Home / التشويق / الإثارة / زوجة الميت / الفصل الثالث والعشرون

Share

الفصل الثالث والعشرون

last update publish date: 2026-08-16 19:28:01

توقفت ليلى عن التنفس.

كانت الكلمة الوحيدة التي سمعتها بوضوح وسط كل الفوضى:

**"بنتي."**

الرجل أمامها قال إنه رائد.

قال إنه أبوها.

الرجل الذي قيل لها طوال حياتها إنه مات قبل أن تتذكر حتى ملامحه.

الرجل الذي أصبح اسمه محور كل الأسرار.

والآن...

يقف أمامها حيًا.

قالت بصوت مرتجف:

— إنت... رائد؟

أومأ.

— أيوه.

نظرت إلى أمها.

— ماما؟

لم تستطع أمها رفع عينيها.

— قولي إنه كداب.

صمتت.

صرخت ليلى:

— قولي!

قالت أمها أخيرًا:

— هو رائد.

تراجعت ليلى خطوة.

شعرت أن الأرض تتحرك تحت قدميها.

— يبقى ليه قلتي إنه مات؟

أجاب رائد:

— لأن موتي كان لازم يكون حقيقي بالنسبة للعالم.

— وأنا؟

— أنتِ كنتِ أهم شخص لازم يصدق إني مت.

قالت بمرارة:

— وأنا كنت طفلة.

— عارف.

— كنت محتاجاني أصدق إن أبويا مات؟

اقترب منها.

— كنت محتاج أحميكي.

ضحكت وسط دموعها.

— كل واحد فيكم بيقول الجملة دي.

ثم رفعت يدها.

— "بحميكي."

— "بخبي الحقيقة عشانك."

— "بكذب عشان أنقذك."

نظرت إلى الجميع.

— وفي الآخر...

أنا اللي دفعت الثمن.

ساد الصمت.

***

اقترب آدم منها.

— ليلى...

أوقفتْه.

— متقولش إنك كنت بتحميني.

توقف.

— المرة دي عايزة الحقيقة.

نظر إليها طويلًا.

ثم قال:

— الحقيقة إنني كنت أعرف إن والدك حي.

شهقت.

— من إمتى؟

— من ثلاث سنوات.

رفعت عينيها إليه.

— ثلاث سنوات؟

— أيوه.

— وكنت ساكت؟

— لأنه طلب مني.

أشارت إلى رائد.

— هو؟

أومأ آدم.

— كان عايزك تعيشي بعيد عن كل ده.

ضحكت بمرارة.

— وأنتم نجحتوا جدًا.

ثم نظرت إلى رائد.

— ليه رجعت دلوقتي؟

قال:

— لأنهم عرفوا مكانك.

— مين؟

— سليم.

تجمدت.

— سليم عايش فعلًا؟

— أيوه.

قال عاصم:

— وده مش أسوأ شيء.

التفتت إليه ليلى.

— إيه الأسوأ؟

أجاب:

— سليم مش لوحده.

***

أخرج عاصم ملفًا أسود.

فتحه أمامها.

كانت بداخله صور قديمة.

صورة لرائد.

صورة لمريم.

صورة لسليم.

ثم صورة لرجل رابع.

توقفت ليلى.

— مين ده؟

قال عاصم:

— الشخص اللي كان بيمول كل اللي حصل.

نظرت إلى الصورة.

كان الرجل يبدو هادئًا.

أنيقًا.

ابتسامة خفيفة على وجهه.

لكن شيئًا في عينيه جعلها تشعر أنها رأته من قبل.

قالت:

— أنا أعرفه.

رد آدم:

— مستحيل.

— لأ.

أخذت الصورة منه.

— شوف.

أشارت إلى الخلفية.

كان الرجل يقف أمام منزل قديم.

وبجواره طفلة صغيرة.

ليلى.

قالت:

— ده نفس المكان اللي كنت فيه وأنا طفلة.

قال رائد:

— أيوه.

ثم أخذ الصورة.

نظر إليها طويلًا.

— أنا كنت فاكر إن الصورة دي اختفت.

سألته:

— مين هو؟

صمت.

ثم قال:

— **يوسف.**

تجمدت ليلى.

— يوسف؟

نظرت إلى الرجل الذي يقف أمامها.

— بس إنت قلت إن اسمك يوسف قبل ما تقول إنك رائد.

ابتسم رائد بحزن.

— يوسف هو اسمي الحقيقي.

— ورائد؟

— الاسم اللي عشت بيه.

قالت:

— يبقى ليه الخاتم كتب يوسف؟

— لأن الخاتم يعرف الحقيقة.

ثم نظر إلى آدم.

— والآن لازم تعرفي الحقيقة عن آدم.

تغير وجه آدم.

قال:

— مش دلوقتي.

لكن رائد لم يهتم.

— لازم.

نظرت ليلى إلى آدم.

— إيه الحقيقة؟

سكت.

ثم قال رائد:

— آدم مش ابن مريم.

شهقت ليلى.

نظرت إلى أمها.

— إنتِ قلتي إنه...

— كنت غلطانة.

قال رائد:

— آدم ابن أخي.

تجمدت.

— ابن أخوك؟

— أيوه.

— يعني ابن مين؟

لم يجب.

فقال عاصم:

— ابن سليم.

ساد الصمت.

التفتت ليلى إلى آدم.

كان واقفًا دون حركة.

قالت:

— إنت ابن سليم؟

أومأ.

— أيوه.

تراجعت خطوة.

— يبقى...

سليم هو أبوك؟

— أيوه.

— وإنت كنت بتعرف إن أبوك هو اللي بيطاردني؟

خفض رأسه.

— أيوه.

— وفضلت تحميني؟

رفع عينيه إليها.

— عشان هو أبويا مش معناه إني زيه.

توقفت.

ثم قال:

— أنا اخترتك إنتِ.

***

اقتربت ليلى منه.

كانت عيناها ممتلئتين بالدموع.

— ليه؟

— لأنك كنتِ أول شخص خلاني أكره اللي بيعمله.

— وأنا كنت إيه بالنسبة لك؟

تردد.

ثم قال:

— السبب اللي خلاني أتمرد عليه.

سكتت.

كان بينهما أقل من خطوة.

قال آدم:

— أنا عارف إني كذبت.

وعارف إنك من حقك متثقيش فيا.

لكن في حاجة واحدة عمري ما كذبت فيها.

— إيه؟

نظر في عينيها.

— إني بحبك.

تجمدت ليلى.

لم تكن الكلمة في مكانها وسط كل الدم والأسرار.

لكنها وصلت إليها رغمًا عنها.

لم تجب.

فقط نظرت إليه.

ثم قالت:

— أنا مش عارفة أثق فيك.

ابتسم بحزن.

— عارف.

— بس...

توقفت.

— مش قادرة أكرهك.

اقترب خطوة.

لكنها رفعت يدها.

— مش دلوقتي.

توقف.

أومأ.

— حاضر.

***

فجأة...

انفتح الباب بعنف.

دخل رجل مصاب.

كان أحد رجال الحراسة.

قال:

— لازم تمشوا حالًا.

قال رائد:

— سليم وصل؟

هز الرجل رأسه.

— لأ.

ثم قال:

— لكن حد أسوأ منه وصل.

نظر الجميع إليه.

— مين؟

أجاب:

— الشرطة.

تجمدت ليلى.

— الشرطة؟

قال الرجل:

— وصلهم بلاغ إن ليلى قتلت رجلًا ليلة الحريق.

صمت آدم.

ثم قال:

— مين بلغهم؟

أخرج الرجل هاتفًا.

ظهرت صورة.

كانت صورة ليلى.

وتحتها:

**"المشتبه بها الرئيسية في جريمة قتل مراد."**

شهقت.

— أنا؟

قال آدم:

— ده مستحيل.

لكن الرجل قال:

— البلاغ مش جديد.

— يعني إيه؟

— اتقدم من خمسة عشر سنة.

نظرت ليلى إلى رائد.

— مين قدم البلاغ؟

لم يجب.

لكنها رأت اسمه في أسفل الصفحة.

**مريم.**

رفعت عينيها إلى أمها.

— إنتِ؟

كانت أمها تبكي.

— أنا كنت مضطرة.

— ليه؟

— عشان أخليهم يصدقوا إنك السبب.

صرخت ليلى:

— إنتِ اتهمتيني بقتل أبويا؟!

— كنت طفلة!

— بس هم صدقوا!

قالت أمها:

— لأنني كنت عارفة إنهم لو عرفوا إنك بريئة...

هيقتلوكِ.

***

فجأة...

سمعوا أصواتًا في الخارج.

أوامر.

خطوات.

أبواب تُفتح.

قال آدم:

— لازم نمشي.

أمسك يد ليلى.

هذه المرة لم تسحبها.

لكنها قالت:

— أنا مش ههرب من تهمة أنا معملتهاش.

نظر إليها.

— مش هنفضل نهرب.

ثم أمسك الملف.

— هنواجههم.

قال رائد:

— لو خرجنا من هنا دلوقتي، سليم هيعرف إنني حي.

رد آدم:

— هو عارف بالفعل.

ثم أضاف:

— لأنه هو اللي أرسل الشرطة.

تجمد رائد.

قال عاصم:

— يبقى كان عايزنا نتجمع هنا.

نظر آدم إلى الجميع.

— أيوه.

— ليه؟

رفع الملف.

— عشان ياخد ليلى.

ثم فتح الصفحة الأخيرة.

وجدوا جملة واحدة مكتوبة:

**"عندما يجتمع رائد ومريم وابنا سليم في مكان واحد... تبدأ المرحلة الأخيرة."**

توقفت ليلى.

— ابنا سليم؟

نظرت إلى عاصم.

ثم آدم.

قال عاصم:

— أنا وآدم.

ثم سأل:

— وإيه المرحلة الأخيرة؟

رفع آدم رأسه.

كان وجهه قد تغير.

— مش عارف.

رائد اقترب من النافذة.

نظر إلى السيارات التي بدأت تحيط بالمكان.

ثم قال:

— أنا عارف.

استدار الجميع إليه.

قال:

— المرحلة الأخيرة...

هي إعلان الوريث.

سألت ليلى:

— وريث إيه؟

نظر إليها.

— الإمبراطورية كلها.

ثم أضاف:

— لكن المشكلة إن القانون بيقول إن الوريث لازم يكون...

توقف.

نظر إلى ليلى.

— **متزوجًا.**

تجمدت.

ثم نظرت إلى آدم.

قال رائد:

— وده سبب عقد الزواج.

فهمت ليلى أخيرًا.

لم يكن العقد مجرد حماية.

ولم يكن مجرد خدعة.

كان جزءًا من خطة أكبر.

لكن قبل أن تستوعب...

دوّى صوت مكبرات الشرطة خارج المنزل:

— ليلى مراد!

ارفعِي إيديكِ واخرجي فورًا!

نظرت ليلى إلى آدم.

ثم إلى رائد.

ثم إلى أمها.

وفي وسط كل الأسرار...

أدركت شيئًا واحدًا:

**المعركة الحقيقية بدأت الآن.**

لكنها لم تكن تعرف أن الشخص الذي يقود الشرطة نحوها...

لم يكن سليم.

كان شخصًا أقرب إليها بكثير.

شخصًا تثق به.

وشخصًا كانت تظنه مات منذ سنوات.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • زوجة الميت   34

    ## أنا يوسف... ولست والدك ظلّت ليلى تحدق في الورقة. كانت الكلمات واضحة. لكن عقلها رفض تصديقها. **"أنا يوسف... وأنا لست والدك."** رفعت رأسها ببطء. — عاصم! لم يجب. اندفعت نحوه. كان ملقى على الأرض، والدماء تسيل من كتفه. انحنت بجواره. — عاصم! افتح عينيك! فتح عينيه بصعوبة. — أنا... كويس. — اتصبت. — مش إصابة خطيرة. — مين ضربك؟ نظر خلفها. — البنت. — سارة؟ أومأ. — بس هي ما كانتش عايزة تقتلني. توقفت. — يعني إيه؟ — الرصاصة كانت موجهة للورقة. نظرت ليلى إلى الورقة في يدها. — كانت عايزة إيه؟ قال: — عايزة توصلك للحقيقة. وقفت ليلى. — أنا مش فاهمة أي حاجة. ثم رفعت الورقة. — مكتوب إن يوسف مش أبويا. قال عاصم: — يمكن دي أول حقيقة. — وأول حقيقة بعد كل الكذب ده بتقول إن كل اللي عرفناه غلط. — أيوه. — طب مين أبويا؟ لم يجب. صرخت: — عاصم! قال بصوت منخفض: — لسه ما وصلناش له. *** فجأة... سمعوا صوت خطوات. اقتربت من الممر. رفعت ليلى رأسها. ظهر رجل. كان يرتدي معطفًا أسود. وفي يده مصباح. تجمدت عندما رأت وجهه. — إنت... الرجل ابتسم. — افتكرتيني؟ لم تستطع الكلام.

  • زوجة الميت   الفصل 33

    ## المقبرة رقم 17 لم تستطع ليلى النوم. منذ أن خرجت من ذلك المنزل، لم تتوقف الأسئلة عن مطاردتها. من تكون؟ من هي أمها الحقيقية؟ من هو آدم؟ ولماذا كان الجميع يستخدم أسماء مختلفة؟ لكن سؤالًا واحدًا كان أكثر رعبًا من كل شيء: **من هو الطفل الذي اختفى أمامها؟** كانت جالسة في المقعد الخلفي للسيارة، بينما يقود عاصم بصمت. مرّت دقائق طويلة قبل أن تقول: — عاصم. — نعم؟ — أنت كنت عارف إن مريم عايشة؟ ظل صامتًا. — عاصم... أنا بسألك. — كنت شاكك. — وماذا عن آدم؟ شد يديه على عجلة القيادة. — أي آدم؟ نظرت إليه. — شايف؟ صمت. — حتى أنت بقيت بتستخدم نفس اللعبة. قال بهدوء: — لأن اسم آدم بقى أخطر اسم في الحكاية كلها. — أنا مش عايزة اسم. — أمال عايزة إيه؟ — عايزة شخص واحد يقول لي الحقيقة كاملة. نظر إليها من المرآة. — لو قلتها لكِ... مش هتسامحيني. — جرب. صمت لحظة. ثم قال: — الطفل اللي شوفتيه مع مريم... سكت. — إيه؟ — مش أخوكي. تجمدت. — إنت متأكد؟ — أيوه. — مين هو؟ — ما أعرفش. صرخت: — إزاي ما تعرفش؟! — لأن الشخص الوحيد اللي يعرف هويته هو سليم. — يبقى ليه قال إنه آدم؟

  • زوجة الميت   الفصل 32

    ## الطفلان اللذان حملا اسم آدم ظلّت ليلى تحدّق في الملف.كانت الكلمات أمام عينيها، لكنها لم تستطع قراءتها.**آدم رائد الراوي.**اسم واحد...لكن سليم قال إن هناك طفلين حملا الاسم نفسه.رفعت عينيها إليه.— يعني إيه طفلين باسم آدم؟ابتسم سليم.— أخيرًا بدأتي تسألي السؤال الصح.قال آدم بعصبية:— متسمعيش له.التفتت إليه.— اسكت!تراجع خطوة.كانت المرة الأولى التي يرى فيها الخوف الحقيقي في عينيها.قالت:— أنا عايزة أسمع.رفع سليم الملف.— أبوكي كان عنده ولدين.— توأم؟— لأ.— أمال؟— واحد ابنه من مريم...ثم نظر إلى الرجل الآخر.— والتاني ابنه من امرأة ثانية.قالت ليلى:— وسمّاهم الاتنين آدم؟— تقريبًا.تدخل الرجل:— كذاب.قال سليم:— هو اللي كذب عليكِ سنين.ثم نظر إلى ليلى.— آدم الأول مات في الحريق.— والتاني؟أشار إلى الرجل.— اتربى باسم مختلف.سألت:— يوسف؟ضحك سليم.— يوسف كان اسمًا مؤقتًا.قال آدم:— أنا اخترته عشان أحمي نفسي.— من مين؟أجاب سليم:— مني.صمت الجميع.ثم اقترب سليم من ليلى.— أنا كنت عايز أقتلك.تراجعت.— ليه؟— لأنك الوحيدة اللي ورثت ذاكرة أمك.— أنا مش فاهمة.— مريم ق

  • زوجة الميت   الفصل 31

    ## الرجل الذي قال: «بنتي»توقفت ليلى أمام الباب.لم تكن الجملة التي سمعتها من خلفه مجرد كلمة."أخيرًا رجعتي يا بنتي."صوت الرجل كان هادئًا...لكن قلبها عرفه قبل عقلها.مدّت يدها نحو المقبض.أمسك يوسف ذراعها.— استني.نظرت إليه.— ليه؟— لأننا مش عارفين مين جوه.— عارفين.— مين؟قالت:— الشخص اللي بيقول إنه أبويا.شد يوسف يده.— وده بالضبط اللي يخوفني.فتحت ليلى الباب.صرير طويل شق الصمت.دخل ضوء خافت من الردهة.كان المنزل ضخمًا، قديمًا، وكل شيء فيه مغطى بطبقة من الغبار.لكن وسط كل هذا الخراب...كانت هناك شموع مشتعلة.كأن أحدًا كان ينتظرهم.قال صوت من الداخل:— ادخلي يا ليلى.تجمد يوسف.— الصوت ده...همست ليلى:— تعرفه؟— أيوه.— مين؟قبل أن يجيب، ظهر الرجل.كان طويلًا.شعره أبيض.ووجهه يحمل ملامح ليلى بشكل مخيف.توقفت أمامه.قال:— مش هتقولي "بابا"؟لم تستطع الرد.ابتسم.— كنت عارف إنك هتترددي.ثم أضاف:— لأنهم قتلوا أبوكي الحقيقي...عشان يخلّوكي تصدقي إنك يتيمة.اقتربت منه خطوة.— إنت مين؟قال:— اسمي رائد.تجمد يوسف.— مستحيل.التفت الرجل إليه.— لسه بتشك في كل حاجة يا يوسف؟قال يوس

  • زوجة الميت   الفصل 30

    ظلّت ليلى تحدق في الصورة.كانت يدها ترتجف.التاريخ المكتوب أسفلها لم يكن يحتمل أي تفسير.**بعد وفاة مراد بعامين.**رفعت عينيها إليه.— الصورة دي مزورة؟لم يجب.— مراد!قال بهدوء:— لأ.— يبقى إنت كنت عايش.— أيوه.— وكل اللي حصل...— كان لازم يحصل.ضحكت بمرارة.— كل حاجة عندكم "لازم تحصل".ثم رفعت الصورة.— مين الرجل اللي مات؟اقترب منها، لكنه توقف قبل أن يلمسها.— أخويا.— اسمه؟— مراد.تجمدت.— يعني إنت اسمك مراد؟— أيوه.— وأخوك اسمه مراد؟— كان اسمه مراد.— وإنت؟صمت.ثم قال:— اسمي الحقيقي يوسف.تراجعت ليلى.— رجعنا ليوسف تاني؟أومأ.— أيوه.— يبقى ليه قلت إنك مراد؟— عشان أشوف هتوصلي للحقيقة لوحدك ولا لأ.صرخت:— أنا مش لعبة!— عارف.— لا، مش عارف!ثم أشارت إلى الصورة.— كل مرة أفتكر إني فهمت حاجة، تطلعوا لي باسم جديد وشخص جديد وموت جديد!قال يوسف:— عشان الحقيقة أكبر من اللي تتخيليه.— قولها.— مش هنا.— ليه؟— لأننا مراقبين.توقفت.— مين؟أشار إلى أعلى.كانت هناك كاميرا صغيرة مثبتة في السقف.قال:— سليم.***اقترب عاصم من الكاميرا.أطلق رصاصة.تحطمت.قال:— عندنا أقل من دقيقتي

  • زوجة الميت   الفصل 29

    ## الرجل الذي يحمل اسم آدملم تتحرك ليلى.كانت تنظر إلى الرجل أمامها، بينما الجملة الأخيرة التي سمعتها من عاصم تتكرر داخل رأسها:"آدم الحقيقي كان ميت من أول ليلة قابلتيه فيها."نظرت إلى يده التي ما زالت تمسك يدها.ثم رفعت عينيها إلى وجهه.— إنت مين؟لم يجب.— سألتك... إنت مين؟قال بهدوء:— الشخص اللي أنقذك.هزت رأسها.— ده مش جواب.اقترب خطوة.— ليلى...ابتعدت عنه فورًا.— متقولش اسمي.توقف.قالت:— عاصم قال إن آدم مات.— عاصم كداب.— ونادين قالت إن اسمي سارة.— دي حقيقة.— وأمي قالت إني بنت رائد.— دي حقيقة برضه.صرخت:— طب إيه اللي مش حقيقة؟!صمت.ثم قال:— أنا آدم.ضحكت بمرارة.— وإنت متأكد؟— أيوه.— طيب أثبت.لم يتردد.اقترب منها، لكنه لم يلمسها.وقال:— ليلة الحريق، كنتِ بتستخبي تحت السلم.تجمدت.— كنتِ لابسة فستان أبيض صغير.اتسعت عيناها.— وكان في خدش فوق حاجبك اليمين.رفعت يدها دون وعي إلى حاجبها.— إنت...تابع:— كنتِ بتعيطي وبتقولي إنك عايزة أمك.توقفت أنفاسها.— وأنا قلت لك جملة.صمت لحظة.ثم قال:— "لو خرجتي معايا، أوعدك إني هرجعك لماما."بدأت دموعها تنزل.كانت الجملة صحي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status