني؟_هل لديك شروط؟ابتسم._شرط واحد._ما هو؟_لا تخرجي من المنزل دون حراسة._مرفوض._لم أنتهِ._والجواب ما زال مرفوضًا.ضحك أحد الرجال.أما ليام فمال إلى الخلف._أنتِ لا تعرفين حتى ماذا سأقول._أعرفك بما يكفي._مشكلة._بل ميزة.قال والد ليام:_الحراس
في صباح اليوم التالي، دخلت كارما غرفة الطعام وهي تحمل هاتفها بيدها.كان ديفيد يجلس إلى الطاولة.رفع عينيه إليها._صباح الخير._صباح الخير.جلست._هل هناك شيء اليوم؟_اجتماع في منزل فالكوني.توقفت._مرة أخرى؟_نعم._ماذا يريدون هذه المرة؟_بعض التفاصيل الأخيرة للحفل._أشعر أننا نجهز لحفل يستمر شهرًا._بعد ثمانية عشر يومًا ينتهي كل شيء.نظرت إليه._لا تذكرني.ابتسم._أنتي من سألت.رن هاتفها.نظرت إلى الشاشة.ليام.أغلقت الاتصال.نظر ديفيد إليها._لن تجيبي؟_لا._ربما الأمر مهم._إذا كان مهمًا سيتصل مرة أخرى.اتصل.نظرت إلى الهاتف ولم تجب._قلت لك.اتصل للمرة الثالثة.تنهدت وأجابت._ماذا تريد؟_صباح الخير._قل ما تريد._كنت أريد سماع صوتك.صمتت.ثم قالت:_سمعته._أعرف._إذن انتهى الأمر._ليس تمامًا._ليام._نعم؟_إذا لم يكن لديك شيء مهم، سأغلق._لدي شيء مهم._ماذا؟_لا ترتدي ذلك الفستان.عقدت حاجبيها._أي فستان؟_الفستان الذي سترتدينه اليوم._ولماذا؟_لأنني لم أره جيدًا أمس._وهذه مشكلتك._أريد أن أراه اليوم._لن أغير ملابسي من أجلك._لم أطلب أن تغيريها._قلت لا أرتديه._قلت لا ترتديه._
بقيت كارما واقفة أمام ليام، بينما انشغل الجميع بتفاصيل الحفل.قالت وهي تنظر إلى الأوراق:_أين أجلس؟_بجانبي.رفعت عينيها إليه._كنت أقصد في الاجتماع._وأنا أيضًا._ليام._كارما._لا تبدأ.ابتسم._أنا لم أفعل شيئًا._وجهك يقول العكس.اقترب منها قليلًا، ثم أشار إلى الكرسي بجانبه._اجلسي._أستطيع الجلوس وحدي._أعرف._إذن؟_أحب أن أطلب منك الأشياء.نظرت إليه لحظة، ثم جلست في الجهة الأخرى.ضحك._عنيدة._وماذا توقعت؟_أن تتعبي من الرفض._ستنتظر طويلًا._لدي صبر._لا يبدو عليك._معك تحديدًا لدي الكثير.نظرت إليه بضيق، ثم انشغلت بالأوراق.على الجانب الآخر من الغرفة، كانت داليا تتحدث مع والد ليام حول بعض الترتيبات.لم تنظر إلى كارما.ولم تحاول استفزازها بكلمة واحدة.لكنها كانت تراقب ليام.وحين انتهى الاجتماع، اقتربت منه بهدوء._هل لديك وقت؟_قليل._يكفيني.غادرا الصالة معًا.دخلت داليا مكتب ليام وأغلقت الباب.خلعت معطفها ووضعته على الكرسي._أنت تتغير.رفع ليام عينيه اليها._هذه الجملة سمعتها كثيرًا مؤخرًا._لأنها صحيحة._في ماذا؟_في طريقة نظرك إليها.ابتسم._هل أصبحتِ تراقبين عيوني الآن؟_أرا
استيقظت كارما في اليوم التاليوهي لا تزال تفكر في الرسالة التي أرسلها ليام.لأن انزعاجك أصبح هوايتي المفضلة.أمسكت هاتفها ونظرت إلى المحادثة._مغرور.أغلقت الهاتف ووضعته على الطاولة.ثم عادت وأخذته.فتحت المحادثة من جديد.لم ترسل شيئًا._لا.قالتها لنفسها._لن أعطيه ما يريد.نزلت إلى غرفة الطعام.كان ديفيد هناك، يقرأ بعض الأوراق.رفع عينيه إليها._صباح الخير._صباح الخير.جلست وبدأت تتناول إفطارها.بقيت صامتة لعدة دقائق.ثم قالت:_أبي._نعم؟_كم بقي؟نظر إليها._من ماذا؟_من فترة الخطوبة.ألقى نظرة على ساعته قبل أن يجيب:ماذا تريدين؟_كم بقي؟_تسعة عشر يومًا بعد اليوم.توقفت كارما عن الأكل._تسعة عشر؟_نعم._لماذا أشعر أنها تسعون؟ابتسم ديفيد._لأنك تعدين الأيام._طبعًا أعدها._لا أنصحك بذلك._ولماذا؟_لأنك ستشعرين أن الوقت أبطأ.وضعت الشوكة جانبًا._أنا أصلًا أشعر أنه متوقف.ضحك ديفيد._أمامك ثلاثة أسابيع فقط._ثلاثة أسابيع طويلة جدًا._ستمضي._بالنسبة لك ربما._وبالنسبة لك أيضًا.نظرت إليه._هل هناك شيء آخر عليّ فعله اليوم؟_لديك موعد مع منسقة الحفل._اليوم؟_نعم._متى؟_بعد ساعة.أغ

![مُقَيَّدة بزعيم المافيا [ الكتاب الأول من سلسلة«Entangled»]](https://www.goodnovel.com/pcdist/src/assets/images/book/43949cad-default_cover.png)





